"واحتج مالك كذا النعمان" الإمام مالك بن أنس يحتج بالمرسل، والنعمان بن ثابت، الإمام أبو حنفية يحتج به "وتابعوهما" من المالكية، والحنفية، يحتجون "به" يعني بالمرسل "ودانوا" يعني تدينوا بمضمونه، وعملوا به، وأفتوا به، وقضوا به، والموطأ شاهد على ذلك، كثير من المراسيل، وإن كانت الأحاديث معروفة الاتصال، في غيره مما قد يتيسر للإمام مالك، بل قد روي عن الإمام مالك متصل في غير الموطأ، وفي الموطأ يرسله؛ لأنه لا يرى إشكالاً في الإرسال، فيعمل بالمرسل، فمالك، وأبو حنيفة، وتابعوهما من المالكية، والحنفية يعملون بالمراسيل، وهو حجة عندهم، وهل هي مثل المسانيد؟ أو أعلى منها؟ أو دونها؟ عند من يحتج بها أقوال: منهم من يقول: الإرسال والإسناد واحد، ومنهم من يقول كلاهما يحتج به، لكن الإسناد أقوى، وإن كان المرسل محتج به، ،ومنهم من يقول: المرسل أقوى من المسند، وهذا نقله ابن عبد البر عن بعضهم في مقدمة التمهيد، وقالوا: إن من أرسل فقد ضمن، بخلاف من أسند فقد أحال، من أرسل ضمن، الذي حذفه يضمنه؛ لأنه لو لم يضمنه لكان غاشاً، والمسألة مفترضة في خيار الناس بعد الصحابة، وهم القرن الثاني، الذين جاءت النصوص بأنهم خير القرون بعد الصحابة، لكن هذا القول شاذ، إذا كان المرسل مختلف في الاحتجاج به، وعدم الاحتجاج به؛ فيكف يقول قائل: إنه أفضل، وأقو ى من المسند؟ "وتابعوهما به ودانوا" ونقل ابن عبد البر عن جرير الطبري: أن التابعين بأسرهم، يعني جميع التابعين نقل إجماع التابعين على الاحتجاج بالمرسل، وأنه لا يعرف لهم مخالف إلى رأس المائتين، وأنه لا يعرف لهم مخالف إلى رأس المائتين، يعني إلى أن جاء الإمام الشافعي، مع أن القول برد المراسيل منسوب إلى سعيد بن المسيب، وبعض التابعين معه، فهل يمكن تجاهل سعيد بالنسبة للتابعين؟ الذي هو أفضلهم عند الإمام أحمد؟ يعني هل يرد رد سعيد بن المسيب للمراسيل على الإجماع والاتفاق الذي ينقله الطبري عن التابعين، أو لا يرد؟ هل ينقض إجماعه بسعيد؛ لماذا؟ نعم؟ أيوه؟
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 27)
نعم قول الأكثر نعده إجماعاً، وهذا معروف، تداولته كتب الأصول: أن الطبري يرى الإجماع قول الأكثر، وعليه يدل تصرفه في تفسيره، حينما ينقل حكم، أو معنى، أو قراءة، ينقل قول الأكثر، ثم يذكر المخالف، ويرجح قول الأكثر، والصواب في ذلك عندنا كذا؛ لإجماع القراءة على ذلك، وهو ساق الخلاف نفسه لكنه يعد قول الأكثر إجماعاً، هو يعد قول الأكثر إجماعاً، فلا يرد عليه سعيد، وقد لا يخفى عليه قول سعيد، وغير سعيد من التابعين، لكنه يرى أن الإجماع قول الأكثر، وتصرفه في مصنفاته يدل على هذا، وعلى رأسها التفسير، هذا بالنسبة لمن قال به، مالك، وأبو حنفية، والمالكية عمومًا، والحنفية؛ لأن المسألة مفترضة في رفع التابعين، الخبر للنبي عليه الصلاة والسلام، وهم ممن يشملهم: ((خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم))، فهم خير القرون بعد الصحابة، ولا يتصور فيهم أنهم يحذفون من لا يرضونه، وروايتهم عن الصحابة كثيرة، فالمظنون بهم أن من حذفوه صحابي، أن الذي حذفوه صحابي، والقول الثاني في المسألة وهو قول الجمهور، يشير إليه الحافظ العراقي رحمه الله في قوله:
ورده جماهر النقاد … . . . . . . . . .
