Arabic source text

📘 আস সহীহুল মাসবুর মিনাত তাফসীরি বিল মাসুর (হিকমত বশীর ইয়াসীন)

📘 الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور (حكمت بشير ياسين)

📘 আস সহীহুল মাসবুর মিনাত তাফসীরি বিল মাসুর (হিকমত বশীর ইয়াসীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قوله تعالى (قال أقتلت نفسا زكية)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (قال أقتلت نفسا زكية) قال: الزكية: التائبة.
قوله تعالى (لقد جئت شيئاً نكرا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (لقد جئت شيئاً نكرا) والنكر أشد من الإمر.
قوله تعالى ( … إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني..)
قال الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يحيى بن معين، ثنا يحيى بن آدم، ثنا حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس، عن أُبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رحمة الله علينا وعلى موسى -فبدأ بنفسه- لو كان صبر لقص علينا من خبره ولكن قال (إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا) .
(المستدرك 2/5‌‌74 ك التاريخ) قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. ونحوه في الصحيحين كما في الحديث الطويل السابق عن أبي بن كعب رضي الله عنه.
قوله تعالى (فأردت أن أعيبها)
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله عز وجل (فأردت أن أعيبها) ، قال: أخرقها.
قوله تعالى (وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا) ظاهر هذه الآية الكريمة أن ذلك الملك يأخذ كل سفينة صحيحة كانت أو معيبة ولكنه يفهم من آية أخرى أنه لا يأخذ المعيبة وهي قوله (فأردت أن أعيبها) أي لئلا يأخذها وذلك هو الحكمة في خرقه لها المذكور في قوله (حتى إذا ركبا في السفينة خرقها) ثم بين أن قصده بخرقها سلامتها لأهلها من أخذ ذلك الملك الغاصب لأن عيبها يزهده فيها ولأجل ما ذكرنا كانت هذه الآية الكريمة مثالا عند علماء العربية لحذف النعت أي وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة صحيحة غير معيبة بدليل ما ذكرنا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 321)

قوله تعالى (وأقرب رحما)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة (وأقرب رحما) : أبر بوالديه.
قوله تعالى (وكان تحته كنز لهما)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وكان تحته كنز لهما) قال: مال لهما.
قوله تعالى (وما فعلته عن أمري)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وما فعلته عن أمري) كان عبداً مأمورا، فمضى لأمر الله.
قوله تعالى (ويسئلونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا)
قال الضياء المقدسي: أخبرنا أبو المجد زاهر بن أحمد بن حامد بن أحمد الثقفي -بقراءتي عليه بأصبهان- قلت له: أخبركم أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ابن الحسين الخلال -قراءة عليه وأنت تسمع- أنا الإمام أبو الفضل عبد الرحمن ابن أحمد بن الحسن بن بندار الرازي المقري، أنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم ابن أحمد بن علي بن فراس، ثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم الديلي، ثنا أبو عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا سفيان ابن عيينة عن ابن أبي حسين، عن أبي الطفيل قال: سمعت ابن الكواء يسأل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن ذي القرنين فقال علي: لم يكن نبياً ولا ملك، كان عبداً صالحاً، أحبّ الله فأحبه، وناصح الله فناصحه الله، بُعث إلى قومه فضربوه على قرنه فمات فبعثه الله، فسمى ذي القرنين.
(المختارة 2/175 ح 555) وصححه الحافظ ابن حجر بعد عزوه للمختارة للحافظ الضياء (الفتح 6/383) . وأخرجه الطبري من طريق أبي الطفيل قال: سمعت عليا وسألوه.... فذكره (التفسير 16/9) وسنده صحيح.
قال الضياء المقدسي: أخبرنا عبد المعز بن محمد الهروي -قراءةً عليه بها- قلت له: أخبركم محمد بن إسماعيل بن الفضيل -قراءة عليه وأنت تسمع- أنا

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 322)

