Arabic source text

📘 আস সহীহুল মাসবুর মিনাত তাফসীরি বিল মাসুর (হিকমত বশীর ইয়াসীন)

📘 الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور (حكمت بشير ياسين)

📘 আস সহীহুল মাসবুর মিনাত তাফসীরি বিল মাসুর (হিকমত বশীর ইয়াসীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قوله تعالى (سل بني إسرائيل كم آتياهم من آية بينة … ) الآية
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة) ما ذكر الله في القرآن وما لم يذكر، وهم اليهود.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية (سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة) قال: آتاهم الله آيات بينات: عصى موسى ويده وأقطعهم البحر وأغرق عدوهم وهم ينظرون وظلل عليهم الغمام وأنزل عليهم المن والسلوى.
وقوله تعالى (ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب)
وبه عن أبي العالية قوله (ومن يبدل نعمة الله) يقول: من يكفر بنعمة الله من بعد ما جاءته. وبنحوه أخرجه الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد.
قوله تعالى (زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا)
بين الله عز وجل المزين لهم في عدة مواطن كما في قوله تعالى (إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم) (النحل آية 4) . وقوله تعالى (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسناً فإن الله يضل من يشاء) (فاطر آية 8) . وقوله تعالى (وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم) (فصلت 25) .
قوله تعالى (والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسند صحيح عن قتادة (والذين اتقوا فوقهم) قال: فوقهم في الجنة.
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة) لم يبين هنا فوقية هؤلاء المؤمنين على هؤلاء الكفرة، ولكنه بين ذلك في مواضع أخر كقوله (فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الآرائك ينظرون) وقوله (أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

قوله تعالى (والله يرزق من يشاء بغير حساب)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن سعيد بن جبير (بغير حساب) قال: لا يحاسب الرب.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن ميمون بن مهران (بغير حساب) قال: غدقاً.
قوله تعالى (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما، قوله (كان الناس أمة واحدة) قال: كانوا على الإسلام كلهم.
أخرج آدم بسنده الصحيح عن مجاهد (كان الناس أمة واحدة) قال يعني بالناس: آدم.
أخرج الطبري والحاكم بسند صحيح عن ابن عباس: كان بين نوح وآدم عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين. قال: وكذلك هي في قراءة عبد الله: كان الناس أمة واحدة فاختلفوا.
(وصححه الحاكم ووافقه الذهبي المستدرك 2/546) . وصحح إسناده ابن كثير في التفسير (1/250) .
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أُبي بن كعب في قول الله تعالى (كان الناس أمة واحدة) قال: كانوا أمة واحدة حيث عرضوا على آدم ففطرهم الله يومئذ على الإسلام وأقروا له بالعبودية، وكانوا أمة واحدة مسلمين كلهم ثم اختلفوا من بعد آدم (وأنزل معهم الكتاب بالحق) قال: أنزل الكتاب عند الاختلاف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

قوله تعالى (وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أُبيَّ قوله (وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه) يعني بني إسرائيل أوتوا الكتاب والعلم من بعد ما جاءتهم البينات.
وبه عن أُبيَّ في قوله (بغيا بينهم) يقول: بغياً على الدنيا وطلب ملكها وزخرفها وزينتها، أيهم يكون له الملك والمهابة في الناس، فبغى بعضهم على بعض فضرب بعضهم رقاب بعض.
وقوله تعالى (فهدى الله الذين آمنوا لا اختلفوا فيه من الحق بإذنه)
اخرج البخاري (الصحيح- الجمعة- باب فرض الجمعة ح 876) ومسلم (الصحيح - الجمعة ح 855) وأحمد (المسند 2/274) عن أبي هريرة مرفوعاً: "نحن الآخرون الأولون يوم القيامة نحن أول الناس دخولاً الجنة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتينا الكتاب من بعدهم فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه، فهذا اليوم الذي هدانا الله له والناس لنا فيه تبع غداً لليهود وبعد غد للنصارى". واللفظ لأحمد.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي بن كعب (فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه) يقول: فهداهم الله عند الاختلاف، أنهم أقاموا على ما جاءت به الرسل قبل الاختلاف. أقاموا على الإخلاص لله وحده وعبادته لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأقاموا على الأمر الأول الذي كان قبل الاختلاف، واعتزلوا الاختلاف، فكانوا شهداء على الناس يوم القيامة. كانوا شهداء على قوم نوح، وقوم هود وقوم صالح، وقوم شعيب، وآل فرعون، أن رسلهم قد بلغتهم وأنهم كذبوا رسلهم.
قوله تعالى (والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قول الله تعالى (والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) يقول: يهديهم للخروج من الشبهات والضلالات والفتن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

