Arabic source text

📘 শারহুল মানযুমাতিল বায়কুনিয়্যাহ - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 شرح المنظومة البيقونية - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)

📘 শারহুল মানযুমাতিল বায়কুনিয়্যাহ - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الآية المجملة، فإذا رددنا عليه بالنصوص المحكمة ليس معنى هذا أننا ننقض دليله إنما ننقض استدلاله بهذا الدليل ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟ لأنه قد يأتيك مبتدع معه أية، يجيك مثلاً خارجي يكفر بالذنوب، ويستدل بآية القتل في سورة النساء، إذا رددت على استدلاله بالآية ليس معناه أنك ترد الآية، نعم، لكن أنت تجمع باعتبارك من أهل السنة، وأهل السنة وسط، يعني فرق بين من يرى أن القتل لا أثر له كأنه ماهو موجود، وأفسق الناس وأفجر الناس إيمانه مثل إيمان جبريل، يعني فرق بين هذا وبين من يرى أنه يخرج من الدين بمثل هذه الكبائر أهل السنة وفقهم الله -جل وعلا- للنظر في النصوص بالعينين كلتيهما؛ لأن الخارجي ينظر بعين، المرجيء ينظر بعين، أهل السنة ينظرون للنصوص بالعينين، فيعملون بنصوص الوعد، ويعملون بنصوص الوعيد، وبالجمع بينهما يكون المسلك الوسط، فإذا استدل الخارجي بأحاديث الوعيد ورد عليه بأحاديث الوعد ليس معناه أننا نقوي مذهب المرجئة، نعم، ونرد على أدلة الخوارج، وهي من الكتاب والسنة، وقل بالعكس إذا رددنا على مرجئ بأحاديث الوعيد ليس معنا هذا أننا نقوي مذهب الخوارج، وننقض الأحاديث والأدلة والآيات التي يستدل بها المرجئة، فالعالم وطالب العلم هو بمنزلة الطبيب، إذا أراد أن يتعامل مع الناس يكون بمنزلة الطبيب الحاذق، ينظر في المرضى وش المرضى؟ المرضى هؤلاء الذين يحتاجون إلى تقويم ووعظ وتوجيه، إن عرفوا بشيء من الغلو يكثر من أحاديث الوعد، إن عرفوا بالتساهل والتفريط يكثر من أحاديث الوعيد، ولا يشبه في هذا الخوارج، ولا يشبه في هذا المرجئة، بل مذهب أهل السنة وسط بين هذا وهذا، يستدلون بهذا وبهذا؛ لأنك لو جئت إلى مجتمع فيهم شيء من الغلو والتطرف والحرص الشديد، نعم، الحرص الشديد مثلاً تأتي بنصوص الوعيد، وش تسوي بهم هؤلاء؟ هؤلاء تزيدهم من تطرفهم وغلوهم، وهي نصوص قال الله وقال رسوله، وإذا جئت إلى مجتمع تفريط وانصراف عن الدين تأتي لهم بأحاديث الوعد تزيدهم، فأنت بحاجة إلى علاج هؤلاء بما يناسبهم، وأنت بحاجة إلى علاج هؤلاء بما يناسبهم، ويبقى أن المذهب الوسط هو الحق، لكن المسألة مسألة علاج.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 21)

معنعن كعن سعيد عن كرم … ومبهم ما فيه راوٍ لم يسم

المبهم: هو الحديث الذي فيه راوٍ لم يصرح باسمه كعن رجل، أو عن بعضهم، أو بعض الناس، أو فتى أو عن شيخ، ومنه ما يؤول إلى العلم، ومنه ما لا يتوصل إلى العلم به، والمبهم فن في غاية الأهمية بالنسبة لعلوم الحديث؛ لأن معرفة هذا المبهم إذا كان في الإسناد يتوقف عليه التصحيح والتضعيف، والقبول والرد، فلا بد من البحث عنه، وقد يأتي مبهم في طريق، ويبين في طريق أخرى، وألف العلماء في المبهمات، ومن أهمها كتاب الخطيب: (الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة) والنووي له كتاب في المبهمات، وغيره له كتاب، ابن بشكوال مجموعة من أهل العلم جمعوا الأسماء المبهمة وعينوها من طرق أخرى، وبقيت أسماء لم يتوصل إلى تعيينها، ومن أجمع ما كتب وألف في الباب (المستفاد من مبهمات المتن والإسناد) للحافظ ولي الدين أبي زرعة ابن الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-، وهو إمام في هذا الشأن، مطبوع، طبع محققاً في ثلاثة مجلدات، فالتعيين المبهم في غاية الأهمية؛ لأنه إن كان في السند يحتاج إليه في التصحيح والتضعيف، وإن كان في المتن، سأل رجل النبي عليه الصلاة والسلام عن كذا فقال، أو يرد ذكره في القصة، تعيينه مهم؛ لننظر عن مدى .. ، وإن كان أقل من أهمية الإبهام في السند، وقد يبهم المذكور قصداً من الرواة ستراً عليه، إذا كان الحديث يتضمن ما يتنقص به من أجله، يسترون عليه، لكن تعيينه يفيد في الإسناد مثل ما ذكرنا، وفي المتن معرفة هذا الرجل، وهل هو متقدم الإسلام؟ وهل هو متأخر الإسلام؟ لننظر عند التعارض هذا الخبر متقدم أو متأخر؟ من أجل معرفة الناسخ والمنسوخ بواسطة هذا الرجل، الذي ذكر في متن الحديث، فالمبهمات تعيينها مهم جداً، سواء كانت في المتن أو في الإسناد.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 22)

"ومبهم ما فيه راوٍ لم يسم" وبعضهم يطلق على السند الذي فيه راوٍ مبهم يسمونه مرسل، وبعضهم يسميه منقطع؛ لأن وجود هذا المبهم وعدمه سواء، وجوده مثل عدمه، كأنه لم يوجد، لكن الصواب أنه متصل، وفيه راوٍ يحتاج إلى تعيين؛ لأن الواسطة بين الاثنين مذكورة، والمنقطع أو المرسل فيه سقط، هذا ما فيه سقط، لكن في شخص ما تحدد، ما عرفت عينه، والمبهم قسم من أقسام المجهول، ويمكن تسميته بمجهول الذات، يمكن تسمية المبهم هذا مجهول ذات، لكنه لا ينصرف إليه اسم الانقطاع ولا الإرسال.