محلم بن إسماعيل الضبي، أنا الخليل بن أحمد السِجْزي، أنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا أبو عوانة، عن سماك، عن حبيب بن حماز، قال: كنت عند علي بن أبي طالب، وسأله رجل عن ذي القرنين كيف بلغ المشرق والمغرب؟ قال: سبحان الله، سُخر له السحاب، ومُدّت له الأسباب، وبسط له النور. فقال: أزيدك؟ قال: فسكت الرجل وسكت علي.
(المختارة 2/32 ح 409) وصححه المحقق ونقل توثيق العجلي لحبيب بن حماز (تعجيل المنفعة/84) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (وآتيناه من كل شيء سببا) ، يقول: علما.
قوله تعالى (فأتبع سببا)
أخرج عبد الرزاق والطبري بسنديهما الصحيح عن قتادة (فأتبع سببا) : اتبع منازل الأرض ومعالمها.
قوله تعالى (حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (تغرب في عين حمئة) والحمئة: الحمأة السوداء.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (وجدها تغرب في عين حمئة) ، يقول في عين حارة.
قوله تعالى (قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يُرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكراً وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا)
أخرج عبد الرزاق والطبري بسنديهما الصحيح عن قتادة في قوله: (أما من ظلم فسوف نعذبه) ، قال: هو القتل. وقوله (ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا) ، يقول: ثم يرجع إلى الله تعالى بعد قتله، فيعذبه عذاباً عظيما وهو النكر، وذلك عذاب جهنم.
قوله تعالى (ثم أتبع سببا)
تقدم تفسيرها في الآية (85) من السورة نفسها.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 323)

أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد قوله: (من أمرنا يسرا) قال: معروفا.
قوله تعالى (كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا)
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد قوله: (خبرا) قال: علما.
قوله تعالى (حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة في قوله: (بين السدين) ، قال: هما جبلان.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله: (فهل نجعل لك خرجا) ، قال: أجرا.
قوله تعالى (آَتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (زبر الحديد) ، يقول: قطع الحديد.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (بين الصدفين) ، يقول: بين الجبلين.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد: القطر النحاس.
قوله تعالى (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا)
قال البخاري: حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا ابن عيينة أنه سمع الزهري عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم حبيبة عن زينب ابنة جحش رضي الله عنهن أنها قالت: استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من النوم محمرا وجهه وهو يقول: "لا إله إلا الله،

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 324)

ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه -وعقد سُفيان تسعين أو مائة- قيل: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث".
(صحيح البخاري 13/13-14- ك الفتن، ب قول النبي صلى الله عليه وسلم (الحديث) ح 7059) ، (صحيح مسلم 4/2207- ك الفتن وأشراط الساعة، ب اقتراب الفتن … ) .
قال الترمذي: حدثنا محمد بن بشار وغير واحد واللفظ لابن بشار قالوا: حدثنا هشام بن عبد الملك، حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أبي رافع من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في السدّ قال: "يحفرونه كل يوم، حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدا، فيعيده الله كأشد ما كان، حتى إذا بلغ مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس. قال للذي عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدا إن شاء الله واستثنى. قال: فيرجعون فيجدونه كهيئته حين تركوه فيخرقونه، فيخرجون على الناس، فيستقون المياه، ويفرّ الناس منهم، فيرمون بسهامهم في السماء فترجع مخضّبة بالدماء، فيقولون: قهرنا مَن في الأرض وعلونا مَن في السماء قسرا وعلوا، فيبعث الله عليهم نغفا في أقفائهم فيهلكون؛ فوالذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض تسمن وتبطر وتشكَر شَكَرا من لحومهم".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه مثل هذا. (السنن 5/313-314- ك التفسير، ب سورة الكهف ح 3153 وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/242-243 ح 6829) من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي قتادة به.
وقال محققه: إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن المقدام فمن رجال البخاري) وأخرجه الحاكم من طريق هشام ابن عبد الملك وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 4/488) .
نغفا: بالتحريك، دود يكون في أنوف الإبل والغنم، واحدتها: نَغَفَة (النهاية لابن الأثير 5/87) .
تشكر: أي تسمن وتمتلئ شحما. يقال شكرت الشاة بالكسر تشكَر شكَراَ بالتحريك إذا سمنت وامتلأ ضرعها لبنا، (النهاية 2/494) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة في قوله: (فما اسطاعوا أن يظهروه) قال: ما استطاعوا أن ينزعوه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 325)

