Arabic source text

📘 আস সহীহুল মাসবুর মিনাত তাফসীরি বিল মাসুর (হিকমত বশীর ইয়াসীন)

📘 الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور (حكمت بشير ياسين)

📘 আস সহীহুল মাসবুর মিনাত তাফসীরি বিল মাসুর (হিকমত বশীর ইয়াসীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قوله تعالى (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا)
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل حدثني أبي حدثني أبي الضحاك بن مخلد، أنبا شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس: (للذين يكتبون الكتاب بأيديهم) قال: هم أحبار اليهود.
ورجاله ثقات سوى شبيب بن بشر صدوق يخطيء وتقدم الكلام عن هذا الطريق في المقدمة والمتن لا يحتمل
الخطأ بل السياق يشهد له لأن أغلب الذين يكتبون من أهل الكتاب من أولئك الأحبار. فالإسناد حسن.
وأخرج البخاري بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث، تقرؤنه محضاً لم يشب، وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه، وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا هو من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلا، لا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم، لا والله ما رأينا منهم رجلا يسألكم عن الذي أنزل عليكم.
(الصحيح رقم 7363- الاعتصام، ب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء) .
وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم، ثم يقولون هذا من عند الله) قال: كان ناس من بني إسرائيل كتبوا كتبا ليتأكلوا بها الناس، ثم قالوا هذه من عند الله وما هي من عند الله.
(التفسير ص 40) ، وإسناده صحيح.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل حدثني أبي عمرو بن الضحاك حدثني أبي الضحاك بن مخلد أنبا شبيب عن بشر عن عكرمة عن ابن عباس: (للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله
ليشتروا به ثمنا قليلا) أحبار يهود وجدوا صفة النبي صلى الله عليه وسلم محمد مكتوباً في التوراة أكحل أعين ربعة جعد الشعرة حسن الوجه فلما وجدوه في التوراة محوه حسداً وبغياً. فأتاهم نفر من قريش من أهل مكة فقالوا: أتجدون في التوراة نبياً أمياً؟ فقالوا نعم نجده طويلا أزرق سبط الشعر. فأنكرت قريش. وقالوا ليس هذا منا.
وإسناده حسن تقدم، وله شواهد يأتي ذكرها منها قول أبي العالية الآتي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)

وأخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد في قول الله (للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله) قال: هؤلاء الذين عرفوا أنه من عند الله يحرفونه.
قوله تعالى (فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون)
أخرج مسلم بسنده عن جرير مرفوعاً: "من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها، ولا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل
بها، ولا ينقص من أوزارهم شيء".
(الصحيح رقم 15- العلم، ب من سن سنة حسنة أو سيئة) .
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية قال: عمدوا إلى ما أنزل الله في كتابهم من نعت محمد صلى الله عليه وسلم فحرفوه عن مواضعه يبتغون بذلك غرضا من غرض الدنيا قال الله عز وجل (فويل لهم مما كتبت أيديهم) .
وبه عن أبي العالية (وويل لهم مما يكسبون) يعني من الخطة.
وأخرج سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن علقمة قال: سألت ابن عباس عن قوله تعالى (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم) قال: نزلت في المشركين وأهل الكتاب.
(انظر تفسير ابن كثير (1/210) ، ورجاله ثقات وإسناده صحيح.
قوله تعالى (وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة)
أخرج البخاري بسنده عن أبي هريرة -رضى الله عنه- قال: لما فتحت خيبر أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم ٍ شاة فيها سم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجمعوا لي من كان هاهنا من يهود، فجمعوا له، فقال: إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقي عنه؟ فقالوا: نعم. قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: من أبوكم؟ قالوا: فلان. فقال: كذبتم، بل أبوكم فلان. قالوا: صدقت. قال: فهل أنتم صادقي عن شيء إن سألت عنه؟ فقالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا. فقال لهم: من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