قوله تعالى (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب)
ينظر آية (177) من هذه السورة في قوله تعالى (والصابرين في البأساء والضراء) .
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: أخبر الله سبحانه المؤمنين أن الدنيا دار بلاء وأنه مبتليهم فيها، وأخبر أنه هكذا فعل بأنبيائه وصفوته لتطيب أنفسهم فقال: (مستهم البأساء والضراء) .
أخرج البخاري بسنده عن ابن أبي مليكة قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما: (حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذِبوا) خفيفة، ذهب بها هناك وتلا (حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب) فلقيت عروة بن الزبير فذكرت له ذلك فقال: قالت عائشة: معاذ الله، والله ما وعد الله رسوله من شيء قط إلا علم أنه كائن قبل أن يموت ولكن لم يزل البلاء بالرسل حتى خافوا أن يكون من معهم يكذبونهم. فكانت تقرؤها (وظنوا أنهم قد كذبوا) مثقلة.
(الصحيح- تفسير سورة البقرة ح 2524 و2525)
وفي تفسير سورة يوسف عند قوله تعالى (حتى إذا استيأس الرسل) قال عروة: فما هذه الآية؟ قالت: هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم فطال عليهم البلاء واستأخر عنهم النصر حتى إذا استيأس الرسل ممن كذبهم من، قومهم وظنت الرسل أن أتباعهم قد كذبوهم جاءهم نصر الله عند ذلك.
(الصحيح- تفسير سورة يوسف ح4695) .
أخرج البخاري بسنده عن خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا: ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا؟ فقال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

"قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها فيجاء بالمنشار على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد من دون لحمه وعظمه، فما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون".
(الصحيح- الإكراه، ب 1 ح 6943) .
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله تعالى (ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء) قال: نزلت في يوم الأحزاب، أصاب النبي وأصحابه يومئذ بلاء وحصر فكانوا كما قال الله عز وجل (وبلغت القلوب الحناجر) .
قوله تعالى (يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل … )
أخرج البخاري بسنده عن أبي هريرة مرفوعاً: "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ. بمن تعول".
(الصحيح- النفقات، ب 2 ح 5356) .
وأخرج أحمد (المسند 2/471) ، وأبو داود (السنن- الزكاة، ب في صلة الرحم 2/320) ، والنسائي (الزكاة، ب الصدقة عن ظهر غنى 2/62) ، وابن حبان (موارد الظمآن ح 828) ، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 1/415) عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال يوماً لأصحابه: "تصدقوا". فقال رجل: يا رسول الله عندي دينار. قال: "أنفقه على نفسك" قال: إن عندي آخر. قال: "أنفقه على زوجتك". قال: إن عندي آخر. قال: "أنفقه على ولدك". قال: إن عندي آخر. قال: "أنفقه على خادمك". قال: إن عندي آخر قال: "أنت أبصر".
وينظر تفسير آية (83 و177) من هذه السورة.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله (يسألونك ماذا ينفقون) قال: سألوه فأفتاهم في ذلك فللوالدين والأقربين وما ذكر معهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)