قوله تعالى (وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفح في الصور فجمعناهم جمعا)
انظر حديث أبي داود عن عبد الله بن عمرو المتقدم عند الآية (73) من سورة الأنعام.
وانظر حديث الترمذي عن أبي سعيد الخدري الآتي عند الآية (68) من سورة الزمر.
قوله تعالى (الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله: (لا يستطيعون سمعا) قال: لا يعقلون ولا يستطيعون أن يسمعوا خبراً.
قوله تعالى (قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا)
أخرج البخاري بسنده عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: سألت أبي (هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا) هم الحرورية؟ قال: لا. هم اليهود والنصارى، أما اليهود فكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم، وأما النصارى كفروا بالجنة، وقالوا: لا طعام فيها ولا شراب …
(الصحيح- ك التفسير- الآية، ح 4728) .
وقد بين الله تعالى صفة الأخسرين أعمالا في الآية التالية بقوله تعالى: (الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) ثم بين مصيرهم وجزاءهم كما في الآية التالية.
قوله تعالى (أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا)
قال البخاري: حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا المغيرة قال: حدثني أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 326)

قال: "إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة.
وقال: اقرءوا: (فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا) .
(صحيح البخاري 8/279- ك التفسير- سورة الكهف، ب (الآية) ح 4729) ، (صحيح مسلم 4/2147- ك صفات المنافقين وأحكامهم..) .
قوله تعالى (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا)
قال الترمذي: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا همام، حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "في الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلاها درجة، ومنها تفجُر أنهار الجنة الأربعة، ومن فوقها يكون العرش، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس".
(السنن 4/675 ح 2531) ك صفة الجنة، ب ما جاء في صفة درجات الجنة. وأخرجه الحاكم في (المستدرك 1/80) من طريق عفان بن مسلم وأبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن همام به، قال الحاكم: إسناده صحيح. وسكت الذهبي. وقال الألباني: صحيح. (صحيح الترمذي ح 2056) وأخرجه الحاكم في الموضع السابق نفسه من حديث أبي هريرة وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي) وله شاهد في الصحيح عن أبي هريرة مرفوعا (صحيح البخاري - كتاب الجهاد- باب درجات المجاهدين ح 2790) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قال: الفردوس: ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها.
قوله تعالى (خالدين فيها لا يبغون عنها حولا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (خالدين فيها لا يبغون عنها حولا) أي خالدين في جنات الفردوس لا يبغون عنها حولا أي تحولا إلى منزل آخر لأنها لا يوجد منزل أحسن منها يرغب في التحول إليه عنها بل هم خالدون فيها دائماً من غير تحول ولا انتقال وهذا المعنى المذكور هنا جاء موضحا في مواضع أخر كقوله (الذي أحلنا دار المقامة) أي الإقامة أبدا، وقوله (وبشر المؤمنين الذين يعملون

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 327)

