حديثٌ واحدٌ وعشرون لزَيْد بن أسْلَم مُسْندٌ
مالكٌ(1)، عن زيدِ بن أسلمَ، عن القعقاع بن حَكيم، عن أبي يونسَ مولى عائشةَ زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم(2)، أنّه قال: أمرَتني عائشةُ أن أكتُبَ لها مُصحفًا، ثم قالت: إذا بلَغْتَ هذه الآيةَ فآذنِّي: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]. فلمّا بَلغْتُها آذنتُها، فأمْلَتْ عليّ: "حافظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطَى وصلاةِ العصر وقُوموا لله قانتين". ثم قالت: سَمِعتُها من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
في هذا الحديث من الفقه: جوازُ دخولِ مملوكِ المرأةِ عليها. وفيه ما يَدلُّ على مذهبِ مَن قال: إنّ القرآنَ نُسِخَ منه ما ليس في مصحفنا اليومَ. ومن قال بهذا القول يقولُ: إنّ النسخَ على ثلاثة أوجُه في القرآن:
أحدُها: ما نُسِخَ خطُّه وحكمُه وحفظُه ونُسيَ؛ يعني: رُفعَ خطُّه من المصحف، وليس حفظُه على وجهِ التِّلاوةِ ولا يُقْطعُ بصِحَّته على الله، ولا يَحكمُ به اليومَ أحدٌ، وذلك نحوُ ما رُوِيَ أنّه كان يُقرأُ: "لا تَرْغَبوا عن آبائكم، فإنّه كفرٌ بكم أن تَرْغَبوا عن آبائكم"(3).--------------------------------------------
(1) الموطأ 1/ 200 (367).
(2) في الموطأ: "أم المؤمنين".
(3) وقع ذلك في سياق حديث أخرجه البخاري (6830) من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنه، وفيها قوله: إنّا كنّا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله: أنْ لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفرٌ بكم أن ترغبوا عن آبائكم، أو: إنّ كُفرًا بكم أن ترغبوا عن آبائكم. (وينظر: الناسخ والمنسوخ للمقري ص 22، ونواسخ القرآن لابن الجوزي 1/ 162).
مالكٌ(1)، عن زيدِ بن أسلمَ، عن القعقاع بن حَكيم، عن أبي يونسَ مولى عائشةَ زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم(2)، أنّه قال: أمرَتني عائشةُ أن أكتُبَ لها مُصحفًا، ثم قالت: إذا بلَغْتَ هذه الآيةَ فآذنِّي: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]. فلمّا بَلغْتُها آذنتُها، فأمْلَتْ عليّ: "حافظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطَى وصلاةِ العصر وقُوموا لله قانتين". ثم قالت: سَمِعتُها من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
في هذا الحديث من الفقه: جوازُ دخولِ مملوكِ المرأةِ عليها. وفيه ما يَدلُّ على مذهبِ مَن قال: إنّ القرآنَ نُسِخَ منه ما ليس في مصحفنا اليومَ. ومن قال بهذا القول يقولُ: إنّ النسخَ على ثلاثة أوجُه في القرآن:
أحدُها: ما نُسِخَ خطُّه وحكمُه وحفظُه ونُسيَ؛ يعني: رُفعَ خطُّه من المصحف، وليس حفظُه على وجهِ التِّلاوةِ ولا يُقْطعُ بصِحَّته على الله، ولا يَحكمُ به اليومَ أحدٌ، وذلك نحوُ ما رُوِيَ أنّه كان يُقرأُ: "لا تَرْغَبوا عن آبائكم، فإنّه كفرٌ بكم أن تَرْغَبوا عن آبائكم"(3).--------------------------------------------
(1) الموطأ 1/ 200 (367).
(2) في الموطأ: "أم المؤمنين".
(3) وقع ذلك في سياق حديث أخرجه البخاري (6830) من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنه، وفيها قوله: إنّا كنّا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله: أنْ لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفرٌ بكم أن ترغبوا عن آبائكم، أو: إنّ كُفرًا بكم أن ترغبوا عن آبائكم. (وينظر: الناسخ والمنسوخ للمقري ص 22، ونواسخ القرآن لابن الجوزي 1/ 162).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 363)