أكبرُ منّي قَتَلَه الناس، قال: بل اللهُ قَتَلَه، قلت {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} [الزمر: 42]، فأمَرَ بقتلِه، فصاحت زينبُ ابنةُ علي: يا ابنَ زياد، حسبُك من دمائنا، أسألُك بالله إن قتَلتَه إلا قتلتَني معَه.
ويقال: إنّ قريشًا رَغِبت في أُمّهاتِ الأولاد واتّخاذِهنَّ حينَ وُلد عليُّ بن الحُسَين، والقاسمُ بن محمد، وسالمُ بن عبد الله، وكلُّهم لأُمِّ وَلَد.
واختُلف في وقتِ وفاة عليِّ بن حُسَين هذا؛ فالأكثرُ يقولون: إنه توفي سنةَ أربع وتسعين.
قال ابنُ نُمَيْر: مات عليُّ بن الحُسين وسعيدُ بن المسيِّب وعُروةُ بن الزُّبير وأبو بكر بنُ عبد الرحمن سنةَ أربع وتسعين. قال الواقدي: وكان يقالُ: سنةُ الفقهاء(1)، وقيل: سنةَ ثلاث وتسعين.
وقال أبو نُعيم الفَضْل بن دُكَين(2): توفِّي عليُّ بن حُسَين سنةَ اثنتين وتسعين.
وقال عليُّ بن محمد المدائني(3): توفِّي عليُّ بن حُسَين سنة مئة. قال المدائني: ويقال: سنة تسع وتسعين.
قال أبو عُمر: لا أعلمُ خلافًا أنه توفِّي وهُو ابنُ ثمانٍ وخمسينَ سنةً، ذَكَر ذلك ابنُ عُيينة(4)، عن جعفر بن محمد، قال: مات عليُّ بن حُسَين وهو ابنُ ثمانٍ--------------------------------------------
(1) انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 221، ونسب قريش لمصعب، ص 58، والتاريخ الكبير لابن أبي خيثمة، السفر الثالث: 2/ 175 (2283).
(2) روى قوله ابن سعد في الطبقات 5/ 221.
(3) ذكره ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير، السفر الثالث: 2/ 175 (2282).
(4) ابن سعد في الطبقات الكبرى 5/ 221، عن عبد الرحمن بن يونس عن سفيان، به، وذكر هذا القول مصعب الزُّبيري في نسب قريش، ص 58، وعنه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير، السفر الثالث: 2/ 175 (2281)، وانظر: تاريخ دمشق 41/ 363.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 276)