وما روى كل قرين عن أخه … مدبج فاعرفه حقاً وانتخه
"وانتخه": أي افتخر به، واعرفه، واقصده؛ لأنه يدل على شيء من التواضع، يعني رواية القرين عن قرينه يدل على شيء من التواضع، فضلاً عن رواية الأكابر عن الأصاغر، فإن طالب العلم والإنسان عموماً لا ينبل ولا يكمل حتى يروي عمن فوقه، وعمن هو مثله، وعمن هو دونه، فإذا روى عن قرينه احتاج إلى ما عند القرين، ولم يتكبر فروى عنه احتاج إلى شيء عند غيره ممن هو دونه ولم يتكبر عن ذلك، لا شك أنه ينبل ويحصل، وهذا دليل على التواضع.
"فاعرفه حقاً وانتخه" يعني اقصده وافتخر به؛ لأنه دليل على تواضع هذا الراوي؛ لأن بعض الناس يأنف أن يروي عن شخص مثله في السن أو أصغر منه، يأنف، لكن بهذا يضيع عليه خير كثير، فلا ينبل الطالب حتى يروي عمن هو فوقه ودونه ومثله، ولا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر، فإذا أنف من ذلك وتكبر لا شك أنه يحرم.
متفق لفظاً وخطاً متفق … وضده فيما ذكرنا المفترق
مؤتلف متفق الخط فقط … وضده مختلف فاحش الغلط
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 26)
من المباحث التي تبحث وهي في غاية الأهمية، والجهل بهذا قبيح جداً بطالب العلم، ولا بد أن يعنى بها طالب العلم، ويراجع عليها المصادر؛ لأن أسماء الرجال تختلف عن المتون، المتون قد يستدل عليها بما قبلها وما بعدها، يعني السياق يساعد في أن تفهم اللفظ، وتؤدي اللفظ، وتنطق اللفظ، نعم السياق يساعد، هذه الجملة تستطيع أن تنطقها صواباً باعتبار ما قبلها وما بعدها، لكن راوي من الرواة كيف تنطق هذا الراوي الذي خالف الجادة؟ وأنت ما راجعت عليه الكتب؟ وما أخذته من أفواه الشيوخ؟ يعني كم من شخص يغلط في عَبيدة السلماني؛ لأن الجادة عُبيدة، لكن ما مر عليه هذا، فالعناية بأسماء الرواة في غاية الأهمية، والجهل بها شنيع قبيح لطالب العلم، يعني هل يجدر بشخص من كبار الآن من الذين يشار إليهم، كبار، من الكبار، يعني عمره فوق السبعين، ويتصدر لتعليم الناس وإفتائهم يقول: سلمة بن كهبل، تقبل هذه ممن ينتسب إلى علم؟ نعم، ما تقبل، سلمة بن كهيل هذا معروف، نعم يقرأها سلمة بن كهبل هذا عيب عيب بالنسبة للصغار فضلاً عن الكبار، والطالب إذا لم يعتنِ بهذا الباب من أول الأمر بيستمر، ألفت الكتب الكثيرة في هذا، كتب المتفق والمفترق، والمأتلف والمختلف والمشتبه، كتب كثيرة جداً، فتجد الباب كل الجادة على وزن واحد يخرج واحد، عبيدة مثلاً، "متفق لفظاً وخطاً متفق" يتفق في اللفظ والخط، لكنه يفترق في الذات، هذا المتفق والمفترق، يتفق في الخط واللفظ، يفترق في الذات والحقيقة، فمثلاً ستة أشخاص كلهم الخليل بن أحمد، لكن كل واحد يختلف عن الثاني، فإذا مر بك الخليل بن أحمد في علم من العلوم وترجمة لواحد على أنه الخليل بن أحمد صاحب العروض مشكلة، يعني كثير من طلاب العلم الذي لا ينتبه لمثل هذه الأمور، وكل اسم ينبغي أن يستدل به على فنه، يعني تقرأ تعريف لغوي لمسألة من المسائل، وقال: الليث، يجيك طالب العلم ما شاء الله يرجع إلى أقرب مذكور، ويترجم لليث بن سعد الإمام، ما هو بصحيح، نعم، كل إنسان له فن، كتب اللغة تنقل عن الليث بن المظفر، فيقبح بطالب العلم أن ينتقل ذهنه من هذا إلى هذا، وقد يتكايس ويأتي بتعبير يدل على شيء من التحري، يقول: إن لم يكن بن سعد فلا
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 27)
