Arabic source text

📘 দারউ তাআরুদিল আকলি ওয়ান নাকলি (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

📘 درء تعارض العقل والنقل (ابن تيمية - ت 728 هـ)

📘 দারউ তাআরুদিল আকলি ওয়ান নাকলি (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الإرادة كما هو مذهبهم، يوجب قيامها مع اتحادها بجزئين فصاعداً، وهو مناقض لمذهبهم.

‌‌تعليق ابن تيمية
قلت: ولقائل أن يقول قولهم: إن العرض لا يقوم بجوهرين، مع قولهم بقيام القول والإرادة بالله تعالى، أمر لا يختص بمسألة الحوادث، فإن العلم والقدرة والمشيئة القديمة عندهم بذات الله تعالى، فالقيام بذاته لا يفترق الحال فيه بين أن يكون قديماً أو حادثاً، من جهة بذات الله تعالى، فالقيام بذاته لا يفترق الحال فيه بين أن يكون قديماً أو حادثاً، من جهة كونه صفة واحدة قامت بجزأين، بل هذا بحث يتعلق بمسألة الصفات مطاقاً ولها موضع آخر.
وأيضاً فيقال: إذا كان من مذهبهم أن الرب متحيز، كما حكاه عنهم، مع أن ابن الهيصم وغيره منهم ينكر أن يكون متحيزاً، فما ذكر من حجة المعتزلة عليهم غايتها إلزامهم إذا قامت به الصفات والحوادث أن يكون متحيزاً، فإذا كانوا ملتزمين لذلك كان هذا طرد قولهم، ويبقى البحث ليس هو في هذه المسألة، بل يبقى الكلام مع المعتزلة يعود إلى مسألة التحيز.
والكلام إذا عاد إلى أصل واحد، كان الكلام فيه أخف، مع

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 105)

انهم يمكنهم أن يلزموا المعتزلة بقيام الحوادث به وإن لم يكن متحيزاً إذا كان لكل من المسألتين مأخذ يخصه وبينهما اتفاق وافتراق.
وأيضاً فإن ذكر قولهم في العرش ههنا لا يظهر له وجه، إلا أن يقال هم يقولون بالتحيز، والمتحيز مركب من الجواهر المنفردة، والعرض الواحد لا يقوم بجوهرين، فلا تقوم به إرادة ولا قول.
وهذا القول إن توجه كان سؤلاً عليهم في أصل إثبات الصفات لله سواء كانت قديمة أو حادثة، لا يختص هذا بمسألة حلول الحوادث.
والكرامية لهم في إثبات الجوهر الفرد قولان فمن نفى ذلك لم يلزمه هذا الإلزام، ومن أثبته كان جوابه عن هذا كجواب غيره من الصفاتية في الصفات القائمة بالملائكة والآدميين وغيرهم، وكان لهم أيضاً أجوبة أخرى، كما قد بسط الكلام على ذلك في غير هذا الموضع.

‌‌الوجه الخامس
قال الآمدي هو أن من مذهبهم أن مستند المحدثات إنما هو القول الحادث أو الإرادة الحادثة، ومستند القول

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 106)

والإرادة القدرة القديمة والمشيئة الأزلية، ولا فرق بين الحادث والمحدث من جهة تجدده، وهو إنما كان مفتقراً إلى المرجح من جهة تجدده، وقد استويا في التجدد، فلو قيل لهم لم لا أكتفي بالقدرة القديمة والمشيئة الأزلية في حدوث المحدثات من غير توسط القول والإرادة، كما اكتفى بها في القول والإرادة لم يجدوا إلى الفرق سبيلاً.

‌‌تعليق ابن تيمية
فيقال: ولقائل أن يقول: من الصفات ما يثبت بالسمع، وقد يكون أثبتوا ذلك بالسمع، كما أثبت الصفاتية من السلف والخلف كابن كلاب والأشعري، والقاضي أبي بكر، والقشيري، والبيهقي، تكوين آدم باليدين بالسمع، مع أن غيره لم يحتج إلى ذلك.
كما أثبت أيضاً الأشعري، وغيره التكوين يكن سمعاً، مع أن العقل يكتفي بالقدرة.
ونقل ذلك عن أهل السنة والحديث، وقال عنهم إن الله لم يخلق شيئاً إلا قال له: كن.
وذكر أنه: بقولهم يقول.
والقرآن قد أخبر أنه إذا أراد شيئاً أن يقول له: كن فيكون.
وأن تخلص الفعل المضارع للاستقبال.
وكذلك إذا ظرف لما يستقبل من الزمان يتضمن معنى الشرط غالباً.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 107)

