التي فيها ذكر أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال: هذِه أحاديث الموتى.
قال الخلال: أخبرني حمزة بن القاسم قال: ثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: أخرج إلينا غندر -محمد بن جعفر- كتبه عن شعبة فكتبنا منها: كنت أنا وخلف بن سالم، وكان فيها تلك الأحاديث، فأما أنا فلم أكتبها، وأما خلف فكتبها على الوجه كلها.
قال أبو عبد اللَّه: كنت أكتب الأسانيد وأدع الكلام.
قلت لأبي عبد اللَّه: لم؟ قال: لأعرف ما روى شعبة.
قال أبو عبد اللَّه: لا أحب لأحد أن يكتب هذِه الأحاديث التي فيها ذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، لا حلال، ولا حرام، ولا سنن.
قلت: أكتبها؟ قال: لا تنظر فيها، وأي شيء في تلك من العلم، عليكم بالسنن والفقه، وما ينفعكم.
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي قال: قال لي أبا عبد اللَّه: تعرف أبا سيار سماه، بلغني أنه رد على أبي همام حديثًا حدث به.
قال أبو بكر: وحدث أبو همام بحديث فيه شيء على أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وظن أبو همام أنه فضيلة، فلما كان المجلس الثاني، ونحن حضور؛ فوثب جماعة، وقالوا: يا أبا همام، حدثت بحديث رديء؟
فقال: قد أخطأت، اضربوا عليه، ولا تحكوه عني.
قال أبو بكر: فدخلت على أبي عبد اللَّه، وقد انصرفت من عند أبي همام، فقال: أيش حدثكم اليوم؟
فأخرجت إليه الكتاب، فنظر، فإذا فيه أحاديث رخصة من كان يركب الأرجوان، فغضب، وقال: هذا زمان يحدث يمثل هذِه الرخص.
قال أبو بكر: وجاءوا بأحاديث كتبت عن إبراهيم بن سعيد الجوهري،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 548)
فذهبوا إليه، فقال: فيها ما لم أحدث به، وإنما كان هذا الرجل يشتري لي حوائج، فكتب من كتابي ما لم أقرأ عليه، ولكن أضرب عليها من كتابي، ولا أحدث منها بشيء، وأنا أستغفر اللَّه، فأقول في هذا المجلس، فقام في مجلسه، فقال مثل هذا الكلام، ثم تكلم ابن الكردية في أن يأخذ الأحاديث التي عندي، ولا يحدث منها بشيء، فجاء ابن الكردية مرتين، فقال: اللَّه اللَّه، هات الأحاديث حتى نقطعها، ولا نحدث منها بشيء، ونضرب عليها بحضرتك، فأخرجت الكتاب؛ فجعل ابن الكردية يضرب عليها حديثًا حديثًا، قال أبو بكر: فما علمت إبراهيم حدث منها بشيء حتى مات.
قال الخلال: سمعت علي بن إسماعيل البندنيجي قال: جمعنا أحاديث فيما كان بين أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
فقلت لعلي بن إسماعيل: المثالب؟ قال: نعم. قال: وأتينا بها سويد ابن سعيد قال: فأبى أن يقرأها علينا، فقال: كتب إليَّ أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل: يا أبا محمد، لا تحدث بهذِه الأحاديث، قال علي: فكان إذا مر منها بشيء لم أحدث به.
"السنة" للخلال 1/ 395 - 399 (799 - 813)
قال الخلال: أخبرنا عبد الملك الميموني قال: تذاكرنا حديث الأعمش وما يغلط فيه، وما يرى من تلك الأشياء المظلمة، قلت: يا أبا عبد اللَّه مع هذا؟ فقال لي: ها، أي: يثبت، وقال لي أبو عبد اللَّه: ما ينبغي لك أن تسمعها، لقد بلغ يحيى بن سعيد أن غندر حدث بشيء عن شعبة من هذِه القصة، فذهب إليه أصحابنا، ولم أذهب أنا، فقال يحيى: ما حمله على أن يحدث بها، لعلَّ رجلًا قد غلط في شيء فحدث به، يحدث به عنه!
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 549)
قال الخلال: وأخبرني محمد بن علي قال: ثنا محمد بن سعد الزهري قال: سمعت أحمد بن حنبل، وسئل عن أبي عبد الرزاق قال: كان صالح الحديث، فيما حدث عن وهب بن منبه.
قيل: حديث مينا؟
قال: من مينا؟ ما فحصت حديث عبد الرزاق في عيب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ترى مالك بن أنس سلم على الناس إلَّا بتركه، هذِه الأحاديث تورث الغلَّ في القلب.