أهل النار؟ قالوا: نكون فيها يسيرا، ثم تخلفونا فيها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اخسئوا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبدا. ثم قال: هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟ قالوا: نعم يا أبا القاسم. قال: هل جعلتم في هذه الشاة سما؟ قالوا: نعم.
قال: ما حملكم على ذلك؟ قالوا: إن كنت كاذبا نستريح، وإن كنت نبيا لم يضرك.
(الصحيح 3169- الجزية والموادعة- باب إذا غدر المشركون بالمسلمين هل يعفى عنهم؟) .
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده عن محمد بن إسحاق بسنده الحسن عن ابن عباس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدنية ويهود تقول إنما مدة الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما يعذب الناس بكل ألف سنة من أيام الدنيا يوما واحدا في النار من أيام الآخرة فإنما هي سبعة أيام ثم ينقطع العذاب فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم (وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة) .
وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله (لن تمسنا النار إلا أياما معدودة) قال: أياما معدودة بما أصبنا في العجل.
(التفسير ص 40، 41) .
قوله تعالى (قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله مالا تعلمون)
أخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد (قل أتخذتم عند الله عهدا) أي موثقا من الله بذلك أنه كما تقولون.
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن شيبان النحوي عن قتادة (أم تقولون على الله ما لا تعلمون) قال: قال القوم الكذب والباطل وقالوا على الله مالا يعلمون.
قوله تعالى (بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده عن محمد بن إسحاق بسنده الحسن عن ابن عباس (بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته) أي من عمل. بمثل أعمالكم وكفر بمثل ما كفرتم به حتى يحيط كفره. بما له من حسنة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

وأخرج عبد الرزاق عن معمر في قوله تعالى (بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته) قال: السيئة: الشرك، والخطيئة: الكبائر.
(التفسير 41) ، وإسناده صحيح.
وأخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد (بلى من كسب سيئة) شركا. (وأحاطت به خطيئته) قال: ما أوجب الله فيه النار.
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله (بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته) قال: الكبيرة الموجبة.
وقال الطبري: حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي قال، حدثنا أبو أحمد الزبيري قال، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد في قوله (بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته) قال: كل ذنب محيط، فهو ما وعد الله عليه النار.
ورجاله ثقات وإسناده صحيح.
قال ابن ماجة: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ثنا خالد بن مخلد. حدثني سعيد بن مسلم بن بانك، قال: سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يقول: حدثني عوف بن الحارث عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة! إياك ومحقرات الأعمال. فإن لها من الله طالباً".
(السنن- الزهد رقم 4243- باب ذكر الذنوب) قال البوصيري: إسناده صحيح ورجاله ثقات. وأخرجه أحمد بسنده عن سهل بن سعد بنحوه (المسند 5/331) . وحسن إسناده الحافظ ابن حجر (فتح الباري 11/329) ، وذكره ابن كثير في (التفسير 1/213) .
قوله تعالى (فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده عن محمد بن إسحاق بسنده الحسن عن ابن عباس (فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) أي خالدا أبداً.
ثم قال وروي عن السدي نحو ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

قوله تعالى (والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده عن محمد ابن إسحاق بسنده الحسن عن ابن عباس (والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون) أي من آمن بما كفرتم وعمل ما تركتم من دينه فلهم الجنة خالدين فيها يخبرهم أن
الثواب بالخير والشر مقيم على أهله لا انقطاع له.
قوله تعالى (وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله)
وبه عن ابن عباس: ثم قال يؤنبهم (وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل -أي ميثاقكم- لا تعبدون إلا الله) .
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية قوله (وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله) قال أخذ مواثيقهم أن يخلصوا له ولا يعبدوا غيره وبالوالدين إحساناً إلى آخر الآية.
قوله تعالى (وبالوالدين إحساناً)
أخرج الشيخان بسنديهما عن ابن مسعود قال: قلت: يا رسول الله أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها. قال: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين. قال: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله… الحديث.
(صحيح البخاري رقم 527- مواقيت الصلاة، ب فضل الصلاة لوقتها) ، (وصحيح مسلم رقم 85- الإيمان، ب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال) ، ذكره ابن كثير في (التفسير 1/214) .
قوله تعالى (واليتامى)
قال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح، ثنا يحيى بن محمد المديني، ثنا عبد الله ابن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن سعيد بن عبد الرحمن (بن يزيد) بن رقيش، أنه سمع شيوخا من بني عمرو بن عوف ومن خاله عبد الله بن أبي أحمد، قال: قال علي بن أبي طالب: حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يتم بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

