Arabic source text

📘 শারহুল মানযুমাতিল বায়কুনিয়্যাহ - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 شرح المنظومة البيقونية - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)

📘 শারহুল মানযুমাতিল বায়কুনিয়্যাহ - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
هنا يقول: "أولها الصحيح" هذا الاسم، العنوان، وتعريفه، "وهو ما اتصل إسناده، ولم يشذ أو يعل".

يرويه عدل ضابط عن مثله … معتمد في ضبطه ونقله

هذا تعريف الحديث الصحيح، هذا كل ما عنده بالنسبة للصحيح؛ لأنها في غاية الاختصار، اقتصر على الاسم، والتعريف، "وكل واحد أتى وحده" التعريف، "أولها الصحيح" فعيل، صيغة مبالغة، من الصحة، ضد السقم، وهو ما اتصل إسناده بأن يكون كل راوٍ من رواته قد تحمله عمن فوقه، بطريق معتبر من طرق التحمل، ما تصل إسناده بأن يكون كل راوٍ من رواته الأتي وصفهم من العدول الضابطين، كل راوٍ من هؤلاء الرواة تحمل الخبر عمن فوقه بطريق معتبر من طرق التحمل الثمانية، التي تأتي الإشارة إليها -إن شاء الله تعالى-، التي هي: السماع من لفظ الشيخ، القراءة على الشيخ، الإجازة، المناولة، المكاتبة، الإعلام، الوصية، الوجادة، أما بالنسبة للسماع من لفظ الشيخ، والقراءة على الشيخ لا خلاف في اعتمادهما طرق من طرق التحمل، لم يخالف فيهما أحد، الإجازة محل خلاف بين أهل العلم، واستقر العمل على الرواية بها عند أهل العلم، المكاتبة أيضاً طريق معتبر من طرق الرواية، ووجدت بين الصحابة فيما بينهم، وبينهم وبين التابعين ومن بعدهم إلى شيوخ الأئمة، فرووا بها، واعتبروها طريقاً معتبراً، المناولة أيضاً إذا اقترنت بالإجازة فهي معتبرة، وإذا خلت عنها فالخلاف فيها قوي، والأصح باطلة، يقول الحافظ العراقي رحمه الله:

وإن خلت عن أذن المناولة … قيل: تصح والأصح باطلة
الإعلام بأن هذا مرويه أيضاً الرواية بها ضعيفة، وإن وجد الخلاف، وكذلك الوصية، إذا أوصى بكتبه، مروياته لأحد لا يجوز أن يروي بمجرد الوصية إلا على قول شاذ، والوجادة: أن يجد بخط شيخه الذي لا يشك فيه، يجد فيه مرويه، يرويه بطريق الوجادة، يقول: وجدت بخط فلان هذا معروف، وفي المسند أحاديث كثيرة يقول عبد الله بن أحمد: "وجدت بخط أبي"، فهي طريق معتبر إذا لم يشك في الخط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)

"أولها الصحيح وهو ما اتصل إسناده" عرفنا كيف يتصل الإسناد، أما إذا انقطع الإسناد سواء كان من أوله أو من أخره، نعم، أو من أثنائه بواحد أو أكثر، سواء كان الانقطاع ظاهراً أو خفياً، على ما سيأتي تفصيله في أنواع الانقطاع الظاهر والخفي، فلا يكون الخبر صحيحاً، فقوله: "ما اتصل إسناده" يخرج ما انقطع إسناده، على أي وجه كان الانقطاع، "ولم يشذ أو يعل" يعني لم يكن مشتمل على شذوذ، والشاذ الذي استقر عليه الأمر: ما يخالف فيه الثقة من هو أوثق منه.

الشاذ ما يخالف الثقة … فيه الملأ فالشافعي حققه

ومنهم من يطلق الشذوذ على مجرد التفرد، سواءً كان المتفرد ثقة أو غير ثقة، ومهم من يقول: الشاذ تفرد من لا يحتمل تفرده، على خلاف في ذلك مبسوط في كتب ومواضع أخرى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

