فصل
في بيان أن العرش فوق السماوات، وأن الله سبحانه وتعالى فوق العرش. ثم ذكر حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه الذي في «البخاري»: «لما قضى الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي»(1).
وبسط الاستدلال على ذلك بالسنة ثم قال(2): قال علماء السنّة: إن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه. وقالت المعتزلة: هو بذاته في كل مكان.
قال: وقالت الأشعرية: الاستواء عائد إلى العرش. قال: ولو كان كما قالوا لكانت القراءة برفع العرش، فلما كانت بخفض العرش دل على أنه عائد إلى الله سبحانه وتعالى.
قال: وقال بعضهم: استوى بمعنى استولى، قال الشاعر:
قد استوى بشر على العراق … من غير سيف و(3) دم مهراق(4)(1) أخرجه البخاري (3022).
(2) سقط من (ت): «ثم قال».
(3) في (ب): «ولا» وهو خطأ.
(4) قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (5/ 146): «لم يثبت نقل صحيح أنه شعر عربي، وكان غير واحد من أئمة اللغة أنكروه، وقالوا: إنه بيت مصنوع لا يُعرف، … ».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)