قوله تعالى (وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم)
ينظر تفسير آية (197) من هذه السورة.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن قتادة قوله (فإن الله به عليم) قال: محفوظ ذلك عند الله عالم به شاكر له وإنه لا شيء أشكر من الله ولا أجزأ بخير من الله.
قوله تعالى (كتب عليكم القتال وهو كره لكم … ) الآية
أخرج الشيخان بسنديهما عن ابن عباس مرفوعاً: "لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا".
(صحيح البخاري- الجهاد، ب فضل الجهاد ح 2783) ، (وصحيح مسلم- الإمارة، ب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد ح 1353) .
أخرج مسلم بسنده عن أبي هريرة مرفوعاً: "من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بغزو مات على شعبة نفاق".
(الصحيح- الإمارة، ب ذم من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو) ، والبخاري في (الصحيح - الجهاد، ب الغدوة والروحة في سبيل الله ح 2792) ومسلم (الصحيح- الإمارة، ب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله ح 1881) عن سهل بن سعد الساعدي مرفوعاً: "لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها".
أخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن قتادة في قوله (وهو كره لكم) قال: شديد عليكم.
قوله تعالى (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم)
قال الشيخ الشنقيطي: لم يصف هذا الخير هنا بالكثرة وقد وصفه في قوله (فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيراً كثيراً) .
قوله تعالى (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به … )
أخرج الطبري وابن أبي حاتم عن جندب بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رهطاً وبعث عليهم أبا عبيدة بن الجراح أو عبيدة بن الحارث، فلما ذهب ينطلق بكى صبابة أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس. فبعث عليهم مكانه عبد الله بن جحش

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

وكتب له كتاباً وأمره ألا يقرأ الكتاب حتى يبلغ مكان كذا وكذا، فقال: "لا تكرهن أحداً على السير معك من أصحابك". فلما قرأ الكتاب، استرجع، وقال: سمعاً وطاعة لله ولرسوله. فخبرهم الخبر وقرأ عليهم الكتاب، فرجع رجلان ومضى بقيتهم، فلقوا ابن الحضرمي فقتلوه. ولم يدروا أن ذلك اليوم من رحب أو من جمادى؟ فقال المشركون للمسلمين: قتلتم في الشهر الحرام، فأنزل الله تعالى (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير) الآية.
وأخرجه البيهقي في (السنن الكبرى 9/11) ، وحسنه الحافظ ابن حجر (العجاب في بيان الأسباب ق 87 ب) وصححه السيوطي في الدر المنثور.
قوله تعالى (والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مقسم مولى ابن عباس قوله (والمسجد الحرام) يقول: وصد عن المسجد الحرام.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن قتادة (وإخراج أهله منه) قال: إخراج محمد وأصحابه من مكة أكبر عند الله من القتال في الشهر الحرام.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده المتقدم عن جندب بن عبد الله قوله (والفتنة أكبر من القتل) قال: في الشرك.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وإخراج أهله منه أكبر عند الله) من ذلك ثم عيَّر المشركين بأعمالهم أعمال السوء فقال (والفتنة أكبر من القتل) أي: الشرك بالله أكبر من القتل.
قوله تعالى (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا) لم يبين هنا هل استطاعوا ذلك أولا؟ ولكنه بين في موضع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)

آخر أنهم لم يستطيعوا، وأنهم حصل لهم اليأس من رد المؤمنين عن دينهم، وهو قوله تعالى (اليوم يئس الذين كفروا من دينكم) الآية.. وبين في مواضع أخر أنه مظهر دين الإسلام على كل دين كقوله في براءة، والصف، والفتح (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله) .
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن عروة بن الزبير (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا) أي هم مقيمون على أخبث ذلك وأعظمه غير تائبين ولا نازعين.
أخرج آدم بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا) يعني: كفار قريش.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن محمد بن كعب قوله (ومن يرتدد منكم عن دينه) قال: من يرتد عن الحق.
قوله تعالى (إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن جندب بن عبد الله قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطاً وبعث عليهم عبد الله بن جحش فقال بعض المشركين: إن لم يكونوا أصابوا وزراً فليس لهم أجر، فأنزل الله عز وجل: (إن الذين آمنوا … ) الآية كلها.
قوله تعالى (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما) .
أخرج أحمد بسنده عن عمر بن الخطاب قال: لما نزل تحريم الخمر قال: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً فنزلت الآية في سورة البقرة (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير) قال: فدعي عمر فقرئت عليه. فقال: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً فنزلت الآية التي في سورة النساء (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى) فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقام الصلاة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)

