Arabic source text

📘 আত-তালখিসুল হাবীর - ত-কুরতুবা (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 التلخيص الحبير - ط قرطبة (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 আত-তালখিসুল হাবীর - ত-কুরতুবা (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال عبد الله بن علي بن المديني (1) عن أبيه هو نحو موسى بن عبيدة يخلط فيما يروي عن مغيرة، ونحوه.
وقال محمّد بن عثمان بن أبي شيبة (2) عن علي بن المديني: ثقة.
قلت: محمد بن عثمان ضعيف، [فرواية] (3) عبد الله بن علي عن أبيه أولى.
وقال أبو زرعة (4): يهم كثيرًا. وقال عمرو بن علي (5): صدوق سَيّء الحفظ.
ووثقه غير واحد (6).
وقد وجدنا لحديثه شاهدًا:
[1250]- رواه الحسن بن سفيان، عن جعفر بن مهران، عن عبد الوارث، عن عمرو، عن الحسن، عن أنس قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزل يقنت في صلاة الغداة، حتى فارقته، وخلف أبي بكر كذلك، وخلف عمر كذلك.
وغَلط بعضُهم فنصيّره عن عبد الوارث، عن عوف فصار ظاهر الحديث الصخة، وليس كذلك، بل هو من رواية عمرو وهو ابن عبيد رأسُ القدرية، ولا يقوم بحديثه حجة.--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (11/ 146).
(2) سؤالات ابن أبي شيبة (ص 122).
(3) في الأصل: (فرواه) وفي "ب": (فروايته)، والمثبت من "م" و "ج" و "د"، وهو الصواب.
(4) سؤالات البرذعي (2/ 443).
(5) تاريخ بغداد (11/ 147).
(6) وقال الحافظ ابن حجر التقريب: "صدوق سيء الحفظ، خصوصا عن مغيرة".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 698)

ويعكّر على هذا:
[1251]- ما رواه الخطيب من طريق قيس بن الربيع، عن عاصم بن سليمان، قلنا لأنس: إنّ قوما يزعمون: أن النّبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يقنت في الفجر؟ فقال: كذبوا، إنما قنت شهرًا واحدًا يدعو على حي من أحياء المشركين.
وقيس وإن كان ضعيفا؛ لكنه لم يتهم بكذب.
[1252]- وروى ابن خزيمة في "صحيحه" (1) من طريق سعيد، عن قتادة، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقنت إلا إذا دعا لقوم، أو دعا على قوم.
فاختلفت الأحاديث عن أنس واضطربت، فلا يقوم بمثل هذا حجة، وسيأتي ذكر من تكلف الجمع بين هذه الأحاديث.
والله الموفق.

‌‌تنبيه
عزا هذا الحديث بعض الأئمة إلى مسلم، فوهم وعزاه النّووي إلى "المستدرك" للحاكم وليس هو فيه، وإنما أورده وصححه في جزء له مفرد "في القنوت" ونقل البيهقي تصحيحه عن/ (2) الحاكم، فظنّ الشيخ أنّه في "المستدرك".

432 - [1253]- قوله: وروى القنوت في الصبح عن الخلفاء الأربعة.--------------------------------------------
(1) صحيح ابن خزيمة (رقم 620).
(2) [ق/ 162].

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 699)

البيهقي (1) من طريق العوام بن حمزة، قال: سألت أبا عثمان عن القنوت في الصبح؟ فقال: بعد الركوع. قلت: عن من؟ فقال: عن أبي بكر وعمر وعثمان.
[1254]- ومن طريق قتادة (2) عن الحسن عن أبي رافع: أن عمر كان يقنت في
الصبح.
[1255]- ومن طريق حماد (3) عن إبراهيم، عن الأسود، قال: صليت خلف عمر في إلحضر والسفر فما كان يقنت إلا في صلاة الفجر.
[1256] وروى أيضا (4) بسند صحيح عن عبد الله بن معقل بن مقرن قال: قنت علي في الفجر.
ورواه الشّافعي أيضا (5).
ويعارض الأول:
[1257]- ما روى التِّرمذيّ (6) والنِّسَائيّ (7) وابن ماجه (8) من حديث أبي مالك الأشجعي، عن أبيه، قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (2/ 202).
(2) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 208).
(3) المصدر نفسه (2/ 203).
(4) المصدر نفسه (2/ 204).
(5) معرفة السنن والآثار (رقم 968، 969).
(6) سنن التًرمذقي (رقم 402).
(7) سنن النسَائيْ (رقم 1080).
(8) سنن ابن ماجه (رقم 1241).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 700)

وعثمان وعلي فلم يقنت أحد منهم، وهو بدعة.
إسناده حسن.