"ورده جماهر النقاد" جماهر" جمع جمهور، جماهر وجماهير، أي معظم النقاد، معظم النقاد ردوا المراسيل، منهم من ردها جملة وتفصيلا، ومنهم من اشترط لقبولها شروطاً كالشافعي؛ لماذا قال:
. . . . . . . . . … للجهل بالساقط في الإسناد
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 28)
"للجهل بالساقط في الإسناد" الساقط مادام الذي رفعه تابعي، فالذي يغلب على الظن أن التابعي يرويه عن صحابي، والصحابة كلهم عدول، لكن الواقع يشهد بأن التابعي يروي عن تابعي، والتابعي الثاني يرو ي عن ثالث تابعي، ورواية التابعين عن بعض كثيرة جداً، يعني يروي في طبقة التابعين اثنان ثلاثة بعضهم عن بعض، وهذا كثير، قد يروي أربعة، وهذا أقل، وقد يروي خمسة من التابعين بعضهم عن بعض، وهذا قليل جداً، وأما رواية ستة من التابعين بعضهم عن بعض فهذا نادر، وقد لا يوجد له مثال إلا في حديث واحد يتعلق بفضل سورة الإخلاص، ستة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، وهو مخرج في المسند، والنسائي، والنسائي يقول: أطول إسناد في الدنيا، في فضل سورة الإخلاص، وهو: ((أنها تعدل ثلث القرآن))، وإلا الخطيب البغدادي فيه جزء، جزء مطبوع، ستة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، وإذا كان هذا الاحتمال قائماً، والتابعون فيهم الثقة، وغير الثقة، فيهم العدل، وغير العدل، وإذا احتمل .. ، أقول إذا كان الاحتمال ضعيفاً في كبارهم، فمن دونه الاحتمال فيه قوي؛ لكثيرة المخالفات بعد الصحابة، وجدت المخالفات في عصر الصحابة من غيرهم، يعني ممن عاصرهم من التابعين فكيف بمن دونهم من صغار التابعين، وإذا وجد هذا الاحتمال قوي فيمن بعده، وكان الاحتمال أقوى فيمن بعدهم، فلا يقال بصحة المرسل مع وجود هذا الاحتمال، الساقط يحتمل أن يكون تابعي، وقد يحتمل أن يكون أكثر من تابعي، وما من واحد منهم إلا وقد يتطرق الخلل إلى الخبر من قِبَلِه؛ فهو مجهول، ولا بد من ثبوت العدالة لقبول الخبر، وإذا جهل حال الراوي؛ لم تثبت العدالة، لا يكفي في أن لا يعرف بضعف، لكن لا بد من معرفته بالعدالة:
. . . . . . . . . … للجهل بالساقط في الإسناد
وصاحب التمهيد عنهم نقله … . . . . . . . . .
"صاحب التمهيد" الإمام الحافظ أبو عمر ابن عبد البر، نقل في مقدمة تمهيده عن أكثر أهل العلم: أنهم ردوا المراسيل للعلة المذكورة "وصاحب التمهيد عنهم" يعني المحدثين "نقله" أي نقل ضعف المرسل، وأنه من قبيل ومن قسم المردود.
