Arabic source text

📘 আল-কাওকাবুল ওয়াহহাজ শারহু সহীহ মুসলিম বিন হাজ্জাজ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 আল-কাওকাবুল ওয়াহহাজ শারহু সহীহ মুসলিম বিন হাজ্জাজ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قَال مسلم: الناسُ كُلهم عِيَالٌ، عَلَى عَبدِ الله بنِ دِينَار، فِي هذَا الحَدِيثِ.
3668 - (00) (00) وحدثنا أَبُو بَكر بن أَبِي شَيبَةَ وَزُهَيرُ بن حَربٍ. قَالا: حدثنا ابن عُيَينَةَ. ح وَحَدثَنَا يَحيَى بن أَيوبَ وَقُتَيبَة بن سَعِيد وَابنُ حُجرٍ. قَالوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن جَعفَرٍ. ح وَحَدثَنَا ابن نُمَيرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا سُفيَان بن سَعِيدٍ. ح وَحَدثَنَا ابْنُ المُثَنى. حَدَّثَنَا محمد بن جَعفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعبَةُ. ح وَحَدثَنَا ابن المُثَنى. قَال: حَدَّثَنَا عَبدُ الوهابِ. حَدَّثَنَا عُبَيدُ الله. ح وَحَدثَنَا
ــ
(قال) الإمام (مسلم) رحمه الله تعالى (الناس) أي المحدثون (كلهم عيال) أي مجتمعون (على عبد الله بن دينار) في رواية (هذا الحديث) عنه فإنه تفرد برواية هذا الحديث عن أبي هريرة والناس كلهم رووا عنه يعني أن هذا الحديث لم يبلغ الناس إلا بواسطته وقد اعتنى أبو نعيم الأصبهاني بجمع طرقه من عبد الله بن دينار فأورده عن خمسة وثلاثين نفرًا ممن حدث به عن عبد الله بن دينار وحكى الترمذي في الولاء والهبة عن شعبة أنه قال: وددت أن عبد الله بن دينار لما حدث بهذا الحديث أذن لي حتى كنت أقوم إليه فأقبل رأسه، وذكر الحافظ في الفتح [12/ 37] أن أبا عوانة أخرج هذا الحديث في صحيحه عن نافع مقرونًا مع عبد الله بن دينار وأخرجه ابن حبان في الثقات في ترجمة أحمد بن أبي أوفى عن عبد الله بن دينار وعمرو بن دينار جميعًا والله تعالى أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [2/ 9] ، والبخاري [6756] ، والترمذي [1236]، وابن ماجه [2747].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث فقال:
3668 - (00) (00) (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا: حدثنا ابن عيينة (ح) وحدثنا يحيى بن أيوب) المقابري البغدادي، ثقة، من (10) (وقتيبة بن سعيد و) علي (بن حجر) بن إياس السعدي المروزي، ثقة، من (9) (قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر) بن أبي كثير الزرقي المدني، ثقة، من (8) (ح وحدثنا) محمد (بن نمير حدثنا أبي) عبد الله بن نمير (حدثنا سفيان بن سعيد) الثوري (ح وحدثنا ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري (حدثنا شعبة ح وحدثنا ابن المثنى قال: حدثنا عبد الوهاب) بن عبد المجيد الثقفي (حدثنا عبيد الله) بن عمر بن حفص (ح وحدثنا)

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 394)

ابْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابن أَبِي فُدَيكٍ. أَخبَرَنَا الضحاكُ (يَعنِي ابن عُثمَانَ). كُلْ هؤُلاءِ عن عَبدِ الله بن دِينَارٍ، عَنِ ابن عُمَرَ، عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم، بِمِثلِهِ، غيرَ أن الثقَفِي لَيسَ فِي حَدِيثِهِ عن عُبَيدِ الله، إِلا البَيعُ، وَلَم يَذكُرِ: الهِبَةَ.
3669 - (1433) (193) وحدثني محمد بن رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبدُ الرزاقِ. أَخبَرَنَا ابن جُرَيجٍ. أَخبَرَنِي أَبُو الزبَيرِ؛ أَنهُ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبدِ الله يَقُولُ: كَتَبَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عَلَى كُل بَطنٍ عُقُولَهُ
ــ
محمد (بن رافع) القشيري النيسابوري (حدثنا) محمد بن إسماعيل بن مسلم (بن أبي فديك) مصغرًا اسمه يسار الذيلي المدني صدوق، من (8) (أخبرنا الضحاك يعني ابن عثمان) بن عبد الله الأسدي الحزامي المدني صدوق، من (7) (كل هؤلاء) الستة يعني ابن عيينة وإسماعيل بن جعفر وسفيان الثوري وشعبة وعبيد الله بن عمر والضحاك بن عثمان، وهذه الأسانيد الستة الأولان منهما من رباعياته والأربعة الأخيرة من خماسياته غرضه بسوقهما بيان متابعة هؤلاء الستة لسليمان بن بلال أي كلهم رووا (عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله) أي بمثل ما روى سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار (غير أن) أي لكن أن عبد الوهاب (الثقفي ليس في حديثه) أي في روايته (عن عبيد الله إلا البيع ولم يذكر الهبة) وهذا بيان لمحل المخالفة بينه وبين غيره.
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الثاني من الترجمة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما فقال:
3669 - (1433) (193) (وحدثني محمد بن رافع) القشيري النيسابوري (حدثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني (أخبرنا) عبد الملك (بن جريج) الأموي المكي (أخبرني أبو الزبير) المكي محمد بن مسلم الأسدي (أنه سمع جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله عنه. وهذا السند من خماسياته (يقول: كتب النبي صلى الله عليه وسلم أي فرض وأثبت (على كل بطن) والبطن دون القبيلة والفخذ دون البطن (عقوله) أي دياتهم والعقول جمع عقل والعقل الدية والهاء فيه ضمير البطن والديات لا تختلف باختلاف البطون أي أوجب عليهم غرم دية وجبت على من جنى منهم على

