4589 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) هو(1) بندارٌ العبديُّ قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمَّدُ بن جعفرٍ (وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديٍّ (قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَدِيٍّ) بفتح العين وكسر الدَّال المهملتين، ابن ثابتٍ التَّابعيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ) الخطميِّ الصَّحابيِّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ) الأنصاريِّ (رَضِيَ اللهُ) تعالى (عَنْهُ) أنَّه قال في قوله تعالى: ({فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} [النساء: 88]: رَجَعَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أُحُدٍ) وهم عبد الله بن أُبيِّ المنافق وأتباعه، وكانوا ثلاث مئة، وبقي النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في سبع مئة (وَكَانَ النَّاسُ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ؛ فَرِيقٌ يَقُولُ: اقْتُلْهُمْ) يا رسول الله، فإنَّهم منافقون (وَفَرِيقٌ يَقُولُ: لَا) تقتلهم فإنَّهم تكلَّموا بكلمة الإسلام (فَنَزَلَتْ: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} وَقَالَ) أي: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، ولأبي ذرٍّ: «فقال»: (إِنَّهَا) أي: المدينة (طَيْبَةُ تَنْفِي الخَبَثَ، كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الفِضَّةِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي: «خبث الحديد» بدل: «الفضَّة»، وقيل: نزلت في قومٍ رجعوا إلى مكَّة وارتدُّوا، وقيل: في عبد الله بن أُبيٍّ المنافق لمَّا تكلَّم في حديث الإفك، وتقاولت الأوس والخزرج بسببه، قال ابن كثيرٍ: وهذا غريبٌ، وقيل غير ذلك.

(15) هذا (بابٌ) بالتَّنوين في قوله تعالى: ({وَإِذَا جَاءهُمْ}) أي: ضعفاء المؤمنين أو المنافقين ({أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ}) كفتحٍ أو غنيمةٍ ({أَوِ الْخَوْفِ}) كقتلٍ وهزيمةٍ عن سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعوثه ({أَذَاعُواْ بِهِ} [النساء: 83] أَيْ: أَفْشَوْهُ) بين النَّاس قبل(2) أن يُخبَر به الرَّسول صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «ابن»، ولا يصحُّ.
(2) «النَّاس قبل»: سقط من (د).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 233)