وكل ما قلت رجاله علا … وضده ذاك الذي قد نزلا

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 23)

العالي والنازل عند أهل العلم، العلو والنزول أولاً: مما ذكر من فوائد المستخرجات، والاستخراج عند أهل العلم: أن يعمد حافظ –عالم- يروي الأحاديث بأسانيده إلى كتاب من كتب المعتبرة الأصلية، فيروي أحاديث الكتاب من غير طريق صاحب الكتاب، من فوائد هذه المستخرجات تعيين المبهم، الذي مر ذكره، قد يأتي مبهم في الكتاب المخرج عليه، ثم يأتي مبهماً، ثم يعيين في المستخرج، من فوائد المستخرجات العلو، فالعالي والنازل، العالي مرغوب عند أهل الحديث، والمراد بالعلو قلة عدد الرواة، قلة الوسائط بين الراوي والنبي عليه الصلاة والسلام، فإذا قلة الوسائط سمي الخبر عالياً، وإذا كثرة الوسائط بين المحدث والنبي عليه الصلاة والسلام سمي نازلاً، والعلو مثل ما ذكرنا سنة عند أهل الحديث مرغوبة، وطريقة متبعة، يرحلون من أجله، ويتعبون من أجل تحقيقه، يرحل الليالي والأيام بل والشهور من أجل أن يستفيد، أن يسقط عنه راوي من السند، بحيث يتلقى الخبر بدون واسطة من راويه، وإن كان قد تلقاه بواسطة عنه، فالعلو عندهم مطلوب، وقيل لإمام يحيى أو علي بن المديني في مرضه: ماذا تشتهي؟ قال: "بيت خالي، وسند عالي" خلو البيت مهم للعالم ولطالب العلم ليخلو بربه، والخلوة مطلوبة، إذا تعبد الإنسان، ويبعد عن الأنظار، ويستريح من الأكدار والأغيار، فكون الإنسان يخلو بربه، يخلو بنفسه، يذكر الله ما شاء، يصلي ما شاء، يقرأ ما شاء، يتدبر، يتيسر له أن يناجي الله -جل وعلا-، وأن يحضر قلبه بخلاف ما إذا كان البيت مأهول ومشغول، هذه أمنية، لكن من يطيق منا الجلوس في بيت خالي؛ لأننا اعتدنا كثرت القيل والقال، والاجتماع والروحات والجيات، فيصعب علينا الخلوة في البيوت، هذه صعبة جداً، حتى النساء يصعب عليها البقاء في البيت وحدها في عصرنا هذا من الصالحات فضلاً عن غيرهن، يستبعد أن تجلس ليلة خميس أو ليلة جمعة في البيت، لا بد أن يروحون يمين يسار، ويتوسعون يشوفون ويشافون، العوام .. ، فالجلوس في البيوت صار الناس لا يطيقونه، ومن أشق الأمور إذا كنت في البيت وحدك، وواعدت واحد يشيلك يمين أو يسار وإلا تروحون مشوار وإلا شيء، يتأخر عليك خمس دقائق كأنها خمسة أيام، لكن لو عودنا

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 24)

أنفسنا على الخلوة، واستثمرنا الوقت فيما ينفعنا في الآخرة، ما ضاقت صدورنا، وإذا شغل المرء نفسه فيما ينفعه في الآخرة ما عليه أن يحضر أحد أو لا يحضر، هذه الخمس الدقائق التي تأخر فيها بإمكانك أن تقول: استغفر الله خمسمائة مرة، وهو خمس دقائق، أو تقول: سبحان الله وبحمده ثلاثمائة مرة، لكن ما عودنا أنفسنا على هذا، بإمكانك أن تقرأ في الخمس الدقائق ربع جزء أو على أقل الأحوال ورقة بالتدبر، هذه كم فيها، الورقة كم فيها من حسنة، فيها على أقل تقدير عشرة آلاف حسنة، هذه مجرد الحروف، لكن إذا أضيف إلى ذلك التدبر والتفكر والاعتبار والإفادة من كلام الله -جل وعلا-، ومناجاة الله.

هو الكتاب الذي من قام يقرأه … كأنما خاطب الرحمن بالكلمِ

لكن لا نطيق البقاء في مكان خالي، وبعض الناس يستوحش من بقائه في المسجد وحده،. . . . . . . . . المسجد بيت كل تقي.

وخير مقام قمت فيه وحلية … تحليتها ذكر الإله بمسجدِ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 25)

