Arabic source text

📘 আস সহীহুল মাসবুর মিনাত তাফসীরি বিল মাসুর (হিকমত বশীর ইয়াসীন)

📘 الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور (حكمت بشير ياسين)

📘 আস সহীহুল মাসবুর মিনাত তাফসীরি বিল মাসুর (হিকমত বশীর ইয়াসীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وسكت عنه أيضاً (1) ، وسكت عنهما المنذري في مختصره لسنن أبي داود وعلق على الروايتين بقوله: في إسناده محمد ابن إسحاق (2) . فقط.
3- قال ابن كثير: قال محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم (قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (3) أي ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب، فأبوا ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم (وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) (4) أي يعلمهم بما عندهم من العلم بل والكفر بذلك ولو تمنوه يوم قال لهم ذلك ما بقي على الأرض يهودي إلا مات، وقال الضحاك عن ابن عباس (فتمنوا الموت) : فسلوا الموت، وقال عبد الرزاق عن معمر عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة قوله (فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) ، قال: قال ابن عباس: لو تمنى يهود الموت لماتوا، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا علي بن محمد الطنافسي حدثنا عثام سمعت الأعمش قال لا أظنه إلا عن المنهال عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: لو تمنوا الموت لشرق أحدهم بريقه، وهذه أسانيد صحيحة إلى ابن عباس (5) .
علما بأن طريق الضحاك عن ابن عباس منقطع لأن الضحاك وهو ابن مزاحم لم يسمع من ابن عباس، وحكمه بأن هذه الأسانيد صحيحة إما بمجموعها أو أن بعضها تقوى من الحسن إلى الصحيح لغيره.--------------------------------------------
(1) المصدر السابق رقم 3002.
(2) 4/233.
(3) البقرة 94.
(4) البقرة 95.
(5) التفسير 1/226.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

ومن الجدير بالذكر أن ابن كثير صدر الأسانيد بطريق ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد المذكور وأيضا أنه رجحه لأن فحوى معناه المباهلة وهو الرأي الذي تمسك به ابن كثير وردّ به على الطبري، لأن الطبري رجح المراد من التمني أن يدعوا على أنفسهم بالموت (1) .
4- وقد يرجح الطبراني في بعض الأحيان مما يدل أنه يذهب إلى ثبوت هذا الإسناد (2) .
5- وقد روى الطبراني من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت (3) ، وقال الهيثمي: ورجاله موثقون (4) . وبهذا يكون قد اعتمد هذا الإسناد الإمام الطبري والحافظ ابن حجر والهيثمي والسيوطي. كما نقل الذهبي في السيرة بهذا الإسناد وسكت عنه (5) .
ومن الجدير بالذكر أن أغلب روايات محمد بن إسحاق بهذا الإسناد في نطاق المغازي والسير وذلك من خلال استقرائي لتفسير ابن كثير بكامله، وللموجود من تفسير ابن أبي حاتم ولبعض الأجزاء من تفسير الطبري، وكثير من هذه الروايات موجودة في سيرة ابن هشام بالإسناد المذكور أو بحذفه، ومن المعروف أن الأمة قد تقبلت روايات ابن إسحاق في المغازي والسير فلا غرابة من تحسين هذا الإسناد.
وقد أكثر الطبري وابن أبي حاتم في روايتهما عن ابن إسحاق بهذا الإسناد، ورواية ابن أبي حاتم غالبا ما تكون عن محمد بن العباس بن بسام تارة وعن--------------------------------------------
(1) التفسير 1/227، 228.
(2) انظر جامع البيان 1/252 و10/430 ط. أحمد ومحمود شاكر.
(3) المعجم الكبير 12/68رقم 12498.
(4) مجمع الزوائد 2/14.
(5) انظر السيرة النبوية ص 89.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

محمد بن يحيى الواسطي تارة كلاهما عن أبي غسان محمد بن عمرو زنيج عن سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق به. ورواية الطبري غالبا ما تكون عن أبي كريب محمد بن العلاء عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق به. وأبو كريب ثقة، ويونس بن بكير هو ابن واصل الشيباني: صدوق يخطئ. وقد روى له مسلم، ووصفه الذهبي بالإمام الحافظ الصدوق (1) . وقال أيضاً: وهو حسن الحديث (2) . وأما أنه يخطئ فلا يضر لأن ما يرويه عن ابن إسحاق من كتاب وهو السيرة كما تقدم أو من كتاب آخر لابن إسحاق لأن ما يرويه عن ابن إسحاق بإسناد واحد لا يتغير وهو الإسناد الذي نتكلم عنه.
وابن إسحاق: هو محمد بن إسحاق: بن يسار قال الحافظ ابن حجر في التقريب: إمام المغازي صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر.
وقد تُكلم فيه، وحبَّر له الخطيب البغدادي ترجمة حافلة بلغت عشرين صفحة ذبَّ فيها عنه كل ما قيل فيه (3) .
وقد تقبلت الأمة رواياته في السير والمغازي وكفى بقول الحافظ ابن حجر: إمام المغازي ولكن تدليسه من الطبقة الثالثة الذين لا تقبل روايتهم إلا إذا صرحوا بالسماع وقد صرح في هذا الإسناد بالسماع.
ومحمد بن العباس بن بسام مولى بني هاشم قال عنه ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو صدوق (4) .
ومحمد بن يحيى بن عمرو الواسطي قال عنه ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وكان رجلا صالحا صدوقا في الحديث سئل أبي عنه فقال: ثقة (5) .--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء 9/245.
(2) ميزان الاعتدال 4/478.
(3) تاريخ بغداد 1/214-234.
(4) الجرح والتعديل 8/48.
(5) الجرح والتعديل 8/125.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

