أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ قطع قراءته، ويقف على آية آية، يقول: (بسم الله الرحمن الرحيم)، ثم يقف، ثم يقول: (الحمد لله رب العالمين)، ثم يقف، ثم يقول: (الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
قال ابن سعدان: فقلنا ليحيى: هكذا قرأ النبي، عليه السلام؟ قال: هكذا قرأ، قال ابن جُريج.
22 - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن سعدان، قال: أخبرنا سُليم بن عيسى، عن حمزة: أنه كان [59/ب] إذا وقف على حرف لم يهمزه، وكان يقف على ما في الكتاب، ما خلا أحرفاً يخالف فيها الكتاب،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
مثل: (الظنونا)، و (الرسولا)، و (السبيلا)، و (قواريرا) الأول، و (ثمودا)، يقف على هذه الأحرف بغير ألف، وهي في الكتاب بألف.
23 - قال أبو جعفر: أحب إليّ إذا وقفت أن أهمز.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
24 - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا أبو جعفر، قال أخبرنا إسحاق [المُسيبي]، عن نافع: أنه كان يقف على الكتاب، وإذا وقف على حرف لم يدع الهمزة.
25 - وفي أم الكتاب إذا ابتدأ بما في أوله ألف ولام، فابتدئه بفتح الألف، وكذلك: (الطلاق مرتان)، وكذلك: (الطفل)، وكذلك: (الشر استعجالهم)، تبتدئ بهذا وما أشبهه بفتح الألف.
26 - وإذا وقفت على: (نستعين)، فابتدئ: (اهدنا)، بكسر الألف، وإنما ابتدأت بكسر الألف؛ لأنه من هدَى يهْدِي، فالألف ليست بأصلية، وثالث يفعَلُ منه مكسور.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
27 - فإن قال لك قائل: لِمَ بُنِيَ على ثالث يفعل؟ وألا بنو" على أول يفعل، أو على ثانيه - فقل: لأن أول يفعل زائد، والزائد لا يُبْنَى عليه، والثاني ساكن، والساكن لا يُبْتدأ به، فبنوْهُ على [60/أ] حركة ثالث يفعل.
28 - فإن قال قائل: الألف في: (اهدنا)، ليست بأصلية، فَلِمَ جئتَ بها/ فقل: لأنها الهاء ساكنة، والساكن لا يبتدأ به، فأدخلت الألف ليكون الابتداء بحرف متحرك.
29 - وكذلك كل ما كان ثالث مكسوراً فابتدئه بالكسر، نحو: (اهبطوا)، (اضرب بعصاك البحر)، وما أشبهه.
30 - وفي البقرة: إن قال لك قائل: لِمَ كتَبْتَ: (ألم)، و (ألمص)، و (كهيعص)؟ لِمَ جمعْتَ هذه الحروف، وإنما هي هجاء؟ وألا كتَبْتَها مقطعة - أرأيت لو قال لك قائل: ما هجاء: أبوك؟ لقلت: ألِفْ، بَا، واوْ، كافْ،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
فصيَّرتَ الهجاء حرفاً غير معرب، وقطعته - فقل: إن هجاء الأب هجاء اسم [معروف]، و (ألم] جُمِعَ؛ لأنه ليس بهجاء اسم [معروف]. ولو قطعته لكان جائزاً، كما كتبوا: (حم عسق)، فقطعوا (حم) عن (عسق). وإنما فصلوا (حم) مِنْ (عسق) لأنهم صَيَّرُوا (حم) أول كل سورة، وصيروا الابتداء بـ (عسق).
31 - والعرب تقول: آل حم، والحواميم، وقال الكميت:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
وجدنا لكم في آل حم آية … تأوْلها منا تقي ومُعْرِبُ
وهذا فيمن جعل (حم) حرفاً واحداً بمنزلة اسم، مثل قابيل وهابيل.
32 - وإنما قالوا: الطواسين [60/ب] ولم يقولوا: الطواسيم - لأنهم بنوا على (طس)، ثم جمعوا عليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
33 - فإذا أردت أن تصل (ألم) بشئ فانظر إلى الذي بعدها، كيف الابتداء فيه؟ إن كان مكسوراً فاكسر آخر حرف من (ألم)، وإن كان ما بعدها ابتدأته بالفتح فافتح، وإن كان ابتداؤه بالرفع فارفع.
34 - فمن ذلك أول آل عمران: (ألم الله)، فتحت (ألم) لفتحة الألف. ألا ترى أنك تقول: (الله)، فتبتدئ بالألف مفتوحة؟ فمن ثَمَّ فتحت الميم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
35 - ولو وصلْتَ (ألم) بـ (اهبطوا مصراً) - لقلتْ: (ألم) (اهبطوا). كسرتَ (ألم)، أتبعْتَها ما بعدها. وإذا وصَلْتَ (ألم) بـ (ادخلوا) قلت: (ألم) (ادخلوا) فرفعت (الم) أتبعتها الرفعة التي بعدها، ألا ترى أنك تقول إذا ابتدأت: (ادخلوا)؟ فتُتْبِعُ الميمَ الضمةَ. وإذا جئت بعد الميم بألف أصلية ثقيلة فدع الميم ساكنة واهمز الألف. تقول: (ألمْ) (أكرمي مثواه)، وكذلك: (ألم) (أمسك عليك زوجك)، فدع الميم على حالها، وتقطعُ.
