أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (فريل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون) قال: فهم المنافقون كانوا يراءون الناس بصلاتهم إذا حضروا ويتركونها إذا غابوا ويمنعونهم العارية بغضا لهم، وهو الماعون.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (عن صلاتهم ساهون) قال: لاهون.
قوله تعالى (الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ)
قال أبو داود: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن عاصم بن أبي النجود، عن شقيق، عن عبد الله قال: كنا نعد الماعون على عهد رسول الله عارية: الدلو والقدر.
(السنن ح 1657- ك الزكاة، ب في حقوق المال) ، وحسنه الألباني في (صحيح أبي داود ح 1459) ، وأخرجه أيضا البزار (كشف الأستار ح 2292) عن خالد بن يوسف من أبي عوانة بإسناده بلفظ: "كنا نعد الماعون علي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الدلو والفأس والقدر". قال الحافظ: إسناده حسن (مختصر زوائد البزار 2/121) وصحح الحافظ سند أبي داود (فتح الباري 8/731) ، وخالد ابن يوسف ضعيف كما في الميزان (1/648) ، وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين 6/88 ح 3419) والكبير (9/235 ح 9014) من طريق منصور عن أبي وائل شقيق عن عبد الله بنحو لفظ البزار، وقال الهيثمي: ورجال الطبراني رجال الصحيح. (مجمع الزوائد 7/143) .
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (الماعون) قال: الزكاة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (ويمنعون الماعون) قال: يمنعونهم العارية، وهو الماعون.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 673)
سورة الكوثر
قوله تعالى (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ)
قال مسلم: حدثنا علي بن حُجْر السعدي: حدثنا علي بن مسهر، أخبرنا المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (واللفظ له) ، حدثنا علي بن مسهر، عن المختار عن أنس، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا، إذ أغفى إغفاءة. ثم رفع رأسه متبسما. فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله! قال: "أنزلت علىّ آنفا سورة". فقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر) ثم قال: "أتدرون ما الكوثر"؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل، عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم، فيُختلج العبد منهم. فأقول: رب! إنه من أمتي. فيقول: ما تدري ما أحدثتْ بعدك".
زاد ابن حُجر في حديثه: بين أظهرنا في المسجد. وقال: "ما أحدث بعدك".
(الصحيح 1/300 - ك الصلاة، ب حجة من قال: البسملة آية من أول كل سورة، سوى براءة) .
قال البخاري: حدثنا آدم، حدثنا شيبان، حدثنا قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: "لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء قال: أتيت على نهر حافتاه قِباب اللؤلؤ مجوف، ففلتُ ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر".
(الصحيح 8/603- ك التفسير- سورة الكوثر ح 4964) .
وقال البخاري: حدثنا خالد بن يزيد الكاهلي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عائشة رضي الله عنها قال: سألتها عن قوله تعالى (إنا أعطيناك الكوثر) قالت: هو نهر أعطيه نبيكم صلى الله عليه وسلم، شاطئاه عليه در مجوف آنيته كعدد النجوم.
رواه زكريا، وأبو الأحوص، ومطرف عن أبي إسحاق. (الصحيح 8/603- ك التفسير- سورة الكوثر ح 4965) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 674)
وقال البخاري: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة قال قال عبد الله بن عَمْرو قال النبي صلى الله عليه وسلم: "حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها فلا يظمأ أبداً".
(الصحيح 11/472- ك الرقاق، ب في الحوض وقول الله تعالى (إنا أعطيناك الكوثر) ح 6579) .
قال البخاري: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني ابن وهب، عن يونس قال ابن شهاب: حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من اليمن، وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء.
قال البخاري! حدثنا أبو الوليد، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم ح وحدثنا هدْبة بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، حدثنا أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " بينما أنا أسير في الجنة، إذ أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف"، قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكَ ربك، فإذا طيبه - أو طينه - مسك أذفر. شك هُدبة.
(الصحيح 11/472- ك الرقاق، ب في الحوض، وقول الله تعالى (إنا أعطيناك الكوثر) ح 6580، 6581) .
قوله تعالى (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (فصل لربك وانحر) قال: نحر البدن والصلاة يوم النحر.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (فصل لربك وانحر) قال: اذبح يوم النحر.
قوله تعالى (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (إن شانئك هو الأبتر) قال: عدوّك.
انظر حديث ابن عباس المتقدم عند الآية (51) من سورة النساء، وهو حديث: لما قدم كعب بن الأشرف مكة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 675)
سورة الكافرون
فضلها
قوله تعالى (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)
قال أبو داود: حدثنا النفيلي، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، عن فروة بن نوفل عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنوفل: "اقرأ (قل يا أيها الكافرون) ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك".