433 - قوله: وأمّا ما عدا الصبح من الفرائض؛ فإن نزل بالمسلمين نازلة من وباء أو قحط فيقنت فيها أيضًا؛ في الاعتدال عن ركوع الأخيرة، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بئر معونة على ما سبق، وإن لم تنزل نازلة فالأصح لا يقنت؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ترك القنوت فيها.
أما القنوت في الصلوات [فسيأتي] (1) بعد.
وأما تركه:
[1258]- فرواه البخاري (2) ومسلم (3) عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين يفرغ من صلاة الفجر. . .. فذكر الحديث. وفيه: ثم رأيته ترك الدعاء عليهم.

‌‌فائدة
ورد ما يدل على أنّ القنوت يختص بالنّوازل من حديث أنس أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" كما تقدم.--------------------------------------------
(1) في الأصل: (سيأتي)، والمشهور اقتران جواب "أما" بالفاء، كما في باقي النسخ.
(2) صحيح البخاري (رقم 4560).
(3) صحيح مسلم (رقم 675).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 701)

[1259]- ومن حديث أبي هريرة؛ أخرجه ابن حبان (1) بلفظ: كان لا يقنت إلا أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد.
[وأصله في البخاري (2) من الوجه الذي أخرجه منه ابن حبان بلفظ: كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد] (3) قنت بعد الركوع.

434 - [1260]- حديث: ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت بعد رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة.
أحمد (4) وأبو داود (5) والحاكم (6) من حديث هلال بن خباب، عن عكرمة، عنه، قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح، في دبر كل صلاة، إذا قال: سمع الله لمن حمده، من الركعة الأخيرة، يدعو على أحياء من سُليم؛ على رعل وذكران وعصية، ويؤمن من خلفه.

435 - [1261]- حديث أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت بعد رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة.--------------------------------------------
(1) لم أجده عند ابن حبان باللفظ الذي ذكره الحافظ، وإنما رواه بلفظ أطول من ذلك وليس فيه هذا اللفظ، انظر: (الإحسان/ رقم 1983، 1986).
(2) صحيح البخاري (رقم 4560).
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وهو في باقي النسخ.
(4) مسند الإمام أحمد (رقم 2746).
(5) سنن أبي داود (رقم 1443).
(6) مستدرك الحاكم (1/ 225 - 226).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 702)

متفق عليه (1) من حديثه.

436 - 1262 - حديث أنس مثل ذلك.
متفق عليه (2) بلفظ: قنت شهرا بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب ثم تركه.
[1263، 1264]- وللبخاري مثله عن عمر (3)، ولمسلم (4) عن خفاف بن إيماء.
وهذا ظاهره يعارض حديث الربيع بن أنس عنه، وجمع بينهما من أثبت القنوت: بأنّ المراد ترك الدعاء على الكفار، لا أصل القنوت.
وروى البيهقي (5) مثل هذا الجمع عن عبد الرحمن بن مهدي بسندٍ صحيحٍ.

‌‌فائدة
[1265]- روى البخاري (6) من طريق عاصم الأحول، عن أنس: أن القنوت قبل الركوع.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 4560)، وصحيح مسلم (رقم 675).
(2) صحيح البخاري (رقم 1001)، وصحيح مسلم (رقم 677).
(3) لعلّ صوابَه ابن عمر رضي الله عنه، فإنّ البخاري رحمه الله رواه من حديثه، انظر: صحيح البخاري (رقم 4069، 4559، 7346)، وجاء على الصواب في البدر المنير (3/ 629).
(4) صحيح مسلم (رقم 679).
(5) السنن "الكبرى" للبيهقي (2/ 201، 213).
(6) صحيح البخاري (رقم 1002).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 703)

