Arabic source text

📘 আস সহীহুল মাসবুর মিনাত তাফসীরি বিল মাসুর (হিকমত বশীর ইয়াসীন)

📘 الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور (حكمت بشير ياسين)

📘 আস সহীহুল মাসবুর মিনাত তাফসীরি বিল মাসুর (হিকমত বশীর ইয়াসীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وبهذا يتضح أن الإسناد ضعيف من أجل أبي يحيى القتات.
هذا بالنسبة لما لم يثبت سنده، وأما مثال ما لم يثبت متنه فكما يلي:
أولا:
قال البيهقي في (الأسماء والصفات) : حدثنا أحمد بن يعقوب، حدثنا عبيد بن غنام النخعي، أخبرنا علي بن حكيم، حدثنا شريك عن عطاء بن السائب عن أبي الضحى عن ابن عباس أنه قال (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنّ) (1) قال سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدم ونوح كنوح وإبراهيم كإبراهيم وعيسى كعيسى.
ذكره ابن كثير ثم قال: ثم رواه البيهقي من حديث شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي الضحى عن ابن عباس في قول الله عز وجل (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنّ) قال في كل أرض نحو إبراهيم عليه السلام ثم قال البيهقي إسناد هذا عن ابن عباس صحيح وهو شاذ بمرة لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعا والله أعلم (2) .
ثانيا:
قال الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زهير بن محمد عن موسى بن جبير عن نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر أنه سمع نبي الله صلي الله عليه وسلم يقول: إن آدم صلى الله عليه وسلم لما أهبطه الله تعالى إلى الأرض قالت الملائكة: أي رب، أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟ قال: إني أعلم ما لا تعلمون، قالوا: ربنا نحن أطوع لك من بني آدم، قال الله تعالى للملائكة: هلموا ملكين من الملائكة حتى يهبط بهما إلى الأرض فننظر كيف يعملان قالوا: ربنا هاروت وماروت فاهبطا إلى الأرض ومُثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر فجاءتهما فسألاها نفسها، فقالت: لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الإشراك فقالا: والله لا نشرك بالله أبدا، فذهبت عنهما ثم--------------------------------------------
(1) الطلاق آية 12.
(2) انظر تفسير ابن كثير 4/385 ط. المعرفة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

رجعت بصبي تحمله فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تقتلا هذا الصبي فقالا: والله لا نقتله أبدا فذهبت ثم رجعت بقدح خمر تحمله فسألاها نفسها. فقالت: لا والله حتى تشربا هذا الخمر فشربا فسكرا فوقعا عليها وقتلا الصبي فلما أفاقا قالت المرأة: والله ما تركتما شيئا مما أبيتماه علي إلا قد فعلتما حين سكرتما فخُيرا بين عذاب الدنيا والآخرة فاختارا عذاب الدنيا (1) .
وحسنه الحافظ ابن حجر (2) .
ولكن هذه الرواية ثبتت من طريق عبد الله بن عمر عن كعب الأحبار وذلك فيما رواه عبد الرزاق عن الثوري عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر عن كعب بنحوه مختصرا (3) . فهي من الإسرائيليات ومتنها يخالف النقل والعقل لما ثبت في الأحاديث الصحيحة في عصمة الملائكة.
والأمثلة كثيرة جدا في الروايات المعلولة سندا ومتنا أو كليهما، واكتفيت بنماذج منها.

‌‌وأما منهجي في الاختصار فهو كالتالي:
(1) نظرا لسهولة الرجوع إلى المصادر في التفسير لترتيبها حسب السور والآيات ولعدم إطالة الحواشي، فقد اكتفيت بذكر المصدر دون ذكر الصفحة والجزء للاختصار حيث رأيت أن الكتاب سيتضخم حجمه، وأما المصادر الأخرى فأوردها بعد الرواية مباشرة وأذكر أسماءها مع الجزء والصفحة، والباب والكتاب إن تعددت الطبعات، وجعلت حروفها صغيرة متميزة وكذا أقوال النقاد في الحكم على الروايات للاختصار.
وهذا المنهج في كل التفسير إلا سورة الفاتحة فذكرناها بحواشيها لكثرة الإحالة إلى غير كتب التفسير وفيها يتبين سبب اختصار الحواشي إذ أن--------------------------------------------
(1) المسند 6178.
(2) انظر فتح الباري (10/225) .
(3) تفسير عبد الرزاق ص 43.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

