59 - وقوله: (يسألونك: ماذا أُحِلَّ لهم؟)، لك فيه قولان: إن شئت صيرتَ (ماذا) حرفاً واحداً، ويكون موضع (ماذا) رفعـ[اً]، ترفعه بما لم يسم فاعله، وإن شئت بـ (ذا)، و (ذا) بـ (ما) و (أُحِلَّ) صلة لـ (ذا).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
60 - ويقولون في نظيره من الكلام: ماذا تعلمت؟ أنحواً أم شعراً؟ تُصير (ماذا) حرفاً واحداً إذا نصبت النحو والشعر. وإن شئت: ماذا تعلمت؟ أنحو أم شعر؟ تُصير (ماذا) حرفين، ترفع (ما) بـ (ذا) و (ذا) بـ (ما)، و (تعلمت) صلة لـ (ذا)، [إذا رفعت] النحو والشعر. [تقف على] (ذا)، و [إن شئت] على (ما).
61 - وأما قوله: (إن تبدوا الصدقات فنعما هي)، فـ (ما) صلة لـ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
(نعم)، كأنها حرف واحد، لا تقف على (نعم) و [لكن] تقف على (ما).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
62 - وكذلك: (كلما أوقدوا ناراً)، و (كلما خبت)، و (كلما نضجت جلودهم)، و (كلما أرادوا أن يخرجوا منها)، تقف على (ما)، ولا تقف [64/ب] على (كل). وهي في مصحف عبد الله (ما) منفصلة من (كل) في القرآن. قال ابن سعدان: فأظن هذا من فعل الكاتب، كما كتبوا (الربا) بالواو، وكما فصلوا اللام من (الذين) في موضع، ووصلوها في الموضع الآخر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
63 - وأما قوله تعالى: (ساء ما يحكمون)، و (ساء ما يزرون)، و (ساء ما يعملون)، (لبئسما شروا به أنفسهم) - فإن فيه وجهين: إن صيرت (ما) صلة لـ (بئس) فالوقف على (ما)، وإن صَيَّرتَ (ما) في طريق (الذي) وقفت على (ما)، وإن شئت على ما قبلها، وإن شئت على ما بعدها، هذا إذا أردت: ساء حكمهم، وساء وزرهم.
64 - وإذا كانت (ما) صلة تعَذَّر عليك حذفُها، فلا تقف إلا على (ما)، أو على ما بعدها، ولا تقف على الحرف الذي قبلها، مثل قوله تعالى: (عما قليل ليصبحُنَّ نادمين)، و (فبما رحمةٍ من الله لنتَ لهم)، و (فبما نقضهم ميثاقهم) و (مهما تأتنا به من آية)، و (أين ما تكونوا)،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)
و (حيث ما كنتم)، لا تقف إلا على (ما)، أو على ما بعدها، ولا تقف على الحرف الذي قبلها. وكذلك: (فإما ترين من البشر أحداً)، و (إما تثقفنهم في الحرب)، قف على (ما)، [ولا تقف على] الحرف الذي قبلها [65/أ]. ولا تقف على (إنَّ)؛ لأن (ما) صلة لـ (إنْ)، فهما كالحرف الواحد.
65 - وكل شيء في القرآن (فإما) فهو حرف واحد، ما خلا حرفاً في الرعد: (وإن ما نُرينكَ) مقطوع.
66 - قال ابن سعدان: وأما قوله تعالى: (أين ما كنتم تعبدون من دون الله)، و (أين ما كنتم تدعون من دون الله)، فـ (ما) ههنا مقطوع في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
طريق (الذي)، فإن شئت قف على (أين)، وإن شئت قف على (ما)، وإن شئت قف على ما بعدها.
67 - وأما ([أياً] ما تدعوا)، الوقف على (ما)، وحمزة وسُلَيْم وقفا على (أياً)، والوقف الجيد على (ما)؛ لأن (ما) صلة لـ (أي). وكذلك: (أيما الأجلين قضيت)، قف على (ما).
