Arabic source text

📘 আল-ইলাল ওয়া মারিফাতুর রিজাল লি আহমাদ রিওয়ায়াতু ইবনিহি আব্দুল্লাহ (আহমদ বিন হাম্বল - মৃত্যু 241 হিজরী)

📘 العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (أحمد بن حنبل - ت 241 هـ)

📘 আল-ইলাল ওয়া মারিফাতুর রিজাল লি আহমাদ রিওয়ায়াতু ইবনিহি আব্দুল্লাহ (আহমদ বিন হাম্বল - মৃত্যু 241 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
سراريه: قال الخلال حدثنا زهير بن صالح قال: لما توفيت أم عبد الله، اشترى حسن.
فولدت له منه أم علي واسمها زينب ثم ولد الحسن والحسين توأما وماتا بالقرب من ولادتهما.
ثم ولدت الحسن ومحمدا فعاشا حتى صارا من السن إلى نحو الاربعين ثم ولدت بعدهما سعيدا.
ذكر ابن الجوزي الزوجتين المذكورتين أم صالح وأم عبد الله وهذه الجارية ثم قال: ما عرفنا أن أحمد رضي الله عنه تزوج سوى المرأتين اللتين ذكرناهما ولا تسرى إلا بهذه الجارية واسمها حسن إلا أن ابن المنادى ذكر في كتاب فضائل أحمد أن أحمد استأذن أهله أن يتسرى طلبا للاتباع فأذنت
له، فاشترى جارية بثمن يسير وسماها ريحانة استنانا برسول الله صلى الله عليه وسلم.
فعلى هذا يكون قد اشترى جاريتين وتكون إحداهما في حياة زوجته.
وضعف الذهبي في تاريخه قول ابن المنادى هذا.
أولاد الامام أحمد: 1 - صالح وهو أكبر أولاده كنيته أبو الفضل ولد سنة 230 وتوفي في رمضان سنة 265، بأصفهان.
2 - عبد الله وتأتي ترجمته منفصلة.
3 - الحسن بن أحمد عاش نحو أربعين سنة.
4 - محمد بن أحمد عاش نحو أربعين سنة.
5 - سعيد بن أحمد.
6 - زينب بنت أحمد وقد كبرت وبلغت الزواج.
7 - ذكرت له بنت آخر فاطمة بنت أحمد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

فتنة خلق القرآن ومحنة الامام أحمد رحمه الله إن أبرز الامور في حياة الامام أحمد موقفه النبيل الشجاع في فتنة القول بخلق القرآن.
فتنة عمياء هوجاء هبت سمومها في عهد الخليفة العباسي مأمون.
وإن كانت جراثيمها قديمة وجذورها عميقة، فإن حلقاتها تتصل باليهودية الحاقدة الحانقة على الاسلام والمسلمين.
وغذيت هذه الفتنة بالفلسفة اليونانية والرومانية التي ترجمت بجميع خبثها ودرنها وشركياتها ووثنياتها.
ولو اقتصرت الترجمة على علوم الطب والعلوم الانسانية الاخرى واستفاد منها المسلمون في أمور دنياهم لكان أمرا محمودا، فإن ديننا دين
فطرة يأمرنا ألا ننسى أنصباءنا من الدنيا.
ولكن يحدثنا التاريخ أن الترجمة اشتملت بل استوعبت الافكار الفلسفة الباطلة المتعلقة بالعقيدة وذات الباري جل وعز وصفاته أيضا، مما لا حاجة فيها للمسلمين وقد بينها رسولنا صلى الله عليه وسلم أوضح بيان وفهمها الرعيل الاول من هذه الامة فهما واضحا من غير تأويل ولا تحريف ولا تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل أمروها على ظاهرها.
وهل تجد منهم أحدا ولو كان أعرب الاعراب وأغرق الناس في البداوة أشكلت عليه آيات الاسماء الصفات؟ لا وكلا.
وللمسلمين في كل زمان ومكان مندوحة في فهم أصحاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

المصطفى صلى الله عليه وسلم لهذا الدين الحنيف عقيدة وسلوكا ولن يصلح آخر هذه الامة إلا بما صلح به أولها.
ولما دخلت الافكار الفاسدة أحدثت فيهم انكار الصفات كليا أو جزئيا أو تأويلها أو تعطيلها مع شكوك وشبهات أخرى.
كما حدث التجهم والاعتزال والاشعرية كعقيدة.
وبالحملة أصل هذه المقالة الخبيثة هو التأثر باليهودية المغذاة بالفلسفة والسفسطة الكافرة.
تصل جذورها باليهود الذين كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يقولون بخلق التوراة.
قال ابن الاثير في تاريخه في حوادث سنة 240: وفيها توفى القاضي أبو عبد الله أحمد بن دؤاد في المحرم بعد ابنه أبي الوليد بعشرين يوما، وكان داعية إلى القول بخلق القرآن وغيره من مذاهب المعتزلة وأخذ ذلك عن بشر المريسي وأخذه بشر من الجهم بن
صفوان، وأخذه جهم من الجعد بن درهم، وأخذه الجعد من أبان بن سمعان، وأخذه أبان من طالوت ابن أخت لبيد بن الاعصم وختنه.
وأخذه طالوت من لبيد بن الاعصم اليهودي الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم، وكان لبيد يقول: بخلق التوراة، وأول من صنف في ذلك طالوت، وكان زنديقا، فأفشى الزندقة (1) .
ورجال هذه السلسلة الزائقة يهود أو من أصل اليهود، وأما بشر بن غياث المريسي الذي تولى كبر هذه الفتنة في وقته وكان عين الجهمية ورأسهم وعالمهم في عصره فقد كان أبوه يهوديا.--------------------------------------------
(1) الكامل 7: 75.
(*)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