وأبو غسان محمد بن عمرو، لقبه زنيج ثقة.
وسلمة بن الفضل الأبرش: صدوق كثير الخطأ ولكن في غير روايته عن محمد بن إسحاق فقد نقل الحافظ ابن حجر عن يحيى بن معين قال: سمعت جريرا يقول: ليس من لدن بغداد إلى أن يبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة (1) .
ونقل الذهبي عن ابن معين قال: كتبنا عنه وليس في المغازي أتم من كتابه. ونقل عَن زنيج قال: سمعت سلمة الأبرش يقول: سمعت المغازي من ابن إسحاق مرتين وكتبت عنه من الحديث مثل المغازي (2) .
وقد ساق الحافظ ابن حجر حديثا بإسناده من طريق سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق ثم قال: هذا حديث حسن صحيح (3) .

‌‌(2) طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس:
أشهر من روى عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس: ابن جريج وابن أبي نجيح وعمرو بن دينار.
روى سفيان بن عيينة عن ابن جريج، عن عطاء عن ابن عباس في قوله (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ) (4) قال: في شدة خلق، ثم ذكر مولده ونبات أسنانه، رواه الحافظ ابن حجر بإسناده إلى ابن عيينة (5) . وذكره في الفتح وصححه (6) .--------------------------------------------
(1) انظر تهذيب التهذيب 4/153، 154.
(2) ميزان الاعتدال 2/192 والتاريخ لابن معين 2/226.
(3) موافقة الخُبر الخبر ص 392، 393.
(4) سورة البلد آية 4.
(5) تغليق التعليق 4/3.
(6) 6/365.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

وقال البخاري: حدثنا محمد بن يوسف، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان المال للولد وكانت الوصية للوالدين فنسخ الله من ذلك ما أحب فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس والثلث وجعل للمرأة الثمن والربع وللزوج الشطر والربع (1) .
وهذه الرواية ثابتة في تفسير محمد بن يوسف الفريابي (2) .
طريق عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس: وقال عبد الرزاق في المصنف: عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار -أظنه- عن عطاء عن ابن عباس قال في أم الولد (3) : والله ما هي إلا بمنزلة بعيرك أو شاتك (4) .
ذكره الحافظ ابن حجر وصححه (5) . وكذا العيني (6) .

‌‌(3) طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس:
وهي صحيفة مشهورة تداولها العلماء وأكثرهم نقلا الطبري وابن أبي حاتم في تفسيريهما فقد كادا أن يستوعبا هذه الصحيفة.
ويروي ابن أبي حاتم هذه الصحيفة غالبا عن أبيه، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.
وأبو صالح: هو عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني مولاهم المصري كاتب الليث صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه. وقد تُكلم فيه،--------------------------------------------
(1) الصحيح - التفسير - سورة النساء، باب ولكم نصف ما ترك أزواجكم رقم 4578.
(2) انظر فتح الباري 8/245.
(3) أي الأمة المتزوجة والرواية في جواز بيعها.
(4) 7/290 رقم 13218 باب بيع أمهات الأولاد.
(5) موافقة الخُبر الخبر في تخريج آثار المختصر ص 259
(6) عمدة القاري 18/162)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