فلما رأوا السمع دل على أن المحدث يتعلق بقول وإرادة يكون المحدث عقبه مع علمهم بأن قول الرب وإرادته لا يقوم إلا بذاته قالوا ذلك.
وأيضاً فجميع الطوائف فرقوا بين حادث وحادث، وشرطوا في هذا ما لم يشرطوه في الآخر.
فالفلاسفة يقولون: كل حادث مشروط بما قبله من الحوادث، ولا يسوون بين الحوادث.
والمعتزلة البصريون يقولون كل المحدثات لا تحدث إلا بإرادة، ولا تقوم الصفات إلا بمحل.
وقالوا إن الإرادة حدثت بلا إرادة وقامت في غير محل، وكذلك الفناء عندهم.
والأشعرية فرقوا بين خلق وغيره.
وأيضاً فلا يخلو: إما أن يكون بين هذين الحادثين فرق مؤثر، وغما أن لا يكون، فإن كان بينهما فرق مؤثر بطل الإلزام، وإن لم يكن فرق مؤثر لزم خطؤهم في أحد القولين: إما في الاكتفاء في الحدوث بالقدرة القديمة، وغما في إثبات شيء حادث للمحدثات المنفصلة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 108)

وحينئذ فقد يكونون إنما أخطأوا في الاكتفاء بمجرد القدرة والإرادة القديمة، كما يقوله من يقول إن الحوادث لا بد لها من سبب حادث، وحينئذ فيلزمهم القول بدوام الحوادث.
كما هو قول من قاله من السلف وأهل الحديث والكلام والفلسفة.
وفي الجملة هذا الإلزام إذا صح يلزم الخطأ في أحد الموضعين، لا يلزم صحة قول المنازع.

‌‌الوجه السادس
قال الآمدي يخص القائلين بحدوث القول، وذلك انهم وافقوا على أن القول مركب من حروف منتظمة، والحروف متضادة، فإنا كما نعلم استحالة الجمع بين السواد والبياض، نعلم استحالة الجمع بين الحروف ن وأنه يتعذر الجمع بين الكاف والنون، من قوله: كن.
وقد وافقوا على استحالة تعري الباري عن الأقوال الحادثة في ذاته بعد قيامها به، وعند ذلك فإما أن يقال باجتماع حروف القول في ذات الباري تعالى، أولا

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 109)

يقال باجتماعها فيه.
فإن قيل باجتماعها: فإما أن يقال بتجزىء ذات الباري تعالى، وقيام كل حرف بجزء منه، وإما أن يقال بقيامها بذاته مع اتحاد الذات.
فإن كان الأول فهو محال لوجهين: الأول: أنه يلزم منه التركيب في ذات الله تعالى وقد أبطلناه في إبطال القول بالتجسيم.
الثاني: أنه ليس اختصاص بعض الأجزاء ببعض الحروف دون البعض.
أولى من العكس.
وإن كان الثاني، فيلزم منه اجتماع المتضادات في شيء واحد وهو محال.
وإن لم نقل باجتماع حروف القول في ذاته، فيلزم منه مناقضة أصلهم في أن ما اتصف به الرب تعالى يستحيل عروه عنه بعد اتصافه به، والحرف السابق الذي عدم عند وجود اللاحق قد كان صفة للرب وقد زال بعد وجوده له.

‌‌تعليق ابن تيمية
قلت ولقائل أن يقول: هذا غايته ان يستلزم خطأهم في قولهم: إن ما يقوم به من الحوادث لا يخلو منه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 110)

ولا ريب أن أكثر الناس يخالفونهم في هذا، ولا يقولون بدوام الحادث المعين.
فمن قال بإثبات الاستواء والنزول، وغيرهما من الأفعال القائمة بذاته، المتعلقة بمشيئته وقدرته، لا يقول: إن ذلك يدوم.
وكذلك أكثر القائلين بأن الله كلم موسى بنداء بصوت سمعه موسى، والنداء بالصوت قائم بذات الله تعالى، لا يقولون: إن ذلك النداء بعينه دائم أبداً، ونظائره كثيرة.
وإذا كان كذلك، فيقال إما أن يكون بقاء الحادث الذي هو الحروف والأصوات ممكناً، أو ممتنعاً.
فإن كان ممكناً، صح قول الكرامية.
وإن كان ممتنعاً، صح قول من ينازعهم في دوام الحادث ويقول: إنه لا يبقى، مع اتفاق الجميع على قيام الحوادث به.
وحينئذ فعلى التقديرين لا يلزم صحة قول المنازع النافي لقيام الحوادث به.
وأيضاً فيقال قول القائل إنه يستحيل الجمع بين الحروف، هو من موارد النزاع.
فذهب طوائف إلى إمكان اجتماعها من القائلين بقدم الحروف، والقائلين بحدوثها.
وهذا قول السالمية وغيرهم من القائلين باجتماعها مع قدمها، وقول من قال باجتماعها مع حدوثها كالكرامية.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 111)