"أو يعل" يعني لم يشتمل الخبر على علة، والعلة: سبب خفي غامض يقدح في صحة الحديث الذي ظاهره السلامة منها، "يرويه عدل ضابط عن مثله" العدل عند أهل العلم يقولون: من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمروءة، هذا العدل عند أهل العلم، بمعنى أنه لا يترك واجب، ولا يرتكب محرم؛ لأن التقوى فعل الواجبات، وترك المحرمات، والمروءة آداب نفسانية، تحمل مراعاتها التخلق بأجمل الأخلاق، وعدم الخروج على الأعراف، هذه هي المروءة، ليس من المروءة أن يخرج الإنسان حاسر عن رأسه بين أناس يغطون رؤوسهم، ليس من المروءة أن يأكل في الأسواق بين أناس يعيبون ذلك، نعم، فالمروءة ليست من الأمور المحرمة الظاهرة، وإنما هي ملاحظة الغير، وعدم الاشتهار بشيء يختلف فيه الإنسان عن غيره، نعم، وأما ارتكاب المحرمات وترك الواجبات هذا داخل في التقوى، "يرويه عدل ضابط" ضابط نعم، الضابط: الحازم الحافظ الذي يحفظ الخبر، ويأديه، يحفظه ويحافظ عليه بحزم من حيث يتحمل إلى أن يؤدي؛ لأن للرواية طرفين، الرواية لها طرفان: طرف يسمى التحمل، وطرف يسمى الأداء، فالتحمل: أخذ الأحاديث عن الشيوخ، حفظ، تسمع من الشيوخ، أو تقرأ على الشيوخ هذا تحمل، والأداء تؤدي إلى التلاميذ، نعم، في حال التحمل لا يشترط شيء، إنما يشترط التمييز، يعني تفهم وتحفظ فقط، لا يشترط أن يكون بالغاً، ولا يشترط أن يكون عدلاً، ولا يشترط أن يكون مسلماً أيضاً حال التحمل؛ لأن العبرة في حال الأداء، كون الإنسان يحفظ شيء في حال الصغر، في حال الفسق، في حال الكفر هذا لا يعنينا كونه يحفظ، متى نحتاج إلى الشروط؟ إذا أراد أن يؤدي، هل تنطبق عليه الشروط أو لا تنطبق؟ نأخذ عن هذا أو لا نأخذ؟ هنا لا بد من توافر الشروط، أما تحمل الفاسق، تحمل الصغير، تحمل الكافر مقبول إذا أدى بعد انطباق الشروط عليه، محمود بن الربيع عقل المجة التي مجها –النبي عليه الصلاة والسلام في وجهه من دلو، وهو ابن خمس سنين، تقول: ما نقبل روايته لأنه صغير ما هو مكلف؟ نعم لا نقبل أداءه لهذا الخبر إلا بعد أن تنطبق على الشروط، {إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} [(6) سورة الحجرات] وفي قراءة: "فتثبتوا" أما في حال الأداء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

فلا نشترط شيء، جبير بن مطعم سمع النبي عليه الصلاة والسلام وهو في حال كفره يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور فتحمل على الوجه المطلوب، لكن لو أدى حال كفره نقبل وإلا ما نقبل؟ ما نقبل؛ لأن العدالة شرط، أدى بعد إسلامه فقبلنا، وخرج الخبر في الصحيحين.

أجمع جمهور أئمة الأثر … والفقه في قبول ناقل الخبر
بأن يكون ضابطاً معدلاً … أي يقضاً ولم يكن مغفلاً
يحفظ إن حدث حفظاً يحوي … كتابه إن كان منه يروي

لا بد أن يكون ضابطاً يضبط ما سمع، ولو كان عدل من أوثق الناس من خيار الناس بالصدق والعدالة، لكن إذا سمع شيء نسيه ما يقبل خبره، هذا ليس بضابط، ولو كان من أضبط الناس وأحفظهم، لكن يرتكب المحرمات، هذا لا يؤمن، إذاً لا يقبل خبره.
"يرويه عدل ضابط عن مثله" بأن يكون جميع طبقات السند يتصفون بهذين الوصفين: العدالة والضبط، ومجموع العدالة والضبط ينتج منهما وصف لا بد منه في الرواية هو الثقة، الثقة: هو عبارة عن اجتماع عدالة وضبط، فلا بد أن يتوافر هذان الشرطان في جميع طبقات السند من أوله إلى أخره عن مثله مع اتصال السند "معتمد في ضبطه ونقله" معتمد عن مثله، راوٍ مثله في الأوصاف السابقة، وهو أيضاً يكون ممن يعتمد عليه في الرواية "معتمد في ضبطه" ضابط، حافظ، حازم، حافظ، "ونقله" مأمون على السنة، وإذا توافر الشرطان: العدالة والضبط صار الراوي معتمد في ضبطه ونقله، والأمثلة على الحديث الصحيح كثيرة جداً، فالصحيحان وغيرهما فيهما الأحاديث الصحيحة، فمظنة الحديث الصحيح في الصحيحين.

أول من صنف في الصحيحِ … محمد وخص بالترجيحِ
ومسلم بعد وبعض الغرب مع … أبي علي فضلوا ذا لو نفع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

"ولم يعماه" يعني ما عم جميع الصحيح، ولذا الدعوى إلى الاقتصار بالصحيح مع القرآن دعوى غير مقبولة، هناك من يقول: يكفينا الصحيحان، القرآن والصحيحان، وكل دعوى تجد من يتبعها، هناك جماعة يسمون جماعة الاقتصار على القرآن مع الصحيحين، وألف في ذلك: (تيسير الوحيين بالاقتصار على القرآن والصحيحين) لكن هذه دعوى غير صحيحة؛ لأننا بهذا نعطل أكبر قدر من السنة، فصح عن النبي عليه الصلاة والسلام في غير الصحيحين أكثر مما في الصحيحين، ولذا يقول الحافظ العراقي:

ولم يعماه ولكن قلما … عند ابن الأخرم منه قد فاتهما

فات الصحيحين قليل، "ورد" هذا الكلام ليس بصحيح بل كثير، "ورد لكن قال يحيى البرُ -النووي-، ولكن قال يحيى البر … لم يفت الخمسة إلا النزرُ"، الخمسة: يعني من الصحيح، الخمسة: البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، هذه دواوين الإسلام الخمسة، قبل أن يضاف السادس، لم يفت الخمسة إلا النزر، يعني النزر القليل من الصحيح، "وفيه ما فيه" وهذا أيضاً كناية عن ضعفه؛ لأنه أيضاً يصفو لنا من مسند أحمد -رحمه الله تعالى- صحيح كثير، لا يوجد في الخمسة، يصفو من صحيح ابن حبان صحيح كثير، لا يوجد في الخمسة، يصفو من صحيح ابن خزيمة كذلك، من مستدرك الحاكم، من سنن البيهقي، من غيرها من الكتب يصفو صحيح كثير في غير الخمسة، "وفيه ما فيه" كناية عن ضعفه، "لقول الجعفي أحفظ منه -يعني من الصحيح- عُشْر ألفِ ألفِ" يعني يحفظ مائة ألف حديث البخاري -رحمه الله تعالى-، لكن قد يقول قائل: وين هاالمائة ألف؟ حديث صحيحة مائة ألف وين؟ أجاب الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى- بقوله:

وعله أراد بالتكرار … لها وموقوف وفي البخاري
أربعة الآلف والمكررُ … منها ثلاثة ألوف ذكروا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

المقصود أن الأحاديث الصحيحة كثيرة جداً، وفيها ما يشغل عمر المسلم تعلماً وتعليماً وعملاً، وما يغنيه عن تتبع الأخبار التي لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فضلاً عن الأخبار التي تضاف إلى غيره، فضلاً عن الوسائل التي تلقن الناس اليوم، وفتنوا بها من وسائل إعلام مقروءة ومرئية ومسموعة، الناس انصرفوا عن العلم الصحيح الأصيل إلى هذه الأمور التي تشغلهم، وتشوش أفكارهم، ولا تفيدهم لا في دينهم، ولا في دنياهم، وعلينا أن نعنى بالأحاديث الصحيحة، ولتكن عنايتنا بصحيح البخاري أكثر من غيره؛ لأنه ديوان الإسلام بعد القرآن، وفيه من العلم ما لا يستغني عنه أحد، نعم طالب العلم المبتدئ يربى على المتون الصغيرة، يحفظ الأربعين، يحفظ العمدة، يحفظ البلوغ أو المحرر، لكن بعد ذلك لا يقف، يعتني بالكتب الكبار المسندة الأصلية في الباب، ولتكن عنايته الأولى بصحيح البخاري، حتى إذا أتقنه ينظر فيما عداه كصحيح مسلم والسنن وغيرها، ثم قال -رحمه الله تعالى-:

والحسن المعروف طرقاً وغدت … . . . . . . . . .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

"الحسن المعروف طرقاً" الأصل طرق جمع طريق، "وغدت رجاله لا كالصحيح اشتهرت"، والحسن المعروف طرقاً وغدت، أولاً: الحسن في مرتبة واقعة بين الصحيح والضعيف، وما كان هذا شأنه يصعب ويعسر تمييزه؛ لأن الإنسان أحياناً يتراءى له أن هذا الطريق إلى الصحيح أقرب، وأحياناً يتراءى له أنه إلى الضعيف أقرب، فيلحقه به، والأول يلحقه بالصحيح، فهذه المنزلة المتوسطة بين الطرفين يصعب تمييزها، وتحقيقها والاتفاق عليها، نعم قد يحكم الإنسان بأنه متأرجح بحيث لا يمكن إلحاقه بالصحيح، ولا يمكن إلحاقه بالضعيف، يأتي عالم يستروح إلى أن إلحاقه بالصحيح له وجه، ويأتي آخر يرى العكس أنه قصر أيضاً عن رتبة التوسط إلى أن يلحق بالضعيف، ولذا صعب تعريف الحديث الحسن، حتى صرح الحافظ الذهبي وغيره أنه لا مطمع في تمييزه، وليس في هذا تضيع ولا تذويب، لا، إنما في هذا حث وشحذ للهمم؛ لأن بعض الناس إذا قال: لا مطمع في تمييزه، ليش نسعى، خلاص، لا، لا، هم يريدون منك أن تعلو همتك، وتكثر من جمع الطرق التي عله يلتحق بها إلى الصحيح ولو لغيره، نعم، اختلف العلماء اختلاف كبير في تعريف الحسن، هنا يقول: "والحسن المعروف طرقاً وغدت" الطرق جمع طريق، وهو يذكر ويؤنث، تقول: من طريق آخر، كما تقول: من طريق أخرى، فالطريق يذكر ويؤنث، "وطرْقاً" سُكن للحاجة، لضرورة الوزن، "طرقاً وغدت" يعني صار "رجاله لا" كرجال "الصحيح اشتهرت" تعريف الحسن الذي اختلف فيه من قبل أهل العلم اختلفوا فيه على أقوال كثيرة، يقول الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-:

الحسن المعروف مخرجاً وقد … اشتهرت رجاله بذاك حد
(حمدٌ).
هذا قريب جداً من تعريف البيقوني.

الحسن المعروف مخرجاً وقد … اشتهرت رجاله بذاك حد

(حمدٌ) الخطابي.

وقال الترمذي ما سلم … من الشذوذ مع راوٍ ما اتهم
بكذب ولم يكن فرداً ورد … قلت وقد حسن بعض ما انفرد
وقيل ما ضعف قريب محتمل … فيه وما بكل ذا حد حصل

كل هذه الأقوال ما حصل بها حد يميزه عن الصحيح والضعيف.

