Arabic source text

📘 আল-কাওকাবুল ওয়াহহাজ শারহু সহীহ মুসলিম বিন হাজ্জাজ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 আল-কাওকাবুল ওয়াহহাজ শারহু সহীহ মুসলিম বিন হাজ্জাজ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
722 - (00) (00) (00) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيرِثِ. سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم. فَجَاءَ مِنَ الْغَائِطِ، وَأُتِيَ بِطَعَامِ، فَقِيلَ لَهُ: أَلا تَوَضَّأُ؟ فَقَال: "لِمَ؟ أَأُصَلِّي فَأَتَوَضَّأُ؟ "
ــ
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث ابن عباس رضي الله عنهما فقال:
722 - (00) (00) (00) (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي (حدثنا سفيان بن عيينة) بن ميمون الهلالي الكوفي (عن عمرو) بن دينار الجمحي المكي (عن سعيد بن الحويرث) المكي مولى السائب بن يزيد الكندي، قال (سمعت ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما حالة كونه (يقول كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم مكيون واثنان كوفيان، وغرضه بسوقه بيان متابعة ابن عيينة لحماد بن زيد في رواية هذا الحديث عن عمرو بن دينار، وفائدتها بيان كثرة طرقه، وكرر متن الحديث لما في هذه الرواية من المخالفة في بعض الكلمات (فجاء) النبي صلى الله عليه وسلم (من الغائط) أي من موضع قضاء الحاجة، وهو في الأصل الموضع المنخفض المطمئن (وأُتِيَ) بضم أوله على صيغة المبني للمفعول أي أتي النبي صلى الله عليه وسلم (بطعام) أي أتاه آت بطعام (فقيل له) صلى الله عليه وسلم (ألا توضأ) برفع الفعل لأنه مضارع توضأ الخماسي، أصله تتوضأ فحذفت إحدى التاءين للتخفيف وألَا بالتخفيف حرف عرض وهو الطلب برفق ولين كقولهم ألا تَنْزِل عندنا. قال النووي: والمراد به الوضوء الشرعي بدليل ما بعده أي ألا تتوضأ للأكل وضوء الصلاة (فقال) صلى الله عليه وسلم إنكارًا على القائل (لِمَ) أتوضأ بكسر اللام الجارة وفتح الميم لأنها ما الاستفهامية التي دخلت عليها حرف الجر فحذفت ألفها فرقًا بينها وبين ما الموصولة، وحذْفُ ألفها دليل على أنها استفهامية لا موصولة كما هو مقرر في محله (أأصلي) بهمزتين أولاهما مفتوحة للاستفهام، والثانية مضمومة للمضارعة أي هل أريد الصلاة (فأتوضأ) لأجلها بنصب الفعل بأن المضمرة بعد الفاء السببية الواقعة في جواب الاستفهام فالمصدر المنسبك معطوف على المصدر المتصيد من جملة الاستفهام من غير سابك لإصلاح المعنى، والتقدير هل إرادة الصلاة موجودة مني فوضوئي لها، والاستفهام للإنكار بمعنى النفي. وفي المفهم: قوله "أأصلي فأتوضأ" إنكار على من عرض عليه غسل اليدين قبل الطعام، وبه استدل مالك على كراهة ذلك، وقال: إنه من

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 373)

723 - (00) (00) (00) وحدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيرِثِ، مَوْلَى آلِ السَّائِبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَال: ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْغَائِطِ، فَلَمَّا جَاءَ
ــ
فعل الأعاجم، وقال مثله الثوري وقال: لم يكن من فعل السلف، وحمله غيرهما على إنكار كونه واجبًا محتجًا بحديث رواه أبو داود وغيره عنه صلى الله عليه وسلم "الوضوء قبل الطعام وبعده بركة" رواه أبو داود [3761] والترمذي [1847] من حديث سلمان الفارسي، وهذا القول الأخير هو القول السديد والأَولى بالاعتبار، ولا يخفى على أحد ما في غسل اليدين قبل الطعام من الفوائد الصحية والنظافة التي هي مما يدعو إليه العقل وديننا الحنيف اهـ.
ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فقال:
723 - (00) (00) (00) (وحدثنا يحيى بن يحيى) بن بكير التميمي أبو زكرياء النيسابوري قال (أخبرنا محمد بن مسلم) بن سُنَين بنونين مصغرًا، وقيل بن سويس بواو مصغرًا، وقيل غير ذلك (الطائفي) روى عن عمرو بن دينار في الوضوء، وإبراهيم بن ميسرة، ويروي عنه (م عم) ويحيى بن يحيى وابن مهدي وعبد الرزاق وقتيبة وخلق، قال ابن معين: ثقة يخطئ إذا حدث من حفظه، وقال أحمد: ما أضعف حديثه، وقال أبو داود: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في التقريب: صدوق، من الحادية عشرة (عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي (عن سعيد بن الحويرث) الكندي مولاهم (مولى آل السائب) بن يزيد الكندي أبي يزيد المكي (أنه) أي أن سعيد بن الحويرث (سمع عبد الله بن عباس) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم مكيون وواحد طائفي وواحد نيسابوري، وغرضه بسوقه بيان متابعة محمد بن مسلم الطائفي لسفيان بن عيينة في رواية هذا الحديث عن عمرو بن دينار، وفائدتها بيان كثرة طرقه لأن الطائفي مختلف فيه لا يصلح لتقوية المتابَع، وكرر متن الحديث لما في هذه الرواية من المخالفة للرواية الأولى في سوق الحديث.
(قال) وفي بعض النسخ (يقول) أي سمعت ابن عباس يقول (ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغائط) أي إلى موضع قضاء الحاجة (فلما جاء) رسول الله