(السنن 4/313 ح 5055- ك الأدب، ب ما يقال عند النوم) ، وأخرجه الدارمي (السنن 2/459 والحاكم (المستدرك 2/538) من طرق عن زهير بن معاوية به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وحسنه الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الأذكار.
قوله تعالى (وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)
قال ابن كثير: ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد) أي: ولا أعبد عبادتكم، أي: لا أسلكها ولا أقتدي بها، وإنما أعبد الله على الوجه الذي يحبه ويرضاه. ولهذا قال: (ولا أنتم عابدون ما أعبد) أي: لا تقتدون بأوامر الله وشرعه في عبادته، بل قد اخترعتم شيئاً من تلقاء أنفسكم، كما قال: (إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى) ، فتبرأ منهم في جمع ما هم فيه.
قال البخاري: يقال (لكم دينكم) الكفر (ولي دين) الإسلام. ولم يقل ديني لأن الآيات بالنون فحذفت الياء كما قال (يَهدين) و (يشفين) . وقال غيره (لا أعبد ما تعبدون) الآن؛ ولا أجيبكم فيما بقي من عمري (ولا أنتم عابدون ما أعبد) وهمُ الذين قال (وليزيدن كثيراً منهم ما أنزل إليك من ربك طغياناً وكفراً) سورة المائدة: 46.
(انظر فتح الباري 8/733) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 676)
سورة النصر
لقوله تعالى (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)
قال الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو داود، ثنا شعبة أخبرني عمرو بن مرة سمعت أبا البختري يحدث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه السورة (إذا جاء نصر الله والفتح) قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ختمها ثم قال: "أنا وأصحابي خير والناس خير لا هجرة بعد الفتح".
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. (المستدرك 2/257- ك التفسير) ووافقه الذهبي وعزاه الهيثمي إلى أحمد والطبراني بأطول من هذا ثم قال: ورجال أحمد رجال الصحيح (مجمع الزوائد 5/250) .
أخرج مسلم عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال لي ابن عباس: تعلم آخر سورة نزلت من القرآن، نزلت جميعاً؟ قلت: نعم (إذا جاء نصر الله والفتح) قال: صدقت.
(الصحيح - التفسير 4/2318 ح 3024) .
قال النسائي: أنا عمرو بن منصور، نا محمد بن محبوب، نا أبو عوانة، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت (إذا جاء نصر الله والفتح) إلى أخر السورة قال: نعيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه حين أنزلت، فأخذ في أشد ما كان اجتهاداً في أمر الآخرة. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك: "جاء الفتح وجاء نصر الله، وجاء أهل اليمن" فقال رجل: يا رسول الله، وما أهل اليمن؟ قال: " قوم رقيقة قلوبهم، لينة قلوبهم، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، والفقه يمان".
(التفسير 2/566-567 ح 732) ، وأخرجه الدارمي (السنن 1/37- المقدمة) من طريق عباد ابن العوام، عن هلال به نحوه. وأخرجه الطبري (التفسير 30/332) من طريق الزهري، عن أبي حازم، عن ابن عباس، دون ذكر نصفه الأول. وعزاه الهيثمي للطبراني في الأوسط والكبير من طريق النسائي المتقدمة، ثم قال: وأحد أسانيده رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد 9/22) وللحديث شاهد عن أبي هريرة، أخرجه أحمد (المسند ح 7709) من طريق هشام بن حسان، عن محمد، عن أبي هريرة به مختصراً، قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. وصححه محققا تفسير النسائي بشواهد.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 677)
قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكثر أن يقول قبل أن يموت: "سبحانك وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك".
قالت: قلتُ: يا رسول الله! ما هذه الكلمات التي أراك أحدثتها تقولها؟
قال: "جُعلت لي علامة في أمتي إذا رأيتها قلتها إذا جاء نصر الله والفتح" إلى أخر السورة.
(الصحيح 1/351 ح بعد، 484- ك الصلاة، ب ما يقال في الركوع والسجود) .
أخرج البخاري بسنده عن ابن عباس قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر … قال: ما تقولون في قول الله تعالى (إذا جاء نصر الله والفتح) فقال بعضهم: أمرنا نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم، فلم يقل شيئا، فقال لي: أكذاك تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا، قال: فما تقول؟
قلت: هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه له، قال (إذا جاء نصر الله والفتح) - وذلك علامة أجلك - (فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا) قال عمر: لا أعلم منها إلا ما تقول.
(الصحيح - ك التفسير، ب فسبح بحمد ربك واستغفره ح 4970) .