وقال البيهقي (1): رواة القنوت بعد الرّفع أكثر وأحفظ، وعليه درج الخلفاء الراشدون.
[1266]- وروى الحاكم أبو أحمد في "الكنى"، عن الحسن البصري قال:
صليت خلف ثمانية وعشرين بدريا كلهم يقنت في الصبح بعد الركوع.
وإسناده ضعيف.
وقال الأثرم: قلت لأحمد: يقول أحد في حديث أنس/ (2): أنه قنت قبل الركوع غير عاصم الأحول؟ قال: لا يقوله غيره، وخالفوه كلّهم؛ هشام عن قتادة، والتيمي عن أبي مجلز، وأيوب عن ابن سيرين، وغير واحد، عن حنظلة كلّهم عن أنس. وكذا روى أبو هريرة، وخفاف بن إيماء، وغير واحد.
[1267]- وروى ابن ماجه (3) من طريق سهل بن يوسف، عن حميد، عن أنس، أنه سئل عن القنوت في صلاة الصبح؛ أقبل الركوع أم بعده؟ فقال: كلاهما، قد كنا نفعل قبلُ وبعدُ.
وصححه أبو موسى المديني.

437 - [1268]- حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الصبح بهذا الدعاء وهو: "اللهُمّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيتَ،--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (2/ 208).
(2) [ق/ 163].
(3) سنن ابن ماجه (رقم 1183).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 704)

وقِنِي شَرَّ مَا قَضَيتَ، إنَّك تَقْضِي ولا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإنَّه لا يَذِلّ مَنْ وَالَيتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيتَ".
قال الرَافعي: هذا القدر يروى عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: نعم، هذا القدر يروى عن الحسن، لكن ليس فيه عنه أن ذلك في الصبح، بل رواه أحمد (1) والأربعة (2) وابن خزيمة (3) وابن حبان (4) والحاكم (5) والدَّارَقطني (6) والبيهقي (7) من طريق بريد (8) بن أبي مريم، عن أبي الحوراء عنه، وأسقط بعضهم: "الواو" من قوله: "وإنَّه لَا يَذِلّ" (9).
وأثبت بعضهم "الفاء" في قوله: "فإنَّك تَقْضِي (10) " (11). وزاد التِّرمذيّ--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد (رقم 1718).
(2) سنن أبي داود (رقم 1425، 1426)، وسنن التِّرمذيّ (رقم 464)، وسنن النَّسَائيّ (رقم 1745)، وسنن ابن ماجه (رقم 1178).
(3) صحيح ابن خزيمة (رقم 1095).
(4) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 945).
(5) مستدرك الحاكم (3/ 172).
(6) لم أجده في سنن الدَّارَقطني، ولم يذكره المصنف في كتاب (إتحاف المهرة) (4/ 293).
(7) السنن الكبرى (2/ 209، 497).
(8) وقع في "ب": (يزيد) في الموضعين، وهو خطأ، وانظر ترجمة (بريد بن أبي مريم) في تهذيب الكمال (4/ 52 - 53).
(9) كما عند أحمد، وابن ماجه، وابن حبان.
(10) زاد هنا في الأصل: (ولا يقضى عليك) وحذفها أولى كما في باقي النسخ.
(11) كما عند أبي يعلى في المسند (رقم 6762).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 705)

قبل "تَبَارَكْتَ": "سُبْحَانَكَ". ولفظهم عن الحسن: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر.
ونبّه ابن خزيمة (1) وابن حبان (2) على أن قوله: " في قنوت الوتر"؛ تفرد بها أبو إسحاق عن بريد بن أبي مريم، وتبعه ابناه يونس وإسرائيل، كذا قال! قال: ورواه شعبة وهو أحفظ من مائتين مثل أبي إسحاق وابنيه فلم يذكر فيه: القنوت ولا الوتر، وإنما قال: كان يعلمنا هذا الدعاء.
قلت: ويؤيّد ما ذهب إليه ابن حبان: أنّ الدولابي رواه في "الذّرية الطّاهرة" له والطبراني في "الكبير" (3) من طريق الحسن بن عبيد الله، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء به، وقال فيه: "وكلمات علمنيهن" فذكرهن. قال بريد: فدخلت على محمد بن علي في الشعب فحدثته فقال: صدق أبو الحوراء هن كلمات علمناهن نقولهن في القنوت.
وقد رواه البيهقي (4) من طرق قال في بعضها قال بريد بن أبي مريم: فذكرت ذلك لابن الحنفية فقال: إنه الدعاء الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر.
[1269]- ورواه محمد بن نصر المروزي في "كتاب الوتر" (5) أيضا وروى البيهقي أيضا (6) من طريق عبد المجيد بن أبي رواد عن ابن جريج، عن--------------------------------------------
(1) صحيح ابن خزيمة (2/ 152 - 153).
(2) في كتابه: وصف الصّلاة بالسنّة. كما في البدر المنير (3/ 634)، والسّياق له.
(3) المعجم الكبير (رقم 2708).
(4) السنن الكبرى (2/ 202).
(5) انظر: مختصر كتاب الوتر للمقريزي (ص 142).
(6) السنن الكبرى (2/ 210).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 706)

