الْوَجْهُ، فَإذَا وَضَع أَحَدُكمْ وَجْهَه فَلْيَضَعْهُمَا، وإذَا رَفَعَهُ فَلْيَرْفَعْهُمَا (1) ".
448 - [1296]- قوله: ويروى: "عَلَى سَبْعَة آرَابٍ".
هي في "سنن أبي داود" (2) من هذا الوجه.
[1297]- وعند أبي يعلى (3) من رواية سعد بن أبي وقاص، وزاد فيه: " فأيّهَا لَمْ يَضَعْهُ فَقَدْ انْتَقَصَ".
[1298]- ولمسلم (4) عن العباس بن عبد المطلب، مثله.
وعزاه المنذري للمتّفق عليه فوهم؛ فإنّه في بعض نسخ مسلم دون بعض، ولهذا استدركه الحاكم (5) ولم يذكره عبد الحق، وصحَّحه ابن حبّان (6)، وعزاه أصحاب "الأطراف" والحميدي في "الجمع" وابن الجوزي في "جامعه" و"تحقيقه" (7) والبيهقي (8) وابن تيمية في "المنتقى" (9) لتخريج مسلم.--------------------------------------------
(1) حصل في النّسخ الخطية تقديم وتأخير في هذا الحديث، فجاء فيها كهذا: "فَإذا وَضع أحدكم وجهه فليضعهما، وإذا رفعه فليرفعهما إن اليدين يسجدان كما يسجد الوجه"، وتصويبه من "سنن أبي داود".
(2) سنن أبي داود (رقم 890، 891).
(3) مسند أبي يعلى (رقم 702).
(4) صحيح مسلم (رقم 491).
(5) مستدرك الحاكم (1/ 349 ط. السقا).
(6) صحيح ابن حبان (رقم 1921، 1922).
(7) التحقيق في أحاديث الخلاف (1/ 396).
(8) السنن الكبرى (2/ 101).
(9) المنتقى للمجد ابن تيمية (2/ 286 مع النيل).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 718)
وأنكر ذلك القاضي عياض في "شرح مسلم" (1) فقال: لم يقع عند شيوخنا في مسلم. ولم يخرجه البخاري أصلا.
وقال البزار (2): لا نعلم أحدا قال: الآراب إلا العباس.
وهو متعقب برواية ابن عباس التي في "سنن أبي داود" (3).
449 - [1299]- حديث خباب بن الأرت: شَكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حرّ الرّمضاء في جباهنا وأكفّنا فلم يُشْكِنَا.
رواه الحدكم في "الأربعين" له عن أبي علي بن خزيمة، عن العباس بن الفضل الأسفاطي، عن أحمد بن يونس، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب عنه بهذا، وقال: رواه مسلم (4) عن أحمد بن يونس، يريد أصل الحديث، وهو كذلك، إلا أنه ليس فيه: "في جباهنا وأكفنا" ولا فيه لفظ: "حر".
ورواه البيهقي (5) من هذا الوجه، ومن طريق زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق أيضا (6).--------------------------------------------
(1) إكمال المعلم (2/ 404).
(2) مسند البزار (4/ 146/ رقم 1319).
(3) سنن أبي داود (رقم 890).
(4) صحيح مسلم (رقم 619) (190) ولفظه: "أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكونا إليه حرّ الرّمضاء فلم يُشكنا".
(5) السنن الكبرى (1/ 438).
(6) المصدر السابق (2/ 105).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 719)
ورواه هو (1) وابن المنذر من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب نحو لفظ مسلم، وزاد: وقال "إذا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلّوا".
وكذا زادها الطبراني (2) ولفظه: فما أشكانا - أي لم يُزل شكوانَا، وأشار البيهقي (3) إلى أن الزيادة في قوله: وقال "إذا زَالَتِ الشَّمْسُ" إلى آخره مدرجة بَيّن ذلك زهير في روايته، عن أبي إسحاق، ورواه ابن عيينة، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن خباب.
وأعله أبو زرعة (4) بأن هذا الإسناد إنما هو لمتن: "كنا نعرف قراءته باضطراب لحيته" وإنما روى الأعمش حديث الرّمضاء، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب عن خباب. ووهم فيه وكيع فقال: (عن حارثة) بدل (سعيد بن وهب).