. . . . . . . . . … ومسلم صدر الكتاب أصله
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 29)
"مسلم" الإمام مسلم بن الحجاج، مؤلف الصحيح، مؤلف الجامع الصحيح، الذي سبق الكلام عنه، في مقدمة الكتاب أورد على لسان خصمه أنه قال: والمرسل في أصل قولنا، وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة، وأقره على هذا، وإن كان على لسان خصمه، لكنه أقره عليه:
. . . . . . . . . … ومسلم صدر الكتاب أصله
والعلة فيه ما ذكر من احتمال أن يكون التابعي ضعيفاً، أو من يروي عنه ضعيفاً "لكن" هذا استدراك:
. . . . . . . . . إذا صح لنا مخرجه … بمسند أو مرسل يخرجه
من ليس يروي عن رجال الأول … نقبله قلت: الشيخ لم يفصل
"لكن إذا صح" إذا صح شرطية، فعل الشرط: صح، وجوابه: نَقْبَله، والجزم هذا على أنه جواب الشرط، و"إذا" معروف أنها لا تجزم عند الجمهور، لكن هي جازمة على مذهب الكوفيين، والأخفش، وصرح به عن بعضهم ابن مالك في التسهيل، وأما على مذهب غيرهم أن هذا للضرورة، لضرورة الشعر، للوزن، على أنه لو قال بدل "إذا"، "متى"
لكن متى صح لنا مخرجه … . . . . . . . . .
"نقبله" متى تجزم، أو ما تجزم؟ ها؟
طالب:. . . . . . . . .
تجزم؟
طالب: نعم.
من يجب مثال؟
طالب:. . . . . . . . .
إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه؛ و:
متى أضع العمامة تعرفوني … . . . . . . . . .
..
لكن إذا صح لنا مخرجه … . . . . . . . . .
يعني يعتضد المرسل، ويُقبل بمجيئه من وجوه أخرى، بمجيئه من وجوه أخرى "بمسند" بحيث يجيء هذا المسند من وجه آخر "أو مرسلاً" آخر "يخرجه" يعني يرسله:
من ليس يروي عن رجال الأول … . . . . . . . . .
شيوخ المرسل الأول، بحيث يكون له طريق آخر، مباين للطريق الأولى، مباين للطريق الأولى، والطريق يذكر ويؤنث، تجدون في كثير من كتب أهل العلم في التخاريج: طريق أخرى، وقد يقولون: طريق آخر، ولعل التذكير أولى، وإن كان استعمالهم للتأنيث أكثر، أهل الحديث يستعملون التأنيث أكثر: طريق أخرى، ولعل التذكير أولى؛ لماذا؟ في القرآن؛ ويش هي؟ {طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا} [(77) سورة طه]، فهذا تذكير، المسألة فيها سعة، ونص أهل العلم على أنه يذكر، ويؤنث.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . أو مرسل يخرجه
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 30)
من ليس يروي عن رجال الأول … نقبله. . . . . . . . .
يعني إذا اعتضد بمجيئه من طريق أخرى، أو طريق آخر، سواءٌ كان الطريق الآخر مرسلاً، أو مسنداً، فالعلماء نصوا على أن المرسل يقبل الانجبار، يقبل الانجبار؛ لأن ضعفه ليس بشديد، فهو قابل للانجبار، فإذا جاء مرسل آخر اعتضد، فيقبل إذا جاء مسند متصل من وجه آخر يقبل، وسيأتي في قول الناظم -رحمه الله تعالى-:
فإن يقل فالمسند المعتمد … فقل دليلان به يعتضد
يأتي هذا ..
