عوفٍ، عن أبيه، عن طلحة بن عبد الله بن عوفٍ، قال: صليت خلف ابن عباسٍ على جنازةٍ، فقرأ بفاتحة الكتاب وسورةٍ، وجهر حتى أسمعنا، فلما انصرف أخذت بيده، فسألته عن ذلك، فقال: سنةٌ وحقٌّ.
2662 - حَدَّثَنَا محمود بن خداشٍ، حدّثنا محمد بن عبيدٍ، عن طلحة، عن عطاء، عن ابن عباسٍ، قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، قال: "أَمَا وَاللَّهِ لأَخْرُجُ مِنْكِ، وَإِنِّى لأَعْلَمُ أَنّكِ أَحَبُّ بِلادِ اللَّهِ إِلَيَّ وَأَكْرَهُهُ عَلَى اللَّهِ، وَلَوْلا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرُجُونِى مَا خَرَجْتُ، يَا بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ، إِنَّ كُنْتمْ وُلاةَ هَذَا الأَمْرِ مِنْ بَعْدِى، فَلا تَمْنَعُوا طَائِفًا بِبَيْتِ اللَّهِ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ وَلا نَهَارٍ، وَلَوْلا أَنْ تَطْغَى قُرَيْشٌ لأَخْبَرْتُهَا مَا لَها عِنْدَ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَهُمْ وَبَالًا، فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالًا".--------------------------------------------
= قلتُ: قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح" وهو كما قال، وزعم البيهقي أن ذكر السورة فيه بعد الفاتحة غير محفوظ، وقد رددناه عليه في "غرس الأشجار".
وله طرق أخرى عن ابن عباس به نحوه … ذكرناها في المصدر المشار إليه؛ وراجع "الإرواء" [3/ رقم 178، 179].
2662 - قوى لغيره: أخرجه الحارث [1/ رقم 387/ زوائد الهيثمى]، والأزرقى في "أخبار مكة" [رقم 859]، وابن عبد البر في "التمهيد" [6/ 33]، وابن أبى عاصم في "السنة" [2/ رقم 1529]، وغيرهم من طرق عن طلحة بن عمرو المكى عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس به … وهو عند ابن عبد البر مختصرًا بشطره الأول حتى قوله: (ما خرجت) أما ابن أبي عاصم فهو عنده بجملة: (لولا أن تطغى قريش لأخبرتها بما لها عند الله) فقط.
قلت: وهذا إسناد واهٍ، وطلحة بن عمرو تركه أكثر النقاد، وضعفه الآخرون.
لكنْ للحديث طرق أخرى عن ابن عباس به … مفرقًا، وكذا له شواهد عن جماعة من الصحابة مفرقًا أيضًا، ونذكر هنا بعض ذلك:
1 - فنقول: لشطر الحديث الأول حتى قوله: (ما خرجت) طريق آخر يرويه عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير وأبى الطفيل عن ابن عاس به نحوه …
أخرجه الترمذى [3926]، وابن حبان [3709]، والحاكم [1/ 661]، =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 369)