. . . الإنسان إذا صار بمفرده تيسر له أن يذكر الله -جل وعلا- بحضور قلب، يتيسر له أن يبكي من خشية الله، من غير مراءات ولا ملاحظة، نعم، لكن إذا كان عنده أحد، الله المستعان إما يشوش عليه فلا يستطيع أن يتذكر، أو يخشى من رياء أو غيره، فلا يؤدي العبادة حقها، فسند عالي، وبيت خالي، فسند عالي؛ لأن علو الإسناد بقلة الرواة لا شك أنه أقرب إلى الصحة؛ لأن الرواة منافذ، كل واحد منهم منفذ يحتمل أن يرد أو يتأتى الضعف إلى الخبر من قبله، أنت إذا وجدت إسناد ثلاثي أو إسناد سداسي أو سباعي هؤلاء الثلاثة كل واحد منهم يحتمل أنه أخطأ في الخبر، وهم ثلاثة، لكن في السبعة .. ، سبعة احتمالات لورود الخطأ إلى الخبر أشد من ثلاثة احتمالات وأربعة، ما من راوٍ إلا ويحتمل أن يتطرق الخلل إلى الخبر من قبله، ولذا فضلوا العلو، لكن يبقى أن يكون هذا العلو بأسانيد نظيفة، ما نحرص على أسانيد عالية على أي وجه كان، لا؛ لأن إذا كان عندنا سند نازل في رواة ثقات أفضل من سند عال برواة ضعاف؛ لأن مدار الصحة على نظافة الأسانيد، والعلو لا شك أنه وإن كان مهماً، وأقرب إلى الصحة، لكنه يبقى أننا نلاحظ الشرط الأصلي لثبوت الأخبار وثقة الرواة، واتصال الأسانيد، السند العالي، وقلنا: إن العلو هو قلة الرواة، وأعلى ما في الكتب الستة، بل السبعة الثلاثيات، وفي المسند أكثر من ثلاثمائة حديث ثلاثي، وفي البخاري اثنان وعشرون حديثاً ثلاثياً، وجل هذه الثلاثيات من طريق المكي ابن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع جل الثلاثيات في البخاري بهذا الإسناد، في اثنان وعشرون حديثاً ثلاثياً، مسلم ليس فيه ولا حديث ثلاثي، النسائي ما فيه حديث ثلاثي، أبو داود فيه حديث أختلف فيه هل هو ثلاثي أو ليس بثلاثي؟ حديث أبي برزة في الحوض، يرويه أبو داود، القصة ثلاثية، لكن الخبر المرفوع في ضمن القصة رباعي، فمن قال: فيه ثلاثي نظر إلى هذه القصة، ومن نظر إلى أنه ما في ثلاثي، من قال: إن أبا داود ليس به ثلاثي قال: إن هذه القصة ما لنا بها دعوة، حنا نبحث عن الأحاديث، والحديث رباعي، عندنا مسلم والنسائي وأبو داود ليس فيها أحاديث ثلاثية بهذا الاعتبار، لكن ابن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 26)

ماجه فيه، فيه أكثر من حديث، والترمذي فيه أيضاً، وجل الثلاثيات من طريق جبارة بن المغلس عند ابن ماجه وهو ضعيف، هذه هي العوالي في الكتب الستة، أنزل ما في البخاري حديث تساعي ((ويل للعرب من شر قد اقترب)) وهذا أنزل ما في البخاري، وأنزل ما في الكتب الستة حديث يتعلق بسورة الإخلاص، يرويه النسائي من طريق أحد عشر راوياً نازل جداً، العلو إما أن يكون العلو مطلقاً بالقرب من النبي عليه الصلاة والسلام، علو مطلق، أو يكون علو نسبي بالقرب من إمام من أئمة الحديث، أو بالقرب من مصنف من المصنفات المشتهرة، فكونك تروي عن الإمام أحمد مثلاً، وهو إمام أو عن مالك أو عن سفيان أو شعبة بأقل ما يكون من الرجال هذا علو، لكنه علو نسبي؛ لأنه قد يكون ما بين هذا الإمام وبين النبي عليه الصلاة والسلام نازل، فكونك تقرب بالرواية من إمام هذا علو، تقرب برواية كتاب من الكتب المشهورة هذا علو، لكنه نسبي؛ لأن هذا الحديث قد يكون نازل، الذي ترويه من طريق هذا الكتاب المشهور، وإن قلت الوسائط بينك وبين صاحب الكتاب، العلو عندهم أقسام كثيرة، ويذكرون الموارقة والبدل والمصافحة والمساواة، هذه تذكر في العلو النسبي، وهناك علو أيضاً بتقدم السماع من الشيخ، أيضاً هذا علو، وإن اتحد عدد الرواة، فأنت تروي من طريق شيخ رويت عنه في حال شبابه حديثاً، وروى عنه آخر بعدك بخمسين سنة عدد الرواة رواتك أنت مع ذلك الشخص الذي تأخر بالرواية عنه العدد واحد؛ لأنهم كلهم من طريق هذا الشيخ، وإسناده واحد لا يختلف في أول أمره وفي آخره، ما يختلف، هذا الذي روى عنه في أول الأمر يسمى عالي، والذي تأخر بالسماع عن هذا الشيخ يسمى نازل، فالعلو والنزول بتقدم السماع وتأخره معروف عند أهل العلم، هناك علو وإن كان نسبياً من وجه إلا أنه قد يكون مطلقاً من وجه آخر، فكونك تروي صحيح البخاري بأقرب طريق وأخصر إسناد، هذا علو نسبي بالنسبة لروايتك لهذا الكتاب، نسبي، لكن كونك تروي الكتاب بأقرب طريق وفي هذا الكتاب عوالي، فأنت تروي هذه العوالي عن النبي عليه الصلاة والسلام فتكون الواسطة بينك وبينه أقل ما يمكن من عدد الرجال، فهو علو مطلق من وجه، ونسبي من وجه آخر، ومثل ما قلنا:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 27)