قال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت: هذِه الأحاديث التي رويت في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ترى لأحد أن يكتبها؟ قال: لا أرى لأحد أن يكتب منها شيئًا.
قلت: فإذا رأينا الرجل يطلبها، ويسأل عنها، فيها ذكر عثمان وعلي ومعاوية، وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: إذا رأيت الرجل يطلب هذِه ويجمعها، فأخاف أن يكون له خبيئة سوء.
قال الخلال: أخبرني موسى بن حمدون، قال: ثنا حنبل، قال: سمعتُ أبا عبد اللَّه يقول: كان سلام بن أبي مطيع أخذ كتاب أبي عوانة الذي فيه ذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأحرق أحاديث الأعمش تلك.
قال الخلال: وأخبرني محمد بن علي، قال: ثنا مهنا، قال: سألتُ أحمد، قلت: حدثني خالد بن خداش، قال: قال سلام.
وأخبرني محمد بن علي، قال: ثنا يحيى قال: سمعت خالد بن خداش قال: جاء سلام بن أبي مطيع إلى أبي عوانة، فقال: هات هذِه البدع التي قد جئتنا بها من الكوفة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 550)
قال: فأخرج إليه أبو عوانة كتبه، فألقاها في التنور، فسألت خالدًا ما كان فيها؟ قال: حديث الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ" (1) وأشباهه.
قلت لخالد: وأيش؟ قال: حديث علي: "أنا قسيم النار" (2).
قلت لخالد: حدثكم به أبو عوانة، عن الأعمش؟ قال: نعم.
"السنة" للخلال 1/ 400 - 401 (815 - 819)
قال الخلال: قال أبو بكر المرُّوِذي: قلت لأبي عبد اللَّه: استعرت من صاحب حديث كتابًا، يعني: فيه الأحاديث الرديئة، ترى أن أحرقه، أو أخرقه؟ قال: نعم، لقد استعار سلام بن أبي مطيع من أبي عوانة كتابًا فيه هذِه الأحاديث، فأحرق سلام الكتاب.
قلت: فأحرقه؟ قال: نعم.
قال الخلال: أخبرنا الحسن بن عبد الوهاب، قال: ثنا الفضل بن زياد، قال: سمعتُ أبا عبد اللَّه، ودفع إليه رجل كتابًا فيه أحاديث مجتمعة، ما ينكر في أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ونحوه؛ فنظر فيه، ثم قال:--------------------------------------------
(1) رواه الإمام أحمد 5/ 277، والطبراني في "الأوسط 8/ 15 (7815)، وفي "الصغير" 1/ 134 (251)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 124.
قال الهيثمي في "المجمع" 5/ 195: رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" ورجال الصغير ثقات.
وضعفه الألباني في "السلسلة الضعيفة" (1643)، وقال: حديث ثوبان هذا لا يصح من قبل إسناده، وابن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان، فهو منقطع. اهـ.
(2) رواه العقيلي في "الضعفاء" 3/ 415، وابن عدي في "الكامل" 7/ 160، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 42/ 298، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" 2/ 462 (1575). قال الألباني في "الضعيفة" (4924): موضوع.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 551)
ما يجمع هذِه إلا رجل سوء.
وسمعتُ أبا عبد اللَّه يقول: بلغني عن سلام بن أبي مطيع أنه جاء إلى أبي عوانة، فاستعار منه كتابًا كان عنده فيه بلايا مما رواه الأعمش، فدفعه إلى أبي عوانة، فذهب سلام به فأحرقه.
فقال رجل لأبي عبد اللَّه: أرجو أن لا يضره ذاك شيئًا إن شاء اللَّه؟ فقال أبو عبد اللَّه: يضره؟ ! بل يؤجر عليه إن شاء اللَّه.
قال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني قال: سألت إسحاق -يعني: ابن راهويه- قلت: رجل سرق كتابًا من رجل فيه رأي جهم، أو رأي القدر؟ قال: يرمي به.
قلت: إنه أخذ قبل أن يحرقه، أو يرمي به، هل عليه قطع؟
قال: لا قطع عليه.
قلت لإسحاق: رجل عنده كتاب فيه رأي الإرجاء أو القدر أو بدعة، فاستعرته منه، فلما صار في يدي أحرقته أو مزقته؟
قال: ليس عليك شيء.
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا نقول في أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلا الحسنى.
