أبي شَيْبةَ، قال: [حدَّثنا حُسينُ بن محمدٍ، قال](1): حدَّثنا جرِيرُ بن حازِم، عن أيُّوبَ، عن عِكرِمةَ، عن ابنِ عبّاسٍ: أنَّ جارِيةً بكرًا أتَتِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فذكرَتْ له أنَّ أباها زوَّجها وهي كارِهةٌ، فخيَّرها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عُمر: هذا عندَ أصحابنا يحتَمِلُ أن يكونَ وردَ في عينٍ(2) زوَّجَها أبوها من غيرِ كُفءٍ، أو ممَّن يَضُّرُّ بها.
وأما قوله: "الأيِّمُ أحقُّ بنفسِها من وليِّها". فقد مضى هذا الحديث وتكرَّرَ، ومضى القولُ في معانيهِ على اختلافِ ما للعُلماء فيها(3).
وأمّا قوله: "لا تُنكح البكرُ حتَّى تُستأذنَ"، فحدَّثنا محمدُ بن عبدِ الملكِ، قال: حدَّثنا أبو سعِيدِ بن الأعرابِيِّ، قال: حدَّثنا الزَّعفرانِيُّ، قال: حدَّثنا وكِيع، قال: حدَّثنا عليُّ بن المُباركِ، عن يحيى بن أبي كثِيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا تُنكحُ الثَّيِّبُ حتَّى تُستأمر، ولا البِكرُ حتَّى تُستأذن". قالوا: يا رسُولَ الله، كيفَ إذنُها؟ قال: "أن تسكُتَ(4) "(5).
وحدَّثنا(6) محمدُ بن عبد الملكِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن زيادٍ، قال حدَّثنا الحسنُ بن محمدِ بن الصَّبّاح، قال حدَّثنا عبدُ الوهّابِ، عن هشام بن أبي--------------------------------------------
(1) ما بين المعقوفتين لم يرد في النسخ، ولا يصح الإسناد إلا به.
(2) في د 2: "أن".
(3) في ي 1: "فيه".
(4) في ي 1، د 2، ت: "قيل: يا رسول الله فما إذنها؟ قال: السكوت".
(5) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 367، من طريق وكيع، به. وأخرجه أحمد في مسنده 12/ 364 (7404)، ومسلم (1419) (64 مكرر)، والترمذي (1107)، والبزار في مسنده 15/ 194 (8582)، والنسائي في المجتبى 6/ 85، وفي الكبرى 5/ 173 (5358) من طريق يحيى بن أبي كثير، به. وانظر: المسند الجامع 17/ 216 - 217 (13529).
(6) من قوله: "وحدثنا" إلى نهاية هذا الحديث لم يرد في الأصل، م، كأنه قفز نظر، فهو ثابت في د 2.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 45)