(السنن- الوصايا 3/115 رقم 2873، ب متى ينقطع اليتم) . وصححه الألباني بالشواهد والمتابعات بعد أن خرجه تخريجاً وافياً (صحيح الجامع الصغير 6/613 وإرواء الغليل 5/79-‌‌83) وقال الإمام أحمد: ثنا عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا جرير بن حازم عن قيس ابن سعد عن يزيد بن هرمز: أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى، لمن هو؟ وعن اليتيم، متى ينقضي يتمه؟ وعن المرأة والعبد يشهدان الغنيمة؟ وعن قتل أطفال المشركين؟ فقال ابن عباس: لولا أن أرده عن شيء يقع فيه ما أجبته، وكتب إليه: إنك كتبت إلي تسأل عن سهم ذي القربى لمن
هو، وإنا كنا نراها لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى ذلك علينا قومنا، وعن اليتيم متى ينقضي يتمه، قال: إذا احتلم وأونس منه خير، وعن المرأة والعبد يشهدان الغنيمة، فلا شيء لهما، ولكنهما يحذيان ويعطيان، وعن قتل أطفال المشركين، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتلهم، وأنت فلا تقتلهم، إلا أن تعلم منهم
ما علم الخضر من الغلام حين قتله!.
(وصححه أحمد شاكر (المسند رقم 2685) ، والألباني وقال: إسناده صحيح على شرط مسلم (إرواء الغليل 5/82) .
قوله تعالى (والمساكين)
أخرج الشيخان بسنديهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان، ولكن المسكين الذي ليس له غنى ويستحي، أو لا يسأل الناس إلحافاً".
(صحيح البخاري 1476- الزكاة، ب قوله تعالى (لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافاً)) ، (وصحيح مسلم رقم 1039- الزكاة، ب المسكين الذي لا يجد غنى ولا يفطن له) . واللفظ للبخاري.
قوله تعالى (وقولوا للناس حسناً)
أخرج مسلم بسنده عن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعاً: "لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق".
(الصحيح 2626- البر والصلاة، ب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

وذكره ابن كثير في التفسير، وقال قبل أن ساق هذا الحديث: فالحسن من القول: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويحلم ويعفو ويصفح ويقول للناس حسنا كما قال الله وهو كل خلق حسن رضيه الله.
(التفسير 1/214) .
قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين ثنا أحمد بن عبد الرحمن -يعني- الدشتكي حدثني أبي عن أبيه عن الأشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: في قوله (وقولوا للناس حسنا) قال الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
ورجاله ما بين ثقة وصدوق إلا جعفر وهو ابن أبي المغيرة وثقه جماعة وقال ابن مندة: ليس بالقوى من سعيد بن جبير وقد ساق ابن مندة رواية عنه ثم قال: لم يتابع عليه ولكن الذهبي أجاب عن ذلك.
(انظر ميزان الاعتدال 1/417 والثقات لابن حبان 6/134 والثقات لابن شاهين ص 55) . هذا وقد اعتمد ابن كثير هذا التفسير كما تقدم آنفًا.
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله (وقولوا للناس حسنا) يقول: قولوا للناس معروفا.
قوله تعالى (وآتوا الزكاة)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس يعني بالزكاة: طاعة الله والإخلاص.
قوله تعالى (ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده عن محمد بن إسحاق بسنده الحسن عن ابن عباس (ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون) أي تركتم ذلك كله.
وأخرج بسنده الصحيح عن قتادة قوله (معرضون) قال: عن كتاب الله عز وجل.
قوله تعالى (وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله (لا تسفكون دماءكم) يقول: لا يقتل بعضكم بعضا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

وأخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة: قوله (وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم) ، أي: لا يقتل بعضكم بعضا، (ولا تخرجون أنفسكم من دياركم) ، ونفسك يا ابن آدم أهل ملتك.
ويؤيد هذا القول ما رواه الشيخان بسنديهما عن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
(صحيح البخاري رقم 6011- الأدب، ب رحمة الناس والبهائم) ، (وصحيح مسلم رقم 2586- البر والصلة، ب تراحم المؤمنين) . واللفظ لمسلم. وذلك أن أهل الملة الواحدة بمنزلة النفس الواحدة (انظر تفسير ابن كثير 1/216) .
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله (ولا تخرجون أنفسكم من دياركم) يقول: لا يخرج بعضكم بعضا من الديار وكان في بني إسرائيل إذا استضعفوا قوما أخرجوهم من ديارهم، وقد أخذ عليهم الميثاق أن لا يسفكوا دماءهم ولا يخرجوا أنفسهم من ديارهم.
قوله تعالى (ثم أقررتم وأنتم تشهدون)
وبه عن أبي العالية (ثم أقررتم وأنتم تشهدون) يقول: أقررتم بهذا الميثاق وأنتم شهود.
وأخرج بسنده الحسن المتقدم عن ابن عباس في قوله (ثم أقررتم وأنتم تشهدون) إن هذا حق من ميثاقي عليكم.
قوله تعالى (ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض)
روى محمد بن إسحاق بن يسار سبب نزول هذه الآية فقال: حدثني محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس (ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم) والآية قال: أنبأهم الله ذلك من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

