5439 - (00) (00) حدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ، ح وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ. غَيرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ: "إِنَّمَا عُذِّبَ بَنُو إِسْرَائِيلَ".
5445 - (00) (00) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ. قَال: قَدِمَ مُعَاويَةُ الْمَدِينَةَ
ــ
و5938] وفي الأنبياء [3468 و 3488]، وأبو داود في الترجل [4167]، ، والنسائي في الزينة [5092 و 5093]، والترمذي [2781].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث معاوية رضي الله عنه فقال:
5439 - (00) (00) (حدثنا) محمد بن يحيى (بن أبي عمر) العدني المكي (حدثنا سفيان بن عيينة (ح) وحدثني حرملة بن يحيى) بن عبد الله التجيبي (أخبرنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي المصري (أخبرني يونس) بن يزيد الأموي الأيلي ((ح) وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني (أخبرنا معمر) بن راشد الأزدي البصري (كلهم) أي كل من سفيان ويونس ومعمر رووا (عن الزهري) وساقوا (بمثل حديث مالك غير) أي لكن (أن في حديث معمر) وروايته لفظة (إنما عذب بنو إسرائيل) بدل قول مالك إنما هلكت بنو إسرائيل، غرضه بسوق هذه الأسانيد الثلاثة بيان متابعة هؤلاء الثلاثة لمالك.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث معاوية رضي الله عنه فقال:
5440 - (00) (00) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا غندر) محمد بن جعفر (عن شعبة (ح) وحدثنا ابن المثنى وابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة) بن عبد الله المرادي الكوفي، ثقة، من (5) (عن سعيد بن المسيب) بن حزن القرشي المخزومي أبي محمد المدني، ثقة، من (2) سيد التابعين (قال) سعيد (قدم معاوية المدينة) آخر قدمة قدمها. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة سعيد بن
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 510)
فَخَطَبَنَا وَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ. فَقَال: مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُهُ إلا الْيَهُودَ. إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم بَلَغَهُ فَسَمَّاهُ الزُّورَ.
5441 - (00) (00) وحدّثني أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. قَالا: أَخْبَرَنَا مُعَاذٌ (وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ). حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ مُعَاويَةَ قَال ذَاتَ يَوْمِ: إِنَّكُمْ
ــ
المسيب لحميد بن عبد الرحمن (فخطبنا) معاوية على المنبر النبوي بدليل الرواية السابقة (وأخرج) معاوية وهو قائم على المنبر (كبة) أي خصلة وحزمة مجموعة (من شعر) أي أخذها من يد حرسيٍّ وأظهرها للناس رافعًا بها يده، والكبة بضم الكاف وتشديد الباء الموحدة الشعر المكفوف بعضه على بعض، وفي اللغة الكبة بضم الكاف الجماعة، وفي النهاية ومنه حديث ابن مسعود أنه رأى جماعة ذهبت فرجعت فقال إياكم وكبة السوق فإنها كبة الشيطان أي جماعة السوق اهـ والمراد هنا قطعة من شعر والله أعلم. وفي الأبي: الكبة من الشعر الملتف بعضه على بعض اهـ ذهني (فقال) معاوية (ما كنت) أولًا (أرى) وأظن (أن أحدًا) من الناس (يفعله) أي يفعل هذا الشعر المجموع الموصول بشعور النساء (إلا اليهود) أي إلا نساءهم ذ (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه) أي بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم وصل هذا الشعر المجموع بشعور النساء (فسماه) أي فسمى النبي صلى الله عليه وسلم وصله بـ (الزور) بضم الزاي أي الكذب لأن المرأة تريد بذلك أن تظهر ما ليس بواقع.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث معاوية رضي الله عنه فقال:
5441 - (00) (00) (وحدثني أبو غسان المسمعي) مالك بن عبد الواحد البصري، ثقة، من (10) روى عنه في (9) أبواب (ومحمد بن المثنى قال أخبرنا معاذ وهو ابن هشام) الدستوائي (حدثني أبي) هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري (عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري (عن سعيد بن المسيب أن معاوية) بن أبي سفيان رضي الله عنهما. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة قتادة لعمرو بن مرة (قال) معاوية (ذات يوم) أي يومًا من الأيام فلفظ ذات مقحم زائد للتأكيد (إنكم) يا أهل المدينة