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (إذا جاء نصر الله والفتح) قال: فتح مكة.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (في دين الله أفواجاً) قال: زمراً زمراً.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (واستغفره إنه كان تواباً) قال: اعلم أنك ستموت عند ذلك.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 678)
سورة المسد
قوله تعالى (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ)
قال البخاري: حدثنا يوسف بن موسى: حدثنا أبو أسامة: حدثنا الأعمش: حدثنا عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت: (وأنذر عشيرتك الأقربين) ورهطك منهم المخلصين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا فهتف: يا صباحاه. فقالوا: من هذا؟ فاجتمعوا إليه، فقال: أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟
قالوا: ما جرّبنا عليك كذبا. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. قال أبو لهب: تبا لك، ما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام. فنزلت: (تبت يدا أبي لهب وتبّ) . وقد تبّ. هكذا قرأها الأعمش يومئذ".
(الصحيح 8/609-610- ك التفسير- سورة المسد ح 4971) ، وأخرجه مسلم (الصحيح 1/193-194 ح 308- ك الإيمان، ب في قوله تعالى (وأنذر عشيرتك الأقربين) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (تبت يدا أبي لهب) قال: أي خسرت وتب.
قوله تعالى (مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (وما كسب) قال: ولده هم من كسبه.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وامرأته حمالة الحطب) قال: أي كانت تنقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (حبل من مسد) قال: عود البكرة من حديد.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 679)
سورة الإخلاص
فضلها
قال البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه عن أبي سعيد الخدري: أن رجلاً سمع رجلاً يقرأ (قل هو الله أحد) يرددها، فلما أصبح جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك - وكاْن الرجل يتقالها - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن".
(الصحيح- فضائل القرآن، ب فضل (قل هو الله أحد) ح 5013) .
قوله تعالى (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ)
قال البخاري: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المفضل بن فَضالة، عن عقيل ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما (قل هو الله أحد) و (قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس) ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاثَ مرات.
(المصدر السابق ح 5017)
قال البخاري: حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله تعالى: كذّبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك فأما تكذيبه إياي، فقوله: لن يعيدني كما بدأني، وليس أولُ الخلق بأهون على من إعادته وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولداً وأنا الأحدُ الصمد، لم أَلِدْ ولم أُولد، ولم يكن لي كفواً أحد".
(الصحيح 8/611- ك التفسير- سورة الإخلاص ح 4974) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 680)
قال الترمذي: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو سعد هو الصنعاني، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب أن المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: انسب لنا ربك، فأنزل الله (قل هو الله أحد الله الصمد) فالصمد الذي (لم يلد ولم يولد) لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، ولا شيء يموت إلا سيورث، وإن الله عز وجل لا يموت ولا يورث.
(ولم يكن له كفوا أحد) قال: لم يكن له شبيه ولا عدل وليس كمثله شيء.
(السنن 5/451-452 ح 3364- ك التفسير، ب ومن سورة الإخلاص) ، وأخرجه أحمد (المسند 5/133-134) عن أبي سعد، وابن خزيمة (التوحيد 1/95 ح11-45) عن أحمد بن منيع ومحمود بن خراش كلاهما عن أبي سعد، والحاكم (المستدرك 2/540) من طريق محمد بن سابق، كلهم عن أبي جعفر الرازي به. وليس عند الإمام أحمد كلام أبي المدكور عقب الحديث. قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وحسنه الحافظ ابن حجر (فتح الباري 13/356) . وقال الألباني: حسن دون قوله "والصمد الذي" (صحيح سنن الترمذي ح 2680) وللحديث شواهد ذكرها الشيخ الطرهوني في (موسوعة الفضائل 2/365-370) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (الصمد) قال: السيد الذي قد كمل في سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد عظم في عظمته، والحليم الذي قد كمل في حلمه، والغنيّ الذي قد كمل في غناه، والجبّار الذي قد كمل في جبروته، والعالم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد، وهو الله سبحانه هذه صفاته، لا تنبغى إلا له.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (ولم يكن له كفوا أحد) قال: ليس كمثله شيء، فسبحان الله الواحد القهار.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 681)
سورة الفلق
فضل المعوذتين
قال البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوّذات ويَنفث، فلما اشتد وجَعُه كنت أقرأ عليه وأَمسح بيَده رجاء بركَتها.
(المصدر السابق ح 5016) .
حال الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي سمعت يحيى بن أيوب يحدث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران التجيبي عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، اقرأ من سورة يوسف، وسورة هود قال: يا عقبة اقرأ بأعوذ برب الفلق، فإنك لن تقرأ بسورة أحب إلى الله وأبلغ عنده منها فإن استطعت أن لا تفوتك فافعل.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، (المستدرك 2/540 - ك التفسير) ، وصححه الذهبي.
وقد قام بتخريجه الشيخ محمد رزق طرهوني تخريجا وافياً وتوصل إلى تصحيحه (موسوعة فضائل سور وآيات القرآن 2/509) .
وانظر سورة الإخلاص في فضلها.