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 374)

قُدِّمَ لَهُ طَعَامٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلا تَوَضَّأُ؟ قَال: "لِمَ، أَلِلصَّلاةِ؟ ".
724 - (00) (00) (00) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ. قَال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حُوَيرِثٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى حَاجَتَهُ مِنَ الْخَلاءِ فَقُرِّبَ إِلَيهِ طَعَامٌ فَأَكَلَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً
ــ
صلى الله عليه وسلم من الغائط (قُدِّم له طعام) ليأكل (فقيل) له (يا رسول الله) وفي بعض النسخ (أيا رسول الله) بزيادة الهمزة قبل الياء فتكون أيا حرف نداء أيضًا (ألا توضأ) الوضوء الشرعي كما قاله النواوي (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (لم) أي لأجل ما أتوضأ (1) أتوضأ (للصلاة) لا لأن الصلاة لم يحضر وقتها، فدل الحديث بمنطوقه على جواز أكل المحدث الطعام مع حدثه وأنه لا كراهة فيه، وأن الوضوء للصلاة ليس على الفور.
ثم ذكر المؤلف المتابعة ثالثًا في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فقال:
724 - (00) (00) (00) (وحدثني محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة) بفتحات ابن أبي رواد العتكي الباهلي مولاهم أبو جعفر البصري، قال أبو داود: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يُغْرِب ويخالف، وقال في التقريب: صدوق، من (11) مات سنة (234) روى عنه في (11) بابا، قال (حدثنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد الشيباني مولاهم البصري قال ابن معين: ثقة، وقال العجلي: ثقة كثير الحديث، وقال في التقريب: ثقة ثبت، من (9) مات سنة (212) روى عنه في (12) بابا (عن) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي مولاهم أبي الوليد المكي ثقة فقيه، وكان يدلس ويرسل، من (6) مات سنة (150) روى عنه في (16) بابا (قال) ابن جريج (حدثنا سعيد ابن حويرث) المكي (أنه سمع ابن عباس يقول: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى حاجته) بولا وغائطًا (من الخلاء) أي في الخلاء، إن قلنا إن الخلاء اسم لمكان قضاء الحاجة فمِن بمعنى في أو من بيانية على بابها إن قلنا إن الخلاء اسم للحدث الخارج (فقرب إليه) صلى الله عليه وسلم (طعام فأكل) منه (ولم يمس ماءً) أي لم يغسل الكفين ولم يتوضأ. وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم مكيون واثنان بصريان، وغرضه بسوقه بيان متابعة ابن جريج لعمرو بن دينار في رواية هذا الحديث عن سعيد بن

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 375)

قَال: وَزَادَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيرِثِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ لَمْ تَوَضَّأْ؟ قَال "مَا أَرَدْتُ صَلاةً فَأَتَوَضَّأَ" وَزَعَمَ عَمْرٌو؛ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيرِثِ
ــ
الحويرث، وفائدتها بيان كثرة طرقه، وكرر المتن لما في هذه الرواية من المخالفة للأولى في اللفظ (قال) أبو عاصم (وزادني عمرو بن دينار) على ابن جريج في روايته (عن سعيد بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له إنك) يا رسول الله (لم) بسكون الميم حرف جزم (توضأ) فعل مضارع مجزوم، أصله لم تتوضأ حذفت إحدى التاءين للتخفيف (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم جوابًا للقائل (ما أردت) ولا قصدت (صلاة فأتوضأ) بنصب الفعل بأن المضمرة وجوبًا بعد الفاء السببية الواقعة في جواب النفي، والمصدر المنسبك من أن المصدرية ومدخولها معطوف على مصدر متصيد من الجملة المنفية، والتقدير لم يكن إرادتي الصلاة فوضوئي لها، وجملة قوله (وزعم عمرو) معطوفة على جملة قوله وزادني عمرو؛ أي وقال أبو عاصم أيضًا: زعم عمرو بن دينار أي قال عمرو بن دينار (أنه سمع) هذا الحديث (من سعيد بن الحويرث) وهذا رفع لما يتوهم من العنعنة من عدم الاتصال. ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديث ابن عباس وذكر فيه ثلاث متابعات. والله سبحانه وتعالى أعلم.
***

