Arabic source text

📘 আস সহীহুল মাসবুর মিনাত তাফসীরি বিল মাসুর (হিকমত বশীর ইয়াসীন)

📘 الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور (حكمت بشير ياسين)

📘 আস সহীহুল মাসবুর মিনাত তাফসীরি বিল মাসুর (হিকমত বশীর ইয়াসীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قوله تعالى (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)
أخرج الطبري عن عبد الكريم بن الهيثم قال، حدثنا إبراهيم بن بشار قال، حدثنا سفيان بن عيينة قال، قال أبو سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال موسى لقومه (توبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم) قال: أمر موسى قومه -عن أمر ربه عز وجل أن يقتلوا أنفسهم، قال: فاحتبى الذين عكفوا على العجل فجلسوا، وقام الذين لم يعكفوا على العجل، وأخذوا الخناجر بأيديهم، وأصابتهم ظلمة شديدة، فجعل يقتل بعضهم بعضا، فانجلت الظلمة عنهم وقد أجلوا عن سبعين ألف قتيل، كل من قتل منهم كانت له توبة، وكل من بقي كانت له توبة.
(أبو سعيد هو عبد الكريم بن مالك الجزري. ورجاله ثقات وإسناده صحيح والخبر عن أهل الكتاب وهو من قبيل المسكوت عنه) .
وأخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد في قول الله تعالى (باتخاذكم العجل) قال: كان موسى أمر قومه عن أمر ربه أن يقتل بعضهم بعضاً بالخناجر فجعل الرجل يقتل أباه ويقتل ولده فتاب الله عليهم.
قوله تعالى (فتوبوا إلى بارئكم)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية (فتوبوا إلى بارئكم) أي إلى خالقكم.
قوله تعالى (فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم … ) الآية
قال الطبري: حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الزهري وقتادة في قوله (فاقتلوا أنفسكم) قال: قاموا صفين يقتل بعضهم بعضا، حتى قيل لهم: كفوا! قال قتادة: كانت شهادة للمقتول وتوبة للحي.
(وإسناده حسن) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

قوله تعالى (وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة)
قال ابن أبي حاتم: حدثني أبي قال كتب إلي أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري حدثني أبي حدثني إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن أبي الحويرث عن ابن عباس أنه قال في قول الله (لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة) أي علانية. أي حتى نرى الله.
(وفي إسناده أبو الحويرث وهو عبد الرحمن بن معاوية الرزقي، صدوق سيء الحفظ، ولكن المتن لا يحتمل الخطأ لأن له شواهد من اللغة وأهل التفسير كما سيأتي، وباقي رجاله ما بين ثقة وصدوق فالإسناد حسن) .
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن قتادة في قول الله تعالى (وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة) أي عيانا. ثم قال: وكذا فسره الربيع بن أنس: عيانا.
قوله تعالى (فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون)
روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله (فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم) قال: أخذتهم الصاعقة أي ماتوا ثم بعتهم الله تعالى. -ليكملوا بقية آجالهم-.
((التفسير ص 37) وإسناده صحيح. والتتمة من رواية الطبري رقم 960، وابن أبي حاتم رقم 547) .
قوله تعالى (وظللنا عليكم الغمام)
أخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد في قول الله جل ثناؤه (وظللنا عليكم الغمام) قال: هو بمنزلة السحاب.
قوله تعالى (وأنزلنا عليكم المن)
أخرج الشيخان بسنديهما عن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين".
((صحيح البخاري رقم 4478 - التفسير - سورة البقرة، ب قوله تعالى (وظللنا عليكم الغمام)) ، (وصحيح مسلم رقم 157-162 - الأشربة، ب فضل الكمأة ومداواة العين)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

