Arabic source text

📘 আল-কাওকাবুল ওয়াহহাজ শারহু সহীহ মুসলিম বিন হাজ্জাজ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 আল-কাওকাবুল ওয়াহহাজ শারহু সহীহ মুসলিম বিন হাজ্জাজ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، مِنْ دُبُرِهَا، فِي قُبُلِهَا، كَانَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ. فَنَزَلَتْ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223].
3416 - (00) (00) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا
ــ
أتى رجل) أي وطئ (امرأته) أي زوجته أو أمته (من دبرها) أي من جهة دبرها وظهرها (في قُبُلِها) أي في فرجها، قال ابن الملك: كان يقف خلفها ويولج في قُبُلِها، فإن الوطء في الدبر محرم في جميع الأديان (كان الولد أحول) قال القاري: أي لتحول الواطئ عن حال الجماع المتعارف وهو الإقبال من القدام إلى القبل، وبهذا سُمي قُبلًا إلى حال خلاف ذلك من الدبر، فكأنه راعى الجانبين ورأى الجهتين فأنتج أن جاء الولد أحول اهـ، والأحول من إذا أراد أن ينظر إلى اليمين نظر إلى اليسار وبالعكس، ومن إذا أراد أن ينظر إلى القدام نظر إلى الخلف (فنزلت) آية (نساؤكم) أي أزواجكم يعني أقبالهن (حرث لكم) أي مزرعة لكم (فأتوا حرثكم) أي فازرعوا مزرعتكم (أنى شئتم) أي كيف شئتم أي على أي كيفية شئتموها من إقبال وإدبار واستلقاء واضطجاع.
والحرث إلقاء البذر في الأرض وهو غير الزرع لأنه إنباته، يرشدك إلى ذلك قوله تعالى: {أَفَرَأَيتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} وقال الجوهري: الحرث الزرع والحارث الزارع، قال القاري: {حَرْثٌ لَكُمْ} أي مواضع زراعة أولادكم يعني هن لكم بمنزلة الأرض المعدة للزراعة ومحله القُبل فإن الدبر موضع الفرث لا محل الحرث (أنى شئتم) قال قتادة: من أين شئتم، وقال مجاهد: كيف شئتم، وقال الضحاك: متى شئتم، ومجيء أنى بمعنى أين وكيف ومتى مما أثبته الجم الغفير وتلزمها على الأول من ظاهرة أو مقدرة وهي شرطية حذف جوابها لدلالة الجملة السابقة عليه، واختار بعض المحققين كونها هنا بمعنى من أين؛ أي من أيّ جهة فيكون المستفاد منه تعميم الجهات من القدام والخلف والفوق والتحت واليمين والشمال، لا تعميم مواضع الإتيان فلا دليل في الآية لمن جوز إتيان المرأة في دبرها كابن عمر رضي الله تعالى عنهما كذا في روح المعاني باختصار. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري [4528]، وأبو داود [2163]، والترمذي [2982].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث جابر رضي الله عنه فقال:
3416 - (00) (00) (وحدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر المصري (أخبرنا

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 391)

اللَّيثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ يَهُودَ كَانَتْ تَقُولُ: إِذَا أُتِيَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ دُبُرِهَا، فِي قُبُلِهَا، ثُمَّ حَمَلَتْ كَانَ وَلَدُهَا أَحْوَلَ. قَال: فَأُنْزِلَتْ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223].
3417 - (00) (00) وحدّثناه قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوانَةَ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ. حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَيُّوبَ
ــ
الليث) بن سعد الفهمي المصري (عن) يزيد بن عبد الله (بن الهاد) الليثي المدني، ثقة، من (5) (عن أبي حازم) سلمة بن دينار الأعرج التمار المدني، ثقة، من (5) (عن محمد بن المنكدر) القرشي المدني (عن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله عنه. وهذا السند من سداسياته رجاله أربعة منهم مدنيون واثنان مصريان، غرضه بيان متابعة أبي حازم لسفيان بن عيينة (أن يهود) المدينة، بمنع الصرف للعلمية والتانيث المعنوي لأنه بمعنى القبيلة (كانت تقول: إذا أُتيت المرأة) بالبناء للمجهول أي وطئت المرأة (من دُبرها) أي من خلفها وورائها (في قُبلها) وهذا صريح في أن المراد الإتيان في الفرج لا في الدبر، وهذا كله يؤيد تأويل ابن عباس الذي رُدّ به على ابن عمر كما في سنن أبي داود وقد أكذب الله اليهود في زعمهم وأباح للرجال أن يتمتعوا بنسائهم كيف شاؤوا، وإذا تعارض المجمل والمفسر قُدم المفسر وحديث جابر مفسر فهو أولى أن يُعمل به من حديث ابن عمر والله أعلم (ثم حملت) المرأة من ذلك الجماع ولدًا (كان ولدها أحول) العين (قال) جابر رضي الله عنه: (فأُنزلت) آية (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم).
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث جابر رضي الله عنه فقال:
3417 - (00) (00) (وحدثناه قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي، ثقة، من (7) عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه. وهذا السند من رباعياته (ح وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد) بن عبد الوارث بن سعيد العنبري البصري، صدوق، من (11) (حدثني أبي) عبد الصمد بن عبد الوارث، صدوق، من (9) (عن جدي) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي البصري، ثقة، من (8) (عن أيوب) بن أبي تميمة السختياني العنزي البصري، ثقة، من (5) عن ابن المنكدر عن جابر