باب (لا)
36 - اعلم أن (لا) إذا كانت تبرئة فالوقف على ما بعدها، ولا يجوز الوقف على (لا)، مثل: (لا ريب فيه)، الوقف على [91/أ] (لا ريب)؛ لأن (لا) فيه للتبرئة وما نُصِبَ بمنزلة الحرف الواحد، كما تقول: لا رجل لك، فتنصب الرجل بالتبرئة، ونصبه ليس بنصب صحيح، و (لا) والرجل بمنزلة حرف واحد، يشبه خمسة عشر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
37 - وكذلك: (فلا رفثٌ ولا فسوقُ ولا جدال)، فلا بأس بأن تقف على (لا)؛ لأنه قد أضمرَ فيما بين (لا) وبين الاسم ما رفعَهُ. أراد - والله أعلم - فلا ثَمَّ فسوقٌ، ولا ثَمَّ جدال. فمن ثَمَّ كان أن يقف على (لا)، والوقف على ما بعد (لا) أحسن، وإنما أردت أن أخبرك بما يجوز
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
وما هوْ أتم.
38 - وكذلك: (لا شيةَ فيها)، (شية) منصوبة بالتبرئة، والتبرئة (لا)، ولا تقف على (لا)، والوقف على (شية). وكذلك: (لا انفصام لها)، الوقف على (انفصام)، ولا تقف على (لا).
39 - وأما: (لا الشمس ينبغي لها)، إن شئت وقفت على (لا)، وإن شئت وقفت على (الشمس)، والوقف على (الشمس) أجود.
40 - وأما قوله: (ولأوضعوا خلالكم): (ولأوضعوا) حرف،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
إنما هذه لام اليمين، وأهل البصرة يتسمونها لام التأكيد. وكذلك: (لانفضوا من حولك). [61/ب] (لانفضوا) كلمة واحدة؛ لأن هذه لام اليمين أيضاً.
باب (لا) في النهي
41 - (لا تفسدوا في الأرض)، الوقف على: (تفسدوا في الأرض)، ولا يوقف على (لا)؛ لأن (لا) في النهي جازمة، والفعل وما يجزمه بمنزلة حرف واحد. وكذلك: (لا تعثوا في الأرض مفسدين)، الوقف على: (تعثوا). ألا ترى أنك إذا قلت: لا تخرج، قبيح أن تقف على (لا)، ثم تقول: تخرج؟ فإن غلبه النفس فوقف على (لا) جاز، وهو قبيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
42 - حدثنا محمد بن يحيى، قال أخبرنا أبو جعفر، قال: سمعت سُليمـ[اً] ورجل يقرأ عليه، فوقف على [(لا)]، فنهاه سُلَيْمٌ عن ذلك.
باب (لا) مع الأسماء (المخفوضة)
43 - فمن ذلك قول الله، عز وجل: (مباركة زيتونةٍ لا شرقية ولا غربية)، لا يوقف على (لا)، لأن (لا) مع ما بعدها بمنزلة الحرف الواحد. ألا ترى أنك تقول: مررت بلا مُحْسنٍ ولا مُجْمِلٍ، [فيحملهما] الخافض؟ ولو لم يكونا حرفاً واحداً لما [حملهما] الخافض.
44 - وكذلك قوله، تعالى: (انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شُعبٍ. لا ظليل ولا يغني [62/أ] من اللهب)، لا تقف على (لا)، والوقف على ما بعدها، وكذلك: (لا بارد ولا كريم) مثله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
باب (لا) مع حروف الجزاء
45 - اعلم أن (لا) مع الفعل المجزوم بمنزلة حرف واحد، لا تقف على (لا) دون الفعل، وقد يكون الوقف على ما قبل (لا) على قبح. فمن ذلك قول الله، عز وجل: (إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض)، الوقف على (تفعلوه)، ولا تقف على (لا)؛ لأن (لا) و (تفعلوه) بمنزلة حرف واحد، لأن حرف الجزاء مُدخلٌ فيها. وإن وقفت على (إنْ) فجائز على قبح. وكذلك: (إلا تنصروه فقد نصره الله)، الوقف على (تنصروه)، ولا تقف على (لا)، وإن وقفت على (إن) فجائز.
46 - واعلم أن (لا) إذا كانت صلة وليس فيها حرف نسق - فلا يجوز الوقف عليها، وإنما الوقف على ما بعدها، مثل: (لا أقسم)، لا يوقف على (لا)؛ لأنها صلة لما بعدها، وهي وما بعدها بمنزلة الحرف الواحد. وقال المفسرون: إنما هي: أقسم بيوم القيامة. ففي ذلك دلالة على أن (لا) صلة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
وكذلك: (وحرام على قرية أهلكناها [62/ب] أنهم لا يرجعون)، لا يوقف على (لا)؛ لأن (لا) صلة، والمعنى - والله أعلم- وحرام عليهم أن يرجعوا. فهذا هو المعنى، والله أعلم.