عبد الرحمن بن هرمز - وليس هو الأعرج - عن بريد بن أبي مريم سمعت ابن الحنفية وابن عباس يقولان: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الصبح، وفي وتر الليل بهؤلاء الكلمات.
ورواه (1) من طريق الوليد بن مسلم وأبي صفوان الأموي عن ابن جريج بلفظ: يعلمنا دعاء ندعو به في القنوت من صلاة الصبح.
ورواه (2) مخلد بن يزيد عن ابن جريج فقال: "في قنوت الوتر".
وعبد الرحمن بن هرمز يحتاج إلى الكشف عن حاله. فقد رواه (3) أبو صفوان الأموي عن ابن جريج فقال: عبد الله بن هرمز، والأول أقوى.

438 - [1270]- قوله: وورد في حديث الحسن بن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعد "تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيتَ": "وَصَلّى الله عَلَى النَّبيَّ وآلِهِ وَسَلَّم"/ (4).
النَّسَائيّ (5) من حديث ابن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن علي، عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوتر قال: "قُلْ اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَن هَدَيْتَ. . .". الحديث.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (2/ 210).
(2) المصدر السابق.
(3) المصدر السابق.
(4) [ق/164].
(5) سنن النسَائي (رقم 1746) وفيه: "وصلى الله على النبي محمد".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 707)

وفي آخره: " وَصَلَّى الله عَلَى النَّبِّيِّ " ليس في السنن غير هذا، ولا فيه: "وسلم" ولا: "وآله". ووهم المحب الطبري في "الأحكام" فعزاه إلى النَّسَائيّ بلفظ: "وَصَلى الله عَلَى النَّبِّيِّ مُحَمَّدٍ" (1).
وقال النووي في "شرح المهذب" (2): إنها زيادة بسند صحيح أو حسن.
قلت: وليس كذلك؛ فإنه منقطع؛ فإن عبد الله بن علي وهو بن الحسين بن علي لم يلحق الحسن بن علي، وقد اختلف على موسى بن عقبة في إسناده فروى عنه شيخ بن وهب هكذا، ورواه محمد بن أبي جعفر بن أبي كثير عن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم بسنده.
رواه الطبراني (3) والحاكم (4) ورواه أيضا الحاكم (5) من حديث إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم في وتري إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود.
فقد اختلف فيه على موسى بن عقبة كما ترى.
وتفرد يحيى بن عبد الله بن سالم عنه بقوله: "عن عبد الله بن علي" وبزيادة الصلاة فيه.--------------------------------------------
(1) هذا هو الموجود في مطبوعة سنن النَّسَائيّ، ولعله لم يقع ذكر (محمد) في نسخة الحافظ.
والله أعلم.
(2) المجموع: (3/ 462).
(3) المعجم الكبير (رقم 2701).
(4) مستدوك الحاكم (3/ 172).
(5) المصدر السابق (في الموضع نفسه).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 708)

‌‌تنبيه
ينبغي أن يتأمل قوله في هذا الطريق: إذا رفعت رأسي، ولم يبق إلا السّجود فقد رأيت في "الجزء الثاني" من "فوائد أبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران الأصبهاني"، تخريج الحاكم له قال: حدثنا محمّد بن يُونس، المقبري، قال: حدّثنا الفضل بن محمّد البيهقي، حدّثنا أبو بكر بن شيبة المدني الحزامي، حدّثنا ابن أبي، فُديك عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة بسنده.
ولفظه: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول في الوتر قبل الركوع، فذكره، وزاد في آخره: "لا مَنْجَا مِنْكَ إلَاّ إِلَيْكَ". .