وأخرج ابن أبي حاتم بسنده عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: كان المن ينزل عليهم على الأشجار فيغدون إليه فيأكلون منه ما شاءوا.
وأخرج الفريابي عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله (المن) قال: صمغة.
((تغليق التعليق 4/173) ، وإسناده حسن) .
قوله تعالى (والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم … ) الآية
أخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله (وأنزلنا عليكم المن والسلوى) قال: كان المن ينزل عليهم مثل الثلج والسلوى طير كانت تحشرها عليهم ريح الجنوب.
((التفسير ص 37) ، وإسناده صحيح) .
وأخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد قال: السلوى: طائر.
قوله تعالى (وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية)
ومعنى ادخلوا هنا أي اسكنوا كما جاء في قوله تعالى (قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيت شئتم رغدا … ) الأعراف: 116.
وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله (ادخلوا هذه القرية) قال: بيت القدس.
((التفسير ص 27) ، وإسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق عبد الرزاق به ثم قال: وروي عن الربيع بن أنس والسدي نحو ذلك) .
قوله تعالى (فكلوا منها حيث شئتم رغداً)
أخرج ابن أبي حاتم عن حجاج بن حمزة ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (رغدا) قال: لا حساب عليهم.
(وإسناده حسن) .
قوله تعالى (وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم)
أخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد (ادخلوا الباب سجدا) قال: باب الحطة من باب إيلياء من بيت المقدس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

وأخرج البخاري بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قيل لبني إسرائيل (ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة) فدخلوا يزحفون على أستاههم فبدلوا، وقالوا حطة حبة في شعرة".
((الصحيح رقم 4479 - التفسير - سورة البقرة - ب (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً … )) . وأخرجه أيضاً من حديث أبي هريرة من طريق آخر بلفظ: وقالوا: حبة في شعرة) ، (الصحيح رقم 4641 - التفسير - سورة الأعراف - ب (وقولوا حطة)) .
وقال الطبري عن محمد بن بشار قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله (ادخلوا الباب سجدا) قال: ركعا من باب صغير.
(وأخرجه الحاكم من طريق أبي حذيفة عن سفيان به. وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 2/262)) .
وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن الحسن وقتادة: أي احطط عنا خطايانا، فدخلوا على غير الجهة التي أمرو بها، دخلوا متزحفين على أوراكهم وبدلوا قولا غير الذي قيل لهم فقالوا: حبة في شعيرة.
انظر الآية رقم (71) من السورة نفسها.
((التفسير ص 37) ، وإسناده صحيح) .
وأخرج الطبري عن أبي كريب قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله (حطة) مغفرة.
(وأخرجه الحاكم من طريق أبي حذيفة عن سفيان به. وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 2/262)) .
قوله تعالى (وسنزيد المحسنين)
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا مر بآية رحمة سأل.
((انظر آخر تفسير آية 37 من هذه السورة)) .
قوله تعالى (فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم)
أخرج الحاكم: عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما ادخلوا الباب سجدا قال بابا ضيقا قال ركعا، وقوله حطة قال: مغفرة. فقالوا: حنطة ودخلوا على أستاههم فذلك قوله تعالى (فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

(وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 2/262) . وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق يحيى بن آدم عن سفيان به ثم قال: وروى عن عطاء ومجاهد وعكرمة وقتادة والضحاك والحسن والربيع ويحيى بن رافع نحو ذلك) .
قوله تعالى (فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون)
أخرج الشيخان بسنديهما عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الطاعون رجس أرسل على طائفة من بني إسرائيل -أو على من كان قبلكم- فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها لا تخرجوا فرارا منه". قال أبو النضر: لا يخرجكم إلا فرارا منه.
((صحيح البخاري رقم 3473 - الأنبياء) ، (وصحيح مسلم - السلام، ب الطاعون والطيرة رقم 2218 وما بعده) . واللفظ للبخاري وسقناه مختصرا) .
قوله تعالى (وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا)
قال الطبري: حدثني عبد الكريم قال، أخبرنا إبراهيم بن بشار قال، حدثنا سفيان، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ذلك في التيه.
ضرب لهم موسى الحجر فصار فيه اثنتا عشرة عينا من ماء، لكل سبط منهم عين يشربون منها.
(وأبو سعيد: هو عبد الكريم بن مالك الجزري. ورجاله ثقات والإسناد صحيح وقد أخرج الطبري بأسانيد صحيحة عن قتادة ومجاهد بنحوه) .
قوله تعالى (قد علم كل أناس مشربهم)
أخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله (قد علم كل أناس مشربهم) قال: كانوا اثني عشر سبطا لكل سبط عين.
((التفسير ص 37) ، وإسناده صحيح) .
قوله تعالى (كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين)
أخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية في قوله (ولا تعثوا في الأرض مفسدين) يقول: لا تسعوا في الأرض فسادا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