68 - وأما قوله تعالى: (كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون)، وقوله: (وقليل ما هم) لك فيه قولان: إن صيرت (ما) في طريق (الذي) وقفت عليها، وإن شئت على ما قبلها، وإن شئت على ما بعدها، ولا تقف على الحرف الذي قبلها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
69 - وأما قوله: (فكأنما خر من السماء)، و (كأنما يساقون إلى الموت)، و (ربما يود الذين كفروا)، لا تقف على الحرف الذي قبلها؛ لأنها وما قبلها كالحرف الواحد.
70 - [65/ب] وأما قوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم)، وقوله تعالى: (خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض)، و (إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها) - لا تقف على (ما)؛ لأنها ليست في طريق (الذي)، وليست بصلة، إنما هي في معنى الجزاء، وهي مجهولة؛ لأنها لا يمكن الجزم فيما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
بعدها، ومن ثَمَّ لم يَجُز الوقفُ عليها.
71 - وأما قوله: (أولئك الذين اشتروا) - تبتدئ (اشتروا) بالكسر، وكذلك كل شيء في القرآن من هذا النحو، وكذلك ما كان على مثال: افتعلوا، واستفعلوا، فابتدئ بالكسر، مثل: (استوقد ناراً)، و (قال الذين استكبروا)، ابتدئ: (استكبروا) بالكسر.
72 - وأما قوله تعالى: (يا أيها الناس)، قف على: (ياأيها) بالألف، ما خلا ثلاثة أحرف تقف عليهن بغير ألف: في النور: (وتوبوا إلى الله جميعاً أيه المؤمنون)، وفي الزخرف: (يا أيه الساحر)، وفي الرحمن: (أيه الثقلان). قف على هذه الثلاثة الأحرف بغير ألف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
73 - حدثنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا أبو جعفر، قال: سمعت الكسائي يقول: الوقف عليها كلها بالألف، وقال الكسائي: [66/أ] إنما ذلك الثلاثة من فعل الكاتب.
74 - قال أبو جعفر: وتبتدئ: (اعبدوا الله) بالرفع؛ لأن ثالثه يفعُل، فضموا، ما خلا حرفاً في يونس: (ولكن أعبد الله)، تبتدئ: (أعبد الله)، بفتح الألف وهمزها.
75 - وأما قوله: (الذي جعل لكم الأرض فراشاً)، تقف بالألف؛ لأن الألف خلفُ من التنوين. وكذلك كل ما كان تصرفاً مُنوناً مهموزاً، قف عليه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
بالألف، نحو قوله عز وجل: (والسماء بناء). وفي سورة محمد، صلى الله عليه وسلم: (وسقوا ماء)، وفي (هل أتى على الإنسان): (لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً)، وكذلك ما أشبه هذا. وإن شئت وقفت عليه بالهمز، وإن شئت بغير همز، وهو بالهمز أحسن.
76 - وأما قوله تعالى: (إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاص)، تقف عليه بالألف. وفي الأعراف: (ساء مثلاً القوم)، وفي هود: (هل يستويان مثلاً)، وفي إبراهيم: (ألم تر كيف ضرب الله مثلاً)، وفي النحل: (ضرب الله مثلاً عبداً)، (وضرب الله مثلاً رجلين)، وفيها أيضاً: (وضرب الله مثلاً [66/ب] قرية)، وفي الكهف: (واضرب لهم مثلاً) وفي النور: (آيات مبينات ومثلا)، وفي (يس): (واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية)، وفيها أيضاً: (وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه)، وفي الزمر: (مثلاً فيه شركاء)، وفي الزخرف: (بما ضرب للرحمن مثلاً)، وفيها: (فجعلناهم سلفاً ومثلاً للآخرين)، وفيها: (ولما ضُرِبَ ابن مريم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
مثلاً)، وفي سورة التحريم: (ضرب الله مثلاً للذين كفروا)، وفيها أيضاً: (مثلاً للذين آمنوا)، وفي المدثر: (ماذا أراد الله بهذا مثلاً). تقف على هذا كله بالألف.
