5711 - حَدَّثَنَا يعقوب بن إبراهيم العبدى، حدّثنا أبو عاصمٍ، عن عبد الحميد بن جعفرٍ، قال: حدثنى أبى، عن سعيد بن عميرٍ الأنصارى، قال: جلست إلى عبد الله بن عمر، وأبى سعيدٍ الخدرى، فقال أحدهما: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يَبْلُغ الْعَرَقُ--------------------------------------------
= هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [1/ رقم 1028]، بإسناد صحيح إليه، لكن الوليد مختلف فيه، وهو من رجال "التهذيب" ولم ينفرد بهذا اللون عن فضيل، بل تابعه عليه يزيد بن عبد العزيز بن سياه عند أبى نعيم في "المعرفة" [رقم 1061]، بإسناد صحيح إليه؛ ويزيد ثقة مأمون من رجال الصحيح.
وهذا الوجه أصح مما قبله؛ كأن ابن عمر كان يسنده أولًا؛ ثم صار يرسله، وهو خلاف غير ضار إن شاء الله؛ ومدار الإسناد على (أبى دهقانة) وهو شيخ مغمور لا يعرف حاله، ولا عبرة بذكر ابن حبان له في "الثقات" [5/ 580]، فإنما ذلك على قاعدته، وزعم بعضهم: أن فضيل بن غزوان قد انفرد عنه بالرواية، فليس كذلك، بل روى عنه صدقة بن صالح أيضًا، كما ذكره ابن حبان في ترجمته" وقد سئل عنه أبو زرعة الرازى كما في "الجرح والتعديل" [9/ 386]، فقال: "كوفى لا أعرف اسمه" فزعم حسين الأسد في تعليقه على مسند المؤلف [10/ 72]، أن عبارة أبى زرعة تفيد توثيق الرجل، وهذا منه فهم عجيب، بل هي إلى تجهيله أقرب.
أما قول الهيثمى في "المجمع" [4/ 203]، بعد أن عزاه لأحمد والمؤلف والطبرانى: "ورجال أحمد ثقات" فمسايرة منه لابن حبان في توثيق أبى دهقانة، والهيثمى مما يتبع أبا حاتم البستى حذو القذة بالقذة في توثيق هذا الطراز من مجاهيل النقلة، فلا تغتر بذلك، فليس الرجل هناك.
وللحديث طرق أخرى عن بلال رضى الله عنه - به نحوه … يتقوى الحديث بها دون ريب، منها ما رواه إسرائيل عن جده أبى إسحاق السبيعى عن مسروق عن بلال به نحوه … عند الدارمى [2576]، والطبرانى في "الكبير" [1/ رقم 107]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 68]، وابن عبد البر في "التمهيد" [5/ 134]، ورجاله رجال الشيخين؛ ومسروق لا ينكر سماعه من بلال أصلًا، وقد أدرك كبار الصحابة وروى عنهم؛ بل عاصر النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا، لكن يبقى اختلاط أبى إسحاق مع عدم تصريحه بالسماع، وثَمَّ طرق أخرى عن بلال به … قد ذكرناها في "غرس الأشجار".
5711 - حسن: أخرجه أحمد [3/ 90]، والحاكم [4/ 615، 650]، وابن حبان في "الثقات" [4/ 287]، وأبو أمية الطرسوسى في "مسند عبد الله بن عمر" [رقم 31]، =
= هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [1/ رقم 1028]، بإسناد صحيح إليه، لكن الوليد مختلف فيه، وهو من رجال "التهذيب" ولم ينفرد بهذا اللون عن فضيل، بل تابعه عليه يزيد بن عبد العزيز بن سياه عند أبى نعيم في "المعرفة" [رقم 1061]، بإسناد صحيح إليه؛ ويزيد ثقة مأمون من رجال الصحيح.
وهذا الوجه أصح مما قبله؛ كأن ابن عمر كان يسنده أولًا؛ ثم صار يرسله، وهو خلاف غير ضار إن شاء الله؛ ومدار الإسناد على (أبى دهقانة) وهو شيخ مغمور لا يعرف حاله، ولا عبرة بذكر ابن حبان له في "الثقات" [5/ 580]، فإنما ذلك على قاعدته، وزعم بعضهم: أن فضيل بن غزوان قد انفرد عنه بالرواية، فليس كذلك، بل روى عنه صدقة بن صالح أيضًا، كما ذكره ابن حبان في ترجمته" وقد سئل عنه أبو زرعة الرازى كما في "الجرح والتعديل" [9/ 386]، فقال: "كوفى لا أعرف اسمه" فزعم حسين الأسد في تعليقه على مسند المؤلف [10/ 72]، أن عبارة أبى زرعة تفيد توثيق الرجل، وهذا منه فهم عجيب، بل هي إلى تجهيله أقرب.
أما قول الهيثمى في "المجمع" [4/ 203]، بعد أن عزاه لأحمد والمؤلف والطبرانى: "ورجال أحمد ثقات" فمسايرة منه لابن حبان في توثيق أبى دهقانة، والهيثمى مما يتبع أبا حاتم البستى حذو القذة بالقذة في توثيق هذا الطراز من مجاهيل النقلة، فلا تغتر بذلك، فليس الرجل هناك.
وللحديث طرق أخرى عن بلال رضى الله عنه - به نحوه … يتقوى الحديث بها دون ريب، منها ما رواه إسرائيل عن جده أبى إسحاق السبيعى عن مسروق عن بلال به نحوه … عند الدارمى [2576]، والطبرانى في "الكبير" [1/ رقم 107]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 68]، وابن عبد البر في "التمهيد" [5/ 134]، ورجاله رجال الشيخين؛ ومسروق لا ينكر سماعه من بلال أصلًا، وقد أدرك كبار الصحابة وروى عنهم؛ بل عاصر النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا، لكن يبقى اختلاط أبى إسحاق مع عدم تصريحه بالسماع، وثَمَّ طرق أخرى عن بلال به … قد ذكرناها في "غرس الأشجار".
5711 - حسن: أخرجه أحمد [3/ 90]، والحاكم [4/ 615، 650]، وابن حبان في "الثقات" [4/ 287]، وأبو أمية الطرسوسى في "مسند عبد الله بن عمر" [رقم 31]، =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 10)