92 - فإن قال قائل: (فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا)، هذا مقطوع، لم ابتدأت: (اتخذ) بكسر الألف؟ فقل: إنما هذه المدة لـ (شاء). وكذلك: (فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا)، تبتدئ بالكسر. وكذلك: (الماء اهتزت)، تبتدئ بالكسر؛ لأن المدة لـ (الماء).
93 - وأما قوله تعالى: (أو كلما عاهدوا عهداً)، هذه واو نسق، دخلت عليها ألف الاستفهام، والوقف على قوله: (عهداً) هو التمام. وكذلك: أوعجلتم، لا يقف [70/أ] على: أو؛ لأنها إنما هي واو دخلت عليها ألف الاستفهام، وكذلك كل ما كان [من هذا النحو].
94 - فإن قال لك قائل: قد صارت الواو بما فيها حرفاً واحداً، فَلِمَ لا يوقف على (أو)؟ فقل: لو فعلت ذلك للزمني أن أقف على: (أفلم يسيروا) على الفاء، وهذا مما لا يكون، وكان يلزمني أيضاً أن أقف على الباء الخافضة إذا وقفت عليها بألف الاستفهام، وكذلك اللام الخافضة، وكان يلزمني أن أقف على الباء في قوله: (قل: أبالله وآياته ورسوله)، وكان يلزمني أن أقف على اللام في قوله: (فاستفهم ألربك البنات)، وهذا مما لا يوقف عليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
95 - وأما قوله: (أو أمْنَ أهلُ القُرى)، فمن قرأه بقراءة نافع فسكن الواو، فقال: (أو أمِنَ)، فجائز أن يقف على الواو؛ لأنها (أو) الصحيحة.
96 - وكذلك: (أو آباؤنا)، من نصب الواو لم يقف على الواو، ووقف على ما بعدها. ومن قرأ: (أو آباؤنا) فسكن الواو، وقف على الواو؛ لأنها [(أو)] الصحيحة.
97 - وقوله تعالى: (إلى مائة ألف أو يزيدون)، فلا بأس أن تقف على (أو)؛ لأنها (أو) الصحيحة. وكذلك قوله: [70/ب] (تقاتلونهم أو يسلمون)، فلا بأٍ بأن تقف على (أو)؛ لأنها (أو) الصحيحة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
98 - وأما قوله تعالى: (فلا تطع منهم آثماً أو كفوراً)، لا يوقف على (أو)؛ لأن معناها معنى الواو، والمعنى، والله أعلم: لا تطع منهم آثماً ولا كفوراً، فهي في معنى الواو. ونظيرها من الكلام: لآتينك أعطيت أو منعت، لا يوقف إلا على آخر الكلام؛ لأن الكلام كالحرف الواحد، بعضه صلة لبعض، فلا يوقف إلا على آخر الكلام، وإن فعلت فجائز، كما يجوز أن يوقف على (الذي) دون صلته، وهو قبيح، ولا يوقف إلا على تمام الصلة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
99 - فإن قال قائل: إذا وصلت الباء بـ (ما)، كيف يجوز الوقف عليه؟ مثل قوله تعالى: (فبما رحمة من الله)، و (فبما نقضهم ميثاقهم)، كيف جاز الوقف على (ما)، ولم يَجُز الوقف على الباء لما وصلتها بألف الاستفهام؟ فقل: إني لو ألقيت [(ما)] لم يتغير المعنى، ولو ألقيت ألف الاستفهام تغير المعنى إلى الخير.
100 - وأما قوله تعالى: (ما ننسخ من آية أو ننسأها نأتِ بخيرٍ منها أو مثلها) يوقف على التاء؛ لأنه [جزاء]، والتمام [71/أ] على (مثلها).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
101 - وكذلك: (أينما تكونوا يأت بكم الله)، تقف على التاء؛ لأنه [جزاء]، والتمام على اسم الله، عز وجل.
102 - وكذلك: (ولم يُؤْتَ سعةً)، يوقف على التاء، إنما جزمته بـ (لم)، والتمام على (المال).
103 - وكذلك: (فأت بها من المغرب)، يوقف على التاء؛ لأنه أمر، والتمام (من المغرب).
104 - وكذلك: (ومن يؤت الحكمة)، تقف على التاء، وإنما جزمته لأنه شرط، والتمام على (الحكمة).