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 395)

ثم كَتَبَ: "أنهُ لا يَحِلُّ لِمسلمٍ أَن يَتَوَالى مَولى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيرِ إِذْنِهِ"
ــ
غيرهم أي أوجب عليهم تحملها عن الجاني والمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب الدية في الخطإ شبه العمد على عاقلة الجاني وعصباته غير الأصول والفروع أي ضم البطون بعضها إلى بعض فيما بينهم من الحقوق والغرامات لأنه كانت بينهم دماء وديات بحسب الحروب السابقة قبل الإسلام فرفع الله سبحانه ذلك عنهم وألف بين قلوبهم ببركة الإسلام وببركته صلى الله عليه وسلم كذا في شرح الأبي مع زيادة (ثم كتب) صلى الله عليه وسلم إلى كل بطن وقبيلة من قبائل العرب (أنه) أي أن الشأن والحال (لا يحل لمسلم أن يتوالى) أي أن ينسب إلى نفسه (مولى رجل مسلم) أي عتيق رجل آخر (بغير إذنه) أي بغير إذن معتقه يعني لا يحل لرجل مسلم أن يحدث ولاء مع أن من أعتقه غيره لأن الولاء لحمة كلحمة النسب ولا يثبت شرعًا إلا للمعتق ولا يجوز لعبد معتق أن يقول أنا مولى فلان إذا كان فلان لم يعتقه فكما أن الرجل لا يحل له أن ينتمي إلى غير أبيه فكذلك لا يحل له أن يتوالى غير مولاه، وقوله: (بغير إذنه) ظاهر مفهومه منه أنه يجوز للعبد المعتق أن ينتمي إلى غير مولاه ويحدث معه الولاء إذا أذن له السيد بذلك ولكنه غير مراد في مذهب جمهور العلماء لأنهم اتفقوا على أن مثل هذا التوالي لا يجوز وإن أذن السيد بذلك لأنه إن أذن في ذلك بعوض فهو بيع للولاء وإن أذن بغير عوض فهو هبة له وكلاهما لا يجوز كما مر في الحديث السابق وأما قوله صلى الله عليه وسلم إلا بإذنه فقد خرج مخرج الغالب لأنهم كانوا يفعلون ذلك بغير إذن غالبًا فمفهومه غير مراد عند الجمهور.
قال القرطبي: (قوله: كتب على كل بطن عقوله) أي أوجب عليهم تحمل الدية التي وجبت على من جنى منهم في الخطإ وشبه العمد وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة واستقر أمره فيها آخى بين المهاجرين والأنصار وصالح من كان فيها من اليهود وميز القبائل بعضها عن بعض وضم البطون بعضها إلى بعض فيما ينوبهم من الحقوق والغرامات وكان بينهم دماء وديات بسبب الحروب العظيمة التي كانت بينهم قبل الإسلام فرفع الله تعالى كل ذلك عنهم وألف بين قلوبهم ببركة الإسلام وبركة النبي صلى الله عليه وسلم حتى صاروا كما قال تعالى: {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَينَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [آل عمران / 103] وقوله: (أن يتوالى مولى رجل مسلم) هذا يقتضي تحريم أن ينسب أحد مولى رجل لنفسه وحديث أبي هريرة يقتضي تحريم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 396)

ثم أُخبِرتُ؛ أَنهُ لَعَنَ فِي صَحِيفَتِهِ مَن فَعَلَ ذلِكَ.
3670 - (1434) (194) حدثنا قُتَيبَةُ بن سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعقُوبُ (يَعنِي ابن عَبدِ الرحمن القَارِي) عن سُهَيلٍ، عَنْ أبِيهِ،
ــ
نسبة العتيق لغير معتقه وكلاهما محرم هنا كما هو محرم في النسب وسوى النبي صلى الله عليه وسلم بينهما في الردع والوعيد فقال: "من ادعى إلى غير أبيه وانتمى إلى غير مواليه فالجنة عليه حرام" رواه أحمد وابن ماجه وابن حبان قوله: (بغير إذنه) وفي الحديث الآخر: (بغير إذنهم) أي بغير إذن السادة ودليل خطابه يدل على أن السيد إذا أذن في ذلك جاز كما قد ذهب إليه بعض الناس وليس بصحيح والجمهور على منع ذلك وإن أذن السيد كما مر تعليله اهـ من المفهم.
قال أبو الزبير: (ثم) بعد هذا الحديث (أُخبرت) بالبناء للمفعول أي أخبرت عن جابر (أنه) صلى الله عليه وسلم (لعن في صحيفته) ورسالته التي كتبها إلى البطون أي طلب من الله تعالى اللعن والطرد من رحمته (من فعل ذلك) التوالي أي الانتساب إلى غير مواليه فقوله: (ثم أخبرت) الخ الظاهر أنه من كلام أبي الزبير لأن أحمد أخرج هذا الحديث في مسنده [3/ 342] من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير قال: سألت جابرًا عن الرجل يتولى مولى الرجل بغير إذنه فقال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل بطن عقولهم ثم كتب أنه لا يحل أن يتولى مولى رجل مسلم بغير إذنه ثم أخرج من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن في صحيفته من فعل ذلك والمراد من الصحيفة صحيفة بعثها إلى البطون ويمكن أن يكون المراد منها صحيفة علي بن أبي طالب وسيأتي ذكرها في الحديث الآتي والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [3/ 321 و 342] ، والنسائي في القسامة صفة شبه العمد، ولم أجده في الأمهات إلا في مسلم والنسائي.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جابر بحديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:
3670 - (1434) (194) (حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن) بن عبد الله (القاري) بتشديد الياء نسبة إلى قارة بتخفيف الراء اسم قبيلة المدني، ثقة، من (8) (عن سهيل) بن أبي صالح المدني (عن أبيه) أبي صالح السمان