روى الخطيب في تاريخه عن اسحاق بن ابراهيم الملقب بلؤلؤ، الصدوق الثقة قال: مررت بالطريق فإذا بشر المريسي والناس عليه مجتمعون.
فمر يهودي، فأنا سمعته يقول: لا يفسد عليكم كتابكم كما أفسد أبو علينا الثورة يعني أن أباه كان يهوديا (1) .
وقال العجلي في ثقاته: بشر المريسي عليه لعنة الله مرة واحدة، شيخ قصير دميم المنظر، وسخ الثياب، وافر الشعر، أشبه شئ باليهود، وكان أبوه يهوديا، صباغا بالكوفة في سوف المراضع.
ثم قال: " لا يرحمه الله فلقد كان فاسقا " (2) .
وقال المروزذي سمعت أبا عبد الله وذكر المريسي فقال: كان أبوه يهوديا، أي شئ تراه يكون (3) .
وملخص الفتنة والمحنة أن المأمون الخليفة العباسي كان قد استحوذ
عليه جماعة من المعتزلة فأزاغوه عن طريق الحق وزينوا له القول بخلق القرآن ونفى الصفات عن الله عز وجل.
قال البيهقي: لم يكن في الخلفاء قبله في بني أمية وبني العباس خليفة إلا على مذهب السلف ومنها جهم، فلما ولي هو الخلافة اجتمع به هؤلاء فحملوه على ذلك، وزينوا له، واتفق خروجه إلى طرسوس لغزو الروم، فكتب إلى نائبه ببغداد إسحاق بن إبراهيم بن مصعب صاحب الشرطة، يأمره أن يدعوا الناس إلى القول بخلق القرآن.
واتفق له ذلك في آخر عمره قبل موته بشهور من سنة 218.--------------------------------------------
تاريخ بغداد 7: 58.
(2) ثقات العجى 1: 247 - 248.
(3) سيرة أعلام النبلاء 10: 201، الميزان 1: 323.
(*)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

فلما وصله الكتاب، استدعى جماعة من أئمة الحديث فدعاهم إلى ذلك، فامتنعوا فتهددهم بالضرب وقطع الارزاق فأجاب أكثرهم مكرهين.
واستمر على الامتناع الامام أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح، فحملا على بعير محمل واحد مقيد بين متعادلين.
فلما كان ببلاد الرحبة جاءهما رجل من الاعراب من عبادهم.
يقال له جابر بن عمر فسلم على الامام وقال له: يا هذا إنك وافد الناس فلا تكن شؤما عليهم، وإنك رأس الناس اليوم، فإياك أن تجيبهم إلى ما يدعونك إليه فيحيبوا، فتحمل أوزارهم يوم القيامة.
وإن كنت تحب الله فاصبر على ما أنت فيه فإنه ما بينك وبين الجنة إلا أن تقتل.
وإنك إن لم تقتل تمت، إن عشت عشت حميدا.
قال الامام: وكان كلامه مما قوى عزمي على ما أنا فيه من الامتناع.
فلما اقتربا من جيش الخلافة ونزلوا دونه بمرحلة جاء خادم وهو يمسح دموعه بطرف ثوبه ويقول: يعز علي يا أبا عبد الله أن المأمون قد سل سيفا لم يسله قبل ذلك، وأنه يقسم بقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن لم تحبه إلى القول بخلق القرآن ليقتلنك بذلك السيف.
قال: فجثى الامام أحمد على ركبتيه ورمق بطرفه إلى السماء وقال: سيدي غر حلمك هذا الفاجر حتى تجرأ على أوليائك بالضرب والقتل.
اللهم فإن يكن كلامك غير مخلوق فاكفنا مؤنته.
قال: فجاءهم الصريخ بموت المأمون في الثلث الاخير من الليل.
قال أحمد: ففرحنا، ثم جاء الخير بأن المعتصم قد ولي الخلافة وقد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

