Arabic source text

📘 আস সহীহুল মাসবুর মিনাত তাফসীরি বিল মাসুর (হিকমত বশীর ইয়াসীন)

📘 الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور (حكمت بشير ياسين)

📘 আস সহীহুল মাসবুর মিনাত তাফসীরি বিল মাসুর (হিকমত বশীর ইয়াসীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
القاضي من جزء فيه تفسير آيات من القرآن عن الإمام أحمد. ثم ساقه بأكمله في تسع صفحات (1) إضافة إلى ذلك أن الحافظ ابن حجر أفاد من تفسير أحمد وصرح بنقله منه (2) .
والحق أن تفسير الإمام أحمد لم يشتهر كشهرة مسنده الذي ذاع صيته في الآفاق وكثر قصاده إلى العراق.
2- التفسير الكبير لأمير المؤمنين محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح ت 256 هـ.
ذكر بروكلمان نسخة منه في باريس -المكتبة الوطنية- وقطعة منه في الجزائر في المكتبة الوطنية أيضاً (3) . ولعلها من صحيح البخاري.
وقد سألت عن هاتين النسختين فلم أجد أحدا رآهما!! ويبدو من عنوانه أنه تفسير كبير.
3- تفسير أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازى ت 258 هـ.
قال إبراهيم بن محمد الطيان: سمعت أبا مسعود يقول: كتبت عن ألف وسبعمائة وخمسين رجلا أدخلت في تصنيفي ثلاث مئة وعشرة وعطلت سائر ذلك وكتبت ألف ألف حديث وخمس مئة ألف حديث فأخذت من ذلك ثلاث مئة ألف في التفسير والأحكام والفوائد وغيره (4) .
4- تفسير القرآن الكريم لابن ماجة القزويني ت 273 هـ.
وصفه ابن كثير بالحافل فقال: ولابن ماجة تفسير حافل (5) .--------------------------------------------
(1) 3/108-116
(2) انظر مثلا تغليق التعليق 4/228 ومن أراد الاستزادة في إثبات وجود تفسير أحمد فليراجع مقدمتي لمرويات أحمد في التفسير ص 4-11.
(3) تاريخ الأدب العربي 3/179.
(4) انظر تهذيب الكمال 1/425.
(5) البداية والنهاية 11/52.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

والحافل الكثير الممتلئ (1) ، وذكره ابن خلكان والمزي والذهبي والداوودي (2) ، وللمزيد عن هذا الكتاب راجع مقالي بعنوان: استدراكات على تاريخ التراث العربي (3) ، والكتاب مفقود وقد جمعت روايات تفسيرية كثيرة من سننه، ومن الدر المنثور، ومن تهذيب الكمال في مواضع تراجم الرجال الذين رمز لهم المزي (فق) أي رجال ابن ماجة في التفسير.
5- التفسير الكبير لإسحاق بن إبراهيم بن مخلد المروزي المشهور بابن راهويه ت 238هـ.
ويبدو أنه كبير من عنوانه. ذكره ابن النديم والخطيب البغدادي والسمعاني والداوودي (4) .
6- التفسير لإبراهيم بن إسحاق الحربي ت 285 هـ قال الذهبي في ترجمته: مصنف التفسير الكبير (5) . وهو كسابقه وذكره ابن حجر والداوودي (6) .
7- التفسير لابن أبي داود عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني ت 316 هـ. روى المفسر أبو بكر النقاش أنه سمع أبا بكر بن أبي داود يقول: إن في تفسيره مائة ألف وعشرين ألف حديث (7) .
وذكر هذا التفسير الخطيب البغدادي والعليمي والداوودي (8) .--------------------------------------------
(1) الصحاح 4/1670 والنهاية 1/409.
(2) انظر وفيات الأعيان 4/279 وتهذيب الكمال 4/90، 7/413 وسير أعلام النبلاء 13/277 وطبقات المفسرين 2/274.
(3) نشر في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عدد 67، 68.
(4) انظر الفهرست ص 268، وتاريخ بغداد 8/369، والتحبير في المعجم الكبير 2/190، وطبقات المفسرين 1/103.
(5) تذكرة الحفاظ 2/701.
(6) تهذيب التهذيب 10/281 وطبقات المفسرين 1/7.
(7) انظر سير أعلام النبلاء 13/281 ولسان الميزان 3/295.
(8) انظر تاريخ بغداد 9/464 والمنهج الأحمد 2/15 وطبقات المفسرين 1/336، 337.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

8- التفسير لسليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ت 360 هـ.
قال الداوودي في طبقات المفسرين: وله تفسير كبير. ا. هـ.
وقد جمعت روايات تفسيرية من معاجمه الثلاثة وكتاب الدعاء، ومكارم الأخلاق، وجزء من سمع من عطاء. كلها للطبراني المذكور.
9- تفسير القاضي أبي محمد إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق البستي ت 307 هـ.
توجد منه نسخة في مكتبة البلدية بالإسكندرية بمصر وقد وصل إلى النصف الثاني ويبدأ من سورة الكهف إلى نهاية التفسير، وصورته من مكتبة فضيلة الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله.
وقد قرأت هذا التفسير الجليل ولاحظت عدم التصريح باسم المؤلف في الغلاف ولكن صرح باسمه في الورقة 126 ب، ومما يؤكد أن هذا التفسير لهذا المؤلف ما نقله العيني من هذا التفسير بأسانيد مماثلة له كما صرح باسم المؤلف أيضاً (1) .
ووجدت لهذا التفسير مزايا كبرى:
أولها: أن [[أغلب]] (*) أسانيده على شرط الصحيحين.
ثانيها: أن مؤلفه طويل النفس في إيراد الأحاديث والآثار وعمله كصنيع ابن أبي حاتم في التفسير بالمأثور المجرد من أي قول آخر.
ومن أجل ذلك اقترحت تحقيقه على فضيلة د. عوض العمري وفضيلة د. عثمان المعلم وقد حققاه ونالا به درجة الدكتوراه.
10- تفسير عمر بن أحمد بن عثمان المشهور بابن شاهين ت 385 هـ.
قال الخطيب البغدادي في ترجمته: له التفسير الكبير. ا. هـ.--------------------------------------------
(1) عمدة القاري 19/14، 22، 8/283، 18/153، 218

