قوله تعالى (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان فِي كَبَدٍ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (لقد خلقنا الإنسان في كبد) يقول: في نصب.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (لقد خلقنا الإنسان في كبد) حين خلق في مشقة لا يلفى ابن آدم إلا مكابدا أمر الدنيا والآخرة.
قوله تعالى (يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَدًا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (مَالاً لُّبَدًا) قال: كثيراً.
تقوله تعالى (أيحسب أن لم يره أحد)
أخرج الطبري بسنده الحسن (أيحسب أن لم يره أحد) ابن آدم إنك مسئول عن هذا المال، من أين اكتسبته، وأين أنفقته.
قوله تعالى (أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ) قال: نعم من الله متظاهرة يقررك بها كيما تشكره.
قوله تعالى (وَهَدَينَاه النّجْدَينِ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (وهديناه النجدين) قال: الهدى والضلالة.
قال الحافظ ابن حجر: أخرج الطبراني بإسناد حسن عن ابن مسعود قال: (النجدين) سبيل الخير والشر.
وصححه الحاكم، (فتح الباري 8/704) .
قوله تعالى (فَلَا اقتَحَمَ الْعَقَبَةَ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (فلا اقتحم العقبة) قال: للنار عقبة دون الجسر.
قوله تعالى (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وما أدراك ما العقبة) ثم أخبر عن اقتحامها فقال (فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 633)
قال البخاري: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عاصم بن محمد قال: حدثني واقد بن محمد قال: حدثني سعيد بن مرجانة صاحب علي بن الحسين قال: قال لي أبو هريرة رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أيما رجل أعتق امرءاً مسلماً استنقذ الله بكل عضو منه عضواً من النار". قال سعيد بن مرجانة: فانطلقت به إلى على بن الحسين، فعمد علي بن الحسين رضي الله عنهما إلى عبد له قد أعطاه به عبد الله ابن جعفر عشرة آلاف درهم -أو ألف دينار- فأعتقه.
(الصحيح 5/174 - ك العتق، ب في العتق وفضله ح2517) .
قال البخاري: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مُراوح عن أبي ذرّ رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله وجهاد في سبيله قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: أعلاها ثمنا، وأنفسها عند أهلها، قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تُعين ضائعا، أو تصنع لأخرق قال: فإن لم أفعل؟ قال: تدع الناس من الشر، فإنها صدقة تصدّق بها على نفسك".
(الصحيح 5/176 ح2518 - ك العتق، ب أي الرقاب أفضل) ، أخرجه مسلم (الصحيح 1/89 ح84 - ك الإيمان، ب بيان كون الأيمان بالله تعالى أفضل الأعمال) .
قال أبو داود: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة حدثنا بقية: ثنا صفوان بن عمرو: حدثني سليم بن عامر، عن شرحبيل بن السمط، أنه قال لعمرو بن عبسة: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار".
(السنن 4/30 ح3966 - ك العتق، ب أي الرقاب أفضل؟) ، وأخرجه أحمد (4/386) من طريق كثير بن مرة عن عمرو بزيادة فيه. قال ابن كثير في أسانيد عمر بن عبسة: هذه أسانيد جيدة قوية ولله الحمد (التفسير 8/429) ، وصححه الألباني (صحيح الجامع رقم (6050) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 634)
قوله تعالى (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ)
قال الحاكم: حدثنا أبو عبد الله عبد بن يعقوب الحافظ، ثنا حامد بن أبي حامد المقري، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي قال: سمعت طلحة بن عمرو وسئل عن قول الله عز وجل (أو إطعام في يوم ذي مسغبة) ؟ فقال: ثنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان".
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (المستدرك 2/524 - ك التفسير) وصححه الذهبي وابن الملقن.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (في يوم ذي مسغبة) قال: الجوع.
قوله تعالى (يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ)
انظر سورة البقرة آية (83) لبيان (اليتيم) .
قال ابن كثير: (ذا مقربة) أي: ذا قرابة منه، قاله ابن عباس وعكرمة والحسن والضحاك والسدي، كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا يزبد، أخبرنا هشام عن حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة". وقد رواه الترمذي والنسائي، وهذا إسناد صحيح.
