Arabic source text

📘 আত-তামহীদ - ইবনে আবদিল বার - ত বাশশার (ইবনে আব্দুল বার - মৃত্যু 463 হিজরী)

📘 التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (ابن عبد البر - ت 463 هـ)

📘 আত-তামহীদ - ইবনে আবদিল বার - ত বাশশার (ইবনে আব্দুল বার - মৃত্যু 463 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أحمد بن حنبل: "مطرُ بن طهمان الورّاق، قد احتجَّ به مسلم بن الحجّاج، ومن يحتجُّ في كتابه بمثل أبي بكر بن أبي مريم، والحجّاج بن أرطاة، وموسى بن عبيدة، وابن لهيعة، ومحمد بن دينار الطاحيّ، وبمَن هو أضعف منهم، لا ينبغي له أن يرُدَّ رواية مطرٍ الوراق، كيف والحُجَّة عليه في أصله برواية مالك قائمة".
قلنا: توثيق الدارقطني لمطر الوراق هنا فيه نظر، فقد قال هو في التتبع (ص 209): "ليس بالقوي"، وقد ضعّفه الأئمة: يحيى بن سعيد القطان، وأحمد بن حنبل، وابن معين، والنسائي، وأبو داود، وابن سعد، والعقيلي، وابن عدي، وشَدّد بعضهم على تضعيفه في عطاء خاصة، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: صالح الحديث، وقال البزار: ليس به بأس (تحرير التقريب 6699، وتهذيب الكمال 28/ 51 - 55 وتعليقنا عليه)، فمثله ومثل بشر بن السري لا يقفان أمام رواية مالك وسليمان بن بلال والدراوردي الذين رووه مرسلًا، فالمرسل هو الأصح. أما قول البيهقي واستدلاله برواية مسلم له، فإن مسلمًا، بل والبخاري، ينتقيان ما صح من أحاديث الضعفاء، وهذا ليس منها.
وذكر ابنُ عبد البر في الحديث الرابع لابن شهابٍ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمن، عن أبي هريرةَ:
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا حامدُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنةَ، عن الزُّهريِّ، قال: أنْبأَنا أبو سلمةَ، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ قامَ رمضانَ إيمَانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِه وما تَأخَّر، ومَنْ قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِه". هكذا قال حامدُ بنُ يحيى عنه: "قامَ رمضانَ". ولم يقل: صامَ. وزاد: "ما تَأخَّر"، وهي زيادةٌ مُنكرةٌ في حديثِ الزُّهريِّ. (5/ 111).
وقد خالف الحافظُ ابن حجر في الفتح 4/ 116 ابنَ عبد البر في استنكاره هذه الزيادة، فقال: استنكره ابن عبد البر، وليس بمنكر، فقد تابعه قتيبة كما ترى، وهشام بن عمار وهو في الجزء الثاني عشر من فوائده، والحسين بن الحسن المروزي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

