الشيبانى، عن جميع بن عميرٍ، قال: دخلت مع أمى على عائشة، فسألتْهَا عن عليٍّ، فقالت: ما رأيت رجلًا كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، ولا امرأةً كانت أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من امرأته.
4858 - حَدَّثَنَا هدبة بن خالد، حدّثنا همامٌ، حدّثنا قتادة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بقدر الصاع، ويتوضأ بقدر المد.--------------------------------------------
= قلتُ: قد رواه جماعة عن جميع بن عمير به نحوه … منهم: أبو الجحاف داود بن أبى عوف: عند الترمذى [3874]، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 1397]، والحاكم [3/ 171]، والسراج في "تاريخه" ومن طريقه ابن عبد البر في "الاستيعاب" [1/ 613]، وابن عساكر في "تاريخه" [42/ 263 - 264]، وغيرهم.
وقال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب".
قالتُ: بل إسناده ضعيف وخبر منكر، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" كذا يجازف، وقد تعقبه الذهبى قائلًا: "جميع بن عمير متهم! ولم تقل عائشة هذا أصلًا" وهو كما قال؛ وجميع هذا هو ابن عمير بن عفاف التيمى، كذبه ابن نمير بخط عريض جدًّا، وقال ابن حبان في "المجروحين": "كان رافضيًا يضع الحديث" ثم تناقض وذكره في "الثقات" [4/ 115].
وقال البخارى: "فيه نظر" وهذا جرح شديد عنده - غالبًا - وقال ابن عدى في ختام ترجمته من "الكامل" [2/ 166]: "عامة ما يرويه أحاديث لا يتابعه غيره عليها" وقال الساجى: "له أحاديث مناكير، وفيه نظر، وهو صدوق "ومشاه أبو حاتم الرازى، ووثقه العجلى في "كتابه" [1/ 272]، لكن تعقبه أبو العرب الصقلى قائلًا: "ليس يتابع أبو الحسن - يعنى العجلى - على هذا".
قلتُ: الحاصل أن الرجل واه كما قال الذهبى في الكاشف [1/ 296]، ولا يعجبنى قول الحافظ: (صدوق يخطئ ويتشيع) والخبر هنا منكر جدّا من حديث عائشة، والمحفوظ عنها: هو ما مضى عند المؤلف [برقم 2732، 4800].
نعم: لحديث عائشة هنا: شواهد، لكن لا يصح منها شئ البتة.
4858 - صحيح: أخرجه أبو داود [92]، والنسائى [346]، وابن ماجه [268]، وأحمد [6/ 121، 234، 238، 249]، والدارقطنى في "سننه" [1/ 94]، والبيهقى في "سننه" [889]، وابن راهويه [1270]، والطحاوى في "شرح المعانى" [2/ 49]، =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 49)