وهو كما قال الحديث (المسند 4/214) ، وفي سنن الترمذي (الزكاة، ب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة ح653) كما في (تحفة الأحوذي 3/334- 335) ، وسنن النسائي (الزكاة، ب الصدقة على الأقارب 5/92) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (أو مسكينا ذا متربة) قال: شديد الحاجة.
قوله تعالى (ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ) قال البخاري: حدثنا عبد بن سلام، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب وأبي ظبيان، عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يرحم الله من لا يرحم الناس".
(الصحيح 13/370 ح7376 - ك التوحيد، ب قول الله تبارك وتعالى: (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن)) ، أخرجه مسلم (الصحيح 4/1809 ح2319) من طريق أبي معاوية وغيره عن الأعمش به.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 635)
قال أبو داود: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومسدد، المعنى، قالا: ثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي قابوس مولى لعبد الله بن عمرو، عن عبد الله ابن عمرو، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء".
(السنن 4/285 ح4941 - ك الألباني، ب في الرحمة) ، وأخرجه الترمذي (4/323 ح1924 - ك البر والصلة، ب ما جاء في رحمة المسلمين) عن ابن أبي عمر، والحاكم (المستدرك 4/159 - ك البر والصلة) من طريق علي بن المديني، كلاهما عن سفيان به، قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم- وقد ذكره ضمن أحاديث: وهذه الأحاديث كلها صحيحة. وقال الألباني: صحيح (صحيح أبي داود ح32) .
قال أبو داود: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن السرح قالا: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن ابن عامر، عن عبد الله بن عمرو يرويه، قال ابن السرح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا".
(السنن 4/286 ح4943 - ك الأدب، ب في الرحمة) ، وأخرجه أحمد (المسند 2/222) عن علي بن عبد الله عن سفيان به، والترمذي (4/322 ح1920 - ك البر والصلة، ب ما جاء في رحمة الصبيان) من طريق محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به، وعنده: "ويعرف شرف كبيرنا". وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الألباني: صحيح (صحيح أبي داود ح4134) ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي (المستدرك 4/178) .
قوله تعالى (أولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ)
انظر سورة الواقعة آية (9) .
قوله تعالى (عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (عليهم نار مؤصدة) قال: مطبقة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (عليهم نار مؤصدة) قال: أي مطبقة، أطبقها الله عليهم، فلا ضوء فيها ولا فرج، ولا خروج منها آخر الأبد.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 636)
سورة الشمس
قوله تعالى (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (والشمس وضحاها) قال: ضوئها.
قوله تعالى (وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (والقمر إذا تلاها) قال: تبعها.
قوله تعالى (وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (والسماء وما بناها) قال وبناؤها: خلقها.
قوله تعالى (وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا) قال: دحاها.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (والأرض وما طحاها) قال: قسمها.
قوله تعالى (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا)
قال مسلم: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا عزرة بن ثابت، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الدئلي، قال: قال في عمران بن الحصين: أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه، أشيء قضي عليهم ومضى عليهم من قدر ما سبق؟ أو فيما يُستقبلون به مما أتاهم به نبيهم، وثبتت الحجة عليهم؟ فقلت: بل شيء قُضي عليهم، ومضى عليهم قال فقال: أفلا يكون ظلماً؟ قال: ففزعت من ذلك فزعاً شديداً وقلتُ: كل شيء خَلْق الله ومِلك يده فلا يسأل عما يفعل وهم يسألون. فقال لي:
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 637)
يرحمك الله! إني لم أُرِدْ بما سألتك إلا لأحزر عقلك إن رجلين من مزينة أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالا: يا رسول الله! أرأيت ما يعمل الناس اليوم، ويكدحون فيه، أشيء قُضي عليهم ومضى فيهم من قدر قد سبق، أو فيما يُستقبلون به مما أتاهم به نبيهم، وثبتت الحجة عليهم؟ فقال: "لا. بل شيء قُضي عليهم ومضى فيهم. وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها) ".