قال الخلال: وأخبرني محمد بن جعفر، ومحمد بن أبي هارون، أن أبا الحارث قال: جاءنا عدد ومعهم رقعة ذكروا أنهم من الرقة، فوجهنا بها إلى أبي عبد اللَّه، ما تقول فيمن زعم أنه مباح له أن يتكلم في مساوئ أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟
فقال أبو عبد اللَّه: هذا كلام سوء رديء، يجانبون هؤلاء القوم، ولا يجالسون، ويبين أمرهم للناس.
"السنة" للخلال 1/ 402 - 403 (821 - 825)
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 552)
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: ثنا مهنا قال: قلت لأحمد: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا عبيد بن أبي رائطة، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد اللَّه بن مغفل المزني قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم هذا الحديث (1).
قال: وحدثني أحمد بن حنبل قال: ثنا يزيد بن هارون، عن عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الرحمن بن زياد.
وقال لي أحمد بن حنبل: حدَّثنا به سعد بن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الرحمن بن زياد.
"السنة" للخلال 5/ 405 (832)
قال سليمان بن سافري الواسطي: كنت في مجلس أحمد بن حنبل، فقال له رجل: يا أبا عبد اللَّه، رأيت يزيد بن هارون في النوم فقلت له: ما فعل اللَّه بك؟ قال: غفر لي ورحمني وعاتبني.
فقلت: غفر لك ورحمك وعاتبك؟ قال: نعم، قال لي: يا يزيد بن هارون، كتبت عن حريز بن عثمان؟ قال: قلت: يارب، ما علمت إلا خيرًا.
قال: إنه كان يبغض أبا الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
"طبقات الحنابلة" 1/ 444--------------------------------------------
(1) يعني حديث: "اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ عز وجل يُوشِك أَنْ يخزله". رواه الإمام أحمد 4/ 87، والترمذي (3862) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال البخاري في "التاريخ الكبير" 5/ 131: فيه نظر، والحديث ضعفه الألباني في "السلسلة الضعيفة" (2901).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 553)
194 - باب: في ذكر صفين والجمل
قال الكوسج: قُلْتُ: قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لعمار رضي الله عنه: "تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ" (1). قَالَ: لا أتكلَّمُ فيه، ترْكُه أسلم.
قال إسحاق: بل هو معاوية وأصحابه.
"مسائل الكوسج" (3509)
قال صالح: قال أبي: وقال أبو رجاء العطاردي: رميت عليًّا بأسهم. قال: يا لهفي عليها.
"مسائل صالح" (875)
قال ابن هانيء: وقال لي أبو عبد اللَّه: لم يشهد مسروق الجمل، ولا مُرّة، أما مُرّة فإنه لحق بالديلم، ولم يشهد الجمل. ثم قال: أهل الكوفة لو قدروا يلطخوا كل أحد لفعلوا (2).
"مسائل ابن هانئ" (2092)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا تليد بن سليمان، قال: أنا أبو الجحاف، قال: أخبرني أبى، قال: ما مررتُ بدار القصارين إلا ذكرت يوم الجماجم (3).
"فضائل الصحابة" 1/ 211 (171)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: رأى عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي رؤيا فقصها على أبي بكر رضي الله عنه فقال: إن صدقت رؤياك قتلت في أمر ذي لبس. فقتل مع علي رضي الله عنه صفين.
قال عبد الرزاق: فحدثت به ابن عيينة فحدثني بحديث أسنده أن بديل ابن ورقاء رأى رؤيا وامرأته حامل بعبد اللَّه، فقصها على النبي صلى الله عليه وسلم فقال:--------------------------------------------
(1) رواه الإمام أحمد 2/ 161، ومسلم (2916) من حديث أم سلمة رضي الله عنها.
(2) رواه الخلال في "السنة" 1/ 367 - 368 (731).
(3) رواه الخطيب في "تاريخ بغداد" 7/ 137 من طريق عبد اللَّه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 554)
"في بطن امرأتك غلام وسيقتل شهيدًا".
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 552 (1288)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي وعبيد اللَّه بن عمر القواريري -وهذا لفظ حديث أبي- قالا: حدثنا يحيى بن حماد أبو بكر، نا أبو عوانة، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، أنَّ عليا رضي الله عنه أتاهم عائدًا ومعه عمار فذكر شيئًا. فقال عمار: يا أمير المؤمنين. فقال: اسكت فواللَّه لأكونن مع اللَّه على من كان، ثم قال: ما لقي أحد من هذِه الأمة ما لقيت، إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم توفي فذكر شيئًا، فبايع الناس أبا بكر رضي الله عنه فبايعت، وقال: سلمت ورضيت، ثم توفي أبو بكر وذكر كلمة، فاستخلف عمر رضي الله عنه، فذكر كذلك فبايعت وسلمت، ورضيت، ثم توفي عمر فجعل الأمر إلى هؤلاء الرهط الستة، فبايع الناس عثمان نه فبايعت وسلمت ورضيت، ثم هم اليوم يميلون بيني وبين معاوية!