فعلهم وقد حرم عليهم في التوراة سفك دمائهم وافترض عليهم فداء أسراهم فكانوا فريقين طائفة منهم بنو قينقاع وهم حلفاء الخزرج، والنضير. وقريظة وهم حلفاء الأوس فكانوا إذا كانت بين الأوس والخزرج حرب خرجت بنو قينقاع مع الخزرج وخرجت النضير وقريظة مع الأوس، يظاهر كل واحد من الفريقين حلفاءه على إخوانه حتى تسافكوا دماءهم بينهم وبأيديهم التوراة يعرفون فيها ما عليهم ومالهم والأوس والخزرج أهل شرك يعبدون الأوثان ولا يعرفون جنة ولا ناراً ولا بعثا ولا قيامة ولا كتابا ولا حلالا وحراما فإذا وضعت الحرب أوزارها افتدوا أسراهم تصديقا لما في التوراة وأخذا به بعضهم من بعض يفتدي بنو قينقاع ما كان من أسراهم في أيدي الأوس ويفتدي النضر وقريظة ما كان في أيدي الخزرج منهم ويطلبون ما أصابوا من دمائهم وقتلوا من قتلوا منهم فيما بينهم مظاهرة لأهل الشرك عليهم يقول الله تعالى ذكره حيث أنبأهم بذلك (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض) أي تفادونهم بحكم التوراة وتقتلونهم وفي حكم التوراة أن لا يقتل ولا يخرج من داره ولا يظاهر عليه من يشرك بالله ويعبد الأوثان من دونه ابتغاء عرض الدنيا؟ ففي ذلك من فعلهم مع الأوس والخزرج فيما بلغني نزلت هذه القصة.
ذكره ابن كثير في (التفسير 1/216) . وإسناده حسن تقدم وقد أخرجه ابن أبي حاتم مقطعا في عدة مواضع من طريق محمد بن يحيى عن أبي غسان عن سلمة عن محمد بن إسحاق به.
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد إلى أبي العالية قال: وقد أخذ عليهم الميثاق إن أسر بعضهم أن يفادوهم فأخرجوهم عن ديارهم ثم فادوهم فآمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض آمنوا بالفدية ففدوا وكفروا بالإخراج من الديار فأخرجوا.
وأخرج بسنده الصحيح عن قتادة قوله (وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم) قال: والله إن فداءهم لإيمان وإن إخراجهم لكفر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

وأخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (وإن يأتوكم أسارى تفدوهم) يقول: إن وجدته في يد غيرك فديته، وأنت تقتله بيدك؟.
قوله تعالى (فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا … ) أخرج ابن أبي حاتم بسنده عن ابن إسحاق بسنده الحسن عن ابن عباس (فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب) إلى قوله (ولا هم ينصرون) فأنبهم بذلك من فعلهم وقد حرم عليهم في التوراة سفك دمائهم وافترض عليهم فداء أسراهم.
قوله تعالى (ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون)
قال ابن حاتم: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا عفان ثنا حماد عن عطاء ابن السائب عن عبد الله بن حبيب السلمي قال: كان يكون أول الآية عاما، وأخرها خاصا وقرأ هذه الآية (يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون) .
ورجاله ثقات إلا الحسن وعطاء بن السائب فصدوقان وعطاء اختلط ولكن رواية حماد عنه قبل الاختلاط نص على ذلك الحافظان ابن عبد البر (التمهيد 1/109) ، وابن حجر العسقلاني (فتح الباري 3/642) .
فالإسناد حسن.
قوله تعالى (أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن قتادة قوله (أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة) قال: استحبوا قليل الدنيا على كثير الآخرة.
قوله تعالى (فلا يخفف عنهم العذاب)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله (فلا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينصرون) قال: هو كقوله (هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون) المرسلات: 35.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا مر بآية عذاب تعوذ كما نقدم في آخر تفسير آية (37) من هذه السورة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