انضم إليه أحمد بن أبي دؤاد، وأن الامر شديد فرددنا إلى بغداد في سفينة مع بعض الاساري، ونالني منهم أذى كثير.
ومات محمد بن نوح في الطريق فصلى عليه أحمد.
فلما رجع إلى بغداد دخلها في رمضان فأودع في السجن نحوا من ثمانية وعشرين شهرا.
يصلي في أهل السجن والقيود في رجليه.
ثم أخرج إلى الضرب بين يدي المعتصم.
فلما أدخل على المعتصم زادوه في القيد.
قال الامام: فلم استطع أن أمشي بها فربطتها في التكة وحملتها بيدي، ثم جاءوني بدابة فحملت عليها فكدت أن اسقط على وجهي من ثقل القيود، وليس معي أحد يمسكني، فسلم الله حتى جئنا دار المعتصم.
فأدخلت في بيت وأغلق علي وليس عندي سراج فأردت الوضوء، فمددت يدي فإذا إناء فيه ماء، فتوضأت، ثم قمت ولا أعرف القبلة، فلما أصبحت إذا أنا على القبلة ولله الحمد.
ثم دعيت، فأدخلت على المعتصم، فلما نظر إلي وعنده ابن أبي دؤاد قال: أليس قد زعمتم أنه حدث السن، وهذا شيخ مكهل.
فلما دنوت منه وسلمت عليه قال لي: أدنه فلم يزل يدنيني حتى قربت منه، ثم قال: إجلس، فجلست وقد اثقلني الحديد فمكثت ساعة ثم قلت: يا أمير المؤمنين الام دعا إليه ابن عمك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إلى شهادة أن لا إله إلا الله.
قلت فإني أشهد أن لا إله إلا الله، ثم ذكرت له حديث ابن عباس في وفد عبد القيس.
ثم قلت: فهذا الذي دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: ثم تكلم ابن أبي دؤاد بكلام لم أفهمه.
ثم قال المعتصم: لولا أنك كنت في يد من كان قبلي، لم أتعرض

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

إليك.
ثم قال: يا عبد الرحمن ألم آمرك أن ترفع المحنة؟ قال أحمد: فقلت: الله أكبر هذا فرج للمسلمين، ثم قال: ناظره يا عبد الرحمن كلمه.
وجرت مناظرات طويلة.
فقال ابن أبي دؤاد: هو والله يا أمير المؤمنين ضال مضل مبتدع وهنا قضاتك والفقهاء فسلهم.
فقال لهم: ما تقولون فأجابوا بمثل ما قال ابن أبي دؤاد، ثم احضروه في اليوم الثاني وناظروه ثم في اليوم الثالث.
وفي ذلك كله يعلو صوته عليهم وتغلب حجته حججهم فإذا سكتوا فتح الكلام عليهم ابن أبي دؤاد وكان من أجهلهم بالعلم والكلام.
وقد تنوعت بهم المسائل في المجادلة ولا علم لهم بالنقل، فجعلوا ينكرون الاثار، ويردون الاحتجاج بها، وفي أثناء ذلك كله يتعطف به
الخليفة، ويقول: يا أحمد أجبني إلى هذا حتى أجعلك من خاصتي وممن يطأ بساطي، فيقول الامام: يا أمير المؤمنين يأتوني بآية من كتاب الله أو سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أجيبهم إليها.
فلما لم يقم لهم معه حجة عدلوا إلى استعمال جاه الخليفة، فقالوا: يا أمير المؤمنين: هذا كافر ضال، مضل.
وقال له اسحاق بن ابراهيم نائب بغداد: يا أمير المؤمنين ليس من تدبير الخلافة أن تخلي سبيله ويغلب خليفتين، فعند ذلك حمي، واشتد غضبه، وكان إليهم عريكة وهو يظن أنهم على شئ.
قال الامام أحمد فعند ذلك قال لي: لعنك الله طمعت فيك أن تجيبني، ثم قال: خذوه واخلعوه واسحبوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

قال الامام: فأخذت وسحبت وخلعت وجئ بالعقابين (1) والسياط وأنا أنظر وكان معي شعرات من شعر النبي صلى الله عليه وسلم مصرورة في ثوبي.
فجردوني منه وصرت بين العقابين فقلت: يا أمير المؤمنين، الله الله، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله إلا بإحدى ثلاث وتلوت الحديث.
وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا أله إلا الله، فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم.
فبم تستحل دمي ولم آت شيئا من هذا؟ يا أمير المؤمنين أذكر وقوفك بين يدي الله كوقوفي بين يديك فكأنه أمسك.
ثم لم يزالوا به يقولون له: يا أمير المؤمنين إنه ضال مضل.
كافر.
فأمر بي فقمت بين العقابين وجئ بكرسي فأقمت عليه وأمرني بعضهم أن آخذ بيدي بأي الخشبتين فلم أفهم، فتخلعت يداي، وجئ بالضرابين ومعهم السياط.
فجعل أحدهم يضربني سوطين ويقول له: يعني المعتصم: شد قطع الله يديك، ويجئ الاخر فيضربني سوطين ثم الاخر كذلك فضربوني أسواطا فأغمي علي وذهب عقلي مرارا فإذا سكن الضرب يعود علي عقلي.
وقام المعتصم إلي يدعوني إلى قولهم.
فلم أجبه، وجعلوا يقولون: ويحك، الخليفة على رأسك، فلك أقبل، وأعاد والضرب ثم عاد إلي، فلم أجبه، فأعادوا الضرب ثم جاء إلي الثالثة، فدعاني فلم أعقل ما قال من شدة الضرب، ثم أعادوا الضرب فذهب عقلي فلم أحس بالضرب وأرعبه ذلك من أمري، وأمرني فأطلقت ولم أشعر إلا وأنا في حجرة من بيت.
وقد أطلقت الاقياد من رجلي وكان ذلك في اليوم العشرين من رمضان من سنة إحدى وعشرين ومأتين.
وكان جملة ما ضرب نيفا وثلاثين سوطا وقيل: ثمانين سوطا ولكن--------------------------------------------
(1) العقابان: خشبتان يشج (أي يمد) الرجل الجلد بينهما.
(*)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