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 511)
قَدْ أَحْدَثْتُمْ زِيَّ سَوْءٍ. وَإِنَّ نَبِيَّ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الزُّورِ. قَال: وَجَاءَ رَجُلٌ بِعَصًا عَلَى رَأْسِهَا خِرْقَةٌ. قَال مُعَاويَةُ: أَلا وَهذَا الزُّورُ. قَال قَتَادَةُ: يَعْنِي مَا يُكَثِّرُ بِهِ النِّسَاءُ أَشْعَارهُنَّ مِنَ الْخِرَقِ
ــ
(قد أحدثتم) وابتدعتم واخترعتم (زي سوء) بفتح السين وسكون الواو والزي بكسر الزاي وتشديد الياء الهيئة والصفة والسوء مصدر بمعنى اسم الفاعل والإضافة فيه من إضافة الموصوف إلى صفته أي إنكم أحدثتم هيئة سيئة وصفة شنيعة في نسائكم (وإن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن) هذا (الزور) والتلبيس الذي فعلتموه أي نساؤكم، وفي النهاية الزور الكذب والباطل والتهمة، وفي الدر الزور الكذب والباطل قلت وفسر قوله ونهى عن الزور بوصل الشعر (قال) سعيد بن المسيب (وجاء رجل) أي دخل المسجد وهو يخطب (بعصا على رأسها خرقة) ملفوفة عليها فـ (قال معاوية) رضي الله عنه (ألا) حرف استفتاح وتنبيه أي قال معاوية للناس انتبهوا وانظروا إلى هذا الداخل (وهذا) الذي فعله الرجل بعصاه هو (الزور) أي الباطل والتلبيس مثل وصل المرأة شعرها بشعر آخر (قال قتادة) عن سعيد (يعني) معاوية بقوله (إن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الزور) (ما يكثر) بضم الياء وتشديد المثلثة المكسورة من التكثير (به النساء أشعارهن) أي وصلًا توهم به النساء كثرة شعورهن (من الخرق) أي من خرق الحرير والخز والصوف التي توصلها بشعرها تلبيسًا على الناس (وقوله يعني ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق) احتج به من منع الوصل بغير الشعر أيضًا لكن قال الحافظ في الفتح [10/ 375]، وذهب الليث ونقله أبو عبيدة عن كثير من الفقهاء أن الممتنع من ذلك وصل الشعر بالشعر وأما إذا وصلت شعرها بغير الشعر من خرقة وغيرها فلا يدخل في النهي، وأخرج أبو داود بسند صحيح عن سعيد بن جبير قال: لا بأس بالقرامل. وبه قال أحمد، والقرامل جمع قرمل بضم القاف وسكون الراء نبات طويل الفروع لين، والمراد به هنا خيوط من حرير أو صوف يعمل ضفائر تصل به المرأة شعرها وفصل بعضهم بين ما إذا كان ما وصل به الشعر من غير الشعر مستورًا بعد عقده مع الشعر بحيث يظن أنه من الشعر وبين ما إذا كان ظاهرًا فمنع الأول قوم فقط لما فيه من التدليس وهو قوي. [قلت] وبه تجتمع الأحاديث ويؤيده تسمية النبي صلى الله عليه وسلم إياه بالزور فدل على أن العلة التدليس والله أعلم اهـ تكملة.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 512)
5442 - (2092) (157) حدّثني زُهيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا. قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِها النَّاسَ
ــ
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الثاني من الترجمة وهو ذم الكاسيات العاريات بحديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:
5442 - (2092) (157) (حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير) بن عبد الحميد الضبي الكوفي، ثقة، من (8) (عن سهيل) بن أبي صالح السمان، صدوق، من (6) (عن أبيه) أبي صالح السمان ذكوان الزيات (عن أبي هريرة) رضي الله عنه. وهذا السند من خماسياته (قال) أبو هريرة (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صنفان) أي نوعان من الناس وسوّغ الابتداء بالنكرة وصفه بصفة محذوفة كما قدرناه كائنان (من أهل النار) يعذبان بها في الآخرة لشدة جريمتهم (لم أرهما) الآن، قال المناوي: أي لم يوجدا في عصري لطهارة ذلك العصر بل حدثا بعده اهـ أي وجدا بعد عصره صلى الله عليه وسلم وهذا لا شك من معجزاته صلى الله عليه وسلم فإنه إخبار عما سيقع قبل وقوعه وهو كما أخبر وقع والله أعلم اهـ ذهني.