وأخرج أيضاً بإسناده الصحيح عن شيبان عن قتادة (ولا تعثوا في الأرض مفسدين) قال: لا تسيروا في الأرض مفسدين.
قوله تعالى (وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها)
قال عبد الرزاق نا معمر عن قتادة في قوله (لن نصبر على طعام واحد) قال: ملوا طعامهم، وذكروا عيشهم الذي كانوا فيه مثل ذلك، فقالوا: (ادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها) .
((التفسير ص 37) ، وإسناده صحيح) .
وأخرج الطبري بإسناده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله (وفومها) يقول: الحنطة والخبز.
وأخرج نافع بن أبي نعيم القاري في "تفسيره" قال: سمعت الأعرج يقول: سمعت عبد الله بن عباس يقول في قول الله عز وجل (فومها) قال: الحنطة ثم قال ابن عباس أما سمعت قول أحيحة بن الجلاح حيث يقول:
قد كنت أغنى الناس شخصا واحدا … ورد المدينة عن زراعة فوم
((تفسير القرآن ليحيى بن يمان، وتفسير لنافع بن أبي نعيم رقم 37) .
الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أخذ القراءة عرضا عن أبي هريرة وابن عباس وتلا عليه نافع بن أبي نعيم وصفه الذهبي بالإمام الحافظ الحجة المقري ت 117 هـ (سير أعلام النبلاء 5/69، 70) . أحيحه بن الجلاح: بن الحريشي الأوسي شاعر جاهلي من دهاة العرب وشجعانهم (الأعلام 1/277))
وأخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد (وفومها) قال الخبز.
وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة والحسن: الفوم: الخبز.
((التفسير ص 37) ، وإسناده صحيح) .
قوله تعالى (قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير)
أخرج ابن أبي حاتم بإسناده الصحيح عن قتادة: (أتستبدلون الذي هو أدنى -الذي هو شر- (بالذي هو خير) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

قوله تعالى (اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم)
أخرج الطبري بإسناده الحسن عن قتادة (اهبطوا مصرا) أي مصرا من الأمصار فإن لكم ما سألتم.
قوله تعالى (ضربت عليهم الذلة)
أخرج عبد الرزاق عن معمر عن الحسن وقتادة في قوله (ضربت عليهم الذلة) قالا: يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون.
((التفسير ص 38) ، وإسناده صحيح) .
قوله تعالى (والمسكنة)
أخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية: في قوله (ضربت عليهم الذلة والمسكنة) قال: المسكنة: الفاقة.
ثم قال: وروي عن السدي والربيع نحو ذلك.
قوله تعالى (وباءوا بغضب من الله)
أخرج عبد الرزاق في "تفسيره" عن معمر عن قتادة في قوله (فباءوا) قال: فانقلبوا. وهذا التفسير يعود لقوله تعالى (فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين) .
((انظر تغليق التعليق 4/172) ، وإسناده صحيح) .
قوله تعالى (ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق)
قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبان، حدثنا عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل قتله نبي، أو قتل نبيا، وإمام ضلالة، وممثل من الممثلين".
((المسند رقم 3868) ، وصححه أحمد شاكر، وذكره الهيثمي ونسبه إلى أحمد والبزار ونسبه إلى أحمد والبزار ونص أن رجالهما ثقات (مجمع الزوائد 5/236) . ولكن عاصما هذا هو ابن بهدلة صدوق له أوهام فالإسناد حسن وحسنه أيضاً الشيخ مقبل الوادعي. (انظر حاشية تفسير ابن كثير 1/186)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