فائدة
احتج الرّافعي بهذا الحديث على وجوب كشف الجبهة في السجود، وفيه
نظر؛ لحديث أنس: فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه، فدل على أنّهم كانوا في حال الاختيار يباشرون الأرض بالجباه وعند الحاجة كالحر يتقون بالحائل، وحينئذ فلا يصح حمل الحديث على ذلك؛ لأنه لو كان مطلوبهم السجود على الحائل لأذن لهم في اتخاذ ما يسجدون عليه منفصلا عنهم. فقد ثبت أنه كان يصلي على الخمرة وعلى--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (1/ 438 - 439).
(2) المعجم الكبير (رقم 3701).
(3) السنن الكبرى (1/ 438).
(4) علل ابن أبي حاتم (1/ 74).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 720)
الفراش فعلم أنه لم يمنعهم الحائل، وإنما طلبوا منه تأخيرها زيادة على ما كان يؤخرها، ويبرد بها فلم يجبهم. والله أعلم.
وفي الباب:
[1300]- عن ابن مسعود رواه التِّرمذيّ في "العلل" (1) من طريق زيد بن جبير عن خشف بن مالك عنه، وصحح البخاري وقفه.
[1301]- وفيه عن جابر رواه الطبراني في "الصغير" (2) والعقيلي في "الضعفاء" (3) وأعله ببُلْهط راويه عن ابن المنكدر، وقال: مجهول.
وقد وثّقه الطبراني، وقال: إنه لم يرو غير هذا الحديث (4).
فائدة
قال البيهقي (5): أحاديث كان يسجد على كور عمامته، لا يثبت منها شيء.
يعني: مرفوعًا.
وحكي عن الأوزاعي أنه قال: كانت عمائم القوم صغارا لينة، وكان السجود على كورها لا يمنع من وصول الجبهة إلى الأرض.
[1302]- وقال الحسن: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجدون وأيديهم--------------------------------------------
(1) العلل الكبير (1/ 133).
(2) المعجم الصغير (رقم 438).
(3) الضعفاءللعقيلي (1/ 167).
(4) ولفظه: "لم يروه عن محمد بن المنكدر إلا بلهط بن عباد، وهو عندي ثقة، تفرد به ابن أبي عمر عن عبد المجيد، ولا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، ولا يحفظ لبلهط هذا".
(5) السنن الكبرى (2/ 106).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 721)
في/ (1) ثيابهم، ويسجد الرجل منهم على عمامته.
علقه البخاري (2) ووصله البيهقي (3) وقال: هذا أصح ما في السجود على العمامة موقوفًا على الصحابة.
[1303]- وأخرج أبو داود في "المراسيل" (4) عن صالح بن خيوان السّبائي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسجد إلى جنبه وقد اعتم على جبهته، فحسر عن جبهته.
[1304] وعن عياض بن عبد الله قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يسجد على كور العمامة، فأومأ بيده: "ارْفَعْ عِمَامَتَكَ" (5).
وأما الأحاديث التي أشار إليها البيهقي؛ فوردت من حديث ابن عباس، وابن أبي أوفى، وجا بر، وأنس.
[1305]- أمّا ابن عباس؛ ففي "الحلية" (6) لأبي نعيم في ترجمة "إبراهيم بن أدهم" وفي إسناده ضعف.
[1306]- وأما ابن أبي أوفى، ففي الطبراني "الأوسط" (7)، وفيه فائد--------------------------------------------
(1) [ق / 168].
(2) صحيح البخاري. تعليقا - (1/ 587 مع الفتح).
(3) السنن الكبرى (2/ 106).
(4) مراسيل أبي داود (رقم 84).
(5) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 105).
(6) حلية الأولياء (8/ 55).
(7) المعجم الأوسط (رقم 7184)، وقال: لا يروى هذا الحديث عن ابن أبي أوفى إلا بهذا الإسناد، تفرد به: معمر بن سهل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 722)
أبو الورقاء وهو ضعيف (1).
[1307]- وأما جابر؛ ففي "كامل ابن عدي" (2)، وفيه عمرو بن شمر، وجابر الجعفي وهما متروكان.
[1308]- وأما أنس، ففي "علل ابن أبي حاتم" (3)، وفيه حسان بن سياه وهو ضعيف، وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر.