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 397)

عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَال: "مَن تَوَلى قَومًا بِغيرِ إِذنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيهِ لَعنَةُ الله وَالمَلائكَةِ. لا يُقبَلُ مِنهُ عَدل ولا صَرف".
3671 - (00) (00) حدثنا أَبُو بَكرِ بن أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا حُسَينُ بن عَلِي الجُعفِيُّ، عن زَائِدَةَ، عن سُلَيمَانَ، عن أَبِي صَالِحٍ، عن أَبِي هُرَيرَةَ،
ــ
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه. وهذا السند من خماسياته رجاله كلهم مدنيون إلا قتيبة بن سعيد فإنه بلخي (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من تولى تومًا) أي اتخذهم أولياء له وانتمى إليهم، قال النووي ومعناه أن ينتمي العتيق إلى ولاء غير معتقه وهذا حرام لتفويته حق المنعم عليه لأن الولاء كالنسب فيحرم تضييعه كما يحرم تضييع النسب وانتساب الإنسان إلى غير أبيه (بغير إذن مواليه) أي ساداته (فعليه لعنة الله والملائكة) والناس أجمعين، وقد تقدم أن اللعنة أصلها الطرد والبعد فلعنة الله تعالى هي إبعاده للملعون عن رحمته وإحلاله في وبيل عقوبته ولعنة الملائكة والناس هي دعاؤهم عليه بذلك وذمهم له وطرده عنهم (لا يُقبل منه عدل) أي فرض (ولا صرف) أي ولا نفل، وحكى صاحب المحكم الصرف الوزن والعدل الفدية وبهذا جزم البيضاوي وقيل الصرف الرشوة والعدل الكفيل قاله أبان بن تغلب وأنشد:
لا نُقبل الصرف وهاتوا عدلًا
وحديث أبي هريرة هذا قطعة من الحديث الطويل الذي سيأتي في الحديث الآتي من رواية علي رضي الله عنه كما يظهر من مراجعة مسند أحمد [2/ 499] فإنه روى حديث أبي هريرة بعين لفظ علي رضي الله عنه. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود [5114].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:
3671 - (00) (00) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي) بن الوليد (الجعفي) مولاهم أبو محمد الكوفي، ثقة، من (9) (عن زائدة) بن قدامة الثقفي الكوفي، ثقة، من (7) (عن سليمان) بن مهران الكاهلي الكوفي المعروف بالأعمش (عن أبي صالح) السمان (عن أبي هريرة) رضي الله عنه. وهذا السند من سداسياته رجاله أربعة كوفيون واثنان مدنيان، غرضه بيان متابعة سليمان الأعمش لسهيل بن أبي صالح

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 398)

عَنِ النبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَال: "من تولى قَومًا بِغَيرِ إِذنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيهِ لَعنَةُ الله وَالمَلائكَةِ وَالناسِ أَجمَعِينَ. لا يُقْبَلُ مِنهُ، يَوْمَ القِيَامَةِ، عَدْل ولا صَرف".
3672 - (00) (00) وَحَدثَنِيهِ إِبراهِيمُ بن دِينَار. حَدَّثَنَا عُبَيدُ الله بن مُوسَى. حَدَّثَنَا شَيبَانُ، عَنِ الأَعمَشِ، بِهذَا الإِسنَادِ. غَيرَ أَنهُ قَال: "ومن وَالى غَيرَ مَوَالِيهِ بِغَيرِ إِذْنِهِمْ".
3673 - (1435) (195) وحدثنا أَبُو كُرَيب. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويةَ. حَدَّثَنَا الأعمَشُ، عن إِبرَاهِيمَ التيمِي، عن أَبِيهِ
ــ
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من تولى) أي من اتخذ (قومًا) أولياء (بغير إذن مواليه) أي سادته (فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه يوم القيامة عدل) أي فرض (ولا صرف) أي ولا نفل، وكرر المتن لما في هذه الرواية من المخالفة للأولى بالزيادة.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:
3672 - (00) (00) (وحدثنيه) أي حدثني هذا الحديث يعني حديث أبي هريرة (إبراهيم بن دينار) التمار أبو إسحاق البغدادي ثقة ثبت من (10) (حدثنا عبيد الله بن موسى) العبسي بموحدة مولاهم أبو محمد الكوفي، ثقة، من (9) (حدثنا شيبان) بن عبد الرحمن التميمي مولاهم أبو معاوية البغدادي، ثقة، من (7) (عن) سليمان (الأعمش بهذا الإسناد) يعني عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه غرضه بيان متابعة شيبان بن عبد الرحمن لزائدة بن قدامة (غير أنه) أي لكن أن شيبان (قال) في روايته (ومن والى غير مواليه بغير إذنهم) أي بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث جابر بحديث علي رضي الله عنهما فقال:
3673 - (1435) (195) (وحدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء (حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم (حدثنا الأعمش عن إبراهيم) بن يزيد بن شريك (التيمي) تيم الرباب أبي أسماء الكوفي الكوفي، ثقة، من (5) (عن أبيه) يزيد بن شريك بن طارق التيمي الكوفي،