أخرجه في كتاب الصيام له، ويوسف بن يعقوب النجاحي أخرجه أبو بكر بن المقرئ في فوائده، كلهم عن سفيان، والمشهور عن الزهري بدونها، وقد وقعت هذه الزيادة أيضًا في حديث عبادة بن الصامت عند الإمام أحمد من وجهين وإسناده حسن.
قلنا: لكن القول ما قال ابنُ عبد البر، فلم يطَّرد قتيبةُ على زيادتها، فقد وردت روايته عند النسائي في عدة مواضع من السنن الكبرى دون سائر المواضع، وأما يوسف النجاحي فالراوي عنه مجهول، وأما هشام بن عمار فكبر فصار يتلقّن، وأما الحسين المروزي فهو صدوق، وإذا كان حالُ هؤلاء كذلك فلا نستطيع الجزم بصحة هذه الزيادة خصوصًا مع عدم ورودها في رواية كبار أصحاب سفيان كعلي بن المديني والحميدي وأحمد والشافعي وابن راهوية، كيف وقد قال أحمد أيضًا كما قدمنا قريبًا: سمعته من سفيان أربع مرات. فمن البعيد جدًا أن تفوتهم هذه الزيادة لو صحت، واللَّه تعالى أعلم، فضلًا عن أن البخاري قد أخرجه (2058) من غيرها.
وذكر المؤلف في تمهيد الحديث الأول لابنِ شِهابٍ، عن عُرْوة في وقوت الصلاة أنَّ الأعمشَ روَى عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ حديثَ المَواقيتِ، وفيه أنَّ أوَّل وقتِ المَغْربِ حينَ تغرُبُ الشمسُ، وآخرَها حينَ يغيبُ الأُفُقُ. قيل له: هذا الحديثُ عندَ جميعِ أهلِ الحديثِ حديثٌ منكرٌ، وهو خطأٌ، لم يروِه أحدٌ عن الأعمشِ بهذا الإسنادِ إلَّا محمدَ بنَ فُضيل، وقد أنكرُوه عليه.
ثم ساق الروايات التي تبين أنَّ هذا الحديث خطأ ليس له أصل، وأنه روي عن مجاهد مرسلًا. (5/ 382 - 384).
وهذا الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (3241)، وأحمد في المسند 12/ 94 (7172) عن محمد بن فضيل، عن الأعمش سليمان بن مهران، به.
وأخرجه الترمذي (151)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 149 (907)، والدارقطني في السُّنن 1/ 492 (1030)، وابن حزم في المحلّى 3/ 168، والبيهقي في الكبرى 1/ 375 (1832) من طرقٍ عن محمد بن فضيل عن الأعمش، به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

وقد نقلنا من أقوال الجهابذة ما يؤيد ما ذهب إليه، من نحو قول الإمام الترمذي: "سمعت محمدًا (يعني البخاريّ) يقول: حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت أصحُّ من حديث محمد بن فُضيل عن الأعمش؛ وحديثُ محمد بن فُضيل خطأ، أخطأ فيه محمد بن فُضيل" ثم قال الترمذيُّ: "حدَّثنا هنّاد، قال: حدَّثنا أبو أسامة، عن أبي إسحاق الفزاريّ، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: كان يُقال إنّ للصّلاة أَوّلًا وآخِرًا؛ فذكر نحو حديث محمد بن فضيل، عن الأعمش، نحوه بمعناه".
وقول الدارقطني بإثر الحديث في سننه: "هذا لا يصحُّ مسندًا، وَهِمَ في إسناده ابنُ فُضيل، وغيرُه يرويه عن الأعمش عن مجاهدٍ مرسلًا" ثم ساق بإسناده حديث الأعمش عن مجاهد بنحو اللفظ المذكور عند الترمذيّ، ثم قال: "ثمّ ذكر هذا الحديث، وهو أصحُّ من قول ابن فُضيل" ثم ساق بإسناده رواية قدامة بن زائدة وعبثر بن القاسم، كلاهما عن الأعمش عن مجاهد".
وهو عند البيهقي في الكبرى 1/ 376 (1833) من طريق زائدة بن قدامة عن الأعمش عن مجاهد مرسلًا.
وبنحو ما ذكره الدارقطني نقل ابن أبي حاتم في علله 2/ 145 (273) عن أبيه، فقال: "هذا خطأ، وَهِمَ فيه ابن فُضيل، يرويه أصحاب الأعمش عن الأعمش عن مجاهدٍ قوله".
وقال العقيلي في الضعفاء 4/ 119 عن رواية زائدة عن الأعمش: "وهذا أوْلى".
قال بشار: إلّا أنّ بعض أهل العلم من المتأخرين ردُّوا هذا القول، فصحَّحوا رواية محمد بن فضيل بن غزوان، ومنهم ابن حزم في المحلّى 3/ 168 حيث قال: "وكذلك لم يَخْفَ علينا مَن تعلَّل في حديث أبي هريرة بأن محمد بن فُضيل أخطأ فيه، وإنما هو موقوفٌ على مجاهدٍ، وهذا أيضًا دعوى كاذبة بلا برهان، وما يَضُرُّ إسنادُ مَن أسنَدَ إيقافَ مَن أوقَفَ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