[1309]- ورواه عبد الرزاق (4) عن عبد الله بن محرر، عن سليمان بن موسى عن مكحول مرسلا.
[1310]- وعن يزيد بن الاسم (5) أنه سمع أبا هريرة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد على كور عمامته.
قال ابن أبي حاتم (6) قال أبي: هذا حديث باطل والله أعلم
* حديث: "أَلْزِقْ جَبْهَتَكَ بِالأَرْضِ".
تقدم قريبا.
450 - [1311]- حديث عائشة: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في سجوده كالخرقة البالية.--------------------------------------------
(1) بل متروك متهم، كما المصنف نفسه في التقريب.
(2) الكامل لابن علي (5/ 130).
(3) علل ابن أبي حاتم (1/ 187).
(4) مصنف عبد الرزاق (رقم 1564).
(5) المصدر السابق (في الموضع نفسه).
(6) علل ابن أبي حاتم (1/ 175).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 723)
لم أجده هكذا، وقال المتقي ابن الصلاح في كلامه على "الوسيط": لم أجد له بعد البحث عنه صحّةً. وتبعه النووي فق الذي "التنقيح": منكر لا أصل له.
نعم روى ابن الجوزي في "العلل" (1) له من:
[1312]- حديث عائشة: لما كانت ليلة النصف من شعبان بات عندي. . . . الحديث وفيه: فانصرفت إلى حجرتي فإذا به كالثوب الساقط على وجه الأرض ساجدًا. . . . الحديث.
وفي إسناده سليمان بن أبي كريمة ضعفه ابن عدي (2) فقال: عامة أحاديثه مناكير.
وأخرجه الطبراني في كتاب "الدعاء" (3) له في باب القول في السجود.
[1313]- وروى ابن حبان في "الضعفاء" (4) من حديث أم سلمة: أنه كان إذا قام يصلي ظن الظّان أنه [جسد] (5) لا روح فيه.
قال ابن حبان: هذا باطل لا أصل له.
451 - [1314]- حديث وائل بن حجر: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع وكبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه.--------------------------------------------
(1) العلل المتناهية (2/ 557 - 558).
(2) الكامل لابن علي (3/ 263).
(3) كتاب الدعاء للطبراني (رقم 606).
(4) كتاب المجروحين لابن حبان (1/ 216).
(5) في الأصل، و "ج" و "د": (حينئذ)، والمثبت من "م" و "ب" و"كتاب المجروحين".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 724)
أصحاب "السنن" الأربعة (1) وابن خزيمة (2) وابن حبان (3) وابن السكن في "صحاحهم" من طريق شريك عن عاصم بن كليب، عن أبيه عنه.
قال البخاري (4) والتِّرمذيّ وابن أبي داود والدَّارَقطني (5) والبيهقي (6): تفرد به شريك.
قال البيهقي: وإنما تابعه همام عن عاصم عن أبيه مرسلا.
وقال التِّرمذيّ: رواه همام عن عاصم مرسلا.
وقال الحازمي (7) رواية من أرسل أصح.
وقد تُعقِّب قول التِّرمذيّ بأنّ هماما إنما رواه عن شقيق يعني بن الليث عن عاصم عن أبيه مرسلا (8).
ورواه همام أيضًا عن محمد بن جحادة عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه موصولا.
وهذه الطريق في "سنن أبي داود" (9) إلا أن عبد الجبار لم يسمع من أبيه.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 838)، وسنن الترمذي (رقم 268)، وسنن النَّسَائيّ (رقم 1089)، وسنن ابن ماجه (رقم 882).
(2) صحيح ابن خزيمة (رقم 626).
(3) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 1912).
(4) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (2/ 99).
(5) سنن الدَّارَقطني (1/ 345).
(6) السنن الكبرى (2/ 99).
(7) الناسخ والمنسوخ (ص 222).
(8) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (2/ 99).
(9) سنن أبي داود (رقم 839).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 725)
وله شاهد من وجه آخر:
[1315]- وروى الدَّارَقطني (1) والحاكم (2) والبيهقي (3) من طريق حفص بن غياث، عن عاصم الا حول، عن أنس في حديث فيه: ثم انحط بالتكبير، فسبقت ركبتاه يديه/ (4).
قال البيهقي: تفرد به العلاء بن إسماعيل العطار وهو مجهول.