وقال الذهبي: الإمام المحدث، وعرض أقوال النقاد وذبَّ عنه معظم ما قيل فيه (1) . ولا داعي لسرد الأقوال فيه لأن الحافظ ابن حجر ذكر القول الفصل في هدي الساري فقال: ظاهر كلام هؤلاء الأئمة أن حديثه في الأول كان مستقيما ثم طرأ عليه فيه تخليط، فمقتضى ذلك أن ما يجيء من روايته عن أهل الحذق كيحيى بن معين وأبي زرعة وأبي حاتم فهو من صحيح حديثه، وما يجيء من رواية الشيوخ عنه فيتوقف فيه. ا. هـ. ثم سرد الأحاديث التي رواها البخاري عنه في صحيحه (2) . والراوي هنا عنه أبو حاتم -في تفسير ابن أبي حاتم- وهو من أهل الحذق فروايته من صحيح حديثه كما قرر الحافظ.
- معاوية بن صالح: صدوق له أوهام.
قال الحافظ ابن حجر في ترجمة علي بن أبي طلحة: ونقل البخاري من تفسيره رواية معاوية بن صالح عنه عن ابن عباس شيئا كثيرا في التراجم وغيرها ولكنه لا يسميه يقول: قال ابن عباس أو يُذكر عن ابن عباس (3) .
- علي بن أبي طلحة: مولى بني العباس، أرسل عن ابن عباس ولم يره، صدوق قد يخطئ. وقد تُكلم في روايته عن ابن عباس بأنه لم يسمع منه (4) وأجاب عن ذلك أبو جعفر النحاس فقال: والذي يطعن في إسناده يقول: ابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس وإنما أخذ التفسير عن مجاهد وعكرمة، وهذا القول لا يوجب طعنا لأنه أخذه عن رجلين ثقتين وهو في نفسه ثقة صدوق. ا. هـ. (5) .
وأرى أن الواسطة هو: مجاهد، إذ قارنت كثير من نصوص مجاهد في التفسير مع روايات علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس، فوجدتها متوافقة غير مختلفة.--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء 10/405-416.
(2) ص 414.
(3) تهذيب التهذيب 7/340.
(4) انظر المراسيل ص 140.
(5) الناسخ والمنسوخ ص 13.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

ويؤكد هذا أني وقفت على رواية في تفسير النسائي والأموال لابن زنجويه من طريق علي بن أبي طلحة عن مجاهد عن ابن عباس (1) . وذكر الحافظ ابن حجر في كتابه -العجاب في بيان الأسباب- الرواة الثقات عن ابن عباس فقال: وعلي صدوق، ولم يلق ابن عباس لكنه إنما حمل عن ثقات أصحابه فلذلك كان البخاري وأبو حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة (2) .
ونقل السيوطي عن ابن حجر أنه قال: بعد أن عرفت الواسطة وهو ثقة فلا ضير في ذلك (3) .
وروى أبو جعفر النحاس بإسناده عن الإمام أحمد قال: بمصر صحيفة تفسير رواها علي بن أبي طلحة، لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصدا ما كان كثيرا (4) . وفي رواية: ما ذهبت باطلا (5) .
وأخرج الآجري من طريق جعفر بن محمد بن فضيل الرأسي قال: حدثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد قال: حدثنا معاوية بن صالح عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله عز وجل (قُرْآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ) (6) قال: غير مخلوق (7) . وقد بلغ الإمام أحمد بن حنبل هذا الحديث فكتب إلى جعفر بن محمد بن فضيل يكتب إليه بإجازته، فكتب إليه بإجازته، فسُرَ أحمد بهذا الحديث (8) .
نستنتج من هذا أن الإمام أحمد قد اعتمد هذا الطريق.
وقال يوسف بن عبد الهادي الحنبلي ت 909 هـ: وقد نقلت عن ابن عباس تفاسير متعددة لجميع القرآن من طرق شتى ومن أجودها التفسير الذي رواه معاوية بن--------------------------------------------
(1) تفسير النسائي ص 79، والأموال 1/312 رقم 479.
(2) ص د-9.
(3) الإتقان 2/241.
(4) الناسخ والمنسوخ ص 12 وانظر فتح الباري 8/438 حيث نقل العبارة عن معاني القرآن للنحاس.
(5) المصدر السابق المحقق 1/65.
(6) الزمر 28.
(7) الشريعة ص 77.
(8) الشريعة ص 78.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. ا. هـ. ثم ذكر الانقطاع وذكر الواسطة مجاهداً وعكرمة (1) .
وقال السيوطي: وقد ورد، عن ابن عباس في التفسير ما لا يحصى كثرة وفيه روايات وطرق مختلفة فمن جيدها طريق علي بن أبي طلحة الهاشمي عنه (2) .
فالإسناد حسن.
وبالنسبة لأبي صالح عبد الله بن صالح أنه صدوق كثير الغلط فلا يضر كثرة غلطه لأن ما يرويه عن نسخة وغلطه في حفظه لا في كتابه وقد تقدم أنه ثبت في كتابه. وكذا الحال بالنسبة لأوهام معاوية بن صالح لأن ما يرويه عن نسخة علي ابن أبي طلحة. قال الحافظ ابن حجر عند الكلام على هذه النسخة: وهذه النسخة كانت عند أبي صالح كاتب الليث رواها عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وهي عند البخاري عن أبي صالح وقد اعتمد عليها في صحيحه هذا كثيرا على ما بيناه فى أماكنه وهي عند الطبري وابن أبي حاتم وابن المنذر بوسائط بينهم وبين أبي صالح. ا. هـ. (3) . وكذا عند الحاكم فقد روى مثل هذا الإسناد وصححه، ووافقه الذهبي (4) . وحسنه الهيثمي (5) .
ولأهمية هذا الطريق اقترحت على الأخ د. أحمد عبد اللطيف عايش أن يدرس هذا الإسناد ويجمع الصحيفة وقد قام بذلك في تحضيره لرسالة الماجستير في جامعة أم القري ومن الموافقة أن أسندت إليّ مناقشة هذه الرسالة وكنت أحد المناقشين لها في عام 1409هـ.--------------------------------------------
(1) هداية الإنسان إلى الاستغناء بالقرآن 1/212.
(2) الإتقان 2/241.
(3) فتح الباري 8/438، 439.
(4) المستدرك 3/23.
(5) مجمع الزوائد 7/119.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