أدري من هو؟ يا أخي ابحث واعرف، واقدر الأمور قدرها، ومايز بينها، يأتي في سياق كلام لغوي مثلاً: قال أبو حاتم، يترجم لأبي حاتم الرازي ما هو بصحيح، أبو حاتم السجستاني غير أبي حاتم الرازي، تأتي لعلة من العلل قال أبو حاتم: منكر، يترجم لأبي حاتم السجستاني، ما هو بصحيح يا أخي، هذه أمور لا بد من التنبه لها، لا بد من أن يتنبه لها طالب العلم، ويراجع عليها الكتب، فعندك مثلاً أبو عمران الجوني اثنين ما هو بواحد، وعندك أيضاً أحمد بن جعفر بن حمدان أربعة أشخاص، كيف تميز بين هذا وهذا؟ لا بد من معرفة لهؤلاء الأشخاص، وتضع في ذهنك احتمالات كثيرة، الخليل بن أحمد ستة، يعني مجرد ما يأتيك الخليل في أي فن من الفنون تبي تذهب وتترجم لصاحب العروض، الخليل بن أحمد الفراهيدي باعتباره أشهر واحد، نقول: ما هو بصحيح، كم شخص زل في مثل هذا لعدم خبرته بهذه الأمور، فيتفق الاسم واللقب، وأحياناً الكنية، وأحياناً يتفق رباعي ولا يكون هو، فليتحرى الطالب المقصود ويستدل على هذا، ويراجع الكتب على مثل هذا، أحياناً تأتي أسماء مهملة فيصعب تعيينها من قبل الطالب الذي ما عنده خبرة، أتصوروا شخص يبحث في فقه عالم من العلماء، رسالة دكتوراه في فقه عالم من العلماء، ما استطاع الطالب يعرف اسم هذا العالم، فقه فلان، ما استطاع، سأل الكبار والله ما وجد حل، راجع الكتب ما في فائدة، يعني تطلع فقه شخص ما تدري من هو؟ نعم يستحق البحث الرجل، واسمه يدور في كتب الفقه كثير، لكن كيف تجد النص على هذا العالم، تحتاج إلى سعة إطلاع، تحتاج إلى خبرة، تحتاج إلى تقييد الفوائد، يعني من يحل مثل هذا الإشكال، يعني مر في شرح النووي على مسلم في الجزء العاشر والحادي عشر أما فلان الذي يدور اسمه كثيراً فهو ابن فلان بن فلان بن فلان، وانتهى الإشكال، فنحتاج إلى تقييد مثل هذه الأمور، والعناية بمثل هذه الأمور، وإذا حصل الإنسان على ضبط كلمة فليودعها سويداء قلبه، يهتم بها، ما هو تمر مرور كأنها لوحات المحلات التي في الشوارع، يقرأ هذه وكأنها ما تعنيه، لا، هذا علم وأنت محتاج إلى العلوم المتكاملة، وألف في كل فرع من فروع علم الرجال كتب كثيرة، فمثل هذه الأمور في الرواة يأتي
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 28)
فلان بن فلان بن فلان، فأنت تظن هذا هو هذا، فواحد من المعتنين يجعل الاثنين واحد، ويجعل الواحد اثنين، المقصود أن مثل هذا ما ترك للاجتهاد؛ لأنه لا يدرك بالاجتهاد، فيه كتاب اسمه: (موضح أوهام الجمع والتفريق) للخطيب البغدادي من أعظم الكتب في تمييز مثل هذه الإشكالات، له المتفق والمفترق، له المؤتلف والمختلف، له تلخيص المتشابه في الرسم، له كتب كثيرة في هذا الباب، وهو أمام من أئمة هذا الشأن، أيضاً الحافظ بن حجر له في الباب الثاني اللي هو المؤتلف والمختلف.
مؤتلف متفق الخط فقط … وضده مختلف فاحش الغلط
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 29)
يعني الفاحش الغلط يعني الغلط الذي يقع فيه طالب العلم بسبب جهله في هذا الباب غلط فاحش، والسبب تقارب الكلمة في الرسم، مثلاً سلام وسلاّم الجادة سلاّم بالتشديد، استثني من ذلك أشخاص معدودين، أوصلهم بعضهم إلى خمسة، عُمارة وعِمارة كلهم عُمارة إلا والد أبي بن عِمارة، حازم هذا الجادة، وفي خازم، أبو معاوية الضرير اسمه محمد بن خازم، خراش وحراش، والد ربعي اسمه حراش بالحاء، كلهم يتفقون على هذا، إلا المنذري في مختصر سنن أبي داود، فضبطه بالخاء المعجمة، وغلطوه، عِبيدة وعُبيدة، الأمثلة كثيرة جداً، والمؤلفات أيضاً موجودة، و (المشتبه) للذهبي يحل مثل هذه الإشكالات، (تبصير المنتبه) للحافظ ابن حجر، (الإكمال) لابن ماكولا أيضاً كتاب عظيم، و (تكملة الإكمال)، الشروح، شروح كتب السنة أيضاً تعتني بهذا عناية فائقة، تضبط الأسماء، وتضبط الكلمات المشتبه في الرسم بالحرف، أحياناً بالشكل، وأحياناً بالحرف، وأحياناً بالضد، وأحياناً بالنضير، كل هذا من باب العناية، لكيلا يخطأ طالب العلم، فأحياناً يقول: حدثني حرام بن عثمان، حرام كيف تضبط حرام؟ يمكن تظن حزام أو خزام؟ حرام يقول: "بلفظ ضد الحلال" انتهى، ما يحتاج أن يقول بالمهملات، بالحاء المهملة المفتوحة، وبالراء، إلى آخره، ما يحتاج أن يقول هذا، قال: "بلفظ ضد الحلال" حرام ما أحد بيخطأ في هذا، الحكم بن عُتيبة، بتصغير عتبة الدار، وهكذا، عندهم عناية يأتون بالضبط على وجوه متعددة، وأحياناً تضبط الكلمة بعد أن تكتب مجتمعة، الهجيمي تكتب هكذا، وتضبط بالحركات، ثم بعد ذلك تكتب في الحاشية مقطعة؛ لأن الحرف قد يشتبه بغيره في الاجتماع، لكن إذا أفرد صار هاء، الهاء يمكن تشتبه بغيرها إذا أفردت ما يكمن، والجيم كذلك، وإذا أفردت ونقطت وضبطت ما يمكن أن تشتبه، وأهل العلم أبدوا في هذا عناية فائقة؛ لأن الخطأ في مثل هذا شنيع، ولذلك قال: "فاحش الغلط" وذكرنا مثال لواحد الكبار يقرأ سلمة بن كهيل ابن كهبل، يعني والله ما يقبلها صغار الطلاب، منهم من يجعل قواعد فيما يشترك فيه أكثر من راوي من وصف أو كنية، مثلاً أبو حازم إذا روى عن أبي هريرة فالمراد كذا، إذا روى عن سهل بن سعد فالمراد كذا نعم،
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 30)
واللفظ واحد أبو حازم، يأتيك في الإسناد عن أبي حازم عن سهل بن سعد، تبحث في التابعين تجد أكثر من أبي حازم، فإذا روى عن سهل بن سعد فالمراد به سلمة بن دينار، الزاهد المعروف، إذا روى عن أبي هريرة فهو سلمان، بعد هذا يقول الناظم -رحمه الله تعالى-:
المنكر الفرد به راوٍ غدا … تعديله لا يحمل التفردا
المنكر سبق الإشارة إلى حد من حدوده عند بعض أهل العلم: وهو ما يخالف فيه الضعيف غيره من الرواة، فإذا وجدت المخالفة مع ضعف المخالف فالرواية منكرة، ومنهم من يطلق المنكر بإزاء تفرد من لا يحتمل تفرده، مثل حديث: ((كلوا البلح بالتمر، فإنه إذا أكله ابن أدم غضب الشيطان، وقال: عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق)) الأيام هذه يمكن أن يأكل البلح بالتمر، نعم تفرد به أبو ذكير وليس عنده من الضبط والإتقان ما يحتمل معه تفرده؛ لأنه ليس من أهل الحفظ والضبط والإتقان، فقالوا: هذا منكر؛ لأنه تفرد به من لا يعتمد تفرده، أيضاً لفظه منكر، لماذا؟ لأن الشيطان لا يغضب من طول عمر بن آدم، قد يفرح ببن آدم إذا طال عمره، إذا كان عمره لا يستغله فيما يرضي الله -جل وعلا-، إنما يغضب إذا استعمل هذا العمر في طاعة الله -جل وعلا-، طويلاً كان أو قصيراً، هذا الذي يغضب الشيطان، ومنهم من يقول: المنكر والشاذ واحد، لا فرق بينهما.
المنكر الفرد كذا البرديجي … أطلق، والصواب في التخريجِ
إجراء تفصيل لدى الشذوذ مر … فهو بمعناه كذا الشيخ ذكر
يعني ابن الصلاح ذكر أن المنكر والشاذ بمعنى واحد، والشاذ كما يطلق فيما يتضمن مخالفة يطلق أيضاً على مجرد التفرد، سواء كان المتفرد ثقة أو ضعيفاً، يسمى شاذ، لكن من الشاذ ما هو صحيح، ومن الشاذ ما هو مردود، وإذا تفرد غير الثقة، غير الحافظ، غير الضابط اتجه القول بالشذوذ، والقول بالنكارة، "تعديله لا يحمل التفردا" فإذا لم يكن عند الراوي من الضبط والإتقان بحيث يحتمل تفرده حكم عليه بالنكارة.
متروكه ما واحد به انفرد … وأجمعوا لضعفه فهو كرد
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 31)
المتروك: ما يرويه المتهم بالكذب، أو يتفرد به راوٍ بحيث لا يعرف الخبر إلا من قبله، ويكون الخبر مخالف للقواعد المعلومة من الدين، فيكون الخبر متروكاً، وراويه متهم، فالمتروك ما يرويه المتهم بالكذب، فمتى يتهم الراوي بالكذب؟ يتهم الراوي بالكذب إذا عرف بالكذب في حديثه العادي مع الناس، ولم يثبت عنه أنه كذب على النبي عليه الصلاة والسلام يتهم بالكذب، لأن هذا لا يتورع عن أن يكذب، مادام معروف بالكذب في حديثه مع الناس يتهم بالكذب على النبي عليه الصلاة والسلام، ولا يرمى بالكذب، ولا يقال: يكذب ولا كذاب حتى يثبت فيه أنه كذب على النبي عليه الصلاة والسلام ولو مرة واحدة، ما يرويه المتهم بالكذب يسمى متروك.