وعبارة القرطبي هنا قوله (لم أرهما) أي لم يوجد في عصره صلى الله عليه وسلم منهما أحد لطهارة أهل ذلك العصر الكريم ويتضمن ذلك أن ذينك الصنفين سيوجدان وكذلك كان فإنه خلف بعد تلك الأعصار قوم يلازمون السياط المؤلمة التي لا يجوز أن يضرب بها في الحدود قصدًا لتعذيب الناس فإن أمروا بإقامة حد أو تعزير تعدوا المشروع في ذلك في الصفة والمقدار، وربما أفضى بهم الهوى وما جبلوا عليه من الظلم إلى هلاك المضروب أو تعظيم عذابه وهذا أحوال الشرط بالمغرب والعوانية في هذه البلاد، وبالجملة فهم سخط الله عاقب الله بهم شرار خلقه غالبًا نعوذ بالله من سخطه في الدنيا والآخرة اهـ من المفهم كما ذكره بقوله أحدهما (قوم) ظلمة فسقة من الولاة (معهم سياط) جمع سوط وهو آلة للضرب معروف (كأذناب البقر) في طولها وغلظها كما هي في الحبشة معروفة من جلود مقددة مضفورة لها لسانان فأكثر تشق الجلد وتخرج الدم في أول مرة (يضربون بها) أي بتلك السياط (الناس) ظلمًا في أصلها أو بالزيادة فيها قدرًا وصفة في الحدود والتعزيرات، قال الساعاتي في بلوغ الأماني [17/ 302] تسمى تلك
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 513)
وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيلاتٌ مَائِلاتٌ،
ــ
السياط في ديار الغرب بالمقارع جمع مقرعة وهي جلد طرفها مشدود عرضها كالإصبع، قوله (يضربون بها الناس) ممن اتهم في شيء ليصدق في إقراره، وقيل هم أعوان والي الشرطة المعروفون بالجلادين فإذا أمروا بالضرب تعدوا المشروع في الصفة والمقدار، وقيل المراد بهم في الحديث الطوافون على أبواب الظلمة ومعهم المقاريع يطردون بها الناس وكل ذلك حصل في زماننا نسأل الله السلامة من شرهم، قال القاضي عياض: يحتمل أن ضربهم الناس ظلمًا هو السبب في تعذيبهم بالنار، ويحتمل أن تعذيبهم لمعاص أخر من كفر وغيره وذكر ضربهم كالصفة والتعريف لهم اهـ من الأبي [5/ 411].
(و) ثانيهما (نساء كاسيات) أي ساترات بعض أبدانهن (عاريات) أي كاشفات بعضها لإظهار جمالها وزينتها للناس وإمالة لقلوبهم إليها، وقيل (كاسيات) أي لابسات ثيابًا رقيقة لا تستر لون جسمها (عاريات) أي كاشفات لون جسمها لأن ثيابها لا تمنع إدراك لونهن، وقيل (كاسيات) للأثواب الظاهرة (عاريات) عن لباس التقوى، وقيل (كاسيات) لنعم الله تعالى (عاريات) عن شكرها.
قال القرطبي: قيل في هذا الكلام قولان أحدهما: أنهن كاسيات بلباس الأثواب الرقاق الرفيعة التي لا تستر حجم عورتها أو تبدي من محاسنها مع وجود الأثواب الساترة عليها ما لا يحل لها أن تبديه كما تفعل البغايا المشتهرات بالفسق. وثانيهما: أنهن كاسيات من الثياب عاريات عن لباس التقوى الذي ذكره الله تعالى بقوله: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيرٌ}.
[قلت] ولا بعد في إرادة القدر المشترك بين هذين النوعين إذ كل واحد منهما عرو وإنما يختلفان بالإضافة اهـ من المفهم.
(مميلات) إليهن قلوب الرجال بما تظهره من جمالهن وزينتهن (مائلات) في مشيتهن يمنة ويسرة متبخترات فيها، قال القرطبي: كذا جاءت الرواية في هاتين الكلمتين (مميلات مائلات) بتقديم مميلات على مائلات وكلاهما من الميل بالمثناة من تحت ومعنى ذلك أنهن يملن في أنفسهن تثنيًا وتصنعًا وتبخترًا ليملن إليهن قلوب الرجال فيميلون إليهن ويفتنهم وعلى هذا فكان حق مائلات أن يقدم على مميلات لأن ميلهن في أنفسهن مقدم في الوجود على إمالتهن قلوب الرجال إليهن، ولكن صح ذلك لأن
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 514)
رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا. وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا"
ــ
الصفات المجتمعة لا يلزم ترتيبها ألا ترى أنها تعطف بالواو، والواو جامعة غير مرتبة إلا أن الأحسن تقديم مائلات على مميلات لأنه سببه كما ذكر آنفًا وليكون الوضع موافقًا للطبع اهـ من المفهم مع زيادة. وقيل (مائلات) يمشطن المشطة المائلة وهي مشطة البغايا، و (مميلات) يمشطن غيرهن تلك المشطة، وقيل (مميلات) قلوب الرجال إلى الفحشاء، و (مائلات) إلى ارتكاب الزنا أو دواعيه، وفسره ابن حبان بقوله المائلات من التبختر والمميلات من السمن. إلى غير ذلك من الأقوال (رؤوسهن) أي شعورهن مبتدأ خبره (كأسنمة البخت) وقوله (المائلة) بالجر صفة للأسنمة أي يعظمن شعورهن بالخرق حتى تشبه أسنمة الإبل كذا في المناوي. والأسنمة جمع سنام، وسنام كل شيء أعلاه. والبخت بضم الباء وسكون الخاء جمع بخت وهي جمال طوال الأعناق كما في النهاية لابن الأثير اهـ مفهم، قال النووي: والمعنى أنهن يكبرن رؤوسهن ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أو نحوهما عليها، وقد ظهرت في عصرنا هذا الفاسد بتتبع اليهود والنصارى نساء يعقدن شعورهن المسترسلة على أقفيتهن أو في أوساط رؤوسهن بما يشابه سنام البعير سواء بسواء كأن النبي صلى الله عليه وسلم شبه رؤوسهن بأسنمة البخت وهذا من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم إذ وقع من النساء ما أخبر به قبل أربعة عشر قرنًا. وقريب من هذا الخبر بل أوضح منه ما أخرجه أحمد والحاكم والطبراني عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على سروج كأشباه الرحال ينزلون على أبواب المساجد نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف العنوهن فإنهن ملعونات" هذا لفظ أحمد في مسنده [2/ 223]، ولا يبعد أن يكون المراد من الذين يركبون على سروج ينزلون على أبواب المساجد هم الذين يركبون السيارات وينزلون منها على أبواب المساجد للصلاة والله سبحانه تعالى أعلم اهـ تكملة.