الحسن المعروف طرقاً وغدت … رجاله لا كالصحيح اشتهرت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

"الحسن المعروف طرقاً" عرفت طرقه، هل عرفوا بضعف وإلا عرفوا بتوثيق؟ إن عرفوا بضعف صار ضعيف، وإن عرفوا بتوثيق صار صحيح، فهو متردد متأرجح بين هذين، إلا أن قوله: "لا كالصحيح اشتهرت" يخرج الصحيح، لكن كونهم معرفون بالقبول لكنهم دون رجال الصحيح، يخرج أيضاً الضعيف، وهذا يبين لنا مدى التأرجح بين الصحيح والضعيف في هذا النوع، ولذا صعب تمييزه عند أهل العلم، "وقال -يعني ابن الصلاح-":

وقال بان لي بإمعان النظر … أن له قسمين كل قد ذكر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

يعني الخطابي ذكر قسم، والترمذي ذكر قسم، فالخطابي اقتصر على الحسن لذاته، والترمذي اقتصر على الحسن لغيره، وعلى كل حال المتأخرون استنبطوا تعريفاً جامعاً لكل نوع من نوعي الحسن، من خلال أقوال وتعاريف الأئمة المتقدمين؛ لأنه من خلال تعريف الأئمة المتقدمين يصعب أن تمييز الحسن من غيره، يعني لو كان عندك ثلاثة أولاد، ولد بار غاية في البر، والثاني عاق واضح العقوق، هل يختلف في تصنيف أن هذا ما شاء الله على خير عظيم وهذا على شر؟ نعم، لكن واحد دول يوم كذا، ويوم كذا، هذا إلي تبلش به، نعم إن أردت أن تدعو له ذكرت العقوق وأثر على قلبك، وإن أردت أن تدعو عليه ذكرت ما عنده من خير وفضل، وأحيان ينفع، مشكلة، هذا تصور إيش؟ الحسن الواقع بين هذين، يصعب أحياناً يزيد بره تستطيع أن تلحقه بالأول، وأحياناً ينقص، بحيث لو حصل وصية مثلاً، وصية: بيتي يسكنه البار من أولادي، العاق الذي ما في إشكال في عقوقه هذا لن يسكن، والبار الواضح البر هذا بيسكن، لكن الثالث: هذا الذي يوم كذا، ويوم كذا، ينطبق عليه الوصف وإلا ما ينطبق؟ هذا المتأرجح مثل الحسن عندنا هالحين، مثله، هل نقول: يلغى الحسن؟ نقول: ما يلغى يا أخي، موجود في اصطلاح الأئمة وتعبيراتهم، حكموا على أحاديث بأنها حسنة، فلا يمكن إلغاؤه، والمسألة إيش؟ اجتهادية، فتجدون هذا الحديث الذي حكم عليه بعض الأئمة بأنه حسن، اجتهد بعضهم وقال: صحيح، واستروح إلى هذا، ومال إليه، وقوي عنده من القرائن ما يقتضي ثبوته، بينما يجيء ثالث يقول: لا والله أنه أقل من الحسن، أنا واضح لي ضعفه، ولذا لا يستشكل الإنسان أن يجد في أحكام الأئمة في حديث واحد أن يحكم عليه بأكثر من حكم؛ لأن المسألة إيش؟ اجتهادية، ومسألة مبنية على القرائن التي تقتضي الثبوت أو عدم الثبوت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

قد يقول قائل: الأحكام المبنية على مثل هذا الاختلاف مصيرها؟ يعني هل تتصور أن أحكام الإسلام كلها متفق عليها؟ نعم، لا، الخلاف موجود، ولولا الخلاف في أحكام الدين لصار العوام علماء، المسألة حفظ أحكام سهل، لكن الكلام كيف تثبت هذه الأحكام؟ هذا الذي يميز العالم من غير العالم، وإلا لو اتفق الناس على جمع المسائل، وهذا حلال، وهذا حرام، ومميز صار الناس كلهم علماء، لكن من حكمة الله -جل وعلا- أن جعل في هذا الدين في أحكامه، وفي وسائل ثبوت هذا الأحكام من النصوص أيضاً ما فيها، القرآن لا يشك أحد في حرف من حروفه أنه ثابت ثبوتاً قطعياً، لكن دلالة النصوص، دلالة الآيات على بعض الأحكام يكون فيها خلاف بين أهل العلم، والأجور العظيمة رتبت للعلماء في هذا الاستنباط، وهذا التعب، وكد الذهن، وإلا صار الناس كلهم علماء، ليس هذا كوننا نقول: إن هذا النوع متأرجح بين كذا وكذا، حتى الحكم بالصحة إلا أنه أسهل من الحكم بالحسن، الحكم بالصحة قد ينازع فيه من يحكم بالصحة، وهذه أمور اجتهادية رتب عليها الأجور العظيمة، والمنازل العالية في الدنيا والآخرة، من أجل إيش؟ أن يتميز الإنسان بالجد والاجتهاد، وإلا ما صار لأحد ميزة؛ لأنه لو كانت المسائل حلال، لا خلاف فيه، حرام لا خلاف فيه، ما صار هناك ميزة، المسألة مسألة حفظ كل الناس بيحفظون، وبالتوارث بيفهمونه، لكن لا من وجد شيخ يقول: هذا حرام، ثم وجد ثاني يقول: لا مكروه، ثم وجد ثالث. . . . . . . . .، ما يمكن يدرك العلم إلا بطلب، يعني لو صارت الأمور المسائل كلها متفق عليها أدرك العلم من غير طلب، بالتوارث يدركونه الناس، ولذلك المسائل القطعية التي لا خلاف بين أهل العلم عوام المسلمين يعرفونها، ما في عامي ما يعرف أن الزنا حرام، أو أن الصلاة واجبة، أو أن الحج ركن من أركان الإسلام، ما يختلفوا في هذا، لكن لو كانت كل مسائل الدين بهذه المثابة، هل يصير لأهل العلم مزية؟ ما لهم مزية، ولذا العلم من أقرب الموصلة إلى جنات النعيم، إذا طلب مع الإخلاص، وهو أفضل ما يتنفل به، وتقضى فيه الأعمار من الأعمال الصالحة، فمثل هذا الكلام لا يشكك طالب العلم في دينه، ولا في كيفية ثبوته، لنعلم أن العلم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