نادى: أن لا يقربن الصلاة سكران، فدعي عمر فقرئت عليه. فقال: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً. فنزلت الآية التي في المائدة. فدعي عمر فقرئت عليه فلما بلغ (فهل أنتم منتهون) قال عمر: انتهينا انتهينا.
(المسند ح 378) ، وأبو داود (السنن، الأشربة ح 3670) ، والترمذي (السنن- التفسير ح 3049) ، والحاكم (المستدرك 2/278) ، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند ونقل ابن كثير تصحيحه عن علي بن المديني، وصححه الترمذي والحاكم ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي.
أخرج البخاري بسنده عن ابن عمر قال: سمعت عمر رضي الله عنه على منبر النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "أما بعد أيها الناس إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمر ما خامر العقل".
(الصحيح- تفسير سورة المائدة- باب 10 ح 4619) .
قال مسلم: حدثنا أبو الربيع العتكي وأبو كامل قالا: حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب عن نافع، عن ابن عمر. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل مسكر خمر. وكل مسكر حرام. ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها، لم يتب، لم يشربها في الآخرة".
(الصحيح 3/1587 ح 2003- ك الأشربة، ب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام) .
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن ابن عمر قال: الميسر هو القمار.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن ابن عباس قال: الميسر هو القمار.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسند حسن عن ابن عباس قوله (قل فيهما إثم كبير) يعني ما ينقص من الدين عند شربها (ومنافع) يقول: فيما يصيبون من لذتها وفرحها إذا شربوا، (وإثمهما أكبر من نفعهما) يقول ما يذهب من الدين والإثم فيه، أكبر مما يصيبون في فرحها إذا شربوها.
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (قل فيهما إثم كبير) لم يبين هنا ما هذا الإثم الكبير؟ ولكنه بين في آية أخرى أنه إيقاع العداوة والبغضاء بينهم والصد عن ذكر الله وعن الصلاة وهي قوله (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)

قوله تعالى (ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو … ) الآية
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسند حسن عن ابن عباس (ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو) قال: العفو ما فضل عن أهلك.
وينظر تفسير آية (215) من هذه السورة.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسند حسن عن ابن عباس قوله (ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو) قال: كان هذا قبل أن تفرض الصدقة.
قال مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح.
أخبرنا الليث عن أبي الزبير، عن جابر. قال: أعتق رجل من بني عذرة عبداً له عن دبر. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ألك مال غيره؟ " فقال: لا.
فقال: "من يشتريه مني؟ " فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم.
فجاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعها إليه. ثم قال: "ابدأ بنفسك فتصدق عليها. فإن فضل شيء فلأهلك. فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك. فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا" يقول: فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك.
(الصحيح 2/692-693 ح 997- ك الزكاة، باب الإبتداء في النفقة بالنفس....) وهذا على القول بأن العفو معناه: ما فضل عن مال المسلم.
قوله تعالى (كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسند حسن عن ابن عباس (كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة) قال: يعني في زوال الدنيا وفنائها وإقبال الآخرة وبقائها.
وأخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن قتادة في قوله تعالى (لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة) قال: يقول: لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة، فتعرفون فضل الآخرة على الدنيا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)

قوله تعالى (ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح … ) الآية
(أخرج أحمد (المسند ح 3002) ، والطبري وابن أبي حاتم في تفسيريهما والنسائي (السنن- الوصايا، باب ما للوصي من مال اليتيم 5/276) والحاكم (المستدرك 2/278) عن ابن عباس قال: لما نزلت (ولا تقربوا هال اليتيم إلا بالتي هي أحسن) عزلوا أموال اليتامى حتى جعل الطعام يفسد واللحم ينتن فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت (وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح) قال: فخالطوهم.
وهذا لفظ أحمد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في (صحيح سنن النسائي ح 3430) وحسنه أحمد شاكر في تعليقه على المسند.
قوله تعالى (ولو شاء الله لأعنتكم)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسند حسن عن ابن عباس (ولو شاء الله لأعنتكم) يقول: لو شاء الله لأخرجكم فضيق عليكم ولكنه وسع ويسر فقال (ومن كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف) سورة النساء آية (6) .
قوله تعالى (ولا تَنْكِحوا المشركات حتى يؤمن)
قال الشيخ الشنقيطي: ظاهر عمومه شمول الكتابيات، ولكنه بين في آية أخرى أن الكتابيات لسن داخلات في هذا التحريم، وهي قوله تعالى (والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب) فإن قيل الكتابيات لا يدخلن في اسم المشركات بدليل قوله (لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين) وقوله (ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين) والعطف يقتضي المغايرة، فالجواب أن أهل الكتاب داخلون في اسم المشركين كما صرح به تعالى في قوله (وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصاري المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)

أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسند حسن عن ابن عباس قوله (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) ثم استثنى نساء أهل الكتاب فقال (والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين) المائدة آية (5) .
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن عمر بن الخطاب قال: المسلم يتزوج النصرانية ولا يتزوج النصراني المسلمة.
قوله تعالى (ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم … ) الآية
أخرج البخاري (الصحيح- النكاح، ب الأكفاء في الدين ح 5090) ومسلم (الصحيح - الرضاع، ب استحباب نكاح ذات الدين ح 1466) عن أبي هريرة مرفوعاً: "تنكح النساء لأربع: لمالها وجمالها وحسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك".
قوله تعالى (ولا تُنْكحوا المشركين حتى يؤمنوا)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن الزهري وقتادة في قوله (ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا) قال: لا يحل لك أن تنْكح يهودياً ولا نصرانياً ولا مشركاً من غير أهل دينك.
قوله تعالى (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض حتى يطهرن)
أخرج مسلم بسنده عن أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم، لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت. فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض) إلى آخر الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اصنعوا كل شيء إلا النكاح". فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه. فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا: يا رسول الله! إن اليهود تقول: كذا وكذا. فلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما. فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
فأرسل في آثارهما. فسقاهما. فعرفا أن لم يجد عليهما.
(الصحيح- الحيض، ب جواز غسل الحائض رأس زوجها ح 302)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)

أخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى) قال: قذر.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسند حسن عن ابن عباس قوله (فاعتزلوا النساء في المحيض) يقول: اعتزلوا نكاح فروجهن.
أخرج أحمد (المسند 2121) والدارمي (السنن- الطهارة، ب من قال عليه الكفارة 1/255) والبيهقي (السنن الكبرى 1/317 (والترمذي) السنن، ب الطهارة ح 137) والنسائي (عشرة النساء ح 221،‌‌ 222) وأبو يعلى (المسند ح 2432) والطبراني (المعجم الكبير ح 12135) والبغوي (شرح السنة ح 315) والحاكم (المستدرك 1/171، 172) كلهم عن ابن عباس قال: "أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يأتي امرأته وهي حائض أن يتصدق بدينار أو نصف دينار".
(وصححه أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي حيث أخرجه من خمسين طريقاً. وصححه الحاكم ووفقه الذهبي. وصححه ابن القطان وابن الملقن. والألباني انظر (مرويات الدارمي التفسير ص 82-98) .
قوله تعالى (فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين)
قال مسلم: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن إبراهيم بن المهاجر؛ قال سمعت صفية تحدث عن عائشة؛ أن أسماء سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض؟ فقال: "تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر. فتحسن الطهور. ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكاً شديداً.
حتى تبلغ شؤن رأسها. ثم تصب عليها الماء. ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها"
فقالت أسماء: وكيف تطهر بها؟ فقال: "سبحان الله تطهرين بها" فقالت عائشة (كأنها تخفي ذلك) تتبعين أثر الدم. وسألته عن غسل الجنابة؟ فقال: "تأخذ ماء فتطهر، فتحسن الطهور. أو تبلغ الطهور. ثم تصب على رأسها فتدلكه. حتى تبلغ شؤن رأسها. ثم تفيض عليها الماء". فقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)