الحواشي تأخذ مساحة كبيرة من التفسير وانظر للمزيد في مجلة الجامعة الإسلامية الأعداد ذوات الأرقام 101، 102 و105، 106 و107 ففيها الحواشي لتفسير الجزء الأول من القرآن الكريم.
(2) اختصار الكلام عن رجال السند وخصوصا إذا تقدم البحث عنهم في تحقيقي لتفسير سورتي آل عمران والنساء من تفسير ابن أبي حاتم. ومن هذا الاختصار سند ابن أبي حاتم إلى السدي وسنده إلى مقاتل بن حيان. وأضيف هنا أن ما يرويه مقاتل بن حيان في التفسير فهو عن مجاهد والحسن البصري والضحاك. رواه الشافعي عن معاذ بن موسى عن بكير بن معروف عن مقاتل ابن حيان. (1)
(3) الاكتفاء بتفسير الطبري أو ابن أبي حاتم أو بكليهما في كثير من الأحيان لشمولهما ولاختصار تعدد المصادر.
(4) في العزو أحيانا تتكرر الكلمة في القرآن الكريم كثيراً جداً، لذا يمكن الرجوع إلى تفسيرها عند أول ورودها فمثلا لفظ (حكيم) تكررت (96) مرة وورد تفسيرها في سورة البقرة عند الآية رقم (32) فلا داعي لتكرار الإحالة لكثرتها. وأما القصص فإنها تتضح من تتماتها في السور الآخرى فإن ورودها في عدة سور يكمل بعضها بعضا. ولهذا يأتي التفسير مبينا للغريب والمبهم وغالبا تجد الإحالة خشية التكرار. والإحالة في بعض الأحيان يكون إلى الآية فقط لأنها مفسِّرة للآية المنشود تفسيرها أو مفسِّرة لبعض أجزاء تلك الآية.
(5) قد لا نجد معاني بعض الكلمات أو المفردات بسبب تقدم معناها في أصل الكلمة أو مشتقاتها فمثلا في قوله تعالي (ذلك كتاب لا ريب فيه) البقرة: 2. تقدم أن معناه لا شك فيه، فيصلح هذا المعنى لبيان الريب في خمسة وعشرين موطنا كما في قوله تعالى:
قوله تعالى (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا) البقرة: 23.
قوله تعالى (ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه) آل عمران: 9.--------------------------------------------
(1) أحكام القرآن 2/148.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

قوله تعالى (فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه) آل عمران: 25.
قوله تعالى (الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلي يوم القيامة لا ريب فيه) النساء: 87.
قوله تعالى (كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه) الأنعام: 12.
قوله تعالى (كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب) غافر: 34.
قوله تعالى (إذاً لارتاب المبطلون) العنكبوت: 48.
قوله تعالى (وارتابت قلوبهم) التوبة: 45.
وكذا في سورة الإسراء 99، والكهف 21، والحج 5 و7، والسجدة 2، والشورى 7، والجاثية 26 و32، والتوبة 110. وسورة النور 50، والمائدة 106، والحديد 14، والطلاق 4، والبقرة 282، والمدثر 31، والحجرات 15.
وكذلك قوله تعالى (يوم الدين) ورد في سورة الحجر 35، والشعراء 82، والصافات 20، وص 78، والذاريات 12، والواقعة 56، والمعارج 26، والانفطار 15 و17 و18، المطففين 11. فقد تقدم معناه في سورة الفاتحة أنه يوم الحساب.
(6) وفي بعض الأحيان يتكرر اللفظ لكن المعنى لا يكون متفقاً وذلك حسب السياق كما في قوله (الصراط المستقيم) ، فكل ما ورد في القرآن الكريم من (الصراط المستقيم) هو الإسلام كما في سورة الفاتحة إلا في موضعين، في سورة الأعراف 86، والصافات 23.
(7) بعض الكلمات تتكرر كثيرا فاختصارها كما يلي:
كتاب: ك.
باب: ب.
مخطوط: خ.
لوحة: ل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

