قوله تعالى (إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلا إن لك في النهار سبحا طويلا واذكر اسم ربك وتبتل اليه تبتيلا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (إن ناشئة الليل) قال: أي ساعة تهجد فيها متهجد من الليل.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (إن ناشئة الليل) قال: ناشئة الليل: ما كان بعد العشاء فهو ناشئة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (هي أشد وطئا) أي: أثبت في الخير، وأحفظ في الحفظ.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (أشد وطئا) قال: مواطأة للقول، وفراغا للقلب.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة في قوله (سبحا طويلا) قال: فراغا طويلا.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله (وتبتل إليه تبتيلا) قال: أخلص إليه المسألة والدعاء.
قوله تعالى (رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلاً)
قال ابن كثير: أي هو المالك المتصرف في المشارق والمغارب الذي لا إله إلا هو وكما أفردته بالعبادة فأفرده بالتوكل (فاتخذه وكيلا) كما قال في الآية الأخرى (فاعبده وتوكل عليه) وكقوله (إياك نعبد وإياك نستعين) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة في قوله (واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلاً) براءة نسخت ماهاهنا، أمر بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، لا يقبل منهم غيرها.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 553)
قوله تعالى (وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً (11) إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً وَجَحِيماً (12) وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (إن لدينا أنكالا وجحيما) يقول تعالى ذكره: إن عندنا لهؤلاء المكذبين بآياتنا أنكالا، يعني قيودا، واحدها: نكل.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (وطعاما ذا غصة) قال: شجرة الزقوم.
قوله تعالى (يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَهِيلاً)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وكانت الجبال كثيبا مهيلا) يقول، الرمل السائل.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (كثيبا مهيلا) قال: ينهال.
قال ابن كثير: (وكانت الجبال كثيبا مهيلا) أي: تصير ككثبان الرمل بعد ما كانت حجارة صماء، ثم إنها تنسف نسفا فلا يبقى منها شيء إلا ذهب، حتى تصير الأرض قاعا صفصفا، لا ترى فيها عوجا أي: واديا، ولا أمتا أي: رابية.
ومعناه: لا شيء ينخفض ولا شيء يرتفع. ا.هـ.
وهذا التفسير مأخوذ من سورة طه آية (105-107) .
قوله تعالى (فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (أخذا وبيلا) قال: شديداً.
قوله تعالى (فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً (17) السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً (18) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً)
انظر حديث البخاري عن أبي سعيد المتقدم تحت الآية رقم (2) من سورة الحج. وحديث مسلم المتقدم تحت الآية رقم (24) من سورة الصافات.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا) يقول: كيف تتقون يوماً وأنتم قد كفرتم به ولا تصدقون به.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 554)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (منفطر به) قال: مثقلة به.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (إن هذه تذكرة) يعني: القرآن (فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا) بطاعة الله.
قوله تعالى (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآَخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا)
قال الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير قال: حججت فدخلت على عائشة رضي الله عنها فسألتها عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ألست تقرأ (يا أيها المزمل) قلت: بلى. قالت: هو قيامه.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (المستدرك 2/505- ك التفسير) ، ووافقه الذهبي، وأخرجه محمد بن نصر المروزي من طريق ابن وهب به، (مختصر قيام الليل ص 8) . وأبو الزاهرية هو: حدير بن كريب الحضرمي الحمصي معروف بالرواية عن جبير بن نفير وبرواية معاوية بن صالح عنه (تهذيب الكمال 5/491) .
قال أبو داود: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أهل القرآن أوتروا، فإن الله وتر يحب الوتر".
(السنن 2/61 ح 1416- ك الصلاة، ب استحباب الوتر) ، وأخرجه الترمذي (السنن 2/316 ح 453- ك الصلاة، ب ما جاء أن الوتر ليس بختم) ، والنسائي (السنن 3/228- ك الصلاة، ب الأمر بالوتر) ، وابن ماجة (السنن 1/370 ح 1169- ك إقامة الصلاة، ب ما جاء في الوتر) ، والحاكم (المستدرك 1/300- ك الوتر) أربعهم من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق به. قال الترمذي: حديث حسن، وقال الألباني: صحيح (صحيح ابن ماجة 1/193) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 555)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (علم أن لن تحصوه) قيام الليل كتب عليكم (فاقرءوا ما تيسر من القرآن) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قال: ثم أنبأ بخصال المؤمنين، فقال: (علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه) قال: افترض الله القيام في أول هذه السورة.