‌‌الإسناد عن عطاء بن أبي رباح:
- طريق ابن أبي نجيح عنه:
ويرويه الطبري عن محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح عن عطاء بن أبي رباح (1) .
ورجاله ثقات يأتي ذكرهم مفصلا في طرق مجاهد بن جبر، والإِسناد صحيح.

‌‌الإسناد عن عكرمة مولى ابن عباس:
- طريق حصين عن عكرمة:
قال الطبري: حدثنا يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا (حصين) (2) ، عن عكرمة قال: كانت طيرا (3) وذكره ابن كثير وصححه (4) ، وصححه الحافظ ابن حجر أيضاً (5) وله طرق أخرى كثيرة تقدمت في عرض طرق ابن عباس.

‌‌الإسناد عن قتادة بن دعامة السدوسي:
روى تفسير قتادة جماعة وأشهرهم:
1- سعيد بن أبي عروبة البصري.
2- شيبان بن عبد الرحمن النحوي.
3- معمر بن راشد الأزدي.

‌‌(1) طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة:
يرويه الطبري عن بشر بن معاذ العقدي، عن يزيد بن زريع، عن سعيد ابن أبي عروبة عن قتادة.
وقد صححه الحافظ ابن حجر (6) . ورجاله ثقات على شرط الشيخين إلا بشر ابن معاذ صدوق والإسناد حسن والله أعلم.--------------------------------------------
(1) انظر مثلا التفسير رقم 1993.
(2) في الأصل حسين وهو تصحيف والتصويب من رواية الطبري بعد هذه الرواية بعشر روايات ومما نقله ابن كثير عن الطبري وحصين هذا هو ابن عبد الرحمن السلمي أبو الهديل الكوفي معروف بالرواية عن عكرمة وبرواية هشيم بن بشير عنه (انظر تهذيب الكمال 6/519-521) .
(3) التفسير 30/298.
(4) التفسير 8/508.
(5) انظر فتح الباري 12/207.
(6) انظر فتح الباري 6/364 وقارن مع تفسير الطبري 14/27 ط. حلبي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

- سعيد بن أبي عروبة بن مهران اليشكري، مولاهم أبو النضر البصري [[قال الحافظ ابن حجر في التقريب]] (*) ثقة حافظ، له تصانيف لكنه كثير التدليس، واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، روى له الجماعة. [[ا. هـ]] (*) وبالنسبة لتدليسه ذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الثانية من المدلسين. وبالنسبة لاختلاطه فقد نقل الحافظ ابن حجر عن ابن حبان في الثقات أنه مات سنة (155 هـ) وبقي في اختلاطه خمس سنين ولا يحتج إلا بما روى عنه القدماء مثل يزيد بن زريع وابن المبارك … (1) .
وقال ابن عدي: وسعيد من ثقات المسلمين وله أصناف كثيرة وحدث عنه الأئمة ومن سمع منه قبل الاختلاط فإن ذلك صحيح حجة ومن سمع بعد الاختلاط فذلك ما لا يعتمد عليه … أرواهم عنه عبد الأعلى وهو مقدم في أصحاب قتادة ومن أثبت الناس رواية عنه … وأثبت الناس عنه يزيد ابن زريع و … (2) .
ونقل الذهبي عن ابن معين أنه أثبت الناس في قتادة، ونقل عن ابن أبي حاتم أنه ثقة قبل أن يختلط وكان أعلم الناس بحديث قتادة. وكذا نقل عن الطيالسي (3) .
وبالنسبة لتفسيره فقد سئل ابن معين: أيما أحب إليك تفسير سعيد عن قتادة أو تفسير شيبان عن قتادة؟ فقال: سعيد (4) .
ولكن ابن أبي حاتم نقل عن يحيى بن سعيد أنه قال: سعيد بن أبي عروبة لم يسمع التفسير من قتادة (5) .--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب 4/65.
(2) الكامل ص 1233 وانظر تهذيب التهذيب 4/65، 66.
(3) سير أعلام النبلاء 6/414، 415.
(4) التاريخ 2/205.
(5) تقدمة الجرح والتعديل ص 240.