الصالحات أن لهم أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا) وقوله (إن هذا لرزقنا ماله من نفاد) وقوله (عطاء غير مجذوذ) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على دوامهم فيها، ودوام نعيمها لهم والحول اسم مصدر بمعنى التحول.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد (لا يبغون عنها حولا) قال: متحولا.
قوله تعالى (قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا) أمر جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة أن يقول: (لو كان البحر مدادا لكلمات ربي) أي لو كان ماء البحر مدادا للأقلام التي تكتبها كلمات الله (لنفد البحر) أي فرغ وانتهى قبل أن تنفد كلمات ربي (ولو جئنا بمثله مددا) أي ببحر آخر مثله مددا أي زيادة عليه. وقوله (مددا) منصوب على التمييز ويصح إعرابه حالا وقد زاد هذا المعنى إيضاحا في سورة لقمان في قوله تعالى (ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله) الآية وقد دلت هذه الآيات على أن كلماته تعالى لا نفاد لها سبحانه وتعالى علوا كبيرا.
قال الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قالت قريش ليهود: أعطونا شيئاً نسأل هذا الرجل، فقال: سلوه عن الروح، قال: فسألوه عن الروح، فأنزل الله (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً) قالوا: أوتينا علما كثيراً التوراة، ومن أوتى التوراة فقد أوتي

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 328)

خيرا كثيرا، فأنزلت: (قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر) إلى آخر الآية.
(السنن 5/304 ح 3140- ك التفسير، ب ومن سورة بنى إسرائيل) . وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وأخرجه النسائي (التفسير 2/28 ح 334) ، وأحمد (المسند ح 2309) كلاهما عن قتيبة به، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 1/301 ح 99) من طريق: مسروق بن المرزبان، والحاكم (المستدرك 2/531) من طريق: يحيى بن يحيى. كلاهما عن ابن أبي زائدة به. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال الحافظ ابن حجر: رجاله رجال مسلم (فتح الباري 8/401) وصححه كل من محقق المسند والنسائي، وقال الألباني: صحيح الإسناد (صحيح الترمذي ح 2510) . وقد تقدم مثله من حديث ابن مسعود عند البخاري تحت الآية (85) من سورة الإسراء، لكن بدود ذكر نزول آية الكهف.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد قوله: (البحر مدادا لكلمات ربي) ، للقلم.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله: (لو كان البحر مدادا لكلمات ربي) ، يقول: إذا لنفد ماء البحر قبل أن تنفد كلمات الله وحكمه.
قوله تعالى (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا)
قال مسلم: حدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا روح ابن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري، تركته وشركه".
(الصحيح 4/2289 ح 2985- ك الزهد والرقائق، ب من أشرك في عمله غير الله) .
قال البخاري: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثي سلمة بن كهيل ح. وحدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن سلمة قال سمعت جندبا يقول:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 329)

قال النبي صلى الله عليه وسلم -ولم أسمع أحدا يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم غيره، فدنوت منه فسمعته يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم-: "من سمع سمع الله به، ومن يُرائي يرائي الله به".
(الصحيح 11/343 ح 6499- ك الرقائق، ب الرياء والسمعة) . وأخرجه مسلم (الصحيح- ك الزهد، ب من أشرك في عمله غير الله ح 2987) .
قال الحاكم: أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني: ثنا جدي، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن المبارك، أنبأ معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رجل: يا رسول الله إني أقف الموقف أريد وجه الله وأريد أن يرى موطني؟ فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً حتى نزلت (فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) .
(المستدرك 2/111- ك الجهاد، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 330)

سورة‌‌ مريم

قوله تعالى (كهيعص)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله (كهيعص) قال: فإنه قسم أقسم الله به، وهو من أسماء الله.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (كهيعص) قال: اسم من أسماء القرآن.
قوله تعالى (ذكر رحمت ربك عبده زكريا)
انظر لبيان قصة زكريا تفسير الآيات ‌‌(1-11) من السورة نفسها، وسورة آل عمران من الآية (38-41) وسورة الأنبياء الآية (89-90) .
قال مسلم: حدثنا هداب بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كان زكريا نجارا".
(الصحيح 4/1847 ح 2379- ك الفضائل، ب من فضائل زكريا عيه السلام) .
قوله تعالى (إذ نادى ربه نداء خفيا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (إذ نادى ربه نداء خفيا) أي سرا، وإن الله يعلم القلب النقي، ويسمع الصوت الخفي.
قوله تعالى (قال رب إني وهن العظم مني)
قال ابن أبي حاتم: حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط عن السدي قال: رغب زكريا في الولد، فقام فصلى، ثم دعا ربه سرا فقال: (رب إني وهن العظم مني … ) إلى (واجعله رب رضيا) وقوله (قال رب إني وهن العظم مني) يقول تعالى ذكره فكان نداؤه الخفي الذي نادى به ربه أن قال: (رب إني وهن العظم مني) يعنى بقوله (وهن) ضعف ورق من الكبر.
وسنده حسن

