الكلام فِعَلاء(1) -بكسر أوَّله- سوى سِيَراء وحِوَلاء. وقال الأصمعيُّ: هي ثيابٌ فيها خطوط من حريرٍ أو قزٍّ، وإنَّما قيل لها: سيراء لتسيير خطوط فيها، وفي «الصِّحاح» بُرْدٌ فيه خطوطٌ صُفر، وقال الخليل: ثوبٌ مضلَّعٌ بالحرير (فَخَرَجْتُ فِيهَا) أي: لبستُها (فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ) صلى الله عليه وسلم، وزاد مسلمٌ في روايته عن أبي صالحٍ فقال: «إنِّي لم أبعثْها إليك لتلبسها، وإنَّما بعثتُ بها إليك لتشقَّها خُمُرًا بين النِّساء». قال عليٌّ: (فَشَقَّقْتُهَا) أي: قطعتها (بَيْنَ نِسَائِي) أي: فرَّقتها عليهنَّ، أي: على فاطمة الزَّهراء، وفاطمةَ بنت أسد بن هاشم والدة عليٍّ، وعند الطَّحاويِّ: وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطَّلب، وكأنَّ المصنِّف -كما في «الفتح» - لم يثبت عنده الحديثان المشهوران في تخصيصِ النَّهي بالرِّجال صريحًا، فاكتفى(2) بما يدلُّ على ذلك.
وهذا الحديث مرَّ في «باب ما يُكره لبسه في الهبة» [خ¦2614].

5841 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (جُوَيْرِيَةُ) بن أسماء الضُّبعيُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ) ابن عمر(3) (أَنَّ) أباه (عُمَرَ) بن الخطَّاب (رضي الله عنه رَأَى حُلَّةً) بالتَّنوين (سِيَرَاءَ) عطف أو صفة، أو بإضافة حُلَّةٍ لسيراء، كما مرَّ قريبًا [خ¦5840] (تُبَاعُ) في السُّوق، وكانت لعطارد التَّميميِّ، كساه إيَّاها كسرى (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَوِ ابْتَعْتَهَا، تَلْبَسُهَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فلبستها» (لِلْوَفْدِ) من العرب (إِذَا أَتَوْكَ وَالجُمُعَةِ) وعند النَّسائيِّ: «فتجمَّلتَ بها لوفود العرب(4) إذا أتوكَ، وإذا خطبت النَّاس يومَ عيدٍ و(5) غيره» (قَالَ) صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
(1) في (د): «فعلى».
(2) في (م): «والنفي».
(3) قوله: «ابن عمر»: ليست في (د).
(4) في (د) و (م): «للوفود العربية».
(5) في (ب) و (س): «أو».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 274)