متروكه ما واحد به انفرد … وأجمعوا لضعفه فهو كرد
يعني من اتفق العلماء على ضعفه، يعني لا يوجد من يوثقه، وكل من تكلم فيه تكلم فيه بالضعف، أجمعوا على ضعفه يسمى خبره المتروك "فهو كرد" يعني مثل المردود، الرد: مصدر رد يرد رداً، مصدر يراد به اسم المفعول المردود "فهو كرد" يعني كالمردود، والمردود أولى ما يطلق عليه الرد الموضوع المكذوب المختلق على النبي عليه الصلاة والسلام، فهو في حكمه، لماذا صار في حكمه؟ لأن ضعفه شديد، فلا يقبل الإنجبار، فوجوده مثل عدمه، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 32)
شرح المنظومة البيقونية - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح المنظومة البيقونية
مؤلف الأصل: عمر (أوطه) بن محمد بن فتوح البيقوني الدمشقي الشافعي (ت نحو 1080هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 4 دروس]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
شرح المنظومة البيقونية (4)
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال الناظم -رحمه الله تعالى-:
والكذب المختلق المصنوعُ … على النبي فذلك الموضوعُ
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1)
الكذب المختلق المصنوع، الحديث الموضوع المكذوب المفترى زوراً وبهتاناً على النبي صلى الله عليه وسلم، الكذب على النبي عليه الصلاة والسلام موبقة من الموبقات، كبيرة من كبائر الذنوب، يقول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث المتواتر: ((من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار))، وذهب الجويني والد إمام الحرمين إلى أن من يتعمد الكذب على النبي عليه الصلاة والسلام يكفر، لكن هذه هفوة وزلة من الجويني؛ لأنه لا يكفر بالذنب مهما كبر دون الشرك، هذه هفوة وزلة عظيمة من الحاكم والمحكوم عليه، فالمحكوم عليه هذا الذي كذب وافترى وتعمد الكذب على النبي عليه الصلاة والسلام هفوته عظيمة وزلته كبيرة، لكن أيضاً من حكم عليه بالكفر زلته كبيرة، وهفوة عظيمة، فهو لا شك أنه يتبوأ مقعده، يتخذ منزله من النار، نسأل الله العافية، من يكذب على النبي عليه الصلاة والسلام، فمن كذب واختلق على النبي عليه الصلاة والسلام حديثاً صنف في عداد الوضاعين، ولا يقبل خبره لا هذا ولا غيره، أما إذا تاب من الكذب، وصلحت حاله بعد ذلك، فالخلاف معروف، من أهل العلم من يقول: أنها لا تقبل توبته، معنى أنه لا تقبل توبته أي لا يقبل خبره فيما بعد ولو تاب؛ لأن الكذب شأنه عظيم، جرمه شنيع، فلا تقبل توبته، ومنهم من يقول: أن الكذب ليس بأعظم من الشرك فمن تاب تاب الله عليه، والتوبة تهدم ما كان قبلها، وهذا أجرى على القواعد، لكن من عرف بالكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ولو مرة واحدة، أخباره مردودة، ولا تجوز رواية الكذب، ولا تجوز رواية الموضوع إلا لبيان وضعه، لا تجوز رواية الخبر الموضوع إلا مع بيان وضعه بالأسلوب الذي يفهمه السامع، يعني ما يكفي خطيب أن يأتي بحديث موضوع ويقول للناس: هذا حديث موضوع على المنبر؛ لأن كثير من السامعين ما يعرف إيش معنى الموضوع؟ ما يدرك معنى الموضوع، فلا يكفي أن يقول: موضوع.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 2)
سئل الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى- عن حديث فقال: هذا كذب، هذا لا أصل له، مكذوب على النبي عليه الصلاة والسلام، فقام شخص من العجم فقال: يا شيخ كيف تقول: مكذوب وهو مروي بكتب السنة بالإسناد مروي، مكذوب وهو مروي بكتب السنة بالإسناد؟ فقيل له: تحضره من كتب السنة بالإسناد، فجاء به من الغد من كتاب الموضوعات لابن الجوزي، تعجبوا من كونه لا يعرف موضوع الموضوع، يعني إذا كان الناس في السابق يكفي أن تذكر الخبر بإسناده وتبرأ من العهدة؛ لأن العصر عصر رواية، ويفهمون الضعيف من الصحيح بإسناده، بعد ذلك لا يكفي الإسناد لا بد أن تنص على درجة الحديث، بعد ذلك قد لا تكفي درجة الحديث، بل لا بد أن تبين بالأسلوب الذي يفهمه السامع، هل تمكن نسبته إلى النبي عليه الصلاة والسلام أو لا تمكن؟
والكذب المختلق المصنوعُ … على النبي فذلك الموضوعُ
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 3)