وإلى هذا ذهب ابن الجوزيّ في التحقيق في مسائل الخلاف 1/ 279، فردَّ دعوى أن يكون ابن فضيل قد أخطأ فيه، فقال: "قلنا: ابن فُضيل ثقة، فيجوز أن يكون الأعمش قد سمعَه من مجاهد مرسلًا، وسمعه من أبي صالح مرسلًا". ومثل ذلك نقل الزيلعي في نصب الراية 1/ 231 عن ابن القطان، فقال: "وقال ابن القطان: ولا يبعدُ أن يكون عند الأعمش في هذا طريقان، إحداهما: مرسلة، والأخرى مرفوعة، والذي رفعَه صدوق من أهل العلم، وثقه ابن معين، وهو محمد بن فضيل".
قلنا: والثقة يخطئ، وحديث يعله جهابذة المحدثين المتقدمين المتقنين: البخاري، والترمذي، وابن معين، وأبو حاتم الرازي، والعقيلي، والدارقطني وغيرهم لا ينفعه تصحيح بعض المتأخرين.
وقال المؤلف في حديث عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: يُغتسلُ من أربع: من الجنابةِ، والجُمُعةِ، والحِجامةِ، وغُسلِ الميِّتِ: هُو حديثٌ ليس بالقويِّ. وأنها تذهب في غسل الجمعة إلى أنه ليس بواجب، وتذكر في العلة ما ذكر ابنُ عمر. (6/ 511).
وهو حديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (486) و (5032) و (11259)، وأحمد 42/ 106 (25190)، وإسحاق بن راهوية (549)، وأبو داود (348)، والدارقطني في سننه 1/ 113، والحاكم في المستدرك 1/ 163، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 299 - 300، والبغوي (383): من طريق ابن الزبير، عن عائشة، به مرفوعًا.
فنقلنا عن أهل العلم ما يؤيد ما ذهب إليه من تضعيف هذا الحديث، حيث قال الترمذي: قال محمد (يعني: البخاري): وحديث عائشة في هذا الباب ليس بذاك. ترتيب علل الترمذي الكبير (246). وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن الغسل من الحجامة، قلت: يروى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم الغسل من أربع، فقال: لا يصح هذا، رواه مصعب بن شيبة، وليس بقوي. قلت لأبي زرعة: لم يرو عن عائشة من غير حديث مصعب؟ قال: لا. العلل (113). وأخرجه العقيلي في الضعفاء 6/ 27 في ترجمة مصعب بن شيبة باعتباره من منكراته. وقال الدارقطني، بعد أن أخرجه في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

السنن، كما مرّ: مصعب بن شيبة ليس بالقوي ولا بالحافظ، وقال في موضع آخر: ضعيف. وذكر المزّي أنَّ أبا داود قال عقب روايته: حديث مصعب ضعيف ليس العمل عليه. تحفة الأشراف، حديث رقم (16193).
وذكر المؤلف حديث الوليد بن مُسلِم، عن ثور، عن رَجاءِ بن حَيْوةَ، عن كاتِبِ المُغيرةِ بن شُعبةَ، عن المُغيرةِ، أنَّ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم توضَّأ، فمسَحَ أعْلَى الخُفِّ وأسفلَهُ. (7/ 299).
وهو حديث أخرجه أحمد في مسنده 30/ 134 (18197)، وأبو داود (165)، والترمذي (97)، وابن ماجة (550)، وابن الجارود (84)، والدارقطني في سننه 1/ 359 (752)، والبيهقي في الكبرى 1/ 290، من طريق الوليد بن مسلم به.
ونقل المؤلف قول أبي بكرٍ الأثرمِ: سألتُ أحمدَ بن حَنْبل، عن هذا الحديثِ، فقال: ذكرتُهُ لعبدِ الرَّحمنِ بن مهديٍّ، فذكَرَ عن ابن المُباركِ، عن ثورٍ، قال: حُدِّثتُ عن رجاءِ بن حَيْوةَ، عن كاتبِ المُغيرةِ، وليسَ فيه المُغيرةُ. ثم قال: وهذا إفسادٌ لهذا الحديثِ، بما ذكرَ من الإخلالِ في إسْنادهِ. (7/ 300 - 301).
فانتصرنا للمؤلف على من صحح هذا الحديث بهذا الإسناد، فقلنا: قال الترمذي: "وهذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم، وسألت أبا زرعة ومحمدًا (يعني: البخاري) عن هذا الحديث فقالا: ليس بصحيح، لأنَّ ابن المبارك روى هذا عن ثور عن رجاء، قال: حُدِّثتُ عن كاتب المغيرة: مرسل عن النبي ولم يذكر فيه المغيرة" (الجامع، عقيب حديث 97).
وقال الدارقطني بعد أن بَيّن الاختلاف فيه: "وحديث رجاء بن حيوة الذي فيه ذكر أعلى الخُف وأسفله لا يثبت؛ لأنَّ ابن المبارك رواه عن ثور بن يزيد مرسلًا" (العلل 1238).
وقال ابن حجر في التلخيص 1/ 168: "قال الأثرم عن أحمد: إنه كان يضعفه ويقول: ذكرته لعبد الرحمن بن مهدي، فقال: عن ابن المبارك عن ثور حُدِّثت عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