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 563 (1315)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرزاق، نا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن رجل، عن علي رضي الله عنه أنه قال يوم الجمل: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لم يعهد إلينا عهدًا فآخذ به في الإمارة، ولكنه شيء رأيناه من قبل أنفسنا، ثم استخلف أبو بكر رضي الله عنه فأقام واستقام، ثم استخلف عمر رضي الله عنه فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه (1).
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 566 (1327)--------------------------------------------
(1) رواه أحمد 1/ 114، وابن أبي عاصم في "السنة" (1218)، قال الهيثمي في "المجمع" 5/ 175: فيه رجل لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح. ومعنى قوله: حتى ضرب الدين بجرانه: أي قرَّ قراره واستقام، كما أن البعير إذا برك واستراح مد عنقه على الأرض. انظر: "النهاية" 1/ 263 مادة: جرن.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 555)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا زيد بن الحباب، نا سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، عن رجل، عن علي رضي الله عنه أنه خطب لما فرغ من الجمل فقال: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لم يعهد إلينا عهدًا نأخذ به في هذِه الإمارة، ولكن شيئًا رأيناه من قبل أنفسنا، فإن يكن صوابًا فمن اللَّه عز وجل وإن يكن خطأ فمن أنفسنا، ولينا أبو بكر فأقام واستقام حتى مضى لسبيله رحمه الله، ثم ولينا عمر من بعده فأقام واستقام حتى ضرب الإسلام بجرانه ثم مضى رحمه الله.
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 569 (1333)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أمية بن خالد، قال: قلت لشعبة: إن أبا شيبة حدثنا عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال: شهد صفين من أهل بدر سبعون رجلًا. قال: كذب واللَّه، لقد ذاكرت الحكم ذاك وذكرناه في بيته، فما وجدنا شهد صفين أحد من أهل بدر غير خزيمة بن ثابت (1).
"العلل" برواية عبد اللَّه (462)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا روح قال: حدثنا شعبة قال: كان أبو جحيفة مع علي يوم الجمل على أهل المدينة (2).
"العلل" برواية عبد اللَّه (956)
قال عبد اللَّه: حدتني أبي قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، قال: ذاكرتُ الحكمَ مَنْ شهد صفين من أهل بدر، فأثبت فيهم خزيمة بن ثابت، وكان شعبة ينكر أن يكون أبو الهيثم بن التيهان شهد صفين (3).
"العلل" برواية عبد اللَّه (958)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا منصور بن--------------------------------------------
(1) رواه الخلال في "السنة" 1/ 366 (726).
(2) رواه الخلال 1/ 367 (730).
(3) رواه الخلال 1/ 366 (727).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 556)
عبد الرحمن، قال: قال الشعبي: لم يشهد الجمل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غير علي وعمار وطلحة والزبير، فإن جاءوا بخامس فأنا كذاب (1).
"العلل" برواية عبد اللَّه (4096)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد (2)، عن يحيى بن سعيد (3)، أن سعيد بن المسيب قال: وقعت الفتنة ولم يبق من أهل بدر أحد. وقال يحيى مرة أخرى: لم يبق من المهاجرين أحد (4).
"العلل" برواية عبد اللَّه (4321)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، قال: هاجت الفتنة وأصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف، فما خف فيها منهم مائة، بل لم يبلغوا ثلاثين (5).
"العلل" برواية عبد اللَّه (4787)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي قال: قيل لأبي عبد اللَّه ونحن بالعسكر، وقد جاء بعض رسل الخليفة، وهو يعقوب؛ فقال: يا أبا عبد اللَّه، ما تقول فيما كان من علي ومعاوية رحمهما اللَّه؟ فقال أبو عبد اللَّه: ما أقول فيها إلا الحسنى، رحمهم الله أجمعين.
قال الخلال: أخبرنا محمد بن المنذر بن عبد العزيز، قال: ثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت: ما تقول فيما كان من أمر طلحة والزبير وعلي وعائشة، وأظن ذكر معاوية؟ فقال: من أنا؟ ! أقول في أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان بينهم شيء؟ ! اللَّه أعلم.