وقد قال بالأول: طوائف من أهل الحديث والفقه والكلام، من أصحاب مالك والشافعي واحمد وغيرهم.
وإذا كان هذا من موارد النزاع، فإذا قال مثل هذا القائل نحن نعلم استحالة اجتماع الحروف، كما نعلم استحالة اجتماع الضدين كالسواد والبياض.
قيل له فالذي تنصرهم أنت من الكلابية والأشعرية قالوا بأن المعاني التي هي معاني الحروف المنتظمة، هي معنى واحد في نفسه والأمر والنهي والخبر صفات لموصوف واحد، فالذي هو الأمر هو الخبر ن والذي هو الخبر هو النهي وقالوا إن ذلك بالسريانية كان إنجيلاً.
ولا ريب أن جمهور العقلاء من الأولين والأخرين القائلين بأن القرآن غير مخلوق، والقائلين بأنه مخلوق ن يقولون: إن فساد هذا القول معلوم بالضرورة من عدة أوجه:
منها كون الأمر هو عين الخبر.
ومنها كون الخبر عن الخالق بمثل آية الكرسي هو الخبر عن المخلوق بمثل {تبت يدا أبي لهب وتب} .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 112)

ومنها كون معاني التوراة إذا عربت تكون معاني القرآن إلى أمثال ذلك.
ولهذا لم يقل هذا القول من طوائف المسلمين ولا غير المسلمين إلا ابن كلاب ومن اتبعه.
وهذا القول يتضمن أن تكون المعاني المتنوعة معنى واحداً.
ولو قال: إن المعاني التي للحروف يمكن اجتماعها في زم واحد، كان أقرب إلى المعقول من كونها معنى واحد.
ولو قال قائل إن الحروف المجتمعة هي حرف واحد في الحقيقة، وغنما الحروف المتفرقة صفات للحرف لا أقسام له، كان هذا شبيهاً بقول من يقول إن تلك المعاني المتنوعة معنى واحد.
وذلك انه من المعلوم بالاضطرار أن الحروف المنتظمة مطابقة لمعانيها المدلول عليها بها، تحدث بحدوثها في نفس المتكم.
وإذا قال القائل إن الحروف متضادة يمتنع اجتماع اثنين منها في محل واحد، أمكن أن يقال إن المعاني متضادة يمتنع اجتماع اثنين في محل واحد.
فإن غاية ما يقال إن محل المعاني واحد بخلاف محل الحروف

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 113)

فإنه متعدد لكن تعدد المحل واتحاده لا ينفي التضاد فإن المثلين متضادان وغن كانا متماثلين في الحقيقة والمحل، فالباء والتاء تتضادان أعظم من تضاد الباء والحاء إذ الحرفان يتعدد محلها يمكن اجتماعها ن بخلاف ما يتحد محلهما والضدان إنما يمتنع اجتماعهما في محل واحد لا في محلين.
فإذا قدر أن الحروف لا تكون إلا في محل واحد كانت بمنزلة معانيها التي لا تكون إلا في محل واحد.
وإذا قدر أن لها محلين أمكن اجتماعها، كما تجتمع أصوات المتكلمين جميعاً.
لكن الواحد منا لا يقدر منا لا يقدر على ذلك لكون حركة بعض آلاته مستلزماً لحركة الآخر وإلا فلو قدر أنا يمكننا تحريك الجميع كالذي ينفخ بيديه في هذه نفاخة وفي هذه نفاخة، أمكن اجتماع الحروف واجتماع الأصوات في زمن واحد مع تعدد المحل.
وإنما الذي يظهر امتناعه اجتماع حرفين في محل واحد في زمن واحد.
ولكن هذا قد يقال فيه إنه بمنزلة معاني الكلام فإن الواحد منا يجد من نفسه أنه لا يمكنه جمع معاني الكلام في زمن واحد في قلبه.
وإذا كان كذلك فمن قال باجتماع المعاني لزمه ما يلزم من قال

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 114)

باجتماع الحروف، فكيف من قال إن المعاني تكون معنى واحداً.
والفضلاء من أصحاب اعري يعترفون بضعف لوازم هذا القول مع نصرهم لكثير من أقواله الضعيفة.