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 331)

قوله تعالى (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله (خفت الموالي من ورائي) ، قال: العصبة.
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى في هذه الآية الكريمة (فهب لي من لدنك وليا) يعني بهذا الولي الولد خاصة دون غيره من الأولياء، بدليل قوله تعالى في القصة نفسها (هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة) الآية، وأشار إلى أنه الولد أيضاً بقوله (وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين) فقوله (لا تذرني فردا) أي واحدا بلا ولد. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة عن زكريا (وإني خفت الموالى من ورائي) أي من بعدي إذا مت أن يغيروا في الدين وقد قدمنا أن الموالي الأقارب والعصبات، ومن ذلك قوله تعالى (ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون) الآية.
قوله تعالى (يرثني ويرث من آل يعقوب)
قال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أن فاطمة والعباس عليهما السلام أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدَك وسهمهما من خيبر، فقال لهما أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال". قال أبو بكر. والله لا أدع أمرا رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه ألا صنعته، قال: فهجرتْه فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت.
(صحيح البخاري 12/7- ك الفرائض، ب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا نورث … " الحديث ح 672‌‌5، 6726) .
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد (يرثني ويرث من آل يعقوب) قال: وكان وراثته غلاما، وكان زكريا من ذرية يعقوب.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة عن الحسن في قوله (يرثني ويرث من آل يعقوب) ، قال: نبوته وعلمه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 332)

قوله تعالى (يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا) في هذه الآية الكريمة حذف دل المقام عليه وتقديره فأجاب الله دعاءه فنودي (يا زكريا) الآية وقد أوضح جل وعلا في موضع آخر هذا الذي أجمله هنا فبين أن الذي ناداه بعض الملائكة وأن النداء المذكور وقع وهو قائم يصلي في المحراب وذلك قوله تعالى (فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى) عبد أحياه الله للإيمان.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (لم نجعل له من قبل سميا) ، قال: لم يسم أحد قبله يحيى.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله ليحيى (لم نجعل له من قبل سميا) ، يقول: لم تلد العواقر مثله ولدا قط.
قوله تعالى (قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (عتيا) قال: نحول العظم.
قوله تعالى (قال كذلك قال ربك هو على هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئاً)
قال الشنقيطي: قوله تعالى في هذه الآية الكريمة (وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئاً) أي ومن خلقك ولم تك شيئ فهو قادر على أن يرزقك الولد المذكور كما لا يخفى وهذا الذي قاله هنا لزكريا من أنه خلقه ولم يك شيئاً أشار إليه بالنسبة إلى الإنسان في مواضع أخر كقوله (أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئاً) الآية، وقوله تعالى (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 333)

قوله تعالى (قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (ثلات ليال سويا) ، يقول: من غير خرس.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله (ثلاث ليال سويا) قال: صحيحا لا يمنعك من الكلام مرض.
قوله تعالى (فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (فأوحى) فأشار زكريا.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا) ، قال: أومى إليهم أن صلوا بكرة وعشيا.
قوله تعالى (يا يحيى خذ الكتاب بقوة)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (خذ الكتاب بقوة) ، قال: يجد في طاعة الله عز وجل.
قوله تعالى (وحنانا من لدنا وزكاة)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (وحنانا من لدنا) ، يقول: ورحمة من عندنا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (وزكاة) ، قال: الزكاة العمل الصالح.
انظر قصة مريم سورة آل عمران آية (42-48) .
قوله تعالى (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة في قوله (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت) أي: انفردت من أهلها.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة في قوله (مكانا شرقيا) ، قال: من قبل المشرق.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 334)