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 376)

‌‌187 - (92) (74) باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء
725 - (337) (183) (147) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ. وَقَال يَحْيَى أَيضًا: أَخْبَرَنَا هُشَيمٌ. كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيبٍ، عَنْ أَنَسٍ. (فِي حَدِيثِ حَمَّادٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ. وَفِي حَدِيثِ هُشَيمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَنِيفَ). قَال: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ"
ــ
187 - (92) (74) باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء
725 - (337) (183) (147) (حدثنا يحيى بن يحيى) التميمي أبو زكرياء النيسابوري ثقة، من (10) مات سنة (226) روى عنه في (19) بابا (أخبرنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي أبو إسماعيل البصري ثقة ثبت فقيه، من كبار (8) مات سنة (179) روى عنه في (14) بابا (وقال يحيى) بن يحيى (أيضًا) أي كما قال أولًا أخبرنا حماد فهو مفعول مطلق لفعل محذوف وجوبًا لقيامه مقامه؛ تقديره آض يحيى أيضًا أي رجع إلى الإخبار ثانيًا رجوعًا، والجملة المحذوفة حال من يحيى أي قال يحيى حالة كونه آئضًا أي راجعا إلى الإخبار ثانيًا (أخبرنا هشيم) بن بشير بوزن عظيم بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية الواسطي ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، من (7) مات سنة (183) روى عنه في (18) بابا (كلاهما) أي كل من حماد وهشيم رويا (عن عبد العزيز بن صهيب) البناني البصري الأعمى، وثقه ابن سعد والعجلي والنسائي وابن معين، وقال أحمد: ثقة ثقة، من (4) مات سنة (130) روى عنه في (6) أبواب (عن أنس) بن مالك رضي الله عنه.
وهذا السند من رباعياته رجاله ثلاثة منهم بصريون وواحد نيسابوري أو اثنان بصريان وواحد واسطي وواحد نيسابوري (في حديث حماد) وروايته (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء) أي إذا أراد دخول الخلاء قبل دخوله لأن الذكر مكروه في الخلاء كما مر، والخلاء بالفتح والمد وكذا الكنيف والمرحاض والحُشُّ كلها موضع قضاء الحاجة، سمي خلاء لخلوه من الناس، كنى به عن الحدث لأنه يفعل في خلوة، وكنيفًا من الكنف؛ وهو الستر لأنه يستر قاضي الحاجة (وفي حديث هشيم) وروايته (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الكنيف) أي الخلاء (قال: اللهم إني أعوذ بك) أي ألوذ بك وألتجئ إليك (من) شر (الخبث) وضررهم (و) من شر (الخبائث) وإذايتهن، والخُبُث

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 377)

726 - (00) (00) (00) وحدَّثنا أَبُو بَكرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَزُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، (وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَال: "أَعُوذ بِاللهِ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ"
ــ
بضمتين وقد يخفف بإسكان وسطه جمع الخبيث كالسبل والسبيل وهم ذكران الشياطين، والخبائث جمع الخبيثة وهن إناثهم، وخص الخلاء لأن الشياطين تحضر الأخلية لأنه يهجر فيه ذكر الله تعالى أو تأكل الخارج لأنهم قذرون يحبون الأقذار اهـ من النهاية والمرقاة. وقيل الخبث الشياطين والخبائث البول والغائط، استعاذ أولًا من الشياطين لأنها تضاحك عند كشف العورة للبراز، فإذا ذكر الله تعالى هربت ثم استعاذ ثانيًا من البول والغائط أن يناله منهما أذى. وقال ابن الأعرابي: الخبيث في كلام العرب المكروه وهو ضد الطيب، قال أبو الهيثم: الخبث بالضم جمع خبيث وهو الذكر من الشياطين، والخبائث جمع خبيثة وهي الأنثى منهم، ويعني أنه صلى الله عليه وسلم تعوذ من ذكورهم وإناثهم ونحوه، قال الخطابي وقال الداودي: الخبُث الشياطين والخبائث المعاصي، وأما بسكون الباء فقيل فيه إنه المكروه مطلقًا، وقيل إنه الكفر والخبائث الشياطين قاله ابن الأنباري، وقيل الخبائث البول والغائط كما قال "لا تُدَافِعوا الأخبثين الغائط والبول في الصلاة" رواه الطحاوي في مشكل الآثار [2/ 405] من حديث أبي هريرة رضي الله عنه اهـ من المفهم. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [3/ 99] والبخاري [142] وأبو داود [4] والترمذي [5] والنسائي [1/ 20] وابن ماجه [296].
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أنس رضي الله عنه فقال:
726 - (00) (00) (00) (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي (وزهير بن حرب) الحرشي النسائي (قالا حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم بن مقسم الأسدي أبو بشر البصري، وأتى بهو في قوله (وهو ابن علية) اسم أمه إشارة إلى أن هذه النسبة من زيادته (عن عبد العزيز) بن صهيب البناني البصري، وقوله (بهذا الإسناد) متعلق بقوله حدثنا إسماعيل لأنه العامل في المتابع، واسم الإشارة راجع إلى ما بعد شيخ المتابع وهو حماد وهشيم أي حدثنا إسماعيل عن عبد العزيز عن أنس هذا الحديث السابق (و) لكن (قال) إسماعيل في روايته (أعوذ بالله من الخبث والخبائث) بحذف اللهم وبإبدال الضمير بلفظ الجلالة. وهذا السند من رباعياته أيضًا رجاله ثلاثة بصريون وواحد إما كوفي أو