رجاء عن كاتب المغيرة، ولم يذكر المغيرة. قال أحمد: وقد كان نعيم بن حماد حدثني به عن ابن المبارك كما حدثني الوليد بن مسلم به عن ثور، فقلت له: إنما يقول هذا الوليد، فأما ابن المبارك فيقول: حُدّثت عن رجاء، ولا يذكر المغيرة، فقال لي نعيم: هذا حديثي الذي أسأل عنه. فأخرج إليَّ كتابه القديم بخطٍ عتيق، فإذا فيه ملحق بين السطرين بخطٍ ليس بالقديم عن المغيرة، فأوقفته عليه وأخبرته أنَّ هذه زيادة في الإسناد لا أصل لها، فجعل يقول للناس بعد، وأنا أسمع: اضربوا على هذا الحديث". ومثل ذلك قال الدارقطني.
وقال العلامة أحمد شاكر رحمه الله متعقبًا هذا الكلام: "فكلام أحمد وأبي داود والدارقطني يدلُّ على أنَّ العلة أنَّ ثورًا لم يسمعه من رجاء، وهو ينافي ما نقله المصنف هنا عن البخاري وأبي زرعة أنَّ العلة أنَّ رجاءً لم يسمعه من كاتب المغيرة، وأنا أظن أنَّ الترمذي نسي فأخطأ فيما نقله عن البخاري وأبي زرعة، وهذه العلة التي أعل بها الحديث ليست عندي بشيء". واستدل على ذلك بأنَّ الوليد بن مسلم كان ثقة حافظًا متقنًا فإن خالفه ابن المبارك في هذه الرواية فإنما زاد أحدهما عن الآخر وزيادة الثقة مقبولة، وبأنَّ الدارقطني والبيهقي روياه من طريق داود بن رُشيد -وهو ثقة- عن الوليد، عن ثور: حدثنا رجاء بن حيوة، فثور صرح بالسماع من رجاء، وبأن الشافعي رواه عن إبراهيم بن يحيى عن ثور كرواية الوليد بن ثور.
قلنا: وهذا كلام مردود لعدة أمور:
أولًا: أنَّ جهابذة أهل الحديث -أبو زرعة والبخاري وأحمد وأبو داود والترمذي والدارقطني- قد حكموا بانقطاعه وإرساله معًا، ولا أدري كيف فهم الشيخ كلامهم على غير هذا، فحينما قال ابن المبارك: "حُدّثت عن كاتب المغيرة مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر فيه المغيرة". هو حكم واضح بانقطاعه وإرساله.
ثانيًا: أنَّ ابن المبارك أعلى وأغلى وأحفظ من الوليد بن مسلم وأكثر وثاقة منه، والوليد فيه كلام معروف في تدليسه وتساهله، فلا يمكن أن يتعادلا إذا اختلفا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