كان ضربا مبرحا شديدا جدا (1) .
ويقول أشاباض أحد الجلادين: ضربت أحمد بن حنبل ثمانين سوطا، لو ضربته فيلا لهدمته (2) .
وذكر أبو العرب التميمي في كتاب المحن عن أبي عمران موسى بن الحسن البغدادي الصقلي (3) قال: حضرت أمر أحمد بن محمد بن حنبل.
إذ أحضر (المعتصم) أحمد وأمر الجلادين، فعلقوه بين السماء والارض، ووقف له ستين جلادا ثلاثين ناحية وثلاثين ناحية..فقام
إليه المعتصم فقال: ويحك يا أحمد إني أسأل الله أن لا يبتليني بك.
ما تقول في القرآن؟ فقال: القرآن كلام الله وكلام الله غير مخلوق فأمر به فضرب.
ثم سأله، فأعاد قوله الاول كلام الله فأمر فأعادوا عليه الضرب، ثم قام إليه فناشده الله في نفسه وأمر بمسورتين (4) فوضعتا تحت رجليه، فكان معلقا بين السماء والارض، ثم سأله المعتصم عن القرآن، فقال له: كلام الله وكلام الله غير مخلوق.
فقال له رجل من الجلادين: يا أمير المؤمنين إن أردت ضربته سوطين أقتله فيهما، فضربه سوطين شق منهما خصريه وسالت أمعاءه.
فأمر به فأخرج من الحديد وشد بثوب تام وصاح الناس والعامة، وخرج الجلادون، فقالوا مات أحمد وذكروا للعامة أنهم أخرجوا من رجليه الحديد وهو على وجهه، ثم خرج أبو اسحاق عدو الله من القصر وابن أبي دؤاد الزنديق في موكب عظيم فحالت العامة بين أبي اسحاق وبين الجسر حتى خاف على نفسه وأسمعوه ما يكدره (5) .--------------------------------------------
(1) تاريخ ابن كثير ببعض الاختصار 10: 331 - 335.
(2) المنهج الاحمد 1: 41.
(3) ترجمه في تاريخ بغداد 13: 46 ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
(4) المسورة متكأ من أدم.
(5) كتاب المحن 439 - 440 تحقيق يحيى الجبوري طبعة دار الغرب الاسلامي 1403.
(*)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

ولما حمل الامام من دار الخلافة إلى دار اسحاق بن ابراهيم وهو صائم اتوه بسويق ليفطر من الضعف، فامتنع من ذلك وأتم صومه، وحين حضرت صلاة الظهر صلى معهم والدم في ثوبه، فقال له ابن سماعة القاضي، وصليت في دمك؟ فقال له أحمد: قد صلى عمر وجرحه يثعب
دما فسكت.
قلت: إن الصلاة التي صلاها الامام في دمائه لهي أفضل إن شاء الله عند الله بالاف الدرجات من صلواتهم بطهاراتهم الظاهرة الكاملة، لان صلواتهم مشوبة بالبدع وفساد العقيدة وأما صلاة الامام فهي خالصة من أي شائبة يزينها الوسام الكريم بالجراحات لله وفي سبيل الله.
وهذا الدم الشريف الذي سأل منه لوجه الله يأتي يوم القيامة إن شاء الله.
اللون لون الدم والريح ريح المسك يرفع الله به درجاته عنده.
ولما رجع الامام إلى منزل إسحاق بن ابراهيم صاحب الشرطة جاءه الجرايحي، فقطع لحما ميتا من جسده وجعل يداويه، والنائب في كل وقت يسأل عنه، لان المعتصم ندم على ما كان منه إلى أحمد ندما كثيرا وجعل يسأل النائب عنه، والنائب يستعلم خبره، فلما عوفي فرح المعتصم والمسلمون بذلك.
ولما سار الامام بعد برءه إلى منزله ولم يزل كذلك مدة خلافة المعتصم.
وكذلك في أيام ابنه الواثق فلما ولى المتوكل على الله الخلافة استبشر الناس بخلافته فإنه كان محبا للسنة وأهلها ورفع المحنة عن الناس وكتب إلى الافاق: لا يتكلم أحد في القول بخلق القرآن.
وأكرم الامام إكراما بالغا.
حتى إنه كتب إلى نائبه ببغداد أن يحمل إليه إلامام فاعتذر الامام ثم عزم عليه أنه يحب أن يأنس بقربه وبالنظر إليه وحصول البركة من دعائه فسار إليه الامام وهو عليل في بعض بنيه.
فأنزله منزلا كريما في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