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 378)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
نسائي، وغرضه بسوقه بيان متابعة إسماعيل بن علية لحماد وهشيم في رواية هذا الحديث عن عبد العزيز بن صهيب، وفائدتها بيان كثرة طرقه مع بيان محل المخالفة، وقد روى أبو داود في المراسيل عن الحسن أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الخلاء قال "اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم" فأتى بالخبيث للجنس وأكده بالمُخْبِث، والعرب تقول خبيث مخبِثٌ ومخبثان إذا بالغت في ذلك.
ويستنبط من هذا الحديث كراهة ذكر الله تعالى وقراءة القرآن في هذه المواضع المعتادة للحدث فلو لم يتعوذ عند الدخول ناسيًا فهل يتعوذ بعد الدخول أو لا؟ فعن مالك في ذلك قولان، وكرهه جماعة من السلف كابن عباس وعطاء والشعبي، وأجاز ذكر الله في الكنيف وعلى كل حال جماعةٌ منهم كعبد الله بن عمر وابن سيرين والنخعي متمسكين بحديث عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه، وكذلك اختلفوا في دخول الخلاء بالخاتم فيه اسم الله تعالى. اهـ مفهم.
***

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 379)

‌‌189 - (93) (75) باب الدليل على أن نوم القاعد لا ينقض الوضوء
727 - (338) (184) (148) حدَّثني زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيةَ. ح وَحَدَّثَنَا شَيبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، قَال: أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَجِيٌّ لِرَجُلٍ -
ــ
189 - (93) (75) باب الدليل على أن نوم القاعد لا ينقض الوضوء
727 - (338) (184) (148) حدثني زهير بن حرب) بن شداد الحرشي النسائي، قال (حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم بن مقسم (ابن علية) الأسدي أبو بشر البصري (ح وحدثنا شيبان بن فروخ) الحبطي مولاهم أبو محمد الأبلي بضمتين ثم لام مشددة مكسورة، قال أحمد وصالح ومسلمة: ثقة، وقال أبو زرعة: صدوق، وقال في التقريب: صدوق يهم ورمي بالقدر، من صغار (9) مات سنة (236) روى عنه في (10) أبواب، قال (حدثنا عبد الوارث) بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري مولاهم أبو عبيدة البصري ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه، من (8) مات سنة (180) روى عنه في (8) أبواب (كلاهما) أي كل من إسماعيل وعبد الوارث رويا (عن عبد العزيز) بن صهيب البناني البصري (عن أنس) بن مالك الأنصاري الخزرجي أبي حمزة البصري خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذان السندان من رباعياته الأول منهما رجاله ثلاثة منهم بصريون وواحد نسائي، والثاني منهما رجاله ثلاثة منهم بصريون وواحد أُبُليٌّ (قال) أنس (أقيمت الصلاة) المكتوبة يومًا من الأيام أي أقام لها المؤذن لعله بلال (ورسول الله) أي والحال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نَجيٌّ) أي مسار (لرجل) من المسلمين أي محدِّث معه محادثة سر لا يسمعه غيرهما، والمناجاة المحادثة سرًّا، يقال رجل نجي ورجلان نجي ورجال نجي يطلق بلفظ واحد على المفرد والجمع والمثنى، ومنه قوله تعالى {خَلَصُوا نَجِيًّا} [يوسف: 80] وقوله {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم: 52] قال المازري: ومناجاته كانت في مهم وتقديم النظر فيه أولى من المبادرة إلى الصلاة، قال (ع): فيجوز مثله ويكره الكلام بعد الإقامة في غير مهم، وفيه تناجي اثنين دون الجماعة، قال الأبي: ولم يذكر في الحديث أنه أعيدت الإقامة مع أنه قد طال الأمر حتى نام أصحابه، ولعله لم يطل الأمر، والمنصوص: أنه إن طال تأخير الصلاة

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 380)

(وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ: وَنَبِي اللهِ صلى الله عليه وسلم يُنَاجِي الرَّجُلَ) - فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ.
728 - (00) (00) (00) حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيب؛ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَال: أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُنَاجِي رَجُلًا. فَلَمْ يَزَل يُنَاجِيهِ حَتَّى
ــ
أعيدت، واختلف في إعادتها إذا بطلت (وفي حديث عبد الوارث) وروايته (ونبي الله صلى الله عليه وسلم يناجي الرجل فما قام) رسول الله صلى الله عليه وسلم (إلى الصلاة حتى نام القوم) الحاضرون قعودًا على هيئة انتظار الصلاة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري وأبو داود كما في التحفة.
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أنس رضي الله تعالى عنه فقال:
728 - (00) (00) (00) (وحدثنا عببد الله بن معاذ) التميمي (العنبري) أبو عمرو البصري ثقة حافظ، من (10) مات سنة (237) روى عن أبيه فقط في مواضع كثيرة، قال (حدثني أبي) معاذ بن معاذ العنبري أبو المثنى البصري ثقة متقن، من كبار (9) مات سنة (196) روى عنه في (10) أبواب، قال (حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم أبو بسطام الضري ثقة متقن إمام أئمة الجرح والتعديل وهو أول من تكلم في رجال الحديث، من (7) مات سنة (160) روى عنه في (30) بابا (عن عبد العزيز بن صهيب) البناني البصري (سمع) عبد العزيز (أنس بن مالك) بن النضر الأنصاري أبا حمزة البصري خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه أن رجاله كلهم بصريون، وغرضه بسوقه بيان متابعة شعبة لإسماعيل بن علية وعبد الوارث في رواية هذا الحديث عن عبد العزيز، وفائدتها تقوية السند الأول لأن شعبة أوثق منهما، وفيه تصريح سماع عبد العزيز من أنس، وكرر متن الحديث لما بين الروايتين من المخالفة اللفظية (قال) أنس (أقيمت الصلاة) العشاء الأخيرة كما سيصرح بها في الرواية الأخيرة؛ أي أقام المؤذن لها (والنبي) أي والحال أن النبي صلى الله عليه وسلم يناجي) ويحادث (رجلًا) سرًّا في أمر مهم من مصالح المسلمين (فلم يزل) أي لم يبرح رسول الله صلى الله عليه وسلم (يناجيه) أي يتحدث مع ذلك الرجل (حتى

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 381)

نَامَ أَصْحَابُهُ. ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى بِهِمْ.
729 - (00) (00) (00) وحدّثني يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ، (وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ)، حَدَّثنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ. قَال: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنَامُونَ، ثُم يُصَلُّونَ وَلا يَتَوَضَّؤُونَ.
قَال: قُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنٍ أَنَسِ؟ قَال: إِي وَاللهِ!
ــ
نام أصحابه) قاعدين في صفوفهم ممكنين مقعدتهم يتساقط بعضهم على بعض (ثم) بعد فراغه من مناجاته مع الرجل (جاء) إلى أصحابه (فصلى بهم) العشاء الآخرة.
ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث أنس رضي الله عنه فقال:
729 - (00) (00) (00) (وحدثني يحيى بن حبيب) بن عربي (الحارثي) أبو زكريا البصري، قال النسائي: ثقة مأمون قَلَّ شيخ رأيته بالبصرة مثله، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال مسلمة بن قاسم: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال في التقريب: ثقة، من (10) مات سنة (248) روى عنه في (5) أبواب، قال (حدثنا خالد) بن الحارث بن عبيد بن سليم الهجيمي أبو عثمان البصري، قال أبو زرعة: كان يقال له خالد الصدق، وقال ابن سعد وأبو حاتم والنسائي: إمام ثقة ثبت، من (8) مات سنة (186) روى عنه في (12) بابا، وأتى بهو في قوله (وهو ابن الحارث) إشارة إلى أن هذه النسبة من زيادته، قال (حدثنا شعبة) بن الحجاج العتكي البصري (عن قتادة) بن دعامة السدوسي أبي الخطاب البصري ثقة مدلس، من (4) مات سنة (117) روى عنه في (25) بابا (قال) قتادة (سمعت أنسًا) ابن مالك. وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه أن رجاله كلهم بصريون أيضًا، وغرضه بسوقه بيان متابعة قتادة لعبد العزيز بن صهيب في رواية هذا الحديث عن أنس، وكرر متن الحديث لما فيها من المخالفة حالة كون أنس (يقول كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون) قعودًا ممكنين المقعدة أو مضطجعين غير مستغرقين في النوم (ثم يصلون ولا يتوضؤون قال) شعبة (قلت) لقتادة أ (سمعته) أي أسمعت هذا الحديث (من أنس قال) قتادة (إي) حرف تصديق في الجواب بمعنى نعم أي نعم سمعته من أنس بأذني (والله) أي أقسمت لك بالله الذي لا إله غيره.
وإنما قال شعبة لقتادة سمعته من أنس مع أنه قال أولًا سمعت أنسًا استثباتًا لسماعه