(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذه الزيادة نقلا عن الجزء الذي نشره المؤلف - حفظه الله - في مجلة الجامعة الإسلامية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

والصحيح أنه سمع التفسير من قتادة بدليل ما رواه البخاري من طريق يزيد ابن زريع، حدثنا سعيد عن قتادة (1) . قال العيني: وسعيد: هو سعيد بن أبي عروبة (2) .
ونقل الذهبي عن أحمد بن حنبل قال: زعموا أن سعيد بن أبي عروبة قال: لم أكتب إلا تفسير قتادة، وذلك أن أبا معشر كتب إليّ أن اكتبه (3) . وقد أفاد الإمام أحمد من تفسير سعيد عن قتادة وصرح أنه من تفسير سعيد (4) . وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ثابت (5) .
والخلاصة: أن رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة صحيحة وكفى باعتماد البخاري عليها. كما صحح الذهبي رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة (6) .
- يزيد بن زريع: بتقديم الزاي مصغرا، البصري، أبو معاوية ثقة ثبت روى له الجماعة.
- بشر بن معاذ العقدي: بفتح المهملة والقاف، أبو سهل البصري الضرير، صدوق.
وعلى هذا فالإسناد حسن وقد يعود تصحيح ابن حجر لهذا الإسناد بسبب رواية بشر بن معاذ من كتاب التفسير، أو بسبب اعتماد الأئمة النقاد على هذا التفسير والله أعلم.--------------------------------------------
(1) الصحيح - التفسير - سورة البقرة - باب وعلم آدم الأسماء كلها رقم 4476، والمغازي - باب ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا … رقم 4068.
(2) عمدة القاري 17/417.
(3) سير أعلام النبلاء 6/417.
(4) الزهد ص 31.
(5) تفسير سورة الإخلاص ص 201.
(6) العلو ص 71.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

فقولي: أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة فالمراد به اختصار هذا الإسناد.
ويروي ابن أبي حاتم هذا الإسناد عن شيخه محمد بن يحيى عن العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع به (1) .
ومحمد بن يحيى: هو ابن عمر الواسطي نزيل بغداد قال ابن أبي حاتم كتبت عنه مع أبي وكان رجلا صالحا صدوقا في الحديث، سئل أبي عنه فقال: ثقة (2) .
والعباس بن الوليد: هو ابن نصر النرسي ثقة روى له الشيخان. وهو معروف بالرواية عن يزيد بن زريع (3) .
ورجاله ثقات على شرط الشيخين إلا محمدا شيخ ابن أبي حاتم والإسناد صحيح. وقولي أخرج ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة فالمراد به هذا الإسناد.

‌‌(2) طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي عن قتادة:
يرويه ابن أبي حاتم عن موسى بن هارون الطوسي، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان بن عبد الرحمن التميمي عن قتادة (4) .
ورجاله ثقات على شرط الشيخين إلا موسى وهو ثقة فالإسناد صحيح كما يلي:
- شيبان بن عبد الرحمن التميمي النحوي أبو معاوية البصري نزيل الكوفة ثقة صاحب كتاب روى له الجماعة.--------------------------------------------
(1) انظر مثلا سورة آل عمران رقم 288.
(2) الجرح والتعديل 8/125.
(3) انظر تهذيب التهذيب 5/133.
(4) انظر مثلا التفسير - سورة آل عمران رقم 36.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

- الحسين بن محمد المروّذي: التميمي نزيل بغداد ثقة روى له الجماعة.
- موسى بن هارون الطوسي: أبو عيسى نزيل بغداد روى عن حسين بن محمد المروّذي تفسير شيبان النحوي عن قتادة. قال ابن أبي حاتم: كتب إليَّ بتفسير شيبان وبكتب محمد بن الحسين وسكت عنه (1) .
ويروي ابن أبي حاتم هذا الإسناد بهذه الصيغة: أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي ثنا.... الإسناد نفسه (2) .
ووثقه الخطيب البغدادي (3) . وقولي أخرج ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن شيبان عن قتادة فهو هذا الإسناد وقد أذكره بتمامه لتمييزه عن الأسانيد المشابهة له، هذا وقد أخرج الإمام البخاري طريق الحسين بن محمد عن شيبان عن قتادة (4) . كما أفاد الإمام أحمد من تفسير شيبان عن قتادة حيث صرح بذلك في مسنده في تسعة مواضع فقط فيقول: ثنا حسين في تفسير شيبان عن قتادة (5) .