‌‌استطرادات مقالة الآمدي في مسألة كلام الله تعالى
حتى الآمدي لما تكلم في مسألة الكلام قال فإن قيل وإذا ثبت أنه متصف بصفة الكلام، وان كلامه قديم وأنه ليس بحرف ولا صوت، فهو متحد لاكثره فيه في نفسه، بل التكثر إنما هو في تعلقاته ومتعلقاته فإن قيل عاقل ما لا يماري نفسه في انقسام الكلام إلى أمر ونهي وغيره من أقسام الكلام، وإن ما انقسم إليه حقائق مختلفة وأمور متمايزة وانها من أخص أوصاف الكلام، لا أن الاختلاف عائد إلى نفس العبارات والتعلقات والمتعلقات، ولهذا فإنا لو قطعنا النظر عن العبارات والتعلقات والمتعلقات ورفعناها وهماً لم يخرج الكلام عن كونه منقسماً وأيضاً فإن ما أخبر به عن القصص الماضية والأمور السالفة

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 115)

مختلفة متمايزة وكذلك المامورات والمنهيات مختلفة أيضاً فلا يتصور أن يكون الخبر عما جرى لموسى هو نفس الخبر عما جرى لعيسى، ولا الأمر بالصلاة هو نفس الأمر بالزكاة وغيرها ولا أن ما تعلق بزيد هو نفس ما تعلق بعمرو ولا ما سمى خبراً هو عين ما سمى أمراً إذ الأمر طلب والخبر لا طلب فيه بل هو حكم بنسبة مفرد إلى مفرد إيجاباً أو سلباً فثبت ان الكلام انواع مختلفة، والكلام عام للكل فيكون كالجنس لها.
قلنا قد بينا فيما تقدم أن الكلام قضية واحدة ومعلوم واحد قائم بالنفس، وأن اختلاف العبارات عنه بسبب اختلاف التعلقات والمتعلقات وهذا النوع من الاختلاف ليس راجعاً إلى اخص صفة الكلام بل إلى أمر خارج عنه وعلى هذا نقول إنه لو قطع النظر عن التعلقات والمتعلقات الخارجة فلا سبيل إلى توهم اختلاف في الكلام النفساني أصلاً ولا يلزم منه رفع الكلام في نفسه وزوال حقيقته.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 116)

قال وعلى هذا فلا يخفى اندفاع ما استبعدوه من اتحاد الخبر واختلاف المخبر واتحاد الأمر واختلاف المأمور وكذلك اختلاف الأمر والخبر مع اتحاد صفة الكلام.
قال فإن قيل إذا قلتم بأن الكلام قضية واحدة وأن اختلاف العبارات عنها بسبب المتعلقات الخارجة فلم لا جوزتم أن تكون الإرادة والقدرة والعلم وباقي الصفات راجعة إلى معنى واحد ويكون اختلاف التعبيرات عنه بسبب المتعلقات لا بسبب اختلافه في ذاته وذلك بأن تسمى إرادة عند تعلقه بالتخصيص وقدرة عند تعلقه بالإيجاد وهكذا سائر الصفات.
وإن جاز ذلك فلم لا يجوز أن يعود ذلك كله إلى نفس الذات من غير احتياج إلى الصفات.
وقال أجاب الأصحاب عن ذلك بأنه يمتنع أن يكون الاختلاف بين القدرة والإرادة بسبب التعلقات والمتعلقات، إذ

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 117)

القدرة معنى من شانه تأتي الإيجاد به والإرادة معنى من شانه تأتي تخصيص الحادث بحال دون حال، وعند اختلاف التأثيرات لا بد من الاختلاف في نفس المؤثر وهذا بخلاف الكلام فإن تعلقاته بمتعلقاته لا توجب أثراً فضلاً عن كونه مختلفاً.
قال وفيه نظر وذلك انه وإن سلم امتناع صدور الآثار المختلفة عن المؤثر الواحد مع إمكان النزاع فيه فهو موجب للاختلاف في نفس القدرة وذلك لأن القدرة مؤثرة في الوجود والوجود عند أصحابنا نفس الذات، لا انه زائد عليها وإلا كانت الذوات ثابتة في العدم وذلك مما لا نقول به وإذا كان الوجود هو نفس الذات ثابتة في العدم وذلك مما لا قول به وإذا كان الوجود هو نفس الذات فالذوات مختلفة، فتأثير القدرة في آثار مختلفة، فيلزم أن تكون مختلفة كما قرروه، وليس كذلك.
وأيضاً فإن ما ذكروه من الفرق، وإن استمر في القدرة والإرادة فغير