77 - وأما قوله تعالى في آل عمران: (إن مثل عيسى عند الله)، تقف على (مثل) باللام، والوقف على ما بعده أجود؛ لأن مثلاً مضاف إلى (عيسى). وكذلك إذا أضفت شيئاً إلى شيء فالوقف على الثاني الذي تضيف إليه أجود. وفيها أيضاً: (مثل ما ينفقون)، وفي الأعراف: (يلهث، ذلك مثل القوم)، وفي يونس: (إنما مثل الحياة الدنيا)، وفي هود: (مثلُ الفريقين كالأعمى)، وفي الرعد: (مثلُ الجنة)، وفي إبراهيم: (مثلُ الذين كفروا بربهم)، وفي الكهف: [67/أ] (واضرب لهم مثل الحياة الدنيا)، وفي الفرقان: (ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق). الوقف على هذا باللام أحسن؛ لأنه ليس بمضاف. وفي آخر الروم: (من كل مثل، ولئن جئتهم بآية)، وفي الزمر: (من كل مثل لعلهم يتذكرون). فهذه الثلاثة تقف على (مثل) أحسن. وفي سورة محمد، صلى الله عليه وسلم: (مثلُ الجنة)، وفي سورة الجمعة: (مثلُ الذين حُملوا التوراة)، وفيها أيضاً: (كمثل الحمار). تقف على هذا كله باللام، ما خلا الثلاثة التي بينتها لك؛ فإنها غير مضافة، وهذه مضافة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
78 - وتقف على: (يا آدم)، وتبتدئ: (أنبئهم)، بفتح الألف وهمزها؛ لأنها ثابتة، ألا ترى أنك تقول: أنبأتُ، فتثبت الألف؟ وتبتدئ: (اسجد) برفع الألف؛ وذلك أنه من: سجد يسجُد، ثالثه مرفوع، ومن ثم ابتُدئ بالرفع. وتبتدئ: (ساكن) برفع الألف؛ لأن ثالث يفعل مرفوع، ألا ترى أنك تقول: سكن يسكُن؟ وكذلك كل شيء في القرآن، ما خلا حرفاً واحداً في الطلاق: [67/ب] (أسكنوهنَّ)، تبتدئ به بفتح الألف وهمزها، ألا ترى أنك تقول: أسكنت زيداً، فتُثبِت الألف؟ ومن ثم ابتدأت بفتح الألف وهمزها.
79 - وأما قوله تعالى: (هؤلاء)، فالوقف على: (أولاء)، ولا تقف على (ها). وكذلك: (هذه الشجرة)، الوقف على: (ذه) التي في (هذه)، ولا تقف على (ها)، وذلك أن (ها) صلة لـ (ذه) ولـ (أولاء). وإنما لم يجُز الوقفُ على (ها)؛ لأن (ها) لا تكون إلا بـ (ذا)، و
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
(ذا) قد يكون بغيرها. ألا ترى أنك لا تقول: ها أنا قائماً، وأنت تقول: أنا ذا قائماً؟
80 - فإن قال لك قائل: كيف تقف على: (ها أنتم أولاء تحبونهم)؟ أيجوز أن تقف على (ها)؟ فقل: لا، والوقف على (أولاء). فإن قال: ولِمَ لا تقف على (ها)، وقد فرَقّتَ بينهما بـ (أنتم)؟ فقل: لأن العرب قد تفْرُق بين (ها) وبين (ذا) [بالمكنيّ]، وهو صلة له.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
81 - وأما قوله تعالى: (وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم)، الوقف على: (أوف)؛ لأنه جواب للأمر، مثل قولك: زُرني أزُرك، جزمت: أزرك؛ لأنه جواب الأمر. وفيها: (وما تنفقوا من خير يوف)، يوقف على الفاء؛ لأنه جزاء [68/أ]، والوقف التمام على (إليكم).
82 - ولابد من معرفة حروف الجزاء؛ لأنه كتاب في الوقف.
باب تسمية حروف الجزاء
83 - وتسمية حروف الجزاء: (إن) الخفيفة التي في معنى (إذا)، و (أيّ)، و (ما)، و (من) في معنى (أي)، و (مهما)، و (متى)، و (متى ما)، و (كيف)، و (كيفما)، و (حيث)، و (حيثما)،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
و (إلا)، و (إما)، و ([إن] لم).
84 - فهذه الحروف لابد لها من شرط ومن جزاء. فاجزم بهن كل فعل في أوله ياء أو تاء أو نون أو ألف، نحو قولك: إن تأتني أتك، جزمت (تأتني)؛ لأنه شرط، وجزمت (آتك)؛ لأنه جزاء. وكذلك: من يزرني أزره، ومهما تصنع لي من خير أشكرك عليه.