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 399)

قَال: خَطَبَنَا عَلِي بْنُ أَبِي طَالِب فَقَال: من زَعَمَ أن عِنْدَنَا شَيئًا نَقرَؤُهُ إِلا كِتَابَ الله وَهذِهِ الصحِيفَةَ. (قَال: وَصَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي قِرَابِ سَيفِهِ) فَقَد كَذَبَ. فِيهَا أَسْنَانُ الإِبِلِ. وَأَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ وَفِيهَا قَال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "المَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَينَ عَيرٍ إِلَى ثَوْرٍ. فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا. فَعَلَيهِ لَعنَةُ الله والملائكة وَالناسِ أَجْمَعِينَ. لا يَقْبَلُ الله مِنهُ، يَوْمَ القِيَامَةِ، صَرْفًا ولا عَدْلًا
ــ
ثقة، من (2) (قال) يزيد بن شريك (خطبنا علي بن أبي طالب) رضي الله عنه. وهذا السند من سداسياته ومن لطائفه أن رجاله كلهم كوفيون إلا علي بن أبي طالب (فقال) علي في خطبته (من زعم) وقال والزعم القول بالظن بلا دليل فيه رد على من كان يقول أن النبي صلى الله عليه وسلم خص عليًّا بأمور كثيرة من أسرار الشريعة وأوصى إليه في أمر الخلافة (أن عندنا) أهل البيت (شيئًا نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة) أي وهذه الورقة (قال) يزيد بن شريك (و) عنده (صحيفة) أي ورقة مكتوبة (معلقة) أي محمولة معه (في قراب سيفه) أي في غلافه والقراب هو الغلاف الذي يجعل فيه السيف بغمده، وقوله: (فقد كذب) جواب من الشرطية (فيها) أي في تلك الصحيفة (أسنان الإبل) أي بيان أسنان الإبل التي تؤدى في الدية كعشرين بنت مخاض وعشرين بنت لبون مثلًا (وأشياء من الجراحات) أي وفيها بيان أشياء من أروش بعض الجراحات كأرش الموضحة وأرش الهاشمة، قال النووي: هذا تصريح من علي رضي الله عنه بإبطال ما تزعمه الرافضة والشيعة ويخترعونه من قولهم إن عليًّا أوصى إليه النبي صلى الله عليه وسلم بأمور كثيرة من أسرار العلم وقواعد الدين وكنوز الشريعة وأنه صلى الله عليه وسلم خص أهل البيت بما لم يطلع عليه غيرهم، وهذه دعاوى باطلة واختراعات فاسدة ولا أصل لها ويكفي في إبطاله قول علي رضي الله عنه هذا اهـ (وفيها) أي في تلك الصحيفة لفظة (قال النبي صلى الله محليه وسلم: المدينة حرم ما بين عير إلى ثور) هما جبلان على طرفي المدينة المنورة جنوبها وشمالها كما مر بسط الكلام عليهما في أواخر كتاب الحج باب فضل المدينة (فمن أحدث) أي فعل وأظهر (فيها) أي في المدينة (حدثًا) أي أمر حادثًا منكرًا مخالفًا للسنة والشريعة أي من أظهره فيها كما في النهاية (أو آوى) أي ضم وحمى وحفظ (محدثًا) أي من يفعل أمرًا حادثًا منكرًا في الشرع ورضي بعمله (فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا) أي فرضًا (ولا عدلًا)

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 400)

وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ. وَمَنِ ادعَى إلَى غَيرِ أَبِيهِ، أَو انْتَمَى إلَى غير مَوَالِيهِ، فَعَلَيهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلائكَةِ وَالناسِ أَجْمَعِينَ. لا يَقبَلُ الله مِنهُ، يَومَ الْقِيَامَةِ، صَرْفًا ولا عَدْلًا"
ــ
أي نفلًا، أي لا يكون له خير يُقبل منه أحسن القبول (وذمة المسلمين) أي عهدهم وأمانهم (واحدة) أي كالشيء الواحد لا يختلف باختلاف المراتب ولا يجوز نقضها لتفرد العاقد بها مع الكفار، وكان الذي ينقض ذمة أخيه التي عقدها مع الكفار كالذي ينقض ذمة نفسه كأنهم كالجسد الواحد الذي إذا اشتكى بعضه اشتكى كله، والذمة في الأصل ما يُذم الرجل على إضاعته من عهد وأمان كما في المرقاة (يسعى) أي يتولى (بها) بعقدها مع الكفار ويلي أمرها (أدناهم) أي أدنى المسلمين مرتبة وأقلهم درجة بينهم فإذا أمن أحد من المسلمين كافرًا لم يحل لأحد منهم نقضه وإن كان المؤمن وضيعًا اهـ من المرقاة (ومن ادعى) أي انتسب (إلى غير أبيه) المعروف (أو انتمى) أي انتسب (إلى غير مواليه) أي إلى غير من لهم الولاء عليه بأن قال العتيق لغير معتقه أنت مولاي (فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا) وهذا الحديث بلفظه تقدم في كتاب الحج في باب فضل المدينة وقد بسطنا الكلام عليه هناك فراجعه إن شئت.
وشارك المؤلف في روايته أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والله أعلم.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب أربعة أحاديث: الأول حديث ابن عمر ذكره للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة وذكر فيه متابعة واحدة، والثاني: حديث جابر ذكره للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة، والثالث: حديث أبي هريرة ذكره للاستشهاد به لحديث جابر وذكر فيه متابعتين، والرابع: حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه ذكره للاستشهاد به ثانيًا لحديث جابر رضي الله عنه والله سبحانه وتعالى أعلم.
***