(الصحيح 4/2041-2042 - ك القدر، ب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه، وكتابة رزقه وأجله وعمله، وشقاوته وسعادته ح2650) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (فألهمها فجورها وتقواها) قال: بين الخير والشر.
قوله تعالى (قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (قد أفلح من زكّاها) من عمل خيرا زكاها بطاعة الله.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (قد أفلح من زكاها) يقول: قد أفلح من زكّى الله نفسه.
قوله تعالى (وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وقد خاب من دسّاها) قال: أثمها وأفجرها.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (وقد خاب من دسّاها) يقول: وقد خاب من دسى الله نفسه فأضله.
قوله تعالى (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا)
أخرج الطبري بسنده الصحيَح عن مجاهد (كذّبت ثمود بطغواها) قال: معصيتها.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (كذّبت ثمود بطغواها) أي: بالطغيان.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 638)
قوله تعالى (إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا)
قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وُهيب، حدثنا هشام عن أبيه أنه أخبره عبد الله بن زمعة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وذكر الناقة والذي عقر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذ انبعث أشقاها) انبعث لها رجل عزيزٌ عارم منيع في رهطه مثل أبي زمعة". وذكر النساء فقال: "يعمد أحدُكم يجلد امرأته جلد العبد. فلعله يضاجعها من آخر يومه". ثم وعظهم في ضحكهم من الضرطة وقال: "لِمَ يضحك أحدكم مما يفعل؟ ". وقال أبو معاوية: حدثنا هشام عن أبيه عن عبد الله بن زمعة قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مثل أبي زمعة عمّ الزبير بن العوام".
(الصحيح 8/575 - ك التفسير - سورة الشمس ح4942) ، واخرج مسلم في (الصحيح 4/2191 ح2855 - ك الجنة وصفة نعيمها وأهلها، ب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (إذ انبعث أشقاها) يعني: أحيمر ثمود.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها) قال: قسم الله الذي قسم لها من هذا الماء.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (ولا يخاف عقباها) قال: لا يخاف الله من أحد تبعه.
وانظر عن ناقة قوم ثمود سورة الأعراف آية (73-77) ، وسورة هود آية (64-65) ، وسورة القمر آية (29) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 639)
سورة الليل
قوله تعالى (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى) قال: آيتان عظيمتان يكورهما الله على الخلائق.
قال البخاري: حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل، عن المغيرة عن إبراهيم، عن علقمة قال: قدمت الشام فصليت ركعتين، ثم قلت: اللهم يسّر في جليسا صالحا فأتيت قوماً فجلست إليهم، فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبي، قلتُ من هذا؟ قالوا: أبو الدرداء فقلتُ: إني دعوت الله أن ييسّر لي جليسا صالحا، فيَسّرك لي قال: مِمّن أنت؟ قلت: من أهل الكوفة قال: أوَليس عندكم ابن أم عبد صاحب النعلين والوساد والمطهرة؟ أفيكم الذي أجاره الله من الشيطان، يعني على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم؟ أوليس فيكم صاحب سرّ النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يعلم أحدٌ غيره؟ ثم قال: كيف يَقرأ عبد الله (والليل إذا يغشى) فقرأت عليه (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى والذكر والأنثى) قال: والله لقد أقرأنيها رسول الله من فيِهِ إلى فيَّ.
(الصحيح 7/113-114 - ك فضائل الصحابة، ب مناقب عمار وحذيفة رضي الله عنهما ح3742) ، وأخرجه مسلم (الصحيح 1/566 ح824 - ك صلاة المسافرين وقصرها، ب ما يتعلق بالقراءات) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (إن سعيكم لشتّى) يقول: لمختلف.