105 - وفي النساء: (يضاعفها ويؤت)، يوقف على التاء؛ لأنه نسق على الجزاء.
106 - وفيها أيضاً: (ولتأت طائفة أخرى)، الوقف على التاء؛ لأنه أمر، والتمام على (طائفة).
107 - وفيها أيضاً: (وسوف يؤت الله)، الوقف على التاء؛ لأنه موضع رفع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
108 - وفي المائدة: (وآتكم ما لم يؤت أحداً من العالمين)، يوقف على التاء، وإنما جزمته بـ (لم)، والتمام على (العالمين).
109 - وفي الأعراف: (إن كنت جئت بآية فأت بها)، تقف على التاء؛ لأنه أمر، والتمام على (بها). وكذلك في الشعراء.
110 - وفي هود: (إلى أجل مُسمى ويؤت)، بالتاء؛ لأنه نسق على الجزاء، والتمام على قوله: (كل ذي فضل فضله).
111 - وفيها [71/ب] أيضاً: (يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه)، الوقف على التاء، والتمام على (تكلم).
112 - وفي يوسف: (على وجه أبي يأتِ)، يوقف على التاء؛ لأنه جواب الأمر، والتمام على (بصيرا).
113 - وفي إبراهيم: (إن يشأ يذهبهم ويأت)، تقف على التاء؛ لأنه نسق على الجزاء، والتمام على (جديد). وكذلك في فاطر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
114 - وفي النحل: (أينما يوجهه لا يأت بخير)، الوقف على التاء، لأنه جزاء، والتمام على قوله: (بخير).
115 - وفي المؤمنين: (ما لم يأت آباءهم الأولين)، الوقف على التاء، وجزمته بـ (لم)، والتمام على قوله: (آباءهم).
116 - وفي الروم: (يؤمنون. فآت ذا القربى)، الوقف على التاء، وجزمته لأنه أمر، والتمام على (حقه).
117 - وفي لقمان: (في السماوات أو في الأرض يأت بها الله)، يوقف على التاء؛ لأنه جزاء، والتمام على اسم الله.
118 - وفي الطور: (فليأت مستمعهم)، الوقف على التاء، والتمام على (مستمعهم)؛ لأنه أمر.
119 - وفي الأحزاب: (وإن يأت الأحزاب)، تقف على (يأت) بالتاء؛ لأنه شرط.
120 - وفيها أيضاً: (يا نساء النبي من يأت)، تقف على التاء؛ لأنه شرط.
121 - وكذلك في فاطر: (ويأت) [73/أ]، وفي النساء: (ويأت بآخرين، وكان الله على ذلك قديراً)، يوقف على (يأت)؛ لأنه نسق على الجزاء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)
122 - وأما قوله: (ولقد اصطفيناه)، الوقف على ما بعد (ولقد)، وإن وقفت على (ولقد) فجائز، إلا أن الجيد أن تقف على ما بعدها.
123 - وكذلك: (وسوف يؤت الله المؤمنين)، الوقف على ما بعدهما أتم وأحسن، وإن وقفت عليهما فجائز.
124 - وكذلك: (ولسوف يعطيك ربك)، ومثل قوله تعالى: (ألا إنهم في مرية)، الوقف على ما بعد (ألا) و (سوف).
125 - وأما قوله تعالى: (كلا بل لا تُكرمون اليتيم)، (كلا) هنا بمنزلة (سوف)، [صلة، وهي حرف رد]، وهي في الاكتفاء مثل (نعم)، و (لا)، في [اتساع الكلام]. فإن وقفت على (كلا) كان حسناً، وإن وقفت على ما بعدها فلا بأس، كل حسن. فإن صيرت (كلا) صلة لما بعدها، كقول القائل: كلا ورب الكعبة - لم تقف عليها، وهو بمنزلة: إي ورب الكعبة، لا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)
يوقف على (إي)، ويوقف على ما بعدها. وكذلك قوله تعالى: (كلا والقمر).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)
126 - فأما [72/ب] قوله: (إن الله اصطفى آدم)، فإنك تقف على قوله: (إن الله)، [وتبتدئ] (اصطفى) بالكسر؛ لأن الألف ليست بأصلية. والوقف التام على (اصطفى)؛ لأنه لا يُستغنى عن خبر (إن).