(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذه الزيادة نقلا عن الجزء الذي نشره المؤلف - حفظه الله - في مجلة الجامعة الإسلامية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

وتفسيره كبير كما وصف حيث احتوى على تفاسير منها تفسير أبي الجارود (1) .
وقال الكتاني: وهو في ألف جزء ووجد بواسط في نحو من ثلاثين مجلدا (2) .
فهذه نماذج من كتب التفسير في ذلك العصر الذي برز فيه صرح التفسير بالمأثور شامخا مسندا كاملا للقرآن الكريم، فقد تكاملت أسسه التي أرسيت بثمار تلك الجهود المباركة السابقة، فاجتمعت مع جهود المتقدمين عنايةُ اللاحقين حيث جمعوا وأضافوا ونقدوا، وكان جميعهم عاكفين على هذا العلم، وعضوا عليه بالنواجذ لأنه جمع بين القرآن والسنة، وقد زاد اهتمامهم عندما تلوث هذا العلم بالدخيل بسبب تساهل بعض العلماء في إيرادهم الإسرائيليات بأنواعها، وبسبب صنيع الزنادقة والقصاص والكذابين وأهل الأهواء فوقع التحريف والتأويل والوضع.
فما ورد عن المفسرين الكذابين طرح وفضح كتفسير محمد بن السائب (3) الكلبي وتفسير محمد بن مروان السدي الصغير (4) ، وكذلك ما ورد عن أهل الأهواء كصالح بن محمد الترمذي فقد كان مرجئا جهميا داعية يقول بخلق القرآن (5) ، وكمقاتل بن سليمان البلخي وقد نسبوه إلى الكذب، وقال الشافعي مقاتل قاتله الله تعالى. قال الحافظ ابن حجر: وإنما قال الشافعي فيه ذلك لأنه--------------------------------------------
(1) انظر تاريخ بغداد 11/267.
(2) الرسالة المستطرفة ص 76، 77.
(3) انظر العجاب د-10 وانظر ترجمته في الضعفاء الكبير 4/76 والمجروحين 2/252، والكامل في الضعفاء ص 2127.
(4) انظر العجاب د-10 وانظر ترجمته في الضعفاء الكبير 4/126 والمجروحين 2/286، والكامل 1266.
(5) انظر العجاب د-10 وانظر ترجمته في المجروحين 1/270 وميزان الاعتدال 2/200.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

اشتهر عنه القول بالتجسيم (1) . قال إبراهيم الحربي مصنف التفسير الكبير (2) : وإنما جمع مقاتل تفسير الناس وفسر عليه من غير سماع. قال إبراهيم: لم أدخل في تفسيري منه شيئا (3) .
وكذا الحال بالنسبة للزنادقة فقد وضعوا روايات وأحاديث كثيرة ومن المعروف أن كثيرا من هذه الروايات والأحاديث لها علاقة وطيدة بالتفسير.
أخرج ابن عساكر عن ابن علية قال: أخذ هارون الرشيد زنديقا فأمر بضرب عنقه فقال له الزنديق: لم تضرب عنقي؟ قال له: أريح العباد منك قال: فأين أنت من ألف حديث وضعتها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلها ما فيها حرف نطق به؟ قال: فأين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وعبد الله بن المبارك ينخلانها فيخرجانها حرفا حرفا (4) ؟.
ولهذا انبرى جهابذة السلف إلى نقد الروايات والتفتيش عن الأسانيد، وقد بدأ هذا التحري بعد اندلاع الفتنة في خلافة عثمان رضي الله عنه أو في زمن ابن الزبير وقد رجح الرأي الأخير مؤرخ السيرة أ. د. أكرم ضياء العمري (5) .
أخرج مسلم في صحيحه بسنده عن محمد بن سيرين: قال: لم يكونوا يسألون عن الإسناد. فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم. فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم (6) . فكان أهل السنة بالمرصاد لكل من تسول له نفسه أن يأتي بدخيل ولهذا وضعوا ضوابط محكمة وقواعد دقيقة للرواية.--------------------------------------------
(1) العجاب د-16 وأنظر ترجمته في الضعفاء الكبير 4/228 والمجروحين 2/14والكامل 2427.
(2) انظر تذكرة الحفاظ 2/701.
(3) انظر تهذيب التهذيب 10/281.
(4) انظر تاريخ الخلفاء ص 293.
(5) انظر بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 48-50.
(6) المقدمة - باب بيان أن الإسناد من الدين 1/15.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