ثالثًا: أنَّ رواية إبراهيم بن يحيى الحديث عن ثور كرواية الوليد شبه لا شيء لما هو معروف من شدة ضعف إبراهيم واتفاق أهل العلم على طرح حديثه وأنَّ توثيق الشافعي له شذوذ منه رحمه الله لم يوافقه عليه كبير أحد.
وذكر المؤلف مرسل ابن شهاب: أنَّهُ قال: بَلَغني أنَّ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال لِرجُل من ثَقِيفٍ أسلَمَ وعندَهُ عشْرُ نِسْوةٍ حِينَ أسلَمَ: "أمْسِكْ منهُنَّ أربعًا، وفارِق سائرَهُنَّ".
وقال: ووصَلهُ مَعْمرٌ، فرَواهُ عن ابن شِهاب، عن سالم، عن ابن عُمر.
وحديث معمر الموصول هذا أخرجه أحمد في مسنده 9/ 392، 393 (5558)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 254، والدارقطني في سننه 4/ 404 (3685)، والحاكم في المستدرك 2/ 192، من طريق يزيد بن هارون، به. وأخرجه الترمذي (1128)، والبزار في مسنده 12/ 257 (6017)، والحاكم في المستدرك 2/ 192، والبيهقي في الكبرى 7/ 149، 182 من طريق سعيد بن أبي عروبة، به. وأخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (12621)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (17467)، وأحمد 8/ 220، 251 و 9/ 69 (4609، 4631، 5027)، وابن ماجة (1903)، والبزار في مسنده 12/ 257 (6016)، وأبو يعلى (5437)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 252، وابن حبان 9/ 463، 466 (4156، 4158)، والدارقطني في سننه 4/ 403 (3684)، والحاكم في المستدرك 2/ 193، والبيهقي في الكبرى 7/ 181، من طريق معمر، به.
وأعله المؤلف بقوله: "ويقولون: إنَّهُ من خَطأِ مَعْمر، ومِمَّا حدَّثَ به بالعِراقِ من حِفْظِهِ، وصَحِيحُ حديثهِ ما حدَّثَ به باليمَنِ من كُتُبِهِ". ثم قال: "وقد ذكَرَ يعقوبُ بن شَيْبةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شبُّويَةَ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزّاقِ، قال: لم يُسنِد لنا مَعْمرٌ حديثَ غَيْلانَ بنِ سلَمةَ: أنَّهُ أسلَمَ وعندَهُ عشْرُ نِسْوة. (7/ 430 - 431)، وذكر أن الأحاديث المروية في هذا الباب كلها معلولة وليست أسانيدها بالقوية. (7/ 434).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

قلنا: ذهب ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام 3/ 495، وابن كثير في التفسير 2/ 211، والعلامة ناصر الدين الألباني في إرواء الغليل 6/ 294، وغيرهم من المتأخرين إلى تصحيح هذا الحديث، وأسانيده كلها معلولة كما قال المؤلف. وقد قال البخاري في حديث معمر: هو حديث غير محفوظ، إنما روى هذا معمر بالعراق. وقد روي عن معمر، عن الزهري هذا الحديث، مرسلًا. وروى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري قال: حدثت عن محمد بن سويد الثقفي، أنَّ غيلان بن سلمة أسلم.
قال البخاري: وهذا أصح، وإنما روى الزهري، عن سالم، عن أبيه؛ أنَّ عمر قال لرجل من ثقيف طلق نساءه، فقال: لتراجعن نساءك أو لأرجمن قبرك كما رجم النبي صلى الله عليه وسلم قبر أبي رغاله. (ترتيب علل الترمذي الكبير 283).
وقال البخاري: قال مروان بن معاوية: عن معمر، عن الزهري عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال أهل اليمن: عن معمر، عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
والأول بإرساله أصح، ولم يثبت في ذلك خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا في الأختين إذا أسلم وعنده أختان. (التاريخ الأوسط 3/ 208).
وقال أبو زرعة الرازي، بعد أن ساق طرق الخلاف فيه: مرسل أصح. (علل الحديث 1199).
وقال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين، عن حديث ابن علية، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه؛ أنَّ غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة. قال: خطأ؛ إنما كان معمر أخطأ فيه. (تاريخ ابن أبي خيثمة 3/ 1/ 328).
وقال أبو حاتم الرازي: هو وهم، إنما هو: الزهري، عن ابن أبي سويد، قال: بلغنا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم. (علل الحديث 1200).
وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، إلَّا أهل البصرة، وأفسده باليمن فرواه مرسلًا. (مسنده 6017).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