* حديث ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يوفع يديه في السجود.
تقدم في أوائل الباب.
وفي رواية للبخاري (5): ولا يفعل ذلك حين يسجد، ولا حين يرفع رأسه من السجود.
* حديث: "إذا سَجَدَ أَحَدُكمْ فَقَال فِي سُجُودِه: سُبْحَانَ رَبِّي الأعْلَى ثَلاثًا، فَقَدْ تَمَّ سُجُودُه".
تقدم.
452 - [1316]- حديث علي بن أبي طالب: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) سنن الدَّارَقطني (1/ 345).
(2) مستدرك الحاكم (1/ 226).
(3) السنن الكبرى (2/ 99).
(4) [ق / 169].
(5) صحيح البخاري (رقم 738).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 726)
يقول في سجوده: "اللهم لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْت، سَجَدَ وَجْهِي للذي خَلَقَه، وَصَوَّرَه، وَشَقَّ سَمْعَه وَبَصَره، تَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الْخَالِقين".
الشافعي (1) وابن حبان (2) بهذا وهو في مسلم (3) بدون الفاء في قوله {فَتَبَارَكَ اللَّهُ}.
453 - [1317]- حديث أبي حميد: كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض ونحى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه.
ابن خزيمة في "صحيحه" (4) بهذا، ورواه أبو داود (5) دون قوله: (من الأرض).
454 - [1318]- قوله: نقل في بعض الأخبار أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفرق في السجود بين ركبتيه.--------------------------------------------
(1) هو عند الشافعي من حديث علي ليس فيه هذا اللفظ، وإنما رواه بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة انظر: مسند الشافعي (ص 40)، بدون الفاء في {فَتَبَارَكَ اللَّهُ. . .}.
(2) صحيح ابن حبان (رقم
(3) صحيح مسلما (رقم 771).
(4) صحيح ابن خزيمة (رقم 637)، وليس عند ابن خزيمة قوله: (ووضع كفية حذو منكبيه).
(5) سنن أبي داود (رقم 734).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 727)
أبو داود (1) في حديث أبي حميد: وإذا سجد فرّج بين فخذيه.
[1319]- وفي البيهقي من حديث البراء (2): كان إذا سجد وجه أصابعه قبل القبلة فتفاج. يعني وسع بين رجليه.
455 - [1320]- حديث أبي حميد: أنّه وصف صلاةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر فيها التفرقة بين المرفقين والجنبين.
ابن خزيمة (3) وأبو داود (4) بلفظ: ويجافي يديه عن جنبيه.
وللترمذى (5): ثم جافى عضديه عن إبطيه.
456 - [1321]- حديث البراء: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقل بطنه عن فخذيه في سجوده.
أحمد (6) من حديث البراء أنه وصف سجود النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كان إذا سجد بسط كفيه ورفع عجيزته وخوى.
ورواه ابن خزيمة (7) والنَّسَائيّ (8) وغيرهما بلفظ: كان إذا صلى جخى.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 735).
(2) السنن الكبرى (2/ 113).
(3) صحيح ابن خزيمة (رقم 625).
(4) سنن أبي داود (رقم 730).
(5) سنن التِّرمذيّ (رقم 304).
(6) مسند الإمام البخاري (4/ 303).
(7) صحيح ابن خزيمة (رقم 647).
(8) سنن النَّسَائي (رقم 1105).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 728)
يقال: جخ الرّجل في صلاته: إذا مدّ ضبعيه.
وقال الهروي (1): أي فتح عضديه. وخوى يعني جنح (2).
[1322]- ولأبي داود (3) في حديث أبي حميد: كان إذا سجد فرّج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه.
* حديث: أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد خوى في سجوده.
تقدم قبله.
وفي الباب:
[1323]- عن أبي حميد (4)، وميمونة ولفظها: كان إذا سجد خوى بيديه، حتى يرى وضح إبطيه.
رواه مسلم (5).
[1324]- وعبد الله بن أقرم: ولفظه: كنت انظر إلى عفرتي إبطيه إذا سجد.
رواه الشافعي (6) وأصحاب "السنن" (7) غير أبي داود.
[1325]- وعبد الله بن بحينة ولفظه: إذا صلى فرّج بين يديه حتى يبدو--------------------------------------------
(1) انظر: غريب الحديث (4/ 238)، والنهاية في غريب الحديث (1/ 242).