(الصحيح 1/261- ك الحيض، ب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في موضع الدم) .
انظر أحاديث أبو هريرة وابن عباس وجابر وغيرهم الآتية عند الآية (108) من سورة التوبة، في ثناء الله عز وجل على الأنصار في طهورهم.
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله) لم يبين هنا هذا المكان المأمور بالإتيان منه المعبر عنه بلفظة "حيث" ولكنه بين أن المراد به الإتيان في القبل في آيتين.
إحداهما: هي قوله هنا (فأتوا حرثكم) لأن قوله (فأتوا) أمر بالإتيان بمعنى الجماع وقوله (حرثكم) يبين أن الإتيان المأمور به إنما هو في محل الحرث يعني بذر الولد بالنطفة، وذلك هو القبل دون الدبر كما لا يخفى، لأن الدبر ليس محل بذر للأولاد، كما هو ضروري.
الثانية: قوله تعالى (فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم) لأن المراد بما كتب الله لكم الولد على قول الجمهور وهو اختيار ابن جرير.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسند حسن عن ابن عباس يعني قوله (فإذا تطهرن) يقول: إذا طهرت من الدم وتطهرت بالماء.
أخرج البخاري (الصحيح -الحيض، ب 5 ح 303) ومسلم (الصحيح- الحيض، ب 3 ح 294) عن ميمونة قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهي حائض".
أخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قوله تعالى (فأتوهن من حيث أمركم الله) يقول: طئوهن غير حيّض.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن مسروق الأجدع قال: قلت لعائشة: ما يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً؟ قالت: كل شيء إلا الجماع.
أخرج الطبري وان أبي حاتم بسند حسن عن ابن عباس (فأتوهن من حيث أمركم الله) قال: من حيث جاء الدم، من ثم أمرت أن تأتي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)

أخرج الطبري بسنده الحسن عن ابن عباس (فأتوهن من حيث أمركم الله) يقول: في الفرج لا تعدوه إلى غيره فمن فعل شيئاً من ذلك فقد اعتدى.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن الشعبي قال: التائب من الذنب كمن لا ذنب له ثم قرأ (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) .
أخرج مسلم (الصحيح- التوبة، ب في الحض على التوبة ح 2 ص 2102) عن أبي هريرة مرفوعاً: "لله أشد فرحاً بتوبة أحدكم من أحدكم بضالته إذا وجدها".
قوله تعالى (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم … ) الآية
أخرج البخاري (الصحيح- تفسير سورة البقرة ح 4528) ومسلم (الصحيح- النكاح، ب جواز جماعه امرأته في قبلها 117، 118) عن جابر بن عبد الله قال: كانت اليهود تقول: إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول فنزلت (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أني شئتم) .
(أخرج أحمد (المسند ح 2703) ، والترمذي (السنن- تفسير سورة البقرة ح 2980) ، والطبري وابن أبي حاتم في تفسيريهما عن ابن عباس قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هلكت. قال: "وما الذي أهلكك"؟ قال: حولت رحلي البارحة. قال: فلم يرد عليه شيئاً. قال: فأوحى الله إلى رسوله هذه الآية (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) أقبل وأدبر واتقوا الدبر والحيضة.
(وحسنه الترمذي والألباني في صحيح سنن الترمذي وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند وصححه الحافظ ابن حجر في فتح الباري 8/191) . وذكره الهيثمي وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات (مجمع الزوائد 6/319) .
قال الترمذي: حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدى. حدثنا سفيان عن ابن خثيم عن ابن سابط عن حفصة بنت عبد الرحمن عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (نساءكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) يعني صِماماً واحداً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)