قوله تعالى (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى)
قال البخاري: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن منصور عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي، عن علي رضي الله عنه قال: كنا لما جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله، ومعه مِخصرة، فنكس فجعل
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 640)
ينكث بمخصرته، ثم قال: ما منكم من أحد، وما من نفس منفوسة، إلا كُتب مكانها من الجنة والنار، وإلا قد كتبت شقيةٍ أو سعيدة. قال رجلٌ: يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل، فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى أهل السعادة، ومن كان منا من أهل الشقاء فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة؟ قال: أما أهل السعادة فيُيسّرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فيُيسّرون لعمل أهل الشقاء، ثم قرأ (فأما من أعطى واتقى وصدّق بالحسنى) الآية.
(الصحيح 8/579 - ك التفسير - سورة اليل، ب (وكذب بالحسنى) ح4948 و13/531 -ك التوحيد، ب قول الله تعالى (ولقد يسرنا القرآن للذكر)) ، وأخرجه مسلم (الصحيح 4/2039 ح2647 - ك القدر، ب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (فأما من أعطى) حقّ الله (واتقى) محارم الله التي نهى عنها.
أخرج الطبري بأسانيد يقوي بعضها بعضا عن ابن عباس (وصدق بالحسنى) قال: وصدق بالخلف من الله.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وأما من بخل واستغنى) وأما من بخل بحق الله عليه، واستغنى في نفسه عن ربه.
أخرج الطبري بأسانيد يقوي بعضها بعضا عن ابن عباس (وكذب بالحسنى) بالخلف من الله.
ونسبه الحافظ ابن حجر إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس بسند صحيح (فتح الباري 8/706) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وكذب بالحسنى) وكذب بموعود الله الذي وعد، قال الله (فسنيسره لليسرى) .
قوله تعالى (وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (إذا تردى) قال: إذا تردّى في النار.
قوله تعالى (إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى) يقول: على الله البيان، بيان حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 641)
قوله تعالى (فَاَندَرْتكمْ ناراً تَلَظَّى)
قال البخاري: حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق قال: سمعت النعمان: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أهون أهل النار عذاباً يوم القيامة لرجل توضع في أخمص قدميه جمرة يغلي منها دماغه".
(الصحيح 11/424 ح6561 - ك الرقاق، ب صفة الجنة والنار) ، وأخرجه مسلم (الصحيح 1/196 ح213- ك الإيمان، ب أهون أهل النار عذابًا) .
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (ناراً تلظى) قال: توهّج.
وانظر سورة البقرة آية (24) لبيان وقود النار.
قوله تعالى (لَا يَصْلَاهَا إِلاّ الأشْقَى)
بيّن الله تعالى صفة (الأشقى) في الآية التالية (الذي كذب وتولى) .
قوله تعالى (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى)
قال ابن كثير: وقوله تعالى (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى) أي: وسيزَحزح عن النار التقي النقي الأتقى، ثم فسره بقوله: (الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى) أي: يصرف ماله في طاعة ربه، ليزكي نفسه وماله وما وهبه الله من دين ودنيا.
قال البخاري: حدثنا محمد بن سنان، حدثنا فليح، حدثنا هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى". قالوا: يا رسول الله من يأبى؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".
(الصحيح 3/363 ح7280 - ك الاعتصام بالكتاب والسنة، ب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
قوله تعالى (وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى) يقول: ليس به مثابة الناس ولا مجازاتهم إنما عطيته لله.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 642)
سورة الضحى
نزولها
قال البخاري: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا الأسود بن قيس قال: سمعت جُندب بن سفيان رضي الله عنه قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يقم ليلتين أو ثلاثا، فجاءت امرأة فقالت: يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد ترككَ، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثا، فأنزل الله عز وجل: (والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى) .
(الصحيح 8/580-581 - ك التفسير - سورة الضحى، الآية ح4950) ، وأخرجه مسلم (الصحيح 3/1421-1422 ح1797 - ك الجهاد والسير، ب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين) .
قوله تعالى (وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (والضحى) قال: ساعة من ساعات النهار.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (والليل إذا سجى) قال: سكن بالخلق.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (ما ودعك ربك وما قلى) يقول: ما تركك ربك، وما أبغضك.
