وإسحاق بن الطباع وغيرهما: "عن أبي عبد الله الصنابحي" وهو الصواب.
وهو عبد الرحمن بن عسيلة، وهو تابعي كبير لا صحبة له.
وقال ابن القطان (1): نص حفص بن ميسرة على سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم وترجم ابن السكن باسمه في الصحابة. وقال عباس عن ابن معين (2): يشبه أن تكون له صحبة. ثم حكى (3) الخلاف فيه إلى أن قال: ولست أثبت أنه عبد الرحمن بن عسيلة، ولا أثبت أن له صحبة. انتهى.
[874]- ورواه مسلم (4) من حديث عمرو بن عبسة في حديث طويل.
[875]- ورواه/ (5) ابن حبان (6) وابن ماجه (7) والحاكم (8) والطَّبرانيّ من حديث أبي هريرة، قال: سأل صفوان بن المعطل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره، في حديث طويل.
[876]- ورواه الطَّبرانيّ (9) من حديث مرة بن كعب نحوه.--------------------------------------------
(1) انظر: بيان الوهم والإيهام (2/ 615 - 616) وفيه بحث في دفع الوهم عن مالك رحمه الله تعالى.
(2) انظر: روايهَ الدورىِ (3/ 38).
(3) أي ابن القطان.
(4) تقدم.
(5) [ق/118].
(6) الإحسان (رقم 1542).
(7) سنن ابن ماجه (رقم 1252).
(8) المستدرك (3/ 518).
(9) المعجم الكبير (20/ 320/ رقم 757).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 518)
297 - [877]- حديث: "مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصلِّهَا إذَا ذَكَرهَا، فإنّ ذَلِكَ وَقْتُهَا، لَا وَقْتَ لَهَا غَيرُه".
[الدّارَقطنيّ (1) والبَيهقيّ في "الخلافيات" (2) من حديث أبي هريرة بسندٍ ضعيف (3) دون قوله: "لا وَقْتَ لَهَا غَيْره"] (4).
وقد تَقَدَّم في "التيمم" وأصله في "الصحيحين"، دون قوله: "فَإنّ ذَلِكَ وَقْتهَا".
298 - [878]- حديث: "يَا عَلي لا تُؤَخِّر أربعًا: الْجَنَازَة إذَا حَضَرَتْ … " الحديث.
الذي في كتب الحديث: "لا تؤخِّر ثلاثًا: الصلاةُ إذَا أَتَتْ، وَالْجَنَازَةُ إذَا حَضَرَتْ، والأَيّمُ إذا وَجَدَتْ لَهَا كُفُؤًا"
وقد أورده المصنّف في "النّكاح" على الصواب، ثم أورده كما هنا، وكذا رواه التّرمذيّ (5) من حديث علي.
وقال: غريب وليس إسناده بمتصل، وهو من رواية ابن وهب، عن سعيد بن عبد الله الجهني، عن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن--------------------------------------------
(1) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 423) بلفظ: "من نسي صلاة فوقتها إذا ذكرها".
(2) انظر: مختصر الخلافيات (2/ 149 - 150).
(3) وسنده ضعيف جدا، فيه حفص بن عمر بن أبي العطاف، وهو متروك قاله البُخاريّ وغيره.
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، واستدركته من باقي النسخ.
(5) سنن التّرمذيّ (رقم 1075).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 519)
علي وسعيد مجهول (1) وقد ذكره ابن حبان في "الضعفاء" (2) فقال: سعيد ابن عبد الرحمن بن عبد الله.
ورواه الحاكم (3) من هذا الوجه فجعل مكانه سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وهو من أغلاطه الفاحشة (4).
ورواه ابن ماجه (5) مقصرًا على قوله: "لا تؤخِّر الْجَنَازةَ إذَا حَضَرَتْ".
لكن يعارضه:
[879]- ما رواه مسلم (6) من حديث عقبة بن عامر الجهني: ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة … الحديث.
