قوله (هذا حديث حسن) ذكر الحافظ بن تَيْمِيَةَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمُنْتَقَى وَقَالَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ
[590] قَوْلُهُ (قَالَ هُوَ اخْتِلَاسٌ) افْتِعَالٌ مِنَ الْخَلْسِ وَهُوَ السَّلْبُ أَيِ اسْتِلَابٌ وَأَخْذٌ بِسُرْعَةٍ وَقِيلَ شَيْءٌ يُخْتَلَسُ بِهِ (يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ) أَيْ يَحْمِلُهُ عَلَى هَذَا الْفِعْلِ
وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ وَالْجُمْهُورِ وَأَنَّهَا كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ مَا لَمْ يَبْلُغْ إِلَى حَدِّ اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ وَالْحِكْمَةُ فِي التَّنْفِيرِ عَنْهُ مَا فِيهِ مِنْ نَقْضِ الْخُشُوعِ وَالْإِعْرَاضِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَدَمِ التَّصْمِيمِ عَلَى مُخَالَفَةِ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ
وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَافِظَ الْحَازِمِيَّ قَدِ اسْتَدَلَّ عَلَى نَسْخِ الِالْتِفَاتِ بِحَدِيثٍ رواه بإسناده إلى بن سِيرِينَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ نَظَرَ هَكَذَا وَهَكَذَا فَلَمَّا نَزَلَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خاشعون نظر هكذا قال بن شِهَابٍ بِبَصَرِهِ نَحْوَ الْأَرْضِ
قَالَ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا فَلَهُ شَوَاهِدُ وَاسْتَدَلَّ أَيْضًا بِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا صَلَّى رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَنَزَلَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ قُلْتُ فِي هَذَا الِاسْتِدْلَالِ كَلَامٌ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ

4 - ‌‌(بَاب مَا ذُكِرَ فِي الرَّجُلِ يُدْرِكُ الامام ساجدا)
كَيْفَ يَصْنَعُ [591] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ الكوفي) اللؤلؤي أبو القاسم ثقة روي عن بن عيينة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 161)