‌‌(3) طريق معمر بن راشد عن قتادة:
أكثر العلماء نقلا عن معمر بن راشد عن قتادة في التفسير هو عبد الرزاق ابن همام الصنعاني في تفسيره ومصنفه، وأغلب تفسيره عن معمر عن قتادة. وقد صحح إسناده الحافظ ابن حجر (6) وهو كما قال؛ لأن رجاله ثقات والإسناد متصل على شرط الشيخين كما يلي:--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل 8/168 وانظر غاية النهاية 2/324.
(2) انظر مثلا التفسير - سورة آل عمران رقم 39، 40.
(3) تاريخ بغداد 13/48.
(4) الصحيح - التفسير - سورة آل عمران - باب أمنة نعاسا رقم 4562.
(5) المسند 1/245، 2/392، 437، 3/13، 260، 261، 4/28، 29، 6/29، 449، وقد أتحفني الزميل د. عامر حسن صبري بمعظم هذه المواضع.
(6) انظر مثلا فتح الباري 4/255 وقارن مع تفسير عبد الرزاق ص 486.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

- معمر بن راشد: الأزدي الأموي، أبو عروة البصري، نزيل اليمن ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث بالبصرة روى له الجماعة. أ. هـ. وهو معروف بالرواية عن قتادة بن دعامة وبرواية عبد الرزاق عنه (1) .
- قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب البصري ثقة ثبت روى له الجماعة، ذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الثالثة من المدلسين. وقد سمع من أنس وسعيد بن المسيب وأبي رافع على خلاف ولم يسمع من أبي بردة وخلاس بن عمرو ومجاهد وأبي العالية وسعيد بن جبير (2) . وإسناد عبد الرزاق عن معمر عن قتادة يرويه الطبري وابن أبي حاتم من طريق الحسن بن أبي الربيع -أي الحسن بن يحيى- عن عبد الرزاق به (3) .

‌‌الإسناد عن مجاهد بن جبر المخزومي:
اشتهر ابن أبي نجيح برواية التفسير عن مجاهد ويكاد تفسير مجاهد يدور محور إسناده علي ابن أبي نجيح، فمن الطرق إلى ابن أبي نجيح عن مجاهد ما يلي:

‌‌أولاً: طريق عيسى بن ميمون عن ابن أبي نجيح عن مجاهد:
ويروي الطبري غالبا هذا الطريق فيقول:
حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عيسى بن ميمون، قال: حدثنا ابن أبي نجيح عن مجاهد (4) .--------------------------------------------
(1) انظر تهذيب التهذيب 1/243، 244.
(2) انظر المراسيل ص 168-175.
(3) انظر مثلا تفسير الطبري رقم 225 وتفسير ابن أبي حاتم - سورة آل عمران - رقم 10.
(4) انظر مثلا رقم 514.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

ومحمد بن عمرو: هو أبو بكر الباهلي البصري: ثقة (1) .
وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد: ثقة ثبت.
وعيسى بن ميمون: هو الجرشي: ثقة.
وابن أبي نجيح: هو عبد الله بن يسار المكي أبو يسار الثقفي مولاهم ثقة رمي بالقدر، وهو من مدلسي المرتبة الثالثة، وقد تُكلم فيه وفي روايته عن مجاهد، فنقل الذهبي أنه لم يسمع التفسير كله من مجاهد، ونقل أيضاً عن البخاري أنه كان يتهم بالاعتزال والقدر، وعن القطان أنه كان من رؤوس الدعاة. وأجاب الذهبي عن ذلك كله فقال: هو من أخص الناس بمجاهد، ونقل عن ابن المديني قال: أما التفسير فهو فيه ثقة يعلمه، قد قفز القنطرة واحتج به أرباب الصحاح ولعله رجع عن البدعة وقد رأى القدر جماعة من الثقات وأخطؤوا (2) .
ونقل ابن أبي حاتم عن وكيع قال: كان سفيان يصحح تفسير ابن أبي نجيح (3) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقول القائل: لا تصح رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد جوابه: أن تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد من أصح التفاسير بل ليس بأيدي أهل التفسير كتاب في التفسير أصح من تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد إلا أن يكون نظيره في الصحة. (4) كما وثقه جمع من الأئمة النقاد كابن معين وأحمد وأبي زرعة والنسائي وابن سعد والعجلي والذهبي (5) . وعلى هذا فرجاله ثقات وإسناده صحيح وصححه الحافظ ابن حجر (6) .--------------------------------------------
(1) انظر تاريخ بغداد 3/127.
(2) سير أعلام النبلاء 6/125-126.
(3) الجرح والتعديل 5/203.
(4) الفتاوى 17/409 وانظر دقائق التفسير 6/452.
(5) انظر تهذيب التهذيب 6/54، 55 وسير أعلام النبلاء 6/125.
(6) انظر فتح الباري 2/355 والعجاب ص 127 وقارن مع تفسير الطبري 14/193.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

وقد أورد الطبري هذا الإسناد كثيرا، فإذا قلت: وأخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد فالمراد هذا الإسناد.