"السنة" للخلال 1/ 362 (713 - 714)--------------------------------------------
(1) رواه الخلال في "السنة" 1/ 367 (729).
(2) يحيى بن سعيد القطان.
(3) يحيى بن سعيد الأنصاري.
(4) رواه الخلال 1/ 366 (725).
(5) رواه الخلال 1/ 367 (728).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 557)
قال الخلال: أخبرني يوسف بن موسى قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وقيل له: روى سلمة بن كهيل، عن بكير الطائي، عن عدسة الطائي قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: ما وجدنا إلا قتال أهل الشام أو دخول النار. من بكير هذا؟ قال: لا أعرفه.
"السنة" للخلال 1/ 363 (718)
قال الخلال: أخبرني إسماعيل بن الفضل، قال: سمعت أبا أمية محمد بن إبراهيم يقول: سمعت في حلقة أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وأبو خيثمة والمعيطي ذكروا: "يقْتُلُ عَمَّارًا الفِئَةُ الباغِيَةُ" (1) فقالوا: ما فيه حديث صحيح.
قال الخلال: سمعت محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، قال: سمعت أبي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: روي في: "تَقتُلُ عَمَّارًا الفِئَةُ البَاغِيَةُ" ثمانية وعشرون حديثًا، ليس فيها حديث صحيح.
قال ابن الفراء: وذكر يعقوب بن شيبة في الجزء الأول من "مسند عمَّار": سمعت أحمد بن حنبل سئل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم في عمار: "تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ". فقال أحمد: كما قال رسول اللَّه؛ قتلته الفئة الباغية. وقال: في هذا غير حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم وكره أن يتكلم في هذا.
قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام، قال: قال حنبل: أردت أن أكتب كتاب صفين والجمل عن خلف بن سالم، فأتيت أبا عبد اللَّه أكلمه في ذاك وأسأله، فقال: وما تصنع بذاك، وليس فيه حلال ولا حرام؟ ! وقد كتبت مع خلف حيث كتبه، فكتبت الأسانيد، وتركت الكلام،--------------------------------------------
(1) رواه الإمام أحمد 3/ 5، والبخاري (447)، ومسلم (2915).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 558)
وكتبها خلف، وحضرت عند غندر، واجتمعنا عنده، فكتبت أسانيد حديث شعبة، وكتبها خلف على وجهها؟ !
قلت له: ولم كتبت الأسانيد، وتركت الكلام؟ قال: أردت أن أعرف ما روى شعبة منها.
قال حنبل: فأتيت خلفًا فكتبتها، فبلغ أبا عبد اللَّه، فقال لأبي: خذ الكتاب فاحبسه عنه، ولا تدعه ينظر فيه.
قال الخلال: أخبرني الحسين بن الحسن، أن محمدًا حدثهم، أن أبا عبد اللَّه قال في حديث يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، وقعت الفتنة. قال أبو عبد اللَّه: سمعته من يحيى بن سعيد مرتين، مرة قال: لم يبق من المهاجرين، ومرة قال: لم يبق من أهل بدر.
"السنة" للخلال 1/ 364 - 366 (721 - 724)
قال الخلال: وأخبرني الحسين بن الحسن قال: ثنا إبراهيم بن الحارث، أن أبا عبد اللَّه ذكر تليد بن سليمان؛ فقال: أخبرنا تليد، عن أبي الجحاف قال: سمعت أبي قال: ما مررت بدار القصارين إلا ذكرت يوم الجمل (1) قيل لأبي عبد اللَّه: كأنه يعني من أجل الصوت؟ قال: نعم.
"السنة" للخلال 1/ 368 (732)
قال الخلال: أخبرني الميموني، قال: ثنا ابن حنبل، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا علي بن صالح، عن أبيه، عن أبي بكر بن عمر قال: كان بين الجمل وصفين شهران أو ثلاثة.
"السنة" للخلال 1/ 377 (754)--------------------------------------------
(1) رواه الخطيب في "التاريخ" 7/ 137، من طريق عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، عن أبيه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 559)
195 - باب: ذكر الروافض ومساوئهم
قال صالح: قال أبي: لا يصلى خلف الرافضي إذا كان يتناول أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
"سيرة الإمام" لصالح ص 75
قال عبد اللَّه: سألت أبي: من الرافضة؟ فقال: الذين يسبون أو يشتمون أبا بكر وعمر (1).