قوله تعالى (ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون)
أخرج ابن أبي حاتم بإسناده الصحيح عن قتادة (ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) اجتنبوا المعصية والعدوان فإن بهما هلك من هلك قبلكم من الناس.
قوله تعالى (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين) إلى قوله (ولاهم يحزنون) . فأنزل الله تعالى بعد هذا (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) سورة آل عمران: 85.
ثم قال الطبري: وهذا الخبر يدل على أن ابن عباس كان يرى أن الله جل ثناؤه كان قد وعد من عمل صالحا -من اليهود والنصارى والصابئين- على عمله، في الآخرة الجنة، ثم نسخ ذلك بقوله (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) .
وأخرج الطبري بسنده الحسن عن سعيد عن قتادة قال: إنما سموا نصارى لأنهم كانوا بقرية يقال لها ناصرة ينزلها عيسى بن مريم فهو اسم تسموا به ولم يؤمروا به.
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مجاهد قوله (والصابئين) قال: بين المجوس واليهود لا دين لهم.
وقال الطبري: حدثنا محمد بن عبد الأعلى. قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن قال: حدثني زياد: أن الصابئين يصلون إلى القبلة، ويصلون الخمس. قال: فأراد أن يضع عنهم الجزية. قال: فخبر بعد أنهم يعبدون الملائكة.
(ورجاله ثقات وإسناده صحيح. (وزياد: هو زياد بن أبيه، واسم أبيه: عبيد، ادعاه معاوية أنه أخوه والتحق به فعرف بزياد بن أبي سفيان ونسبه ابن الأثير إلى أمه سمية أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره ولاه معاوية العراق. ت 53 هـ. انظر تاريخ خليفة ص 219، والإستيعاب 1/567، أسد الغابة 2/119، تهذيب تاريخ ابن عساكر 5/409، الوافي بالوفيات 15/10)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

قوله تعالى (من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (من آمن بالله) يعني من وحد الله. (واليوم الآخر) من آمن باليوم الآخر يقول آمن بما أنزل الله.
قوله تعالى (فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
أخرج ابن أبي حاتم عن أبيه ثنا هشام بن خالد ثنا شعيب بن إسحاق ثنا سعيد ابن أبي عروبة، عن قتادة قال: أجر كبير لحسناتهم وهي الجنة.
(ورجاله ثقات إلا هشام بن خالد وهو ابن الأزرق الدمشقي صدوق. فالإسناد حسن) .
قوله تعالى (وإذ أخذنا ميثاقكم)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية قوله (ميثاقكم) يقول: أخذ مواثيقهم أن يخلصوا له ولا يعبدوا غيره.
قوله تعالى (ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (ورفعنا فوقكم الطور) أوضحه بقوله (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة) .
قوله تعالى (خذوا ما آتيناكم بقوة)
لم يبين هنا هذا الذي آتاهم ما هو، ولكنه بين في موضع آخر أنه الكتاب الفارق بين الحق والباطل.
وذلك في قوله (وإذا آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون) .
وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله (وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور) قال: الطور: الجبل، اقتلعه الله فرفعه فوقهم، فقال: (خذوا ما آتيناكم بقوة) ، والقوة: الجد، وإلا قذفته عليكم، قال: فأقروا بذلك أنهم يأخذون ما أوتوا بقوة.
((التفسير ص 38) ، وإسناده صحيح) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله (خذوا ما آتيناكم بقوة) أي بطاعة.
وقال عبد بن حميد: ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله (بقوة) يعمل بما فيه.
((انظر تغليق التعليق 4/173) ، وإسناده حسن) .
قوله تعالى (واذكروا ما فيه لعلكم تتقون)
أخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية في قوله (واذكروا ما فيه) يقول: أقرّوا ما في التوراة واعملوا به.
قوله تعالى (ثم توليتم من بعد ذلك)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن قتادة في قوله (من بعد ذلك) قال: من بعد ما أتاهم.
قوله تعالى (فلولا فضل الله عليكم ورحمته)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله (ورحمته) قال: القرآن. ثم قال وروي عن قتادة والربيع بن أنس ومجاهد والحسن والضحاك وهلال بن يساف نحو ذلك.
وكأنهم استنبطوا هذا التفسير من قوله تعالى (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) الإسراء: 82.
قوله تعالى (لكنتم من الخاسرين)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (لكنتم من الخاسرين) قال: خسروا الدنيا والآخرة.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا مر بآية رحمة سأل. انظر آخر تفسير آية (37) من هذه السورة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