85 - وفي الأنفال: (وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يُوف إليكم)، تقف على الفاء. وفي سورة يوسف، عليه السلام: (فأوف لنا الكيل)، يوقف على الفاء؛ لأنه أمر، والتمام على (الكيل)، والأمر والنهي مجزومان. وفي الأنفال: (ولو ترى إذ يتوفى)، تقف على [الياء]، والتمام على (الذين كفروا)، وفي يوسف أيضاً: (ألا ترون أني أوفي الكيل)، بـ[الياء]؛
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
لأنه في موضع رفع، وهو خبر، والتمام على (الكيل). وفي [68/ب] الزمر: (الله يتوفى الأنفس)، بالياء؛ لأنه خبر، والتمام على (الأنفس). وفيها أيضاً: (إنما يوفى الصابرون أجرهم)، و (يوفى) بالياء، والتمام على (أجرهم).
86 - وأما قوله تعالى: (فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً)، الوقف التمام على قوله: (عيناً)، وإن وقفت على (عشرة) فلا بأس. وفي المائدة: (وبعثنا منهم اثني عشر نقيباً)، الوقف التمام على (نقيباً)، وإن وقفت على (عشر) فلا بأس، وهو قبيح؛ لأن (اثني) و (عشر) بمنزلة الحرف الواحد، وإنما كان (اثنان)، و (عشرة)، فصُيروا اسماً واحداً. وفي الأعراف: (فانبجست منه اثنتا عشرة عيناً)، التمام على (عيناً). وإنما صار الوقف على (عيناً)؛ لأنها خرجت مفسرة عن الجميع، وهي في طريق الخفض؛ لأنها في معنى الإضافة. وكذلك: (أحد عشر كوكباً)،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
و (عليها تسعة عشر)، الوقف على (عشر).
87 - ومن قرأ: (ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين) فنوَّنَ، ففيه قولان: إن صيرت السنين خارجة مفسرة للعدد كان الوقف عليها أجود، وإن وقفت [69/أ] على ما قبلها فجائز. وإن صيرت السنين نعتاً للثلاث، فلا بأس أن تقف على السنين أو على ما قبلها، فهو حسن. ومن قرأ: (ثلاثمائة سنين)، ولم يُنَوَّن، فالوقف على السنين؛ لأنه قد أضاف إلى السنين، وكذلك كل مضاف الوقف على الذي تضيف إليه. وإن فعلت فجائز على قبح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
88 - وكذلك: (ذرعها سبعون ذراعاً)، الوقف على قوله: (ذراعاً) أحسن، وإن وقفت على السبعين فجائز على قبح. وكذلك: (فالله خير حافظاً)، الوقف على حافظ؛ لأنه مفسر. وكذلك: (خير ثواباً وخير أملا).
89 - وأما قوله تعالى: (اهبطوا مصرا)، يقرأ على وجهين: (اهبطوا مصراً فإن لكم)، وقرأ الأعمش: (اهبطوا مصرَ فإن لكم). فمن نوَّن وقف على الألف، يريد مصراً من [الأمصار]، ومن لم يُنون أراد مصراً بعينها، فوقف على [الراء]. وفي يوسف: (ادخلوا مصرَ)، فالوقف على الراء لا غير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
وكذلك: (وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته)، الوقف على الراء لا غير، وموضع (مصر) خفض، إلا [69/ب] أنها لا تنصرف.
90 - وأما قوله: (فجعلناها نكالاً)، بالألف. وفي النساء: (أشد بأساً وأشد تنكيلاً)، بالألف. وفي المزمل: (إن لدينا أنكالاً). وأما في والنازعات: (فأخذه الله نكال الآخرة والأولى)، فالوقف التمام على (الأولى)، وإن وقفت على (نكال) وقفت بغير ألف، ولام، وهو قبيح، لأنه مضاف.
91 - وأما قوله: (قل اتخذتم)، تبتدئ بفتح الألف وهمزها. فإن قال لك قائل: أين الألف الزائدة؟ فقل: ذهبت في الوصل لمجئ ألف الاستفهام. وليس في القرآن غير هذا الحرف. وتبتدئ كل شيء في القرآن بكسر الألف من (اتخذتم).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)