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 382)

730 - (00) (00) (00) حدَّثني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ. حَدَّثَنَا حَبَّانُ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ؛ أنَّهُ قَال: أُقِيمَتْ صَلاةُ الْعِشَاءِ. فَقَال رَجُلٌ: لِي حَاجَةٌ، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُنَاجِيهِ، حَتَّى نَامَ
ــ
لأن قتادة كان من المدلسين، وكان شعبة من أشد الناس ذمًا للتدليس، وكان يقول: الزنا أهون من التدليس. وقد تقرر أن المدلس إذا قال: عن؛ لا يحتج به، وإذا قال: سمعت؛ احتج به على المذهب الصحيح المختار، فأراد شعبة الاستثبات من قتادة في لفظ السماع، والظاهر أن قتادة علم ذلك من حال شعبة ولهذا حلف له، والله أعلم اهـ نووي، والتفصيل المذكور في المدلسين إنما هو في غير الصحيحين كما مر.
ثم ذكر المؤلف المتابعة ثالثًا في حديث أنس رضي الله عنه فقال:
730 - (00) (00) (00) حدثني أحمد بن سعيد بن صخر) بن سليمان بن سعيد بن قيس بن عبد الله (الدارمي) نسبة إلى دارم بن مالك بطن كبير من تميم أبو جعفر المروزي ثقة حافظ، من (11) مات سنة (246) روى عنه في (8) أبواب، قال (حدثنا حبان) بفتحتين مع تشديد الموحدة بن هلال الباهلي أبو حبيب البصري، قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت في البصرة، وقال النسائي والترمذي وابن معين: ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتًا حجة، وقال في التقريب: ثقة ثبت، من (9) مات سنة (216) روى عنه في (8) أبواب، قال (حدثنا حماد) بن سلمة بن دينار الربعي أبو سلمة البصري ثقة عدل إمام ثبت فقيه، من كبار (8) مات سنة (179) روى عنه في (14) بابا (عن ثابت) بن أسلم بن موسى البناني أبي محمد البصري، وثقه أحمد والنسائي والعجلي، وقال في التقريب: ثقة عابد، من (4) مات سنة (123) روى عنه في (13) بابا (عن أنس) بن مالك البصري خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا السند من خماسياته رجاله أربعة منهم بصريون وواحد مروزي، وغرضه بسوقه بيان متابعة ثابت لعبد العزيز بن صهيب وقتادة في رواية هذا الحديث عن أنس، وفائدتها بيان كثرة طرقه، وكرر متن الحديث لما فيها من المخالفة للرواية السابقة في سوق الحديث (أنه) أي أن أنسًا (قال أقيمت صلاة العشاء) الآخرة ليلة من الليالي (فقال رجل) لرسول الله صلى الله عليه وسلم (لي) إليك يا رسول الله (حاجة) مهمة (فقام النبي صلى الله عليه وسلم) حالة كونه (يناجيه) أي يناجي ذلك الرجل ويتحدث معه سرًّا واستمر في المناجاة معه (حتى نام

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 383)

