سلمة لأنَّه لم يسمعه منه(1) مُسدَّدٌ (عَنْ ثَابِتٍ) البُنانيِّ، بضمِّ المُوَحَّدة وبالنُّونين (عَنْ أَنَسٍ) هو(2) ابن مالكٍ رضي الله عنه: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُتِيَ) بضمِّ الهمزة (بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ) بمُهْمَلاتٍ الأولى مفتوحةٌ بعدها ساكنةٌ، أي: متَّسِع الفم، أو الواسع الصَّحن، القريب القعر (فِيهِ شَيْءٌ) قليلٌ (مِنْ مَاءٍ) وعند ابن خزيمة عن أحمد بن عبدة عن حمَّاد بن زيدٍ: «قدحٌ من(3) زجاجٍ» بزايٍ مضمومةٍ وجيمين، بدل قوله: «رحراحٍ» المُتَّفَق عليها عند أصحاب حمَّاد بن زيدٍ ما عدا أحمد بن عبدة، فإن ثبتت روايته فيكون ذكر الجنس، والجماعةُ وصفوا الهيئة، ويؤيِّده ما في «مُسنَد أحمد» من حديث ابن عبَّاسٍ: «أنَّ المقوقس أهدى للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قدحًا من زجاجٍ» لكن في إسناده مقالٌ كما نبَّه عليه في «الفتح». (فَوَضَعَ) النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم (أَصَابِعَهُ فِيهِ) أي: في الماء (قَالَ أَنَسٌ) رضي الله عنه: (فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى المَاءِ يَنْبَُِعُ) بتثليث المُوَحَّدة، واقتصر في الفرع على الضَّمِّ (مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ) عليه الصلاة والسلام (قَالَ أَنَسٌ) رضي الله عنه: (فَحَزَرْتُ) بتقديم الزَّايِ على الرَّاء، مِنَ الحَزْر، أي: قدَّرت (مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهُ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ) وفي رواية حُمَيْدٍ السَّابقة [خ¦195]: أنَّهم كانوا ثمانين وزيادةً، وفي حديث جابرٍ:--------------------------------------------
(1) في (ص) و (م): «من»، وليس بصحيحٍ.
(2) «هو»: سقط من (ص).
(3) «من»: سقط من (ص) و (م).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 383)