وقال الدارقطني: يرويه الزهري، واختلف عنه:
فرواه معمر بالبصرة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
حدث به ابن علية، ومروان بن معاوية، وابن أبي عروبة.
وقيل: عن سفيان الثوري، وبزيد بن زريع، والفضل بن موسى، ويحيى بن أبي كثير، وغندر، عن معمر كذلك.
وخالفهم عبد الرزاق، رواه عن معمر، عن الزهري، مرسلًا.
ورواه بحر السَّقاء، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه.
وكذلك رواه يحيى بن سلّام، عن مالك، عن الزهري.
ورواه يونس، عن الزهري: أنه بلغه عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
وقول يونس أشبهها بالصواب.
ورواه سرار بن مُجَشِّر، وهو أبو عبيدة، ثقةٌ، من أهل البصرة، عن أيوب، عن نافع، وسالم، عن ابن عمر، أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسك منهن أربعًا. تفرد به سيف بن عبيد اللَّه الجرمي، عن سرار.
حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن أبي سعيد، قال: حدثنا أحمد بن يوسف التغلبي، قال: حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أسلم غيلان وتحته عشر نسوة، فأمره رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعًا.
تفرد به أبو عبيد، عن يحيى القطان، عن الثوري. (العلل 2997).
قال ابن حجر: وقد كشف مسلم في كتاب "التمييز" عن علته، وبينها بيانًا شافيًا، فقال: إنه كان عند الزهري في قصة غيلان حديثان، أحدهما مرفوع، والآخر موقوف، قال: فأدرج معمر المرفوع على إسناد الموقوف.
فأما المرفوع؛ فرواه عقيل، عن الزهري، قال: بلغنا عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة. . . الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

وأما الموقوف، فرواه الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن غيلان طلق نساءه في عهد عمر، وقسم ميراثه بين بنيه. . . الحديث. (الإصابة 8/ 495).
ونظرًا لما تقدم يتعين طرح هذا الحديث، ولا يُلْتفت إلى محاولة ابن القطان الفاسي وابن كثير وغيرهما تصحيحَ هذا الحديث، فإن إطباق الجهابذة: أحمد والبخاري ومسلم وأبي حاتم وأبي زرعة وغيرهم من المتأخرين كابن عبد البر هنا وابن حجر على ترجيح المرسل هو المعوّل عليه.
وقال المؤلف في تمهيد الحديث الثاني والأربعين لنافع عن ابن عمر: وروى مالكٌ (1370)، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: من قال: واللَّه، ثُمَّ قال: إن شاءَ اللَّه، لم يَحْنَثْ.
ثم ساقه من طريق الحُسين بن سيّارٍ، عن أبي خالدٍ الأحمر، عن عُبيدِ اللَّه بن عُمرَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "من حلَفَ فقال: إن شاءَ اللَّه، فلا حِنْثَ عليه". (أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (541)، والصيداوي في معجم الشيوخ، ص 85، وأبو نعيم في أخبار أصبهان 2/ 105 (2074) من طريق عبيد اللَّه، به). وقال: جَعَلهُ مالكٌ موقُوفًا على ابن عُمرَ. (9/ 263).
فقلنا منتصرين للموقوف: وهو الصواب إن شاء اللَّه، فقد قال الترمذي: "حديث ابن عمر حديث حسن. وقد رواه عبيد اللَّه بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر موقوفًا، وهكذا روي عن سالم عن ابن عمر موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه غير أيوب السختياني، وقال إسماعيل بن إبراهيم: وكان أيوب أحيانًا يرفعه وأحيانًا لا يرفعه". الجامع (1531).
وقال في العلل الكبير (455): "سألت محمدًا (يعني: البخاري) عن هذا الحديث، فقال: أصحاب نافع رووا هذا الحديث، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا إلَّا أيوب فإنه يرويه عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويقولون: إنَّ أيوب في آخر أمره أوقفه".
وقال البزار في مسنده (5795): "وهذا الحديث لا نعلم أسنده إلَّا أيوب عن نافع عن ابن عمر. ورواه عُبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر موقوفًا".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