قوله تعالى (ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين)
قال الشيخ الشنقيطي: عند هذه الآية: أجمل قصتهم هنا وفصلها في سورة الأعراف في قوله (واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديداً قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين) الأعراف: 163-1‌‌65.
أخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله (ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت) قال: نهوا عن صيد الحيتان في يوم السبت، فكانت تشرع إليهم يوم السبت بلوا بذلك فاصطادوها فجعلهم الله قردة خاسئين.
((التفسير ص 38) ، وإسناده صحيح) .
وأخرج مسلم بسنده عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً: إن الله لم يجعل لمسخ نسلا ولا عقبا. وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك.
((الصحيح رقم 2663 - القدر، ب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها) . وهذا الشاهد في الحديث حيث ورد أطول من هذا اللفظ) .
أخرج عبد الرزاق: عن معمر عن قتادة في قوله (خاسئين) قال: صاغرين.
((التفسير ص 38) ، وإسناده صحيح. وأخرجه الطبري بلفظه عن محمد بن بشار قال: حدثا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد. وإسناده صحيح) .
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية بلفظ: أذلة صاغرين.
قوله تعالى (فجعلناها نكالا لما بين يديها)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله (فجعلناها نكالا لما بين يديها) أي عقوبة لما خلا من ذنوبهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

وأخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله تعالى (لما بين يديها) ما مضى من خطاياهم إلى أن هلكوا به.
قوله تعالى (وما خلفها)
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مجاهد قوله (وما خلفها) التي قد أهلكوا بها يعني: خطاياهم.
وأخرج بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله (وما خلفها) أي عبرة لمن بقي بعدهم من الناس.
قوله تعالى (وموعظة للمتقين)
قال الإمام عبيد الله بن بطة: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلم حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل".
((إبطال الحيل ص 46، 47) . ذكره ابن كثير ثم قال: وهذا إسناد جيد، وأحمد بن مسلم هذا وثقه الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي وباقي رجاله مشهورون على شرط الصحيح (التفسير 1/193)) .
وأخرج عبد الرزاق: عند تفسير هذه الآية عن معمر عن قتادة في قوله (فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة) ، قال: لما بين يديها من ذنوبهم، وما خلفها من الحيتان، وموعظة للمتقين من بعدهم.
((التفسير ص 38) ، وإسناده صحيح) .
قوله تعالى (وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي)
قال ابن أبي حاتم حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا يزيد بن هارون أبنا هشام ابن حسان عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني قال: كان رجل في بني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