غاية التعظيم والتكريم وكتب الخليفة لاهله وأولاده كل شهر بأربعة آلاف درهم فمانع أبو عبد الله الخليفة فقال الخليفة لا بد من ذلك وما هذا إلا
لولدك فأمسك أبو عبد الله عن المعانعة ثم أخذ يلوم أهله وعمه.
وبعد أيام انصرف الامام فدخل بغداد مختفيا وكان الخليفة يوفد إليه في أمور يشاوره فيها ويستشيره في أشياء تقع له (1) .
ولما ارتفعت عنه المحنة واستبدل الله بها، اعتراف فضله لدى الخاصة والعامة.
بل والخليفة يسمع لمشورته وارشاده وأمكن الله الامام عن أعدائه الذين تسببوا له الايذاء هل انتقم من أحد؟ كلا ولا يرجى من رجل طبعه الله على الحلم والزهد واحتساب الاجر عند الله، أن يطلب الانتقام من أحد.
ولما استدعاه المتوكل وقارب العسكر تلقاه وصيف الخادم في موكب عظيم فسلم على الامام فرد عليه السلام وقال له الوصيف.
قد أمكنك الله من عدوك ابن أبي دؤاد فلم يرد عليه جوابا ولا نجد ذكرا أن الامام انتقم منه أو أراد ذلك قط.
وكذلك جعل كل من آذاه في حل إلا أهل البدعة وكان يتلو في ذلك قوله تعالى، وليعفوا أو ليصفحوا الاية ويقول: ماذا ينفعك أن يعذب أخوك المسلم بسببك وقد قال تعالى: فمن عفا وأصلح على الله إنه لا يحب الظالمين.
قال حنبل: سمعته يقول: كل من ذكرني في حل إلا مبتدع وقد جعلت أبا اسحاق يعني المعتصم في حل.--------------------------------------------
(1) رسالة صالح بن أحمد والبداية والنهاية 10: 338 وما بعدها ومناقب أحمد 308 وما بعدها.
(*)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

وفي رواية ابن عبد الله عن أبيه: قال: وجه إلى الواثق أن أجعل
المعتصم في حل من ضربه إياي فقلت ما خرجت من داره حتى جعلته في حل وذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يقوم يوم القيامة إلا من عفا فعفوت عنه.
ولا يرجى من إمام السنة إلا هذا الموقف النبيل لا يضمر حقدا على أحد لنفسه في حين أن أتباعه كانوا يريدون اثارته في بعض الايام ولكنه لم يحد عن المنهج القويم قيد شعرة.
قال حنبل بن اسحاق ابن عم الامام في كتاب المحنة: لما أظهر الواثق هذه المقالة، وضرب عليها وحبس جاء نفر إلى أبي عبد الله من فقهاء أهل البغداد منهم بكر بن عبد الله وابراهيم بن علي المنجي، وفضل بن عاصم وغيرهم فأتوا أبا عبد الله فدخلت عليه فاستأذنت لهم، فدخلوا عليه.
فقالوا له: يا أبا عبد الله، هذا الامر قد فشا وتفاقم، وهذا الرجل يفعل ويفعل، وقد أظهر ما أظهر، ونحن نخافه على أكثر من هذا وذكروا له أن ابن أبي دؤاد عزم على أن يأمر المعلمين بتعليم الصبيان، في الكتاب مع القرآن، القرآن كذا وكذا، فقال لهم أبو عبد الله: فماذا تريدون؟ قالوا: اتيناك لنشاورك فيما نريد، قال: فماذا تريدون؟ قالوا: ألا نرضى بإمرته ولا سلطانه، فناظرهم أبو عبد الله ساعة حتى قال لهم: فماذا يضرهم إن لم يتم هذا الامر، أليس قد صرتم من ذلك إلى المكروه؟ عليكم النكرة بقلوبكم ولا تخرجوا يدا من طاعة ولا تشقوا عصا المسلمين معكم ولا تسفكو دماءكم ودماء المسلمين انظروا في عاقبة أمركم.
ولا تعجلوا واصبروا حتى يستريح بركم أو يستراح من فاجركم ودار بينهم في ذلك كلام كثير لم احفظه، واحتج عليهم أبو عبد الله لهذا،--------------------------------------------
(1) البداية والنهاية 10: 338.
(*)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