وحمله بعضهم على الدفن فقط، لكن في "الجنائز" لابن شاهين بلفظ: أن نصلي فيهن على موتانا. لكن فيه خارجة بن مصعب وهو ضعيف. وقال البَيهقيّ (7): أمثل ما ورد في اعتبار الكفاءة حديث على هذا.--------------------------------------------
(1) انظر: الجرح والتعديل (4/ 37).
(2) انظر: كتاب المجروحين (1/ 323)، وقال فيه: روى عن عبيد الله بن عمرو وغيره من الثقات أشياء موضوعة يتخايل إلى من سمعها أنه كالمتعمد لها، وذكر هذا الحديث من جملة أحاديثه.
(3) المستدرك (2/ 162 - 163).
(4) وهو عين صنيع ابن حبان في كتاب المجروحين، فكان الحافظ ابن حجر لم يلاحظ اتفاقهما في الخلط بن الترجمتين، فاقتصر على بيان خطأ الحاكم وحده.
(5) سنن ابن ماجه (1486).
(6) صحيح مسلم (رقم 831).
(7) السنن الكبرى (7/ 132).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 520)
299. [880]- حديث: "إذَا دَخَل أَحَدُكُم الْمَسْجِدَ فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلّي رَكعَتَين".
متفق عليه (1) من حديث أبي قتادة.
[881]- ورواه ابن عدي (2) من حديث أبي هريرة، وزاد: "فَإنَّ الله جَاعِلُ بِرَكَعَتَيْهِ فِي نَفْسِه خَيْرًا".
وقال العقيلي (3): لا أصل له من حديثه.
وتفرد به إبراهيم بن زيد بن قديد، عن الأوزاعي، عن يحيى عن أبي سلمة عنه.
قال: ابن عدي (4): لا أعرفه.
300 - [882]- حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ لِصَلاتِهِ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلا غُرُوبَهَا".
متفق عليه (5) من حديث ابن عمر بزيادة: "فإنَّهَا تَطْلَعُ بِقَرْنَي شَيْطَان".
[883]- ورواه مسلم (6) عن عائشة نحوه.--------------------------------------------
(1) صحيح البُخاريّ (رقم 1167)، وصحيح مسلم (رقم 714).
(2) الكامل (1/ 252).
(3) الضعفاء (1/ 72)، ولفظه: " … فلا أصل له من حديث الأوزاعي".
(4) الكامل (1/ 252) ولفظه: "وإبراهيم بن يزيد هذا لا يحضرني له حديث غير هذا، وهذا بهذا الإسناد منكر". وقال العقيلي (الضعفاء1/ 71): "في حديثه وهم وغلط".
(5) صحيح البُخاريّ (رقم 585)، وصحيح مسلم (رقم 828).
(6) صحيح مسلم (رقم 833).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 521)
301 - [884]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال لبلال: "حَدَّثني بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الإسْلَامِ، فَإنِّي سَمِعتُ دُف نَعَلَيكَ بَينَ يَدَيَّ فِي الجنَّةِ". فقال: ما عملت عملا أرجى عندي من أني لم أتطهر طهورا، في ساعة من ليل أو نهار، إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي.
متفق عليه (1) من حديث أبي هريرة.
[885]- وأخرجه ابن حبان (2) والحاكم (3) من حديث بريدة، بزيادة: ما أحدثت إلا توّضأت، ولا توّضأت إلّا صلّيت.
تنبيه
دف نعليك- بالمهملة- هو الحركة، وقيل: بالمعجمة.
302 - [886]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم دخل بيت أم سلمة بعد صلاة العصر فصلى ركلعتين، فسألته عنهما؟ فقال: "أَتَاني نَاسٌ من عَبد القيس فَشَغَلُوني عَنِ الرَّكَعَتَين اللَتَين بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ".
متفق عليه (4) من حديث كريب، عن أم سلمة، وفيه قصة مطولة.--------------------------------------------
(1) صحيح البُخاريّ (رقم 1149)، ومسلم (رقم 2458).
(2) الإحسان (رقم 7085).
(3) المستدرك (1/ 313، 3/ 285).
