هذا الأصغر(1). وأمّا أخوهُ عليُّ بن حُسَين الأكبر المقتولُ معَ أبيه بكربَلاء فلا عَقِبَ له.
وشَهِد عليُّ بن حُسين هذا الأصغرُ معَ أبيه بكربَلاء، واختُلف في سنِّه في ذلك الوقت؛ فقال قومٌ: كان ذلك الوقتَ لم يُنبِتُ. وقال آخرون: كان ابنَ ثلاث وعشرينَ سنةً. وقال آخرون: كان ابنَ أربع وعشرينَ سنة. وقال أبو جعفرٍ الطَّبري(2): ليس قولُ مَن قال: إنه كان صغيرًا لم يُنبِتْ بشيء. قال: وكيف يكونُ ذلك وقد وُلد له محمدُ بن عليِّ بن حُسَين أبو جعفر، وسَمع محمدٌ من جابر، ورَوى عنه علمًا كثيرًا، ومات جابرٌ سنةَ ثمان وسبعين؟ قال: وإنما لم يقاتِلْ عليُّ بن حُسين هذا يومَئذٍ معَ أبيه، لأنه كان مريضًا على فراش، لا أنه كان صغيرًا.
قال أبو عُمر: رَوى أهلُ العلم بالأخبار والسِّيرِ(3) أنه كان يومَئذٍ مريضًا مضطجعًا على فراش، فلما قُتِل الحُسينُ قال شِمْرُ بن ذي الجَوْشَن: اقتُلوا هذا، فقال له رجلٌ من أصحابِه(4): أتقتُلُ(5) حَدَثًا مريضًا لم يقاتِلْ؟ وجاء عُمر بن سَعْد فقال: لا تعرَّضوا لهؤلاء النِّسوة، ولا لهذا المريض.
قال عليُّ بن حُسين: فلما أُدخِلتُ على ابن زياد قال: ما اسمُك؟ قلت: عليُّ بن حُسَين، قال: أو لم يقتُل اللهُ عليًّا؟ قال: قلت: كان لي أخٌ يقالُ له: عليٌّ--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات 5/ 211، ومصعب الزبيري في نسب قريش، ص 57، وذكره ابن عساكر هذا في تاريخ دمشق 41/ 375.
(2) المنتخب من كتاب ذيل المذيل (الملحق بتاريخ الطبري) 11/ 631 - 632، وهو في الأصل قول الواقدي نقله ابن سعد في الطبقات 5/ 221.
(3) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 212، ونسب قريش لمصعب الزبيري، ص 58. وانظر: تاريخ دمشق 41/ 367.
(4) بعد هذا في بعض النسخ، م: "سبحان الله"، ولم ترد في الأصل.
(5) في م: "أنقتل".
وشَهِد عليُّ بن حُسين هذا الأصغرُ معَ أبيه بكربَلاء، واختُلف في سنِّه في ذلك الوقت؛ فقال قومٌ: كان ذلك الوقتَ لم يُنبِتُ. وقال آخرون: كان ابنَ ثلاث وعشرينَ سنةً. وقال آخرون: كان ابنَ أربع وعشرينَ سنة. وقال أبو جعفرٍ الطَّبري(2): ليس قولُ مَن قال: إنه كان صغيرًا لم يُنبِتْ بشيء. قال: وكيف يكونُ ذلك وقد وُلد له محمدُ بن عليِّ بن حُسَين أبو جعفر، وسَمع محمدٌ من جابر، ورَوى عنه علمًا كثيرًا، ومات جابرٌ سنةَ ثمان وسبعين؟ قال: وإنما لم يقاتِلْ عليُّ بن حُسين هذا يومَئذٍ معَ أبيه، لأنه كان مريضًا على فراش، لا أنه كان صغيرًا.
قال أبو عُمر: رَوى أهلُ العلم بالأخبار والسِّيرِ(3) أنه كان يومَئذٍ مريضًا مضطجعًا على فراش، فلما قُتِل الحُسينُ قال شِمْرُ بن ذي الجَوْشَن: اقتُلوا هذا، فقال له رجلٌ من أصحابِه(4): أتقتُلُ(5) حَدَثًا مريضًا لم يقاتِلْ؟ وجاء عُمر بن سَعْد فقال: لا تعرَّضوا لهؤلاء النِّسوة، ولا لهذا المريض.
قال عليُّ بن حُسين: فلما أُدخِلتُ على ابن زياد قال: ما اسمُك؟ قلت: عليُّ بن حُسَين، قال: أو لم يقتُل اللهُ عليًّا؟ قال: قلت: كان لي أخٌ يقالُ له: عليٌّ--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات 5/ 211، ومصعب الزبيري في نسب قريش، ص 57، وذكره ابن عساكر هذا في تاريخ دمشق 41/ 375.
(2) المنتخب من كتاب ذيل المذيل (الملحق بتاريخ الطبري) 11/ 631 - 632، وهو في الأصل قول الواقدي نقله ابن سعد في الطبقات 5/ 221.
(3) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 212، ونسب قريش لمصعب الزبيري، ص 58. وانظر: تاريخ دمشق 41/ 367.
(4) بعد هذا في بعض النسخ، م: "سبحان الله"، ولم ترد في الأصل.
(5) في م: "أنقتل".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 275)