قال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، حدثني عروة أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عَبْدٍ القاريّ حدثاه أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكدتُ أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلّم فلببته بردائه فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: كذبت أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني سمعت هذا يقراُ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها فقال: أرسله، اقرأ يا هشام؟ فقرأ القراءة التي سمعته، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كذلك أنزلت، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ يا عمر؟ فقرأت فقال: كذلك أنزلت، إنّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه.
(الصحيح 13/530- ك التوحيد، ب (الآية) ح 7550) ، وأخرجه مسلم (الصحيح - الصلاة، ب بيان أن القرآن على سبعة أحرف 1/560 ح 818) .
قال البخاري: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الله بن نمير، حدثنا عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في ناحية المسجد- فصلّى ثم جاء فسلّم عليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعليك السلام، ارجع فصلِّ، فإنك لم تُصل. فرجع فصلّى، ثم جاء فسلّم، فقال: وعليك السلام، فارجع فصلّ فإنك لم تصل.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 556)
فقال في الثانية - أو في التي بعدها - علّمني يا رسول الله. فقال: "إذا قمتَ إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبّر، ثم اقرأ بما تيسّر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تستوي قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها".
وقال أبو أسامة في الأخير: "حتى تستوي قائما".
(الصحيح 11/38-39 ح 6251- ك الإستئذان، ب من رد فقال: عيك السلام … ) ، وأخرجه مسلم (الصحيح 1/298- ك الصلاة، ب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة: (وأقيمو الصلاة وآتوا الزكاة) فهما فريضتان واجبتان، لا رخصة لأحد فيهما، فأدوهما إلى الله تعالى ذكره.
قال ابن كثير: وقوله تعالى (وأقرضوا الله قرضا حسناً) يعني من الصدقات فإن الله يجازي على ذلك أحسن الجزاء وأوفره، كما قال (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسناً فيضاعفه له أضعافا كثيرة) .
وانظر سورة البقرة آية (245) .
قال البخاري: حدثني عمر بن حفص، حدثني أبي، حدثنا الأعمش قال: حدثني إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد قال: قال عبد الله: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله"؟ قالوا: يا رسول الله، ما منا أحد إلا ماله أحب إليه. قال: "فإن ماله ما قدم، ومال وارثه ما أخر".
(الصحيح 11/264-265 ح 6442- ك الرقاق، ب ما قدّم من مال فهو له) .
قوله تعالى (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
انظر سورة البقرة آية (83) وفيها حديث مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه: "لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 557)
سورة المدثر
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ)
قال البخاري: حدثني يحيى، حدثنا وكيع، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن قال: (يا أيها المدثر) قلتُ: يقولون: (اقرأ باسم ربك الذي خلق) فقال أبو سلمة، سألتُ جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن ذلك وقلتُ له مثل الذي قلتَ، فقال جابر: لا أحدثك إلا ما حدّثنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال: جاورتُ بحِراء، فلما قضيتُ جِواري هبطتُ، فنوديت، فنظرتُ عن يميني فلم أرَ شيئا، ونظرتُ عن شمالي فلم أرَ شيئاً، ونظرت أمامي فلم أرَ شيئاً، ونظرت خلفي فلم أرَ شيئاً، فرفعتُ رأسي فرأيتُ شيئا، فأتيتُ خديجة فقلتُ: (دثّروني وصُبّوا علىّ ماءً بارداً، قال فدثروني وصبُّوا عليّ ماءً بارداً، قال فنزلت: (يا أيها المدثّر قم فأنذِرْ وربَّك فكبِّر) .
(الصحيح 8/545- ك التفسير- سورة المدثر، الآية ح 4922) ، وأخرجه مسلم في (الصحيح - الإيمان، بدء الوحي 1/144 ح 161) .
قال البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، عن عقيل قال ابن شهاب: سمعت أبا سلمة قال: أخبرني جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحدّث عن فترة الوحي: فبينا أنا أمشى إذ سمعت صوتا من السماء، فرفعتُ بصري قِبل السماء فإذا الملك الذي جاءني بحِراء قاعد على كرسي بين السماء والأرض، فجئثتُ منه حتى هويتُ إلى الأرض، فجئتُ أهلي فقلت: زمّلوني زملوني. فزمَّلوني. فأنزل الله تعالى (يا أيها المدثر قم فأنذر - إلى قوله - فاهجر) ". قال أبو سلمة، والرجز الأوثان. ثم حميَ الوحي وتتابع.