(8) بالنسبة لأرقام الآيات وأسماء السور فقد اختصرتها في كل صفحة إذ فيها اسم السورة ورقم الآية المفسرة.
(9) إن بعض الآيات واضحة لا تحتاج إلى تفسير، لذا لم يذكر المفسرون من الصحابة والتابعين تفسيرهن. وكذا آيات الصفات لله عز وجل. وقد سلكنا المنهج نفسه في الحالتين.
وأخيرا أشكر الأخوة الأفاضل الذين شاركوا معي في جمع وتخريج (مرويات الإمام أحمد في التفسير) و (مرويات الإمام مالك في التفسير) و (مرويات الإمام الدارمي في التفسير) و (مرويات الإمام ابن ماجة في التفسير) و (مرويات التفسير النبوي) (1) وهؤلاء هم: د. عبد الغفور عبد الخالق البلوشي، والشيخ محمد بن رزق بن طرهوني، والباحث محمد أحمد البزرة، والشيخ محمد إبراهيم السامرائي، ود. جمال محمد السيد، ود. أبو محمد بن عبد الغني الدمنهوري. وقد انتخبت من هذه المصادر بعض الأحاديث المرفوعة الصحيحة والحسنة.
كما أشكر الأخ الفاضل المهندس محمد سامي فرج على مساعدته في برمجة تحويل التفسير المدخل على جهاز الحاسوب (MACINTOSH) إلي جهاز (IBM) وقد نفذها ابني أحمد فلهما جزيل الشكر وكذا للأخ نزار سليم كيخيا على مشاركته في التنسيق والإدخال والإخراج بالحاسوب.
كما أقدم الشكر الجزيل لزوجتي أم أحمد التي هيأت أسباب الهدوء للبحث والدراسة ولأولادي الذين ساعدوني في المشاركة لإدخال المعلومات ونسخ النصوص بآلة التصوير وهم: أحمد وأم الحسن وأم عبد الله وأم معاذ وعمر وبشير وعبد الرحمن.
والحمد لله رب العالمين.

كتبه
حكمت بن بشير بن ياسين
قباء - المدينة المنورة--------------------------------------------
(1) وسيتم إصداره بعد الانتهاء من التفسير الصحيح إن شاء الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

الاستعاذة
فضائلها وحكمها
من فضائل الاستعاذة أنها تدفع الوسوسة كما في قوله تعالى: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (1) فأمر الله تعالى أن يدفع الوسوسة بالالتجاء إليه والاستعاذة به.
ومن فضائلها أنها تُذهب الغضب، روى الشيخان في صحيحيهما عن سليمان بن صُرَد رضي الله عنه قال: "استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فغضب أحدهما فاشتد غضبه حتى انتفخ وجهه وتغير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد، فانطلق إليه الرجل فأخبره بقول النبي صلى الله عليه وسلم وقال: تعوذ بالله من الشيطان. فقال أترى بي بأس، أمجنون أنا؟ اذهب" (2) .
واللفظ للبخاري.
وقد أمر الله تعالى بالاستعاذة عند أول كل قراءة للقرآن الكريم فقال تعالى (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) (3) .
وهذا الأمر على الندب ولا يأثم تاركها وهو قول جمهور أهل العلم (4) .
والمراد من الشيطان: شياطين الإنس والجن. قال تعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً) (5) .--------------------------------------------
(1) الأعراف آية 200، وفصلت آية 36.
(2) انظر (فتح الباري رقم 6048 - الأدب، باب ما ينهى عن السباب واللعن) (وصحيح مسلم رقم 2610 - البر والصلة والآداب، باب فضل من يملك نفسه عند الغضب) .
(3) النحل آية 98.
(4) انظر تفسير القرطبي 1/86 وتفسير ابن كثير 1/32.
(5) الأنعام آية 112.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