(4) صحيح البُخاريّ (رقم 1233)، وصحيح مسلم (رقم 834).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 522)
[887، 888]- وروى مسلم (1) من حديث عائشة، وأحمد (2) من حديث ميمونة: أنه داوم عليهما بعد ذلك.
[889]- وروى التّرمذي (3) وابن حبان (4) من حديث ابن عباس قال: إنما صلى الرّكعتين بعد العصر؛ لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، ثم لم يعد لهما.
وقال التّرمذيّ (5): حديث ابن عباس أصح/ (6) حيث قال: لم يعد لهما، وقد روىِ عن زيد بن ثابت نحوه.
قلت: هو عند أحمد (7) لكن حديث عائشة أثبت إسنادا، ولفظه عند مسلم: ثم أثبتها وكان إذا صلى صلاة أثبتها- يعني داوم عليها-. وللبخاري (8) من حديث عائشة أيضا: والذي ذهب به (9) ما تركهما حتى لقي الله.
تنبيه
تَقَدَّم أن شغله كان بوفد عبد قيس.--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 835).
(2) مسند الأمام أحمد (6/ 334 - 335).
(3) سنن الترمذي (رقم 184).
(4) الأحسان (رقم 1575).
(5) سنن التّرمذيّ (1/ 345).
(6) [ق/119].
(7) مسند الإمام أحمد (5/ 185).
(8) صحيح البُخاريّ (رقم 590).
(9) في هامش "الأصل": "أي بالنبي صلى الله عليه وسلم".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 523)
[890]- وروى الطَّبرانيّ (1) من حديث أم سلمة: أنّ ذلك كان لما قدم عليه وفد بني المصطلق في شأن ما صنع بهم الوليد بن عقبة.
وإسناده ضعيف جدًّا (2).
ولابن ماجه (3): قدم عليه وفد بني تميم، أو صدقة شغله عنهما بقسمته.
[891]- وروى أحمد (4) من حديث زيد بن ثابت: إنما كان ذلك؛ لأنّ ناسًا من الأعراب أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهجير فقعدوا يسألونه ويفتيهم، حتى صلى العصر، فانصرف إلى بيته، فذكر أنه لم يصل بعد الظهر شيئا …
الحديث.
وفيه ابن لهيعة.
[892]- وللترمذي (5) عن ابن عباس: شغله مال كما تَقَدَّم.
[893]- ولأحمد (6) عن ميمونة: كان يجهز بعثا، ولم يكن عنده ظهر، فجاء ظهر من الصدقة.
[894]- ولمسلم (7) عن عائشة: فشغل عنهما، أو نسيهما.
[895]- وأما ما رواه حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان مولى--------------------------------------------
(1) المعجم الكبير (23/ 400 - 401/ رقم 959).
(2) فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.
(3) سنن ابن ماجه (رقم 1159).
(4) مسند الإمام أحمد (5/ 185).
(5) سنن الترمذي (رقم 184).
(6) مسند الإمام أحمد (6/ 334 - 335).
(7) صحيح مسلم (رقم 835).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 524)
عائشة عنها (1) قالت في هذه القصة: أفنقضيهما يا رسول الله إذا فاتتا؟ فقال: "لَا" أخرجه الطحاوي (2)؛ فقد ضعفه البَيهقيّ (3).
303 - [896]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم رأى قيس بن [قَهد] (4) يصلي ركعتين بعد الصبح فقال: "مَا هَاتَانِ الرَّكعَتَان؟ " قال: إني لم أكن صليت ركعتي الفجر. فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، ولم ينكر عليه.