فقال بعضهم: إنا نخاف على أولادنا إذا أظهر هذا لم يعرفوا غيره ويمحو الله الاسلام ويدرس، فقال أبو عبد الله: كلا إن الله عز وجل ناصر دينه وإن هذا الامر له رب ينصره، وإن الاسلام عزيز منيع.
فخرجوا من عند أبي عبد الله ولم يجبهم إلى شئ مما عزموا عليه (1) وكانت محنة الامام أحمد وخروجه منها صابرا محتسبا بعد هذا الايذاء الشديد.
أمرا أكرم الله وشرف به هذا الامام واختص به من دون أقرانه.
وجعلها الله كلمة باقية في عقبه: فاجتمعت كلمتهم في الثناء عليه لهذا الموقف الجليل وبرزت شخصيته علما وعلامة للسنة وأهلها، قال الامام البخاري: لما ضرب أحمد بن حنبل كنا بالبصرة فسمعت أبا الوليد الطيالسي يقول: لو كان أحمد في بني اسرائيل لكان أحدوثة.
وقال المزني: أحمد بن حنبل يوم المحنة وأبو بكر يوم الردة وعمر يوم السقيفة، وعثمان يوم الدار وعلى يوم الجمل وصفين.
وقال قتيبة: مات سفيان الثوري ومات الورع ومات الشافعي وماتت السنن ويموت أحمد بن حنبل وتظهر البدع وإن أحمد بن حنبل قام في الامة مقام النبوة قال البيهقي يعني في صبره على ما أصابه من الاذي في ذات الله.
وقال بشر الحافي، أدخل أحمد في الكير فخرج ذهبا أحمر.
وقال بن المعلي الرقي: من الله على هذه الامة بأربعة بالشافعي فهم الاحاديث وفسرها وبين مجملها من مفصلها والخاص والعام والناسخ والمنسوخ وبأبي عبيد بين غريبها.
ويحيى بن معين نفي الكذب عن--------------------------------------------
(1) أنظر مفاتيح الفقه الحنبلي 1: 247 وتاريخ الاسلام للذهبي جزء ترجمة الامام في طلائع مسند أحمد 1: 105.
(*)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

الاحاديث.
وبأحمد بن حنبل ثبت في المحنة لولا هؤلاء الاربعة لهلك الناس.
وقال ابن حبان: أغاث الله به أمة محمد صلى الله عليه وسلم وذلك أنه ثبت في المحنة وبذل نفسه لله حتى ضرب بالسياط للقتل فعصمه الله تعالى عن الكفر وجعله علما يقتدي به وملجأ يلجأ إليه (1) .
* - أثر المحنة على المجتمع: العاقبة للمتقين، فالمحنة التي اكتوى بنارها أهل الحديث وعلى رأسهم الامام أحمد.
استبدلت بالمنحة من عند الله تعالى فبدل أن كانوا في وقت ما في امتهان وامتحان جاء الوقت فصارت الكلمة لهم وأكرموا اكراما بالغا وأفل نجم المعتزلة الذين كانوا قد استحوذوا من قبل على السلطان واستعملوا القوة لايذاء أهل السنة ومنعهم من رواية روايات الصفات والرؤية وأمثالها.
فقد استقدم المتوكل المحدثين إلى سامراء وأجزل عطاياهم وأكرمهم وأمرهم أن يحدثوا بأحاديث الصفات والرؤية وجلس أبو بكر بن أبي شيبة.
في جامع الرصافة، فاجتمع إليه نحو من ثلاثين ألف نفس.
وجلس أخوه عثمان في جامع المنصور فاجتمع إليه نحو من ثلاثين ألف نفس، وتوفر دعاء الخلق للمتوكل، وبالغوا في الثناء عليه، والتعظيم له، حتى قال قائلهم … الخلفاء الثلاثة أبو بكر الصديق في قتل أهل الردة وعمر بن عبد العزيز في رد المظالم، والمتوكل في احياء السنة وامانة التجهم (2) .--------------------------------------------
(1) أنظر مناقب الامام أحمد لابن الجوزي.
(2) مفاتيح الفقه الحنبلي 1: 230 وهو عن تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 346.
(*)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