قال محمد بن حاتم بن المظفر: … وهذه الأمة إنما تنص الحديث عن الثقة المعروف في زمانه المشهور بالصدق والأمانة عن مثله حتى تناهى أخبارهم ثم يبحثون أشد البحث حتى يعرفوا الأحفظ فالأحفظ والأضبط فالأضبط والأطول مجالسة لمن فوقه ممن كان أقل مجالسة ثم يكتبون الحديث من عشرين وجها أو أكثر حتى يهذبوه من الغلط والزلل ويضبطون حروفه ويعدوه عدا … (1) .
هكذا كان منهجهم في الرواية والتصنيف واستمر الحال على ذلك إلى القرن الثالث والرابع الهجري وكان أكثر المفسرين المصنفين يروون بالإسناد، فبرأوا ذمتهم لأنهم سموا شيوخهم ورواتهم وكانوا يميزون بين الصحيح والسقيم، وبعضهم يرى وجوب هذا التمييز بل وجوب نقد الرواة لمعرفة الثقة من الضعيف مثل ابن أبي حاتم وهو الذي صنف موسوعته في الجرح والتعديل من أجل بيان الثابت من التفسير ومن سنن البشير النذير صلى الله عليه وسلم التي تبين القرآن الكريم، فها هو يقول في تقدمة الجرح والتعديل: فلما لم نجد سبيلا إلى معرفة شيء من معاني كتاب الله ولا من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من جهة النقل والرواية وجب أن نميز بين عدول الناقلة والرواة وثقاتهم وأهل الحفظ والثبت والإتقان منهم وبين أهل الغفلة والوهم وسوء الحفظ والكذب واختراع الأحاديث الكاذبة (2) .
إن هذا المنهج الدقيق وتلك الحلقات التفسيرية كانت متصلة من القرن الأول الهجري إلى القرن الرابع الهجري، وبدخول القرن الخامس الهجري بدأ تدريجيا إهمال الأسانيد بحذفها أو باختصارها مما ساعد على شيوع الإسرائيليات ورواج الأحاديث الواهية والموضوعة ونسب الأقوال الباطلة إلى الصحابة والتابعين، وهم برآء منها، وكانت فرصة سانحة للكذابين والوضاعين والزنادقة وأهل الأهواء، فاختلط الصحيح بالسقيم والحق بالباطل وانتشر ذلك في كتب--------------------------------------------
(1) رواه السخاوي من طريق أبي العباس الدغولي عنه (فتح المغيث 3/3) .
(2) تقدمة الجرح والتعديل ص 5.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

التفسير بالمأثور، ولم يسلم منها إلا القليل كتفسير البغوي (1) وابن كثير وعبد الرزاق بن رزق الرسعني ت 661هـ (2) الذي روى أغلب تفسيره بإسناده واستمر الحال على ذلك إلى يومنا هذا.

‌‌[[من أسباب تأليف هذا التفسير]]
وقد تعالت صيحات وتوصيات لكثير من الغيورين في الأوساط العلمية لتنقية التفسير من الدخيل ولتمييز الصحيح من السقيم، وقد بذلت جهود لا بأس بها لغربلة بعض كتب التفسير من الدخيل وخصوصا في جامعة الأزهر، ولكن لم يقم أحد بنقد التفاسير بتمييز الصحيح من السقيم أو بجمع ما أثر من الصحيح المسند في التفسير، وكنت أفكر بهذا العمل منذ سنة 1404 هـ ولكني كنت أتردد بسبب ضخامة الموضوع وتعدد شعابه، وغزارة مصادره المطبوعة والمخطوطة القريبة والبعيدة، وعندما أسند إليَّ تدريس مادة التفسير ومناهج المفسرين في كلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية ومادة طبقات المفسرين ومادة مناهج المفسرين والتفسير الموضوعي في شعبة التفسير بقسم الدراسات العليا والإشراف على رسائل الدكتوراه والماجستير ومناقشتها، رأيت الحاجة ماسّة لتصنيف تفسير بالمأثور ينتقى من الصحيح المسند من كتب التفسير المسندة ومن كتب الفنون الأخرى التي حوت التفسير بالمأثور المسند والتي سيأتي ذكرها في الهوامش وفي قائمة المصادر إن شاء الله، وكان لابد لي من القيام بشيء من هذا في تحضيري للطلاب وخصوصا لطلاب كلية القرآن الكريم باعتبارها كلية تخصص في التفسير إضافة إلى القراءات. فكان من ضمن التحضير نقد الكثير من الروايات التفسيرية معتمدا على أقوال كبار النقاد المشهورين كشيخ الإسلام ابن تيمية وأمير التفسير ابن كثير والحافظ ابن حجر العسقلاني والحافظ الذهبي ومستأنسا بأقوال النقاد المعاصرين، وكان هذا النقد في تفسير السور التالية: سورة الفاتحة والبقرة وآل عمران والمائدة والأنعام والأنفال والحج والإسراء والنور، وتشكل هذه السور ثلث القرآن تقريباً.--------------------------------------------
(1) ساق أغلب أسانيده في مقدمة كتابه.
(2) انظر الذيل على طبقات الحنابلة 2/274-276 والأعلام 3/292.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