باب (أنْ لا)
47 - إذا جاءت (لا) وقبلها (أن)، وكان ما بعد (لا) منصوباً، فالوقف على (أن)، وإن شئت على [ما] بعد (لا). وإن كان ما بعد (لا) مرفوعاً، فإن شئت قف على (أن)، وإن شئت قف على (لا).
48 - من ذلك قوله، عز وجل: (وحسبوا أن لا تكون فتنة)، فمن رفع (تكون) وقف على (أن)، وإن شاء على (لا)، ومن نصب (تكون) لم يقف إلا على (أن) أو على (تكون)، ولا يقف على (لا)؛ لأنها
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
ظرف الفعل.
49 - وكذلك: (يريد الله ألا يجعل لهم حظاً)، إن شئت قف على (أن)، وإن شئت قف على (يجعل)، ولا يجوز الوقف على (لا)؛ لأنها ظرف الفعل، [والناصب] والفعل المنصوب بمنزلة الحرف الواحد. وكذلك: (لئلا يعلم أهل الكتاب)، وإن شئت قف على (لأن)، وإن شئت على (يعلم)، ولا تقف على (لا).
50 - وفي المصحف عشرة أحرف تُقطع (أنْ) على حدة، و (لا) تقطع [63/أ] على حدة: فمن ذلك في الأعراف: (حقيق على أن لا أقول). وفي الأعراف أيضاً: (أن لا يقولوا على الله إلا الحق). وفي التوبة: (وظنوا أن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
لا ملجأ من الله). وفي هود: (وأن لا إله إلا هو، فهل أنتم مسلمون). وفيها: (ألا تعبدوا إلا الله، إنني لكم منه نذير وبشير). وفي الحج: (أن لا تُشرك بي شيئاً وطهر بيتي). وفي (يس): (أن لا تعبدوا الشيطان). وفي الدخان: (وأن لا تعلوا على الله). وفي الممتحنة: (أن لا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن). وفي ن: (أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين). فهذا كله مقطوع بـ (أن).
باب (إنَّ) مع (ما)
51 - قال: كلما أمكنك أن تُصيرَ مكان (ما) (الذي) فقف على (إنْ)، وإن شئت على (ما)، وإن لم يُمْكِنْكَ فيه (الذي)، فلا تقف على (إن)، وقف على (ما).
52 - من ذلك قوله: (إن نحن مصلحون)، و (إنما نحن مستهزئون). لا يوقف إلا على (ما)؛ لأن (إن) و (ما) بمنزلة الكلمة الواحدة.
53 - وأما قوله: (إن ما توعدون لآتٍ)، فإن شئت قف على (ما) ن وإن شئت قف على (إن)؛ لأن المعنى، والله أعلم: [63/ب] إن الذي توعدون لآت، وكذلك: (إن ما توعدون لواقع)، و (إن ما توعدون لصادق)،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
و (إن ما صنعوا كيدُ ساحر)، قف في هذه الحروف على (ما)، وإن شئت على (إن).
54 - وكذلك: (إنما [اتخذتم] من دون الله أوثانا مودة بينكم)، لك في المودة الرفع والنصب. فمن المودة جعل (إنما) حرفاً واحداً، يكون (ما) صلة. ومن رفع المودة صير (إنما) حرفين، يكون (ما) في طريق (الذي). وإن شئت رفعت المودة [بـ (في] الحياة الدنيا)، ويكون (ما) صلة لـ (إن)، يكونان كالحرف الواحد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
55 - وقوله: (ولا يحسبن الذين كفروا أنما نُملي لهم خيرٌ لأنفسهم)، وإن شئت قف على (أن)، وإن شئت على (ما)؛ لأن (ما) في طريق (الذي). وأما قوله: (إنما نُملي لهم ليزدادوا إثماً)، لا تقف إلا على (ما)، ولا تقف على (إن).
56 - واعلم أن كل شيء في القرآن (إنما) هو في الكتاب حرف واحد، ما خلا حرفاً في الأنعام مقطوع: (إن ما توعدون لآت).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
57 - وأما قوله: (يسألونك ماذا ينفقون؟ قل العفو)، يُقرأ (العفو) بالرفع والنصب، فمن نصب (العفو) صير [64/أ] ([ما] ذا) حرفاً واحداً. ومن رفع (العفو) صير (ماذا) حرفين، يقف على (ما)، وإن شاء على (ذا).
58 - وأما قوله: (ماذا أنزل ربكم؟ قالوا: خيراً)، فـ (ماذا) كلمة واحدة. [وأما]: (قالوا: أساطير الأولين)، فإن (ماذا) كلمتان، إن شاء وقف على (ما)، وإن شاء وقف على (ذا).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)