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 392)

ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح وَحَدَّثَنِي عُبَيدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ. قَالُوا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. قَال: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح وَحَدَّثَنِي سُلَيمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ. حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (وَهُوَ ابْنُ الْمُخْتَارِ) عَنْ سُهَيلِ بْنِ أَبِي صالِحٍ
ــ
رضي الله عنه. وهذا السند من سداسياته (ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا وهب بن جرير) بن حازم الأزدي البصري، ثقة، من (9) (حدثنا شعبة) بن الحجاج العتكي البصري، ثقة، من (7) عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه. وهذا السند من خماسياته (ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن) بن مهدي بن حسان الأزدي البصري، ثقة، من (9) (حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة، من (7) عن ابن المنكدر عن جابر. وهذا السند من خماسياته (ح وحدثني عبيد الله بن سعيد) بن يحيى اليشكري النيسابوري، ثقة، من (10) (وهارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي، ثقة، من (10) (وأبو معن الرقاشي) زيد بن يزيد الثقفي البصري، ثقة، من (11) (قالوا: حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي) جرير بن حازم (قال: سمعت النعمان بن راشد) الأموي مولاهم أبا إسحاق الجزري الرقي، روى عن الزهري في النكاح والفضائل، وميمون بن مهران وعبد الملك بن أبي محذورة، ويروي عنه (م عم) وجرير بن حازم وحماد بن زيد وابن جريج ووهيب بن خالد وغيرهم، قال أحمد: مضطرب الحديث، وقال ابن معين: ضعيف، وقال مرة: ليس بشيء، وقال البخاري وأبو حاتم: في حديثه وهم كثير، وقال النسائي: صدوق فيه ضعف، وذكره ابن حبان في الثقات، واحتج به (م) وقال في التقريب: صدوق سيئ الحفظ، من السادسة (يُحدِّث عن الزهري) عن محمد بن المنكدر عن جابر. وهذا السند من سباعياته (ح وحدثني سليمان بن معبد) بن كوسجان بجيم بعد المهملة المروزي الرّحال أبو داود السنجي بكسر المهملة بعدها نون ساكنة ثم جيم نسبة إلى سنج قرية من قرى مرو، ثقة، من (11) روى عنه في (5) أبواب (حدثنا معلى بن أسد) العمي، أبو الهيثم البصري أخو بهز، ثقة، من (10) روى عنه في (5) أيواب (حدثنا عبد العزيز وهو ابن المختار) الأنصاري مولاهم مولى حفصة بنت سيرين، ثقه، من (7) روى عنه في (9) أبواب (عن سهيل بن أبي صالح) السمان المدني،

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 393)