127 - وكذلك كل ما كان من (اصطفى)، و (اصطفاك)، فابتدئه بالكسر، ما خلا حرفاً في (والصافات): (اصطفى البنات)، يبتدأ بفتح الألف وهمزها؛ لأنها ألف استفهام.
128 - وكذلك: (استكبروا)، ابتدئه بالكسر، ما خلا حرفاً واحداً في (ص) يُبتدأ: (أستكبرت)، بفتح الألف وهمزها؛ لأنها ألف استفهام.
129 - وأما قوله: (من الأشرار. أتخذناهم)، بفتح الألف وهمزها. يُقرأ على وجهين: (من الأشرار. أتخذناهم)، بفتح الألف وهمزها. ويقرأ: (من الأشرار. اتخذناهم)، بكسر الألف. فمن قرأ: (من الأشرار. أتخذناهم)، ابتدأ بفتح الألف وهمزها؛ لأنها ألف استفهام. ومن وصل ابتدأ: (اتخذناهم) بكسر الألف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
130 - وأما قوله تعالى: (نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق)، قف على آخر الأسماء؛ لأن الأسماء كالنعت للآباء، [73/أ] ولا تقف على بعضها دون بعض. وكذلك في يوسف: (واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب)، الوقف على آخر الأسماء. ونظيره من النحو: مررت بإخوتك عبد الله وزيد وعمرو. ألا ترى أن الأسماء تابعة للإخوة كالنعت، ولا يوقف على بعضها دون بعض؟ وإن فعلت فجائز على قبح.
131 - وكذلك: (هل يستوي الأعمى والبصير. أم هل تستوي الظلمات والنور؟). وكذلك: (سواء العاكف منه والباد)، لا تقف إلا على آخر الكلام؛ لأن الكلام كالكلمة الواحدة.
132 - وكذلك: (زيتونة لا شرقية ولا غربية)، يوقف على (غربية). وإنما المعنى: زيتونة يصيبها الشرق والغرب، والكلام [لا] يستغني بعضه عن بعض، ولا يوقف إلا على آخره، وإن فعلت فجائز على قبح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
133 - وكذلك: (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه)، الوقف على قوله: (أنعم الله عليه)، تعظيماً لله. ونظيره من الكلام قول الرجل لعبده: قد أعتقك الله، وأعتقتك، المعنى يطلب: [73/ب] وأعتقتك، و [يقف على] قوله: قد أعتقك الله، تعظيماً لله.
134 - وكذلك: (سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون)، فالوقف على: (صامتون)؛ لأنه تمام الكلام، والمعنى يطلبه كما يطلبه.
135 - وكذلك: (من بعد وصية يوصى بها أو دين)، الوقف على (أو دين) أحسن من أن تقف على الوصية؛ لأن الدين في الـ[معنى] متقدم، ألا ترى أنـ[ـه] الذي يُبتدأ به قبل الوصية؟
136 - وكذلك: (لا ذلول تثير الأرض)، لا يوقف إلا على (الأرض)،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
ولا يوقف على: (ذلول)؛ لأن المعنى: ليس بذلول فتثير الأرض، والذلول التي تثير.
137 - وأما قوله تعالى: (فول وجهك)، الوقف على: (فول)؛ لأنه أمر، والتمام على الوجه.
138 - وفي المائدة: (ومن يتول الله ورسوله)، يوقف على: (يتول)؛ لأنه شرط.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
139 - وفي الفتح: (ومن يتول يعذبه)، تقف على: (يتول)؛ لأنه شرط، والتمام على: (يعذبه).
140 - وفي الممتحنة: (ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد)، وفي الحديد: (ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد).
141 - وفي الذاريات: (فتول عنهم)، تقف على: (فتول)؛ لأنه [74/أ] أمر، والتمام على: (عنهم).
142 - [وفي الصافات: (فتول عنهم)، تقف على: (فتول)؛ لأنه أمر، والتمام على: (عنهم)]، والثاني مثله: (وتول).
143 - وفي النمل: (فألقه إليهم ثم تول عنهم)؛ تقف على (تول)؛ لأنه نسق على الأمر.
144 - وأما قوله تعالى: ([فـ]ـلا تخشوهم واخشوني)، بالياء
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
ههنا، وفي سائر القرآن: (واخشون).