قوله تعالى (وَلَلآَخِرَة خَيْزٌ لّكَ مِنَ الأُولَىَ)
قال ابن ماجة: حدثنا يحيى بن حكيم، ثنا أبو داود، ثنا المسعودي أخبرني عمرو ابن مرة عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: اضطجع النبي صلى الله عليه وسلم على حصير فأثَر في جلده فقلت: بأبي وأمي، يا رسول الله! لو كنتَ آذنتنا ففرشنا لك عليه شيئا يقيك منه! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أنا والدنيا! إنما أنا والدنيا كراكب استظلّ تحت شجرة ثم راح وتركها".
(السنن - الزهد - ب مثل الدنيا ح4109) ، أخرجه أحمد والترمذي من طريق المسعودي به نحوه، وقال الترمذي: حسن صحيح، (المسند 1/391) ، (السنن - الزهد 4/588، 589) . وللحديث شاهد عن ابن عباس عند ابن حبان والحاكم، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، وسكت الذهبي. ولذا صححه الألباني (انظر الصحيحة 439، 440) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 643)
قوله تعالى (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)
قال الطبري: حدثني موسى بن سهل الرملى، قال: ثنا عمرو بن هاشم. قال سمعت الأوزاعي يحدث عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه قال: عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو مفتوح على أمته من بعده كنزاً كنزاً، فسر بذلك، فأنزل الله (ولسوف يعطيك ربك فترضى) فأعطاه في الجنة ألف قصر في كل قصر ما ينبغي من الأزواج والخدم.
وقوله (كنزاً كنزاً) ، ورد بلفظ (كفراً كفراً) والتصويب مما نقله ابن كثير عن الطبري ثم قال: إسناد صحيح إلى ابن عباس ومثل هذا ما يقال إلا عن توقيف (التفسير 8/448 ط الشعب) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ولسوف يعطيك ربك فترضى) قال: وذلك يوم القيامة.
قوله تعالى (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ) قال: أي لا تظلم.
وانظر سورة البقرة آية (83) لبيان (اليتيم) .
قوله تعالى (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ)
قال أبو داود: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الرحمن بن بجيد، عن جدته أم بجيد، وكانت ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنها قالت له: يا رسول الله صلى الله عليك، إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد له شيئا أعطيه إياه، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لم تجدي له شيئا تعطينه إياه إلا ظلفا عرقا فادفعيه إليه في يده".
(السنن 2/126 ح1667 - ك الزكاة، ب حق السائل) ، وأخرجه الترمذي (السنن 3/43 ح665 -ك الزكاة ب في حق السائل) ، والنسائي (السنن 5/86 - ك الزكاة، ب تفسير المسكين) كلهم عن قتيبة ابن سعيد عن الليث به، وأخرجه أحمد (المسند 6/383) من طرق ابن أبي ذئب عن المقبري به، قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الألباني: صحيح (صحيح أبي داود ح1466) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 644)
قوله تعالى (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ)
قال الترمذي: حدثنا الحسين بن الحسن المروزي بمكة، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا حميد، عن إنس قال: لمّا قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أتاه المهاجرون فقالوا: يا رسول الله ما رأينا قوماً أبذل من كثير ولا أحسن مواساة من قليل من قوم نزلنا بين أظهرهم، لقد كفونا المؤنة وأشركونا في المهنأ حتى لقد خِفنا أن يذهبوا بالأجر كله. فقال النبي: "لا، ما دعوتم الله لهم وأثنيتم عليهم".
(السنن 4/653 ح2487 - ك صفة القيامة، ب 44) ، وأخرجه أحمد (المسند 3/200-201) عن يزيد عن حميد به، وأخرجه أبو داود (السنن 4/255 - ك الأدب، ب في شكر المعروف ح4812) عن ثابت أنس مختصراً قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وقال الألباني: صحيح (صحيح الترمذي ح2020) .
قال أبو داود: حدثنا مسلم بن إبراهيم: ثنا الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يشكر الله من لا يشكر الناس".