كُل هؤُلاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، بِهذَا الْحَدِيثِ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ، عَنِ الزهْرِيِّ: إِنْ شَاءَ مُجَبِّيَةَ. وَإِنْ شَاءَ غَيرَ مُجَبِّيَةٍ. غَيرَ أَنَّ ذلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ
ــ
صدوق، من (6) عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه. وهذا السند من سداسياته (كل هولاء) الستة المذكورين من أبي عوانة وأيوب وشعبة وسفيان والزهري وسهيل بن أبي صالح رووا (عن محمد بن المنكدر عن جابر بهذا الحديث) الذي رواه أبو حازم عن محمد بن المنكدر، غرضه بسوق هذه الأسانيد الستة بيان متابعة هؤلاء الستة المذكورين لأبي حازم سلمة بن دينار في رواية هذا الحديث عن محمد بن المنكدر (و) لكن (زاد) جرير بن حازم على غيره (في حديث النعمان) بن راشد (عن الزهري) قال الحافظ: وهذه الزيادة يشبه أن تكون من تفسير الزهري لخلوها من رواية غيره من أصحاب محمد بن المنكدر مع كثرتهم اهـ أي زاد (أن شاء) الرجل أتاها أي وطئها حالة كونها (مجبية) بميم مضمومة ثم جيم مفتوحة ثم باء موحدة مشددة مكسورة ثم ياء مثناة من تحت مفتوحة مخففة أي مكبوبة على وجهها مضجعة على بطنها، وقد يطلق مجبية على ما إذا وضعت يديها على ركبتيها وهي قائمة كهيئة الراكع حكاهما أبو عبيد اهـ من المفهم (وإن شاء) أتاها حالة كونها (غير مجبية) أي غير مكبوبة على وجهها بأن كانت مستلقية على ظهرها أو مضطجعة على جنبها (غير أن ذلك) الإتيان أي لكن يكون إتيانها في كل حال من الأحوال المذكورة (في صمام واحد) بكسر الصاد المهملة مع تخفيف الميم أي في ثقب واحد أي في منفذ واحد، والمراد به القُبل لأنه محل الحرث لا الدبر لأنه محل الفرث وأصل الصمام ما تُسد به القارورة، قال ابن الأثير: (قوله: إن شاء مجبية) أصل التجبية أن يقوم الإنسان قيام الراكع، قوله: (إن شاء غير مجبية) هذا يشمل الاستلقاء والاضطجاع على الجنب والتججية وهي كونها كالساجدة، قوله: (في صمام واحد) أي في منفذ وثقب واحد والمراد به القُبل اهـ نووي، لكن المذكور في اللغة أن الصمام ما يُجعل في فم نحو القارورة سدادًا ولذا قال ابن الأثير: الصمام ما تُسد به الفرجة فسُمي الفرج به ويجوز أن يكون المعنى في موضع صمام على حذف مضاف، ويروى بالسين أي فأتوا حرثكم أنى شئتم صمامًا واحدًا أي مأتى واحدًا وهو من صمام الإبرة وهو ثقبها وانتصب على الظرف أي في صمام واحد لكنه ظرف محدود أُجري مجرى المبهم اهـ.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 394)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قال العلماء: قوله تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} أي موضع الزرع من المرأة وهو قُبلها الذي يُزرع فيه المني لابتغاء الولد ففيه إباحة وطئها في قُبلها إن شاء من بين يديها وإن شاء من ورائها وإن شاء مكبوبة، وأما الدبر فليس هو بحرث ولا موضع زرع، ومعنى قوله تعالى: {أَنَّى شِئْتُمْ} كيف شئتم، واتفق العلماء على تحريم وطء المرأة في دبرها حائضًا كانت أو طاهرًا اهـ نووي.
قال القرطبي: حديث جابر هذا نص على أن هذه الآية نزلت بسبب قول اليهود المذكور فيه، وفي كتاب أبي داود عن ابن عباس أنها نزلت بسبب أن رجلًا من المهاجرين تزوج أنصارية فأراد أن يطأها شرحًا (يقال شرح فلان زوجته إذا وطئها مستلقية على قفاها) على عادتهم في وطء نسائهم فأبت إلا على جنب على عادتهن فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} أي مقبلات ومدبرات ومستلقيات يعني بذلك موضع الولد (قلت): هذان سببان مختلفان لا بُعد في نزول الآية جوابًا للفريقين في وقت واحد وتكرر نزول الآية في وقتين مختلفين كما قد رُوي عن غير واحد من النقلة في الفاتحة أنها تكرر نزولها بمكة والمدينة وقد تمسك طائفة بعموم لفظ (أنى شئتم) ورأوا أنها متناولة لقُبل المرأة ودبرها وأجازوا وطء المرأة في دبرها وممن نُسب إليه هذا القول سعيد بن المسيب ونافع وابن الماجشون من أصحابنا، وحُكي عن مالك في كتاب السر ونُسب الكتاب إلى مالك وحذاق أصحابه ومشايخهم ينكرونه، وقد حكى العتبي إباحة ذلك عن مالك وأظنه من ذلك الكتاب المنكر نُقل، وقد تواردت روايات أصحاب مالك عنه بإنكار ذلك القول وتكذيبه لمن نقل عنه ذلك، وقد حكينا نص ما نقل عن مالك من ذلك في جزء كتبناه في هذه المسألة سميناه إظهار إدبار من أجاز الوطء في الأدبار، وذكرنا فيه غاية أدلة الفريقين ومتمسكاتهم من الكتاب والسنة على طريقة التحقيق والتحرير والنقل والتحبير ومن وقف على ذلك قضى منه العجب العجاب، وعلم أنه لم يكتب مثله في هذا الباب، وجمهور السلف والعلماء وأئمة الفتوى على تحريم ذلك ثم نقول لا مستمسك للمبيحين في الآية لأوجه متعددة أقربها ثلاثة أمور أحدها أنها نزلت جوابًا لما ذكر فيُقتصر على نوع ما نزلت جوابًا له فإنهم سألوا عن جواز الوطء في الفرج من جهات متعددة فأُجيبوا بجوازه، و (أنى) على عمومها في جهات المسلك الواحد لا في المسالك، وثانيها أن قوله تعالى:

