(فَهَلْ) يجبُ (عَلَى المَرْأَةِ غُسْلٌ) بغير زيادة من (إِذَا احْتَلَمَتْ؟) بغير زيادة هي، أي: وُطِئت في منامها (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم: (نَعَمْ) يجب عليها الغسل (إِذَا رَأَتِ المَاءَ) أي: المنيَّ موجودًا، فالرُّؤية علميَّة تتعدَّى إلى مفعولين الثَّاني مقدَّرٌ كما مرَّ [خ¦282] أو غير ذلك. قال أبو حيَّان: وحذف أحد(1) مَفْعولي رأى وأخواتها عزيزٌ، وقد قيل في قولهِ تعالى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ} [آل عمران: 180] أي: البخلُ خيرًا، والظَّاهر أنَّ الرُّؤية هنا بصريَّة فتتعدَّى إلى واحدٍ، وينبني على ذلك أنَّ المرأةَ إذا علمتْ أنَّها أنزلت ولم ترَ ماءً(2) لا غُسل عليها.
والحديثُ سبق في «الغسلِ» [خ¦282].
6122 - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ) بكسر الدال المهملة وتخفيف المثلثة، السَّدوسيُّ قاضي الكوفة، من جلَّة العلماء والزُّهَّاد (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ) رضي الله عنهما (يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ، لَا يَسقطُ وَرَقُهَا، وَلَا يَتَحَاتُّ) بتشديد المثناة الفوقية الأخيرة مرفوعًا، لا يتناثرُ ولا يحتكُّ بعضُ أوراقها ببعضٍ فتسقطَ (فَقَالَ القَوْمُ) وفيهم العُمَران: (هِيَ شَجَرَةُ كَذَا، هِيَ شَجَرَةُ كَذَا) قال ابن عمر: (فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ، وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ) وفي رواية مجاهد «فأردتُ أن أقولَ: هي النَّخلة، فإذا أنا أصغرُ القوم» [خ¦72] وله في «الأطعمة» فإذا أنا عاشر عشرةٍ أنا أحدثُهم [خ¦5444] (فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقَالَ) النبي صلى الله عليه وسلم: (هِيَ النَّخْلَةُ) وعند البزَّار من طريق سفيان بنِ حسين، عن أبي بشرٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عمر بإسنادٍ صحيح، قال: قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مثلُ--------------------------------------------
(1) في (د) و (ص) و (ع): «إحدى».
(2) في (د): «الماء».
والحديثُ سبق في «الغسلِ» [خ¦282].
6122 - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ) بكسر الدال المهملة وتخفيف المثلثة، السَّدوسيُّ قاضي الكوفة، من جلَّة العلماء والزُّهَّاد (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ) رضي الله عنهما (يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ، لَا يَسقطُ وَرَقُهَا، وَلَا يَتَحَاتُّ) بتشديد المثناة الفوقية الأخيرة مرفوعًا، لا يتناثرُ ولا يحتكُّ بعضُ أوراقها ببعضٍ فتسقطَ (فَقَالَ القَوْمُ) وفيهم العُمَران: (هِيَ شَجَرَةُ كَذَا، هِيَ شَجَرَةُ كَذَا) قال ابن عمر: (فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ، وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ) وفي رواية مجاهد «فأردتُ أن أقولَ: هي النَّخلة، فإذا أنا أصغرُ القوم» [خ¦72] وله في «الأطعمة» فإذا أنا عاشر عشرةٍ أنا أحدثُهم [خ¦5444] (فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقَالَ) النبي صلى الله عليه وسلم: (هِيَ النَّخْلَةُ) وعند البزَّار من طريق سفيان بنِ حسين، عن أبي بشرٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عمر بإسنادٍ صحيح، قال: قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مثلُ--------------------------------------------
(1) في (د) و (ص) و (ع): «إحدى».
(2) في (د): «الماء».
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 576)