قوله تعالى (فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ‌‌(17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (فاتخذت من دونهم حجابا) من الجدران.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (فأرسلنا إليها روحنا) ، قال: أرسل إليها فيما ذكر لنا جبريل.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (فتمثل لها بشرا سويا) فلما رأته فزعت منه وقالت: (إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا) فقالت: إني أعوذ أيها الرجل بالرحمن منك تقول: استجير بالرحمن منك أن تنال مني ما حرمه عليك إن كنت ذا تقوى له تتقي محارمه وتجتنب معاصيه لأن من كان لله تقيا فإنه يجتنب ذلك ولو وجه ذلك إلى أنها عنت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تتقي الله في استجارتي واستعاذتي به منك كان وجها.
قوله تعالى (قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك كلاما زكيا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا) ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن ذلك الروح الذي هو جبريل قال لها: إنه رسول ربها ليهب لها أي ليعطيها غلاما أي ولدا زكيا أي طاهر من الذنوب والمعاصي كثير البركات وبين في غير هذا الموضع كثيراً من صفات هذا الغلام الموهوب لها وهو عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام كقوله (إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين) وقوله (ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ورسولا إلى بني إسرائيل أني جئتكم بآية من ربكم إني أخلق من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم) الآية.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 335)

قوله تعالى (قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (ولم أك بغيا) ، يقول: زانية (قال كذلك قال ربك هو علي هين) يقول تعالى ذكره: قال لها جبريل: هكذا الأمر كما تصفين من أنك لم يمسسك بشر ولم تكوني بغيا، ولكن ربك قال: هو علي هين أي خلق الغلام الذي قلت أن أهبه لك على هين لا يتعذر علي خلقه وهبته لك …
قال الشيخ الشنقيطي: قول جبريل لمريم في هذه الآية (كذلك قال ربك هو علي هين) أي: وستلدين ذلك الغلام المبشر به من غير أن يمسك بشر وقد أشار تعالى إلى معنى هذه الآية في سورة آل عمران في قوله (قالت أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون) .
قوله تعالى (فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا)
انظر حديث البخاري ومسلم عن أبي هريرة المتقدم عند الآية (36) من سورة آل عمران، وهو حديث: "ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه … إلا مريم وابنها".
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي قال: طرحت عليها جلبابها لما قال جبريل ذلك لها فأخذ جبريل بكميها، فنفخ في جيب درعها....
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (مكانا قصيا) قال: قاصيا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 336)

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة) ، قال: اضطرها إلى جذع النخلة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وكنت نسيا منسيا) : أي شيئاً لا يعرف ولا يذكر.
قوله تعالى (فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (فناداها من تحتها) : أي من تحت النخلة.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (فناداها من تحتها) قال: الملك.
قال عبد الرزاق: أنبأنا الثوري عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب في قوله تعالى (قد جعل ربك تحتك سريا) ، قال: هو الجدول، النهر الصغير.
(التفسير 2/8 ح 1758) وسنده صحيح. وأخرجه الحاكم من طريق الثوري وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 2/373) وأخرجه الطبري من طريق الثوري وفيه تصريح أبي إسحاق السبيعي عن البراء (التفسير 16/69) وأخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم، ووصله الحافظ ابن حجر (انظر الفتح 6/479) .
قوله تعالى (فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة (إني نذرت للرحمن صوما) أما قوله (صوما) فإنها صامت من الطعام والشراب والكلام.
قوله تعالى (قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله تعالى (فريا) قال: شيئا عظيما.
قوله تعالى (يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا)
قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نصر وأبو سعيد الأشج ومحمد بن المثنى العَنَزي (واللفظ لابن نمير) قالوا: حدثنا ابن إدريس عن أبيه، عن سِماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن المغيرة بن شعبة. قال:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 337)