متين يحتاج إلى معاناة، ويحتاج إلى .. ، ولولا ذلك لصار الناس كلهم علماء؛ لأننا ابتلينا الآن بمن يكتب عن الدين، ومسائل الدين، وقواعد الدين، وقضايا الدين الكلية، الآن في الصحف، وفي غيرها من القنوات، في وسائل الإعلام يتطاولون على الدين، ويقولون: يالله هذا دينكم مبني على خلاف، هذا عجزتم تميزونه، اشلون تبنون عليه أحكام؟ نقول: نعم، وعلى العين والرأس، وهذا ديننا، ونحن من المسلمين {وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [(33) سورة فصلت] يعتز بدينه، وهذه حكمة إلهية، وإلا كان الناس كلهم علماء، لولا وجود مثل هذه القضايا التي تحتاج إلى تعب، لكن هل تذبذبت الأمة؟ هل ضاعت الأمة على مر العصور؟ هل وجد عالم راسخ يقول: خلاص أنا ماني بطالب العلم بعد أن عرف؟ ما يمكن، لكن طالب العلم المبتدئ المتذبذب ما يدري وش يسوى؟ قد يترك، ولذلك ما كل الناس علماء، ولا كل الناس يصبرون على العلم، لكن من أدرك حقيقة الأمر استمر في طرقه، مهما قيل عن هذه الأمور.

والحسن المعروف طرقاً وغدت … رجاله لا كالصحيح اشتهرت
فمثلاً حديث: ((لولا أن أشق على أمتي)) في طريقه محمد بن عمرو بن علقمة حفظه أقل من أن يصل إلى درجة رواة الصحيح، فحكموا عليه بالحسن، لم يقصر عن رتبة الحسن إلى الضعيف؛ لأن الرجل معروف روى أحاديث كثيرة، وتوبع عليها، ووفق عليها، يعني ما شذ، لكنه ليس من الحفاظ الضابطين المتقنين، فقصرت درجة حديثه من الصحة إلى الحسن، ووجد لحديثه ما يشهد له، فارتقى إلى الصحيح لغيره، ولذا قال الحافظ العراقي:

والحسن المعروف بالعدالة … والصدق راويه إذا أتى له
طرق أخرى نحوها من الطرق … صححته كمتن (لولا أن أشق)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

فأصل الحديث حسن؛ لأن راويه محمد بن عمرو بن علقمة هذا أقل من رتبة رواة الصحيح في حفظه شيء، لكنه لم يثبت فيه ما يرد حديثه من أجله فقبل من هذه الحيثية، أتى له من يتابعه، ويشهد لحديثه، فارتقى إلى درجة الصحيح لغيره، فعندنا صحيح لذاته، وصحيح لغيره، وحسن لذاته، الصحيح لذاته هو الذي عرف فيما تقدم: ما يرويه عدل تام الضبط، متصل السند، غير معلل ولا شاذ، هذا الصحيح لذاته، الحسن لذاته ما عرف هنا وهو: ما يرويه عدل خفيف الضبط، يعني ضبطه أقل من ضبط راوي الصحيح، بسند متصل، غير معلل ولا شاذ، هذا الحسن لذاته، إذا وجد للحسن لذاته طريق أخرى من غير طريق راويه هذا ارتقى إلى المرتبة المتوسطة، وهي الصحيح لغيره، فالصحيح لغيره هو الحسن لذاته، إذا تعددت طرقه.

والحسن المعروف بالعدالة … والصدق راويه إذا أتى له
طرق أخرى نحوها من الطرق … صححته كمتن (لولا أن أشق)

فبهذا نكون عرفنا ثلاثة أنواع، هناك حسن لغيره، نعرفه بعد معرفة الضعيف؛ لأنه هو الضعيف القابل للإنجبار إذا تعددت طرقه، فالأقسام خمسة: صحيح لذاته، صحيح لغيره، حسن لذاته، حسن لغيره، ضعيف، فعندنا الصحيح لذاته متميز، والصحيح لغيره هو الحسن لذاته إذا تعددت طرقه، الحسن لغيره هو الضعيف إذا تعددت طرقه، الضعيف يأتي تعريفه في كلام المؤلف -إن شاء الله تعالى-.