هذا هو الحديث الموضوع المختلق المفترى الملصق المنسوب إلى النبي عليه الصلاة والسلام زوراً وبهتاناً، ويعرف الكذب بأمور كثيرة، وعلامات يستدل بها أهل العلم، والأمور الحاملة للرواة على الكذب معروفة، والواضعون أصناف وأجناس، لكن أضرهم قوم ينتسبون إلى الزهد والورع والعبادة، يضعون ويكذبون على النبي عليه الصلاة والسلام أحاديث في الترغيب والترهيب، يظنون أنهم يردون بذلك الناس إلى الدين، فتقبل منهم ثقة بهم، يقبلها الناس، أضر هؤلاء الوضاعين، نعم، هؤلاء الذين ظاهرهم الصلاح؛ لأن الناس يثقون بهم، أما الزنديق والفاسق والفاجر والمعلن بفسقه وفجوره هذا ما يمكن يمشي خبره، ولذلكم ترون أكثر ما يضر الدين زلة عالم، أو اجتهاد مجتهد ليس من أهل الاجتهاد، ممن ينتسب إلى الدين، أما ما يقال عن الدين من غير أهله من كفار أو منافقين أو زنادقة أو ملاحدة هذا ما يؤثر، مثل ما يؤثر الكلام في الدين ممن ينتسب إليه وظاهره الصلاح، فهؤلاء الزهاد الذين وضعوا أحاديث حسبة، يحتسبون الأجر من الله -جل وعلا-، وضعوا في فضائل القرآن؛ لأنهم رأوا الناس انصرفوا عن القرآن، انصرفوا إلى فقه أبي حنفية ومغازي أبي إسحاق وكذا وكذا، فأراد أن يردهم إلى قراءة القرآن فوضع أحاديث، هذا الدين ليس بحاجة إلى مثل هذا الترويج، الدين كامل في عصر النبي عليه الصلاة والسلام، وفيما صح من النصوص غنية، فيما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام ما يغنينا من أن نحتاج إلى مثل هذا، فمنهم من يبرر ويقول: الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: ((من كذب عليّ)) ويزعم أنه ما كذب على النبي عليه الصلاة والسلام، إنما كذب له، هذا ضلال، نسأل الله العافية، إيش معنى كذب له وكذب عليه؟ هو كله كذب على النبي عليه الصلاة والسلام، بعض المفسرين يذكر الخبر الموضوع المنسوب إلى أُبي في فضائل السور، منهم من يذكره جملة، ومنهم من يذكره في صدر كل سورة؛ لأنه مر على السور كلها، من قرأ كذا فله كذا، ومن قرأ كذا فله كذا، يضعون في مقدمة كل سورة، ومنهم من يضعه في آخر كل سورة، لا ينتقدونه بشيء، كالواحدي والزمخشري، وكثير من أهل العلم الذين لا عناية لهم بالحديث، وضعوا هذا الخبر، لكن من
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 4)
أضرهم وأشدهم صاحب روح البيان، تفسير روح البيان، اسمه: إسماعيل حقي البروسوي، يعني متوفى من مائة وخمسين سنة، أو مائتين سنة يمكن، لا أكثر يمكن مائتين وخمسين سنة الظاهر، المقصود أن هذا يروي هذه الأحاديث ويبرر روايته لها بقوله يقول: إن ثبتت بها ونعمت، وإن لم تثبت قد قال السابق: ما كذبنا عليه، وإنما كذبنا له، يعني يستدل بقول أفاك، يستدل بقول وضاع، هذا التبرير غير مقبول أبداً، ومن يورد هذه الأحاديث ولا يبين درجتها، ويحذر منها فهو شريك لواضعها ((من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)) الموضوعات فيها كتب من أهمها الموضوعات لابن الجوزي الذي ذكرناه، واللآليء المصنوعة للسيوطي، لكن ابن الجوزي تساهل على بعض الأحاديث في الحكم عليها بالوضع، تساهل، حكم على أحاديث ضعيفة لا تصل إلى درجة الوضع، وحكم على بعض الأحاديث الحسنة، بل حكم على بعض الأحاديث الصحيحة، هذا قليل نادر، لكنه موجود، يقول الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-:
وأكثر الجامع فيه إذ خرج … لمطلق الضعف عنى أبا الفرج
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 5)
يعني ابن الجوزي، أورد بعض الأحاديث الضعيفة في كتابه الموضوعات، بل أورد حديث في صحيح مسلم وحديث في صحيح البخاري من رواية حماد بن شاكر، أورد تسعة أحاديث في المسند، أورد من سنن أبي داود وغيره، المقصود أن مثل هذا يضر القارئ، يعني إدخال أحاديث صحيحة أو حسنة أو ضعيفة في الموضوعات يضر بالقارئ، نضير الضرر الحاصل من حكم الحاكم بالصحة لأحاديث ضعيفة، بل واهية، بل موضوعة، فعندنا الحاكم صاحب المستدرك، وعندنا ابن الجوزي في الموضوعات على طرفي نقيض، وعمل كل منهما بالغ الضرر، الحاكم حكم على بعض الأحاديث بالصحة، وفيها ما هو موضوع، وشديد الضعف، وواهي، هذا يغرر القارئ بأن يعمل بهذه الأحاديث الضعيفة، وعمل ابن الجوزي على النقيض، يجعل المسلم لا يعمل بأحاديث ثابتة، وكلا الطرفين مضر، والضرر بهذا نضير هذا، والاحتياط في مثل هذا لا يمكن، ما تقول: أحكم عليه بالوضع صيانة للسنة، وأحتاط للسنة، لأنك إذا حكمت عليه صيانة للسنة فرطت من جهة وهو أنك أضعت عمل، بل حكم شرعي مرتب على هذا الحديث، والعكس إذا صححت الضعيف جعلت الأمة تعمل بحديث ينسبه إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وهو لا يثبت عنه عليه الصلاة والسلام، وكلاهما بالغ الضرر.
"وقد أتت" يعني هذه المنظومة المختصرة "كالجوهر المكنون".
وقد أتت كالجوهر المكنونِ … سميتها منظومة البيقوني
ولا يعرف على اليقين من اسمه إلا هذه النسبة، أما اسمه فقد اختلف فيه، هل عمر أو طه؟ واسم أبيه؟ المقصود أنه مختلف فيه، مثل ما ذكرنا في الأمر.
فوق الثلاثين بأربع أتت … أقسامها تمت بخير ختمت
فهي أربع وثلاثين بيت، سهل حفظها، ونعيد ما ذكرناه سابقاً أن من كانت الحافظة تسعفه لا يحفظ هذه المنظومة أبداً؛ لأن فيه قصر شديد، فيها قصور شديد، فيها أبواب كاملة وأنواع مهملة، فالذي تسعفه حافظته لحفظ ألفية العراقي ذلك المطلوب، إن قصرت به حافظته فليحفظ نظم النخبة للصنعاني، الشخص الذي يقول: والله أنا مانا من أهل العلم الشرعي، ويكفيني مبادئ من كل علم، طبيب وإلا مهندس وإلا شيء، نقول له: احفظ البيقونية، احفظ البيقونية أحسن من لا شيء، نعم، فالأمور تقدر بقدرها.