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 118)

مستمر في باقي الصفات كالعلم والحياة والسمع والبصر، لعدم كونها مؤثرة في أثر ما.
قال والحق ان ما أورده من الإشكال على القول باتحاد الكلام وعود الاختلاف إلى التعلقات والمتعلقات مشكل وعسى أن يكون عند غيري حله، ولعسر جوابه فر بعض أصحابنا إلى القول بان كلام الله القائم بذاته خمس صفات مختلفة وهي الأمر والنهي والخبر والاستخبار والنداء.

‌‌تعليق ابن تيمية
هذا كلامه.
فيقال: قول القائل: إن الكلام خمس صفات، أو سبع أو تسع، أو غير ذلك من العدد، لا يزال ما تقدم من الأمور الموجبة تعدد الكلام.
وقد رأيت انه يلزم من قال باتحاد معنى الكلام اتحاد الصفات كلها، ثم رفعها بالكلية، وجعلها نفس الذات وهذا يعود إلى قول القائلين بان الوجود واحد، ولا يميزون بين الواحد بالعين والواحد بالنوع، وذلك لأنه من جوز على الحقائق المتنوعة أن تكون شيئاً واحداً غلا فرق بين هذا وهذا وذلك من جنس من يقول إن العالم هو العلم والعلم هو القدرة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 119)

ولهذا كان منتهى هؤلاء النفاة إلى أن يجعلوا الوجود الذي هو نوع واحد واحداً بالعين، فيجعلون وجود الخالق هو عين وجود المخلوقات، ووجود زيد هو عين وجود عمرو، ووجود الجنة هو عين وجود النار ووجود الماء هو عين وجود النار.
ومنشأ ضلال هؤلاء كلهم أنهم يأخذون القدر المشترك بين الأعيان، وهو الجنس اللغوي، فيجدونه واحداً في الذهن، فيظنون أن ذلك هو وحدة عينية، ولا يميزون بين الواحد بالجنس والواحد بالعين، وأن الجنس العام المشترك لا وجود له في الخارج وإنما يوجد في الأعيان المتميزة.
ولهذا شبه بعض أهل زماننا الكلام في أنه جنس واحد مع تعدد أنواعه بالنوع الواحد، وعلى قوله لا يبقى في الخارج كلام أصلا، ولو اهتدى لعلم أن هذا الكلام ليس هذا الكلام كما أن هذه الحركة ليست هذه الحركة وأن اشترك أنواع الكلام في الكلام كاشتراك أنواع الحركة في الحركة، بل اختلاف معاني الكلام أعظم من اختلاف أنواع الحركات من بعض الوجوه والكلام على هذا مبسوط في غير هذا الموضع.
والمقصود هنا ان يقال: من جوز أن تكون القدرة والإرادة

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 120)

والعلم حقيقة واحدة كما أن الطلب والخبر حقيقة واحدة، فلماذا لا يجوز أن تكون حقيقة الحروف المختلفة حقيقة واحدة، وكذلك حقيقة الأصواب؟ لست أعني واحدة بالنوع بل.
واحدة بالعين كما جعل الكلام واحداً بالعين، وكما سوغ ان تكون الصفات المتنوعة واحدة بالعين.
والذين قالوا: إن الكلام حروف وأصوات متقارنة قديمة لا يسبق بعضها بعضاً وهو مع ذلك واحد، إنما قالوه تبعاً لأولئك وجرياً على قياس قولهم، وهو لازم لهم مع ظهور فساده، وفساد اللازم يدل على فساد الملزوم.
ويلزم من قال ذلك أن يجعل الطعم واللون والريح شيئاً واحداً.
وإذا قيل: هذا كالسواد والبياض.
قيل له: ويلزمك ان تجعل السواد والبياض شيئاً واحداً، كما جعلت العلم والقدرة والحياة شيئاً واحداً.
فإذا قال: نحن تكلمنا فيما يمكن اجتماعه من المعاني، والسواد والبياض متضادان.
قيل: الجواب من وجهين

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 121)