وقد سبق هذا التحضير عملي في تحقيق المجلد الثاني من تفسير ابن أبي حاتم الرازي (ت 327 هـ) وفيه سورتا آل عمران والنساء وقد بلغ عدد الروايات (4602) رواية فيها المرفوع والموقوف والمرسل، وعند هذا التحقيق لمست أن معظم كتب التفسير بالمأثور للمصنفين المتقدمين مفقودة، ولهذا قررت أن أجمع الروايات التفسيرية لهؤلاء المفسرين، وقد قمت بذلك بعد الانتهاء من التحقيق فجمعت مرويات أشهر المفسرين من أصحاب التفاسير المفقودة كالإمام مالك والشافعي وأحمد ومحمد بن إسحاق وعبد الله بن المبارك ووكيع والدارمي وابن خزيمة وابن ماجة والطبراني ومحمد بن يوسف الفريابي وعبد بن حميد كما جمعت روايات من تفسير ابن أبي حاتم من القسم المفقود من تفسيره، كما قمت بتحقيق تفسير يحيى ابن يمان ونافع بن أبي نعيم ومسلم ابن خالد الزنجي وعطاء الخراساني، برواية أبي جعفر محمد بن أحمد بن نصر الرملي ت 295 هـ (1) .
وقد واكب هذا العمل اكتشاف تفسير آدم بن أبي إياس العسقلاني ت 220 هـ (2) . والاشراف والمناقشة على رسائل الدكتوراه والماجستير في علم التفسير وعلوم القرآن التي ناف عددها على الأربعين رسالة. وظهور بعض التحقيقات في التفسير وعلوم القرآن كتفسير عبد الرزاق الصنعاني وتفسير سعيد بن منصور والنسائي وابن أبي حاتم الرازي ت 327 هـ (3) ، وأبي بكر محمد بن علي بن أحمد الأدفوي ت 388 هـ ويسمى تفسيره (الاستغناء في علوم القرآن) وقد حقق منه سورة الفاتحة، وتفسير (الوسيط بين المقبوض والبسيط) للواحدي ت 468 هـ، كما ظهرت كتب أخرى كموسوعة في فضائل القرآن تصنيف الشيخ محمد رزق الطرهوني، وتحقيق فضائل القرآن للنسائي والفريابي وابن الضريس، والعجاب في بيان الأسباب للحافظ ابن حجر، والصحيح المسند في أسباب النزول لمقبل الوادعي، وتحقيق الناسخ والمنسوخ للنحاس، وتحقيق نواسخ القرآن، وتحقيق تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي.--------------------------------------------
(1) طبعته ونشرته مكتبة الدار بالمدينة المنورة.
(2) وهو المنسوب إلى مجاهد انظر استدراكات على كتاب التراث العربي في كتب التفسير والقراءات بقلمي نُشرت في مجلة الجامعة الإسلامية عدد 85-100 ص 182-186.
(3) يوجد نصفه تقريبا وقد حقق بجامعة أم القرى لنيل ثلاث عشرة رسالة دكتوراه وماجستير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

كما وقفت على قطع نادرة من تفسير عبد بن حميد ت 249 هـ وتفسير ابن المنذر النيسابوري ت 318 هـ (1) وتفسير القاضي أبي محمد إسحاق بن إبراهيم البستي ت 307 هـ (2) وتفسير يحيى ابن سلام (3) ، وقد بلغني أنه حقق في بلاد المغرب، وتفسير عبد الرازق الرسعني ت 660 هـ وهو تفسير أغلبه مسند (4) . وأحكام القرآن لإسماعيل بن إسحاق الجهضمي ت 282 هـ. ومن فضل الله تعالى أن أتاح لي بلوغ الإطلاع والاقتناء لهذه الكتب قبل أن تطبع، وقد طبع أغلبها.
إن اجتماع هذه العوامل المتقدمة من تحضير وتحقيق وجمع وإطلاع واقتناء شجعني على أن أخوض غمار موضوع الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور فانتقلت من مرحلة التردد إلى مرحلة التنفيذ، فاقتنيت ما يلزم من مصادر مطبوعة، وحصلت وصورت ما يلزم من المخطوطات والرسائل العلمية المكتوبة بالآلة الكاتبة ومنها ما تقدم ذكره آنفا، ولم أظفر ببعض كتب التفسير الهامة فكلفت بعض الزملاء لتصويرها، كتفسير ابن المنذر ت 318 هـ (*) ، وأحكام القرآن للطحاوي ت 123 هـ (*) ، وتوجد قطعة من الأول في مكتبة جوتا بألمانيا الشرقية وقطعة من الثاني في القيروان في تونس وأما كتاب الطحاوي فبلغني أنه يقوم بتحقيقه باحثان تركيان في مكة المكرمة، ولازلت أنتظر تصوير هذه الكتب.--------------------------------------------
(1) يوجد قطعة منهما في حواشي تفسير ابن أبي حاتم المجلد الثاني.
(2) يوجد نصفه وقد صورته عن صورة من مكتبة الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله عن نسخة الإسكندرية بمصر.
(3) توجد قطعة منه في مكتبة الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله.
(4) يحقق بجامعة أم القرى وقد أتحفني الأخ د. عبد العزيز العثيم بقطعة منه.

