نَحْنُ الخْالِدَاتُ فَلا نَبِيدُ … وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلا نَبْأَسُ
وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلا نَسْخَطُ … طُوبَى لِمَنْ كَانَ لَنَا وَكُنَّا لَهُ"
430 - حدّثنا عبد الأعلى بن حمادٍ النَّرْسى، حدّثنا حماد بن شعيبٍ، عن حبيب بن أبى ثابتٍ، عن ثعلبة بن يزيد السعدى، قال: سمعت عليًا، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا صَفَرَ، وَلا هَامَةَ، وَلا يُعْدِى صَحِيحًا سَقِيمٌ"، قال: فقلت: أنت سمعته؟ قال: نعم، سمعته أذناى، وأبصرته عيناى.--------------------------------------------
430 - صحيح لغيره: أخرجه الطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم 1249]، من طريق حماد بن شعيب عن حبيب بن أبى ثابت عن ثعلبة بن يزيد عن علي به …
قلتُ: وهذا إسناد واهٍ. وفيه علل:
1 - حماد بن شعيب ضعفه ابن معين جدًّا. وقال البخارى: "فيه نظر". وقال ابن عدي: "أكثر حديثه مما لا يتابع عليه". وضعفه سائر النقاد. راجع "اللسان" [2/ 348]، لكنه لم ينفرد به؛ بل تابعه الثورى: عند الطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم 1237]، لكن الطريق إليه لا يصح. ثم وجدت حمزة الزيات: قد تابعه عند الطبرى أيضًا [رقم 1248]، والرافعى في تاريخ قزوين [1/ 479]، والمؤلف [رقم/ 431]، بإسناد قوى إليه، وهو عند الطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 307]، بشطره الأخير فقط.
2 - وحبيب بن أبى ثابت: إمام فقيه ثقة، لكنه يدلس كما قال الدرقطنى وقبله ابن خزيمة، بل قد اعترف هو بذلك، ولم يذكر فيه سماعًا.
3 - وثعلبة بن يزيد: وثقه النسائي وابن حبان، ومشاه الحافظ وقبله ابن عدى. ثم تناكد ابن حبان وذكره في "المجروحين" [1/ 207]، وقال: "كان غاليًا في التشيع، لا يحتج بأخباره التى ينفرد بها عن علي". وقبله قال البخارى: "سمع عليًا، روى عنه حبيب بن أبى ثابت، فيه نظر، لا يتابع في حديثه". هكذا نقله ابن عدى في كامله [2/ 109]، عن البخارى، ثم قال في آخر ترجمته: "لم أر له حديثًا منكرًا في مقدار ما يرويه، وأما سماعه عن علي ففيه نظر كما قال البخارى".
قلتُ: هذا فهم غريب، وما يقصد البخارى الطعن في سماعه من على أصلًا، بل أثبته له كما رأيتَ، وإنما مراده بقوله "فيه نظر": هو الغمز من ثعلبة في ضبطه، كما هو المعروف من صنيع =
وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلا نَسْخَطُ … طُوبَى لِمَنْ كَانَ لَنَا وَكُنَّا لَهُ"
430 - حدّثنا عبد الأعلى بن حمادٍ النَّرْسى، حدّثنا حماد بن شعيبٍ، عن حبيب بن أبى ثابتٍ، عن ثعلبة بن يزيد السعدى، قال: سمعت عليًا، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا صَفَرَ، وَلا هَامَةَ، وَلا يُعْدِى صَحِيحًا سَقِيمٌ"، قال: فقلت: أنت سمعته؟ قال: نعم، سمعته أذناى، وأبصرته عيناى.--------------------------------------------
430 - صحيح لغيره: أخرجه الطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم 1249]، من طريق حماد بن شعيب عن حبيب بن أبى ثابت عن ثعلبة بن يزيد عن علي به …
قلتُ: وهذا إسناد واهٍ. وفيه علل:
1 - حماد بن شعيب ضعفه ابن معين جدًّا. وقال البخارى: "فيه نظر". وقال ابن عدي: "أكثر حديثه مما لا يتابع عليه". وضعفه سائر النقاد. راجع "اللسان" [2/ 348]، لكنه لم ينفرد به؛ بل تابعه الثورى: عند الطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم 1237]، لكن الطريق إليه لا يصح. ثم وجدت حمزة الزيات: قد تابعه عند الطبرى أيضًا [رقم 1248]، والرافعى في تاريخ قزوين [1/ 479]، والمؤلف [رقم/ 431]، بإسناد قوى إليه، وهو عند الطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 307]، بشطره الأخير فقط.
2 - وحبيب بن أبى ثابت: إمام فقيه ثقة، لكنه يدلس كما قال الدرقطنى وقبله ابن خزيمة، بل قد اعترف هو بذلك، ولم يذكر فيه سماعًا.
3 - وثعلبة بن يزيد: وثقه النسائي وابن حبان، ومشاه الحافظ وقبله ابن عدى. ثم تناكد ابن حبان وذكره في "المجروحين" [1/ 207]، وقال: "كان غاليًا في التشيع، لا يحتج بأخباره التى ينفرد بها عن علي". وقبله قال البخارى: "سمع عليًا، روى عنه حبيب بن أبى ثابت، فيه نظر، لا يتابع في حديثه". هكذا نقله ابن عدى في كامله [2/ 109]، عن البخارى، ثم قال في آخر ترجمته: "لم أر له حديثًا منكرًا في مقدار ما يرويه، وأما سماعه عن علي ففيه نظر كما قال البخارى".
قلتُ: هذا فهم غريب، وما يقصد البخارى الطعن في سماعه من على أصلًا، بل أثبته له كما رأيتَ، وإنما مراده بقوله "فيه نظر": هو الغمز من ثعلبة في ضبطه، كما هو المعروف من صنيع =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)