(لا يدخلن) أولئك النساء (الجنة) أصلًا إن استحللن ذلك وإلا فبعد المجازاة على فعلهن لأنه من الكبائر إن لم يتبن (ولا يجدن ريحها) أي رائحة الجنة (وإن ريحها) أي والحال أن رائحتها (ليوجد من مسيرة كذا وكذا) أي من مسافة كذا وكذا من الأسماء
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 515)
5443 - (2093) (158) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيرٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَعَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً قَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَقُولُ: إِنَّ زَوْجِي أَعْطَانِي مَا لَمْ يُعْطِنِي؟ فَقَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَم يُعْطَ، كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ"
ــ
المبهمة المركبة في محل جر مضاف إليه مبني على جر الجزأين منع من ظهوره اشتغال المحل بسكون البناء الأصلي بني الأول لافتقاره إلى الثاني والثاني لوقوعه موقع عشر من الأعداد المركبة اهـ شيخنا. وذكر الفعل لأن الريح تذكر وتؤنث.
وقوله (من مسيرة كذا وكذا) أي من مسيرة أربعين عامًا كما في بعض الرواية، وفي الموطإ "ريحها يوجد من مسيرة خمسمائة سنة" اهـ ذهني.
وهذا الحديث مما انفرد به المؤلف عن أصحاب الأمهات وسيذكره أيضًا في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها في: (باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء).
ثم استدل المؤلف على الجزء الأخير من الترجمة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها فقال:
5443 - (2093) (158) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا وكيع وعبدة) بن سليمان الكلابي الكوفي، ثقة، من (8) كلاهما (عن هشام بن عروة عن أبيه) عروة بن الزبير (عن عائشة) رضي الله عنهم. وهذا السند من خماسياته (أن امرأة قالت يا رسول الله أقول) لضرتي مثلًا (إن زوجي أعطاني) ذاكرًا لـ (ما لم يعطني) إغاظة وإغارة لضرتي، والمرأة هي أسماء بنت أبي بكر الصديق وزوجها الزبير بن العوام، وضرتها في حفظي أنها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط قاله شيخنا اهـ من مبهمات مسلم، فهل يجوز لي ذلك أم لا؟ (فقال) لها (رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبع) أي المتكبر المفتخر الذي يظهر شبعه (بما لم يعط كلابس ثوبي زور) فلا يجوز لك ذلك القول.
قوله (أقول إن زوجي) الخ، ويظهر من حديث أسماء الآتي أنها تخاطب بذلك القول ضرتها لتظهر أنها أكثر قدرًا وحظوة عند زوجها منها فتقول لها إن زوجي أعطاني كذا مع أنه لم يعطه إياها. (قوله المتشبع بما لم يعط) بالبناء للمجهول، قال الزمخشري في الفائق: المتشبع أي المتشبه بالشبعان وليس به واستعير للمتحلي بفضيلة لم يرزقها، وقال النووي: معناه المكثر بما ليس عنده بأن يظهر أن عنده ما ليس عنده من علم أو
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 516)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
جاه أو مال يستكثر بذلك عند الناس ويتزين بالباطل فهو مذموم. وقال أبو عبيدة "المتشبع" أي المتزين بما ليس عنده يتكثر بذلك ويتزين بالباطل كالمرأة تكون عند الرجل ولها ضرة فتدعي من الحظوة عند زوجها أكثر مما عنده تريد بذلك غيظ ضرتها، وكذلك هذا في الرجال ويدخل فيه كل من يظهر خصلة لا توجد فيه (كلابس ثوبي زور) أي كمن يزور على الناس فيلبس لباس ذوي التقشف ويظهر بزي أهل الصلاح وليس منهم وأضيف الثوبان إلى الزور لأنهما ليسا لأجله وثني باعتبار الرداء والإزار، وقال بعضهم: أما تثنية الثوبين فلأن الحلة ثوبان فإذا لبس ثوبي زور فكأنه متصف بالزور من رأسه إلى قدمه. وقال الداودي: في التثنية إشارة إلى أنه كالذي قال الزور مرتين مبالغة في التحذير من ذلك، ويحتمل أن تكون التثنية إشارة إلى أنه حصل بالتشبع حالتان مذمومتان فقدان ما يتشبع به وإظهار الباطل هذا ملخص ما في شرح النووي وفتح الباري [9/ 318] وقال ابن التين: معناه أن المرأة تلبس ثوب وديعة أو عارية ليظن الناس أنهما لها فلباسها لا يدوم وتفتضح بكذبها. وقال الداودي: أيضًا إنما كره ذلك لأنها تدخل بين الضرة وزوجها البغضاء فيصير كالسحر الذي يفرق بين المرء وزوجه اهـ عيني. والحاصل أن التشبع لا يخلو عن الرياء والنفاق وإلحاق الغم والقلق والإضجار والأذى لضرتها وهذه الخصال كلها حرام والله أعلم.