(السنن 4/355 ح4811 - ك الأدب، ب في شكر المعروف) ، وأخرجه الترمذي (السنن 4/339 ح1954 - ك البر والصلة، ب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك) من طريق عبد الله بن المبارك، وأحمد في (المسند 2/295) عن يزيد كلاهما عن الربيع بن مسلم. قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الألباني: صحيح (السلسلة الصحيحة ح417) وللحديث شاهد عن أبي سعيد بمثله أخرجه الترمذي (ح1955) ، وقال: حسن صحيح، وحسنه الهيثمي بعد أن عراه للطبراني في الأوسط (مجمع الزوائد 8/181) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 645)
سورة الشرح
قوله تعالى (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ)
قال مسلم: حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل (وهو يلعب مع الغلمان. فأخذه فصرعه فشق عن قلبه. فاستخرج القلب. فاستخرج منه علقة. فقال: هذا حظ الشيطان منك. ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم. ثم لأمه. ثم أعاده في مكانه. وجاء الغلمان يسعون إلى أمه (يعني ظئره) فقالوا: إن محمداً قد قتل.
فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره.
(الصحيح 1/147 ح بعد 162 - ك الإيمان، ب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات) .
قال الترمذي: حدثنا محمد بن بشّار، حدثنا محمد بن جعفر وابن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة رجل من قومه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بينما أنا عند البيت بين النائم واليقظان، إذ سمعت قائلا يقول: أحد بين الثلاثة، فأُتيت بطست من ذهب فيها ماءُ زمزم فشرح صدري إلى كذا وكذا. قال قتادة: قلتُ، يعني قلتُ لأنس بن مالك: ما يعني؟ قال: إلى أسفل بطني، فاستُخرج قلبي، فغسل قلبي بماء زمزم ثم أُعيد مكانه، ثم حُشِيَ إيمانا وحكمة، وفي الحديث قصة طويلة.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح (السنن 5/442-443- ك التفسير) ، وصححه الألباني في (صحيح سنن الترمذي) .
وقصة شق الصدر في الصحيحين تقدمت في بداية سورة الإسراء.
قوله تعالى (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (ووضعنا عنك وزرك) قال: ذنبك.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ) قال: كانت للنبي صلى الله عليه وسلم ذنوب قد أثقلته، فغفرها الله له.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 646)
قوله تعالى (وَرَفَعْنَا لَكَ ذكْرَكَ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ورفعنا لك ذكرك) رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب، ولا متشهد، ولا صاحب صلاة إلا ينادي بها، أشهد أن لا اله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.
قوله تعالى (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (إن مع العسر يسرى) قال: يتبع اليسر العسر.
وقد أخبر الله تعالى أنه سيجعل بعد العسر يسرى كما قال: (سيجعل الله بعد عسر يسرا) سورة الطلاق آية: 7.
قوله تعالى (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (فإذا فرغت فانصب) قال: إذا قمت إلى الصلاة فانصب في حاجتك إلى ربك.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (فإذا فرغت فانصب) يقول: في الدعاء.
قوله تعالى (وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (وإلى ربك فارغب) قال: إذا قمت إلى الصلاة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 647)
سورة التين
قوله تعالى (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (والتين والزيتون) قال: الفاكهة التي تأكل الناس.
قوله تعالى (وَطُورِ سِينِينَ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (وطور) الجبل (سينين) قال: المبارك.
وانظر عن الطور سورة البقرة آية (63) ، وسورة مريم آية (52) ، وسورة طه آية (80) وسورة المؤمنون آية (20) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وطور سينين) قال جبل بالشام، مبارك حسن.
قوله تعالى (وهذا الْبَلَدِ الأمين)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (وهذا البلد الأمين) قال مكة.
قوله تعالى (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان فِي أَحْسَنِ تَقْوِيم)
قال الحافظ ابن حجر: أخرج ابن المنذر عن ابن عباس بإسناد حسن قال: أعدل خلق.
(فتح الباري 8/713) .
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (في أحسن تقويم) قال: في أحسن خلق.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قال: وقع القسم ها هنا (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 648)
قوله تعالى (ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ثم رددناه أسفل سافلين) قال: رددناه إلى الهرم.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ثم رددناه أسفل سافلين) قال: قال الحسن: جهنم مأواه.