(الصحيح 8/547- ك التفسير- سورة المدثر، الآية ح 4926)
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 558)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (يا أيها المدثر) يقول: المتدثر في ثيابه.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (قم فأنذر) أي: أنذر عذاب الله ووقائعه في الأمم، وشدة نقمته.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (وثيابك فطهر) يقول: طهرها من المعاصى، فكانت العرب تسمى الرجل إذا نكث ولم يف بعهد أنه دنس الثياب، وإذا وفى وأصلح قالوا: مطهر الثياب.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، في قوله: (والرجز فاهجر) يقول: السخط وهو الأصنام.
قوله تعالى (ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر فإذا نقر في الناقور)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (ولا تمنن تستكثر) يقول: لا تعط شيئا، إنما بك مجازاة الدنيا ومعارضها.
أخرج الطبري بأسانيد يقوى بعضها بعض: عن الحسن، في قوله (ولا تمنن تستكثر) قال: لا تمنن عملك تستكثره على ربك.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، قوله (ولربك فاصبر) قال: على ما أوتيت.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، قوله (فإذا نقر في الناقور) قال: في الصور، قال هو شىء كهيئة البوق.
قوله تعالى (فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله: (فذلك يومئذ يوم عسير) شديد.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قال الله تعالى (فذلك يومئذ يوم عسير) فبين لله على من يقع (على الكافرين غير يسير) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 559)
قوله تعالى (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيدًا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (ذرني ومن خلقت وحيدا) قال: خلقته وحده ليس معه مال ولا ولد.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، قوله (ومهدت له تمهيدا) قال: من المال والولد.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله: (إنه كان لآياتنا عنيدا) قال: جحودا.
قوله تعالى (سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً (17) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (سأرهقه صعودا) قال: مشقة من العذاب.
قال ابن كثير: وقوله (إنه فكر وقدر) أي: إنما أرهقناه صعودا، أي: قربناه من العذاب الشاق، لبعده عن الإيمان لأنه فكر وقدر، أي: تروى ماذا يقول في القرآن حين سئل عن القرآن، ففكر ماذا يختلق من مقال (وقدر) أي: تروى (فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر) دعاء عليه (ثم نظر) أي: أعاد النظر والتروي (ثم عبس) أي: قبض بين عينيه وقطب (وبسر) أي: كلح وكره.
قوله تعالى (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ) أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، قوله (لا تبقى ولا تذر) قال: لا تميت ولا تحيى.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (لواحة للبشر) قال: الجلد.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (لواحة للبشر) أي: حراقة للجلد.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 560)
قوله تعالى (عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا) : إلا بلاء. ا.هـ.
والضمير في عدتهم يعود إلى الملائكة المذكور عددهم تسعة عشر.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وليقول الذين في قلوبهم مرض) أي: نفاق.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وما يعلم جنود ربك إلا هو) أي: من كثرتهم.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (وما هي إلا ذكرى للبشر) قال: النار.
قوله تعالى (كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37) كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (والليل إذ أدبر) إذ ولى.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (والصبح إذا أسفر) إذا أضاء وأقبل (إنها لإحدى الكبر) يقول تعالى ذكره: إن جهنم لإحدى الكبر، يعني الأمور العظام.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قال: قال الحسن: والله ما أنذر الناس بشيء أدهى منها أو بداية هي أدهى منها.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين) قال: لا يحاسبون.
وانظر سورة الطور آية (21) قال تعالى (كل امرئ بما كسب رهين) .
قوله تعالى (فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ) انظر سورة القمر آية (48) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 561)
قوله تعالى (وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الذين حتى أتانا اليقين) أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وكنا نخوض مع الخائضين) قال: كلما غوى غاو غوى معه.
قال ابن كثير: (وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا القين) يعني: الموت.
كقوله (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) .
قوله تعالى (فما تنفعهم شفاعة الشافعين فما لهم عن التذكرة معرضين)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) قال: تعلمن أن الله يشفع بعضهم في بعض.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (فما لهم عن التذكرة معرضين) أي: عن هذا القرآن.
قوله تعالى (كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (قسورة) قال: عصبة قناص من الرماة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (فرت من قسورة) يقول: الأسد.