هذه أسئلة:
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 6)
يقول: توفي أخي في إحدى الشركات التابعة للمعادن بواسطة آلة، والآن شركة التأمين تريد أن تعطي والدي ستة مليون مغربية، هل يجوز أن يأخذها هو؟
طبعاً مسألة التأمين على الحياة معروف أنها حكم أهل العلم بتحريمها، فتبعاً لها، تبعاً للحكم لا يجوز أخذ ما ترتب على العقد الباطل، ما ترتب على العقود الباطلة باطل، نعم، فالباطل ما لا تترتب آثاره عليه عند أهل العلم، العقد الباطل هو العقد الذي لا تترتب آثاره عليه، فمن الآثار المترتبة أخذ هذا المبلغ، فلا يجوز أن يؤخذ.
يقول: لماذا تم تفضيل ألفية العراقي على ألفية السيوطي؟
ألفية العراقي تطبع قريباً، وفيها المقارنة بينها وبين ألفية السيوطي من وجوه، ولو لم يكن من هذه الوجوه إلا إمامة الحافظ العراقي، والعلم دين ينبغي أن تنظر عمن تأخذ دينك، فإمامة العراقي كافية في أن يعمل بكلامه ويقتدى به، أما السيوطي فليس بقريب منه، وإن جمع، وإن صنف، وألف وجمع وتعب، فهو -إن شاء الله- يؤجر على ذلك، لكن بينهما مفاوز، الأمر الثاني: أن ألفية العراقي أسهل وأيسر، وهي أصل ألفية السيوطي، يقول السيوطي في ألفيته:
"واقرأ كتاباً تدري منه الاصطلاح كهذه -يعني ألفيته- أو أصلها -ألفية العراقي وابن الصلاح-" فمادام أن الأصل موجود لسنا بحاجة إلى فرع.
الأمر الثالث: أن العراقي أسلوبه أيسر وأسمح، ويوجد من الأبيات الكثيرة التي يأخذ السيوطي شطر البيت من كلام العراقي، ويكمله من عنده، العراقي يهتم بالتعاريف، والخلاف فيها، يهتم بالأمثلة، يهتم بالتقسيم، يذكر الخلاف منسوبة الأقوال إلى .. ، يهتم بالأمثلة اهتمام بالغ، السيوطي زاد أنواع صارت على حساب الخلاف ونسبة الأقوال والأمثلة، وعلى كل حال ما زاده السيوطي يمكن أن يؤخذ من ألفيته، وتكون العمدة ألفية العراقي.
إذا أتم الطالب حفظ ألفية العراقي هل له أن يطالع في شروح ألفية السيوطي؟
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 7)
أما بالنسبة للمطالعة والمراجعة والإفادة فليقرأ كل شيء، ويراجع كل شيء، كل ما كتب في هذا الفن يحتاج إليه، ليس معنى هذا أننا نقول: يقرأ النخبة، ثم مختصر ابن كثير، ثم ألفية العراقي معناه أنه لا يقرأ الكتب الأخرى، لا يقرأ التدريب، لا يقرأ توضيح الأفكار، لا يقرأ .. ، لا، يقرأ كل شيء، وقد يحتاج في البحث عن مسألة مرت عليه في ألفية العراقي إلى أن يقرأ كل ما كتب في المصطلح، للمتقدمين والمتأخرين، أحياناً يحتاج إلى ما عند القاسم في (قواعد التحديث)، الجزائري في (توجيه النظر)، أبو شهبه في (بسيطه)، كتب كثيرة ألفت من المتقدمين والمتأخرين، لا بد من مراجعتها عند الحاجة، لكن هناك محور للطالب ينبغي أن يدور علمه عليه، يجعل محور بحثه في علوم الحديث ألفية العراقي، هذا الذي نقوله، ليس معنى هذا أننا نمنع من أن تقرأ الكتب الأخرى، أبداً.
يقول: ما أصح الأقوال في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وراوية الحسن عن سمرة؟
رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده التوسط فيها أن يقال: إذا ثبت السند إلى عمرو فالخبر حسن، ما يروى بهذه السلسلة حسن، يتوسط في أمرها، منهم من يصحح، ومنهم من يضعف، ومنشأ التضعيف وسببه الخلاف في عود الضمير في جده، هل هو إلى عمرو؟ فجده محمد تابعي، فيكون الخبر مرسلاً، أو إلى شعيب وجده عبد الله بن عمرو، والخلاف في سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو معروف، على كل حال الخلاصة أن هذه السلسلة ما يروى بها إذا صح السند إلى عمرو فهو حسن.
أما رواية الحسن عن سمرة فإذا استثنينا حديث العقيقة الذي نص عليه في صحيح البخاري، نعم، قال لي .. ، عن حبيب بن الشهيد قال لي محمد بن سيرين: سل الحسن عمن سمعت حديث العقيقة، فقال: من سمرة، هذا منصوص على أنه .. ، أما ما عدا ذلك فهو على الانقطاع، حتى يصرح الحسن بالتحديث.
يقول: إني أحب حفظ الحديث، لكن عندما أحفظ الأحاديث سرعان ما يتشابه تخريجها علي، فما هي نصيحتكم لي؟
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 8)
على كل حال الحفظ إن لم يتعاهد يضيع، فلا بد من متابعة المراجعة والاستذكار، وأما تثبيت التخريج فبالرجوع إلى المصادر الأصلية، إذا قال لك الحافظ: حديث فلان، حديث كذا رواه الأربعة، ارجع إلى الأربعة، ارجع إلى الكتب الأصلية، فأنت تذكر إنك رجعت إلى سنن أبي داود، تذكر إنك رجعت إلى الترمذي، تذكر إنك رجعت للنسائي وابن ماجه، ما تنسى حينئذ، لكن أخرجه الأربعة ستنساه، إن لم تكن الحافظة تسعف، أو ضعفت المذاكرة والتذكر لهذه الأحاديث.