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . يخرجه
من ليس يروي عن رجال الأول … نقبله قلت الشيخ لم يفصل
الشيخ من هو؟ ابن الصلاح "لم يفصل" يفصل في إيش؟ في التابعي؛ هل هو من الكبار، أو من الصغار؟ لكن "الشافعي بالكبار قيدا" يعني بقي مما يعتضد به المرسل إضافة إلى ما ذكره الناظم مسند، أو مرسل ما قاله، زاده بعضهم، بعض الآخذين عن الناظم، وله زيادات على الألفية، والذي يغلب على الظن أنه برهان الدين الحلبي، فقد ذكر في ترجمته من الضوء اللامع، وغيره أنه زاد عن الألفية أبيات؛ فزاد هنا:
أو كان قول واحد من صحب … خير الأنام عجم وعرب
أو كان فتوى جل أهل العلم … وشيخنا أهمله في النظم
يعني مما يعتضد به المرسل أن يوافقه قول لصحابي موقوف عليه، يعتضد بالمرسل قول صحابي، أو يفتي بمفاده عوام أهل العلم، يقول:
. . . . . . . . . … وشيخنا أهمله في النظم
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 31)
فهذا مما يعتضد به المرسل، إذا كان الشيخ ابن الصلاح لم يفصل بين مراسيل الكبار والصغار، فإن الإمام الشافعي قيد التابعين بالكبار "والشافعي بالكبار" منهم يعني من التابعين "قيدا" قيد المرسل المقبول إذا اعتضد، "ومن روى" ما أرسله، أو مطلقاً "عن الثقات أبداً" يعني بحيث إذا روى لا يروي إلا عن ثقة، بحيث يكون لا يروي إلا عن ثقة، بحيث إذا سمى من روى عنه؛ لم يسم مجهولاً، ولا مرغوباً عن الرواية عنه، بحيث إذا سمى من روى عنه، هو أرسل، لكن قيل له: عن من؟ فإذا قيل له: عن من؟ وسمى من روى عنه، لم يسمي، كذا في الرسالة للإمام الشافعي بالياء، والقاعدة: "لم يسم" بدون ياء "لم يسم" سم حذف حرف العلة، لكن يستدرك على الإمام الشافعي؟ الإمام الشافعي إمام، حجة في اللغة، حجة، والرسالة التي طبع عنها الشيخ أحمد شاكر نسخة عتيقة جداً، صحيحة "لم يسمي مجهولاً، ولا مرغوباً عن الرواية عنه، وإنما يسمي ثقة، يسمي من ثبتت ثقته:
. . . . . . . . . … ومن روى عن الثقات أبداً
ومن إذا شارك أهل الحفظ … . . . . . . . . .
يشارك الثقات، فإذا شاركهم في أحاديثهم "وافقهم" ولم يخالفهم "إلا بنقص لفظ" إلا بنقص لفظ، نقص لفظ لا يتأثر به المعنى، مثل هذا لا يسلم منه أحد، أما إذا خالفهم فيما يختلف فيه المعنى، يترتب عليه اختلاف المعنى؛ فلا، هذا مخالف لأهل الحفظ، فيكون بكثرة مخالفاته تخلف عنه شرط الضبط، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
بيجيك، ها:
فإن يقل: فالمسند المعتمد … . . . . . . . . .
نعم؟ نفسه، نفس سؤالك، البيت الذي يليه،
ومن إذا شارك أهل الحفظ … . . . . . . . . .
في أحاديثهم "وافقهم" ولم يخالفهم "إلا بنقص لفظ" يعني نقصا يسير لا يتأثر به المعنى؛ لا بأس، لكن إذا كثرت مخالفته للثقات؛ فإنه حينئذ يرد حديثه:
وإن يوافق غالباً ذا الضبط … فضابط أو نادراً فمخطي
على ما سيأتي في ميزان الضبط عندهم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 32)