‌‌ثانيا: طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد:
ورقاء: هو ورقاء بن عمر اليشكري، أبو بشر الكوفي، نزيل المدائن وقد اختلف فيه، فنقل ابن حجر عن حرب قال: قلت لأحمد: ورقاء أحب إليك في تفسير ابن أبي نجيح أو شيبان؟ قال: كلاهما ثقة وورقاء أوثقهما إلا أنهم يقولون لم يسمع التفسير كله، يقولون: بعضه عرض ونقل عن يحيى بن سعيد قال معاذ: قال ورقاء: كتاب التفسير قرأت نصفه على ابن أبي نجيح وقرأ عليَّ نصفه. وعن الدوري قال: قلت لابن معين: أيما أحب إليك تفسير ورقاء أو تفسير شيبان وسعيد عن قتادة؟ قال: تفسير ورقاء، لأنه عن ابن أبي نجيح عن مجاهد. قلت: فأيما أحب إليك تفسير ورقاء أو ابن جريج؟ قال: ورقاء لأن ابن جريج لم يسمع من مجاهد إلا حرفا واحدا. ا. هـ. وقد وثقه أحمد وابن معين ووكيع، وأما ما قيل فيه ففي روايته عن منصور (1) .
قال الحافظ في التقريب: صدوق في حديثه، عن منصور لين. ا. هـ.
روى له الجماعة. وقد أورد البخاري مثل هذا الإسناد في صحيحه في كتاب التفسير باب (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ) (2) .
وقد أورد ابن أبي حاتم هذا الإسناد كثيرا في تفسيره يرويه عن حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد.
وشبابة: هو ابن سوار المدائني أصله من خراسان يقال: كان اسمه مروان مولى بني فزارة، ثقة حافظ روى له الجماعة.--------------------------------------------
(1) انظر تهذيب التهذيب 11/114، 115 وهدي الساري ص 450.
(2) الأنفال 22.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

وحجاج بن حمزة: هو ابن سويد العجلي الخشابي، ونقل ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أنه: شيخ مسلم صدوق (1) .
وعلى هذا فالإسناد حسن. فإذا قلت: وأخرج ابن أبي حاتم بإسناده الحسن فالمراد به هذا الإسناد.
ومن الجدير بالذكر أن الحافظ محمد بن يوسف الفريابي ت 212 هـ شيخ البخاري اعتمد كثيرا في تفسيره على إسناد ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد فقد جمعت الروايات التي نقلها الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق من هذا التفسير فبلغت 298 رواية (2) . كلها من هذا الطريق إلا بضع روايات رواها من طرق أخرى (3) .
وكذا الحافظ عبد بن حميد ت 249 هـ أورد هذا الإسناد في تفسيره من طريق شيخه شبابة عن ورقاء به (4) .

‌‌ثالثا: طريق شبل بن عباد المكي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: ويروي من هذا الطريق الطبري وابن أبي حاتم في تفسيريهما وقد نقل الذهبي مثل هذا الإسناد في كتابه (العلو) ثم قال: هذا ثابت عن مجاهد (5) .
وشبل بن عباد المكي: ثقة فالإسناد صحيح.
كما توجد طرق أخرى عن مجاهد غير طريق ابن أبي نجيح تقدم ذكرها في طرق مجاهد عن ابن عباس، فلا حاجة لتكرارها.--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل 3/158، 159.
(2) انظر مثلا 4/5، 183، 187، 189، 216، 218، 224، 235، 272 - 5/345، 359، 360، 361.
(3) انظر القاعدة الأولى من كتابي (القواعد المنهجية في التنقيب عن المفقود من الأجزاء والكتب التراثية ص 30، 31.
(4) المصدر السابق ص 32.
(5) ص 97.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

وما سوى هذه الأسانيد والطرق فانظر في رجالها من حيث التوثيق والتضعيف وذلك بعد التأكد من معرفة الرجل نفسه وطبقته فإذا كان الراوي من رجال الكتب الستة فترجمته من تقريب التهذيب أو تهذيب التهذيب أو كليهما، ولم أذكر موضع الترجمة لسهولة الرجوع إليها ولعدم الإِطالة، أما إذا كان الراوي من غير رجال الكتب الستة فأذكر موضع ترجمته من المصادر التي تتناول الجرح والتعديل. فإذا كان الراوي ثقة فأشير إلى ذلك وإذا كان الراوي ممن اختلف فيه فأنظر في أقواله النقاد جرحا وتعديلا، ثم أغربل أقوالهم وأرجح أقوال المعتدلين القوية تاركا أقوال المتشددين إذا تفردوا وأقوال المتساهلين إذا خالفوا غيرهم، ولا أعتبر أقوال النقاد الذين لا يعتد بهم بسبب قادح فيهم عند أهل السنة والجماعة. وأستأنس بمن يعول عليه في هذا الشأن وخصوصا المعتدلين من المتقدمين والمتأخرين. وقد أوفق بين أقوال النقاد المختلفة ظاهرا بمعرفة مقصود كل واحد منهم وذلك لأن لكل ناقد اصطلاحات خاصة به يستخدمها في حكمه على الراوي. ومن أراد الاطلاع على التراجم فليراجع تحقيقي للمجلد الثاني من تفسير ابن أبي حاتم الرازي ت 328 هـ.
وبالنسبة لمعرفة اتصال الإسناد فإن كان الراوي من رجال الصحيحين وصيغ أدائه كما في الصحيحين أو أحدهما فأعتبر الإسناد متصلا، وإذا كان الراوي من غير رجال الصحيحين فأنظر إلى طبقته واحتمال لقائه مع شيخه وأقرانه من خلال تواريخ البلدان والمواليد والوفيات ثم الرجوع إلى كتب العلل والمراسيل والتدليس. ولم أذكر شيئا من هذا في الكتاب سوى ما ورد بأن فلانا معروف بالرواية عن فلان، أو بأنه لم يلق فلانا، أو أن فلانا من المدلسين وما ذكرته من مدلسين فهو من كتاب تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس للحافظ ابن حجر. وكل ذلك للاختصار وطول المشوار. وبعد بيان حال الرواة واتصال الإسناد والتخريج يأتي الحكم على الإسناد وأستأنس أيضاً ببعض أقوال النقاد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