الْقَوْمُ، (أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ)، ثُم صَلَّوْا
ــ
القوم) المنتظرون للصلاة معه صلى الله عليه وسلم كلهم ونعسوا (أو) قال لي أنس حتى نام (بعض القوم) من النساء والصبيان، والشك من ثابت أو ممن دونه (ثم) بعدما فرغ من مناجاته مع الرجل جاء إليهم و (صَلَّوا) صلاة العشاء، ولم يذكر أنه أعيدت الإقامة، لعله لم يطل الزمن أو اكتفوا بالإقامة الأولى.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث أنس رضي الله عنه وذكر فيه ثلاث متابعات.
وأما فقه هذا الحديث ففيه جواز مناجاة الرجل بحضرة الجماعة وإنما نهي عن ذلك بحضرة الواحد، وفيه جواز الكلام بعد إقامة الصلاة لا سيما في الأمور المهمة ولكنه مكروه في غير المهم، وفيه تقديم الأهم فالأهم من الأمور عند ازدحامها فإنه صلى الله عليه وسلم إنما ناجاه بعد الإقامة في أمر مهم من أمور الدين مصلحته راجحة على تقديم الصلاة، وفيه أيضًا أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء وهذه المسألة المقصودة من الترجمة، وقد اختلف العلماء فيها على مذاهب:
أحدها: أن النوم لا ينقض الوضوء على أي حال كان، وهذا محكي عن أبي موسى الأشعري وسعيد بن المسيب وأبي مجلز وحميد الأعرج وشعبة.
والمذهب الثاني: أن النوم ينقض الوضوء بكل حال وهو مذهب الحسن البصري والمزني وأبي عبيد القاسم بن سلام واسحاق بن راهويه وهو قول غريب للشافعي قال ابن المنذر: وبه أقول، قال: وروي معناه عن ابن عباس وأنس وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
والمذهب الثالث: أن كثير النوم ينقض الوضوء بكل حال وقليله لا ينقض بحال؛ وهذا مذهب الزهري وربيعة والأوزاعي ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه.
والمذهب الرابع: أنه إذا نام على هيئة من هيئات المصلين كالراكع والساجد والقائم والقاعد لا ينتقض وضوؤه سواء أكان في الصلاة أو لم يكن، وإن نام مضطجعًا أو مستلقيًا على قفاه انتقض؛ وهذا مذهب أبي حنيفة وداود وهو قول للشافعي غريب.
والمذهب الخامس: أنه لا ينقض إلا نوم الراكع والساجد روي هذا عن أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 384)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والمذهب السادس: أنه لا ينقض إلا نوم الساجد، وروي أيضًا عن أحمد رحمه الله تعالى.
والمذهب السابع: أنه لا ينقض النوم في الصلاة بكل حال، وينقض خارج الصلاة وهو قول ضعيف للشافعي.
والمذهب الثامن: أنه إذا نام جالسًا ممكنًا مقعدته من الأرض لم ينتقض وإلا انتقض سواء قل أو كثر سواء كان في الصلاة أو خارجها وهذا مذهب الشافعي، وعنده أن النوم ليس حدثًا في نفسه وإنما هو دليل على خروج الريح، فإذا نام غير ممكن المقعدة غلب على الظن خروج الريح فجعل الشرع هذا الغالب كالمحقَّق، وأما إذا كان ممكنًا فلا يغلب على الظن الخروج، والأصل بقاء الطهارة وقد وردت أحاديث كثيرة في هذه المسألة يستدل بها لهذه المذاهب وليس المقصود هنا الإطناب بل الإشارة إلى المقاصد، والله أعلم.
وقد اتفقوا على أن زوال العقل بالجنون أو الإغماء أو السكر بالخمر أو النبيذ أو البنج أو الدواء ينقض الوضوء سواء قل أو كثر سواء كان ممكن المقعدة أو غير ممكنها، قال أصحابنا: وكان من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أن لا ينتقض وضوؤه بالنوم مضطجعًا للحديث الصحيح عن ابن عباس قال: نام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعت غطيطه ثم صلى ولم يتوضأ.
(خاتمة):
قال الشافعي والأصحاب: لا ينتقض الوضوء بالنعاس وهو السنة، قالوا: وعلامة النوم أن فيه غلبة على العقل وسقوط حاسة البصر وغيرها من الحواس، وأما النعاس فلا يغلب على العقل، وإنما تفتر فيه الحواس من غير سقوطها، ولو شك هل نام أو نعس؟ فلا وضوء عليه، ويستحب أن يتوضأ. ولو تيقن النوم وشك هل نام ممكن المقعدة من الأرض أم لا؟ لم ينتقض وضوؤه، ويستحب أن يتوضأ. ولو نام جالسًا ثم زالت أليتاه أو إحداهما عن الأرض فإن زالت قبل الانتباه انتقض وضوؤه لأنه مضى عليه لحظة وهو نائم غير ممكن المقعدة، وإن زالت بعد الانتباه أو معه أو شك في وقت زوالها لم ينتقض وضوءه. ولو نام ممكنًا مقعدته من الأرض مستندًا إلى الحائط أو غيره لم ينتقض وضوؤه سواء كانت بحيث لو رفع الحائط لسقط أو لم يكن. ولو نام محتبيًا ففيه ثلاثة