يقول: كلمة توجيهية لطلبة العلم للاهتمام بالوقت؟
لا شك أن العمر هو الوقت، فلان من الناس زيد يساوي هذه الدقائق التي يعيشها، فإن أحسن اغتنام هذا الوقت صار محسناً إلى نفسه، حريصاً على نفعها، حريصاً على خلاصها، وإن ضيعها فعاد هو الخسران، فعلى طالب العلم أن يعنى بالوقت، وأن يستثمر الوقت.
يقول: هل ينكر على الواعظ الذي يستدل بالأحاديث الضعيفة إما لجهله، أو لرد الناس إلى الدين؟
نعم ينكر عليه، ولا يجوز للواعظ أن يذكر أحاديث ضعيفة ويلقيها على العوام إلا مقرونة ببيان ضعفها.
يقول: لو أن شاباً عند عقد زواجه اشترط عليه أهل الفتاة شروطاً، وبعد الزواج لم ينفذ الشروط، ما حكمه؟
((إن أحق ما يوفى به من الشروط ما استحللتم به الفروج)) فلا بد من الوفاء بها، لكن قد يقول قائل: إنه إذا كان بعد الدخول، وتبين له أن التزامه بهذا الشرط مضر، ورأى أن الانفصال من النكاح بكامله أسهل من الالتزام بهذا الشرط، فقال لها: إما أن تتركي الدراسة، أو تتركي الوظيفة، وإلا ما بيننا شيء، الله يستر عليك، روحي لأهلك، باعتبار أنه يملك الطرف الآخر الذي هو الطلاق، يملك التنازل عن هذا الشرط، فإذا اختارت البقاء مع التنازل عن هذا الشرط هي التي تتنازل، لكن إذا لم يقل بهذه الطريقة يقول: لا بد أن تجلسي ولا أطلقك واتركي الوظيفة، ما يجوز؛ لأن الشرط يجب الوفاء به، أما إذا خيرها بين أمرين يملك أحدهما، الأمر إليه، إما تتركي الوظيفة وإلا السلام عليكم، إحنا صحيح اشترطنا والتزمنا لكن أنا لا أستطيع، فإذا خيرها بين أمرين يملك أحدهما ملك الأخر.
الكتب التي فيها أحاديث موضوعة وبعض الناس يصرون عليها وعلى قراءتها؟
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 9)
لا شك أن بعض الكتب من كتب التفسير مثلاً، أو كتب الفقه، أو بعض كتب المساندة مثل الأصول وغيرها يوجد فيها بعض الأحاديث الضعيفة، ويوجد فيها أيضاً المنكرة والواهية والموضوعة، لا بد من بيانها.
يقول: ذكرتم أمس أن قصب السكر للصنعاني نظم النخبة أفضل المنظومات عليها -يعني على النخبة- فهل هي نفسها الدر المكنون؟
لا، قصب السكر للصنعاني، والدر، وش الدر المكنون؟ اللؤلؤ نعم، ما هو بالدر، اللؤلؤ المكنون في الأسانيد والمتون، هذا للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي، نظم نفيس، وجامع لكليات هذا العلم، لكن نظم الصنعاني شامل لجميع المباحث، مباحث النخبة، وهو في مائتي بيت وبيت، أو خمسة، أو ستة أبيات على الخلاف بين النسخ، يقول:
طالعتها يوماً من الأيامِ … فاشتقت أن أودعها نظامي
فتم من بكرة ذاك اليومِ … إلى المساء عند قدوم النومِ
مائتين بيت النخبة كاملة في يوم واحد نظمها، وهي منظومة متينة، وفيها جل ما يحتاجه طالب العلم في هذا الفن، والدر المكنون كتاب نفيس، والشيخ اجتهد رحمه الله في نظمه، وجمع فيه جل المطالب، وهو في ثلاثمائة وأربعين بيت، يعني أكثر من نظم النخبة.
يقول: أيهما أفضل من جهة الحفظ والفهم لمن يريد الاقتصار على أحدهما المحرر أو بلوغ المرام؟
المحرر أمتن من البلوغ، وأحكام ابن عبد الهادي بالنسبة لتعليل الأحاديث، والتنبيه على بعض الأمور من حيث الصناعة الحديثية لا شك أن المحرر أمتن، لكن يشكل عليه أنه ما خدم، يعني ليس له شرح مطبوع، والشروح المسجلة عليه قليلة، بينما البلوغ كتاب مطروق ومعروف، يعرفه العلماء كلهم، وشرحوه، شروحه مطبوعة، يعني ما يشكل على طالب العلم شيء، لكن لو انتشرت شروح المحرر لكانت العناية به أجدر.
يقول: ما رأيكم في تيسير مصطلح الحديث للطحان؟
تيسير مصطلح الحديث النوع تعريفه مثاله، يصلح لغير المختصين، طبيب مهندس تاجر أديب لأي شيء يصلح، باعتباره واضح تعريف ومثال ينفع، لكن طالب علم يريد أن يؤصل نفسه لا يتربى على كتب المعاصرين أبداً، لا بد من الرجوع إلى كتب المتقدمين.
يقول: الإمام أحمد رد حديث ابن عباس في الطلاق في مسلم بأن فتواه على خلاف ذلك فهل هذه علة قادحة؟
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 10)
لعل الإمام أحمد رجح، رجح بفتوى الصحابي، وإلا فالأصل المعول على المرفوع، وش حديث ابن عباس في الطلاق؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، معروف، إمضاء عمر يعني.