(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كلاهما (القطعة الموجودة من تفسير ابن المنذر، وأحكام القرآن للطحاوي) ، قد طُبع، وتجده ضمن كتب هذا البرنامج (المكتبة الشاملة)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

‌‌المنهج في الجمع والتخريج والاختصار:
وقد قمت بجولة علمية باحثا عن الكتب المتعلقة بهذا المشروع، فاستكملت مكتبتي حسب الحاجة، وجمعت ما تفرق من الشوارد والفرائد من تحضيراتي وتقييداتي الصالحة لهذا الباب، حيث انتخبت منها الصفو واللباب، ورتبتها حسب سور القرآن الكريم وآياته، ثم بدأت بالتفسير مصدرا السورة بفضائلها إن صحت الرواية، ثم بتفسير القرآن بالقرآن إن وجد وهو قمة البيان وغالبا ما أعتمد على كتاب أضواء البيان ثم تفسير ابن كثير وتفسير القاسمي.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فإن قال قائل: فما أحسن طريق التفسير؟ فالجواب: إن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن، فما أُجمل في مكان فإنه قد فسر في موضع آخر وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع آخر، فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له (1) .
وقد سلكت هذا الطريق متحرياً ما ثبت عن رسوله الله صلى الله عليه وسلم القائل: "ألا إني أوتيت هذا الكتاب ومثله معه" (2) ، وقدمت ما اتفق عليه الشيخان في صحيحيهما، ثم ما انفرد به أحدهما ولا داعي لتخريج الحديث من مصادر أخرى لأن هدفي من التخريج التوصل إلى صحة الحديث وكفى بإطباق الأمة على صحتهما.
قال الزركشي: لطالب التفسير مآخذ كثيرة أمهاتها أربعة: الأول: النقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو الطراز الأول ولكن يجب الحذر من الضعيف والموضوع فإنه كثير وإن سواد الأوراق سواد في القلب … (3) .--------------------------------------------
(1) مقدمة في أصول التفسير ص 39.
(2) أخرجه أبو داود في السنن - كتاب السنة - باب في لزوم السنة رقم 4604 وما ذكرته قطعة من الحديث وصححه الشيخ الألباني في مشكاة المصابيح 1/58 وصحيح الجامع الصغير 2/375.
(3) البرهان في علوم القرآن2/156.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

وقد استفدت من تحذير الزركشي، فتركت كل ضعيف وموضوع، فإذا لم أجد الحديث في الصحيحين أو في أحدهما ألجأ إلى كتب التفسير وعلوم القرآن المسندة كفضائل القرآن وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ، وإلى كتب الصحاح والسنن والمسانيد والمصنفات والجوامع وغيرها من كتب السيرة والتاريخ والعقيدة المسندة مبتدئا بالأعلى سندا أو بما حكم عليه الأئمة النقاد المعتمدين، وأقوم بتخريجه تخريجا يوصلني إلى صحة الإسناد أو حسنه مستأنسا بحكم النقاد الجهابذة، فإذا لم أجد حديثا مرفوعا فأرجع إلى أقوال الصحابة الذين شهدوا التنزيل. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وحينئذ إذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة؛ فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوه من القرآن (1) والأحوال التي اختصوا بها، ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح، لاسيما علماؤهم وكبراؤهم (2) .
أما إذ وجدت الحديث المرفوع الثابت فقد أسوق معه بعض أقوال الصحابة الثابتة إذا كان فيها زيادة فائدة وإذا لم يكن فيها فأكتفي بما ثبت من الحديث الشريف، وقد أوردت أقوال الصحابة رضوان الله عليهم بأصح الأسانيد عنهم. علما بأن بعض الأحاديث لا يندرج تحت التفسير مباشرة وإنما لها علاقة وتناسب مع الآية المراد تفسيرها، وفي بعض الأحيان يفيد إيراد ذكر اسم الباب والكتاب عند ذكر المصدر لتوضيح مناسبة إيراد الحديث.
وهذا المنهج المتقدم في إيراد وانتقاء الأحاديث والآثار المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه رضوان الله عليهم هو منهج ابن أبي حاتم القائل:
فإن قيل كيف السبيل إلى معرفة ما ذكرت من معاني كتاب الله عز وجل ومعالم دينه؟ قيل: بالآثار الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه النجباء الألباء الذين شهدوا التنزيل، وعرفوا التأويل، رضي الله تعالى عنهم،--------------------------------------------
(1) قوله (من القرآن) كذا في الأصل ولعلها القرائن.
(2) مقدمة في أصول التفسير ص 40.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

فإن قيل فبماذا تعرف الآثار الصحيحة والسقيمة؟ قيل: بنقد العلماء الجهابذة الذين خصهم الله عز وجل بهذه الفضيلة، ورزقهم هذه المعرفة، في كل دهر وزمان (1) . وكذا منهج سفيان الثوري وعطاء الخراساني وعبد الرزاق ويحيى بن يمان وسعيد بن منصور وابن المنذر فإنهم يقتصرون على الرواية فقط.
فجدير لمن تاقت نفسه ليشتغل بعلم التفسير أن يسلك هذا المنهج فهو المعول عليه في هذا العلم، وقد مكنني من اتباع هذا المنهج العكوف على الأسانيد الواردة في التفسير وانتقاء الصحيح والثابت منها مع تركيز البحث على حكم الأئمة النقاد على هذه الأسانيد (2) .
فإذا لم أعثر على قول صحابي فحينئذ ألجأ إلى ما ثبت من أقوال التابعين. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين كمجاهد بن جبر فإنه كان آية في التفسير … وكسعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري ومسروق الأجدع وسعيد بن المسيب وأبي العالية والربيع بن أنس وقتادة والضحاك بن مزاحم وغيرهم من التابعين (3) .
وبالنسبة لأقوال الصحابة والتابعين فأغلبها كتب ونسخ رويت بأسانيد متكررة، فبعضها يتكرر آلاف المرات في تفسيري الطبري وابن أبي حاتم، وبعضها يتكرر مئات المرات فمثلا تكرر إسناد علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أكثر من (1500) مرة في تفسير الطبري وذلك حسب إحصائية الشيخ أحمد عايش الذي قام بجمع روايات علي بن أبي طلحة.--------------------------------------------
(1) تقدمة الجرح والتعديل ص 2.
(2) انظر مثلا: المنتخب من أسانيد التفسير الثابتة عن ابن عباس بقلمي وانظر الأسانيد الواردة في آخر هذه المقدمة.
(3) المصدر السابق ص 44، 45.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