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 395)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
{فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} تعيين للقُبل فإنه موضع الحرث فإن الحرث إنما يكون في موضع البذر، وكذلك قال مالك لابن وهب وعلي بن زياد لما أخبره أن أناسًا بمصر يتحدثون عنه أنه يجيز ذلك فنفر من ذلك وبادر إلى تكذيب الناقل فقال: كذبوا علي كذبوا علي كذبوا على ثم قال: ألستم قوما عربًا ألم يقل الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} وهل يكون الحرث إلا في موضع المنبت، وثالثها: أنه لو سلم أن {أَنَّى} شاملة للمسالك بحكم عمومها فهي مخصصة بأحاديث صحيحة ومشهورة رواها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر صحابيًا بمتون مختلفة كلها متواردة على تحريم وطء النساء في الأدبار ذكرها أحمد بن حنبل في مسنده وأبو داود والترمذي والنسائي، وقد جمعها أبو الفرج ابن الجوزي بطرقها في جزء سماه (تحريم المحل المكروه) ومن أراد في هذه المسألة زيادة على ما ذكرناه فليطالع الجزء المذكور الذي ألفناه اهـ من المفهم.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث ثلاثة، الأول: حديث عائشة ذكره للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة وذكر فيه ست متابعات، والثاني: حديث ابن عباس ذكره للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة وذكر فيه متابعة واحدة، والثالث: حديث جابر بن عبد الله ذكره للاستدلال به على الجزء الأخير من الترجمة وذكر فيه متابعتين والله سبحانه وتعالى أعلم.
***

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 396)

الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (محمد الأمين الهرري)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح صحيح مسلم (المسمَّى: الكوكب الوهَّاج والرَّوض البَهَّاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج)
جمع وتأليف: محمد الأمين بن عبد الله الأُرَمي العَلَوي الهَرَري الشافعي، نزيل مكة المكرمة والمجاور بها
مراجعة: لجنة من العلماء برئاسة البرفسور: هاشم محمد علي مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة
الناشر: دار المنهاج - دار طوق النجاة
الطبعة: الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء: 26
أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 جُمادَى الآخرة 1438

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6367)

شرح صحيح مسلم
المسمَّى
الكوكب الوهَّاج والرَّوض البَهَّاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج
جمع وتأليف
محمد الأمين بن عبد الله الأُرمي
العلوي الهَرَري الشافعي
نزيل مكة المكرمة والمجاور بها
مراجعة لجنة من العلماء
برئاسة
البرفسور هاشم محمد علي مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة
الجزء السادس عشر
دار المنهاج
دار طوق النجاة

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 1)

الطبعَة الأولى
1430 هـ-2009 م
جميع الحقوق محفوظة للناشر
دار المنهاج
جدة - السعودية
دار طوق النجاة
بيروت- لبنان

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 2)

شرح صحيح مسلم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 3)

بسم الله الرحمن الرحيم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 4)

تفرج بالروض البهاج … واستضئ بالكوكب الوهاج
فإنه غنية المحتاج … إلى صحيح مسلم بن الحجاج
غفر الله له ولوالديه ولمولوديه ما علوا وسفلوا ولمشايخه وأساتيذه وأصدقائه وأحبائه ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
آمين آمين يا رب العالمين
ولقد أجاد من قال:
كرر علي حديثهم يا حادي … فحديثهم فيه الشفا لفؤادي
كرر علي حديثهم فلربما … لان الحديد بضربة الحداد
آخر
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه … فالكل أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها … حسدًا وبغضًا إنه لدميم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 5)

الحمد لله الذي شرح صدور أوليائه، بمعارف أحاديث خير أنبيائه، ووفقهم لخدمتها بما عندهم من النقول الواصلة، والفيوض الهاطلة، وأشهد أن لا إله إلا الله الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله المرسل بصحيح القول وحسنه، إلى كافة خلقه من إنسه وجنه، رحمة لأهل أرضه وسمائه، صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم جمعه على طريق شرعه.
(أما بعد): فإني لما فرغت من تسطير المجلد الثامن بما عندي من النقول الواصلة والفيوض الهاطلة، تفرغت لبداية المجلد التاسع من هذا الشرح البليل، ليس بالبسيط ولا بالطويل، لأن الحمولة بقدر قوة حاملها مستمدًا من الله التوفيق والهداية لأقوم الطريق في حله وفكه لمبانيه ومعانيه بما عندي من علمي المعقول والمنقول فقلت وقولي هذا:

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 6)

‌‌534 - (20) باب تحريم امتناع المرأة على زوجها إذا أرادها ونَشْرِ أحدِهما سِرَّ الآخر وبيان حكم العزل
3418 - (1362) (112) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثنَّى وَابْنُ بَشارٍ (وَاللَّفْظُ لابنِ الْمُثَنَّى) قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَال: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال: لا إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلائكَةُ
ــ

534 - (20) باب تحريم امتناع المرأة على زوجها إذا أرادها ونشر أحدهما سر الآخر وبيان حكم العزل
3418 - (1362) (112) (وحدثنا محمد بن المثنى و) محمد (بن بشار) البصريان (واللفظ) الآتي (لابن المثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري المعروف بغندر (حدثنا شعبة) بن الحجاج (قال: سمعت قتادة) بن دعامة السدوسي البصري (يُحدّث عن زرارة) بضم أوله (ابن أوفى) العامري الحرشي بمهملة وراء مفتوحتين ثم معجمة نسبة إلى الحريش بن كعب بن ربيعة، أبي حاجب البصري، ثقة عابد، من (3) مات فجأة في الصلاة سنة (93) روى عنه في (6) أبواب، وليس في مسلم من اسمه زرارة إلا هذا التابعي الثقة (عن أبي هريرة) رضي الله عنه. وهذا السند من سداسياته، ومن لطائفه أن رجاله كلهم بصريون إلا أبا هريرة، وفيه رواية تابعي عن تابعي، وفيه التحديث والقول والعنعنة والسماع والمقارنة (عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا باتت المرأة) أي استمرت في الليل (هاجرة) أي مفارقة (فراش زوجها) أي اتصفت بهجران وفراق فراش زوجها طول الليل ممتنعة من استمتاعه، وفي البخاري مهاجرة قال الحافظ: هو على ظاهره في لفظ المفاعلة بل المراد أنها هي التي هجرت وقد تأتي لفظ المفاعلة ويراد بها نفس الفعل ولا يتجه عليها اللوم إلا إذا بدأت هي بالهجر فغضب هو لذلك أو هجرها وهي ظالمة فلم تستنصل من ذنبها وهجرته أما لو بدأت هو بهجرها ظالمًا لها فلا. (لعنتها الملائكة) أي دعت عليها بالطرد والإبعاد من رحمة الله تعالى، قال المهلب: هذا الحديث يوجب أن منع الحقوق في الأبدان كانت أو في الأموال مما يوجب سخط الله إلا أن يتغمدها الله تعالى بعفوه، وفيه جواز لعن العاصي المسلم إذا كان على وجه الإرهاب عليه لئلا بواقع الفعل فإذا واقعه فإنما يدعى له بالتوبة والهداية

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 7)