قوله تعالى (وآتينا عيسى ابن مريم البينات)
قال الشيخ الشنقيطي عند هذه الآية: لم يبين هنا ما هذه البينات ولكنه بينها في مواضع أخر كقوله (ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم) آل عمران 49. إلى غير ذلك من الآيات.
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن من طريق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس (ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى بن مريم البينات) أي الآيات التي وضع على يديه من إحياء الموتى وخلقه من الطين كهيئة الطير، ثم ينفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وإبراء الأسقام والخبر بكثير من الغيوب مما يدخرون في بيوتهم، وما رد عليهم من التوراة مع الإنجيل الذي أحدث إليه ثم ذكر كفرهم بذلك كله.
صفة عيسى ابن مريم عليه السلام
تقدم ذكرها عند قوله تعالى (وإذ واعدنا موسى) آية (51) أنه مربوع الخلق في الحمرة والبياض سبطًا.
قوله تعالى (وأيدناه بروح القدس)
أخرج ابن أبي حاتم عن أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل ثنا أبي، ثنا أبي ثنا شبيب بن بشر ثنا عكرمة عن ابن عباس في قول الله (أيدنا) يقول: قوينا.
ورجاله ثقات إلا أحمد وشبيب فصدوقان وشبيب يخطئ ولكن المتن لا يحتمل الخطأ بل تؤيده اللغة.
وقال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (وأيدناه بروح القدس) هو جبريل على الأصح ويدل لذلك قوله تعالى (نزل به الروح الأمين) والشعراء: 193 الآية، وقوله (فأرسلنا إليها روحنا) الآية مريم: 17.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

أخرج ابن أبي حاتم عن أحمد بن سنان الواسطى ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل ثنا أبو الزعراء قال: قال عبد الله: روح القدس: جبريل. ثم قال: وروى عن محمد بن كعب القرظي قتادة وعطية العوفي والسدي والربيع بن أنس وإسماعيل بن أبي خالد نحو ذلك.
ويؤيد هذا القول ما تقدم وما رواه الشيخان بسنديهما عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع حسان بن ثابت الأنصاري يستشهد أبا هريرة: أنشدك بالله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يا حسان أجب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، اللهم أيده بروح القدس". قال: أبو هريرة: نعم.
(صحيح البخاري رقم 453- الصلاة، ب الشعر في المسجد) ، (وصحيح مسلم رقم 2485 - فضائل الصحابة، ب فضائل حسان بن ثابت) . واللفظ للبخاري.
قوله تعالى (أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم فريقا كذبتم وفريقا تقتلون)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس قال: ومارد عليهم من التوراة مع الإنجيل الذي أحدث الله إليه ثم ذكر كفرهم بذلك كله قال (أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون.
قال البخاري: وقال يونس عن الزهري قال عروة قالت عائشة رضي الله عنها: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه: يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم".
(الصحيح 4428- المغازى، ب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته) . وصله الحافظ ابن حجر بسنده عن أبي بكر بن أبي داود ثنا أحمد بن صالح ثنا عنبسة ثنا يونس به. (تغليق التعليق 4/162) . وأخرجه الحاكم من طريق أحمد بن صالح عن عنبسة به. وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 3/58) . وأخرجه الطبراني من حديث ابن عباس بنحوه وحسن إسناده الهيثمي (مجمع الزوائد 9/35) وقد تتبع الحافظ ابن حجر أغلب طرقه فقال: وهذا وصله البزار والحاكم والإسماعيلي من طريق عنبسة بن خالد عن يونس بهذا الإسناد. وقال البزار: تفرد به عنبسة عن يونس، أي بوصله، وإلا فقد رواه موسى بن عقبة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