هذه أمور تكميلية، فصحة الأحاديث مدارها على ثقة الرواة، واتصال الأسانيد، والعلو جماهير أهل العلم على أنه أفضل من النزول، وإن ادعى بعض المتكلمين أن النزول أفضل، النزول أفضل لماذا؟ بعض المتكلمين يرى أن النزول أفضل، هنا يتجه قول من تعاطى غير فنه أتى بالعجائب، يقول: النزول، الحديث الذي يروى من طريق عشرة رواة أفضل من الحديث الذي يروى من طريق خمسة رواة، لماذا؟ لأنك تحتاج في كل راوي إلى ربع ساعة في البحث عن حاله، فإذا بحثت الحديث الذي يروى من طريق خمسة تحتاج إلى ساعة وربع، بينما إذا بحثت في سند الحديث المتلقى بواسطة عشرة تحتاج إلى ساعتين ونصف، والأجر على قدر المشقة، يعني كونك تخرج حديث وتتعب عليه ساعتين ونصف يكون أجرك أكثر من أنك تخرجه وتدرسه في ساعة وشيء أو بساعة، نقول: المشقة ليست مطلوبة لذاتها، أبداً، يعني كون الأجر يرتب على الخطى إلى المساجد، هل معنى هذا أن الإنسان المسجد أمامه يروح يدور من وراء الحارة ليكسب الخطى؟ نقول: لا، التعب الذي تقتضيه العبادة له أجر، والذي لا تقتضيه العبادة الله -جل وعلا- غني عن أن يعذب الإنسان نفسه، فالمشقة لذاتها ليست بهدف شرعي، فأنت حينما تبحث هؤلاء العشرة وبإمكانك أن تبحث الخمسة الخمسة أفضل، وتوفر الجهد لعبادة أخرى، ومثل ما قالوا: فيما ذكرنا عنه في أول الأمر أنه ما من راوٍ من الرواة إلا ويحتمل الخلل أن يتطرق إلى الخبر من قبله، فمن يتعاطى غير فنه يأتي بمثل هذه العجائب.

وكل ما قلة رجاله علا … وضده ذاك الذي قد نزلا

النازل على ما مشى عليه أنه ضد العالي، وهو ما كثرت رجاله يسمونه نازل، هل نستطيع أن نقول: ضد وإلا نقيض؟ ضد العالي وإلا نقيض العالي؟ إيش الفرق بينهما؟
طالب:. . . . . . . . .
لا يجتمعان أبداً، والنقيضان لا يجتمعان.
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 28)

إيه، قل لا يرتفعان صح، يرتفعان صحيح، أما الاجتماع ما يمكن أبداً، الضدين لا يجتمع ضدان، كما أنه لا يجتمع نقيضان، لكن النقيضان لا يرتفعان، الوجود والعدم في آن واحد لا يمكن أن يجتمعان أبداً، ولا يرتفعان، نعم لكن الأسود مع الأبيض لا يجتمعان، لكن يمكن أن يرتفعا، يصير أصفر وإلا أخضر وإلا لون ثالث، فالنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان، بخلاف الضدين فأنهما لا يجتمعان، لكنهما يمكن أن يرتفعا، العلو والنزول الذي معنا هل هما من باب الضد وإلا من باب النقيض؟ يعني إذا وجدنا حديث هذا عالي وهذا نازل، هل نجد ثالث ليس بعالي ولا بنازل؟ نعم، نجد وإلا ما نجد؟ ما قلنا: إنه أعلى شيء في البخاري الثلاثي، وأنزل شيء التساعي، طيب السداسي وش يصير عالي وإلا نازل؟ أو ليس بعالي ولا نازل؟ نعم، إحنا قررنا الكتاب واحد،. . . . . . . . .، وتعبيره سليم، سبق الكلام عن المرفوع: وهو ما يضاف إلى النبي عليه الصلاة والسلام، والمقطوع: وهو ما يضاف إلى التابعي فمن دونه، وهنا يتكلم المؤلف -رحمه الله تعالى- الناظم عن الموقوف.

وما أضفته إلى الأصحاب من … قول وفعل فهو موقوف زكن

زكن: يعني علم.

وما أضفته إلى الأصحاب من … قول وفعل فهو موقوف زكن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 29)

فالموقوف: ما يضاف إلى الصحابة من أقوالهم وأفعالهم، يسمى موقوف، وهو تمام القسمة؛ لأن القسمة للأخبار باعتبار الإضافة ثلاثية: المرفوع، والموقوف، والمقطوع، فالمرفوع: ما يضاف إلى النبي عليه الصلاة والسلام، والموقوف: ما يضاف إلى الصحابة -رضوان الله عليهم-، والمقطوع ما يضاف إلى التابعين ومن دونهم، وسبق البحث في المرفوع والمقطوع، هنا الموقوف قول وفعل، المرفوع قول وفعل وتقرير، هل نقول: من الموقوف التقرير بأن يفعل بحضرة الصحابي شيء ولا ينكره؟ هل نقول: إن هذا موقوف يمكن إضافته للصحابي؟ النبي عليه الصلاة والسلام لا يقر على منكر، لا يقر، بل لا بد أن ينكر، ولذا التقرير سنة، وجه من وجوه السنة كالقول والفعل، لكن هل يمكن فيما يضاف إلى الصحابة التقرير؟ نعم الصحابة هم أغير الناس على محارم الله -جل وعلا-، لكن قد يحتاج الإنسان إلى أن يداري، يحتاج الإنسان إلى أن يجتهد، فيرى أن هذا ليس بمحل للإنكار، أو يخشى أن يترتب عليه مفسدة أعظم من المنكر فيسكت، ولذا الساكت لا ينسب له قول، ولم يضيفوا التقرير إلى الموقوف، اكتفوا بالقول والفعل.
من أهل العلم من الفقهاء من يسمي الموقوف الأثر، بعض الفقهاء من الشافعية، بل من الخراسانيين على وجه الخصوص يطلقون الأثر ويريدون به الموقوف، ومقتضى صنيع البيهقي في المعرفة (معرفة السنن والآثار) السنن المرفوعة والآثار، يعني الموقوفات يؤيد هذا، لكن الأكثر يطلقون الأثر ويريدون به الأحاديث والأخبار، سواء كانت مرفوعة أو موقوفة، ومن هذا مشكل الآثار، وشرح معاني الآثار، هذا ليس خاص بالموقوفات، وانتسب إلى الأثر جمع من أهل العلم، فإذا قيل فلان بن فلان الأثري، هل معنى هذا أنه يهتم بالموقوفات دون المرفوعات؟ نعم، لا، الأصل المرفوع، فمن يعتني بالحديث بالسنة عموماً يقال له: أثري، انتسب إلى الأثر جمع من أهل العلم، الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-:

يقول راجي ربه المقتدر … عبد الرحيم بن الحسين الأثري

نسبة إلى الأثر، واهتمامه بالمرفوع كما هو معلوم أعظم من اهتمامهم بالموقوف.