(2) انظر: النهاية في غريب الحديث (2/ 90).
(3) سنن أبي داود (رقم 735).
(4) تقدَّم قريبًا.
(5) صحيح مسلم (رقم 497).
(6) مسند الإمام الشافعي (ص 40، 1388.
(7) سنن التَّرمذيّ (رقم 274)، وسنن النَّسَائيّ (رقم 1108)، وسنن ابن ماجه (رقم 881).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 729)
بياض إبطيه. متفق عليه (1).
[1326]- وعن جابر بلفظ: جافى حتى يُرَى بياض إبطيه. رواه أحمد (2) وأبو عوانة في "صحيحه" (3).
[1327]- وعن علي بن عميرة مثله. رواه الطبراني (4).
[1328]- وعن ابن عباس قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلفه فرأيت بياض إبطيه وهو مجخ، قد فرج يديه.
[1329]- رواه أحمد (5) من طريق أبي إسحاق عن أربد التميمي، عن ابن عباس.
[1335]- ورواه ابن خزيمة (6) والحاكم (7) من حديث أبي إسحاق، عن البراء ابن عازب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جخّ.
[1331]- وعن أحمر بن جزء قال: إن كنا لنأوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما يجافي مرفقيه عن جنبيه إذا سجد. رواه أحمد (8) وأبو داود (9) وابن ماجه (10) وصححه--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 807)، وصحيح مسلم (رقم 495)،
(2) مسند الإمام أحمد (رقم 14138).
(3) لم أجده عند أبي عوانة، من حديث جابر، ولم يعزه الحافظ في "إتحاف المهرة" (3/ 124، 128) إلا إلى ابن خزيمة والطحاوي وأحمد.
(4) المعجم الكبير (ج 17/ رقم 263).
(5) مسند الإمام أحمد (رقم 2405، 2662، 2753، 2781).
(6) صحيح ابن خزيمة (رقم 647).
(7) مستدرك الحاكم (1/ 228).
(8) مسند الإمام أحمد (4/ 342، 5/ 30 - 31).
(9) سنن أبي داود (رقم 900).
(10) سنن ابن ماجه (رقم 886).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 730)
ابن دقيق العيد على شرط البخاري.
* حديث أبي حميد: كان/ (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع يديه حذو منكبيه.
أبو داود (2) وابن خزيمة (3) كما تقدم.
457 - [1332]- حديث وائل ابن حجر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد ضم أصابعه.
ابن خزيمة (4) وابن حبان (5) والحاكم (6) في حديث بهذا.
458 - [1333]- حديث عائشة: كان إذا سجد وضع أصابعه تجاه القبلة.
هذا الحديث بيض له المنذري، ولم يعرفه النووي (7)، بل قال: يغني--------------------------------------------
(1) [ق / 170].
(2) سنن أبي داود (رقم 734).
(3) صحيح ابن خزيمة (رقم 640).
(4) صحيح ابن خزيمة (رقم 642).
(5) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 1920).
(6) مستدرك الحاكم (1/ 227).
(7) المجموع (3/ 391).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 731)
عنه حديث أبي حميد.
وقد رواه الدَّارَقطني (1) بلفظ: كان إذا سجد يستقبل بأصابعه القبلة.
وفيه حارثة بن أبي الرجال وهو ضعيف.
[1334]- لكن رواه ابن حبان (2) عن عائشة في حديث أوله: فَقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معي على فراشي، فوجدته ساجدًا راصًّا عقبيه، مستقبلا بأطراف أصابعه القبلة.
تنبيه
استدل الرّافعي بحديث عائشة على أنه يستحب أن تكون الأصابع منشورة ومضمومة في جهة القبلة، ومراده بذلك أصايع اليدين، ولا دلالة في حديث عائشة فيه؛ لأنه وإن كان إطلاقه في رواية الدَّارَقطني الضعيفة يقتضيه، فتقييده في رواية ابن حبان الصحيحة يخصه بالرجلين، ويدل عليه حديث أبي حميد الساعدي عند البخاري (3) ففيه: واستقبل بأطراف رجليه القبلة.