قوله تعالى (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (قل أعوذ برب الفلق) قال: الصبح.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (الفلق) قال: الخلق.
قوله تعالى (مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (غاسق) قال: الليل (إذا وقب) قال: إذا دخل.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (إذا وقب) قال: إذا أقبل.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 682)
قوله تعالى (وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ)
قال الترمذي: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الملك بن عمرو العقدي، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى القمر، فقال: "يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا؟ فإن هذا: الغاسق إذا وقب".
(السنن 5/452 ح 3366- ك التفسير، ب ومن سورة المعوذتين) ، وأخرجه النسائي في (عمل اليوم والليلة ح 306) من طريق سفيان، وأحمد (المسند 6/206) عن وكيع، والحاكم (المستدرك 2/540-541) من طريق آدم بن أبي إياس، كلهم عن ابن أبي ذئب به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال الألباني: حسن صحيح (صحيح سنن الترمذي ح 2681) .
قوله تعالى (وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قال: كان الحسن يقول إذا جاز (ومن شر النفاثات في العقد) قال: إياكم وما خالط السحر.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن الحسن (النفاثات) : السواحر.
وصحح إسناده الحافظ ابن حجر (فتح الباري 10/225) .
قوله تعالى (وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ)
قال البخاري: حدثنا قتيبة حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحاسد إلا في أثنتين: رجل أتاه الله القرآن فهو يتلوه أناء الليل وأناء النهار فهو يقول: لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت كما يفعل، ورجل أتاه الله مالاً فهو ينفقه في حقه فيقول لو أوتيت مثل ما أوتى، عملت فيه مثل ما يعمل".
(الصحيح 13/511- ك التوحيد، ب قول النبي صلى الله عليه وسلم رجل آتاه الله القرآن ح 7528) .
وقال البخاري: حدثنا بشر بن محمد قال: أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسّسوا ولا تجسّسوا، ولا تحاسدوا ولا تباغضوا، ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا".
(الصحيح 10/496- ك الأدب، ب ما ينهي عن التحاسد والتدابر ح 6064) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 683)
سورة الناس
فضلها
تقدم في سورة الإخلاص وسورة الفلق.
قوله تعالى (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ)
قال ابن كثير: هذه ثلاث صفات من صفات الرب عز وجل: الربوبية والملك والإلهية، فهو رب كل شيء ومليكه وإلهه فجميع الأشياء مخلوقة له مملوكة عبيد له، فأمر المستعيذ أن يتعوذ بالمتصف بهذه الصفات من شر الوسواس الخناس، وهو الشيطان الموكل بالإنسان، فإنه ما من أحد من بني آدم إلا وله قرين يُزين له الفواحش، ولا يألوه جهداً في الخبال، والمعصوم من عَصَم الله.
وقد ثبت في الصحيح أنه: "ما منكم من أحد إلا قد وُكل به قرينه" قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: "نعم إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير".
والحديث أخرجه مسلم في (الصحيح 4/2167 - ك صفة القيامة، ب تحريش الشيطان ح 2814) ، وانظر بداية التفسير في الإستعاذة.
وانظر الاستعاذة في بداية التفسير وفيها حديث أحمد عن أبي تميمة: وفيه: "لا تقل تعس الشيطان، فإنك إذا قلت تعس الشيطان تعاظم وقال: بقوتي صرعته. وإذا قلت: باسم الله، تصاغر حتى يصير مثل الذباب".
قال ابن كثير: إسناده جيد قوي، وفيه دلالة على أن القلب متى ذكر الله تصاغر الشيطان وغُلب، وإن لم يذكر الله تعاظم وغلب.
قوله تعالى (مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (الوسواس الخناس) قال: الشيطان يكون على قلب الإنسان، فإذا ذكر الله خنس.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 684)
ثم بين الله تعالى شمول وسوسة الشيطان في قلوب الجن والناس في قوله تعالى (الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس) .
قوله تعالى (الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس)
قال ابن كثير: وقوله تعالى (من الجنة والناس) هل هو تفصيل لقوله: (الذي يوسوس في صدور الناس) ثم بينهم فقال: (من الجنة والناس) وهذا يقوي القول الثاني. وقيل لقوله: (من الجنة والناس) تفسير للذي يوسوس في صدور الناس من شياطين الإنس والجن كما قال تعالى: (وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً) .
ثم ذكر حديث الإمام أحمد المتقدم في الإستعاذة عن أبي ذر وفيه: "يا أبا ذر تعوذ بالله من شر شياطين الإنس والجن".
آخر التفسير ولله الحمد والمنة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه أجمعين.
وكان الفراغ منه في صباح يوم الأربعاء الثالث من شوال من عيد الفطر المبارك سنة تسع عشرة وأربعمائة وألف للهجرة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 685)