ومرسل منه الصحابي سقط … وقل: غريب ما روى راوٍ فقط

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 30)

"مرسل منه الصحابي سقط" المرسل: ويجمع على مراسل ومراسيل، كالمسند يجمع على مساند ومسانيد، والمفتاح يجمع على مفاتح مفاتيح، المرسل يختلف أهل العلم في تعريفه، والذي ذكره المؤلف: "مرسل منه الصحابي سقط" إن كان يقصد بذلك الجنس، جنس الصحابي فقد يتفق قوله مع قول من يقول: إن المرسل ما يرفعه التابعي، لكن من يضمن أنه ما سقط إلا الصحابي على هذا التعريف؛ لأنا إذا ضمنا أنه لم يسقط إلا الصحابي فجهالة الصحابة لا تضر، فيلزمنا قبوله، لكن إذا رفع التابعي الخبر إلى النبي عليه الصلاة والسلام كما يقرر أهل العلم في تعريف المرسل:

مرفوع تابع على المشهورِ … ومرسل وقيده بالكبيرِ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 31)

فما يرفعه التابعي إلى النبي عليه الصلاة والسلام هذا هو المتفق على تعريفه بالمرسل، لاسيما إذا كان من كبار التابعين، إما إذا ضمنا أن الساقط صحابي فلا يتأتى الخلاف المذكور في المرسل؛ لأن الصحابة كلهم عدول، ذكروا أو حذفوا، فإذا قلنا: بأن المرسل ما يرفعه التابعي، احتمال أن يكون هذا التابعي رواه عن تابعي آخر وأسقطه، والتابعي عن تابعي ثالث وأسقطه، وأسقط معهما الصحابي، ويجتمع في السند الواحد اثنان من التابعين وثلاثة من التابعين أربعة من التابعين خمسة من التابعين، ستة من التابعين في سند واحد، فلو حذف الخمسة وبقي واحد منهم من التابعين وأضافه هذا التابعي الصغير إلى النبي عليه الصلاة والسلام داخل في حد المرسل، وما من واحد من هؤلاء التابعين الذين حذفوا إلا ويحتمل أن يكون ثقة أو ضعيفاً، وإذا وجد هذا الاحتمال قوي القول بأن المرسل ضعيف، المرسل الذي هذا حده، ما يرفعه التابعي إلى النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأن المؤلف أو الناظم استدرك عليه في قوله: "ومرسل منه الصحابي سقط" لأننا إذا جزمنا أنه ما سقط إلا الصحابي الخبر صحيح ما يضر. . . . . . . . . الصحابي، لكن إذا قلنا: ما رفعه التابعي إلى النبي عليه الصلاة والسلام ورد الاحتمال أن هذا التابعي رواه عن تابعي والتابعي عن تابعي إلى آخره، وبالمناسبة الحديث الذي ذكرناه وهو أنزل حديث في الكتب الستة، الذي يرويه النسائي في فضل سورة الإخلاص فيه ستة من التابعين، وهو أطول إسناد في الدنيا كما يقول النسائي -رحمه الله تعالى-، إذا أمكن الاحتمال، ووجد الاحتمال في أن هذا التابعي رواه عن تابعي آخر والتابعي عن ثالث والتابعي عن رابع إلى آخره قوي القول بضعف المراسيل، والخلاف في المرسل يذكر عن أبي حنيفة ومالك الاحتجاج بالمراسيل خلافاً لغيرهم، وابن عبد البر نقل عن الطبري أن التابعين بأسرهم يقبلون المراسيل، وأنه لا يعرف لهم مخالف إلى رأس المأتيين، ومع ذلك يذكر عن سعيد بن المسيب أنه يرد المراسيل، طيب الطبري يقول: إنه .. ، ينقل الاتفاق أن المراسيل مقبولة إلى رأس المأتيين، ماذا عن خلاف سعيد بن المسيب المذكور؟ نعم، ماذا عن مراسيل سعيد؟ هل يستدرك بسعيد وهو

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 32)

إمام من أئمة التابعين؟ إن لم نقل أنه أفضل التابعين على قول الإمام أحمد، والشافعية يقبلون مراسيل سعيد، والمسألة منفكة كونه يرسل غير كونه لا يقبل المرسل الجهة منفكة، فهل نستدرك على الطبري بكون سعيد وهو أفضل التابعين على قول أنه لا يقبل المراسيل أو لا نستدرك؟ يستدرك عليه وإلا ما يستدرك؟ يعني ينقض الاتفاق بقول سعيد وإلا ما ينقض؟ نعم.
طالب:. . . . . . . . .
نعم الإجماع عند الطبري قول الأكثر، الإجماع عنده قول الأكثر، وهذا معروف عنه، وكثيراً ما يقول في تفسيره، وقد اختلف القرأة في كذا، ثم يذكر قول الأكثر، ثم يذكر المخالف، ثم يقول: "والصواب في ذلك عندنا كذا لإجماع القرأة على ذلك" طيب أنت ذكرت الخلاف فكيف تقول: لإجماع القرأة على ذلك؟ الإجماع عنده قول الأكثر، فلا يستدرك بسعيد عليه، بعد المأتيين أو على رأس المأتيين جاء الإمام الشافعي فوضع شروط لقبول المرسل، وكل ما تأخر الزمن كثر القول بعدم قبول المراسيل، وذلكم لأن الأمر في أول الأمر في عهد الصحابة والتابعين الصدق هو السمة الغلبة على الناس، لكن بعدهم كثر الخلل، كثرت المخالفات صار الناس يعاشرون الرواة إلي ماهم على مستوى بحيث تقبل أخبارهم، فتوجد عندهم الحساسية. . . . . . . . . يعني الشخص الذي لا يخالط الناس ولا يعرف إلا الصالحين، نعم مثل هذا هل يسيء الظن بالناس؟ مثل من يخالطهم ويعرف خباياهم؟ ويعرف دخائلهم؟ لا شك أن الذي يخالط الناس، ويعرف هذا يكون عنده احتياط وعنده سوء ظن بالناس، فيتحسس ويتأكد من أخبارهم، بينما الصالح الذي لا يخالط إلا الصالحين يحسب الناس كلهم مثله، ومثل جلسائه، قد يحسن الظن بكثير من الناس، ولذا كل ما يتأخر الزمن يشدد العلماء في قبول المراسيل، والساقط ساقط هو، يعني ما يرفعه التابعي هو ما يرفعه التابعي سواء تأخر الزمن أو تقدم، ولذا يحتج مالك وأبو حنيفة بالمراسيل، ويرد المراسيل من جاء بعدهم يقول الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-:

واحتج مالك كذا النعمانُ … به وتابعوهما ودانوا
ورده جماهر النقادِ … للجهل بالساقط بالإسنادِ

الساقط مجهول، ما يدرون وش هو؟

وصاحب التمهيد عنهم نقله … ومسلم صدر الكتاب أصله

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 33)

أصل الرد، رد المراسيل، صاحب التمهيد نقل عن الأكثر، عن الجماهير أنهم يردون المراسيل، وهذا كله على القول بأن المرسل ما يرفعه التابعي، ومنهم من يرى أن المرسل ما يرفعه التابعي الكبير، وهذا من شروط الشافعي لقبول المراسيل: أن يكون المرسل من كبار التابعين، وأن يكون للمرسل شاهد يقويه من مسند أو مرسل آخر يرويه غير رجال المرسل الأول، أو يعضده قول صحابي، أو يفتي به عوام أهل العلم، ويكون المرسل من كبار التابعين، وإذا سمى من يروي عنه لا يسمي مرغوباً في الرواية عنه، يعني لا يرسل إلا عن الثقات.
القول الثاني في تعريف المرسل أنه: ما لم يتصل إسناده على أي وجه كان، فإذا سقط من أوله قالوا: أرسله فلان، وإذا سقط من أثنائه قالوا: أرسله فلان، إذا سقط من آخره قالوا: أرسله فلان، وكثيراً ما يقولون: أرسله فلان، وأسنده فلان، يعني أن هذا ذكره مسنداً متصل السند، والثاني ذكره على ما فيه من انقطاع، فيشمل جميع أنواع الانقطاع.
"وقل غريب ما روى راو فقط" وهذا كالموقوف يعني أخره عن صاحبيه لعدم ملاحظته الترتيب وإلا فالأصل أن يذكر مع العزيز والمشهور، كما أن الموقوف الأولى أن يذكر مع المرفوع والمقطوع، هنا عرج على ذكر الغريب: وهو ما يتفرد بروايته راو واحد في أي طبقة من طبقات إسناده، وبعضهم وهو أيضاً يفهم من كلام ابن حجر أن تفرد الصحابي لا يسمى غرابة؛ لأن الواحد من الصحابة عن جماعة من غيرهم، ومنهم من يدخل الصحابة فيعم، ويقول: الغريب ما يرويه أو يتفرد بروايته راو واحد، في أي طبقة من الطبقات .. ، رواه عشرة عن عشرين عن خمسة عن واحد عن مائة، هذا يسمى غريب؛ لأن الواحد الأقل يقضي على الأكثر، مثل ما قلنا في العزيز والمشهور، فإن كانت الغرابة في أصل السند جهة، الطرف الذي فيه الصحابي قيل: غرابة مطلقة، وأكثر ما يطلق عليه الفرد، يعني الفرد المطلق، وإذا كانت الغرابة في طبقة من دون الصحابة سميت الغرابة نسبية، والغرائب يكثر فيها الضعيف؛ لأن تفرد الراوي مظنة للخطأ، بخلاف موافقة غيره له مظنة التجويد والحفظ والضبط، أما إذا تفرد به راويه فهو مظنة، ولذا جاء التحذير من الإكثار من رواية الغرائب، نعم في الصحيحين غرائب، لكنها صحيحة ثابتة لا إشكال فيها، والغريب كالمشهور وكالعزيز يقع فيه الصحيح والضعيف والحسن، إلا أن الغرابة مظنة للضعف، والله أعلم.
وصلى وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 34)

شرح المنظومة البيقونية - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح المنظومة البيقونية
مؤلف الأصل: عمر (أوطه) بن محمد بن فتوح البيقوني الدمشقي الشافعي (ت نحو 1080هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 4 دروس]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

‌‌شرح المنظومة البيقونية (3)
الشيخ/ عبد الكريم الخضير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال الناظم -رحمه الله تعالى-:

وكل ما لم يتصل بحالِ … إسناده منقطع الأوصالِ
عرفنا أنهم يشترطون لصحة الخبر اتصال الإسناد بأن يكون كل راوٍ من رواته قد تحمله ممن فوقه بطريق معتبر، إذا وجد خلل في أي طبقة من طبقات الإسناد بحيث لا يتم الاتصال، فالذي ضده والذي يخرج بقيد الاتصال الانقطاع، فالمنقطع ضد المتصل، فالذي لا يتصل إسناده، ولا يتحقق فيه الشرط المذكور منقطع، وهذا الانقطاع منه ما هو انقطاع ظاهر، أو سقط ظاهر من الإسناد، ومنه سقط خفي، فالسقط الظاهر لا يخلو إما أن يكون من مبادئ السند، طرفه الذي فيه المصنف، من قبل المصنف، هذا يسمونه المعلق، أو من أصله وهو طرفه الذي فيه الصحابي فيسمى المرسل، وإن كان من أثنائه، أن كان من أثناء السند، فإن كان باثنين فأكثر على التوالي سمي المعضل، وإن كان بواحد أو بأكثر من واحد في أكثر من موضع يسمونه المنقطع، المنقطع له مسمى عام وخاص، فالعام يشمل جميع أنواع الانقطاع الظاهر والخفي منقطع، وهو ما يكون بضد الاتصال، يصير قسيم للاتصال، فالسند إما أن يكون متصل أو منقطع، المنقطع هذا يشمل جميع الأنواع والتسمية الخاصة، أو الاصطلاح الخاص للمنقطع يكون قسيماً للمعلق والمعضل والمرسل، فهم من باب التوضيح والحصر للطالب ليكون أسهل لاستيعابه، يجعلون كل نوع يسمى باسم خاص، وإلا فالأصل أن كل هذه الأنواع منقطعة، وانتهى الإشكال، لكن إن كان الانقطاع من مبادئ السند سمي المعلق، وإن كان من آخره سمي المرسل، وإن كان من أثنائه فإن كان بواحد فهو المنقطع، وإن كان باثنين فأكثر على التوالي سمي المعضل.

وكل ما لم يتصل بحالِ … إسناده منقطع الأوصالِ

وهذا يساعده المعنى اللغوي، المعنى اللغوي يساعد هذا التعريف، وهو أيضاً المقابلة بالاتصال تجعل كل ما لم يتصل فهو منقطع.

والمعضل الساقط منه اثنانِ … وما أتى مدلس نوعانِ

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1)

المعضل: ما سقط من إسناده راويان فأكثر على التوالي، "والمعضل الساقط منه اثنان" المعضل الساقط منه أكثر من راوي، ولا بد من تقييده بأن يكون في أثناء السند؛ لأنه إن كان من مبادئه ولو باثنين أو ثلاثة سمي إيش؟ معلق، وإن كان من آخره؟ نعم، إذا سقط اثنين من آخره، سقط التابعي والصحابي؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، يسمونه معضل، لكن يبقى أنه إذا سقط الصحابي فقط، وأسقط النبي عليه الصلاة والسلام، وأضيف المتن إلى التابعي، إيش يسمى؟ نعم، إذا حذف الصحابي، وحذف النبي عليه الصلاة والسلام، ووقف المتن على التابعي، هو معروف الخبر حديث مرفوع أصله، لكن جاءنا من طريق محذوف الصحابي، ومحذوف النبي عليه الصلاة والسلام، ومنسوب القول إلى هذا التابعي، يقول: "هذا باستحقاق اسم الإعضال أولى" ولذا يقول: "ومنه قسم ثاني".

حذف الصحابي والنبي معا … ووقف متنه على من تبعا

هذا يقول جعله الحاكم من قبيل المعضل، وابن الصلاح يقول: "هذا باستحقاق اسم الإعضال أولى" لأن حذف الصحابي والنبي عليه الصلاة والسلام يصدق عليه أنه حذف منه راويان، حذف منه أكثر من راوي على التوالي، ووقف المتن على التابعي، يقول: " هذا باستحقاق اسم الإعضال أولى، ولا بد أن يكون الساقط باثنين فأكثر، وأن يكون متواليين".

والشرط في ساقطه التوالي … والإنفراد ليس بالإعضالِ

والإعضال لا شك أنه أشد من الإرسال، وأشد من الانقطاع، وأشد من التعليق، الإعضال من قولهم: هذا أمر معضل، أي مستغلق شديد؛ لأن الراوي بحذفه اثنين جعل الوصول إلى المحذوف وعر، يعني إذا حذف واحد إذا حذف راوي واحد فأنت بإمكانك أن تصل إلى هذا الراوي، بمراجعة كتب الرجال التي تعنى بذكر الشيوخ والتلاميذ قد تصل، نعم، تنظر إلى الشيخ الذي نسب إليه الخبر، ثم تنظر في تلاميذه تجد منهم عدد، ثم تنظر فيمن روى بالواسطة المحذوفة عن هذا الشيخ، تنظر في شيوخه فتجد الراوي المسقط، هذا يمكن الوصول إليه، لكن إذا سقط اثنين كيف تنظر؟ كيف تنظر إذا سقط اثنين؟ لا شك أنه يستغلق عليك الأمر، ويشتد عليك الأمر، ولذا سموه معضل، أي مستغلق شديد، بمعنى أن الوصول إليه في غاية الوعورة، وعر، لا يمكن الوصول إلى المحذوف.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2)

يقول: "وما أتى مدلس نوعان" المدلس: هو الذي اشتمل على عيب أخفي عيبه، وأظهر الخبر على أنه لا عيب فيه، كالسلعة التي فيها تدليس والغش، يخفى عيب السلعة فتظهر هذه السلعة على وجه كأنها لاعيب فيها، والخبر يظهر على أنه لا عيب فيه، فيسمى مدلس من الدلس، وهو اختلاط الظلام، فيقول: "وما أتى مدلسا نوعان".