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 401)

‌‌560 - (46) باب ما جاء في فضل عتق الرقبة المؤمنة وفي عتق الوالد
3674 - (1436) (196) حدثنا محمد بْنُ المُثَنى العنزي. حَدَّثَنَا يَحيَى بن سَعِيدٍ، عن عَبدِ الله بْنِ سَعِيدٍ (وَهُوَ ابن أَبِي هِندٍ). حَدثَنِي إِسمَاعِيلُ بن أَبِي حَكِيمٍ، عن سَعِيدِ بنِ مرْجَانَةَ، عن أبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قَال: "من أَعتقَ رَقَبَة مُؤمِنَةً، أَعتقَ الله، بِكُل إِربٍ مِنهَا، إِربًا مِنهُ مِنَ النارِ"
ــ
560 - (46) باب ما جاء في فضل عتق الرقبة المؤمنة وفي عتق الوالد
3674 - (1436) (196)) حدثنا محمد بن المثنى العنزي حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التميمي القطان البصري (عن عبد الله بن سعيد وهو ابن أبي هند) الفزاري أبي بكر المدني، صدوق، من (6) روى عنه في (3) أبواب تقريبًا (حدثني إسماعيل بن أبي حكيم) القرشي الأموي مولاهم مولى عثمان بن عفان المدني وكان كاتبًا لعمر بن عبد العزيز روى عن سعيد بن مرجانة في العتاق، وعبيدة بن سفيان في الصيد، وسعبد بن المسيب وعروة ويروي عنه (م د س ق) وعبد الله بن سعيد بن أبي هند ومالك بن أنس وثقه ابن معين والنسائي وابن وضاح والبرقي وقال حميد بن صالح: حجة فيما روى عنه الجماعة، وقال في التقريب: ثقة من السادسة مات سنة (130) ثلاثين ومائة (عن سعيد بن مرجانة) القرشي العامري أبي عثمان المدني ومرجانة اسم أمه واسم أبيه عبد الله على الصحيح ثقة، من (3) وهو المذكور في الصحيحين بصاحب علي بن حسين (عن أبي هريرة) رضي الله عنه. وهذا السند من سداسياته رجاله أربعة منهم مدنيون واثنان بصريان (عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعتق) وحرر (رقبة) أي نسمة (مؤمنة) بالله تعالى (أعتق الله) سبحانه وتعالى (بكل إرب) بكسر الهمزة وسكون الراء أي بكل عضو (منها) أي من تلك الرقبة (إربًا) أي عضوًا (منه) أي من المعتق (من النار) الأخروية متعلق بأعتق الثاني الذي هو جواب الشرط، قال النووي: وتقييد الرقبة بالمؤمنة يدل على أن هذا الفضل الخاص إنما هو في عتق المؤمنة وأما غير المؤمنة ففيه أيضًا فضل بلا خلاف ولكن دون فضل المؤمنة والإرب بكسر الهمزة وسكون الراء هو العضو والجمع آراب، قال الحافظ في الفتح فيه إشارة إلى أنه لا ينبغي أن يكون في الرقبة نقصان ليحصل الاستيعاب، قال ابن الملك: وفي الحديث استحباب إعتاق كلامل

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 402)

3675 - (00) (00) وحدثنا دَاوُدُ بن رُشَيدٍ. حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بن مُسلِمٍ، عن مُحَمدِ بْنِ مُطَرِّفٍ أَبِي غَسَّانَ المَدَنِي، عن زَيدِ بن أَسلَمَ،
ــ
الأعضاء إتمامًا للمقابلة ومن ثم قال بعضهم: ينبغي أن يعتق الذكر بالذكر والأنثى بالأنثى اهـ قال القرطبي: (قوله من أعتق رقبة مؤمنة) مقتضى هذا التسوية بين عتق الذكر والأنثى الصحيح والمعيب بحكم عموم الرقبة فإنها نكرة في سياق الشرط وقد صح في ذلك تفصيل وهو ما أخرجه الترمذي عن أبي أمامة وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيما امرئ مسلم أعتق امرءًا مسلمًا كان فكاكه من النار يجزي كل عضو منه عضوًا وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزي كل عضو منهما عضوًا منه وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار يجزي كل عضو منها عضوًا منها قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وقد صح من حديث أبي ذر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أي الرقاب أفضل؟ فقال أنفسها عند أهلها وأغلاها ثمنًا" رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وهذا يدل على أن المعيب ليس كالصحيح ولا الكبير مثل الصغير ولا القليل مثل الكثير لتفاوت ما بينهم ولما شهد حديث الترمذي بتفاوت ما بين الذكر والأنثى لزم منه التفاوت بين من ذكرناهم في ذلك والله تعالى أعلم.
وإنما فُضّل عتق الذكر على الأنثى لأن جنس الرجال أفضل من جنس النساء لأن قوام الدنيا والدين إنما هو بالرجال والنساء محل لشهواتهم ومقر الأنسال اهـ من المفهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [2/ 420 و 422] ، والبخاري [2517] ، والترمذي [1541]، والنسائي في الكبرى [4874].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:
3675 - (00) (00) (وحدثنا داود بن رشيد) مصغرًا الهاشمي مولاهم أبو الفضل البغدادي، ثقة، من (10) (حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي الأموي مولاهم الدمشقي ثقة، من (8) (عن محمد بن مطرف) بن داود بن مطرف التيمي (أبي غسان المدني) ثقة ثبت من (7) (عن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم مولى عمر بن الخطاب أبي عبد الله

