42 - ‌‌(بَاب مَا ذُكِرَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ)
[614] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ الْكُوفِيُّ الدِّهْقَانُ مِنْ شُيُوخِ التِّرْمِذِيِّ (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى) الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ السِّتَّةِ (أَخْبَرَنَا غَالِبٌ أَبُو بِشْرٍ) هو غالب بن نجيح الكوفي وثقه بن حِبَّانَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ (عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ الطَّائِيِّ) الْبُحْتُرِيِّ ثِقَةٌ (عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ) الْجَدَلِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ (عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ) الْأَحْمَصِيِّ كُوفِيٌّ مُخَضْرَمٌ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يسمع منه وثقه بن معين (عن كعب بن عجرة) بضم وسكون الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْجِيمِ الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ
قَوْلُهُ (أُعِيذُك بِاَللَّهِ يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ مِنْ أُمَرَاءَ) أَيْ مِنْ عَمَلِهِمْ أَوْ مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْهِمْ أَوِ اللُّحُوقِ بِهِمْ (يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي) يَعْنِي سُفَهَاءَ مَوْصُوفِينَ بِالْكَذِبِ وَالظُّلْمِ (فَمَنْ غَشِيَ أَبْوَابَهُمْ) وفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ
فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ غَشَيَانِ أَبْوَابِهِمْ قَالَ في النهاية غشيه يغشاه غشيانا إذا جاء وغشاه تغشية إذا غطاه وغشى الشَّيْءَ إِذَا لَابَسَهُ انْتَهَى (فَصَدَّقَهُمْ فِي كَذِبِهِمْ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ وَيَجُوزُ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وأفصح لعدم ورود غيره من الْقُرْآنِ وَقِيلَ الْكَذِبُ إِذَا أُخِذَ فِي مُقَابَلَةِ الصِّدْقِ كَانَ بِسُكُونِ الذَّالِ لِلِازْدِوَاجِ وَإِذَا أُخِذَ وَحْدَهُ كَانَ بِالْكَسْرِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ) أَيْ بِالْإِفْتَاءِ وَنَحْوِهِ (فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ) أَيْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بَرَاءَةٌ وَنَقْضُ ذمة قاله القارىء وَقِيلَ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ قَطْعِ الْوَصْلَةِ بَيْنَ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَبَيْنَهُ صلى الله عليه وسلم أَيْ لَيْسَ بِتَابِعٍ لِي وَبَعِيدٌ عَنِّي وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَكْرَهُ تَأْوِيلَهُ وَيَحْمِلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الزَّجْرِ (وَلَا يَرِدُ) مِنَ الْوُرُودِ أَيْ لَا يَمُرُّ (عَلَيَّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ بِتَضْمِينِ مَعْنَى الْعَرْضِ أَيْ لَا يَرِدُ مَعْرُوضًا عَلَيَّ (الْحَوْضَ) أَيْ حَوْضَ الْكَوْثَرِ (فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ) كِنَايَةٌ عَنْ بَقَاءِ الْوَصْلَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ صلى الله عليه وسلم بِشَرْطِ أَلَّا يَكُونَ قَاطِعَ آخَرَ (الصَّلَاةُ بُرْهَانٌ) أَيْ حُجَّةٌ ودليل على

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 191)