الأول الإسقاط للشيخ وأن … ينقل عمن فوقه بـ (عن) و (أن)

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 3)

يقسمون التدليس إلى نوعين: تدليس الإسناد وتدليس الشيوخ، والمدلس من أنواع السقط الخفي، السقط الظاهر أنواعه أربعة: التعليق والإرسال والانقطاع والإعضال، هذه ظاهرة، أنواع ظاهرة للسقط؛ لأنه يدركها آحاد المتعلمين، تعرف بعدم المعاصرة بين الراوي ومن روى عنه، لكن السقط الخفي لا شك أنه لا يدركه إلا أفراد من الناس، لأنك إذا بحثت في الترجمة وجدت أن هذا عاصر هذا، وتجد هذا قد يكون لقي هذا، فأنواع السقط الخفي: المدلس والمرسل الخفي، ولتوضيح الصورة، وتحديد الفرق بين النوعين ننظر في حال من روى مع من روى عنه؛ لأنه أحياناً يكون الراوي واضح أنه ما عاصر الراوي عنه، يعني زيد يروي عن عمرو، عمرو مات سنة مائة، وزيد ولد سنة مائة وعشرة، هذا ظاهر وإلا خفي؟ نعم هذا سقط ظاهر، معروف يدركه الناس كلهم أنه ما يمكن أن يروي شخص ولد سنة مائة وعشرة عن شخص مات سنة مائة، لا يمكن، هذا سقط ظاهر، يدركه جميع المتعلمين، لكن السقط الخفي إذا كان هذا الراوي مولود سنة ثمانين، ومن روى عنه توفي سنة مائة، يمكن وإلا ما يمكن؟ يمكن، المعاصرة موجودة، لكن لم يثبت لقاء أحدهما بالأخر، المعاصرة ثابتة، واللقاء غير معلوم، هذا يسمونه، إذا روى بصيغة موهمة، هذا يسمونه مرسل خفي، وليس من التدليس، التدليس إذا روى عمن لقيه ما لم يسمعه منه بصيغة موهمة كعن وأن، وقال وذكر، هذا تدليس، روى عمن عاصره ممن لم يثبت لقاؤه له هذا إرسال خفي، روى عمن لقيه ما لم يسمعه منه بصيغة موهمة هذا تدليس، روى عمن سمع منه أحاديث ما لم يسمعه منه بصيغة موهمة يسمى تدليس أيضاً، هذه الصورة لا خلاف في كونها تدليس، إذاً إذا تحرر الفرق بين التدليس والإرسال الخفي، أهل العلم قسموا التدليس إلى قسمين: تدليس إسناد، وتدليس شيوخ، طيب قد يقول قائل: الشيوخ من الإسناد، لماذا لا يقال: أن تدليس الشيوخ من تدليس الإسناد؛ لأن الشيوخ طبقة من طبقات الإسناد؟ لكنه يختلف عن تدليس الإسناد؛ لأن تدليس الإسناد فيه إسقاط، وتدليس الشيوخ ما فيه إسقاط، السند متصل، يعني إذا روى الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه بصيغة موهمة كـ (عن) و (أن) مثل هذا تدليس، مثل هذا يسمى تدليس، طيب تدليس إسناد، بمعنى أنه سقط

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 4)

من الإسناد، فهو تدليس إسقاط، هذا التدليس يتفنن فيه المدلسون، فمنه تدليس القطع، يقول: حدثنا ويسكت، ثم يقول: فلان بن فلان عن فلان عن فلان عن فلان، هل هو يقصد بهذا حدثنا فلان؟ نعم، يقول: حدثنا ويسكت، ثم بعد ذلك يأتي باسم راوٍ لم يحدثه، لا يريد أن تكون هذه الصيغة لمن ذكر بعدها، هذا تدليس قطع، والسامع ينطلي عليه، نعم، بحيث يظن أن هذه الصيغة لهذا الراوي؛ لأنه لو قال: حدثنا فلان وهو ما حدثه صار كذب، وهو لا يريد أن يوصف بالكذب، ولا يريد أن يكذب في الخبر؛ لأنه لو قال: حدثنا ولم يحدثه صار كذاب، هو لا يريد أن ينسب إليه الكذب، فيقول: حدثنا ويسكت، لكنه مغرم بالتدليس، عند بعضهم التدليس أشهى شيء؛ لأن فيه شيء من النباهة، وشيء يسمونه الضحك على الناس، وإن كان الأئمة الذين وصفوا بالتدليس أئمة أجلاء، ومعروفين لهم .. ، يعني لاسيما من احتمل الأئمة تدليسهم كالسفيانين وغيرهما، لكن فيه تفنن، فإذا قال: حدثنا وسكت ثم ذكر اسماً بعد ذلك، هذا يسمونه تدليس قطع، وإذا قال: حدثنا فلان وفلان، وهو لا يريد العاطفة، الواو العاطفة، يريدها استئنافية، فيخبر عن فلان الثاني بخبر يضمره، يقول: "حدثني فلان" صحيح حدثه فلان، لكن فلان الثاني وفلان -يضمر- غير مسموع لي، أو فلان لم يحدثني، حدثني فلان وفلان لم يحدثني، هذا يسمونه إيش؟ تدليس العطف، تدليس القطع وعندنا تدليس العطف، في تدليس يسمونه شر أنواع التدليس تدليس التسوية، فيأتي إلى ضعيف بين ثقتين لقي أحدهما الآخر فيسقط الضعيف، ويقتصر على الثقتين، هذا يسمونه تدليس التسوية، وهو شر أنواع التدليس، شر أنواع التدليس تدليس التسوية، فإذا روى زيد عن بكر عن عمرو، بكر هذا ضعيف، وزيد لقي عمرو، بحيث لو بحثت ما وجدت انقطاع يسقط هذا الضعيف، وزيد لم يروِ عن عمرو إلا بواسطة بكر هذا الضعيف، فإذا أسقطه صار تسوية، سوى الإسناد، ويسميه القدماء تجويد، يعني جوده، ذكر الأجواد فقط، دون الأدنية، أسقط الأدنية، هذا تدليس تسوية، وهو شر أنواع التدليس، وليس من هذا النوع إذا روى الراوي الخبر عن اثنين أحدهما ثقة والآخر ضعيف، اقتصر على الثقة وحذف الضعيف، يعني البخاري حينما يروي خبر من طريق مالك وابن

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 5)