قوله تعالى (إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (فلهم أجر غير ممنون) يقول: غير منقوص.
قوله تعالى (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (فما يكذبك بعد بالدين) قال: أي استيقن بعد ما جاءك من الله البيان (أليس الله بأحكم الحاكمين) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 649)
سورة العلق
قوله تعالى (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)
قال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، وحدثني سعيد بن مروان: حدثنا عبد بن عبد العزيز بن أبي رِزمة: أخبرنا أبو صالح سلمويه قال حدثني عبد الله عن يونس بن يزيد قال: أخبرني ابنُ شهاب أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "كان أول ما بُدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حُبّب إليه الخلاء فكان يلحق بغار حراء فيتحنث فيه. قال: والتحنث: التعبد الليالي ذوات العدد، قبل أن يرجع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة، فيتزود بمثلها، حتى فجئه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ما أنا بقارئ. قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ. قلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال. اقرأ. قلت ما أنا بقارئ.
فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال (اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علّم بالقلم) الآيات إلى قوله (علم الإنسان ما لم يعلم) . فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجُف بوادره، حتى دخل على خديجة فقال: زمّلوني زمّلوني. فزملوه حتى ذهب عنه الروع.
قال لخديجة. أي خديجة، مالي لقد خشيت على نفسي؟ فأخبرها الخبر. قالت خديجة: كلا أبشر، فوالله لا يُخزيك الله أبداً، فوالله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكلّ، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل، وهو ابن عم خديجة
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 650)
أخي أبيها، وكان امرءاً تنصّر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي، ويكتب الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخاً كبيراً قد عمي، فقالت خديجة: يا عم، اسمع من ابن أخيك، قال ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى؟
فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى، فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى، ليتني فيها جذعاً، ليتني أكون حياً -ذكر حرفاً- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أوَ مخرجي هم؟ قال ورقة: نعم، لم يأتِ رجل بما جئت به إلا أوذيَ، وإن يدركني يومك حياً أنصرك نصراً مؤزراً، ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي فترة حتى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(الصحيح 8/585-586- ك التفسير - سورة (اقرأ باسم ربك الذي خلق) ح4953) ، وأخرجه مسلم (الصحيح 1/139-142 ح160 - ك الإيمان، ب بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
قوله تعالى (الذي عَلّمَ بِالْقَلَمِ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (علم بالقلم) قال: القلم: نعمة من نعم الله عظيمة، لولا ذلك لم يقم، ولم يصح العيش.
قوله تعالى (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) قال مسلم: حدثنا عبيد الله بن معاذ ومحمد بن عبد الأعلى القيسي قالا: حدثنا المعتمر عن أبيه: حدثني نعيم بن أبي هند عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال أبو جهل: هل يُعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل: نعم.
فقال: واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته. أو لأعَفرنَّ وجهه في التراب. قال فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي. زعم ليطأ على رقبته. قال: فما فجئهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقى بيديه. قال فقيل له: مالك؟
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 651)
فقال: إن بيني وبينه لخندقاً من نار وهولا وأجنحة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا". قال فأنزل الله عز وجل -لا ندري في حديث أبي هريرة، أو شيء بلغه: (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى) يعني أبا جهل (أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلَّا لَا تُطِعْهُ) .
زاد عبيد الله في حديثه قال: وأمره بما أمره به. وزاد عبد الأعلى: (فليدع ناديه) يعني: قومه.
(الصحيح، 4/2154-2155 - ك صفات المنافقين وأحكامهم، ب قوله تعالى الآيات) .
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى) قال أبو جهل: ينهى محمدا صلى الله عليه وسلم إذا صلى.
وأخرجه بنحوه عن قتادة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى) قال محمد: كان على الهدى، وأمر بالتقوى.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (أرأيت إن كذب وتولى) يعني: أبا جهل.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (سندع الزبانية) قال: الملائكة.
قال الترمذي: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلى، فجاء أبو جهل فقال: ألم أنهك عن هذا؟ ألم أنهك عن هذا؟ فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فزبره فقال
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 652)