وقال الأستاذ سزكين عند تفسير قتادة: ويبدو أنه كان تفسيرا كبير الحجم ذكره الطبري أكثر من (3000) مرة، ربما يكون قد نقل كل مادته بالرواية التالية: حدثنا بشر بن معاذ، حدثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة.
وقال أيضاً عند تفسير مجاهد: وقد نقل الطبري من هذا التفسير حوالي (700) مرة وذكره بالرواية التالية: حدثنا محمد بن عمرو الباهلي ت 249 هـ قال: حدثنا أبو عاصم النبيل (ت 212 هـ) قال حدثني عيسى بن ميمون المكي قال: حدثنا ابن أبي نجيح عن مجاهد. وذكر أن الطبري نقل من تفسير عطية العوفي عن ابن عباس في (1560) موضعا وبإسناد واحد أيضاً (1) .
وكذا الحال في تفسير ابن أبي حاتم، وتفسير عبد الرزاق الصنعاني الذي روى أغلب تفسيره عن معمر عن قتادة.

‌‌[[دراسة أشهر الطرق والأسانيد المتكررة]]
ولهذا قررت أن أجعل دراسة الأسانيد والطرق المتكررة في المقدمة وذلك لعدم التكرار ثم لبيان موضع الحكم على صحتها وحسنها، وما لم أذكره في هذه المقدمة فهو من قبيل غير المتكرر فأحكم عليه في موضع وروده.
وذكرُ الأسانيد في المقدمة من صنيع ابن أبي حاتم الرازي والبغوي في تفسيريهما والحافظ ابن حجر في العجاب في بيان الأسباب وقد رتبت هذه الأسانيد على حروف المعجم كما يلي:

‌‌الإسناد إلى أُبي بن كعب رضي الله عنه -:
- طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أُبي: وقد اعتمد هذا الإسناد كبار المصنفين كالإمام أحمد في مسنده (2) ، وأبو داود في--------------------------------------------
(1) انظر تاريخ التراث العربي 1/71-75.
(2) انظر مثلا: (5/133، 134) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

سننه (1) ، والترمذي في جامعه (2) ، والطبري (3) وابن أبي حاتم (4) في تفسيريهما، وابن خزيمة في التوحيد (5) ، والحاكم في مستدركه (6) ، والواحدي في أسباب النزول (7) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (8) ، والثعلبي (9) والبغوي (10) في تفسيريهما. وكثيرا ما اعتمد على هذا الإسناد الطبري وابن أبي حاتم في تفسيريهما، ويرويه ابن أبي حاتم عن عصام بن داود العسقلاني عن آدم بن إياس العسقلاني، عن أبي جعفر به (11) . وقد حكم الحافظ ابن حجر العسقلاني على الإسناد بأنه جيد (12) . كما يرويه ابن أبي حاتم من طريق أبيه عن أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي عن عبد الله بن أبي جعفر الرازي عن أبيه به. وقواه الحافظ ابن حجر (13) . ويرويه الحاكم من طريق جعفر بن عون وعبيد الله بن موسى ومحمد بن سابق عن أبي جعفر الرازي به، ويرويه أيضاً من طريق علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن الربيع بن أنس به، وصححه هو والذهبي (14) .--------------------------------------------
(1) انظر مثلا: كتاب الصلاة - ب من قال أربع ركعات رقم 1182.
(2) انظر مثلا: التفسير - باب ومن سورة الإِخلاص رقم 3364، 3365.
(3) انظر مثلا: (3/342) .
(4) انظر مثلا: سورة البقرة الجزء الثاني رقم 28.
(5) انظر مثلا: ص 41.
(6) انظر مثلا: (2/540) .
(7) انظر مثلا: ص 262.
(8) انظر مثلا: ص 32.
(9) انظر مثلا: الكشف والبيان ل 6 أ.
(10) انظر مثلا: (4/421) .
(11) انظر مقدمة ابن أبي حاتم في التفسير.
(12) قارن فتح الباري 8/172 مع تفسير ابن أبي حاتم سورة البقرة الجزء الثاني رقم 28.
(13) انظر تفسير ابن أبي حاتم سورة البقرة الجزء الأول رقم 1083 وقارن مع العجاب في بيان الأسباب ص 127.
(14) انظر مثلا: المستدرك 2/2766، 323، 401، 540.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