وروى الإمام أحمد عن يزيد، أنا المسعودي، عن أبي عمرو الشامي، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فجلست إليه فقال: يا أبا ذر هل صليت؟ قلت: لا. قال: قم فصلَّ. قال: فقمت فصليت ثم أتيته فجلست إليه، فقال لي: يا أبا ذر استعذ بالله من شر شياطين الإِنس والجن. قال: قلت: يا رسول الله وهل للإنس من شياطين؟ قال: نعم … الحديث (1) .
وقد صحح الألباني هذا الحديث بعد أن ذكر جزءا منه (2) . ويشهد لبعضه الآية المتقدمة. وذكره ابن كثير من عدة طرق ثم قال: ومجموعها يفيد قوته وصحته (3) .
كما تعوذ النبي صلى الله عليه وسلم من الشيطان ومن همزه ونفخه ونفثه. روى الإمام أحمد عن محمد بن الحسن بن أنس، ثنا جعفر يعني: ابن سليمان، عن علي بن علي اليشكري، عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل واستفتح صلاته وكبر قال: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاثا، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه، ثم يقول: الله أكبر ثلاثا، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه (4) .--------------------------------------------
(1) المسند 5/179
(2) صحيح الجامع الصغير 6/258.
(3) التفسير 3/312.
(4) المسند 3/50، وأخرجه الإمام أحمد من حديث عائشة (المسند 6/156) ، ومن حديث عبد الله بن مسعود (المسند 1/403، 404) ومن حديث أبي أمامة الباهلي نحوه (المسند 5/253) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

وأخرجه أبو داود (1) وابن ماجة (2) من طريق عمرو بن مرة عن عاصم العنزي، عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه نحوه.
قال عمرو: همزه: الموته، ونفثه: الشعر، ونفخه: الكبر.
وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة (3) وحسنه مقبل الوادعي في تحقيقه لتفسير ابن كثير (4) .
ونقل القرطبي عن ابن ماجة قال: الموته يعني: الجنون، والنفث: نفخ الرجل من فيه من غير أن يخرج ريقه، والكبر: التيه (5) .
ومعنى الشيطان: قال الطبري: والشيطان في كلام العرب كل متمرد من الجن والإنس والدواب وكل شيء. ثم استشهد بالآية السابقة ثم بالرواية الآتية (6) .
قال ابن وهب: أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ركب بِرْذَوْنَا فجعل يتبختر به فجعل يضربه فلا يزداد إلا تبخترا فنزل عنه، وقال: ما حملتموني إلا على شيطان ما نزلت عنه حتى أنكرت نفسي. ذكره ابن كثير وصحح إسناده (7) .
ومعنى الرجيم: قال ابن كثير: والرجيم فعيل بمعنى مفعول أي: أنه مرجوم مطرود عن الخير كله كما قال تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ--------------------------------------------
(1) السنن - الصلاة - باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء رقم 764.
(2) السنن - إقامة الصلاة - باب الاستعاذة في الصلاة رقم 807.
(3) 1/136 رقم 658.
(4) 1/30.
(5) الجامع لأحكام القرآن 1/87.
(6) التفسير 1/111، وأخرجه الطبري عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب به (التفسير رقم 136) .
(7) التفسير 1/34.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ) (1) . وقال تعالى: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلأِ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ إِلَاّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ) (2) وقال أيضاً: (وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ إِلَاّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِين) (3) . إلى غير ذلك من الآيات (4) .
البسملة
كيفية قراءتها
أخرج البخاري في صحيحه بإسناده إلى قتادة قال: سئل أنس كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كانت مدا، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم ببسم الله، ويمد بالرحمن، ويمد بالرحيم (5) .
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقطع قراءته آية آية ومنها البسملة.
قال أبو داود: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، ثنا ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن أم سلمة (أنها) ذكرت، أو كلمة غيرها، قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) يقطع قراءته آية آية (6) .--------------------------------------------
(1) الملك آية 5.
(2) الصافات 7-11.
(3) الحجر 16-18.
(4) التفسير 1/34.
(5) انظر فتح الباري - فضائل القرآن - باب مد القراءة رقم 5046.
(6) السنن - الحروف والقراءات رقم 4001.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