ولم أر ذكر اليدين لذلك صريحًا، نعم في:
[1335]- حديث البراء عند البيهقي (4): كان إذا ركع بسط ظهره، وإذا سجد وجه أصابعه قبل القبلة فتفاج.
[1336]- وفي حديث أبي حميد عند البخاري (5): فإذا سجد وضع يديه غير--------------------------------------------
(1) سنن الدَّارَقطني (1/ 344).
(2) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 1933).
(3) صحيح البخاري (رقم 728).
(4) السنن الكبرى (2/ 113).
(5) صحيح البخاري (رقم 828).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 732)
مفترش ولا قابضهما إلى القبلة.
* حديث المسيء صلاته أنه قال له: "ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئنَّ سَاجِدًا".
وفي بعض الرِّوايات: "ثُمّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالسًا".
تقدم في أوائل الباب.
وفيه الأمران، ونقل الرّافعي عن إمام الحرمين في "النهاية" أنه قال: في قلبي من الطمأنينة في الاعتدال شيء؛ فإنه صلى الله عليه وسلم ذكرها في حديث المسيء صلاته في الرّكوع والسّجود ولم يذكرها في الاعتدال والرفع [بين] (1) السَّجدتين، فقال: "ارْكَع حَتَّى تَطمَئِنَّ رَاكعًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَك حَتَّى تَعْتَدِلَ قائمًا، ثُمّ اسْجُد حَتَّى تَطْمَئِن ساجداَ، ثمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ جَالسًا".
ولم يتعقّبه الرّافعي وهو من المواضع العجيبة التي تقضي على هذا الإمام بأنه كان قليل المراجعة لكتب الحديث المشهورة فضلا عن غيرها، فإنّ ذكر الطمأنينة في الجلوس بين السّجدتين ثابت في "الصحيحين" (2) ففي "الاستئذان" من البخاري (3) من حديث يحيى بن سعيد القطان: "ثُمّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِن جَالسًا". وهو أيضا في بعض كتب السّنن.
وأما الطمأنينة في الاعتدال فثابت في "صحيح ابن حبان" (4)--------------------------------------------
(1) في الأصل: (من)، والمثبت من باقي النسخ.
(2) صحيح البخاري (رقم 821)، وصحيح مسلم (رقم 472).
(3) صحيح البخاري (رقم 6252).
(4) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 1787).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 733)
و "مسند أحمد" (1) من:
[1337]- حديث رفاعة بن رافع ولفظه: " فَإذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَأَقِمْ صَلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إلى مَفَاصِلِها".
ورواه أبو علي بن السكن في "صحيحه" وأبو بكر بن أبي شيبة في "مصنفه" (2) من حديث رفاعة بلفظ: " ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائمًا".
قلت: ثم أفادني شيخ الإِسلام جلال الدين - أدام الله بقاءه - أنّ هذا اللّفظ في حديث أبي هريرة في "سنن ابن ماجه" (3)، وهو كما أفاد زاده الله عزًّا.
قلت: وإسناد ابن ماجه قد أخرجه مسلم في "صحيحه" (4) ولم يسق لفظه، فإن ابن ماجه رواه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن/ (5) سعيد عن أبي هريرة. وهذا الإسناد قد أخرجه مسلم وأحال به على حديث يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله، ولفظ يحيى بن سعيد: "حَتَّى تَعْتَدِل قَائمًا".
وثبت في "الصحيحين" وغيرهما: أن النّبي صلى الله عليه وسلم طول الاعتدال والجلوس بين السّجدتين في عدة أحاديث.
وأعجب من ذلك: أن ذكر الطمأنينة في الاعتدال مخرّج في "الأربعين" التي خرّجوها لإمام الحرمين، وحدث بها.--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد (4/ 340).
(2) المصنف لابن أبي شيبة (1/ 287، 288).
(3) سنن ابن ماجه (رقم 1060).
(4) صحيح مسلم (رقم 397) (46).
(5) [ق/ 171].
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 734)
قلت: وليس "في الأربعين" إلا قوله: "حَتى تَعْتَدِلَ قَائمًا" كما في "الصحيحين" فاعلم ذلك.
459 - [1338]- حديث أبي حميد: "فلما رفع رأسه من السجدة الأولى ثنّى رجله اليسرى، وقعد عليها".
أبو داود (1) والتِّرمذيّ (2) وابن حبان (3) في حديثه الطويل.