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 403)

عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرجَانَةَ، عن أَبِي هُرَيرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قَال: "مَنْ أَعْتَقَ رَقبَةً، أَعتَقَ الله بِكُل عُضْوٍ مِنْهَا، عُضْوا مِنْ أَعْضَائِهِ مِنَ النارِ. حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ".
3676 - (00) (00) وحدثنا قُتَيبَةُ بن سَعِيد. حَدَّثَنَا لَيث، عَنِ ابن الهَادِ، عن عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَينٍ، عن سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ. قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "من أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤمِنَةً، أَعْتَقَ الله بِكُل عُضْوٍ
ــ
المدني ثقة، من (3) (عن علي بن حسين) بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبي الحسين زين العابدين المدني ثقة، من (3) (عن سعيد بن مرجانة) العامري المدني، ثقة، من (3) (عن أبي هريرة) رضي الله عنه. وهذا السند من سباعياته رجاله خمسة منهم مدنيون وواحد دمشقي وواحد بغدادي غرضه بيان متابعة علي بن حسين لإسماعيل بن أبي حكيم في الرواية عن سعيد بن مرجانة، ومن لطائفه أنه اجتمع فيه ثلاثة من التابعين (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوًا من أعضائه من النار حتى) يعتق (فرجه بفرجه) كما هو مصرح به في الرواية الآتية وإنما خص الفرج بالذكر لأنه محل أكبر الكبائر بعد الشرك، وقال ملا علي: والأظهر أن المراد بذكره المبالغة في تعلق الإعتاق بجميع أعضاء بدنه اهـ.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:
3676 - (00) (00) (وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث) بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي المصري (عن) يزيد بن عبد الله بن أسامة (بن الهاد) الليثي المدني، ثقة، من (5) (عن عمر بن علي بن حسين) بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني، روى عن سعيد بن مرجانة في العتق وعن أبيه ويروي عنه (م ت س) ويزيد بن الهاد وفضيل بن مرزوق وثقه ابن حبان وقال في التقريب: صدوق فاضل من السابعة (عن سعيد بن مرجانة عن أبي هريرة) رضي الله عنه. وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة عمر بن علي بن حسين لإسماعيل بن أبي حكيم في الرواية عن سعيد بن مرجانة (قال) أبو هريرة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أعتق رقبة مومنة أعتق الله بكل عضو

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 404)

مِنْهُ، عُضْوًا مِنَ النارِ. حَتَّى يُعْتِقَ فَرجَهُ بِفَرجِهِ".
3677 - (00) (00) وحدثني حُمَيدُ بن مَسْعَدَةَ. حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ الْمُفَضلِ. حَدَّثَنَا عَاصِم (وَهُوَ ابْنُ مُحَمدٍ العمري). حَدَّثَنَا وَاقِد (يَعنِي أخَاهُ). حَدثَنِي سَعِيدُ بن مَرْجَانَةَ (صَاحِبُ عَلِيِّ بْنِ حُسَينٍ) قَال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرَةَ يَقُولُ: قَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أَيمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امرأً مُسْلِمًا، اسْتَنْقَذَ الله،
ــ
منه) أي من العتيق (عضوًا) من أعضاء المعتق (من النار حتى يعتق فرجه) أي فرج المعتق (بفرجه) أي بفرج العتيق.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:
3677 - (00) (00) (وحدثني حميد بن مسعدة) بن المبارك الباهلي السامي أبو علي البصري، ثقة، من (10) (حدثنا بشر بن المفضل) بن لاحق الرقاشي مولاهم أبو إسماعيل البصري، ثقة، من (8) (حدثنا عاصم وهو ابن محمد) بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب (العمري) المدني، ثقة، من (7) (حدثنا واقد) بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني (يعني) عاصم بواقد الذي أبهم (أخاه) واقد بن محمد المذكور هو ثقة من (6) روى عنه في (3) أبواب (حدثني سعيد بن مرجانة) المدني (صاحب علي بن حسين) بن علي بن أبي طالب يعني أن سعيد بن مرجانة معروف بلقب صاحب علي بن الحسين لأنه كان ملازمًا لعلي بن حسين وهو زين العابدين بن الحسين وكان منقطعًا إليه فعُرف بصحبته (قال) سعيد: (سمعت أبا هريرة) رضي الله عنه (يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهذا السند من سداسياته رجاله أربعة منهم مدنيون وائنان بصريان غرضه بيان متابعة واقد بن محمد لإسماعيل بن أبي حكيم (أيما امرئ مسلم أعتق) وحرر (امرأ مسلمًا) استدل بعض العلماء بهذا على أن إعتاق الذكر أفضل من إعتاق الأنئى وخالفهم آخرون فقالوا: إعتاق الأنثى أفضل لأن إعتاقها يجعل ولدها حرًّا سواء تزوجها حر أو عبد بخلاف الذكر فإنه إن تزوج أمة لم يكن ولده حرًّا وقال الأولون إن إعتاق المرأة ربما يستلزم ضياعها لفقد من يمونها فإعتاق الذكر أفضل، وقد ورد في الأحاديث فضل عتق الذكر والأنثى جميعًا كما في رواية النسائي وغيره اهـ من التكملة (استنقذه الله) تعالى أي استنقذ ذلك المعتق وخلصه ونجاه

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 405)