في المغازي عن الزهري لكنه أرسله، وله شاهدان مرسلان أيضاً أخرجهما إبراهيم الحربي في (غريب الحديث) ، له أحدهما من طريق يزيد بن رومان والآخر من رواية أبي جعفر الباقر، وللحاكم موصول من حديث أم مبشر قالت قلت يا رسول الله ما تتهم بنفسك؟ فإني لا أتهم يا بنى إلا الطعام الذي أكل بخيبر وكان ابنها بشر ابن البراء بن معرور مات، فقال: وأنا لا أتهم غيرها. وهذا أوان انقطاع أبهري، وروى ابن سعد عن شيخه الواقدي بأسانيد متعددة في قصة الشاة التي سمت له بخيبر، فقال في آخر ذلك: وعاش بعد ذلك ثلاث سنين حتى كان وجعه الذي قبض فيه. وجعل يقول: "ما زلت، أجد ألم الأكلة التي أكلتها بخيبر عدادا حتى كان هذا أوان انقطاع أبهري" عرق في الظهر وتوفى شهيداً. ا. هـ.
(فتح الباري 8/131، وانظر تغليق التعليق 4/162، 163) .
قوله تعالى (وقالوا قلوبنا غلف)
أخرج ابن أبي حاتم عن أحمد بن سنان ثنا أسباط بن محمد عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إنما سمي القلب لتقلبه.
وأخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قالوا (قلوبنا غلف) قال في غطاء.
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية (قلوبنا غلف) لا تفقه.
وأخرجه الطبري بلفظه بسنده الحسن عن قتادة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عمرو الأودي ثنا أبو أسامة عن النضر بن عربي عن عكرمة (قلوبنا غلف) قال: عليها طابع.
ورجاله ثقات وإسناده صحيح. وأبو أسامة هو حماد بن أسامة معروف برواية عمرو الأودي عنه.
(انظر تهذيب الكمال 7/221) .
وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله (قلوبنا غلف) قال: هو كقوله (قلوبنا في أكنة) فصلت: 5.
(التفسير ص 41) ، وإسناده صحيح.
قوله تعالى (بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون) أخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله (فقليلا ما يؤمنون) قال: لا يؤمن منهم إلا قليل.
(التفسير ص 41) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

قوله تعالى (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم) وهو القرآن الذي أنزل على محمد مصدق لما معهم من التوراة والإنجيل.
وقال ابن أبي حاتم: أخبرنا محمد بن عبيد الله بن المنادي فيما كتب إلي ثنا يونس بن محمد ثنا شيبان النحوي عن قتادة قوله (ولما جاءهم كتاب من عند الله) قال: هو الفرقان الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم.
ورجاله ثقات إلا محمداً صدوق فالإسناد حسن.
قوله تعالى (وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا)
قال محمد بن إسحاق: حدثنى محمد بن أبي محمد أخبرني عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس أن يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه فلما بعثه الله من العرب كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور وداود بن سلمة: يا معشر يهود اتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحن أهل شرك وتخبروننا بأنه مبعوث وتصفونه بصفته. فقال سلام بن مشكم أخو بني النضير: ما جاءنا بشيء نعرفه وما هو بالذي كنا نذكر لكم، فأنزل الله في ذلك من قولهم (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم) الآية.
(انظر تفسير ابن كثير 1/222) . وإسناده حسن تقدم وأخرجه الطبري من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق. وكذا ابن أبي حاتم من طريق يونس به.
وأخرج عبد بن حميد عن شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله (يستفتحون) قال: يستنصرون.
(انظر تغليق التعليق 4/172-174 وإسناده حسن) .
قال الإمام أحمد: ثنا يعقوب قال حدثني أبي عن ابن إسحاق قال حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

عن سلمة بن سلامة بن وقش وكان من أصحاب بدر قال كان لنا جار من يهود في بني عبد الأشهل قال فخرج علينا يوما من بيته قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بيسير فوقف على مجلس عبد الأشهل قال سلمة وأنا يومئذ أحدث من فيه سنا علي بردة مضطجعا فيها بفناء أهلي فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان لا يرون أن بعثا كائن بعد الموت فقالوا له ويحك يا فلان ترى هذا كائن أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم قال نعم والذي يحلف به لود، أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدنيا يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطبق به عليه وأن ينجوا من تلك النار غدا. قالوا له ويحك وما آية ذلك قال نبي يبعث من نحو هذه البلاد وأشار بيده نحو مكة واليمن قالوا ومتى تراه قال فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنا فقال أن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه قال سلمة فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم وهو حي بين أظهرنا فآمنا به وكفر به بغيا وحسدا فقلنا ويلك يا فلان ألست بالذي قلت لنا فيه ما قلت قال بلى وليس به.
(المسند 3/467) ، أخرجه أبو نعيم الأصبهاني (دلائل النبوة 1/84) ، والبيهقي (دلائل النبوة 2/78، 79) ، والحاكم (المستدرك 3/417) ، من طريق محمد بن إسحاق به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وذكره الهيثمي ونسبه إلى أحمد والطبراني ثم قال: ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع (مجمع الزوائد 8/230) . وذكره السيوطي ونسبه إليهم وزاد ابن قانع (الدر 1/217) .
وأخرج الطبري بسنده الحسن عن سعيد عن قتادة قوله (وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا كانت اليهود تستفتح بمحمد صلى الله عليه وسلم على كفار العرب من قبل، وقالوا: اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده في التوراة يعذبهم ويقتلهم! فلما بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم فرأوا أنه بعث من غيرهم، كفروا به حسدا للعرب، وهم يعلمون أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة (فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به) .
أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة مختصراً. (التفسير ص 41) ، وهو مرسل ويتقوى بالمرسل الثابت التالي:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