وكل ما عن رتبة الحسن قصر … فهو الضعيف وهو أقساماً كثر

الأصل أن يقول: وهو قد كثر أقساماً، كثر الضعيف أقساماً، كما تقول: تفقأ زيد شحماً، تمييز، يسمونه تفسير أيضاً، لكن بعض اللي نشروا الكتاب ما استوعبوا مثل هذا، وهو لازم مبتدأ. . . . . . . . . يحتاج إلى خبر، فرفعها، وهو أقسامٌ، واحتاج أن يقول: كثر، يعني كثيرة؛ ليصف هذه الأقسام أنها كثيرة، لكن كثر أقساماً ما فيها أدنى إشكال، نعم، كيف؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

"وكل ما عن رتبت الحسن قصر" الحسن عرفناه بأنه مرتبة تلي الصحيح إذا تخلف شرط القبول ضعف الخبر، "كل ما عن رتبة الحسن قصر" لم يصل إلى درجة الحسن، إذاً هو إيش؟ ضعيف، ابن الصلاح يقول في الحديث الضعيف: ما لم تجتمع فيه شروط الصحيح والحسن، يعني إذا لم تتوافر شروط الصحيح والحسن إذاً ضعيف، شروط الصحيح والحسن عرفناها، ما يرويه عدل، الضابط، بسند متصل، غير معلل، ولا شاذ، خمسة شروط، وقل مثله في الحسن إلا أنه أخف ضبط، لكن إذا عدمت العدالة، عدم الضبط، انقطع السند، وجدت الشذوذ، وجدت العلة، إذاً تخلف شرط من شروط القبول، إذاً هو إيش؟ ضعيف، تخلف شرط من شروط الصحيح، أو شرط من شروط الحسن ضعيف، أيهما أفضل تعريف ابن الصلاح أو تعريف الناظم الذي معنا "وكل ما عن رتبة الحسن قصر فهو الضعيف"؟

أما الضعيف فهو ما لم يبلغِ … مرتبة الحسن وإن بسط بغي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

هل نكتفي بذكر الحسن أو لا بد من التنصيص على الصحيح؟ لأن ابن الصلاح ذكر الصحيح في حده، يعني المفترض هنا أن يقول: كل ما عن رتبة الصحيح والحسن قصر، أو يكفي أنه يقصر عن رتبة الحسن؟ يكفي؟ أو لا بد من أن ينص على الصحيح؟ ابن الصلاح نص على الصحيح، الحافظ العراقي يقول: لسنا بحاجة إلى التنصيص على الصحيح؛ لأنه إذا قصر عن رتبة الحسن -لم يبلغ مرتبة الحسن- فهو عن رتبة الصحيح أقصر، لكن نحتاج إلى أن ننظر ما بين الأقسام الثلاثة من نسبة، هل بينها تداخل وإلا بينها تباين؟ هل قولنا: صحيح وضعيف وحسن مثل قولنا: الكلمة اسم وفعل وحرف؟ يعني ذكرنا للاسم علامات، وللفعل علامات، وقلنا في الحرف: كل ما لا يصلح له علامات الاسم ولا علامات الفعل، يعني نكتفي بواحد؟ نقول: كل ما لم تجتمع فيه صفات الفعل تكفي أو لا بد من التنصيص عليها؟ لأن النسبة بينها إيش؟ التباين فلا بد من التنصيص، لكن إذا كانت النسبة تداخل، نعم، فيكفي أن ننفي أدناها لينتفي أعلاها، يعني هل أنت إذا قلت: فلان شاب، يقولك واحد: إيش معنى شاب؟ نعم تقول: الشاب من لم يصل إلى حد أو إلى سن الكهولة، يحتاج أن تقول: والشيخوخة؟ أو إذا لم يصل سن الكهولة ما هو بواصل سن الشيخوخة؟ نعم، لكن لو قلت: كل من لم يصل إلى حد الشيخوخة دخل الكهل، فأنت تريد أن تخرج الكهل، فلا يحتاج أن تنص إلى ما فوقه؛ لأنه إذا قصر عن رتبة الكهولة فهو عن رتبة الشيخوخة أقصر، هل هذا نظير ما عندنا؟ أو نظيره الفعل؟ كل مالا يقبل علامات الاسم ولا علامات الحرف الفعل؛ لأن النسبة بين الاسم والفعل والحرف تباين، لا بد أن ننفي الجميع لنثبت ما نريد إثباته، أيهما أقرب؟ يعني هل يمكن أن نصحح حديث وهو ما مر بمرتبة الحسن؟ يتجاوز إلى الصحيح مباشرة يمكن؟ ما يمكن، صحيح، طيب أنتم عندكم في العلوم مسألة الجامد إذا صهر صار سائل ثم تبخر، نعم، يمكن الجامد يتبخر قبل أن يمر بمرحلة السيولة، نعم، المسألة واحدة، مسألة إيش تسمى إيش؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