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 48 (1273)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي وقرأت عليه: نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة أبو سعيد، في سنة تسع وسبعين ومائة، عن مجالد قال: قيل لعامر لم تقع في هذِه الشيعة وإنما تعلمت منهم؟ قال: من أيهم؟ قالوا: من الحارث الأعور وصعصعة بن صوحان ورشيد الهجري.
فقال: سأحدثكم عن هؤلاء: أما الحارث فإنه كان رجلًا حاسبًا فتعلمت منه الحساب. وأما صعصعة بن صوحان فكان رجلًا خطيبًا ما أفتى بفتيا قط، وأما رشيد فإنه كان صاحبًا لي قال: هل لك في رشيد؟ فصلينا الغداة وعلي ثيابي، فأتيناه فنظر إلي صاحبي وأنكرني، فقال لصاحبي بيده هكذا -وحركها -يعني: أي شيء ذا الذي معك؟
قال: فأشار بيده وعقد ثلاثين. قال: هو على السكينة.
قلنا: حدثنا رحمك اللَّه.
قال: أتينا حسين بن علي رضي الله عنه، بعد ما قتل علي لك فقلنا: استأذن لنا على أمير المؤمنين. فقال: هو نائم وحسين -يعني: حسنا.
قال: فقلنا: ما نعني الذي تعني ولكن نعني أمير المؤمنين وسيد المرسلين. قال: فقال حسين: ذاك قتل.--------------------------------------------
(1) رواها الخلال في "السنة" 1/ 389 (777).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 560)
فقلنا: إنه واللَّه ما قتل وإنه ليتنفس تنفس الحي، ويعرق من الدثار الثقيل. قال: أما إذا علمتم فادخلوا عليه فسلموا ولا تهيجوه.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي وقرأت عليه، نا يحيى بن أبي زائدة، عن مجالد، عن عامر قال: قلت لزياد بن النضر: قد كنت من الشيعة فلم تركتهم؟ قال: إني رأيتهم يأخذون بأعجاز ليس لها صدور.
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 558 - 559 (1304 - 1305)
قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده -وأظني قد سمعته منه نا وكيع، عن شريك، عن عثمان بن أبي اليقظان، عن زاذان، عن علي رضي الله عنه قال: مثلي في هذِه الأمة كمثل عيسى بن مريم عليه السلام، أحبته طائفة فأفرطت في حبه فهلكت، وأبغضته طائفة فأفرطت في بغضه فهلكت، وأحبته طائفة فاقتصدت في حبه فنجت.
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 572 - 573 (1344)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا هشيم، نا حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: ألا إن خير الناس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أبو بكر، فمن قال سوى هذا بعد مقامي هذا فهو مفتر، وعليه ما على المفتري.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن حصين، عن ابن أبي ليلى، قال: تدارءوا في أبي بكر وعمر، فقال رجل من عطارد: عمر أفضل من أبي بكر، فقال الجارود: بل أبو بكر أفضل منه، قال: فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه قال: فجعل ضربًا بالدرة حتى شغر برجليه ثم أقبل إلى الجارود فقال: إليك عني، ثم قال عمر: أبو بكر كان خير الناس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في كذا وكذا، ثم قال عمر: من قال غير هذا أقمنا عليه
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 561)
ما نقيم على المفتري (1).
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 579 (1364 - 1365)
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن حمدويه الهمذاني، قال: ثنا محمد بن أبي عبد اللَّه، قال: ثنا أحمد بن أبي عبدة، أن أبا عبد اللَّه قيل له: في رجل يقولون: إنه يقدِّم عليًّا على أبي بكر وعمر رحمهم الله فأنكر ذلك وعظمه، وقال: أخشى أن يكون رافضيًّا.
"السنة" للخلال 1/ 389 (776)
قال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال، أن أبا عبد اللَّه قال: الرافضي الذي يشتم.
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن من يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال: ما أراه على الإسلام.
قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال مالك: الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس له سهم، أو قال: نصيب في الإسلام.
قال الخلال: وأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: من شتم أخاف عليه الكفر مثل الروافض، ثم قال: من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون قد مرق عن الدين.
قال الخلال: أخبرنا زكريا بن يحيى قال: ثنا أبو طالب، أنه قال لأبي عبد اللَّه: الرجل يشتم عثمان؟ فأخبروني أن رجلًا تكلم فيه، فقال: هذِه زندقة.