بني إسرائيل عقيم لا يولد له، وكان له مال كثير، وكان ابن أخيه وارثه فقتله، ثم احتمله ليلا فوضعه على باب رجل منهم، ثم أصبح يدعيه عليهم حتى تسلحوا، وركب بعضهم إلى بعض فقال ذو الرأي والنهى على ما يقتل بعضكم بعضا وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم؟ فأتوا موسى فذكروا له: فقال (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة فقالوا: أتتخذونا هزوا؟ قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين) . قال: فلو لم يعترضوا البقرة، لأجزت عنهم أدنى بقرة ولكنهم شددوا فشدد عليهم حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها. فقال: والله لا أنقصها من ملء جلدها ذهبا. فأخذوها بملء جلدها ذهبا فذبحوها فضربوه بعضها فقام فقالوا من قتلك؟ فقال هذا. لابن أخيه. ثم مال ميتا فلم يعط من ماله شيء ولم يورث قاتل بعد.
((وأخرجه عبد بن حميد في تفسيره عن يزيد بن هارون به، وأخرجه آدم بن أبي إياس في تفسيره عن أبي جعفر الرازي عن هشام بن حسان به (انظر تفسير ابن كثير 1/194) ، وأخرجه عبد الرزاق (التفسير ص 38) . والطبري) من طريق أيوب عن محمد بن سيرين عن عبيدة بنحوه. والإِسناد صحيح إلى عبيدة، وقد صححه الحافظ ابن حجر عند ذكر قصة البقرة (فتح الباري 6/440) ، وما رواه من الإسرائيليات، إلا أن لبعضه شاهد من القرآن الكريم في قوله تعالى (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) البقرة 72-73) .
قوله تعالى (قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك)
أخرج عبد الرزاق: عن معمر عن قتادة: الفارض: الهرمة. يقول ليست بالهرمة ولا البكر (عوان بين ذلك) .
((التفسير ص 39) ، وإسناده صحيح) .
قوله تعالى (قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها كسر الناظرين)
أخرج عبد الرزاق: عن معمر قال قتادة: هي الصافي لونها.
((التفسير ص 39) ، وإسناده صحيح) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

أخرج الطبري بإسناده الحسن عن سعيد عن قتادة (تسر الناظرين) أي: تعجب الناظرين.
قوله تعالى (قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون)
أخرج الطبري عن الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة قال: لو أخذ بنو إسرائيل بقرة لأجزأت عنهم ولولا قولهم (وإنا إن شاء الله لمهتدون) لما وجدوها.
(ورجاله ثقات إلا الحسن فصدوق فالإسناد حسن) .
قال الطبري: حدثنا أبو كريب قال، حدثنا عثام بن علي، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لو أخذوا أدنى بقرة اكتفوا بها، لكنهم شددوا فشدد الله عليهم.
وذكره ابن كثير ثم قال: إسناده صحيح وقد رواه غير واحد عن ابن عباس وكذا قال عبيدة والسدي ومجاهد وعكرمة وأبو العالية وغير واحد.
(التفسير 1/198) .
قوله تعالى (قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها)
أخرج ابن أبي حاتم بإسناده الحسن عن شيبان النحوي عن قتادة قوله (لا ذلول) قال: يعني: صعبة يقول لم يذلها العمل.
وأخرج بإسناده الجيد عن أبي العالية (تثير الأرض) قال: يعني ليست بذلول تثير الأرض.
وأخرج بإسناده الجيد أيضاً عن أبي العالية (ولا تسقي الحرث) يقول: لا تعمل في الحرث.
أخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله (مسلمة) لا عيب فيها.
((التفسير ص 39) ، وإسناده صحيح) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

وأخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد (مسلمة) يقول: مسلمة من الشية و (لا شية فيها) لا بياض فيها ولا سواد.
وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة (لا شية فيها) : لا بياض فيها.
(وإسناده صحيح) .
قوله تعالى (قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن شيبان عن قتادة (قالوا الآن جئت بالحق) قال: قالوا: الآن بينت لنا.
قوله تعالى (وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله (فادارأتم فيها) قال: اختلفتم فيها.
قوله تعالى (والله مخرج ما كنتم تكتمون)
وبه عن مجاهد في قول الله (والله مخرج ما كنتم تكتمون) قال: تغيبون.
قوله تعالى (فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون)
تقدم تفسيره في رواية عبيدة عند قوله تعالى (وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة … ) الآية.
وقال الشيخ الشنقيطي عند هذه الآية: وأشار في هذه الآية إلى أن إحياء قتيل بني إسرائيل دليل على بعث الناس بعد الموت، لأن من أحيا نفسا واحدة بعد موتها قادر على إحياء جميع النفوس. وقد صرح بهذا في قوله (ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة) .
قوله تعالى (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)
أخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك) قال: قست قلوبهم من بعد ما أراهم الله الآية، فهي كالحجارة أو أشد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