وقال السيوطي: وأما أُبي بن كعب فعنه نسخة كبيرة يرويها أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عنه وهذا إسناد صحيح (1) . وحسنه الألباني (2) .
وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية إلى هذا الإسناد بأنه معروف فقال: وهذا التفسير معروف عن أبي العالية ورواه عن أبى بن كعب. ورواه ابن أبي حاتم وغيره من (طريق) (3) الربيع عن أبي العالية عن أُبي بن كعب (4) . وقال أيضاً: هكذا رواه ابن أبي حاتم بالإسناد المعروف عن الربيع بن أنس (5) ، ونقل أيضاً عن ابن عبد البر قال: وروى بإسناده (6) في التفسير المعروف عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب … (7) . بل قد اعتمد شيخ الإسلام هذا الإسناد في تفسير سورة الإخلاص (8) .
وأبو جعفر الرازي هو: عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان صدوق سيء الحفظ خصوصا عن مغيرة. مات في حدود الستين والمائة، وروى له الجماعة إلا البخاري فروى له في الأدب المفرد (9) .
والربيع بن أنس: البكري أو الحنفي، بصري نزل خراسان صدوق له أوهام ورمي بالتشيع مات سنة أربعين ومائة أو قبلها روى له الأربعة (10) .--------------------------------------------
(1) الإتقان 2/242.
(2) صحيح سنن الترمذي - سورة الإخلاص رقم 2680.
(3) قوله طريق سقط من الأصل.
(4) انظر دقائق التفسير 5/304.
(5) انظر دقائق التفسير 5/304.
(6) أي بإسناد ابن عبد البر.
(7) انظر درء تعارض العقل والنقل 8/438.
(8) ص 48.
(9) انظر التقريب رقم 8019 وتهذيب التهذيب 12/56، 57.
(10) انظر التقريب رقم 1882 وتهذيب التهذيب 3/238، 239.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

وأبو العالية: هو رفيع بن مهران الرياحي بكسر الراء والياء، ثقة كثير الإرسال، مات سنة تسعين أو بعدها، وروى له الجماعة (1) .
وبما أن الرواية من نسخة فلا يضر سوء حفظ أبي جعفر ولا أوهام الربيع لأن نقلهم هنا عن طريق السطور لا الصدور، فما يروونه عن كتاب، ولهذا صححه الحاكم والذهبي والسيوطي وجوده ابن حجر واعتمده ابن عبد البر وشيخ الإسلام ابن تيمية كما تقدم.
ومما يؤكد أن هذا الإسناد ينقل من كتاب قول ابن أبي حاتم الرازي في مقدمة تفسيره: فأما ما ذكر عن أبي العالية في سورة البقرة بلا إسناد فهو: ما حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم، عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية … (2) .

‌‌الإسناد عن أبي العالية رفيع بن مهران الرياحي:
طريق الربيع بن أنس عن أبي العالية: يروي هذا الطريق الطبري وابن أبي حاتم وتقدم الكلام عنه في طريق أُبي بن كعب رضي الله عنه فلينظر هناك.

‌‌الأسانيد عن ابن عباس:
روى عنه جمع غفير من التابعين ذكرت طرقهم في كتاب المنتخب في الأسانيد الثابتة المروية عن ابن عباس في التفسير وسأذكر في هذه المقدمة بعض الطرق التي تتكرر كثيرا في التفسير عن ابن عباس وهي:

‌‌(1) طريق سعيد بن جبير:
من أشهر الطرق المتكررة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس:
- طريق محمد ابن أبي محمد مولى زيد بن ثابت عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس.--------------------------------------------
(1) انظر التقريب رقم 1953 وتهذيب التهذيب 3/284.
(2) مقدمة تفسير ابن أبي حاتم ص 145.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

قال الطبري: إن أبا كريب حدثنا قال، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد ابن إسحاق، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس قال: لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا يوم بدر فقدم المدينة، جمع يهود في سوق بني قينقاع. فقال: يا معشر يهود، أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشا! قالوا: يا محمد، لا تغرنك نفسك أنك قتلت نفرا من قريش كانوا أغمارا لا يعرفون القتال، إنك والله لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لم تأت مثلنا!! فأنزله الله عز وجل في ذلك من قولهم: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) إلى قوله: (لأُولِي الأَبْصَارِ) (1) ، (2) .
وهذا الإسناد يتكرر كثيرا في كتب التفسير وخصوصا في تفسير الطبري وابن أبي حاتم وابن كثير، والراوي دائما عن محمد بن أبي محمد هو محمد ابن إسحاق.
وذكره الحافظ ابن حجر من طريق ابن إسحاق بإسناد حسن عن ابن عباس (3) وفي موضع آخر قال: سنده جيد (4) أي أنه حسن وجود طريق ابن إسحاق إلى ابن عباس وهو نفس الإسناد المذكور حيث ذكره ابن كثير من طريق آخر غير طريق ابن عباس ثم ساقه بهذا الإسناد فقال: ورواه ابن إسحاق أيضاً عن محمد بن أبي محمد عن سعيد أو عكرمة عن ابن عباس فذكره (5) ، ووردت هذه الرواية في سيرة ابن هشام بدون إسناد، وقد ساق ابن إسحاق مثل هذا المتن بدون إسناد ولعله حذف الإسناد أو حذفه ابن هشام؛ لأن هذه الرواية سبقت--------------------------------------------
(1) آل عمران 21.
(2) التفسير. رقم 6666.
(3) فتح الباري 7/332
(4) انظر العجاب في بيان الأسباب ل 36 ب.
(5) التفسير 2/12، 13.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