وهذا الحديث مما انفرد به المؤلف عن أصحاب الأمهات. وقال الدارقطني: في العلل حديث هشام عن أبيه عن عائشة إنما يرويه هكذا معمر ومبارك بن فضالة ويرويه غيرهما عن فاطمة عن أسماء وهو الصحيح، قال: وإخراج مسلم حديث هشام عن أبيه عن عائشة لا يصح والصواب حديث عبدة ووكيع وغيرهما عن هشام عن فاطمة عن أسماء حكاه النووي.
ولكن لِمَ لا يجوز أن يكون الحديث مرويًّا عن عائشة وأسماء جميعًا لا سيما إذا كان رواة كل من الطريقين ثقات وإخراج مسلم كلا الحديثين دليل على أن كليهما صحيح عنده، وذكر الحافظ في الفتح [9/ 318] أن معمرًا ومبارك بن فضالة لهما متابع عند الجوزقي ويظهر من كلام الحافظ أنه يرجح تصحيح كلا الحديثين وأنه رواه عبدة بكلا الوجهين والله سبحانه وتعالى أعلم.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 517)
5444 - (2094) (159) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالتْ: إِنَّ لِي ضَرَّةً. فَهلْ عَلَيِّ جُنَاحٌ أَنْ أَتَشَبَّعَ مِنْ مَالِ زَوْجِي بِمَا لَمْ يُعْطِنِي؟ فَقَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَم يُعْطَ، كَلابِسِ ثَوْبَي زُورٍ"
ــ
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث أسماء رضي الله تعالى عنهما فقال:
5444 - (2094) (159) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا عبدة) بن سليمان (حدثنا هشام) بن عروة (عن) زوجته (فاطمة) بنت المنذر (عن) جدتها (أسماء) بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما. وهذا السند من خماسياته، قالت أسماء (جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتلك المرأة هي أسماء نفسها راوية الحديث كما مر في حديث عائشة (فقالت) تلك المرأة للنبي صلى الله عليه وسلم (إن لي ضرة) أي زوجة زوجي وشريكتي فيه، سميت بذلك لاستضرار كل منهما بالأخرى يقال تزوجت المرأة على ضرة بضم الضاد وكسرها إذا تزوجتها على أخرى اهـ من الأبي (فهل علي جناح) أي ذنب في (أن أتشبع) أي أن أتكبر وأفتخر وأتكثر بالأخذ (من مال زوجي بما لم يعطني) هو أم لا (فقال) لي (رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم عليك جناح لأني أقول لك (المتشبع) أي المتكثر والمتزين والمتجمل (بما لم يعط كلابس ثوبي زور) قال القرطبي: سألته هل يجوز لها أن تظهر لضرتها أن زوجها قد مكنها أو أعطاها من ماله أكثر مما تستحقه أو أكثر مما أعطى ضرتها افتخارًا عليها وإيهامًا لها أنها عنده أحظى منها فأجابها صلى الله عليه وسلم بما يقتضي المنع فقال: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" وأصل التشبع تفعل من الشبع وهو الذي يظهر الشبع وليس بشبعان وكثيرًا ما تأتي هذه الصيغة بمعنى التعاطي كالتكبر والتصنع. ويفهم من هذا الكلام أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة عن أن تتظاهر وتتكاثر بما لم يعطها زوجها لأنه شبه فعلها ذلك بما يُنتهى عنه وهو أن يلبس الإنسان ثوبين زورًا واختلف المتأولون هل الثوبان محمولان على الحقيقة أو على المجاز؟ على قولين فعلى الأول يكون معناه أنه شبهها بمن أخذ ثوبين لغيره بغير إذنه فلبسهما مظهرًا أن له ثيابًا ليس مثلها للمظهر له وقيل: بل شبهها بمن يلبس ثياب الزهاد وليس بزاهد.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 518)
5445 - (00) (00) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا أبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاويَةَ. كِلاهُمَا عَنْ هِشَامٍ، بِهذَا الإِسْنَادِ
ــ
والحاصل من التأويلات الجارية في هذا الحديث وفي الذي قبله أن تشبع المرأة على ضرتها بما لم يعطها زوجها محرم، لأنه شبه بمحرم وإنما كان ذلك محرمًا لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه ورياء وأذى للضرة من نسبة الزوج إلى أنه آثرها عليها وهو لم يفعل وكل ذلك محرم اهـ من المفهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [6/ 345]، والبخاري [5219]، وأبو داود [4997].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة فيه فقال:
5445 - (00) (00) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا أبو معاوية كلاهما) أي كل من أبي أسامة وأبي معاوية رويا (عن هشام بهذا الإسناد) يعني عن فاطمة عن أسماء، غرضه بيان متابعتهما لعبدة بن سليمان.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب تسعة أحاديث: الأول حديث أسماء الأول ذكره للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة وذكر فيه متابعتين، والثاني حديث عائشة الأول ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعتين، والثالث حديث ابن عمر ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعة واحدة، والرابع حديث ابن مسعود ذكره للاستشهاد والاستدلال به على بعض الجزء الأول من الترجمة وذكر فيه ثلاث متابعات، والخامس حديث جابر ذكره للاستشهاد به لحديث أسماء الأول، والسادس حديث معاوية ذكره للاستشهاد له وذكر فيه ثلاث متابعات، والسابع حديث أبي هريرة ذكره للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة، والثامن حديث عائشة الثاني ذكره للاستدلال به على الجزء الأخير من الترجمة، والتاسع حديث أسماء الثاني ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعة واحدة والله سبحانه وتعالى أعلم.
وصلت إلى هنا في تاريخ 29/ 9 / 1426 هـ
***
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 519)
الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (محمد الأمين الهرري)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح صحيح مسلم (المسمَّى: الكوكب الوهَّاج والرَّوض البَهَّاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج)
جمع وتأليف: محمد الأمين بن عبد الله الأُرَمي العَلَوي الهَرَري الشافعي، نزيل مكة المكرمة والمجاور بها
مراجعة: لجنة من العلماء برئاسة البرفسور: هاشم محمد علي مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة
الناشر: دار المنهاج - دار طوق النجاة
الطبعة: الأولى، 1430 هـ - 2009 م
عدد الأجزاء: 26
أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 جُمادَى الآخرة 1438
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9131)
شرح صحيح مسلم
المسمَّى
الكوكب الوهَّاج والرَّوض البَهَّاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج
جمع وتأليف
محمد الأمين بن عبد الله الأُرمي
العلوي الهَرَري الشافعي
نزيل مكة المكرمة والمجاور بها
مراجعة لجنة من العلماء
برئاسة
البرفسور هاشم محمد علي مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة
الجزء الثاني والعشرون
دار المنهاج
دار طوق النجاة
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 1)
الطبعة الأولى
1430 هـ - 2009 م
جميع الحقوق محفوظة للناشر
دار المنهاج
جدة - السعودية
دار طوق النجاة
بيروت - لبنان
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 2)
شرح صحيح مسلم
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 3)
بسم الله الرحمن الرحيم
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 4)
كان الشعبيُّ وعبد الرحمن بن مهدي ينشدان رحمهما الله تعالى:
دينُ النبي محمدٍ أخبار … نعم المطيَّة للفتى الآثارُ
لا ترغبن عن الحديث وأهله … فالرأي ليل والحديث نهار
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى:
هنيئًا لأصحاب خير الورى … وطوبى لأصحاب أخباره
أولئك فازوا بتذكيره … ونحن سعدنا بتذكاره
وهم سبقونا إلى نصره … وها نحن أتباع أنصاره
ولما حُرِمْنَا لقا عينه … عكفنا على حفظ آثاره
عسى اللَّه يجمعنا كلنا … برحمته معه في داره
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 5)
22 - كتاب الآداب
ــ
22 - كتاب الآداب
جمع أدب نظير آراب وأرب، قال الأبي: يعني أدب النفس وآداب الدين، قال أبو زيد: الأدب يقع على رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل. وقال الطيبي: الأدب أدب النفس وأدب الدرس، وفي المنجد الأدب الظرف، والتهذيب يجمع على آداب، ويقال أدب من باب ظرف أدبًا إذا كان ذا أدب فهو أديب أي متضلع من اللغة، والآداب مثقف ثقافة عالية، يجمع على أدباء نظير شريف وشرفاء، ويقال أدبه إذا علمه الأدب وتأدب إذا تعلم الأدب يجمع على آداب، والآداب تطلق على العلوم والمعارف عمومًا أو على المستظرف منها فقط، ويطلقونها على ما يليق بالشيء أو الشخص ويقال آداب الدرس وآداب القاضي وآداب الوضوء مثلًا، وعلم الأدب هو علم يحترز به عن الخلل في كلام العرب لفظًا وكتابة اهـ. وقال القسطلاني: الأدب الأخذ بمكارم الأخلاق، أو استعمال ما يحمد قولًا وفعلًا، أو هو تعظيم من فوقك والرفق بمن دونك أو الوقوف مع المستحسنات اهـ. وقال بعضهم: الأدب التخلق بأخلاق توجب لصاحبها محمدة في الدين أو الدنيا.