وأخرجه أبو عمرو الداني من طريق أبي عبيد -وهو القاسم بن سلام- عن يحيى بن سعيد به، وأخرجه أيضاً من طريق محمد بن سعدان عن يحيى بن سعيد به وزيادة: (ثم يقف) بعد كل آية، ثم قال: ولهذا الحديث طرق كثيرة وهو أصل في هذا الباب (1) وفي زيادة قوله: ثم يقف بيان لمعنى التقطيع. وقال ابن الجزري: وهو حديث حسن وسنده صحيح (2) .
وأخرجه الحاكم من طريق حفص بن غياث عن ابن جريج به بلفظ: يقطعها حرفا حرفا. وصححه وسكت عنه الذهبي (3) .
فضائلها
أخرج مسلم بسنده عن أبي سعيد أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد! اشتكيت؟ فقال: نعم، قال: بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك. باسم الله أرقيك (4) .
قال الإمام أحمد: ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن عاصم، عن أبي تميمة الهجيمي، عمن كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم قال: كنت رديفه على حمار فعثر الحمار، فقلت: تعس الشيطان، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقل تعس الشيطان، فإنك إذا قلت تعس الشيطان تعاظم الشيطان في نفسه وقال: صرعته بقوتي، فإذا قلت باسم الله، تصاغرت إليه نفسه حتى يكون أصغر من ذباب (5) .--------------------------------------------
(1) المكتفى في الوقف والابتداء ص 147.
(2) النشر في القراءات العشر 1/226.
(3) المستدرك 1/232.
(4) الصحيح رقم 2186 - السلام، باب الطب والمرض والرقى.
(5) المسند 5/59.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

وأخرجه الإمام أحمد من طرق أخرى عن رديف النبي صلى الله عيه وسلم (1) . وذكره ابن كثير وقال: تفرد به أحمد وهو إسناد جيد (2) .
وأخرجه النسائي (3) والحاكم من طريق خالد الحذاء عن أبي تميمة عن رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي (4) ، وصححه محقق عمل اليوم والليلة، وصححه أيضاً الشيخ الألباني (5) .
قال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب فضائل القرآن: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن الليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: آية من كتاب الله أغفلها الناس (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) .
ذكره الحافظ ابن كثير ثم قال: إسناده جيد (6) . وذكره الحافظ ابن حجر وحسنه ثم قال: أخرجه ابن مردويه عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن ناجيه عن خلاد بن أسلم … وليث هو ابن أبي سليم فيه مقال لكن الأثر يعتضد بما تقدم (7) .
وقد روى عن مجاهد: جعفر بن إياس بن أبي وحشية وتقدم ذكره عند طريق أبي بشر جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.--------------------------------------------
(1) المسند 5/71، 365.
(2) التفسير 1/38، والبداية والنهاية 1/60.
(3) عمل اليوم والليلة رقم 554.
(4) المستدرك 4/292.
(5) صحيح الجامع الصغير 6/169.
(6) تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب ص 114.
(7) موافقة الخُبُر الخَبَر ص 76.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

نزولها
قال أبو داود: حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن محمد المروزي وابن السرح، قالوا: ثنا سفيان، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، قال قتيبة (فيه) : عن ابن عباس، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) .
وهذا لفظ ابن السرح ‌‌(1) . وصححه ابن كثير (2) .
وأخرجه الواحدي، (3) والحاكم من طريق سفيان بن عيينة به وصححه، وقال الذهبي: أما هذا فثابت (4) .
وأخرجه البزار من طريق سفيان بن عيينة به (5) . قال الهيثمي: رواه البزار بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح (6) والإسناد على شرط الشيخين.
تفسيرها
قوله تعالى (باسم الله)
قال التجيبي مختصر تفسير الطبري (بسم الله) بمعنى: بذكر الله وتسميته أبدأُ وأقرأُ (7) .--------------------------------------------
(1) السنن رقم 788 - الصلاة، باب من جهر بها -أي البسملة-.
(2) التفسير 1/34.
(3) أسباب النزول ص 15.
(4) المستدرك 1/231.
(5) كشف الأستار 3/40.
(6) مجمع الزوائد 2/109، 6/310.
(7) مختصر تفسير الطبري ص 1.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