بروايات محذوفة الأسانيد وكأنه اعتمد على الإسناد نفسه في بداية الروايات؛ لأن هذه الروايات غير المسندة أسندها ابن إسحاق كلها بالإسناد نفسه فيما نقله عنه الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما عن ابن إسحاق (1) .
وأخرج ابن أبي حاتم رواية طويلة من طريق يونس بن بكير به في سبب نزول قوله تعالى (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ) . (2)
وذكره الحافظ ابن حجر مختصرا وحسنه (3) .
وحسنه السيوطي أيضاً في لباب النقول في أسباب النزول بعد أن ذكر رواية ابن أبي حاتم (4) . وقد ساق هذا الطريق في الإتقان ثم قال: وهي طريق جيدة وإسنادها حسن (5) .
وقد اعتبر الشيخ محمد نسيب الرفاعي الذي اختصر تفسير ابن كثير هذا الإسناد من الأسانيد الثابتة حيث ذكر في مقدمة مختصره شرطه أنه يختار أصح الأقوال ولا يسوق الروايات الضعيفة والموضوعة، وأكثر النقل بهذا الإسناد (6) . وفي إسناده محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال عنه الإمام الذهبي: لا يعرف (7) ، [[وفي الكاشف: وثق]] (*) وقال الحافظ ابن حجر: مجهول (8) .--------------------------------------------
(1) انظر تفسير ابن أبي حاتم رقم 911، 979، 1081، 1088 مع التخريج لأن المحقق ذكر مواضع النصوص في سيرة ابن هشام وقارن مع تفسير الطبري رقم 1520، 1521، 1637، 1638، 1639، 1640.
(2) التفسير سورة آل عمران رقم 1954.
(3) فتح الباري 8/231.
(4) ص 62.
(5) الإتقان 2/242.
(6) انظر مثلا: 1/76، 81، 114.
(7) ميزان الاعتدال 4/26.
(8) التقريب ص 555.

(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذه الزيادة نقلا عن الجزء الذي نشره المؤلف - حفظه الله - في مجلة الجامعة الإسلامية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

وسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم (1) ، وذكره ابن حبان في الثقات (2) ، وقال أحمد شاكر عن توثيق ابن حبان: وكفى بذلك معرفة وتوثيقا (3) .
والحق أن توثيق ابن حبان على درجات تبدأ من الثقة وتصل إلى الضعيف وقسمها الشيخ المعلمي إلى خمس درجات وأثنى الشيخ الألباني على هذا التقسيم واستحسنه (4) ، وقد انبرى الزميل الشيخ عداب الحمش لدراسة منهج ابن حبان في النقد، في رسالته (الإمام ابن حبان ومنهجه في الجرح والتعديل) ، وبعد التتبع والإحصاء تبين له أنهم على ثلاث درجات:
1- فمنهم الثقات وأهل الصدق.
2- ومنهم رواة مرتبة الاعتبار.
3- ومنهم الرواة الذين لا تنطبق عليهم شروط ابن حبان النقدية في المقبول وهؤلاء ذكرهم للمعرفة (5) .
علما أن ابن حبان لم يذكره في المجروحين، ومع هذا لا نستطيع أن نجزم بتوثيق محمد بن أبي محمد ولا بتضعيفه، وكذلك بالنسبة لقول الذهبي: لا يعرف، وقول ابن حجر: مجهول لأن بعض المجهولين قد وثق وبعضهم قد ضعف وبعضهم غير ذلك (6) ، وكذا الحال بالنسبة للذين سكت عنهم البخاري ثم ابن أبي حاتم--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير 1/225 والجرح والتعديل 8/88.
(2) الثقات 7/392.
(3) تفسير الطبري 1/219 في الحاشية.
(4) انظر التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل 1/438 مع الحاشية.
(5) انظر رواة الحديث الذين سكت عليهم أئمة الجرح والتعديل ص 72.
(6) المصدر السابق ص 189-193.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

فبعضهم وثق وبعضهم ضعف وبعضهم ما بين درجة الثقة والضعيف (1) . ولكن توجد بعض القرائن تؤكد على تحسين طريق محمد بن أبي محمد وهي:
1- إن الحافظ ابن حجر ذكر هذا الإسناد ضمن أسانيد الثقات عن ابن عباس فقال في مقدمته النفيسة لكتابه (العجاب في بيان الأسباب) : والذين اشتهر عنهم القول في ذلك من التابعين أصحاب ابن عباس وفيهم ثقات وضعفاء فمن الثقات مجاهد بن جبر ويروي التفسير عنه من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد، والطريق إلى ابن أبي نجيح قوية فإذا ورد عن غيره بينته، ومنهم عكرمة ويروى التفسير عنه من طريق الحسين بن واقد عن يزيد النحوي عنه. ومن طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت عن عكرمة أو سعيد بن جبير -هكذا بالشك- ولا يضر لكونه يدور على ثقة … ثم ذكر طريق علي بن أبي طلحة وعطاء بن أبي رباح ثم قال: ومن روايات الضعفاء فساقها … (2) .
2- إن أبا داود روى له وسكت عنه فأخرج رواية الطبري المتقدمة من طريق مصرف بن عمرو الأيامي ثنا يونس يعني ابن بكير قال ثنا محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت به (3) ، فرواية أبي داود له وسكوته عنه يؤيد حكم الحافظ ابن حجر أن إسناده حسن، كما روى له أبو داود رواية أخرى من طريق ابن إسحاق عن مولى لزيد بن ثابت حدثتني ابنة محيصة …--------------------------------------------
(1) المصدر السابق ص 244-248 وانظر مقالاً بعنوان سكوت المتكلمين في الرجال عن الراوي الذي لم يجرح ولم يأت بمنكر يعد توثيقا له، نشر في مجلة كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود العدد الثاني عام 1399-1400هـ.
(2) ق 5، 6.
(3) السنن - كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة رقم 3001. وأخرج له رواية أخرى برقم 3002.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)