قول الإمام إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي:
صاحب كتاب «الترغيب والترهيب»، و «كتاب الحجة في بيان المحجة ومذهب أهل السنة» ـ وكان إمامًا للشافعية في وقته رحمه الله تعالى، وجمع له أبو موسى المديني مناقب جليلة(1) لجلالته.
قال في «كتاب الحجة»: «باب في بيان استواء الله سبحانه وتعالى على العرش.
قال الله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/5] وقال في آية أُخرى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة/255]، وقال: {الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [الشورى/4]، وقال تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى/1].
وقال أهل السنة: الله فوق السماوات لا يعلوه خلق من خلقه، ومن الدليل على ذلك: أن الخلق يشيرون إلى السماء بأصابعهم، ويدعونه ويرفعون إليه رؤوسهم وأبصارهم، وقال عز وجل: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام/18]. وقال تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} [تبارك/16، 17]، والدليل على ذلك الآيات التي فيها ذكر نزول [ب/ق 44 ب] الوحي.(1) سقط من (ت).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)