وذكر المصنف في تمهيد حديث مالك عن عبدِ اللَّه بن الفضل، حديث الحسين بن محمد المرُّوذي، عن جرِير بن حازِم، عن أَيُّوبَ، عن عِكرِمةَ، عن ابنِ عبّاسٍ: أنَّ جارِيةً بكرًا أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فذكرَتْ له أنَّ أباها زوَّجها وهي كارِهةٌ، فخيَّرها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم. (12/ 44).
وهو حديث أخرجه أحمد في مسنده 4/ 275 (2469)، وابن ماجة (1875)، وأبو داود في سننه (2096)، والنسائي في الكبرى 5/ 176 (5366)، وأبو يعلى (2526)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 365 من طريق الحسين بن محمد، والبيهقي في الكبرى 7/ 117 من طريق جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، كلاهما عن جرير بن حازم، به.
وقال ابن عبد البر: "هذا حديثٌ انفردَ به جرير بن حازم، لم يروهِ غيره، عن أَيُّوبَ، عن عكرمَة، عن ابن عبّاسِ. وقد رُوي من حديثِ جابرٍ، وابنِ عُمرَ، مثلُ ذلك، وليسَ محفوظًا".
فانتصرنا له بقولنا: هذا حديث معلول بالإرسال، فقد رواه عبد الرزاق (10305)، وأبو داود في السنن (2097) وفي المراسيل (232)، والبيهقي في الكبرى 7/ 117 من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن وأيوب السختياني عن عكرمة أنَّ ثيبًا أنكحها أبوها. . . الحديث مرسلًا.
قال أبو داود: لم يذكر "ابن عباس" وهكذا رواه الناس مرسلًا معروف.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، وسئل أبو زرعة عن حديث رواه حسين المروذي، عن جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أنَّ رجلًا زوَّج ابنته وهي كارهة، ففرَّق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما. قال أبي: هذا خطأ، إنما هو كما رواه الثقات، عن أيوب، عن عكرمة؛ "أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم. . . " مرسلًا، منهم: ابن علية، وحماد بن زيد؛ "أنَّ رجلًا تزوّج"؛ وهو الصحيح.
قلت: الوهم ممن هو؟ قال: من حسين، ينبغي أن يكون، فإنه لم يروه عن جرير غيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

قال أبي: رأيت حسينًا المروَرّوذي، ولم أسمع منه.
قال أبو زرعة: حديث أيوب ليس هو بصحيح. علل الحديث (1255).
وقال الدَّارقطنيُّ عقب رواية جرير بن حازم، عن أيوب: تابعه أيوب بن سويد، عن الثوري، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، وغيره يرسله عن الثوري، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح مرسل. السنن (3566).
ومع كل هذا الذي قاله الجهابذة حاولى بعض المتأخرين مثل ابن التركماني في الجوهر النقي 7/ 117، وابن حجر في فتح الباري 9/ 196 القول بصحته على قاعدة زيادة الثقة وأنها مقبوله؟! وهو صنيع مناقض لعلم العلل الذي جَوّده الجهابذة المتقدمون.