‌‌فائدة
[1271]- روى محمد بن نصر المروزي (1) وغيره من طرق: أن أبا حليمة معاذًا القارئ كان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت.

439 - [2721]- قوله: وزاد بعض العلماء في قنوت الوتر: "ولا يَعِزّ مَنْ عَادَيْتَ" قبل: "تَبَارَكتَ وَتَعَالَيتَ".
هذه الزيادة ثابتة في الحديث، إلا أن النووي قال في "الخلاصة" (2):
إن البيهقي رواها بسند ضعيف. وتبعه ابن الرفعة في "المطلب" فقال: لم تثبت هذه الزيادة (3)، وهو معترض؛ فإن البيهقي (4) رواها من طريق--------------------------------------------
(1) انظر: مختصر كتاب الوتر للمقريزي (ص 144).
(2) خلاصة الأحكام (1/ 457).
(3) في باقي النسخ: (الرواية).
(4) السنن الكبرى (2/ 209).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 709)

إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن الحسن أو الحسين بن علي فساقه بلفظ التِّرمذيّ، وزاد: "ولَا يَعِزّ مَنْ عَادَيْتَ".
وهذا التّردّد من إسرائيل إنما هو في الحسن أو في الحسين. وقال البيهقي (1): كان الشك إنما وقع في الإطلاق أو في النسبة.
قلت: يؤيد رواية الشك أن أحمد بن حنبل أخرجه في "مسند الحسين بن علي" من "مسنده" (2) من غير تردد فأخرجه من حديث شريك، عن أبي إسحاق بسنده.
وهذا وإن كان الصواب خلافه والحديث من حديث الحسن لا من حديث أخيه الحسين، فإنه يدل على أن الوهم فيه من أبي إسحاق، فلعله ساء فيه حفظه فنسي هل هو الحسن أو الحسين، والعمدة في كونه الحسن على رواية يونس بن أبي إسحاق، عن بريد ابن أبي مريم، وعلى رواية شعبة عنه، كما تقدم.
ثم/ (3) إن الزيادة وهو قوله: "ولا يَعِزّ مَنْ عَادَيْتَ" رواها الطبراني أيضا (4) من حديث شريك وزهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، ومن حديث أبي الأحوص (5)، عن أبي إسحاق.
وقد وقع لنا عاليا جدا متصلًا بالسّماع، قرأته على أبي الفرج بن حماد: أن علي بن إسماعيل أخبره: أنّ إسماعيل بن عبد القوي أنبأنا فاطمة بنت سعد الخير، أنبأنا فاطمة بنت عبد الله، أخبرنا محمد بن عبد الله حدّثنا--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) مسند الإمام أحمد (رقم 1735).
(3) [ق / 165].
(4) المعجم الكبير (رقم 2703، 2704).
(5) المعجم الكبير (رقم 2705).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 710)

سليمان بن أحمد، حدّثنا الحسن بن المتوكل البغدادي حدّثنا عفان بن مسلم، حدّثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: "اللهُمّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ. . .". فذكر الحديث مثل ما ساقه الرّافعي وزاد: "وَلا يَعِزّ مَنْ عَادَيْتَ".

‌‌فائدة
[1273]- روى الحاكم في "المستدرك" (1) من طريق عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع في صلاة الصبح في الركعة الثانية رفع يديه فيدعو بهذا الدعاء: "اللهُمّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، إنَّه لا يَذِلّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ".
قال الحاكم: صحيح. وليس كما قال، فهو ضعيف؛ لأجل عبد الله، فلو كان ثقة لكان [الحديث] (2) صحيحا، وكان الاستدلال به أولى من الاستدلال بحديث الحسن بن علي الوارد في قنوت الوتر.
[1274]- وروى الطبراني في "الأوسط" (3) من حديث بريدة نحوه، وفي إسناده مقال أيضا.--------------------------------------------
(1) لم أجده عند الحاكم بهذا الإسناد، ولم يذكره المصنف في إتحاف المهرة في مسند أبي هريرة!
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وهو في باقي النسخ.
(3) المعجم الأوسط (رقم 7360).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 711)

440 - [1275]- قوله: قال تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} قال المفسرون: أي لا أذكر إلا وتذكر معي.
هذا التفسير حكاه الشافعي (1) وغيره عن مجاهد، ورواه ابن حبان (2) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا، وهو من رواية دراج عن أبي الهيثم عنه.
قلت: في الاستدلال به نظر؛ فإنه لا يسن في أذكار الركوع والسجود ولا مع القراءة في القيام، فدل على أنه عام مخصوص.
وقد تقدم حديث القنوت للنازلة وحديث ترك القنوت فيها عند فقدها، وسيأتي قنوت عمر، إن شاء الله تعالى.