460 - قوله: والسنة أن يرفع رأسه مكبِّرًا لما تقدّم من الخبر.
يريد ما قدمّه في فصل الرّكوع:
[1339]- عن ابن مسعود: أن النبيء صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود.
أخرجه التِّرمذيّ (4).
461 - قوله: وحُكي قول آخر أنّه يضع قدميه ويجلس على صدورها. روي ذلك عن ابن عباس انتهى.
حكاه البيهقي في "المعرفة" (5) عن نص الشافعي في البويطي، قال: ولعله يريد:--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 730).
(2) سنن التِّرمذيّ (رقم 304).
(3) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 1867، 1870).
(4) سنن التِّرمذيّ (رقم 253).
(5) معرفة السنن والآثار (رقم 863).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 735)
[1340]- ما رواه مسلم (1) عن طاولس قلت لابن عباس في الإقعاء على القدمين؟ فقال: هي السنة. فقلنا له: إنا لنراه جفاء بالرجل، فقال: بل هي سنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم.
واستدركه الحاكم (2) فوهم. وقد تقدم.
[1341]- وللبيهقي (3) عن ابن عمر أنه كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى يقعد على أطراف أصابعه، ويقول: إنه من السنة.
[1342، 1343]- وفيه (4) عن ابن عمر وابن عباس: أنهما كانا يقعيان.
[1344]- وعن طاوس (5) قال: رأيت العبادلة يقعون.
أسانيدها صحيحة.
واختلف العلماء في الجمع بين هذا وبين الأحاديث الواردة في النهي عن الإقعاء؛ فجنح الخطابي (6) والماوردي (7) إلى أن الإقعاء منسوخ، ولعل ابن عباس لم يبلغه النهي.
وجنح البيهقي (8) إلى الجمع بينهما بأن الإقعاء ضربان:--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 536).
(2) مستدرك الحاكم (1/ 272).
(3) السنن الكبرى (2/ 119).
(4) السنن الكبرى (2/ 119).
(5) السنن الكبرى (2/ 119).
(6) معالم السنن (1/ 402).
(7) الحاوي للماوردي (2/ 189).
(8) المعرفة والآثار (2/ 5)، والسنن الكبرى (2/ 119).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 736)
أحدهما: أن يضع إليته على عقبيه، وتكون ركبتاه في الأرض، وهذا هو الذي رواه ابن عباس وفعلته العبادلة، ونص الشافعي في "البويطي" على استحبابه بين السجدتين، لكن الصحيح أن الافتراش أفضل منه؛ لكثرة الرّواة له؛ ولأنه أعون للمصلي وأحسن في هيئة الصلاة.
والثاني: أن يضع إليته ويديه على الأرض وينصب ساقيه، وهذا هو الذّي وردت الأحاديث بكراهته.
وتبع البيهقي على هذا الجمع ابن الصلاح والنووي (1)، وأنكرا على من ادعى فيهما النسخ، وقالا: كيف يثبت النّسخ مع عدم تعذر الجمع وعدم العلم بالتاريخ.
وأمّا حديث أبو الجوزاء عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان ينهى عن عقب الشيطان، وكان يفرش رجله اليسرى، وينصب رجله اليمنى؛ فيحتمل أن يكون واردا للجلوس للتشهد الآخر، فلا يكون منافيا للقعود على العقبين بين السجدتين.
تنبيه
ضبط ابن عبد البر قولهم: جفاء بالرّجل بكسر الراء وإسكان الجيم، وغَلَّط من ضبطه بفتح الرّاء وضمّ الجيم (2).--------------------------------------------
(1) المجموع للنووي (2/ 400)
(2) نقل ذلك عنه القاضي عياض في إكمال المعلم (2/ 460)، وفيه: قال أبو علي: كذا كان يقول أبو عمر فيه، ويقول: من قال بالرَّجُل فقد صحّفه ولا معنى له قال أبو علي: ولم أسمعه أنا قط إلا بالرِّجْل، وكذلك قيده أبو علي أصله، وبه عارضت أيضا قال القاضي: والأوجه عندي هو قول من يروي بالرِّجُل كما قال أبو علي ويدل عليه إضافة الجفا إليه في جلسته تلك المكروهة عند العلماء، وأما الرِّجْل فلا وجه له.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 737)