الشّافعي (5) ومن طريقه البَيهقيّ (6) أخبرنا سفيان عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم عن قيس بن قهد مثله، دون قوله: ولم ينكر عليه. وسيأتي--------------------------------------------
(1) قوله: "عنها" الظّاهر من الضمير أنه يعود إلى عائشة، وهذا وَهَلٌ من الحافظ، فإنّ الحديث لأمّ سلمة، وليس لعائشة، ولم أره من حديثها، وذكوان مولى عائشة وخادمها وثّقه أبو زرعة كما في الجرح والتعديل (3/ 451)، وقال ابن حبان فيمشاهير علماء الأمصار (ص 75): "ذكوان أبو عمرو مولى عائشة بنت أبي بكر الصديق، وكانت قد دبرته، فكان يؤمّها في شهر رمضان في المصحَف، قتل ليالي الحرّة"، وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 295)، والعجيب مع شهرة روايته هذه عن أم سلمة، لم أجد من نصّ على روايته عنها، مع تنصيصهم رواية الأزرق بن قيس عنه، مما جعل بعضهم يظنّ أنّ الواقع في هذا الإسناد هو أبو صالح السمان. وليس كذلك.
(2) شرح معاني الآثار (1/ 306)، من حديث ذكوان، عن أم سلمة، وكذلك رواه أحمد في مسنده (6/ 315)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان رقم 2653).
(3) في الخلافيات (2/ 254 مختصره).
(4) في الأصل، و"ب" بالفاء، وصوابه في "م" و "ج"، وهو قيس بن قهد الأنصاري، انظر: الإصابة (5/ 496)، والتاريخ الكبير (7/ 142).
(5) المسند (ص 168).
(6) السنن الكبرى (2/ 456).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 525)
معناها آخر الباب.
ورواه أبو داود (1) من حديث ابن نمير، عن سعد به.
لكن قال: عن قيس بن عمرو، قال: رآني النبي صلى الله عليه وسلم أصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال: "أصَلاةُ الصّبحِ أَرْبعًا؟ ".
ورواه التّرمذيّ (2) من طريق عبد العزيز بن محمد، عن سعد بلفظ: فقال:
"أَصَلاتَانِ مَعَا؟ ".
وقال (3): غريب لا يعرف إلا من حديث سعد.
وقال ابن عيينة: سممعه عطاء ابن أبي رباح من سعد.
قال: وليس إسناده بمتصل "لم يسمع محمد بن إبراهيم من قيس.
وقال أبو داود (4): روى عبد ربه بن سعيد ويحيى بن سعيد هذا الحديث مرسلا: أن جدهم صلى.
ورواه ابن خزيمة (5) وابن حبان (6) في "صحيحيهما" والحاكم (7) من طريق الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن جده قيس بن قهد أنه جاء--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 1267).
(2) سنن الترمذي (رقم 422).
(3) المصدر السابق (2/ 284).
(4) سنن أبي داود (2/ 22).
(5) صحيح ابن خزيمة (رقم 1116)، وعنده: "قيس بن عمرو".
(6) الإحسان (رقم 1563).
(7) المستدرك (1/ 274 - 275).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 526)
والنبي صلى الله عليه وسلم في صلي صلاة الفجر، فصلى معه، فلما سلم قام فصلى ركعتي الفجر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم … فقال: لم أكن صليتهما قبل الفجر. فسكت.
فائدة
ذكر العسكري: أن قهدا لقب عمرو والد قيس، وبهذا يجمع الخلاف في اسم أبيه فقد بينا أن بعضهم قال: قيس بن قهد، وبعضهم: قيس بن عمرو، وأما ابن السكن فجعله في الصحابة اثنين.
304 - [897]- حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس، إلا يوم الجمعة.
الشافعي (1) عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن سعيد، عن أبي هريرة.
وإسحاق وإبراهيم/ (2) ضعيفان (3).
ورواه البَيهقيّ (4) من طريق أبي خالد الأحمر، عن عبد الله شيخ من أهل المدينة، عن سعيد به.
ورواه الأثرم بسند فيه الواقدي، وهو متروك.
ورواه البَيهقيّ (5) بسند آخر فيه عطاء بن عجلان وهو متروك أيضا.--------------------------------------------
(1) مسند الشافعي (ص 63).
(2) [ق/ 120].
(3) بل ضعيفان جدا.
(4) السّنن الكبرى (2/ 464).
(5) معرفة السّنن والآثار
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 527)
قال صاحب "الإِمام": وقوى الشافعي ذلك بما رواه:
[898]- عن ثعلبة بن أبي مالك عن عامة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يصلون نصفما النهار يوم الجمعة.