ما صحت قاعدة: العبرة برواية الصحابي لا برأيه؟
إيه، نعم الجمهور على هذا، أن العبرة بما روى لا بما رأى، إذا اختلف رأيه عن روايته.
يقول: من عالم الحديث رواية ودراية يعد ابن باز أو الألباني الذي تنصحون الفائدة منه ومن كتبه؟
كلاهما، كلاهما من أهل الحديث، والعناية بالحديث، وهما مجتمعان مجددان لهذا العلم، الألباني فيما يخص الرواية، والشيخ بن باز -رحمه الله تعالى- فيما يختص بالدراية، ولكن منهما نصيب مما ذكر للأخر، يعني الشيخ الألباني مع عنايته بالرواية له أيضاً يد في الدراية، لكن هو في الرواية أظهر، والشيخ بن باز على العكس، يعني عنايته بالاستنباط والاستدلال والتفقه من السنة والعناية بها ونشرها وقرأتها واقرأها، هذا معروف من الشيخين -رحمهما الله تعالى-.
((رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعاً))؟
هذا الحديث حسن -إن شاء الله تعالى-.
يقول: ((إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع عن يمينه))؟
هذا معروف من فعله عليه الصلاة والسلام، أما الأمر به حكم شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- عليه بأنه شاذ.
ما سبب تسمية الجويني بإمام الحرمين؟
لأنه صلى في الحرمين، ودرس في الحرمين.
يقول: ما موقف طالب العلم المبتدئ من اختلاف علماء حول صحة حديث أو ضعفه؟
بالنسبة للمبتدئ حكمه حكم العامي، فرضه التقليد، فعليه أن يسأل أهل العلم، يسأل من يثق بعلمه، فيرجح له كالمسائل العملية.
ما صحة الحديث الوارد في قول المسلم بعد صلاة الفجر والمغرب: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحي ويميت، وهو على كل شيء قدير)) عشر مرات؟
هذا الحديث مضعف عند جمع من أهل العلم، لكن له طرق تدل على أن له أصلاً.
يقول: أيها أفضل حفظ المتون قبل شرحها أم بعدها؟
الأصل أن الحفظ يتقدم، لاسيما إذا كان على عالم يقوم اللفظ، لا شك أن الفهم يعين على الحفظ، لكن استغلال أول الأمر مع صغر السن، وقلة المشاغل استغلاله بالحفظ أولى.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 11)
يقول: ذكرتم قبل العام تفسير يحسن أن يهتم به وهو (توفيق الرحمن لدروس القرآن) للشيخ فيصل بن مبارك فأين يوجد هذا الكتاب؟
الكتاب طبع قديماً، ثم أعيد طبعه، وهو موجود الآن في مكتبة العاصمة، طبعوه طبعة جديدة.
يقول: ما رأيك بهذا القول قال بعض أهل العلم: لا تغتر بتصحيح الحاكم، وتحسين الترمذي، وتوثيق بن حبان؟
كل هؤلاء عرفوا بالتساهل عند أهل العلم، لكنهم مع ذلك أئمة، هم أئمة، ويحتاج لمثل هذا القول الذي يقلد، أما الذي ينظر في أحكام الحاكم، وينظر في كل حديث فيحكم عليه بما يليق به، وكذلك تحسين الترمذي، وإذا كان أيضاً من أهل النظر في الرجال، ونظر في توثيق ابن حبان، وعرضه على أقوال الأئمة هو قول من أقوال الأئمة يقارن بأقوال الأئمة، وإذا كان الطالب متأهل للنظر يحكم على كل راوٍ، أو على كل حديث بما يليق به.
يقول: في النسخ التي عندنا: "فاحش الغلط" يعني بعد المؤتلف والمختلف ومتفق الخط فقط، في النسخ التي قرأت: "فاحش الغلط" ويقول عندهم: "فاخش الغلط".
نعم "فاخش الغلط" هذه أولى وأدق، وإن كان يفهم هذا من العبارة الأولى؛ لأن من يغلط في هذه الأمور غلطه فاحش، نعم؛ لأن هذه الأمور لا يليق بطالب العلم الجهل فيها، ولا يسعه الجهل فيها، لكن "فاخش الغلط" هذه أولى في نظري.
يقول: ما كان على شرطهما ولم يخرجاه، هل يدخل في الصحيح لغيره؟
نعم قد يوجد في الصحيحين لاسيما مسلم؛ لأنه يجمع الطرق في باب واحد، يوجد فيه الصحيح لغيره، يعني لو نظرنا بمفرده لوجدنا في إسناده من تكلم فيه بضرب من التجريح الخفيف، بحيث لا يصل إلى درجة الصحيح لذاته، لكن مع مجموعة الطرق التي يريدها الإمام مسلم، وكذلك البخاري بالنسبة لبعض الرواة، يكون صحيحاً لغيره، المقصود أنه يصل لدرجة الصحيح.
ما معنى: "كل شيء بقدر حتى العجز والكيس"؟
يعني العجز والكيس مقدر على الإنسان أن يكون عاجزاً لا يخدم نفسه فضلاً عن غيره، وإن كان سليم الأطراف، والناس يتفاوتون في هذا، وبعضهم كيس فطن يخدم نفسه ويخدم غيره، ويحزم على نفسه، ويسعى إلى ما ينفعه وينفع غيره، كل هذا أمر مقدر على الإنسان.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 12)