441 - قوله: ثم الإمام هل يجهر بالقنوت، قولان أظهرهما يجهر؛ لأنه روى الجهر به عن النبي صلى الله عليه وسلم الجهر بالقنوت.
[1276]- رواه البخاري (3) من حديث أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع، فربما قال - إذا قال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد.: "اللهمّ أَنْجِ فُلانًا. . ." الحديث، وفي آخره: يجهر بذلك.--------------------------------------------
(1) مسند الإمام الشافعي (ص 233).
(2) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 3382).
(3) صحيح البخاري (رقم 4560).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 712)

442 - قوله: وحديث بئر معونة يدل على أنه كان يجهر به في جميع الصلوات.
هو مستفاد من قول ابن عباس: إنه دعا عليهم. . . وساق لفظ الدعاء؟ لأنّ الظاهر أنه سمعه من لفظه، فدل على الجهر.
قلت: ويمكن الفرق بين القنوت الذي في النوازل فيستحب الجهر فيه كما ورد وبين الذي هو راتب - إن صح - فليس في شيء من الأخبار ما يدل على أنه جهر به بل القياس أنه يُسرّ به كباقي الأذكار التي تقال في الأركان.
* حديث ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت ونحن نؤمن خلفه.
تقدم من حديث ابن عباس بلفظ: ويؤمِّن من خلفه.

443 - [1277]- حديث ابن عباس مرفوعًا: "إذا دَعَوْتَ فَادْعُ بِبَطْنِ (1) كفِّكَ، وَإذَا فَرَغْتَ فَامْسَحْ رَاحَتَيكَ/ (2) عَلَى وَجْهِكَ".
رواه أبو داود (3) من طريق عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، عن من حدثه، عن محمد بن كعب عن ابن عباس بلفظ: "سَلُوا اللهَ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ، وَلا تَسْأَلُوهُ بِظُهورِهَا، فَإذَا فَرَغْتُمْ فَامْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ".--------------------------------------------
(1) في "ب": (ببطون كفيك)، وفي "م" و "ج" و"د": (ببطون كفك) بإفراد الكف.
(2) [ق / 166].
(3) سنن أبي داود (رقم 1485).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 713)

قال أبو داود: [روي] (1) من طرقما كلها واهية، وهذا أمثلها، وهو ضعيف.
ورواه الحاكم (2) من طريق صالح بن حسان، عن محمد بن كعب نحوه.
وخالفه ابن حبان فذكره في ترجمة "صالح" في "الضعفاء" (3) قال: إنه يروي الموضوعات عن الثقات.
وأحسن من ذلك في الاستدلال:
[1278]- ما رواه البيهقي (4) من حديث ثابت، عن أنس في قصة الذين قتلوا، قال: لقد رأيته كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم.
وفيه [علي] (5) بن الصقر وقد قال فيه الدَّارَقطني (6): ليس بالقوي

444 - [1279]- حديث أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع اليد إلا في ثلاثة مواطن: الاستسقاء والاستنصار، وعشية عرفة.
لا أصل له من حديث أنس، بل في "الصحيحين" (7) عن:
[1280]- أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في كل دعائه إلا في الاستسقاء؛ فإنه يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه.--------------------------------------------
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وهو في باقي النسخ.
(2) مستدرك الحاكم (1/ 536).
(3) كتاب المجروحين (1/ 364).
(4) السنن الكبرى (2/ 211).
(5) في الأصل: (عيسى) وهو خطأ، والمثبت من باقي النسخ.
(6) سؤالات الحاكم للدارقطني (ص 124).
(7) صحيح البخاري (رقم 1031)، وصحيح مسلم (رقم 896).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 714)