وفي الباب:
[899]- عن واثلة رواه الطَّبرانيّ (1) بسند واهٍ.
- وعن أبي قتادة وسيأتي.
ومما يؤيد أصل المسألة:
[900]- ما رواه البُخاريّ (2) عن سلمان مرفوعا: " لا يَغْتَسِل رَخلٌ يَوْمَ الْجُمعَة وَيتَطَهَّر مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرِ، وَيدَّهِنُ، أَوْ يَمسَّ مِن طِيبٍ، ثمّ يخرُج فلا يُفَرِّق بَيْن اثْنَيْن، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يَنْصُتُ إذا تكَلَّم الإمَامُ، إلَاّ غُفِرَ لَه مَا بَيْنَهُ وَبَيْن الْجُمعَة الأُخرى".
فإنّ فيه: أنّ المانع من الصلاة خروج الإِمام انتصاف النهار (3).
305 - [901]- حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم كره الصلاة نصف النهار إلا يوم--------------------------------------------
(1) المعجم الكبير (22/ 60/ رقم 144)، من طريق بشر بن عون، عن بكار بن تميم، عن محكول به. وهذه نسخة باطلة، بكار بن عون مجهول، كما في الجرح والشعديل (2/ 408)، وبشر عون القرشي الشامي قال ابن حبان في المجروحين (1/ 190): "روى عن بكار بن تميم، عن مكحول عن واثلة نسخة فيها ستمائة حديث، كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال". وانظر: لسان الميزان (2/ 28).
(2) صحيح البُخاريّ (رقم 883).
(3) لم يظهر لي من الحديث وجه استنباط الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 528)
الجمعة، وقال: " إنَّ جَهَنَّم تُسَجَّرُ إلَاّ يَوْمَ الْجُمُعَة".
أبو داود (1) والأثرم، من حديث أبي قتادة، وقال: مرسل أبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة. وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. قال الأثرم: قدم أحمد جابر الجعفي عليه في صحة الحديث.
306 - [902]- حديث مجاهد عن أبي ذر: "لَا صَلاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسِ، وَلا صَلاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشمْسُ، إلَاّ بِمَكَّة".
الشافعي (2): أخبرنا عبد الله بن المؤمل عن حميد مولى غفرة، عن قيس بن سعد، عن مجاهد. وفيه قصة. وكرّر الاستثناء ثلاثا.
ورواه أحمد (3) عن يزيد، عن عبد الله بن المؤمل. إلا أنه لم يذكر حميدا في سنده. ورواه ابن عدي (4) من حديث اليسع بن طلبة، سمعت مجاهدا يقول: بلغنا أنّ أبا ذر … فذكره.
وعبد الله ضعيف. وذكر ابن عدي هذا الحديث من جملة ما أنكر عليه. وقال البَيهقيّ (5): تفرد به عبد الله ولكن تابعه إبراهيم بن طهمان، ثم ساقه بسنده إلى خلاد بن يحيى ى قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، حدّثنا حميد مولى غُفرة، عن--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 1083).
(2) أخرجه البَيهقيّ في السّنن الكبرى (2/ 461) من طريق الشافعي به.
(3) مسند الإِمام أحمد (5/ 165).
(4) الكامل (4/ 137).
(5) السّنن الكبرى (2/ 461 - 462).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 529)
قيس بن سعد، عن مجاهد قال: جاءنا أبو ذر فأخذ بحلقة الباب … الحديث.
وقال أبو حاتم الرازي (1): لم يسمع مجاهد من أبي ذر. وكذا أطلق ذلك ابن عبد البر (2) والبَيهقيّ (3) والمنذري وغير واحد. قال البَيهقيّ (4): قوله في رواية إبراهيم بن طهمان جاءنا أبو ذر: أي جاء بلدنا.
قلت: ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" (5) من حديث سعيد بن سالم، كما رواه بن عدي. وقال: أنا أشك في سماع مجاهد من أبي ذر.