"السنة" للخلال 1/ 389 - 390 (778 - 781)
قال الخلال: أخبرني يوسف بن موسى، أن أبا عبد اللَّه سئل، وأخبرني علي بن عبد الصمد، قال: سألتُ أحمد بن حنبل عن جارٍ لنا رافضي يسلَّم عليَّ، أردُّ علي؟
قال: لا.--------------------------------------------
(1) صحح إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية في "الصارم المسلول" ص 585.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 562)
قال الخلال: أخبرني إسماعيل بن إسحاق الثقفي النيسابوري، أن أبا عبد اللَّه سئل عن رجل له جار رافضي يسلم عليه؟ قال: لا، وإذا سلم عليه لا يرد عليه (1).
قال الخلال: أخبرني يوسف بن عبد اللَّه، قال: ثنا الحسن بن علي بن الحسن، أنه سأل أبا عبد اللَّه عن صاحب بدعة، يسلم عليه؟ قال: إذا كان جهميًّا أو قدريًّا أو رافضيًّا داعية فلا يصلي عليه ولا يسلم عليه.
قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثه أن أبا عبد اللَّه قال: الرافضة لا نكلمهم.
"السنة" للخلال 1/ 390 (783 - 786)
قال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد، أنه سمع أبا عبد اللَّه قال في الرافضي، قال: أنا لا أشهده، يشهده من شاء، قد ترك النبي صلى الله عليه وسلم على أقل من ذا، الدَّين، والغلول، والقتيل لم يصل عليه، ولم يأمرهم، وذكر أبو عبد اللَّه حديثًا مرسلًا أن النبي صلى الله عليه وسلم يقاتل أهل خيبر من نواحيها، فثبت رجل؛ فقتل، فلم يصل عليه (2)، يحيى بن أبي كثير يرويه، قال عبد الملك: فلعلي كتبتهما، قال رجل لأبي عبد اللَّه: يقولون: أرأيت إن مات في قرية ليس فيها إلَّا نصارى من يشهده؟ قال أبو عبد اللَّه مجيبًا له: أنا لا أشهده، يشهده من شاء.
"السنة" للخلال 1/ 393 (793)
ونقل محمد بن منصور الطوسي: من زعم أن في الصحابة خيرًا من أبي بكر فولاه النبي صلى الله عليه وسلم فقد افترى عليه وكفر بأن زعم بأن اللَّه سبحانه وتعالى يقر المنكر بين أنبيائه في الناس، فيكون ذلك سبب ضلالهم.
"الفروع" 6/ 162--------------------------------------------
(1) ذكرها ابن مفلح في "الآداب الشرعية" 1/ 255.
(2) لم أقف عليه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 563)
196 - باب: الرد على الروافض في أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى لعلي
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود قال: ذكروا عند عائشة رضي الله عنها أن عليا رضي الله عنه كان وصيًّا. فقالت: متى أوصى إلي؟ ! قد كنت مسندته إلى صدري -أو قالت: في حجري- فدعا بالطست، ولقد انخنث في حجري وما شعرت أنه مات، فمتى أوصى إلي؟ ! (1).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا مالك بن مِغْوَل، عن طلحة بن مصرف، قال: سألت عبد اللَّه بن أبي أوفى: هل أوصى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا.
قلت: فلم كتب على المسلمين الوصية؟ أو: لم أمروا بالوصية؟
قال: أوصى بكتاب اللَّه عز وجل.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا حجاج بن محمد، قال مالك بن مغول: أخبرني طلحة قال: قلت لعبد اللَّه بن أبي أوفى: أوصى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا. قال: قلت: فكيف أمر المؤمنين بالوصية ولم يوص؟ قال: أوصى بكتاب اللَّه (2).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد. وحدثني أبو خيثمة، نا يحيى بن سعيد، نا سعيد بن أبي عروبة، نا قتادة، عن الحسن، عن قيس ابن عباد قال: انطلقتُ أنا والأشتر إلى علي رضي الله عنه فقلنا: هل عهد نبي اللَّه--------------------------------------------
(1) رواه الإمام أحمد 6/ 32، والبخاري (2741)، ومسلم (1636).
(2) رواه الإمام أحمد 4/ 354، والبخاري (2740)، ومسلم (1634).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 564)
إليك شيئًا لم يعهده إلى الناس عامة؟ قال: لا، إلّا ما في كتابي هذا، قال: وأخرج كتابًا من قراب سيفه، فإذا فيه: "المؤمنون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده، من أحدث حدثًا فعلى نفسه ومن أحدث حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين". وهذا لفظ حديث أبي رحمه الله (1).