(جامع الترمذي 5/215-216 ح 2979- ك التفسير، ومن سورة البقرة) . وأخرجه أحمد في مسنده (6/318-319) ، وأبو يعلى في المسند (12/407 ح 6972) ، والطبري في (تفسيره 2/369) ، من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي به. وأخرجه أحمد (6/318) ، والدارمي في (سننه 1/204-205 ح 1124) ، والبيهقي في سننه (7/195) وفيه عندهم قصة. قال الترمذي: هذا حديث حسن … وصححه الألباني على شرط مسلم (آداب الزفاف ص 103) وللحديث شاهد من رواية ابن عباس رضي الله عنه، أخرجه أبو داود في سننه (2/618-620 ح 2164) وفيه تفسير الآية بقوله: أي: مقبلات ومدبرات ومستلقيات، يعني بذلك: موضع الولد. (وانظر مرويات الدارمي في التفسير ص 101-102 ح 159) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن ابن عباس قوله (فأتوا حرثكم أنى شئتم) يعني بالحرث: الفرج، يقول: تأتيه كيف شئتت مستقبله ومستدبره، وعلى أي ذلك أردت بعد أن لا تجاوز الفرج إلى غيره وهو قوله (فأتوهن من حيث أمركم الله) .
قوله تعالى (وقدموا لأنفسكم)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن عكرمة (وقدموا لأنفسكم) قال: الولد.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مقاتل بن حيان (وقدموا لأنفسكم) يقول: طاعة ربكم وأحسنوا عبادته.
قوله تعالى (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسند حسن عن ابن عباس قوله: (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم) يقول: لا تجعلني عرضة ليمينك أن لا تصنع الخير، ولكن كفر عن يمينك واصنع الخير.
أخرج البخاري بسنده عن عبد الرحمن بن سمرة مرفوعاً: "وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير".
(الصحيح- الأيمان والنذور، ب 1 ح 1622) .
أخرج مسلم بسنده عن أبي هريرة مرفوعاً: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي خير وليكفر عن يمينه".
(الصحيح- الأيمان، ب 3 ح 13) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)

قوله تعالى (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور رحيم)
أخرج البخاري بسنده عن عروة عن عائشة رضي الله عنها (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم) قال: قالت: أنزلت في قوله: لا والله، وبلى والله.
(الصحيح 11/547 ح 6663- الأيمان والنذور، ب (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم)) .
أخرج مالك بسنده عن عائشة أنها كانت تقول: لغو اليمين قول الإنسان: لا والله بلى والله.
(الموطأ- الأيمان والنذور، ب اللغو في اليمين 2/477) وأخرجه أحمد في (العلل ومعرفة الرجال ص 245) ، وأبو داود (السنن -الأيمان والنذور، ب لغو اليمين ح 3254) ، والطبري وابن أبي حاتم في تفسيريهما، وهذا لفظ مالك. (وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ح 278) .
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم) قال: هو الرجل يحلف على الشيء يرى أنه كذلك وليس كذلك (ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان) قال: أن تحلف على الشيء وأنت تعلمه.
قوله تعالى (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر … ) الآية
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسند حسن عن سعيد بن المسيب في قوله (للذين يؤلون) : يحلفون.
أخرج البخاري عن أنس بن مالك يقول: آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه وكانت انفكت رجله فأقام لا مشربة له تسعاً وعشرين ثم نزل فقالوا: يا رسول الله آليت شهراً فقال: الشهر تسع وعشرون.
(الصحيح- الطلاق، ب قول الله تعالى (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة، أشهر) إلى قوله (سميع عليم) (ح 5289) ، وأخرج نحوه مسلم عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب (الصحيح- الطلاق- ب 5 ح 32-34) .
أخرج ابن أبي حاتم بسند حسن عن عائشة قالت: كان إيلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقسم بالله لا أقربكن شهراً".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)

أخرج البخاري بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول في الإيلاء الذي سمى الله: لا يحل لأحد بعد الأجل إلا أن يمسك بالمعروف أو يعزم الطلاق كما أمر الله عز وجل.
وبسند آخر عن ابن عمر: إذا مضت أربعة أشهر يوقف حتى يطلق ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق.
قال البخاري: ويذكر ذلك عن عثمان وعلي وأبي الدرداء وعائشة واثني عشر رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
(الصحيح- الطلاق- باب 21) وقد وصل الحافظ ابن حجر هذه المعلقات في (تغليق التعليق 4/466-468) وصحح بعضها في (فتح الباري 9/428 و429) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) وهو الرجل يحلف لامرأته بالله لا ينكحها، فيتربص أربعة أشهر فإن هو نكحها كفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
قوله تعالى (فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسند صحيح عن ابن عباس الفيء: الجماع.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن الحسن (فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم) قال: لا كفارة عليه.
قوله تعالى (وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم … ) الآية
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسند حسن عن ابن عباس قال: عزم الطلاق انقضاء الأربعة الأشهر.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن ابن مسعود قال في الإيلاء: إذا مضت أربعة أشهر فهى تطليقة بائنة، وتعتد ثلاثة قروء.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن علي بن أبي طالب قال: يُوقَف المولى عند انقضاء الأربعة الأشهر حتى يفيء أو يطلق.
وأخرجه بنحوه بسند صحيح عن ابن عمر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)

وأخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: إن مضت أربعة أشهر قبل أن ينكحها أجبره السلطان: إما أن يفيء فيراجع وإما أن يعزم فيطلق كما قال الله سبحانه.
قال ابن كثير: وقوله (وإن عزموا الطلاق) فيه دلالة على أن الطلاق لا يقع بمجرد مضي الأربعة أشهر كقول الجمهور من المتأخرين، وذهب آخرون إلى أنه يقع بمضي أربعة أشهر تطليقة وهو مروي بأسانيد صحيحة عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت.
قوله تعالى (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء … ) الآية
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) ظاهر هذه الآية شمولها لجميع المطلقات، ولكنه بين في آيات أخر خروج بعض المطلقات من هذا العموم، كالحوامل المنصوص على أن عدتهن وضع الحمل، في قوله (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) . وكالمطلقات قبل الدخول المنصوص على أنهن لا عدة عليهن أصلا، بقوله: (يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهنّ وسرحوهنّ سراحاً جميلاً) .
أما اللواتى لا يحضن، لكبر أو صغر فقد بين أن عدتهن ثلاثة أشهر في قوله (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن) .
(أخرج مالك (الموطأ- الطلاق، ب ما جاء في الأقراء 2/576) ، والشافعي (ترتيب المسند 2/60) ، والطبري وابن أبي حاتم بسند صحيح عن عائشة قالت: الأقراء: الأطهار. وأخرجه الطبري بأسانيد ثابتة عن زيد بن ثابت وابن عمر وابن عباس وغيرهم من التابعين. أخرج أحمد (المسند 6/420، 463، 464) وأبو داود (السنن- الطهارة، ب في المرأة تستحاض ح 280) والنسائي (السنن- الطهارة، ذكر الأقراء 1/121) عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)

فشكت إليه الدم فقال لها رسول الله: "إنما ذلك عرق فانظري إذا أتاك قرؤك فلا تصلي فإذا مرّ قرؤك فتطهري، ثم صلي ما بين القرء أبي القرء".
ثم قال: هذا الدليل على أن الأقراء حيض.
(وصححه الألباني (صحيح سنن النسائي ح 205) .
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسند صحيح عن مجاهد (يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) قال: حيض.
وأخرج الطبري بسند صحيح عن علي بن أبي طالب بنحوه.
وبأسانيده عن ابن مسعود وعمر بن الخطاب أيضاً.
قوله تعالى (ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله تعالى (ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن) قال: كانت المرأة تكتم حملها حتى تجعله لرجل آخر، فنهاهن الله تعالى عن ذلك.
أخرج الطبري بسنده الصحيح مجاهد في قول الله تعالى ذكره (ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن) قال: لا يحل للمطلقة أن تقول: إني حائض. وليست بحائض، ولا تقول: إني حبلى. وليست بحبلى. ولا تقول: لست بحبلى، وهي حبلى.
قوله تعالى (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً)
قال الشيخ الشنقيطي: ظاهر هذه الآية الكريمة أن أزواج كل المطلقات أحق بردهن لا فرق في ذلك بين رجعية وغيرها. ولكنه أشار في موضع آخر إلى أن البائن لا رجعة له عليها، وذلك في قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها) .
وذلك لأن الطلاق قبل الدخول بائن، كما أنه أشار هنا إلى أنها إذا بانت
بانقضاء العدة لا رجعة له عليها، وذلك في قوله تعالى (وبعولتهن أحق بردهن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)