إيه هذه هي، بس هذا اللي نعرفه إن كان علم جديد ما ندري، ترى المسألة فيها عرك طويل هذه المسألة، يعني يمكن أن يصحح الحديث قبل أن يمر بمرتبة الحسن؟ يعني تتوافر فيه شروط الصحيح ولا يمكن أن يقال: حسن؟ نعم، يختل فيه شرط من شروط الحسن ويصير صحيح؟ يمكن؟ الحافظ العراقي أطال في تقرير هذه المسألة، وقال: النسبة تداخل بينها، فإذا كانت النسبة تداخل فلسنا بحاجة إلى ذكر الصحيح؛ لأنه إذا قصر عن رتبة الحسن فهو عن رتبة الصحيح أقصر، طيب إذا قلت: فلان تقديره جيد، يقول لك: وش معنى جيد؟ تقول: ما وصل إلى الجيد جداً، يحتاج أن تقول: ولا الامتياز؟ ما يحتاج؛ لأنه قصر عن الجيد جداً، فعن الامتياز أقصر، وهنا يقرر الحافظ العراقي أنه إذا لم يصل إلى مرتبة الحسن فهو عن مرتبة الصحة أقصر، فلسنا بحاجة إلى أن نقول .. ، الحافظ ابن حجر ما استوعب هذا الخلاف، وأراد أن يخرج منه بالكلية، بكلام مختصر، ولا يحتاج إلى أن يستدرك عليه بشيء، كل ما لم تتوافر فيه شروط القبول فهو ضعيف، وخرج من هذه الإشكالات كلها؛ لأن النسب بين الأنواع الثلاثة منهم من يقول: بينها تباين، فنحتاج إلى ذكر الصحيح أحياناً، ومنهم من يقول: تداخل، وإذا نظرنا إليها بعين الاعتبار وجدنا أن فيها تباين، وفيها تداخل، فمثلاً الصحيح والحسن ما الذي بين الصحيح لذاته، والحسن لغيره من النسب؟ هل في تداخل وإلا تباين؟ فيه تباين، نعم، لكن ما الذي بين الصحيح لغيره والحسن لذاته؟ تداخل، تداخل تام؛ لأن الصحيح لغيره هو الحسن لذاته إذا تعددت طرقه، فهما متباينان من وجه، متداخلان من وجه، فلذا تعريف ابن حجر أزال الإشكال كله، ما لم تتوافر فيه شروط القبول وانتهى الإشكال، وهنا سلك مسلك الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-، وأنه إذا قصر عن مرتبة الحسن لن يصل إلى الصحيح بحال.

وكل ما عن رتبة الحسن قصر … فهو الضعيف وهو أقساماً كثر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

كثر أقساماً، أقسام الضعيف كثيرة جداً؛ لأن شروط القبول: العدالة، الضبط، اتصال السند، السلامة من الشذوذ، السلامة من العلة القادحة، عدم الجابر عند الاحتياج إليه، هذه شروط قبول، إذا فقدنا العدالة خرج لنا نوع، إذا فقدنا العدالة مع الضبط خرج لنا نوع ثالث، إذا فقدنا الضبط وحده خرج لنا نوع رابع، إذا فقدنا .. ، المهم أوصل بعضهم هذه الأنواع إلى خمسمائة نوع، كيف يصل إلى هذا العدد؟ لأنه بالمضاعفات تمشي، أنت امسك الشرط الأول ومشه بمفرده، ثم مشي عليه اجمع معه كل شرط من الشروط، ثم ابدأ بالثاني ومثله، والثالث ومثله، لكن الاشتغال بمثل هذا التقسيم ما الذي يفيدنا؟ ماذا يفيدنا مثل هذا التقسيم الذي لا توجد له تسميات عند أهل العلم؟ إن كان القصد أنه مجرد أن يقال: يصل عندنا على سبيل العملية الحسابية إلى خمسمائة، والعلماء ما سموا ولا حكموا، إنما أطلقوا حكم الضعيف، وسموا أنواع معددة، سموا الشاذ، سموا المعل، والمنكر، والمعضل، والمنقطع، والمعلق، والمرسل، والمضطرب، أنواع معدودة يعني، وكلها تأتي، أما أن نعرف إلى كم يصل العدد بالبسط من غير أن نجد له واقع في تسميات الأئمة، ولا في أحكامهم، هذا ما له قيمة، ولذا قال: "وهو أقسام كثر".
إذا حكم الأئمة على الخبر بأنه صحيح أو حسن أو ضعيف فهذا بحسب ما يظهر لهم من خلال القواعد المعروفة عندهم، لكن لا يعني هذا أننا نقطع بأن هذا صحيح ثابت، أو أن هذا ضعيف مردود، والسبب في هذا أن راوي الصحيح مهما بلغ من الحفظ والضبط والعدالة والإتقان، نعم، إلا أنه ليس بمعصوم قد يخطئ، ومثله راوي الضعيف، وإن ضعف حفظه، وإن اختلت عدالته، إلا أنه قد يصدق، وقد يضبط، نعم، ألا يمكن هذا؟ الأئمة الحفاظ المتقنون ضبطت عليهم بعض الأوهام، فليسوا بمعصومين، كما أن الضعفاء قد يضبطون يعني هل معنى هذا أن الراوي ضعيف كل كلام يقوله ما ضبطه؟ نعم، أو قد يضبط بعض الشيء؟ لكن الحكم للغالب، قد يضبط، كما أن الحافظ الثقة العدل المأمون قد يخطئ، ومالك نجم السنن ضبط عليه أوهام، وشيخ الإسلام يقول: "قد يوجد الخطأ حتى من بعض الصحابة" وروى بعض الصحابة ما هو مرجوح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

وبالصحيح والضعيف قصدوا … في ظاهر لا القطع والمعتمدُ
إمساكنا عن حكمنا على سند … بأنه أصح مطلقاً وقد