أحدهما: أنه يلزمك هذا في المعاني المختلفة التي يمكن اجتماعها، كالطعم واللون والريح، فقل إنها شيء واحد، كما أن العلم والإرادة والقدرة، والطلب والخبر والأمر والنهي شيء واحد.
الثاني: أن يقال: تضاد الحروف كتضاد معاني الكلام، أو تضاد الحركات لا كتضاد السواد والبياض.
فإن المحل الواحد لا يتسع لحركتين ولا لمعنيين فلا يتسع لحرفين وصوتين وفرق بين ما يتضادان لأنفسهما وما يتضادان لضيق المحل.
وإذا كان كذلك، كان تضاد الحروف والحركات، كتضاد معاني الكلام.
فإن قلب الإنسان يعجز في الساعة الواحدة عن جمع جميع معاني الكلام، فإلحاق حروف الكلام بأسبابها، وهي الحركات ومضموناتها ومدلولاتها، وهي المعاني، أولى من إلحاقها بالمتضادات لنفسها، كالسواد والبياض.
وحينئذ فإذا جعلت معاني الكلام شيئاً واحداً فاجعل حروف الكلام شيئاً واحداً، وإلا فما الفرق؟
وقد يقال في الفرق: إن الحروف مقاطع الأصوات والأصوات تابعة لأسبابها، وهي الحركات.
والحركات: إما متماثلة وإما مختلفة، وكل من الحركات المختلفة والمتماثلة متضادة، لا يمكن اجتماع

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 122)

حركتين في محل واحد في زمن واحد، فلا يجتمع صوتان، فلا يجتمع حرفان.
والحركات هي من الأكوان، والأكوان كالألوان، فكما لا يجتمع لونان مختلفان في محل واحد في وقت واحد، فلا يجتمع كونان مختلفان في محل واحد في وقت واحد.
بخلاف معاني الكلام، كالطلب الذي يتضمن الحب للمأمور به والبعض للمنهى عنه، والخبر الذي يتضمن العلم والاعتقاد للمخبر عنه فإنها وإن كانت حقائق متنوعة لكن لا يمنع اجتماعها فإن الأمر بالشيء لا يضاد النهي عن غيره ولا العلم بثالث فلم تتضاد لأنفسها ولكنها لعجز العبد عن جمعها.
فالأمور ثلاثة أنواع: ما امتنع اجتماعها لنفسها، كالألوان المختلفة.
وما امكن اجتماعها، وقد تجتمع كالعلم والإرادة والقدرة، والطعم واللون والريح.
وما يعجز بعض الأحياء عن جمعها، كجمع الإرادات الكثيرة والاعتقادات الكثيرة في زمن واحد فهذه ليس بين حقائقها منافاة تمنع اجتماعها، ولكن العبد يعجز عن جمعها، كما أنه لا يمتنع ان يعمل بلسانه عملاً وبيده

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 123)

عملا، وبرجله عملا، وأن يسمع كلام هذا القارئ وهذا القارئ وهذا القارئ، فالجمع بين هذه الأمور قد يتعذر العبد لا لامتناع اجتماعها في نفسه، فإن سمع هذا لا ينافي سمع هذا لذاته، ولا هذه الحركة تنافي هذه الحركة لذاتها ولهذا يعقل اجتماع هذه بخلاف اجتماع الضدين.
وكذلك رؤية المرئيات المختلفة لا تتضاد، ولكن يتضاد تحريك الأجفان إلى جهتين مختلفتين، فنفس الحركات متضادة، وأما ما يحصل عنها من إدراك، فليس هو في نفسه متضاداً.
فإذا قدر إدراك لا يفتقر إلى حركة، أو يحصل بحركة واحدة، كمن ينظر إلى السماء بتحديق واحد، لم يكن إدراكه لهذه المدركات في آن واحد متضاداً، فهل يمكن أن يقال في الصوت مثل ذلك، وأنه يمكن حصول أصوات بلا حركات وحينئذ فلا تتضاد تلك الأصوات المجتمعة في محل واحد في زمن واحد؟
فيه نزاع، وجمهور العقلاء على امتناعه فإن كان هذا مما يمكن اجتماعه صار كمعاني الكلام والصفات وإن لم يمكن اجتماعه صار كالمتضادات.
وعلى هذا التقدير: فمن قال بإمكان اجتماع هذه الأمور لم يكن في قوله من الاستبعاد اعظم من قول من يقول: تكون تلك الحقائق المختلفة شيئاً واحداً.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 124)