قَوْلُهُ (وَقَدْ خَالَفَ وَكِيعٌ الْفَضْلَ بْنَ مُوسَى فِي رِوَايَتِهِ) فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ مُرْسَلًا كَمَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ بِقَوْلِهِ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ إلخ
[588] قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَعَائِشَةَ) أَخْرَجَ حَدِيثَهُمَا التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ أَيْضًا وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَرَدَ فِي كَرَاهِيَةِ الِالْتِفَاتِ صَرِيحًا عَلَى غَيْرِ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ عِدَّةُ أحاديث منها عند أحمد وبن خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَفَعَهُ لَا يَزَالُ اللَّهُ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ فَإِذَا صَرَفَ وَجْهَهُ عَنْهُ انْصَرَفَ وَمِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ نَحْوَهُ وَزَادَ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا وَأَخْرَجَ الْأَوَّلَ أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ قَالَ وَالْمُرَادُ بِالِالْتِفَاتِ الْمَذْكُورِ مَا لَمْ يَسْتَدْبِرِ الْقِبْلَةَ بِصَدْرِهِ أَوْ عُنُقِهِ كُلِّهُ وَسَبَبُ كَرَاهَةِ الِالْتِفَاتِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِنَقْصِ الْخُشُوعِ أَوْ لِتَرْكِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِبَعْضِ الْبَدَنِ انْتَهَى
[589] قَوْلُهُ (يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ بِتَحْوِيلِ الْوَجْهِ (فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ هَلَاكٌ لِأَنَّهُ طَاعَةُ الشَّيْطَانِ وَهُوَ سَبَبُ الْهَلَاكِ قَالَ ميركُ الْهَلَاكُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ افْتِقَادُ الشَّيْءِ عِنْدَكَ وهو عند غيرك عندك موجود كقوله تعالى (هلك عني سلطانية) وَهَلَاكُ الشَّيْءِ بِاسْتِحَالَتِهِ وَالثَّالِثُ الْمَوْتُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى إن امرؤ هلك وَقَالَ الطِّيبِيُّ الْهَلَكَةُ الْهَلَاكُ وَهُوَ اسْتِحَالَةُ الشَّيْءِ وفساده لقوله تعالى ويهلك الحرث والنسل وَالصَّلَاةُ بِالِالْتِفَاتِ تَسْتَحِيلُ مِنَ الْكَمَالِ إِلَى الِاخْتِلَاسِ الْمَذْكُورِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ (فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ) أَيْ مِنْ الِالْتِفَاتِ (فَفِي التَّطَوُّعِ لَا فِي الْفَرِيضَةِ) لِأَنَّ مَبْنَى التَّطَوُّعِ عَلَى الْمُسَاهَلَةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ وَفِيهِ الْإِذْنُ بِالِالْتِفَاتِ لِلْحَاجَةِ فِي التَّطَوُّعِ وَالْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ
[588] قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَعَائِشَةَ) أَخْرَجَ حَدِيثَهُمَا التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ أَيْضًا وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَرَدَ فِي كَرَاهِيَةِ الِالْتِفَاتِ صَرِيحًا عَلَى غَيْرِ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ عِدَّةُ أحاديث منها عند أحمد وبن خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَفَعَهُ لَا يَزَالُ اللَّهُ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ فَإِذَا صَرَفَ وَجْهَهُ عَنْهُ انْصَرَفَ وَمِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ نَحْوَهُ وَزَادَ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا وَأَخْرَجَ الْأَوَّلَ أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ قَالَ وَالْمُرَادُ بِالِالْتِفَاتِ الْمَذْكُورِ مَا لَمْ يَسْتَدْبِرِ الْقِبْلَةَ بِصَدْرِهِ أَوْ عُنُقِهِ كُلِّهُ وَسَبَبُ كَرَاهَةِ الِالْتِفَاتِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِنَقْصِ الْخُشُوعِ أَوْ لِتَرْكِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِبَعْضِ الْبَدَنِ انْتَهَى
[589] قَوْلُهُ (يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ بِتَحْوِيلِ الْوَجْهِ (فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ هَلَاكٌ لِأَنَّهُ طَاعَةُ الشَّيْطَانِ وَهُوَ سَبَبُ الْهَلَاكِ قَالَ ميركُ الْهَلَاكُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ افْتِقَادُ الشَّيْءِ عِنْدَكَ وهو عند غيرك عندك موجود كقوله تعالى (هلك عني سلطانية) وَهَلَاكُ الشَّيْءِ بِاسْتِحَالَتِهِ وَالثَّالِثُ الْمَوْتُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى إن امرؤ هلك وَقَالَ الطِّيبِيُّ الْهَلَكَةُ الْهَلَاكُ وَهُوَ اسْتِحَالَةُ الشَّيْءِ وفساده لقوله تعالى ويهلك الحرث والنسل وَالصَّلَاةُ بِالِالْتِفَاتِ تَسْتَحِيلُ مِنَ الْكَمَالِ إِلَى الِاخْتِلَاسِ الْمَذْكُورِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ (فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ) أَيْ مِنْ الِالْتِفَاتِ (فَفِي التَّطَوُّعِ لَا فِي الْفَرِيضَةِ) لِأَنَّ مَبْنَى التَّطَوُّعِ عَلَى الْمُسَاهَلَةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ وَفِيهِ الْإِذْنُ بِالِالْتِفَاتِ لِلْحَاجَةِ فِي التَّطَوُّعِ وَالْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 160)