307 - [903]- حديث: "يَا بَنِي عَبْدِ مَنَاف مَن وَليَ مِنْكُم مِن أُمُور النَّاسِ شيئًا، فَلا يَمْنَعَنَّ أحدًا طَافَ بِالْبَيتِ، وَصلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاء مِنْ لَيْلٍ أَوْنَهَارٍ".
الشافعي (6) وأحمد (7) وأصحاب السنن (8) وابن خزيمة (9)--------------------------------------------
(1) المراسيل لابن أبي حاتم (ص 205/ رقم 758).
(2) انظر: التمهيد (13/ 45).
(3) السّنن الكبرى (2/ 462).
(4) في السّنن الكبرى (2/ 462).
(5) صحيح ابن خزيمة (رقم 2748).
(6) مسند الشافعي (ص 167).
(7) مسند الإِمام أحمد (رقم 16736، 16753، 16769).
(8) سنن أبي داود (رقم 1894)، وسنن التّرمذيّ (رقم 868)، وسنن النَّسائيّ (رقم 2924)، وسنن ابن ماجه (1254).
(9) صحيح ابن خزيمة (رقم 1280، 2747)
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 530)
وابن حبان (1) والدّارَقطنيّ (2) والحاكم (3) من حديث أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم، وصححه التّرمذيّ.
ورواه الدّارَقطنيّ (4) من وجهين آخرين: عن نافع بن جبير، عن أبيه.
[904]- ومن طريقين آخرين عن جابر (5) وهو معلول/ (6)، فإن المحفوظ عن أبي الزبير عن عبد الله بن باباه، عن جبير، لا عن جابر.
[905]- وأخرجه الدّارَقطنيّ (7) أيضا عن ابن عباس، من رواية مجاهد عنه.
ورواه الطَّبرانيّ (8) من رواية عطاء عن ابن عباس.
ورواه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (9) والخطيب في "التلخيص" (10) من طريق ثمامة بن عبيدة، عن أبي الزبير، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه وهو معلول.
[906]- وروى ابن عديّ (11) من طريق سعيد بن أبي راشد، عن عطاء، عن--------------------------------------------
(1) صحيح ابن حبان (رقم 1552 م 1553، 1554).
(2) سنن الدّارَقطني (1/ 423).
(3) المسندرك (1/ 448)
(4) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 424).
(5) المصدر السابق (1/ 424).
(6) [ق/ 121].
(7) المصدر السابق (1/ 426).
(8) المعجم الكبير (رقم 11359).
(9) تاريخ الأصبهان (2/ 273).
(10) تلخيص المتشابه (رقم 209).
(11) الكامل (3/ 389).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 531)
أبي هريرة حديث: "لا صَلاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ … " الحديث وزاد في آخره: "مَن طَافَ فَلْيُصَلِّ أَيَّ حِينِ طَاف".
وقال: لا يتابع عليه. وكذا قال البُخاريّ (1).
[907]- وروى البَيهقيّ (2) من طريق عبد الله بن باباه، عن أبي الدرداء: أنه طاف عند مغارب الشمس، فصلى الركعتين، وقال: إن هذه البلدة ليست كغيرها (3).
تنبيه
عزا المجد ابن تيمية حديث جبير لمسلم فإنه قال (4): رواه الجماعة إلا البُخاريّ.
وهذا وهم منه، تبعه عليه المحب الطبري فقال: رواه السبعة إلا البُخاريّ، وابن الرفعة فقال: رواه مسلم، ولفظه: "لا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَاف بِهَذا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْنَهَارٍ".
وكأنّه - والله أعلم. لما رأى ابن تيمية عزاه إلى الجماعة دون البُخاريّ اقتطع مسلمًا من بينهم، واكتفى به عنهم، ثم ساقه باللّفظ الذي أورده ابن تيمية فأخطأ مكرَّرًا.--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير (3/ 492) ترجمة (سعيد بن عبد الرحمن أبي شيبة الزبيدي).
(2) السّنن الكبرى (2/ 463).