قوله تعالى (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

أخرج الشيخان بإسنادهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لما خلق الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش أن رحمتي تغلب غضبي". وفي رواية لمسلم: "إن رحمتي سبقت غضبي" (1) . واللفظان لمسلم. وأخرج مسلم أيضاً بإسناده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أن لله مائة رحمة، أنزل منها واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام، فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها تعطف الوحوش على ولدها، وأخَّرَ الله تسعا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة" (2) . وأخرجه البخاري بنحوه وزيادة قوله: "حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه" (3) .
وأخرج مسلم بسنده عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة، ما قنط من جنته أحد" (4) وأخرجه البخاري بنحوه وأطول (5) . والرحمن مشتق من الرحمة، وهو قول الجمهور (6) .
والدليل ما أخرجه أحمد قال: ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ أن أباه حدثه أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف وهو مريض فقال له عبد الرحمن: وصلتك رحمٌ إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل: أنا الرحمن خلقت الرحم--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري رقم 7404 - التوحيد، باب قوله تعالى (ويحذركم الله نفسه) ، وصحيح مسلم
- التوبة - باب في سعة رحمة الله تعالى رقم 2751 وما بعده.
(2) المصدر السابق رقم 19.
(3) الصحيح - الأدب، باب جعل الله الرحمة في مائة جزء رقم 6000 البسملة.
(4) الصحيح - التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى رقم 2755.
(5) الصحيح - الرقاق، باب الرجاء مع الخوف رقم 6469.
(6) انظر تفسير القرطبي 1/104، وتفسير ابن كثير 1/42.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

وشققت لها من اسمي فمن يصلها أصله، ومن يقطعها أقطعه فأبته، أو قال من يبتها أبته (1) .
وأخرجه أيضاً من حديث أبي هريرة بنحوه (2) . وصححه أحمد شاكر والألباني (3) .
وأخرجه الحاكم من طريق يزيد بن هارون به، وسكت عنه هو والذهبي (4) .
وأخرجه أحمد (5) وأبو داود (6) والترمذي (7) والحاكم (8) كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ردَّاد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف بنحوه.
قال الترمذي: حديث سفيان عن الزهري حديث صحيح. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
والرحمن اسم من أسماء الله التي منع التسمي بها العباد.
كما روى الطبري عن الحسن فقال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا حماد بن مسعدة، عن عوف، عن الحسن، قال: "الرحمن" اسم ممنوع (9) . وعوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي ثقة وباقي رجاله ثقات أيضاً فالإِسناد صحيح إلى الحسن البصري.
وانظر الروايات عند قوله تعالى في سورة الفاتحة: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيم) .--------------------------------------------
(1) المسند رقم 1659.
(2) المسند 2/498.
(3) صحيح الجامع الصغير 4/115 والمسند رقم 1659.
(4) المستدرك 4/157.
(5) المسند رقم 1686.
(6) السنن - الزكاة - باب في صلة الرحم رقم 1694.
(7) السنن - البر والصلة - باب ما جاء في قطيعة الرحم رقم 1907.
(8) المستدرك 4/157، 158.
(9) التفسير الصحيح رقم 150.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

سورة الفاتحة
فضائلها
أخرج مسلم بسنده عن ابن عباس، قال: بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم. سمع نقيضا من فوقه. فرفع رأسه، فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم، لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم. فسلم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك. فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته (1) .
وأخرج البخاري بسنده عن أبي سعيد بن المعلى قال مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي فدعاني فلم آته حتى صليت، ثم أتيت فقال: ما منعك أن تأتي، فقلت: كنت أصلي، فقال: ألم يقل الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُول، ثم قال: ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد فذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليخرج من المسجد فذكَّرته فقال: الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته (2) .
وأخرج البخاري بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: كنا في مسير لنا، فنزلنا فجاءت جارية فقالت: إن سيد الحي سليم وإن نفرنا غيب فهل منكم راق؟ فقام معها رجل ما كنا نأبِنُهُ برقية، فرقاه فبرأ، فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له أكنت تحسن رقية أوكنت ترقي؟ قال: لا ما رقيت إلا بأم الكتاب، قلنا: لا تحدثوا شيئا حتى نأتي أو نسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: وما كان يدريه أنها رقية اقسموا واضربوا لي بسهم (3) .--------------------------------------------
(1) الصحيح - صلاة المسافرين، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة رقم 806.
(2) الصحيح 8/381 رقم 4703 - التفسير - سورة الحج، باب فضل ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم، وفي رقم 5006 - ك فضائل القرآن - باب فضل فاتحة الكتاب.
(3) الصحيح - فصائل القرآن - باب فضل الفاتحة رقم 5007.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