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 385)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أوجه أحدها: لا ينتقض كالمتربع، والثاني: ينتقض كالمضطجع، والثالث: إن كان نحيف البدن بحيث لا تنطبق أليتاه على الأرض انتقض، وإن كان ألحم البدن بحيث ينطبقان لم ينتقض. والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة اهـ من النواوي.
وهذا آخر ما أردنا إيراده وشرحه في هذا المجلد الرابع، وجملة ما اشتمل عليه هذا المجلد من الأحاديث الغير المكررة من الأصول والشواهد مائة وأربعة وثمانون حديثًا (184) وجملة ما في كتاب الطهارة من الأحاديث المذكورة مائة وثمان وأربعون حديثًا، وجملة ما فيه من الأبواب ثلاثة وتسعون (93) بابا، وجملة ما في كتاب الطهارة من الأبواب خمسة وسبعون بابا (75) وجملة ما شرحنا من الأحاديث الغير المكررة من أول الكتاب إلى هنا (338) ثلاثمائة وثمان وثلاثون، ومع المكررة (728) سبعمائة وثمانية وعشرون حديثًا، وجملة ما مر لنا من أول الكتاب إلى هنا من الأبواب مائة وتسعة وثمانون بابا (189) ومن الكتاب كتابان فقط: كتاب الإيمان وكتاب الطهارة.
وجملة ما مر لنا من رباعياته (38) ثمانية وثلاثون سندًا، ومن ثمانياته أحد وعشرون سندًا، ومن تساعياته اثنان فقط واحد في كتاب الإيمان وواحد في كتاب الطهارة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وهذا آخر ما أكرمني الله به من هذا المجلد بإتمامه في تاريخ: 28/ 3 / 1421 هـ
أوائل ليلة الجمعة ليلة الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول من شهور سنة ألف وأربعمائة وإحدى وعشرين سنة من الهجرة المصطفية عليه أفضل الصلاة وأزكى التحية، بعدما وفقني بابتدائه في تاريخ 18/ 8 / 1420 هـ اليوم الثامن عشر من الشهر الثامن من شهور سنة 18/ 8 / 1420 هـ من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية، بعدما عاقني منه العوائق ومنعني المعائق، لأن العوائق لمن في الدنيا شقائق، وما أحسن قول من قال:
وهذا آخر ما أكرمني الله به من هذا المجلد الرابع (1) بإتمامه في تاريخ: 28/ 3 /--------------------------------------------
(1) وهذا حسب تقسيم المؤلف حفظه الله لنسخته الخطية في (16) مجلدًا، ثم ارتأى حفظه الله بعد دفعه للطباعة أن يكون في (26) مجلدًا.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 386)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
1421 هـ أوائل ليلة الجمعة ليلة الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول من شهور سنة ألف وأربعمائة وإحدى وعشرين سنة من الهجرة المصطفية عليه أفضل الصلاة وأزكى التحية، بعدما وفقني بابتدائه في تاريخ 18/ 8 / 1420 هـ اليوم الثامن عشر من الشهر الثامن من شهور سنة 18/ 8 / 1420 هـ من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية، بعدما عاقني منه العوائق ومنعني المعائق، لأن العوائق لمن في الدنيا شقائق، وما أحسن قول من قال:
محن الزمان كثيرة لا تنقضي … وسروره يأتيك كالأعياد
الحمد لله الذي تتم به الصالحات، والصلاة والسلام على سيد البريات، سيدنا محمد منبع العلوم ومقبس الحكمات، وعلى آله وأصحابه ذوي المقامات السنية، وأتباعهم على ضوء السنن والملَّة الحنيفية، إلى يوم المحاسبة والعرض على رب البرية.
آمين آمين يا رب العالمين.
لا تَكشِفَنْ من مساوي الناس ما ستروا … فيهتك الله سترًا عن مساويكا
واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا … ولا تعب أحدًا منهم بما فيكا
آخر:
تساوى الكل منا في المساوي … فافضلنا فتيلًا ما يساوي
هل الدنيا وما فيها جميعًا … سوى ظل يزول مع النهار
تم المجلد السادس من الكَوْكَبِ الوَهَّاجِ عَلَى مُسْلِم بْنِ الحَجَّاجِ
ويليه المجلد السابع وأوله كتاب الصلاة

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 387)

الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (محمد الأمين الهرري)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح صحيح مسلم (المسمَّى: الكوكب الوهَّاج والرَّوض البَهَّاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج)
جمع وتأليف: محمد الأمين بن عبد الله الأُرَمي العَلَوي الهَرَري الشافعي، نزيل مكة المكرمة والمجاور بها
مراجعة: لجنة من العلماء برئاسة البرفسور: هاشم محمد علي مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة
الناشر: دار المنهاج - دار طوق النجاة
الطبعة: الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء: 26
أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 جُمادَى الآخرة 1438

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2556)

شرح صحيح مسلم
المسمَّى
الكوكب الوهَّاج والرَّوض البَهَّاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج
جمع وتأليف
محمد الأمين بن عبد الله الأُرمي
العلوي الهَرَري الشافعي
نزيل مكة المكرمة والمجاور بها
مراجعة لجنة من العلماء
برئاسة
البرفسور هاشم محمد علي مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة
الجزء السابع
دار المنهاج
دار طوق النجاة

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 1)

الطبعة الأولى
1430 هـ - 2009 م
جميع الحقوق محفوظة للناشر
لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه، وبأيِّ شكلٍ من الأشكال، أو نسخه، أو حفظه في أي نظام إلكتروني أو ميكانيكي يمكِّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه، وكذلك لا يسمح بالاقتباس منه أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبقًا من الناشر
دار المنهاج للنشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية- جدة
حي الكندرة- شارع أبها تقاطع شارع ابن زيدون
هاتف رئيسي 6326666 - الإدارة 6300655
المكتبة 6322471 - فاكس 6320392
ص. ب 22943 - جدة 21416
هاتف المؤلف 0562009188
ISBN 978 - 9953 - 498 - 36 - 2
WWW.alminhaj.com
E-mail: [email protected]

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 2)

شرح صحيح مسلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 3)

بسم الله الرحمن الرحيم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 4)