***
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 7)
675 - (19) باب النهي عن التكني بأبي القاسم وبيان أحب الأسماء إلى اللَّه تعالى، وجواز التسمية بأسماء الأنبياء والصالحين، والنهي عن تسمية الرقيق بنافع مثلًا، واستحباب تغيير الأسماء القبيحة إلى حسن، وتحريم التسمي بملك الأملاك مثلًا
5446 - (2095) (160) حدّثني أَبُو كُرَيبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ (قَال أَبُو كُرَيبٍ: أَخْبَرَنَا. وَقَال ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا) وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ (يَعْنِيَانِ الْفَزَارِيَّ) عَنْ حُمَيدٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَال: نَادَى رَجُلٌ رَجُلًا بِالْبَقِيعِ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيهِ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ. إِنَّمَا دَعَوْتُ فُلانًا. فَقَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي"
ــ
675 - (19) باب النهي عن التكني بأبي القاسم وبيان أحب الأسماء إلى اللَّه تعالى، وجواز التسمية بأسماء الأنبياء والصالحين، والنهي عن تسمية الرقيق بنافع مثلًا، واستحباب تغيير الأسماء القبيحة إلى حسن، وتحريم التسمي بملك الأملاك مثلًا
5446 - (2095) (160) (حدثني أبو كريب محمد بن العلاء) بن كريب الهمداني الكوفي (و) محمد (بن أبي عمر) العدني الكوفي (قال أبو كريب أخبرنا وقال ابن أبي عمر حدثنا واللفظ) الآتي (له) أي لابن أبي عمر (قالا حدثنا مروان) بن معاوية بن الحارث ابن أسماء أبو عبد الله الكوفي (يعنيان الفزاري) ثقة، من (8) روى عنه في (13) بابا (عن حميد) الطويل ابن أبي حميد تير أبي عبيدة البصري، ثقة، من (5) روى عنه في (14) بابا (عن أنس) بن مالك رضي الله عنه. وهذا السند من رباعياته (قال) أنس (نادى رجل رجلًا بالبقيع) بقوله (يا أبا القاسم) لم أر من ذكر اسم الرجلين (فالتفت إليه) أي إلى الرجل المنادي (رسول الله صلى الله عليه وسلم ظانًّا أنه يناديه (فقال) الرجل المنادي (يا رسول الله إني لم أعنك) بفتح الهمزة وسكون العين المهملة وكسر النون لأنه مضارع مسند إلى المتكلم ناقص يائي من باب رمى مجزوم بحذف الياء أي لم أقصدك بالنداء أي يقول يا أبا القاسم، بل (إنما دعوت فلانًا) لم أر من ذكر اسمه أيضًا (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسموا باسمي) أي اجعلوا اسمي اسمًا لكم (ولا تكنوا بكنيتي) أي ولا تجعلوا كنيتي كنية لكم، في هذا التركيب عطف المنفي على المثبت،
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 8)
5447 - (2596) (161) حدّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ (وَهُوَ الْمُلقَّبُ بِسَبَلانَ)
ــ
والأمر والنهي هنا ليسا للوجوب والتحريم كذا في القسطلاني.