(الحمد لله)
فضائلها
روى مسلم في صحيحه بإسناده عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن (أو تملأ) ما بين السماوات والأرض … الحديث (1) .
قال الترمذي: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، حدثنا موسى بن إبراهيم ابن كثير الأنصاري، قال: سمعت طلحة بن خراش قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله.
ثم قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم وقد روى علي بن المديني وغير واحد عن موسى بن إبراهيم هذا الحديث ‌‌(2) ، وأخرجه ابن ماجة (3) وصححه الألباني (4) ،وأخرجه ابن أبي الدنيا (5) والخرائطي (6) وابن حبان (7) كلهم من طريق موسى بن إبراهيم بن كثير به، والحديث السابق الصحيح شاهد له.
قال أبو داود: حدثنا أبو توبة، قال: زعم الوليد، عن الأوزاعي، عن قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم".--------------------------------------------
(1) كتاب الطهارة - باب فضل الوضوء رقم 322.
(2) السنن - الدعاء - باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة رقم 3383.
(3) السنن - الأدب - باب فضل الحامدين رقم 3800.
(4) صحيح سنن ابن ماجة 2/319 رقم 3065 وسلسلة الأحاديث الصحيحة رقم 1497.
(5) الشكر ص 21.
(6) فضيلة الشكر لله على نعمه ص 35.
(7) موارد الظمآن رقم 2326.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

قال أبو داود: رواه يونس وعقيل وشعيب وسعيد بن عبد العزيز عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا (1) .
وأخرجه ابن أبي شيبة (2) ، والنسائي (3) ، وابن ماجة (4) ، وابن حبان (5) ، والدارقطني (6) ، والبيهقي (7) كلهم من طريق قرة به نحوه.
وقال الدارقطني: تفرد به قرة عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وأرسله غيره عن الزهري عن النبي صلى لله عليه وسلم، وقرة ليس بقوي في الحديث، ورواه صدقة عن محمد بن سعيد عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح الحديث، وصدقة ومحمد بن سعيد ضعيفان والمرسل هو الصواب (8) وكذا ضعفه الألباني (9) . وحسنه النووي ثم قال: وقد روي موصولا كما ذكرنا وروي مرسلا ورواية الموصول جيدة الإسناد وإذا روي الحديث موصولا ومرسلا، فالحكم للاتصال عند جمهور العلماء لأنها زيادة ثقة وهي مقبولة عند الجماهير (10) . وحسنه ابن الصلاح والعراقي وابن حجر (11) ، والسبكي وذكر تخريج البغوي وابن الصلاح من طريق--------------------------------------------
(1) السنن - الأدب - باب الهدي في الكلام رقم 4840.
(2) المصنف - الأدب - باب ما قالوا فيما يستحب أن يبدأ به الكلام 9/115 رقم 6734.
(3) عمل اليوم والليلة رقم 494.
(4) السنن - النكاح - باب خطبة النكاح رقم 1984.
(5) الإِحسان بترتيب صحيح ابن حبان 1/102 وموارد الظمآن رقم 578 و1993.
(6) السنن - الصلاة 1/229.
(7) السنن الكبرى 3/209 وشعب الإِيمان كما ذكره الزيلعي في تخريجه لأحاديث الكشاف ل 2.
(8) السنن - الصلاة 1/229.
(9) ضعيف الجامع الصغير 4/147.
(10) الأذكار ص 94.
(11) انظر الفتوحات الربانية على الأذكار النبوية 3/288، 6/63.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