(3) ولفظ الأثر بتمامه: عن أبي الدرداء: أنه طاف بعد العصر عند مغارب الشمس، فصلى ركعتين قبل غروب الشمس، فقيل له: يا أبا الدرداء، أنتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تقولون: لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس؟ فقال: إن هذه البلدة بلدة ليست كغيرها.
قال البَيهقيّ: وهذا القول من أبي الدرداء يوجب تخصيص المكان بذلك، والله اعلم.
(4) انظر: منتقى الأخبار (3/ 115 - مع نيل الأوطار).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 532)
فائدة
قال البَيهقيّ (1): يحتمل أن يكون المراد بهذه الصلاة صلاة الطواف خاصّة، وهو الأشبه بالآثار، ويحتمل جميع الصّلوات.
308 - [908]- حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا صَلاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ إلَاّ رَكعَتَا الْفَجْرِ".
أحمد (2) وأبو داود (3) والتّرمذفي (4) والدّارَقطنيّ (5) من حديث أبي علقمة، عن يسار مولى ابن عمر، عن ابن عمر. وفيه قصة.
قال التّرمذيّ: غريب لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى.
قلت: وقد اختلف في اسم شيخه؛ فقيل: أيوب بن حصين، وقيل. محمد بن حصين، وهو مجهول.
قال التّرمذيّ (6): وهو مما أجمع عليه أهل العلم، كرهوا أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر. انتهى.--------------------------------------------
(1) السّنن الكبرى (2/ 461)، ولفظه: " فإن كان المراد بالصّلاة المذكررة مع الطّواف ركعتا الطّواف، كان المعنى من جوازها أنّها صلاةٌ لها سببٌ، فرجع إلى الباب الأوّل في التّخصيص، وإن كان المراد بها سائرَ النّوافل عاد التّخصّص إلى المكان، والأوّل أشبهما بالآثار، وقد روي في تقوية الوجه الثاني خبر منقطع في ثبوته نظر، والله أعلم".
(2) مسند الإِمام أحمد (رقم 5811).
(3) سنن أبي داود (رقم 1278).
(4) سنن التّرمذيّ (رقم 419).
(5) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 419).
(6) سنن التّرمذيّ (2/ 278).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 533)
وروى أبو يعلى (1) والطَّبرانيّ (2) من وجهين آخرين (3) عن ابن عمر نحوه.
ورواه ابن عدي (4) في ترجمة محمد بن الحارث، من روايته عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر.
والمحمدان ضعيفان.
ورواه الطَّبرانيّ أيضا (5) من حديث عبد الرزاق، عن أبي بكر بن محمد، عن موسى بن عقبة، عن نافع عن ابن عمر … بالحديث دون القصة. وينظر في سنده.
[909]- ورواه الدّارَقطنيّ (6) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وفي سنده الإفريقي.
ورواه الطَّبرانيّ (7) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.--------------------------------------------
(1) مسند أبي يعلى (رقم 5745).
(2) المعجم الكبير (رقم 13291).
(3) كلاهما من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن محمّد بن أبي أيوب المخزومي، عن أبي علقمة، به. وهذا إسناده ضعيف، إن لم يكن ضعيفا جداًّ، فعبيد الله ابن زحر يكاد كلامُ الأئمة يتّفق على تضعيفه، ويحيى بن أيوب الغافقي ليس بالقويّ، ومحمد بن أبي أيوب المخزومي؛ لم أعرفه.
(4) الكامل (6/ 177).
(5) هو في مصنف عبد الرزاق (رقم 4760) عن أبي بكر بن محمد، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، به. وأبو بكر شيخ عبد الرزاق هو أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، وهو متروك، اتهمه الإِمام أحمد بالوضع، انظر: الكامل (7/ 295 - 297).
(6) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 146).
(7) المعجم الأوسط (رقم 1544)، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن مطر إلا سعيد، تفرد به رواد".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 534)
وفي سنده رواد بن الجراح (1).
[910]- ورواه البَيهقيّ (2) من حديث سعيد بن المسيّب مرسلا. وقال: روى
موصولا عن أبي هريرة، ولا يصحّ.