بِكُل عُضوٍ مِنهُ، عُضوًا مِنْهُ مِنَ النارِ). قَال: فَانطَلَقتُ حِينَ سَمِعتُ الحَدِيثَ من أَبِي هُرَيرَةَ. فَذَكَرتُهُ لِعَلِيِّ بن الحُسَينِ. فَأعتَقَ عَبدًا لَهُ قَد أَعطَاهُ بِهِ ابن جَعفَرٍ عَشرَةَ آلًافِ دِرهَمٍ، أَو ألفَ دِينَارٍ.
3678 - (1437) (197) حدثنا أبُو بَكرِ بن أَبِي شَيبَةَ وَزُهَيرُ بن حَربٍ. قَالا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيلٍ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيرَةَ
ــ
من الاستنقاذ بمعنى التخليص من الشر والمكروه أي أنقذه الله وفداه (بكل عضو منه) أي من العتيق (عضوًا منه) أي عضوًا من المعتق (من النار، قال) سعيد بن مرجانة (فانطلقت) أي ذهبت (حين سمعت) هذا (الحديث من) عند (أبي هريرة فدكرته) أي ذكرت هذا الحديث وحدثته (لعلي بن الحسين) زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب (فأعتق) علي بن الحسين عملًا بهذا الحديث (عبدًا) مملوكًا (له) أي لعلي بن الحسين اسم هذا العبد مطرف كما في رواية إسماعيل بن أبي حكيم عند أحمد وأبي عوانة وأبي نعيم في مستخرجيهما على مسلم كذا في فتح الباري (قد أعطاه) أي قد أعطى علي بن حسين (به) أي في مقابلة ذلك العبد ليشتريه منه ولعل مراده عرض عليه هذا الثمن لاشترائه منه فأبى أو يكون المراد أنه أعطاه هذا المبلغ جائزة على إعتاقه ولم أر من صرح به والأول أظهر من السياق والمقصود منه هو التنبيه على غلاء العبد ونفاسته، عبد الله (بن جعفر) بن أبي طالب، ولفظ البخاري عبد الله بن جعفر وهو جعفر الطيار بن أبي طالب رضي الله عنه أي قد أعطاه عبد الله بن جعفر في ثمنه حين عرضه للبيع (عشرة آلاف درهم) من الفضة (أو) قال ابن مرجانة قد أعطاه (ألف دينار) من الذهب والشك من واقد بن محمد.
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الأخير من الترجمة بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه فقال:
3678 - (1437) (197) (حدثنا أبو بكر بن أبي ثيبة وزهير بن حرب قالا: حدثنا جرير) بن عبد الحميد الضبي الكوفي، ثقة، من (8) (عن سهيل) بن أبي صالح السمان صدوق، من (6) (عن أبيه) ذكوان السمان، ثقة، من (3) (عن أبي هريرة) رضي الله عنه. وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم مدنيون واثنان كوفيان أو كوفي ونسائي

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 406)

قَال: قَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَجزِي وَلَدٌ وَالِدًا إِلا أَنْ يَجِدَهُ مَملُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ"، وَفِي رِوَايَةِ ابن أبِي شَيبَةَ: "وَلَدٌ وَالِدَهُ"
ــ
(قال) أبو هريرة (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يجزي ولد والدًا) أي لا يقوم ولد لما عليه لأبيه من حق ولا يكافئه بإحسانه إليه (إلا أن يجده) أي إلا أن يجد ذلك الولد والده ويصادفه (مملوكًا) للناس (فيشتريه فيعتقه وفي رواية ابن أبي شيبة ولد والده) بإضافة الوالد إلى ضمير الولد والإعتاق يترتب عليه بمجرد الشراء عند الجمهور وخالفهم أهل الظاهر فقالوا: لا يترتب العتق بمجرد الشراء بل لا بد من إنشاء عتق واحتجوا بمفهوم هذا الحديث فإن ظاهره أنه لا يقع العتق بمجرد الشراء بل لا بد من إنشاء الإعتاق بعده ودليل الجمهور حديث سمرة بن جندب عند الترمذي وأبي داود وابن ماجه أنه صلى الله عليه وسلم قال: "من ملك ذا رحم محرم فهو حر" قال في المرقاة: وهذا أصرح وأعم من حديث أبي هريرة وقوله محرم بالجر على الجواز لأنه صفة ذا رحم لا رحم وضمير فهو عائد لذا رحم، وهو حجة أبي حنيفة على أن جميع ذوي الأرحام المحرمة يعتقون بالشراء خلافًا للشافعي فإنه يقول: يعتق الأصول والفروع فقط وخلافًا لمالك فإنه يقول يعتق الأصول والفروع والإخوة والأخوات فحسب وأما أبو حنيفة فعمل بكل معنى الحديث فعمم الحكم في جميع الأقارب المحرمين، ويجاب عن استدلال أهل الظاهر بحديث الباب بأنه لما تسبب في عتق أبيه بالشراء نسب العتق إليه، قال السنوسي ويجاب عنه أيضًا بأن الحديث من باب التعليق بالمحال للمبالغة والمعنى لا يجزي ولد والده إلا أن يملكه فيعتقه باختياره وهو محال فالمجازاة محال كما يقال في قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إلا مَا قَدْ سَلَفَ} يعني إن أمكنكم أن تنكحوا ما قد سلف فانكحوه فلا يحل لكم غيره وذلك محال غير ممكن والغرض المبالغة في تحريمه وسد الطريق إلى إباحته كما يعلق بالمحال ويجوز أن تكون الفاء في قوله: (فيعتقه) للعطف التفسيري كما في قوله تعالى: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} إذا جعلت التوبة قتل النفس وهو كلام حسن جدًّا اهـ.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي هريرة هذا رضي الله عنهما فقال:

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 407)