فقد أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية قال: كانت اليهود تستنصر بمحمد صلى الله عليه وسلم على مشركي العرب: يقولون اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوبا عندنا حتى يعذب المشركين ونقتلهم. فلما بعث الله محمداً، ورأوا أنه من غيرهم كفروا به حسد للعرب وهم يعلمون أنه رسول الله. فقال الله (فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به) . فلعنة الله على الكافرين.
قوله تعالى (بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس يقول الله (بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده) أي أن الله جعله في غيرهم.
وأخرج بسنده الجيد عن أبي العالية (أن يكفروا بما أنزل الله) قال: اليهود كفروا بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.
وبه عن أبي العالية (بما أنزل الله) قال: هم اليهود قال لنبيه صلى الله عليه وسلم (بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا) يعني: حسدا.
وأخرجه الطبري بلفظه بسنده الحسن عن قتادة.
قوله تعالى (فباءوا بغضب على غضب)
أخرج عبد الرزاق عن الثوري عن أبي بكير، عن عكرمة في قوله (فباءوا بغضب على غضب) قال: كفرهم بعيسى وكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم.
(التفسير ص 41) . أبو بكير: في الأصل أبو بكر والتصويب من رواية الطبري وأيضاً، فإن أبا بكير اسمه مرزوق التيمي الكوفي معروف الرواية عن عكرمة وبرواية الثوري عنه. ورجال الإسناد ثقات إلا أبا بكر فقد ذكره ابن حبان في الثقات كما صرح الحافظ ابن حجر (انظر تهذيب التهذيب 10/87) ، إلا أن هذه الرواية قد ثبتت من طرق أخرى كما سيأتي فالإسناد حسن على الأقل.
وأخرجه ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية بنحوه. وأخرجه الطبري بسنده الحسن عن قتادة بلفظ: غضب الله عليهم بكفرهم بالإنجيل وبعيسى، وغضب عليهم بكفرهم بالقرآن وبمحمد صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

قوله تعالى (وللكافرين عذاب مهين)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مقاتل بن حيان قوله (عذاب مهين) يعني بالمهين: الهوان.
وانظر ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في آخر تفسير آية (37) من هذه السورة.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى، حدثنا ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الناس يعلوهم كل شيء من الصغار حتى يدخلوا سجنا في جهنم يقال له بولس تعلوهم نار الأنيار يسقون من طينة الخبال عصارة أهل النار".
(المسند 2/179) ، وأخرجه الترمذي (السنن- صفة القيامة رقم 2492) ، من طريق عبد الله ابن المبارك عن محمد بن عجلان به. ثم قال: حديث حسن صحيح. وحسنه الشيخ الألباني (صحيح الجامع 6/327) ، وذكر ابن كثير رواية الإمام أحمد (التفسير 1/223) .
قوله تعالى (ويكفرون بما وراءه)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية (ويكفرون بما وراءه) أي بما بعده يعني: ما بعد التوراة.
وأخرج الطبري بسنده الحسن عن سعيد عن قتادة بلفظ بما بعده.
قوله تعالى (ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل) الآية
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن محمد بن إسحاق بسنده عن ابن عباس ثم أنبأهم (برفع) الطور عليهم واتخاذ العجل إلها دون ربهم.
قوله: برفع في الأصل: رفع. والتصويب من (سيرة ابن هشام 2/1‌‌90) .
وقال الشيخ الشنقيطي عند هذه الآية: لم يبين هنا ما هذه البينات وبينها في مواضع أخر كقوله (فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات) وقوله (فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ونزع يده فإذا هي بيضاء) الآية وقوله (فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق) الآية. إلى غير ذلك من الآيات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