ورواه موصولا الطَّبرانيّ وابن عدي (3) وسنده ضعيف، والمرسل أصح.
تنبيه
دعوى التّرمذيّ الإجماع على الكراهة لذلك عجيب؛ فإن الخلاف فيه مشهور، حكاه ابن المنذر (4) وغيره، وقال الحسن البصري: لا بأس به، وكان مالك يرى أن يفعله من فاتته صلاة بالليل، وقد أطنب في ذلك محمد بن نصر في "قيام الليل" (5).
309 - [911]- حديث أمّ سلمة: كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يدُاوم على الرَّكعتين بعد العصر.
قلت: حديث أم سلمة في "الصّحيحين" وغيرهما لم يصرح فيه بالمداومة، بل عند النَّسائي (6) عنها/ (7)، أنّها قالت: ما صلاهما قبل ولا بعد. وسنده قوي.--------------------------------------------
(1) هو: أبو عاصم العسقلاني، له مناكير ضعّف. انظر: الضعفاء للعقيلي (2/ 68)، الجرح والتعديل (3/ 524)، والكاشف (1/ 398).
(2) السّنن الكبرى (2/ 466).
(3) الكامل (3/ 389).
(4) ""الأوسط" لابن المنذر (2/ 399 - 400).
(5) انظر: قيام الليل (....).
(6) سنن النّسائيّ (رقم 581).
(7) [ق / 122].
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 535)
وهو عند أحمد (1) وابن شاهين في "الناسخ" (2) من وجه آخر.
وعند النَّسائيّ (3) أيضا عنها: أنه صلى في بيتها بعد العصر ركعتين مرة واحدة.
[912]- وروى التّرمذيّ (4) وابن حبان (5) من حديث ابن عباس، وفيه: ثم لم يعد لهما.
وهو من رواية جرير، عن عطاء بن السائب، وإنما سمع منه بعوإلاختلاط.
نعم في البُخاريّ (6) ومسلم (7) من حديث عائشة: ما تركهما قط عندها.
وفي رواية (8): ما تركهما حتى لقي الله. كما تَقَدَّم وسيأتي عقب هذا.
310 - [913]- حديث عائشة: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني في يوم بعد العصر الأولى ركعتين.
مسلم (9) من حديث الأسود ومسروق عنها بلفظ: ما كان يومه الذي كان يكون عندي الأصلاهما.--------------------------------------------
(1) مسند الإِمام أحمد (6/ 299).
(2) الناسخ والمنسوخ لابن شاهين (ص 238/ رقم 255).
(3) سنن النَّسائيّ (رقم 579).
(4) سنن التّرمذيّ (رقم 184).
(5) "الإحسان (رقم 15753).
(6) صحيح البُخاريّ (رقم 592).
(7) صحيح مسلم (رقم 835).
(8) صحيح البخاري (قم 590).
(9) صحح مسلم (رقم 835) (301).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 536)
وللبخاري (1): ما ترك ركعتين بعد العصر عندي قط. وله طرق.
فائدة
[914]- روى أحمد (2) عن أم سلمة قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر، ثم دخل بيتي فصلى ركعتين. . . الحديث. وفيه: قلت يا رسول الله: أفنقضيهما إذا فاتتنا؟ قال: "لَا".
311 - [915]- حديث عائشية: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بعد العصر وينهى عنها.
أبو داود (3) من حديث ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكران مولى عائشة عنها بلفظ: كان يصلي العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال.
وينظر في عنعنة محمّد بن إسحاق (4).
312 - [916]- حديث عبد الرحمن بن عوف في الحائض تطهير قبل طلوع الفجر بركعة: يلزمها المغرب والعشاء جميعا.
رواه الأثرم والبَيهقيّ في "المعرفة" (5) من رواية محمد بن عثمان بن--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 591).
(2) مسند الإِمام أحمد (6/ 315)،
(3) سنن أبي داود (رقم 2080).
(4) لم يصرح بسماعه فيما وقفت عليه.
(5) معرفة السّنن والآثار (1/ 417/ رقم 547).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 537)