وللعلماء هنا أقوال كثيرة منهم من يجوز التكنية والتسمية مطلقًا، ومنهم من لم يجوزهما مطلقًا، ومنهم من فرق بينهما حيث جوز التسمية ولم يجوز التكني، ومنهم من خص النهي بحال حياته صلى الله عليه وسلم قال في المرقاة: وهو الصحيح. قال بعضهم: والفرق بين التسمي باسمه حيث جاز والتكني حيث منع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يناديه أحد باسمه بأن يقول: يا محمد، أما المسلمون فكانوا ينادونه بقولهم: يا رسول الله، وأما الكفار فكانوا ينادونه بقولهم: يا أبا القاسم، فلو تسمى أحد باسمه لم يقع منه التباس إذا ناداه أحد باسمه بخلاف كنيته أبي القاسم فإنه صلى الله عليه وسلم كان ينادى بذلك فلو تكنى رجل بهذه الكنية وقع به الالتباس عند النداء ولكن في هذا الفرق نظر لأن علة النهي مصرحة في حديث جابر الآتي رضي الله عنه يعني قوله صلى الله عليه وسلم: "فإنما أنا قاسم أقسم بينكم" ثم اختلف العلماء في هذا الحكم على أقوال كثيرة (1) منها أن النهي كان خاصًّا بزمن النبي صلى الله عليه وسلم لوقوع الالتباس حينئذ أما بعده صلى الله عليه وسلم فيجوز التكني بأبي القاسم لكل أحد مطلقًا وهذا القول حكاه النووي عن مالك، وقال القاضي: وبه قال جمهور السلف وفقهاء الأمصار وجمهور العلماء واستدلوا عليه بحديث الباب فإنه يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التكني حيث وقع الالتباس. ومنها (2) أن النهي باق إلى اليوم على إطلاقه فلا يجوز لأحد التكني بأبي القاسم وهو قول أهل الظاهر. ومنها (3) أنه يختص النهي عن التكني بمن اسمه محمد فإن كان اسمه محمدًا لم يجز له التكني بأبي القاسم وإن لم يكن اسمه محمدًا جاز له أن يتكنى بأبي القاسم، راجع شرح النووي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [2/ 248]، والبخاري [3539]، وأبو داود [4965]، والترمذي [2844]، وابن ماجه [3735].
ثم استدل المؤلف على الجزء الثاني من الترجمة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما فقال:
5447 - (2096) (161) (حدثني إبراهيم بن زياد وهو الملقب بسبلان) بفتح
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 9)
أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ عُبَيدِ الله بْنِ عُمَرَ وَأَخِيهِ عَبْدِ اللهِ. سَمِعَهُ مِنْهُمَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. يُحَدِّثَانِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَال: قَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى الله عَبْدُ الله وَعَبْدُ الرَّحْمنِ"
ــ
المهملة والموحدة أبو إسحاق البغدادي، روى عن عباد بن عباد في الأدب له في كتاب مسلم هذا الحديث الواحد، وحماد بن زيد وهشيم وغيرهم، ويروي عنه (م د) وأبو يعلى وأحمد بن الحسن الصوفي وأبو زرعة وجماعة كثيرة، وثقه ابن معين وأبو زرعة وصالح جزرة، وقال في التقريب: ثقة، من العاشرة، وقال موسى بن هارون: مات ببغداد في ذي الحجة سنة (228) ثمان وعشرين ومائتين (أخبرنا عباد بن عباد) بن حبيب بن المهلب العتكي البصري، ثقة، من (7) روى عنه في (8) أبواب (عن عبيد الله بن عمر) بن حفص العمري المدني، ثقة، من (5) (وأخيه عبد الله) بن عمر بن حفص العمري أبي عبد الرحمن المدني، روى عن نافع في الحدود والأدب مقرونًا بأخيه عبيد الله بن عمر، وزيد بن أسلم وأخيه عبيد الله، ويروي عنه (م عم) وعباد بن عباد وابنه عبد الرحمن وابن وهب ووكيع، قال أحمد وابن معين وابن عدي: لا بأس به في روايته، صدوق، وقال الخليلي: ثقة، غير أن الحفاظ لم يرضوا حفظه، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق ثقة في حديثه اضطراب، وضعفه النسائي، وقال في التقريب: ضعيف عابد، من السابعة، مات سنة (171) إحدى وسبعين ومائة، ولكن حديثه هنا صحيح اعتمادًا على أخيه عبيد الله لأنه ثقة (سمعه) أي سمع الحديث الآتي عباد بن عباد (منهما) أي من عبيد الله وعبد الله ابني عمر بن حفص (سنة أربع وأربعين ومائة) من الهجرة المصطفية حالة كونهما (يحدثان) هذا الحديث (عن نافع) مولى ابن عمر (عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من خماسياته (قال) ابن عمر (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أحب أسمائكم) أيها المسلمون (إلى الله) أي عند الله تعالى (عبد الله وعبد الرحمن) أي إن أرضى أسمائكم عند الله تعالى هذان الاسمان لأن في الأول اعترافًا بالعبدية والتذلل والخضوع وفي الثاني اعترافًا بالرحمة العامة الشاملة لكل مخلوق برها وفاجرها علويها وسفليها دنيويها وأخرويها، وأيضًا في الأول تفاؤل بأن يكون المسمى عابدًا له تعالى، وفي الثاني مظهرًا للرحمة الإلهية والله أعلم. قال في المرقاة: وروى الحاكم في الكنى، والطبراني عن أبي زهير الثقفي مرفوعًا "إذا سميتم فعبدوا" أي انسبوا عبوديتهم إلى أسماء
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 10)