إلى آخره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

فأحكامنا مبنية على الظاهر، والحكم للغالب عند أهل العلم، لكن قد يقول قائل: أنا عندي سند، وش يدريني أن مالك ضبط وإلا ما ضبط؟ أنا عندي مالك ثقة، وخبره صحيح، نقول: تعيش لها جهابذة، الذين دونوا هذه الأخطاء، ونبهوا على هذه الأوهام، يعني لو أن الله وكل العلم إلينا، وإلى قدراتنا لضاع، لكن هناك أئمة لمن يخطأ بالمرصاد، علل لا تخطر على البال، ومع ذلك بينوها، وهذا من حفظ الدين الذي تكفل الله بحفظه وبقائه إلى قيام الساعة؛ لأن الإنسان قد يسمع مثل هذا الكلام يقول: وشلون أننا نطالب بالحكم على السند والسند ما فيه احتمال أن هذا الراوي الثقة العدل الضابط يخطأ؟ نقول: في احتمال يخطأ، طيب من يبين لنا أخطاءنا؟ تعيش لها الجهابذة، العلماء ما فرطوا في شيء، ولذلك يضبطون أوهام الثقات، ويضبطون ما ينكر على فلان، وضبطوا ما أخطأ فيه فلان، ما تركوا شيء، ويبقى أن الطالب، طالب العلم يمرن على هذه القواعد تمرين، نعم، يمرن على هذه القواعد تمرين، وإلا فالعدل الضابط الثقة قد تجد سند كالشمس صحته، ما فيه أدنى إشكال، كلهم أئمة حفاظ، وتجد فيه وهم، وَهِم واحد منهم، أخطأ، لكن إذا سلسل الخبر بالحفاظ، قد يجزم الإنسان ويقطع أنه ما فيه خطأ، نعم؛ لأن الوهم إذا قلنا مثلاً: أحمد عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر، إذا أخطأ نافع لن يوافقه مالك عليه، نعم لو أخطأ مالك وضبط عليه بعض الأخطاء لن يوافق عليه من بعده من الأئمة، فاجتماع الأئمة .. ، يقولون: المسلسل بالحفاظ المتقنين يكاد يقطع بأنه ثابت، ولو أوردنا هذا الاحتمال أنهم ما هم معصومين، نعم الواحد ما هو معصوم، لكن موافقة الثاني عليه بخلاف ما إذا روي بإسناد صحيح لم يبلغوا إلى هذه الدرجة، نعم فعندنا الخطأ وارد، نعم، ابن عباس روى حديث زواج النبي عليه الصلاة والسلام بميمونة في الصحيح، وقال: إنه تزوجها وهو محرم، خُرج في البخاري، هل معنى هذا أن هذا الكلام هو الواقع؟ ميمونة قالت: تزوجها وهو حلال، وأبو رافع السفير بينهما يقول: تزوجها وهو حلال، فلا يعني أن هذا .. ، هذا صحيح إلى ابن عباس، كلهم يرونه من قول ابن عباس، لكن ابن عباس أخطأ في هذا، وش المانع؟ لأنه ليس بمعصوم، وتعيش له

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

الجهابذة، الترجيح والقواعد موجودة، قواعد الترجيح، رجحنا خبر ميمونة؛ لأنها صاحبة الشأن، ورجحنا خبر أبي رافع؛ لأنه السفير بينهما، ولذلك يقول الحافظ العراقي:

وبالصحيح والضعيف قصدوا … في ظاهر لا القطع والمعتمدُ

إلى آخر ما قال -رحمة الله تعالى-، كله من أجل أن الرواة ما يحكم لهم بالعصمة، قد يخطئون، وهم حفاظ ثقات أثبات، وكذلك إذا روى الضعيف نعم قد يضبط الضعيف، يكون حديث يهمه شأنه، ومن عادته يخطأ، لكن هو بحاجة إلى الحديث ضبطه وأتقنه وأداه، نعم يحكم له العلماء بأنه ثابت، ويعملون به، وإن كان راويه في الأصل ضعيفاً؛ لأنه نعم غالب ما يروي مردود، يبقى أن هذا الخبر الذي وافق فيه .. ، كيف نعرف أن هذا الضعيف ضبط؟ نعرفه بعرض روايته على رواية الثقات الأثبات، فنصحح خبره؛ لأنه وافق الثقات؛ لأن سيء الحفظ قد يحفظ، وغير العدل قد يصدق، والكذوب قد يصدق، والنبي عليه الصلاة والسلام قال عن الشيطان: ((صدقك وهو كذوب)) إذاً لا نقطع بأن هذا الضعيف لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، لا نقطع به نرده؛ لأننا مطالبين بالحكم على الظاهر، أما حقيقة الأمر فالله أعلم، ويبقى أن الدين دين حكم على الظاهر، ولذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول: ((إنما أنا بشر فلعل بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع)) فما علينا إلا الحكم بالظاهر، والقواعد الشرعية المتبعة، والطرائق المسلوكة، ورتب عليها الثواب والأجر على هذه الوسائل الشرعية المرعية في الشرع، كونه يصيب إذا أصاب له أجران، إذا أخطأ له أجر واحد على الاجتهاد، لكن لا بد أن يكون الهدف نصر الحق، لا يكون الباعث على ذلك الهوى، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

شرح المنظومة البيقونية - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح المنظومة البيقونية
مؤلف الأصل: عمر (أوطه) بن محمد بن فتوح البيقوني الدمشقي الشافعي (ت نحو 1080هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 4 دروس]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)