من المتقدمين والمتأخرين كما تقدم في إيراد الطرق والأسانيد وكما سيأتي في التفسير.
إن هذا الاستئناس والاعتماد على أقوال النقاد لا يعني أن كل ما صححوه أو حسنوه أو جودوه أثبته في هذا التفسير وإنما أراجعه من خلال معرفة الرواة واتصال الإسناد، فما تبين لي أنه ثابت دونته وما تبين لي أنه غير ثابت من حيث الإسناد أو المتن فقد تركته ومثال ما لم يثبت سنده ما يلي:
أولا:
قال ابن أبي حاتم في التفسير: حدثنا أبي ثنا أبو الجماهر أبنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عمه، عن ابن عباس قال: صلاة الوسطى: المغرب (1) . وذكره الحافظ ابن حجر وحسن إسناده (2) .
وقوله حدثنا أبي: أي أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي: ثقة.
وأبو الجماهر: هو محمد بن عثمان التنوخي ثقة.
وسعيد بن بشير: الأزدي مولاهم ضعيف عند معظم النقاد، بل صرح ابن نمير أنه يروي عن قتادة المنكرات (3) .
وأما تحسين ابن حجر لهذا الإسناد فلعله اشتبه عليه بسعيد بن أبي عروبة لأن روايته صحيحة عن قتادة، أو أن ابن حجر اعتمد على ما قاله الذهبي: وله عند أهل دمشق تصانيف رأيت له تفسيرا مصنفا، والغالب عليه الصدق (4) .
أو لأنه صاحب قتادة كما نص الذهبي في أول ترجمته في المصدر السابق وبجميع الاحتمالات المتقدمة لا يرقى حديثه إلى الحسن والله أعلم.--------------------------------------------
(1) سورة البقرة رقم 2527.
(2) فتح الباري 8/196
(3) انظر ميزان الاعتدال 2/129.
(4) انظر ميزان الاعتدال 2/130.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

ثانيا:
قال الطبري: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس قال: إن الرجل ليجر إلى النار فتنزوي وينقبض بعضها إلى بعض فيقول لها الرحمن: ما لك؟ فتقول: إنه ليستجير مني فيقول: أرسلوا عبدي. وإن الرجل ليجر إلى النار فيقول: يارب ما كان هذا الظن بك؟ فيقول: ما كان ظنك؟ فيقول: أن تسعني رحمتك قال: فيقول أرسلوا عبدي. وإن الرجل ليجر إلى النار فتشهق إليه النار شهوق البغلة إلى الشعير وتزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف (1) . ذكره ابن كثير وصحح إسناده (2) .
وأبو يحيى هو القتات معروف بالرواية عن مجاهد بن جبر وبرواية إسرائيل ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عنه (3) . وقد تُكلم فيه وعنده مناكير كثيرة.
كما تُكلم في رواية إسرائيل عن أبي يحيى القتات بسبب أبي يحيى. قال الحافظ ابن حجر قال الأثرم عن أحمد: روى إسرائيل عن أبي يحيى القتات أحاديث مناكير جدا كثيرة، وأما حديث سفيان عنه فمقارب. فقلت لأحمد: فهذا من قبيل إسرائيل؟ قال: أي شيء أقدر أقول لإسرائيل مسكين من أين يجيء بهذه هو وحديثه عن غيره، أي أنه قد روى عن غير أبي يحيى فلم يجيء بمناكير. وقال علي بن المديني: قيل ليحيى بن سعيد: إن إسرائيل روى عن أبي يحيى القتات ثلاثمائة وعن إبراهيم بن مهاجر ثلاثمائة. فقال: لم يؤت منه أتي منهما جميعا.
يعني: من أبي يحيى ومن إبراهيم (4) .--------------------------------------------
(1) التفسير 18/187.
(2) التفسير 3/311 ط. المعرفة.
(3) تهذيب الكمال ل 1658.
(4) انظر ترجمته في المصدر السابق وتهذيب التهذيب 12/277، 278.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)