لما قدمتُ نجران سألوني. فقالوا: إنكم تقرؤُن: يا أخت هارون. وموسى قبل عيسى بكذا وكذا. فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألته عن ذلك. فقال: "إنهم كانوا يُسمّون بأنبيائهم والصالحين قبلهم".
(الصحيح مسلم 3/1685- ك الآداب، ب النهي عن التكني بأبي القاسم.. ح 2135) .
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (يا أخت هارون) قال: كان رجلاً في بني إسرائيل صالحاً يسمى هارون، فشبهوها به، فقالوا يا شبيهة هارون في الصلاح.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي قال: لما قالوا لها (ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا) قالت لهم: ما أمرها الله به، فلما أرادوها بعد ذلك على الكلام أشارت إليه، إلى عيسى.
قوله تعالى (فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (من كان في المهد صبيا) المهد. الحجر.
قوله تعالى (قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قال: النبي وحده الذي يكلم وينزل عليه الوحي ولا يرسل.
قوله تعالى (ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون) امترت فيه اليهود والنصارى، فأما اليهود فزعموا أنه ساحر كذاب وأما النصارى فزعموا أنه ابن الله، وثالث ثلاثة، وإله، وكذبوا كلهم، ولكنه عبد الله ورسوله وكلمته وروحه.
وانظر تفسير سورة النساء آية (171) حديث البخاري عن ابن عباس.
قوله تعالى (إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون)
انظر سورة البقرة آية (117) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 338)

قوله تعالى (وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم)
انظر سورة الفاتحة لبيان الصراط المستقيم: هو الإسلام.
قوله تعالى (فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (فاختلف الأحزاب من بينهم) ، قال: أهل الكتاب.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (أسمع بهم وأبصر) ذاك والله يوم القيامة، سمعوا حين لا ينفعهم السمع، وأبصروا حين لا ينفعهم البصر.
قوله تعالى (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ)
قال البخاري: حدثنا عُمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فيُنادى منادٍ: يا أهل الجنة فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. وكلهم قد رآه. ثم يُنادى: يا أهل النار، فيشرئبون وينظرون، فيقول هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. وكلهم قد رآه. فيُذبح. ثم يقول: يا أهل الجنة، خلود فلا موت. ويا أهل النار، خلود فلا موت. ثم قرأ (وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر وهم في غفلة -وهؤلاء في غفلة أهل الدنيا- وهم لا يؤمنون) .
(صحيح البخاري 8/282 ح 4730 ك التفسير- سورة مريم، ب (الآية)) . (صحيح مسلم 4/2188- ك الجنة وصفة نعيمها وأهلها، ب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (وأنذرهم يوم الحسرة) من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده.
وقوله (إذ قضي الأمر) يقول: إذ فرغ من الحكم لأهل النار بالخلود فيها، ولأهل الجنة بمقام الأبد فيها بذبح الموت. وقوله (وهم في غفلة) يقول:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 339)

وهؤلاء المشركون في غفلة عما الله فاعل بهم يوم يأتونه خارجين من قبورهم، من تخليده إياهم في جهنم، وتوريثه مساكنهم من الجنة غيرهم (وهم لا يؤمنون) يقول تعالى ذكره وهم لا يصدقون بالقيامة والبعث، ومجازاة الله إياهم على سيء أعمالهم بما أخبر أنه مجازيهم به.
قوله تعالى (إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون)
قال الشيخ الشنقيطي: معنى قوله جل وعلا في هذه الآية أنه يرث الأرض ومن عليها أنه يميت جميع الخلائق الساكنين بالأرض، ويبقى هو جل وعلا لأنه هو الحي الذي لا يموت، ثم يرجعون إليه يوم القيامة، وقد أشار إلى هذا المعنى في مواضع أخر كقوله (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) وقوله تعالى (وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون) إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (41) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43) يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آَلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك) ، قال: بالشتيمة والقول.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (مليا) قال: حينا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة عن الحسن (واهجرني مليا) قال: طويلا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (واهجرني مليا) يقول: اجتنبني سويا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 340)