قسوة، ثم عذر الحجارة، فقال (وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله) .
((التفسير ص 40) ، وإسناده صحيح) .
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك) يعني به: بني إسرائيل.
وقال الشيخ الشنقيطي عند هذه الآية: لم يبين هنا سبب قسوة قلوبهم، ولكنه أشار إلى ذلك في مواضع أخر كقوله (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية) وقوله (فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم) الآية.
أخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد في قول الله جل ثناؤه (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله) قال: كل حجر يتفجر منه الماء، أو يتشقق عن ماء، أو يتردى من رأس جبل، فهو من خشية الله عز وجل. نزل بذلك القرآن.
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده عن محمد بن إسحاق بسنده الحسن عن ابن عباس (وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار، وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله) أي وإن من الحجارة لألين من قلوبكم عما تدعون إليه من الحق (وما الله بغافل عما تعملون) .
وإسناد الخشوع إلى الحجارة من باب الحقيقة لا من باب المجاز -كما قيل- وقد وردت أحاديث صحيحة تدل على ذلك فعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "هذا جبل يحبنا ونحبه".
(أخرجه الشيخان (صحيح مسلم رقم 1365 - الحج، ب فضل المدينة)) .
وقال أيضاً: "إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني أعرفه الآن".
(أخرجه مسلم (الصحيح رقم 2277 - الفضائل، ب فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم وتسليم الحجر عليه قبل النبوة)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

قوله تعالى (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن ابن إسحاق عن ابن عباس قال: ثم قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولمن معه من المؤمنين يؤيسهم منهم (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم) .
وأخرج الطبري بإسناد حسن عن قتادة (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم) قال: هم اليهود.
قوله تعالى (وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن ابن إسحاق عن ابن عباس (وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله) وليس قوله سمعوا التوراة كلهم قد سمعها ولكنهم الذين سألوا موسى رؤية ربهم فأخذتهم الصاعقة فيها.
وأخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد قال: فالذين يحرفونه والذين يكتمونه هم العلماء منهم.
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية قال: عمدوا إلى ما أنزل الله في كتابهم من نعت محمد صلى الله عليه وسلم فحرفوه عن مواضعه.
وأخرج بسنده الحسن عن شيبان النحوي عن قتادة (ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون) قال: هم اليهود وكانوا يسمعون كلام الله ثم يحرفونه بعد ما سمعوه ووعوه.
أخرج البخاري بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن اليهود جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا أن رجلا منهم وامرأة زنيا. فقال لهم رسول الله: صلى الله عليه وسلم ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ فقالوا: نفضحهم ويجلدون. فقال عبد الله ابن سلام: كذبتم، إن فيها الرجم. فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها. فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