[1281، 1282]- وروى البيهقي (1) عن أنس: أنه رفع يديه في القنوت.
وعن عائشة: أنه رفع يده في دعائه لأهل البقيع، رواه مسلم (2).
[1283]- وعنده (3) عن عمر: أنّه رفع يده صلى الله عليه وسلم في دعائه يوم بدر.
[1284]- وللبخاري (4) عن ابن عمر: أنه رفعهما في دعائه عند الجمرة الوسطى.
[1285]- وعن أنس: أنه رفعهما لما صَبّح خيبر (5).
[1286]- واتفقا (6) على رفع يديه في دعائه لأبي موسى الأشعري.
[1287 - 1290]- وروى البخاري في "جزء رفع اليدين" رفع يديه في مواطن، من حديث عائشة (7) وأبي هريرة (8) وجابر (9) وعلي (10)--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (2/ 211).
(2) صحيح مسلم (رقم 974) (103).
(3) صحيح مسلم (رقم 1763)، ولفظه: "ثم مد يديه فجعل يهتف بربه. . . ." في حديث طويل.
(4) صحيح البخاري (رقم 1752).
(5) صحيح البخاري (رقم 2829 ط. البغا) وفيه: "ثم صبح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، وقد خرجوا بالمساحي على أعناقهم، فلما رأوه قالوا: هذا محمد والخميس، محمد والخميس، فلجؤوا إلى الحصين، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه، وقال: "الله أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيبَرُ، إنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ".
(6) صحيح البخاري (4323)، وصحيح مسلم (رقم 2498).
(7) جزء رفع اليدين (رقم 152، 155، 157).
(8) المصدر السابق (رقم 153، 158).
(9) المصدر السابق (رقم 154).
(10) المصدر السابق (رقم 159).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 715)

وقال (1): هي صحيحة.
فيتعين حينئذ تأويل حديث أنس: أنّه أراد الرّفع البليغ، بدليل قوله: حتى يرى بياض إبطيه، والله أعلم.

445 - [1291]- حديث ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبَهَتَكَ مِنَ الأَرْضِ وَلا تَنْقُرْ نَقْرًا".
ابن حبان (2) من حديث طلبة بن مصرف، عن مجاهد، عنه. في حديثٍ طويل.
ورواه الطّبراني (3) من طريق ابن مجاهد عن أبيه به نحوه. وقد بيّض المنذري في كلامه على هذا الحديث في "تخريج أحاديث المهذب". وقال النووي: لا يعرف (4)، وذكره في "الخلاصة" (5) في فصل الضعيف.

446 - [1292]- حديث جابر: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد بأعلا جبهته، على قصاص الشعر.
الدَّارَقطني (6) بسند فيه عبد العزيز بن عبيد الله وليس بالقوي قاله--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (ص 147).
(2) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 1887).
(3) المعجم الكبير (رقم 13566).
(4) قال في المجموع (3/ 422): "حديث غريب ضعيف".
(5) خلاصة الأحكام (1/ 407).
(6) سنن الدَّارَقطني (1/ 349).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 716)

الدَّارَقطني (1) وقال النَّسَائيّ (2) متروك.
وله طريق أخرى رواها الطبراني في "الأوسط" (3) من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن حكيم بن عمير، عن جابر.
وأعله ابن حبان (4) بابن أبي مريم وقال: رديء الحفظ يحدث بالشيء ويهم فيه.

447 - [1293]- حديث ابن عباس: "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُم؛ عَلَى الْجَبْهَةِ - وأشار بيده إلى أنفه - وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْن، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْن".
متفق عليه (5).
[1294]- ولمسلم (6) من حديث البراء: "إذا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَارْفَعْ مَرْفَقَيْك".
[1295]- ولأبي داود (7) من حديث ابن عمر: "إنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدانَ كَمَا يَسْجُد--------------------------------------------
(1) في سننه، ولفظه: "تفرد به عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب، وليس بالقوي"،
(2) الضعفاء (ص 210) وتصحف إلى: "ابن عبد الله) بالتكبير.
(3) المعجم الأوسط (رقم 432)، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن حكيم بن عمير إلا أبو بكر بن أبي مريم".
(4) كتاب المجروحين (3/ 146).
(5) صحيح البخاري (رقم 809)، وصحيح مسلم (رقم 490).
(6) صحيح مسلم (رقم 494).
(7) سنن أبي داود (رقم 892).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 717)