وعكس هذا انقلب الامر على رؤس الاعتزال ودارت الدائرة عليهم.
فقد ذكر المسعودي في حوادث سنة 239 أنه سخط (المتوكل) على أحمد بن دؤاد وولده أبي الوليد محمد بن أحمد، وكان على القضاء، وأخذ من أبي الوليد مائة ألف دينار وعشرين ألف دينار وجوهرا بأربعين ألف دينار، وحضر إلى بغداد، وقد كان أبو عبد الله أحمد بن أبي دؤاد فلج بعد موت عدوه ابن الزيات بسبعة وأربعين يوما.
وذكر ابن الاثير في الكامل في حوادث سنة 237 وفيه غضب المتوكل على أحمد بن أبي دؤاد، وقبض ضياعه وأملاكه وحبس ابنه أبا الوليد، وسائر أولاده فحمل أبا الوليد مائة ألف وعشرين ألف دينار وجواهر قيمتها عشرون ألف دينار، ثم صولح بعد ذلك على سنة عشر ألف درهم، وأشهد عليهم جميعا ببيع أملاكهم (1) .
* - عتاب الامام أحمد يرجو ويطلب من أصحاب الذين لهم مكانة معروفة بين الناس علما وديانة أن لا يسارعوا في التقية وأن لا يوافقوا في القول بخلق القرآن.
وكان يرى أنهم لو صبروا كان عند الدولة لهم اعتبار وما سارعت في تنفيذ ما أراد المعتزلة منها، فلما تسارعوا في استعمال التقية ويقي الامام وقليل من الاخرين الذين ليست لهم كبير مكانة في الشعب هان على الدولة أن تأخذهم بحجة أن جمهور العلماء والفقهاء معها كما صارت موافقهم سببا لزلزله أفكار العامة واضطرابها أيضا.
وكان نقمة الامام بالاخص على أولئك الذين لم يدخلوا في المحنة ولم--------------------------------------------
(1) الكامل 7: 59.
(*)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

يصابوا بأذى قليل ولا كثير بل خافوا في المستقبل وتخاذولوا ولذلك كان يلتمس العذر لسجادة والقواريري، دون غيرهما.
قال المقريزي: وكان أبو عبد الله يقيم عذرهما ويقول: أليس قد حبسا وقيدا، قال الله تعالى: (إلا من أكره وقبله مطمئن بالايمان) قال أبو عبد الله: القيد كره والحبس كره والضرب كره، فأما إذا لم تنل بمكروه فلا عذر له (1) .
ولم يكن يعذر أولئك الذين سارعوا في التقية ولما يصبهم الاذى في هذه السبيل.
روى ابن الجوزي باسناده عن أبي بكر المروذي يقول: جاء يحيى بن معين فدخل على أحمد بن حنبل وهو مريض، فسلم فلم يرد عليه السلام، وكان أحمد قد حلف بالعهد أن لا يكلم أحدا ممن أجاب حتى يلقى الله عز وجل، فما زال يحيى يعتذر ويقول: حديث عمار، وقال الله تعالى: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان فقلت أحمد وجهه إلى الجانب الاخر، فقال يحيى: أف وقام، وقال: لا يقبل لنا عذرا، فخرجت بعده وهو جالس على الباب، فقال: أي شئ قال أحمد بعدي؟ قلت: قال: يحتج بحديث عمار، وحديث عمار مررت وهم يسبونك فنهيتهم فضربوني، وأنتم قيل لكم نريد أن نضربكم، فسمعت يحيى يقول: مر يا أحمد غفر الله لك، فما رأيت والله تحت أذيم سماء الله، أفقد في دين الله منك (2) .
وقد أجاب في المحنة خوفا من الاذى والقتل على ابن المديني رحمه الله أيضا ولم يقتصر إلى حد الاجابة بل تقرب منهم وأراد إرضاء ابن أبي دؤاد بترك الرواية عن الامام وكان يأمر الناس بالضرب على أحاديثه.--------------------------------------------
(1) أنظر مفاتيح الفقه الحنبلي 1: 242.
(2) مناقب ابن الجوزي 389.
(*)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

قيل لابراهيم بن إسحاق الحربي: أكان علي بن المديني يتهم بشئ من الكذب، فقال: لا، إنما كان حدث بحديث فزاد في خبره كلمة يرضي بها ابن أبي دؤاد، وسئل فقيل له: كان يتكلم على بن المديني في أحمد بن حنبل؟ فقال: لا، إنما كان إذا رأى في كتاب حديثا عن أحمد قال: اضرب على ذا، ليرضي به ابن أبي دؤاد وكان قد سمع من أحمد وكان في كتابه سمعت أحمد، وقال أحمد وحدثنا أحمد (1) .
ولذلك أدخله العقيلي في الضعفاء وقال: جنح إلى ابن أبي دؤاد والجهمية (2) .
وروى ابن الجوزي عن أبي بكر المروذي قال: دخلنا العسكر إلى أن خرجنا ما ذاق أبو عبد الله طبيخا ولا دسما وقال: كم تمتع أولئك، يعني ابن أبي خيثمة وابن المديني وعبد الاعلى، إني لاعجب من حرصهم على الدنيا، فكيف يطوفون على أبوابهم (3) .
وقال ابن رجب في شرح العلل في ترجمة ابن المديني: أنه تقرب إلى ابن أبي دؤاد، حيث استماله بدنياه وصحبه وعظمه، فوقع بسبب ذلك في أمور صعبة، حتى أنه كان يتكلم في طائفة من أعيان أهل الحديث، ليرضى بذلك ابن أبي دؤاد، فهجره الامام أحمد لذلك (4) .
ولما كان موقف بعض العلماء كما ذكر ورأى الامام أنهم فرطوا في أمانة الدعوة والقيام بجانب الحق ونصرته كان من الطبيعي أن ينبعث الغضب لله في نفسه.--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد 11: 470.
(2) ضعفاء العقيلي ل 297.
(3) مناقب أحمد 390.
(4) شرح علل الترمذي ص 187.
(*)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