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 536 - 538 (1245 - 1248)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا هشيم، نا مطرف، عن الشعبي، أنا أبو جحيفة قال: قلت لعلي رضي الله عنه يا أمير المؤمنين، هل عندكم سوداء في بيضاء ليس في كتاب اللَّه عز وجل؟ قال: فقال: لا والذي خلق الحبة وبرأ النسمة ما علمته إلا فهما يؤتيه اللَّه عز وجل رجالًا في القرآن، وما في الصحيفة. قال: قلت: وما في الصحيفة؟ قال: فيه العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مؤمن بكافر (2).
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 539 (1251)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، قال: سمعت القاسم بن أبي بزة، يحدث عن أبي الطفيل قال: سئل علي رضي الله عنه هل خصكم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بشيء؟ فقال: ما خصنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بشيء لم يعم به الناس كافة إلا كتابًا في قراب سيفي هذا، قال: فأخرج صحيفة مكتوب فيها: "لعن اللَّه من لعن والده، ولعن اللَّه من آوى محدثًا، ولعن اللَّه من ذبح لغير اللَّه، ولعن اللَّه من سرق منار الأرض" (3).
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 539 - 540 (1253)--------------------------------------------
(1) رواه الإمام أحمد 1/ 122، والبخاري (1870)، ومسلم (1370).
(2) رواه الإمام أحمد 1/ 79، والبخاري (6903).
(3) رواه الإمام أحمد 1/ 118، ومسلم (1978) (45).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 565)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أسود بن عامر، حدثني عبد الحميد بن أبي جعفر -يعني: الفراء- عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يُثيع، عن علي رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول اللَّه، من نؤمر بعدك؟ قال: "إن تؤمروا أبا بكر تجدوه أمينًا زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة، وإن تؤمروا عمر تجدوه قوَيًّا أمينًا لا يخاف في اللَّه لومة لائم، وإن تؤمروا عليًّا ولا أراكم فاعلين تجدوه هاديًا مهديًا يأخذ بكم إلى الطريق المستقيم" (1).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي وأبو خيثمة، قالا: نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: خطبنا علي رضي الله عنه فقال: من زعم أن عندنا شيئًا نقرؤه إلا كتاب اللَّه عز وجل وهذِه الصحيفة -قال أبي رحمه الله: صحيفة فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات- فقد كذب. قال: وفيها قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، من أحدث فيها حدثا أو آوى فيها محدثًا فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل اللَّه عز وجل منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم". وزاد أبي في حديثه: "ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل اللَّه يوم القيامة منه عدلًا ولا صرفًا" (2).
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 541 - 542 (1257 - 1258)--------------------------------------------
(1) رواه الإمام أحمد 1/ 108، وفي "فضائل الصحابة" 1/ 284 (284)، ورواه البزار في "مسنده" 3/ 32 - 33 من طريق أبي إسحاق، به. قال الهيثمي في "المجمع" 5/ 176: رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ورجال البزار ثقات. وضعفه الألباني في تعليقه على "مشكاة المصابيح" (6124).
(2) رواه الإمام أحمد 1/ 81، والبخاري (3172)، ومسلم (1370) (467).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 566)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال: ما عندنا شيء إلا كتاب اللَّه عز وجل وهذِه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" فذكر الحديث إلى آخره.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، قال: قيل لعلي رضي الله عنه: إن رسولكم كان يخصكم بشيء دون الناس عامة. قال: ما خصنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بشيء لم يخص به الناس، ليس شيء في قراب سيفي هذا، فأخرج صحيفة فذكر الحديث. إلا أن شعبة خالفهم قال: عن الحارث بن سويد فأخطأ إنما هو عن إبراهيم التيمي عن أبيه، وهو الصواب إن شاء اللَّه (1).
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 542 - 543 (1260 - 1261)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قال: نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن مجالد، عن عامر قال: خطب صعصعة بن صوحان فذكر خلق آدم عليه السلام والأمم والجاهلية، ومبعث النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: قبض النبي صلى الله عليه وسلم، واستخلف اللَّه أبا بكر رضي الله عنه فأقام المصحف، وقضى في الكلالة ثم توفي أبو بكر -رحم اللَّه أبا بكر- واستخلف عمر رضي الله عنه ففرض العطاء، ودون الدواوين، ومصر الأمصار، ثم قتل عمر -يرحم اللَّه عمر- فاستخلف الناس عثمان رضي الله عنه.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أبو معاوية، نا إسماعيل بن أبي خالد،--------------------------------------------
(1) رواه الإمام أحمد 1/ 151، والنسائي في "الكبرى" 2/ 486 (4277).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 567)