‌‌تكشيف النص:
وكان لا بد لهذا الكتاب الوسيع من كشافات لمحتوياته تخدم الباحثين والدارسين المستفيدين منه بحيث يتيسر الوصول إلى المعلومات والبيانات المطلوبة بأسرع وقت وأقل جهد. فضلًا عن أنَّ الكشافات قد أصبحت من وسائل ضبط النص، وعدم تكرار التعليقات والتخريجات لا سيما في الكتب ذوات المجلدات الكثيرة التي استغرق تحقيقها سنوات طويلة.
لقد عنينا بعمل مجموعة من الكشافات المهمة، كان من أبرزها كشاف الأحاديث المرفوعة، وكشاف الآثار الموقوفة على الصحابة والتابعين والخالفين، وكشاف المسائل الفقهية، وكشاف شيوخ المؤلف، وأسماء الكتب المذكورة في المتن، والأماكن والبلدان، ونحوها تضمنها المجلد السابع عشر من هذه الموسوعة.
وقد قام المشاركون معي في تحقيق هذا الكتاب بجهد محمود في تخريج الأحاديث والاثار، وقمت مع ولدي الدكتور محمد بشار بمقابلة النسخ، وإثبات الفروق، والتعليل عند الترجيح، وضبط النص، والحكم على الأحاديث وبيان عللها، ومراجعة التخريجات بحيث يخرج الكتاب بهيئة متناسقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

ولا بد لي وقد أنهيت تحقيق هذا الكتاب بالصفة اللائقة بمؤسسة الفرقان العتيدة أن أتقدم بالشكر والعرفان بالجميل لصديقيّ العزيزين الأستاذ شرف أحمد زكي يماني والأستاذ الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو عضوي مجلس خبراء مؤسسة الفرقان، وإلى أعضاء مجلس خبراء المؤسسة للتراث الإسلامي، الذين رحبوا بهذا الكتاب ضمن منشورات المؤسسة، ولصديقي العالم الأستاذ أحمد بنبين على تفضله بتزويدي بعدد من النسخ المغربية من "التمهيد"، وللسيد السفير أحمد ظفر الكيلاني متولي الأوقاف القادرية الذي تفضل فصوّر لي المجلد المحفوظ في مكتبتها العامرة، وللأخ الدكتور يوسف الردادي الذي سعى حثيثًا في الحصول على بعض النسخ الخطية.
أما الأستاذ الفاضل صالح شهسواري مدير مؤسسة الفرقان والأستاذ محمد دريوش مسؤول قسم المشاريع والمنشورات فمتابعتهما الدؤوبة هي التي عجلت بظهور هذا السفر بالهيئة البارعة والصفة النافعة التي ظهر بها، فاستحقوا جزيل الشكر وأطيب الدعاء.
كما يسعدني أن أتقدم بالشكر للأخوة الذين ساعدوني في تحقيق هذه الموسوعة، ولتلميذيَّ الشيخ الدكتور أحمد برهوم والشيخ أبي العباس البشيتي المقدسي اللذين أعانا في المقابلة الثانية على نسخة الأصل، ولدار سراج على عنايتها بتنضيد الكتاب على هذا النحو المحمود.
اللهم إنا نسألك أن تتقبَّل منا عَمَلنا في خدمة سُنة نبيك الأكرم صلى الله عليه وسلم التي بمتابعتها تتحقق العزّة والكفاية والنُّصرة والهداية والنَّجاح والفلاح، وأن تجنبنا مواطن الزلل، وتَمُنَّ علينا بالصحة والتمكين لخدمة دينك الذي ارتضيته، وأن تثبتنا بقولك الثابت في الحياة الدنيا والآخرة، وأن تَهَبَ لنا من أمرِنا رَشَدا، وآخر دعوانا أن الحمد للَّه رب العالمين.

كتبه بدار هجرته عَمّان حَرَسها اللَّه تعالى في جمادى الأولى سنة 1438 هـ.
أفقر العباد بشار بن عواد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

طُرّة المجلد الأول من نسخة كوبريلي (343) المرموز لها بالأصل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

راموز الورقة الأولى من المجلد الأول من نسخة كوبريلي المرموز لها بالأصل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

آخر المجلد الأول من نسخة كوبريلي المرموز لها بالأصل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

أول المجلد الرابع المحفوظ في كوبريلي رقم (345)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

آخر المجلد الرابع المحفوظ في كوبريلي رقم (345)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

أول المجلد السادس المحفوظ في كوبريلي رقم (346)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

آخر المجلد السادس المحفوظ في كوبريلي رقم (346)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)