ولنذكر مقالته حينما راجعه عمه على التقية: إذا أجاب العالم تقية والجاهل يجهل فمتى يظهر الحق.
ولذلك ترك الرواية عمن أجاب في المحنة: قال العقيلي في الضعفاء: قرأت على عبد الله بن أحمد كتاب العلل عن أبيه، فرأيت فيه حكايات كثيرة عن أبيه عن علي بن عبد الله، ثم قد ضرب على اسمه، وكتب فوقه حدثنا رجل، ثم ضرب على الحديث كله.
فسألت عبد الله، فقال: كان أبي حدثنا عنه، ثم أمسك عن اسمه، وكان يقول: حدثنا رجل، ثم ترك حديثه بعد ذلك.
وقد يقال: إن الذين اختاروا التقية لهم عذرهم وهو الاكراه وقد اختاروا أمرا مباحا فلم هجرهم أحمد.
؟ فأجاب عن هذا الامر ابن الجوزي فقال: الجواب من ثلاثة أوجه: أحدهما أن القوم توعدوا ولم يضربوا، فأجابوا والتواعد ليس باكراه (وقد بان هذا بما ذكرناه من حديث يحيى بن معين) .
والثاني، أنه هجرهم على وجه التأديب.
ليعلم تعظيم القول الذي أجابوا عليه.
فيكون ذلك حفظا لهم من الزيغ.
والثالث يقال: إن معظم القوم لما أجابوا قبلوا الاموال، وترددوا إلى القوم، وتقربوا منهم، ففعلوا ما لا يجوز فلهذا استحقوا الذم والهجر (1) .--------------------------------------------
(1) مناقب أحمد لابن الجوزي ص 390.
(*)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

والحق أن هجر الامام للمحيبين في المحنة لم يكن إلا تأديبا وتشنيعا لفعلهم، ولم يكن تجريحا في عدالتهم بحال.
وعلى هذا الامر نفسه تحمل تركه الرواية عن علي بن المديني وضربه على أحاديثه.
ويبدو لي أن ترك الرواية عن ابن المديني كان مؤقتا ثم روى عنه فيما بعد، وأوضح مثال لذلك نجد نصوصا كثيرة عنه رواها الامام في هذا الكتاب (العلل) كما نجد روايات كثيرة عنه في المسند.
فيمكن أن يكون ضرب على أحاديثه ثم أجازها، فرواها عنه تلامذته.
كما أننا نجد روايات كثيرة من زيارات عبد الله ورواياته في كتب أبيه وكتابه السنة عن ابن معين.
ومعروف أن عبد الله لم يكن يكتب الحديث ولا يروي إلا عمن يرضى عنه أبوه ويأذن له في الاخذ عنه، ثم لا يتصور أن الامام عفا عن الذين تسببوا له في الايذاء تقليدا ثم يبقى غاضبا على من اختار التقية.
نعم حيث إن غضبه كان لله وفي سبيل الله فلم يعف عن المبتدعة الذين جعلوا القول بخلق القرآن ديانة لهم ولسببه آذوه كل الايذاء أمثال ابن أبي دؤاد رأس الفتنة ورجلها كما مضى ذكره.
* - مرض الامام أحمد ووفاته: بعد حياة حافة بالعلم والجهاد مرض الامام مرض موته ليلة الاربعاء لليلتين خلتا من شهر ربيع الاول سنة 241 وتوفى عاشر يوم مرضه يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الاول.
ودفن بعد العصر، وصلى عليه جم غفير قدر بألف ألف نفس، رحمه الله ورفع درجاته مع النبيين والصديقين والشهداء.
آمين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

‌‌وصف كتاب العلل ومعرفة الرجال
ويشمل تعيين اسم الكتاب وتوثيق نسبته إلى الامام أحمد ووصف النسخة وذكر مكانها وناسخها وتعريفا موجزا عن مواد الكتاب.
1 - اسم الكتاب: نجد في ظهر الكتاب إسمه هكذا: كتاب العلل ومعرفة الرجال عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل.
رواية أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف.
عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل.
عن أبيه.
سماع عبيد الله بن أحمد.
ويبدو أن هذا هو اسم الكتاب الذي سمي به الامام أحمد أو ابنه عبد الله أو أبو علي بن الصواف.
وأي من هؤلاء الثلاثة كان المسمى للكتاب.
فهذا الاسم هو المتعين فإن كان المسمى الامام أحمد فهو واضح، وإن كان عبد الله بن أحمد فيترجح أنه بعد الجمع والترتيب يكون عرضه وقرأه على أبيه، وكذلك إن كان الذي سماه هو أبو علي بن الصواف فهو أيضا لا بد وأن يكون قرأه على عبد الله بهذا الاسم وقرره عبد الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)