حَتَّى تُصْبحَ".
3419 - (00) (00) وحَدَّثَنِيهِ يَحْيى بْنُ حَبِيبٍ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ)
ــ
(قلت): ليس هذا التقييد مستفادًا من هذا الحديث بل من أدلة أخرى، وفي الحديث أن الملائكة تدعو على أهل المعصية ما داموا فيها وذلك يدل على أنهم يدعون لأهل الطاعة ما داموا فيها كذا قال المهلب: وفيه نظر، قال ابن أبي جمرة: وهل الملائكة التي تلعنها هم الحفظة أو غيرهم يحتمل الأمرين (قلت): يحتمل أن يكون بعض الملائكة موكلًا بذلك ويرشد إلى التعميم قوله في رواية مسلم الذي في السماء إن كان المراد به سكانها كذا في الفتح أي يستمرون على لعنتها (حتى تصبح) أي تدخل في الصباح بطلوع الفجر أو ترجع إلى فراشه، وفي الرواية التي تليها (حتى ترجع) وهي أكثر فائدة والأولى محمولة على الغالب، قال النووي: هذا دليل على تحريم امتناعها من فراشه لغير عذر شرعي وليس الحيض بعذر في الامتناع لأن له حقًّا في الاستمتاع بها فوق الإزار، ومعنى الحديث أن اللعنة تستمر عليها حتى تزول المعصية بطلوع الفجر والاستغناء عنها أو بتوبتها ورجوعها إلى الفراش اهـ، قال ابن أبي جمرة: وظاهر الحديث اختصاص اللعن بما إذا وقع منها ذلك ليلًا لقوله حتى تصبح وكأن السر تأكد ذلك الشأن في الليل وقوة الباعث عليه ولا يلزم من ذلك أنه يجوز لها الامتناع في النهار، وإنما خص الليل بالذكر لأنه المظنة لذلك اهـ. وفيه دليل على أن سخط الزوج يوجب سخط الرب وإذا كان كذلك في قضاء الشهوة فكيف إذا كان في أمر الدين وإنما غيّا اللعنة بالصباح لأن الزوج يستغني عنها عنده لحدوث المانع عن الاستمتاع فيه غالبًا اهـ ابن الملك، قال النووي: لا خلاف في حرمة امتناعها وهي في ذلك بخلاف الزوج لو دعته لم يجب عليه إجابتها إلا أن يقصد مضارتها، والفرق هو أن الرجل هو الذي ابتغى بماله فهو المالك للبُضع وللدرجة التي له عليها وأيضًا فإنه قد لا ينشط في الوقت الذي دعته إليها اهـ، فلا ينتشر ولا يتهيا له ذلك بخلاف المرأة. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري [15193]، وأبو داود [2141]، والنسائي [184] في عِشرة النساء.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة فيه فقال:
3419 - (00) (00) (وحدثنيه يحيى بن حبيب) بن عربي الحارثي البصري (حدثنا خالد يعني ابن الحارث) بن عبيد بن سليم الهجيمي مصغرًا نسبة إلى هجيم بن عمرو أبو

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 8)

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهذَا الإِسْنَادِ. وَقَال: "حَتَّى تَرْجعَ".
3420 - (00) (00) حدَّثنا ابْنُ أبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ يَزِيدَ (يَعْنِي ابْنَ كَيسَانَ)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ. قَال: قَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا، فَتَأْبَى عَلَيهِ، إِلَّا
ــ
قبيلة أبو عثمان البصري، ثقة، من (8) (حدثنا شعبة بهذا الإسناد) يعني عن قتادة عن زرارة عن أبي هريرة، غرضه بيان متابعة خالد بن الحارث لمحمد بن جعفر (و) لكن (قال) خالد بن الحارث في روايته لفظة (حتى ترجع) إلى فراشه بدل قوله في الرواية الأولى حتى تصبح.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:
3420 - (00) (00) (حدثنا) محمد بن يحيى (بن أبي عمر) العدني المكي (حدثنا مروان) بن معاوية بن الحارث الفزاري الكوفي، ثقة، من (8) (عن يزيد يعني ابن كيسان) اليشكري أبي إسماعيل الكوفي، صدوق، من (6) (عن أبي حازم) سلمان الأشجعي مولى عزة الكوفي، ثقة، من (3) (عن أبي هريرة) رضي الله عنه. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة أبي حازم لزرارة بن أوفى (قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده) أي أقسم بالإله الذي نفسي وروحي بيده المقدسة، قال القرطبي: وهذا قسم بالله تعالى أي والذي هو مالك نفسي أو قادر عليها ففيه دليل على أن الحلف بالألفاظ المبهمة المراد بها اسم الله تعالى يمين جائزة حكمها حكم الأسماء الصريحة اهـ من المفهم (ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها) قال السندي: أي إلى موضع اضطجاعها معه أو إلى ما هو موضع اضطجاعها من فراشه فسمى ذاك فراشها. وقال ابن أبي جمرة: الظاهر أن الفراش كناية عن الجماع، ويقويه قوله: الولد للفراش أي لمن يطأ في الفراش، والكناية عن الأشياء التي يستحيى منها كثيرة في القرآن والسنة اهـ فتح الملهم (فتأبى عليه) أي تمتنع عنه، عداه بعلى لتضمنه معنى السخط اهـ ابن الملك، وفي الرواية التي بعدها فلم تأته فبات غضبان عليها، قال الحافظ: وبهذه الزيادة يتجه وقوع اللعن لأنها حينئذٍ يتحقق ثبوت معصيتها بخلاف ما إذا لم يغضب من ذلك فإنه يكون إما لأنه عذرها وإما لأنه ترك حقه من ذلك اهـ (إلا

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 9)

كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيهَا، حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا".
3421 - (00) (00) وحدّثنا أَبُو بَكرٍ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَأَبُو كُرَيبٍ. قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويةَ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجِّ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظ لَهُ) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. كُلُّهُمْ عَنِ الأعمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ،
ــ
كان) الإله (الذي في السماء ساخطًا) أي غضبان (عليها حتى يرضى) الزوج (عنها) أي عن امرأته وهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم: "ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً" (قلت): والكون في السماء صفة ثابتة لله نثبته ونعتقده ولا نؤوله ولا نكيفه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وهذا مذهب السلف الأسلم الأعلم، قال السندي: وهذا كناية عن الملائكة كما هو مقتضى الروايات الأخر والإفراد والتذكير بإرادة النوع أي إلا كان النوع الذي في السماء من المخلوقات ساخطًا، ويحتمل أنه كناية عن الله تعالى فالمراد أي الذي في العلو والجلال والرفعة والكمال أو الذي في السماء ملكه وسلطانه وهذا كما سأل جارية فقال: أين الله؟ فأشارت إلى السماء والله تعالى أعلم اهـ، ولابن خزيمة وابن حبان من حديث جابر رفعه: "ثلاثة لا تُقبل لهم صلاة ولا يصعد لهم إلى السماء حسنة؛ العبد الآبق حتى يرجع، والسكران حتى يصحو، والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى". قال ابن أبي جمرة: فيه الإرشاد إلى مساعدة الزوج وطلب مرضاته، وفيه أن صبر الرجل على ترك الجماع أضعف من صبر المرأة قال: وفيه أن أقوى التشويشات على الرجل داعية النكاح ولذلك حض الشارع على مساعدة الرجال في ذلك أو السبب فيه الحض على التناسل ويرشد إليه الأحاديث الواردة في الترغيب في ذلك كما تقدم في أوائل النكاح كذا في الفتح.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:
3421 - (00) (00) (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية ح وحدثني أبو سعيد الأشج) الكندي عبد الله بن سعيد بن حصين الكوفي (حدثنا وكيع) بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي (ح وحدثني زهير بن حرب واللفظ) الآتي (له حدثنا جرير) بن عبد الحميد الضبي الكوفي (كلهم) أي كل من أبي معاوية ووكيع وجرير رووا (عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي (عن أبي حازم) سلمان

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 10)

عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ. قَال: قَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَلَمْ تَأْتِهِ، فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ".
3422 - (1363) (123) حدَّثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوَيةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ الْعُمَرِيِّ. حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعدٍ. قَال: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ:
ــ
الأشجعي الكوفي (عن أبي هريرة) رضي الله عنه. وهذه الأسانيد من خماسياته، غرضه بسوقها بيان متابعة الأعمش ليزيد بن كيسان (قال) أبو هريرة (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ذا دعا الرجل امرأته) أي زوجته أي طلبها (إلى فراشه فلم تأته) أي فلم تجبه (فبات) الرجل (غضبان) أي ساخطًا (عليها) وفي بعض النسخ غضبانًا بالتنوين وهو تحريف من النساخ لأنه ممنوع من الصرف للوصفية وزيادة الألف والنون (لعنتها الملائكة حتى تصبح) بطلوع الفجر أو تتوب من إبائها بالطاعة.
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الثاني من الترجمة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فقال:
3422 - (1363) (123) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا مروان بن معاوية) الفزاري الكوفي (عن عمر بن حمزة) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب (العمري) المدني، روى عن عبد الرحمن بن سعد في النكاح، وسالم بن عبد الله بن عمر في البيوع والفضائل وغيرها، وأبي غطفان المري في الأطعمة، ويروي عنه (م دت ق) ومروان بن معاوية وأبو أسامة، قال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه، وذكره ابن حبان وقال: كان ممن يُخطئ، وقال النسائي: ضعيف، وقال في التقريب: ضعيف، من السادسة، وفي التهذيب: وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان ممن يخطئ وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه (قلت): وأخرج الحاكم حديثه في المستدرك وقال: أحاديثه كلها مستقيمة اهـ منه (حدثنا عبد الرحمن بن سعد) القرشي مولاهم مولى أبي سفيان المدني، روى عن أبي سعيد الخدري في النكاح، وأبي هريرة، ويروي عنه (م دق) وعمر بن حمزة العمري وهشام بن عروة وابن أبي ذئب، وثقه النسائي، وقال العجلي: تابعي مدني، ثقة، له في الكتب الثلاثة ثلاثة أحاديث. وقال في التقريب: ثقة، من الثالثة (قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول) رضي الله عنه. وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم مدنيون واثنان

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 11)

قَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِن مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا"
ــ
كوفيان (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أشر الناس) أي من أخسِّ الناس (عند الله منزلة) أي درجة (يوم القيامة) قال القاضي: هكذا وقعت الرواية أشر بالألف وأهل النحو يقولون: لا يجوز أشر وأخير، وإنما يقال: هو شر منه وخير منه بدون ألف وهو مشهور كلام العرب قال تعالى: {مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ} وقد وردت الأحاديث الصحيحة باللغتين جميعًا، وهي حجة في جوازهما جميعًا، وأنهما لغتان، وقال الجوهري: شر فيه معنى التفضيل لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، ولا يقال أشر إلا في لغة رديئة وكذا خير اهـ، وذكر الفيومي أنها لغة بني عامر وقُرئ في الشاذ {مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ} بفتح الشين المعجمة اهـ، وقال القاضي: الرواية وقعت بالألف وهي تدل على عدم رداءتها اهـ (الرجل) بالنصب على أنه اسم إن مؤخرًا، وجملة (يُفضي إلى امرأته) أي يصل إليها بالمباشرة والمجامعة قال تعالى: {وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} صفة للرجل، قال السندي: الظاهر أن تعريف الرجل للجنس، ولم يقصد به معين فهو في حكم النكرة فلذلك وصف بالجملة المصدرة بالمضارع، ومثله قوله تعالى: {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}، وقول الشاعر:
ولقد أمر على اللئيم يسبني … فمضيت ثمت قلت لا يعنيني
والله تعالى أعلم
أي من أخس الناس الرجل يفضى إلى امرأته ويجامعها (وتفضي) أي وتصل هي (إليه) بالتمكين له، قال في لسان العرب: والإفضاء في الحقيقة الانتهاء (ثم ينشر) ويفشي (سرها) بأن يتكلم للناس ما جرى بينه وبينها قولًا وفعلًا أو يُفشي عيبًا من عيوبها أو يذكر من محاسنها ما يجب شرعًا أو عرفًا سترها اهـ من المرقاة.
قال النووي: وهذا في الحديث تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الاستمتاع ووصف تفاصيل ذلك وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل أو نحو ذلك، فأما مجرد ذكر الجماع فإن لم تكن فيه فائدة ولا إليه حاجة فمكروه لأنه خلاف المروءة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" وإن كان إليه حاجة أو ترتب عليه فائدة بأن ينكر عليها إعراضه عنها أو تدعي

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 12)

3423 - (00) (00) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيرٍ وَأَبُو كُرَيبٍ. قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ. قَال: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الأَمَانَةِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُقضِي إِلَى امْرَأَتِهِ
ــ
عليه العجز عن الجماع أو نحو ذلك فلا كراهة في ذكره كما قال صلى الله عليه وسلم: "إني لأفعله أنا وهذه" وقال صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: "أعرستم الليلة" وقال لجابر: "الكيس الكيس" والله أعلم. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود [4870].
ومقصود هذا الحديث هو أن الرجل له مع أهله خلوة وحالة يقبح ذكرها والتحدث بها وتحمل الغيرة على سترها ويلزم من كشفها عار عند أهل المروءة والحياء فإن تكلم بشيء من ذلك وأبداه كان قد كشف عورة نفسه وزوجته إذ لا فرق بين كشفها للعيان وكشفها للأسماع والآذان إذ كل واحد منهما يحصل به الاطلاع على العورة ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "لا تعمد المرأة فتصف المرأة لزوجها حتى كأنه ينظر إليها" فإن دعت الحاجة إلى ذكر شيء من ذلك فليذكره مبهمًا غير معين بحسب الحاجة والضرورة كما قال صلى الله عليه وسلم: "فعلته أنا وهذه" رواه البخاري ومسلم وكقوله: "هل أعرستم الليلة" رواه البخاري ومسلم أيضًا، وكقول بعض أزواجه صلى الله عليه وسلم: "كيف وجدت أهلك" والتصريح بذلك وتفصيله ليس من مكارم الأخلاق ولا من خصال أهل الدين اهـ من المفهم.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي سعيد رضي الله عنه فقال:
3423 - (00) (00) (وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب) محمد بن العلاء (قالا: حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة (عن عمر بن حمزة) العمري (عن عبد الرحمن بن سعد) القرشي مولاهم المدني (قال: سمعت أبا سعيد الخدري) رضي الله عنه (يقول): وهذا السند من خماسياته، غرضه بسوقه بيان متابعة أبي أسامة لمروان بن معاوية (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أعظم الأمانة) الكلام على حذف مضاف تقديره إن من أعظم خيانة الأمانة ونقضها وهتكها (عند الله يوم القيامة الرجل) هو على حذف مضاف أيضًا أي خيانة الرجل وهتكه سر الزوجة (يفضي) ويصل (إلى امرأته)

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 13)