قوله تعالى (بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (52) كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآَخِرَةَ (53) كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (54) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (55) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة) قال: إلى فلان من رب العالمين.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (كلا بل لا يخافون الآخرة) إنما أفسدهم أنهم كانوا لا يصدقون بالآخرة ولا يخافونها هو الذي أفسدهم.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (كلا إنه تذكرة) أي: القرآن.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (هو أهل التقوى وأهل المغفرة) ربنا محقوق أن تتقي محارمه وهو أهل المغفرة يغفر الذنوب.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 562)
سورة القيامة
قوله تعالى (لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (لا أقسم بيوم القيامة، ولا أقسم بالنفس اللوامة) قال: أقسم بهما جميعا.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (بالنفس اللوامة) قال: تندم على ما فات وتلوم عليه.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ولا أقسم بالنفس اللوامة) أي: الفاجرة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: (ولا أقسم بالنفس اللوامة) يقول: المذمومة.
قوله تعالى (أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه)
انظر سورة البقرة آية (259) ، وسورة الإسراء آية (49) .
قوله تعالى (بلى قادرين على أن نسوي بنانه بل يريد الإنسان ليفجر أمامه يسأل أيان يوم القيامة)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (بلى قادرين على أن نسوى بنانه) قادر والله على أن يجعل بنانه كحافر الدابة أو كخف البعير ولو شاء لجعله كذلك فإنما ينقي طعامه بفيه.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (ليفجر أمامه) قال: يمضي أمامه راكبا رأسه.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (بل يريد الإنسان ليفجر أمامه) قال: قال الحسن: لا تلقى ابن آدم إلا تنزع نفسه إلى معصية الله قدما قدما إلا من قد عصم الله.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 563)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (بل يريد الإنسان ليفجر أمامه) يقول: الكافر يكذب بالحساب.
قوله تعالى (فإذ برق البصر وخسف القمر وجمع الشمس والقمر)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (برق البصر) قال: عند الموت.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وخسف القمر) ذهب ضوؤه فلا ضوء له.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (وجمع الشمس والقمر) قال: كورا يوم القيامة.
قوله تعالى (يقول الإنسان يومئذ أين المفر كلا لاوزر إلى ربك يومئذ المستقر ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (كلا لا وزر) يقول: لا حرز.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (لا وزر) لا ملجأ ولا جبل.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (إلى ربك يومئذ المستقر) أي: المنتهي.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر) يقول: ما عمل قبل موته وما سن فعمل به بعد موته.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم) من طاعة الله (وأخر) مما ضيع من حق الله.
قوله تعالى (بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (بل الإنسان على نفسه بصيرة) يقول: سمعه وبصره ويداه ورجلاه وجوارحه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 564)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (بل الإنسان على نفسه بصيرة) إذا شئت والله رأيته بصيرا بعيوب الناس وذنوبهم غافلا عن ذنوبه قال: وكان يقال إن في الإنجيل مكتوبا: يا ابن آدم تبصر القذاة في عين أخيك ولا تبصر الجذع المعترض في عينيك.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره) ولو جادل عنها فهو بصيرة عليها.
ورجحه الحافظ ابن كثير ثم قال كقوله: (ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين) سورة الأنعام: 23.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ولو ألقى معاذيره) قال: ولو اعتذر.
قوله تعالى (لا تحرك به لسانك لتعجل به إنّا علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه)
قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا موسى بن أبي عائشة قال: حدثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى (لا تحرك به لسانك لتعجل به) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرّك شفتيه، فقال ابن عباس: فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحركهما. وقال سعيد: أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما - فحرّك شفتيه - فأنزل الله تعالى (لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه) قال: جمعه لك في صدرك وتقرأه (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) قال فاستمع له وأنصت (ثم إن علينا بيانه) ثم إن علينا أن تقرأه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما قرأه.
(الصحيح 1/39- ك بدء الوحي ح 5 و8/549 و550- ك التفسير) ، وأخرجه مسلم في (الصحيح 1/330- ك الصلاة، ب الاستماع للقراءة) .
وانظر سورة طه آية (144) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 565)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (لا تحرك به لسانك) قال: كان يستذكر القرآن مخافة النسيان فقال له: كفيناكه يا محمد.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (لا تحرك به لسانك لتعجل به) كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يحرك به لسانه مخافة النسيان فأنزل الله ما تسمع.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (إن علينا جمعه وقرآنه) يقول: حفظه وتأليفه.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) يقول: اتبع حلاله واجتنب حرامه.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) يقول: اعمل به.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ثم إن علينا بيانه) بيان حلاله واجتناب حرامه ومعصيته وطاعته.
