2634 - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثَنَا جبارة بن مغلسٍ، حَدَّثَنَا شريكٌ، وأبو شهابٍ، عن عاصمٍ، عن الشعبى، عن ابن عباسٍ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بدلوٍ من زمزم وهو يطوف، فشرب وهو قائمٌ.--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا عندى من تخليص بحر بن مرار، فقد اختلط بأخرة حتى ضعفه جماعة لذلك، فقال ابن حبان في "المجروحين" [1/ 194]: (اختلط بأخرة حتى كان لا يدرى ما يحدث، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز)، والحديث على كل حال صحيح ثابت عن جماعة من الصحابة؛ يأتى منهم حديث أنس [برقم 4342].
2634 - صحيح: دون قوله: (وهو يطوف): هذا إسناد لا يباع ولا يشترى، وجبارة بن المغلس حاول بعضهم جَبْر كسره فلم يستطع، وقد كذبه ابن معين بخط عريض، وتركه جماعة، وضعفه آخرون، وشريك هو ابن عبد الله النخعى القاضى المشهور بسوء حفظه، وباقى رجاله مقبولون؛ وأبو شهاب هو عبد ربه بن نافع؛ وعاصم هو ابن سليمان الأحول الإمام الحجة.
وقد توبع عليه أبو شهاب وشريك القاضى، تابعهما جماعة من الثقات الأكابر: كلهم رووه عن عاصم عن الشعبى عن ابن عباس به نحوه دون قوله: (وهو يطوف) وقد مضى من رواية ابن عيينة عن عاصم [برقم 2406]، والجملة الماضية ضعيفة لتفرد جبارة وشيخه بها.
نعم: قد رواه عبد السلام بن حرب عن شعبة عن عاصم الأحول عن الشعبى عن ابن عباس بلفظ: (أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب ماء في الطواف) هكذا أخرجه ابن خزيمة [2750]، وابن حبان [3837]، والحاكم [1/ 631]، وعنه البيهقى في "سننه" [9079]، وفى "المعرفة" [رقم 3062]، وغيرهم. وقد سقط (شعبة) من إسناد البيهقى.
هذا إسناد ظاهره الصحة، بل جوَّده ابن التركمانى في "الجوهر" [5/ 85]، وهو شاهد جيد لما وقع عند المؤلف.
لكن أعله البيهقى في "سننه" وفى "المعرفة" فقال في الثاني: "وهذا غريب بهذا اللفظ، والمشهور عن شعبة وغيره عن عاصم: (شرب من زمزم وهو قائم) ليس فيه ذكر الطواف" وقد ناقشه ابن التركمانى في "الجوهر النقى" [5/ 85]، فقال بعد أن جود إسناده: "ولا يلزم من قول البيهقى "غريب" عدم ثبوته؛ وقد شهد له ما أخرجه ابن أبى شيبة في "مصنفه" [14629]، فقال: حدثنا يحيى بن يمان عن سفيان عن منصور عن خالد بن سعد عن أبى مسعود، أنه عليه السلام استسقى وهو يطوف بالبيت". =
= قلتُ: وهذا عندى من تخليص بحر بن مرار، فقد اختلط بأخرة حتى ضعفه جماعة لذلك، فقال ابن حبان في "المجروحين" [1/ 194]: (اختلط بأخرة حتى كان لا يدرى ما يحدث، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز)، والحديث على كل حال صحيح ثابت عن جماعة من الصحابة؛ يأتى منهم حديث أنس [برقم 4342].
2634 - صحيح: دون قوله: (وهو يطوف): هذا إسناد لا يباع ولا يشترى، وجبارة بن المغلس حاول بعضهم جَبْر كسره فلم يستطع، وقد كذبه ابن معين بخط عريض، وتركه جماعة، وضعفه آخرون، وشريك هو ابن عبد الله النخعى القاضى المشهور بسوء حفظه، وباقى رجاله مقبولون؛ وأبو شهاب هو عبد ربه بن نافع؛ وعاصم هو ابن سليمان الأحول الإمام الحجة.
وقد توبع عليه أبو شهاب وشريك القاضى، تابعهما جماعة من الثقات الأكابر: كلهم رووه عن عاصم عن الشعبى عن ابن عباس به نحوه دون قوله: (وهو يطوف) وقد مضى من رواية ابن عيينة عن عاصم [برقم 2406]، والجملة الماضية ضعيفة لتفرد جبارة وشيخه بها.
نعم: قد رواه عبد السلام بن حرب عن شعبة عن عاصم الأحول عن الشعبى عن ابن عباس بلفظ: (أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب ماء في الطواف) هكذا أخرجه ابن خزيمة [2750]، وابن حبان [3837]، والحاكم [1/ 631]، وعنه البيهقى في "سننه" [9079]، وفى "المعرفة" [رقم 3062]، وغيرهم. وقد سقط (شعبة) من إسناد البيهقى.
هذا إسناد ظاهره الصحة، بل جوَّده ابن التركمانى في "الجوهر" [5/ 85]، وهو شاهد جيد لما وقع عند المؤلف.
لكن أعله البيهقى في "سننه" وفى "المعرفة" فقال في الثاني: "وهذا غريب بهذا اللفظ، والمشهور عن شعبة وغيره عن عاصم: (شرب من زمزم وهو قائم) ليس فيه ذكر الطواف" وقد ناقشه ابن التركمانى في "الجوهر النقى" [5/ 85]، فقال بعد أن جود إسناده: "ولا يلزم من قول البيهقى "غريب" عدم ثبوته؛ وقد شهد له ما أخرجه ابن أبى شيبة في "مصنفه" [14629]، فقال: حدثنا يحيى بن يمان عن سفيان عن منصور عن خالد بن سعد عن أبى مسعود، أنه عليه السلام استسقى وهو يطوف بالبيت". =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 349)