3679 - (00) (00) وحدثناه أَبُو كُرَيب. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدثَنَا ابنُ نُمَيرٍ. حَدَّثَنَا أبِي. ح وَحَدثَنِي عَمْرٌو الناقِدُ. حَدَّثَنَا أبُو أَحْمَدَ الزبَيرِي. كُلهم عَنْ سُفيَانَ، عن سُهَيلٍ. بِهذَا الإِسْنَادِ، مِثلَهُ. وَقَالُوا: "وَلَدٌ وَالِدَهُ"
ــ
3679 - (00) (00) (وحدثناه أبو كريب حدثنا وكيع ح وحدثنا) محمد (بن نمير حدثنا أبي) عبد الله بن نمير (ح وحدثني عمرو) بن محمد بن بكير (الناقد) البغدادي (حدثنا أبو أحمد) الأسدي (الزبيري) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو بن درهم الكوفي، ثقة، من (9) (كلهم) أي كل من وكيع وعبد الله بن نمير وأبي أحمد رووا (عن سفيان) بن سعيد الثوري (عن سهيل) بن أبي صالح (بهذا الإسناد) يعني عن أبي صالح عن أبي هريرة وساق سفيان (مثله) أي مثل ما حدّث جرير عن سهيل غرضه بسوق هذه الأسانيد بيان متابعة سفيان لجرير (وقالوا) أي وقال كل من الثلاثة (ولد والده) مثل رواية ابن أبي شيبة.
وجملة ما ذكر المؤلف في هذا الباب حديثان: الأول: حديث أبي هريرة الأول ذكره للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة وذكر فيه ثلاث متابعات، والثاني: حديث أبي هريرة الثاني ذكره للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة وذكر فيه متابعة واحدة والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب إلى هنا تم ما أردنا إيراده وجمعه في هذا المجلد التاسع من شرح الجامع الصحيح للإمام الحافظ الحجة مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري.
وجملة ما اشتمل عليه هذا المجلد من الأحاديث الغير المكررة من الأصول والشواهد (197) مائة وسبعة وتسعون حديثًا والحمد لله الذي تتم به الصالحات والشكر له على ما أكرمنا به في هذا الجامع من الخدمات والصلاة والسلام على من هو منبع العلومات سيدنا محمد وآله وجميع الصحابات وكل من تبعهم بإحسان إلى يوم القيامات.
قال مؤلفه: وهذا آخر ما أكرمني الله به من هذا المجلد بإتمامه مع كثرة الصوارف والعوائق قبيل الظهر يوم السبت اليوم الرابع من شهر ذي القعدة من شهور سنة 4/ 11 / 1424 من الهجرة المصطفية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية سيدنا محمد خير الورى سجية وعلى آله وأصحابه ذوي المقامات السنية، بعدما وفقني بابتدائه في تاريخ سنة 26/ 3 / 1424 في السادس والعشرين من شهر ربيع الأول من شهور سنة ألف

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 408)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وأربعمائة وأربع وعشرين سنة من الهجرة النبوية وكانت مدة اعتنائي به مع كثرة العوائق والمعائق سبعة أشهر وثمانية أيام، والحمد دئه على تمامه والشكر له على ختامه والصلاة والسلام على نبيه وآله وعلى جميع صحبه أهل نواله ومن تبعهم إلى يوم جمعه وجزائه.
وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين آمين.
قال الشاعر في وصف الوصال والمشاهدة:
وذكرك للمشتاق خير شراب … وكل شراب دونه كسراب
وقال الآخر:
لها أحاديث في ذكراك تشغلها … عن الشراب وتلهيها عن الزاد
لها بوجهك نور يستضاء به … ومن حديثك في أعقابها حادي
وقال الآخر:
بالذل قد وافيت بابك عالمًا … إن التذلل عند بابك ينفع
اجعل لنا من كل هم مخرجًا … والطف بنا يا من إليه المرجع
ثم الصلاة على النبي وآله … خير الخلائق شافع ومشفع
تم المجلد التاسع من الكوكب الوهاج والروض البهاج على مسلم بن الحجاج ويليه المجلد العاشر وأوله كتاب البيوع (1)
ــ
(1) وهذا حسب تقسيم المؤلف حفظه الله لنسخته الخطية في (16) مجلدًا، ثم ارتأى حفظه الله بعد دفعه للطباعة أن يكون في (26) مجلدًا.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 409)

الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (محمد الأمين الهرري)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح صحيح مسلم (المسمَّى: الكوكب الوهَّاج والرَّوض البَهَّاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج)
جمع وتأليف: محمد الأمين بن عبد الله الأُرَمي العَلَوي الهَرَري الشافعي، نزيل مكة المكرمة والمجاور بها
مراجعة: لجنة من العلماء برئاسة البرفسور: هاشم محمد علي مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة
الناشر: دار المنهاج - دار طوق النجاة
الطبعة: الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء: 26
أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 جُمادَى الآخرة 1438

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6777)

شرح صحيح مسلم
المسمَّى
الكوكب الوهَّاج والرَّوض البَهَّاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج
جمع وتأليف
محمد الأمين بن عبد الله الأُرمي
العلوي الهَرَري الشافعي
نزيل مكة المكرمة والمجاور بها
مراجعة لجنة من العلماء
برئاسة
البرفسور هاشم محمد علي مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة
الجزء السابع عشر
دار المنهاج
دار طوق النجاة

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 1)

الطبعة الأولى
1430 هـ - 2009 م
جمع الحقوق محفوظة للناشر
دار المنهاج
جدة - السعودية
دار طوق النجاة
بيروت - لبنان

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 2)

شرح صحيح مسلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 3)