قوله تعالى (وأُشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم)
أخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله (وأشربوا في قلوبهم العجل) قال: أشربوا حبه حتى خلص ذلك إلى قلوبهم.
(التفسير ص 41) ، وإسناده صحيح.
قوله تعالى (قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين)
الخطاب لليهود فحينما زعموا أنهم أولياء لله رد عليهم سبحانه وتعالى بقوله (قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين. ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين)
الجمعة: 6-7.
وقال عبد الرزاق: قال معمر عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة في قوله (فتمنوا الموت إن كنتم صادقين) قال: قال ابن عباس: قال أبو جهل: لئن رأيت محمداً يصلي عند الكعبة لأطأن على عنقه، فبلغ ذلك رسول الله، فقال: "لو فعل لأخذته الملائكة عياناً". قال: وقال ابن عباس: لو تمنى اليهود الموت لماتوا، ولو خرج الذين يباهلون النبي لرجعوا لا يجدون أهلا ولا مالا.
(التفسير ص 41، 42) ، ورجاله ثقات وإسناده صحيح. وذكره ابن كثير في التفسير مختصرا وصحح إسناده (1/222) . وأخرج البخاري الشطر المرفوع (الصحيح ح 4958- التفسير) .
وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي ثنا علي بن محمد الطنافس ثنا عثام قال سمعت الأعمش قال: لا أظنه إلا عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: قال لو تمنوا الموت لشرق أحدهم بريقه.
وذكره ابن كثير في التفسير (1/226) وصحح إسناده.
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس سيقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم (قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين) أي ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب، فأبوا ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

وأخرج بسنده الجيد عن أبي العالية قال: قال الله تعالى لليهود إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت. فلم يفعلوا حيث قالوا (لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى) وقالوا (نحن أبناء الله وأحباؤه فقال الله لهم ذلك.
وأخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس، وذلك أنهم قالوا (لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى) سورة البقرة: 111، وقالوا (نحن أبناء الله وأحباؤه) سورة المائدة: 18. فقيل لهم (فتمنوا الموت إن كنتم صادقين) .
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية (إن كنتم صادقين) بما تقولون أنه كما تقولون.
قوله تعالى (ولن تمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن محمد ابن إسحاق بسنده الحسن عن ابن عباس قال: يقول الله لنبيه (ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين) أي يعلمهم بما عندهم من العلم بك، والكفر بذلك، ولو تمنوه يوم قال لهم ذلك ما بقي على الأرض يهودي إلا مات.
وقال أيضاً حدثنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي ثنا الحسين بن محمد المروذي ثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة قوله (والله عليم) قال: عالم.
ورجاله ثقات وإسناده صحيح.
وقد ذكر سبحانه وتعالى شبه هذه الآية في سورة الجمعة آية (7) . ثم أكد بأنهم يفرون من الموت فقال (قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) الجمعة: 8.
قوله تعالى (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة)
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) قال: اليهود.
وأخرجه الحاكم من طريق قبيصة بن عقبة عن سفيان به وصححه ووافقه الذهبي. (المستدرك 2/263) ، وأخرجه الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد.
قوله تعالى (ومن الذين أشركوا يود أحدهم)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية (يود أحدهم) يعني: المجوس.
قوله تعالى (يود أحدهم لو يعمر ألف سنة)
أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن بن محمد بن الصباح ثنا إسماعيل بن علية عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله (يود أحدهم لو يعمر ألف سنة) قال: حببت إليهم الخطيئة طول العمر.
ورجاله ثقات إلا الحسن فصدوق فالإسناد حسن.
قوله تعالى (وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده عن محمد بن إسحاق بسنده الحسن عن ابن عباس (وما هو بمزحزحه من العذاب) أي ماهو بمنجيه وذلك أن المشرك لايرجو بعثا بعد الموت، فهو يحب طول الحياة، وأن اليهودي قد عرف ماله في الآخرة من الخزي بما ضيع ما عنده من العلم.
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية (وماهو بمزحزحه من العذاب أن يعمر) يقول: وإن عمر فماذاك بمغنيه من العذاب ولا منجيه منه.
قوله تعالى (قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك، بإذن الله)
أخرج البخاري بسنده عن أنس قال سمع عبد الله بن سلام بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في أرض يخترف فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني سائلك عن ثلاث لايعلمهن إلا نبي فما أول أشراط الساعة، وما أول طعام أهل الجنة وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه قال: أخبرني بهن جبريل آنفا، قال جبريل: قال نعم، قال ذاك عدو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)