145 - وكذلك: (فارهبون)، (واتقون)، و (لا تخزون)، (فلا تفضحون). وكذلك: (ليعبدون)، (وما أريد أن يطعمون)، هذا كله بغير ياء. وفي الكهف: (إن ترن)، و (أن يؤتين)، وفي الفجر:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)
(أكرمن)، و (أهانن). هذا كله بغير ياء.
146 - وأما قوله: (لا إله إلا هو الرحمن الرحيم)، لا تقف على: (إله)، وقف على: (هو). وكذلك: (فاعلم أنه لا إله إلا الله)، الوقف على اسم الله، وكذلك ما أشبه هذا.
147 - وكذلك لا يوقف على: (وقالت اليهود) ثم يبتدأ: (عُزير ابن الله)، والوقف على: (الله). وكذلك: (وقالت النصارى: المسيح ابن الله)، لا يوقف على: (النصارى) ويبتدأ بـ: (المسيح)، والوقف على: (الله).
148 - وتقف على: (إذ تبرأ الذين)، وتبتدئ: (اتبعوا). وكذلك: (استضعفوا). وكذلك: (اجتُثت). وكذلك: (استحفظوا). وكذلك: [74/ب] (استُهزئ). تبتدئ هذا كله برفع أوله؛ لأنه لم يُسم فاعله، وكذلك كل ما جاءك من هذا النحو.
149 - وأما قوله تعالى: (فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان)،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)
يوقف على العين من: (الداع)، ولو وقفت بالياء لم يكن بخطأ، والوقف على الكتاب أحسن.
150 - حدثنا محمد بن يحيى، قال أخبرنا ابن سعدان، قال: وسمعت الكسائي يقول: قالت العرب: هذا [الوال]، والوالي، وهذا القاض، وهذا القاضي، وهذا الرام، والرامي، والداع، [والداعي]، يثبتون الياء ويحذفونها.
151 - وكذلك: (إذا دعان).
152 - وفي (اقتربت): (يوم يدع الداع)، و (مهطعين إلى الداع).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
153 - [وقوله تعالى: (يومئذ يتبعون الداعي)]، الوقف على الياء، وإنما أثبتوا الياء ههنا؛ لأن النصب عندهم أخف الحركات، ومن ثم أثبتوا الياء. وفيه لغة أخرى. إذا جاءت كسرة وبعدها ياء منتصبة سلمت الياء، ألا ترى أنهم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
يقولون: مررت بقاضٍ، وهذا قاضٍ، فيحذفون الياء في الرفع والخفض، فإذا صاروا إلى النصب قالوا: رأيت قاضياً، فتسلم الياء للكسرة والفتحة؟
154 - وفي [75/أ] الأحقاف: (يا قومنا أجيبوا داعي الله)، وكذلك: (ومن لا يجب داعي الله)، الوقف على الياء للإضافة. وكذلك كل ما أضافوا من ذوات الياء أثبتوا الياء، ألا ترى أنك تقول: هذا داعي عبد الله، فتثبت الياء بالإضافة؟
155 - وأما ما يوقف عليه من هذا الباب على العين بغير ياء -[فـ] في البقرة: (فادع لنا ربك يخرج لنا)، الوقف على العين، والتمام على قوله: (ربك)؛ لأنه (دعا).
156 - وفيها أيضاً: (قالوا: ادعُ لنا ربك)، يوقف على العين، والتمام على قوله: (ربك)؛ لأنه (دعا).
157 - وفي آل عمران: (تعالوا ندعُ أبناءنا)، تقف على العين؛ لأنه جواب الأمر.
158 - وفي يونس: (ولا تدع من دون الله)، يوقف على العين، لأنه نهى، والتمام على الاسم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
159 - وفي النحل: (ادع إلى سبيل ربك)، الوقف على العين في هذا كله؛ لأنه أمر، والتمام: (إلى سبيل ربك).
160 - وفي بنو إسرائيل: (ويدعُ الإنسان بالشر)، الوقف على العين، وإن وقفت على: (يدعو) لم يكن بخطأ في النحو.
161 - حدثنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا ابن سعدان، قال: سمعت الكسائي أجازها، [75/ب] وذلك أن أبا أناسٍ قرأ عليه في بني إسرائيل،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)