قوله تعالى (كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (كلا بل تحبون الحاجلة وتذرون الآخرة) اختار أكثر الناس العاجلة إلا من رحم الله وعصم.
وانظر سورة الإسراء آية (18-19) .
قوله تعالى (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة)
قال البخاري: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبرهما: أن الناس قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا. قال: فإنكم ترونه كذلك…
(الصحيح 2/341-342- ك الآذان، ب فضل السجود ح 806) ، وأخرجه مسلم (الصحيح - الإيمان، ب إثبات رؤية المؤمنين ربهم سبحانه 1/136- 164 ح 182) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 566)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (وجوه يومئذ ناضرة) قال: مسرورة (إلى ربها ناظرة) .
قوله تعالى (ووجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (باسرة) قال: كاشرة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ووجوه يومئذ باسرة) أي: كالحة.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (تظن أن يفعل بها فاقرة) قال: داهية.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (تظن أن يفعل بها فاقرة) أي: شر.
قال ابن كثير: وهذا المقام كقوله (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) وكقوله (وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة) وكقوله (وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية) إلى قوله (وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية) .
قوله تعالى (كلا إذا بلغت التراقي)
قال ابن كثير: يخبر تعالى عن حالة الاحتضار وما عنده من أهوال - ثبتنا الله هناك بالقول الثابت - فقال تعالى (كلا إذا بلغت التراقي) إن جعلنا (كلا) رادعة فمعناها: لست يا ابن آدم تكذب هناك بما أخبرت به، بل صار ذلك عندك عيانا وإن جعلناها بمعنى: حقا فظاهر أي: حقا إذا بلغت التراقي أي: انتزعت روحك من جسدك وبلغت تراقيك، والتراقي: جمع ترقوة، وهى العظام التي بين ثغرة النحر والعاتق كقوله (فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 567)
قوله تعالى (وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وقيل من راق) أي: التمسوا له الأطباء فلم يغنوا عنه من قضاء الله شيئا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وظن أنه الفراق) أي: استيقن أنه الفراق.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (والتفت الساق بالساق) يقول: آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة فتلتقي الشدة بالشدة إلا من رحم الله.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (والتفت الساق بالساق) قال: التف أمر الدنيا بأمر الآخرة عند الموت.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (والتفت الساق بالساق) ماتت رجلاه فلا يحملانه إلى شئ فقد كان عليهما جوالا.
قوله تعالى (إلى ربك يومئذ المساق)
انظر سورة الأنعام آية (61-62) ، وفيها (ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق) .
قوله تعالى (فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ثم ذهب إلى أهله يتمطى)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (فلا صدق ولا صلى) لا صدق بكتاب الله ولا صلى لله (ولكن كذب وتولى) كذب بكتاب لله وتولى عن طاعة الله.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ثم ذهب إلى أهله يتمطى) أي: يتبختر.
وانظر قوله تعالى: (وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين) سورة المطففين آية (31) . وتقوله تعالى (إنه كان في أهله مسرورا إنه ظن أن لن يحور) سورة الإنشقاق (13-14) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 568)
قوله تعالى (أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى)
قال النسائي: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، نا أبو النعمان، نا أبو عوانة. وأنا أبو داود، نا محمد بن سليمان، نا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: (أولى لك فأولى) قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزله الله عز وجل؟ قال: قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أنزله الله.
(التفسير 2/483 ح 658) ، وأخرجه الطبراني في (المعجم الكبير 11/458 ح 12298) ، والحاكم (المستدرك 2/510) من طريق أبي عوانه به. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي - وقد عزاه للطبراني -: رجاله ثقات (مجمع الزوائد 7/132) ، وقال محقق النسائي: إسناده صحيح ورجال إسناديه ثقات.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى) وعيد على وعيد كما تسمعون.
قوله تعالى (أيحسب الإنسان أن يترك سدى)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (أيحسب الإنسان أن يترك سدى) يقول هملا.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (أيحسب الإنسان أن يترك سدى) قال: لا يؤمر ولا ينهى.