الأوزاعي عن قرة به (1) ، وحسنه السيوطي (2) . والعجلوني وقال: ألَّف فيه السخاوي جزءاً (3) .
قوله تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ)
قال الشيخ المفسر محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله: لم يذكر لحمده هنا ظرفا مكانيا ولا زمانيا. وذكر في سورة الروم أن من ظروفه المكانية: السماوات والأرض في قوله (وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض) الآية (4) وذكر في سورة القصص أن من ظروفه الزمانية: الدنيا والآخرة في قوله: (َهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَة) الآية (5) . وقال في أول سورة سبأ (وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) (6) (7) .
قال الطبري: حدثنا علي بن الحسن الخراز، قال: حدثنا مسلم بن عبد الرحمن الجرمي، قال: حدثنا محمد بن مصعب القرقساني، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن الأسود بن سريع: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس شيء أحب إليه الحمد، من الله تعالى، ولذلك أثنى على نفسه فقال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ) .
ورجاله ثقات إلا مبارك بن فضالة صدوق، والإسناد حسن. ورواية الحسن البصري عن الأسود بن سريع قيل إنها منقطعة (8) . ولكن صرح الحسن--------------------------------------------
(1) طبقات الشافعية الكبرى 1/6، 7، 12، 15.
(2) الجامع الصغير بشرح الفيض القدير 5/13.
(3) كشف الخفاء 2/119.
(4) الروم 18.
(5) القصص 70.
(6) سبأ 1.
(7) أضواء البيان 1/101.
(8) المراسيل لابن أبي حاتم ص 93.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

البصري بالسماع فيما نقله الضياء المقدسي (1) . وقرر ذلك الإمام البيقهي (2) . إضافة إلى ذلك أنه على شرط أرباب الصحاح كابن حبان (3) ، والحاكم ووافقه الذهبي (4) ، والضياء كما تقدم. وقد صححه الأستاذ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري (5) .
قال الطبري: حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، قال: أنبأنا ابن وهب، قال حدثني عمر بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه قال: أخبرني السلولي عن كعب، قال: من قال "الحمد لله" فذلك ثناء على الله (6) .
أخرجه ابن أبي حاتم من طريق وهيب عن سهيل بن أبي صالح به (7) . ورجال إسناد الطبري ثقات إلا سهيل بن أبي صالح.
قال الحافظ ابن حجر: صدوق تغير حفظه بآخره روى له الجماعة، ورواية البخاري له مقرونا وتعليقا (8) . وقد تُكلم في روايته عن أبيه وأجاب عن ذلك محمد بن طاهر المقدسي، بأن سماعه من أبيه صحيح (9) . وعلى هذا فالإسناد حسن إلى كعب. وقد رجح ابن كثير هذا التفسير (10) .--------------------------------------------
(1) المختارة 4/742.
(2) السنن الكبرى 9/77.
(3) الإحسان 1/171 ح 231.
(4) المستدرك 3/416.
(5) 1/731.
(6) التفسير رقم 153.
(7) التفسير رقم 10.
(8) التقريب ص 259.
(9) شروط الأئمة الستة ص 12.
(10) التفسير 1/37.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

قوله تعالى (رَبِّ الْعَالَمِينَ)
أي رب السماوات السبع والأرضين ومن فيهن وما بينهن حيث بين الله تعالى ذلك عندما ذكر مناظرة فرعون لموسى فقال تعالى (قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا) (1) .
وأخرج الطبري عن بشر بن معاذ العقدي قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة: (رَبِّ الْعَالَمِينَ) قال: كل صنف عالم (2) .
وإسناده حسن.
قوله تعالى (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
قال ابن كثير: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) اسمان مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة ورحمن أشد مبالغة من رحيم.
أخرج مسلم بإسناده عن أبي هريرة مرفوعا في الحديث القدسي: "قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين. ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين. قال الله تعالى: حمدني عبدي … وإذا قال: الرحمن الرحيم. قال الله تعالى: أثنى علي عبدي … الحديث (3) .
وقد تقدم في البسملة ذكر بعض الروايات التي تتعلق ببيان قوله تعالى: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) .
وقد بين الله تعالى سعة رحمته فقال: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ) (4) .--------------------------------------------
(1) الشعراء آية 23.
(2) التفسير رقم (163) .
(3) الصحيح - الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة رقم 395. وقد قطعت هذا الحديث حسب موافقته لآيات سورة الفاتحة كصنيع ابن أبي حاتم الرازي في تفسيره.
(4) الأعراف 156.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)