فرفع يده، فإذا فيها آية الرجم، فقالوا صدق يا محمد، فيها آية الرجم. فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما. قال عبد الله: فرأيت الرجل يجنأ على المرأة يقيها الحجارة.
(الصحيح رقم 3635- المناقب، قول الله تعالى (يعرفونه كما يعرفون أبناؤهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون)) .
قوله تعالى (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم عند ربكم أفلا تعقلون)
وأخرج ابن إسحاق بسنده الحسن عن ابن عباس (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا) أي أن صاحبكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه خاصة إليكم. وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا: لا تحدثوا العرب بهذا فإنكم قد كنتم تستفتحون به عليهم فكان منهم فأنزل الله (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا … ) .
(انظر تفسير ابن كثير 1/207) .
وأخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية في قول الله (أتحدثونهم بما فتح الله عليكم) في كتابكم من نعت محمد صلى الله عليه وسلم.
وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله (أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به) قال: كانوا يقولون: إنه سيكون نبي فجاء بعضهم لبعض فقالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحتجوا به عليكم.
(التفسير ص40) .
قوله تعالى (أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون) أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية قوله (أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون) يعني: ما أسروا من كفرهم بمحمد وتكذيبهم به وهم يجدونه مكتوبا عندهم.
وأخرج الطبري بإسناده الحسن عن قتادة (أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون) ، من كفرهم وتكذيبهم محمد صلى الله عليه وسلم إذا خلا بعضهم إلى بعض، (وما يعلنون) إذا لقوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قالوا: آمنا. ليرضوهم بذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله (وما يعلنون) حين قالوا للمؤمنين آمنا.
قوله تعالى (ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية: يقول الله (ومنهم أميون) يعنى اليهود.
والمراد بالأميين الذين لا يكتبون ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنا أمة أمية لا نكتب
ولا نحسب".
أخرجه الشيخان من حديث ابن عمر (صحيح البخاري رقم 1913- الصوم، ب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نكتب ولا نحسب) ، (وصحيح مسلم رقم 15- الصيام، ب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال) .
وأخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (لا يعلمون الكتاب) يقول: لا يعلمون الكتاب ولا يدرون ما فيه.
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية: بلفظ: لا يدرون ما فيه.
وقال الشيخ الشنقيطي عند هذه الآية: اختلف العلماء في المراد بالأماني هنا على قولين:
أحدهما: أن المراد بالأمنية القراءة، أي: لا يعلمون من الكتاب إلا قراءة
ألفاظ دون إدراك معانيها. وهذا القول لا يتناسب مع قوله (ومنهم أميون) لأن الأمي لا يقرأ.
الثاني: أن الاستثناء منقطع، والمعنى لا يعلمون الكتاب، لكن يتمنون أماني باطلة، ويدل لهذا القول: قوله تعالى (وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم) . وقوله (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب) .
ويؤيد ما ذهب إليه الشيخ قول ابن عباس وقتادة ومجاهد وأبي العالية:
فأخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله (ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني) قال: أمثال البهائم، لا يعلمون شيئاً، قال: إلا أماني. قال: يتمنون على الله الباطل وما ليس لهم.
(التفسير ص40) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)

وأخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (لا يعلمون الكتاب إلا أماني) يقول: إلا أحاديث.
وأخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد (لا يعلمون الكتاب إلا أماني) إلا كذباً.
(التفسير ص 81) .
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله (إلا أماني) يتمنون على الله ما ليس لهم.
قوله تعالى (وإن هم إلا يظنون)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (وإن هم إلا يظنون) إلا يكذبون.
وأخرج بسنده الحسن عن قتادة (وإن هم إلا يظنون) قال: يظنون بغير الحق.
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية يعني قوله (وإن هم إلا يظنون) يظنون الظنون بغير الحق.
قوله تعالى (فويل)
أخرج ابن المبارك عن سعيد بن أبي أيوب عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أنه قال: الويل: واد في جهنم، لو سيرت فيه الجبال لماعت من حره.
(الزهد رقم 323 باب صفة النار برواية نعيم بن حماد) ، ورجاله ثقات وإسناده صحيح، وابن عجلان اسمه: محمد، وابن المبارك: هو عبد الله.
وأخرجه الطبري عن محمد بن بشار قال، حدثنا ابن مهدي. قال، حدثنا سفيان، عن زياد بن فياض، قال: سمعت أبا عياض يقول: الويل: ما يسيل من صديد في أصل جهنم.
ورجاله ثقات وإسناده صحيح وأبو عياض هو عمرو بن الأسود العنسي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)