لقوله تعالى (ألم يك نطفة من مني يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى)
انظر سورة النحل آية (4) وسورة الحج آية (5) وسورة المؤمنون آية (13-14) .
قوله تعالى (أليس ذلك بقادر على أن يحي الموتى)
قال ابن كثير: ثم قال (أليس ذلك بقادر على أن يحي الموتى) أي: أما هذا الذي أنشأ هذا الخلق السوي من هذه النطفة الضعيفة بقادر على أن يعيده كما بدأه؟ وتناول القدرة للإعادة إما بطريق الأولى بالنسبة إلى البداءة، وإما مساوية على قولين في قوله (وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه) والأول أشهر كما تقدم في سورة الروم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 569)
سورة الإنسان
قوله تعالى (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (هل أتى على الإنسان) آدم أتى عليه (حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) إنما خلق الإنسان هاهنا حديثا ما يعلم من خليقة الله كانت بعد الإنسان.
قوله تعالى (إنّا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (إنّا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج) أطوار الخلق، طورا نطفة، وطورا علقة، وطورا مضغة، وطورا عظاما ثم كسى العظام لحما، ثم أنشأه خلقا آخر، أنبت له الشعر.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، في قوله: (أمشاج نبتليه) يقول: مختلفة الألوان.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، قال: أي الماءين سبق عليه أعمامه وأخواله.
قال ابن كثير: وقوله (نبتليه) أي: نختبره، كقوله (ليبلوكم أيكم أحسن عملا) سورة الملك آية: 3.
قوله تعالى (إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفورا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، قوله (إنا هديناه السبيل) قال: الشقوة والسعادة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (إنا هديناه السبيل إما شاكرا) للنعم (وإما كفورا) لها.
وانظر سورة البلد آية (10) قوله تعالى (وهديناه النجدين) طريق الخير وطريق الشر.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 570)
قوله تعالى (إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالاً وسعيراً)
قال ابن كثير: يخبر تعالى عما أرصده للكافرين من خلقه به من السلاسل والأغلال والسعير، وهو اللهيب والحريق في نار جهنم، كما قال (إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون) . ا. هـ.
انظر سورة غافر آية (71-72) لبيان: الأغلال.
قوله تعالى (إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، قوله (مزاجها كافورا) قال: تمزج.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا) قال: قوم تمزج لهم بالكافور، وتختم لهم بالمسك.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، في قوله (يفجرونها تفجيرا)
قال: يعدلونها حيث شاءوا.
قوله تعالى (يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيرا)
قال البخاري: حدثنا أبو عاصم، عن مالك، عن طلحة بن عبد الملك، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من نذر أن يطيع الله فليُطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه".
(الصحيح 11/594 ك الإيمان والنذور، ب النذر فيما لا يملك وفي معصية ح 6700) .
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، قوله (يوفون بالنذر) قال: إذا نذروا في حق الله.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (يوفون بالنذر) قال: بطاعة الله، وبالصلاة، وبالحج، وبالعمرة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ويخافون يرما كان شره مستطيرا) استطاروا الله شر ذلك اليوم حتى ملأ السماوات والأرض.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 571)
قوله تعالى (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً)
قال البخاري: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فكوا العاني - يعني الأسير - وأطعموا الجائع وعودوا المريض".
(الصحيح 6/193 ح 3046- ك الجهاد والسير، ب فكاك الأسير) .
انظر حديث البخاري المتقدم تحت الآية رقم (10) من سورة المنافقون.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا) قال: لقد أمر الله بالأسرى أن يحسن إليهم، وإن أسراهم يومئذ لأهل الشرك.
قال الطبري: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن سالم، عن مجاهد (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا) قال: أما إنهم ما تكلموا به، ولكن علمه الله من قلوبهم، فأثنى به عليهم ليرغب في ذلك راغب.
وسنده حسن، وأخرجه بنحوه عن سعيد بن جبير.
قوله تعالى (إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (إنا نخاف من ربنا يوم عبوسا قمطريرا) عبست فيه الوجوه، وقبضت ما بين أعينها كراهية ذلك اليوم.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله: (عبوسا) يقول: ضيقا. وقوله (قمطريرا) يقول: طويلا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (ولقاهم نضرة وسرورا) نضرة في وجوههم، وسرورا في قلوبهم.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا) يقول: وجزاهم بما صبروا على طاعة الله، وصبروا عن معصيته ومحارمه، جنة وحريراً.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 572)