الشافعي رحمه الله لما رد مراسيل التابعين علل ذلك بأنهم أشد تجوزاً، لما رد المراسيل لصغار التابعين؛ قال: لأنهم أشد تجوزاً فيمن يروون عنه، يعني صغار التابعين ما هم في التحري، والتثبت مثل كبار التابعين الذين كثرت مخالطتهم للصحابة، أما الصغار الذين رأوا الواحد، والاثنين، والثلاثة من الصحابة؛ هؤلاء طال بهم العهد، والمعروف أنه كلما طال العهد بالنبوة؛ كثر التساهل، كثر التساهل، فالكبار الذين عاصروا الصحابة، وكثرت مخالطتهم للصاحبة؛ كبارهم، وصغارهم -يعني الصحابة- أشد تحرزاً، وتثبتاً فيمن يروون عنه، وأما صغار التابعين الذين أكثروا مخالطتهم للتابعين هؤلاء أشد تجوزاً فيمن يروون عنه، وأيضاً من الأسباب التي جعلت الإمام الشافعي يرد مراسيل صغار التابعين: أنه وُجد الدلائل فيما أرسلوا بضعف مخرجه، يعني وُجد فيما يرسلونه الشيء الضعيف، وهذا كثير عندهم، والأمر الثالث: كثرة الإحالة، كثرة الإحالة بالأخبار، وإذا كثرت الإحالة كان أمكن للوهم، وضعف من يُقبل عنه، إيش معنى كثرة الوسائط، كثرة الإحالة، يعني إذا كان من الكبار؛ فالاحتمال الأقوى أنه رواه عن صحابي؛ لأنه أدرك كثيراً من الصحابة، ما يعوزه أن ينقل الخبر عن صحابي، وهذا هو الذي يغلب على الظن، يحتمل –أيضاً- أنه رواه عن تابعي في سنه، كبير، أو أكبر منه، وهذا الاحتمال قوي، لكن هل يحتمل أن تابعي كبير يروي عن تابعي صغير، عن تابعي متوسط، عن تابعي كبير، عن صحابي هذا قد لا يتصور، توجد رواية الأكابر عن الأصاغر، توجد رواية صالح بن كيسان عن الزهري، وهو اكبر منه، لكن هذا نادر من جهة، والأمر الثاني: أن السبب واضح؛ تأخر صالح بن كيسان في الطلب حتى شاب قبل أن يطلب العلم، وعد من كبار الآخذين عن الزهري، فهو –حكماً- صغير بالنسبة للزهري، وإن كانت حقيقته في سنة كبير، لكنه في الطلب متأخر، إذا كثرت الوسائط، يعني إذا كان الراوي كبيراً من كبار التابعين؛ احتمال أنه رواه عن صحابي، أو عن تابعي كبير ثاني عن صحابي، الوسائط قليلة اثنان، يعني ما يزيدون، وإن زادوا ثلاثة، لكن إن كان من صغار التابعين، وكثرت الوسائط صار في طبقة التابعين أربعة، أو خمسة، ثم الصحابي، كثرة الوسائط
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 33)
لا شك أنها تُغَلِّب على الظن وجود الخلل؛ لأنه ما من راوٍ من الرواة إلا ويحتمل أن يتطرق الخلل إلى الإسناد من قِبله، أقول إذا كثرت الوسائط، وطالت الأسانيد، صار الاحتمال في تطرق الخلل إلى هذا الإسناد أقو ى، ولذا المفضل عند أهل العلم العلو، علو الأسانيد، والنزول مفضول، على ما تقدم في بحث المستخرجات، وسيأتي بحث مخصص للعالي والنازل، والسبب في هذا أنه إذا قلت الوسائط، فمثلاً بين المصنف، وبين النبي عليه الصلاة والسلام ثلاثة أو أربعة، أفضل من أن يكون بينه سبعة أو ثمانية؛ لأن هؤلاء الوسائط ما من واحد منهم إلا واحتمال الخطأ وارد عنده، فاحتمال الخطأ في ثلاثة، أو أربعة أقل من وجود احتمال الخطأ في خمسة، أو ستة، أو سبعة، ولذا يقول الشافعي في أسباب رده لمراسيل صغار التابعين كثرة الإحالة، يعني الإحالة، إحالة الخطأ إلى هؤلاء الرواة، فما من راوٍ إلا ويحتمل أن يحال عليه الخطأ، هذه الأسباب جعلت الإمام الشافعي يرد مراسيل صغار التابعين، فالخلاصة أن الشافعي -رحمه الله تعالى- يشترط لقبول المرسل شروطاً أربعة: أن يكون المرسِل من كبار التابعين، وأن يكون لا يروي إلا عن ثقة، بحيث إذا سمى لم يسم مجهولاً، ولا مرغوباً عن الرواية عنه، وإذا شرك أهل الحفظ وافقهم، وأن يكون للحديث المرسل شاهد يقويه، إما مرسل آخر يرويه غير رجال الأول، أو مسند، أو يفتي به عوام أهل العلم، أو يسنده قول صحابي، هذه الأربعة الشروط التي ثلاثة منها في المرسِل، والرابع في المرسَل، والرابع له فروع، هذه يشترطها الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- لقبول المراسيل.
طالب:. . . . . . . . .
سنده حديث ضعيف؟ مرسل ثاني، ولو ضعيف الثاني، يدخل في كونه مرسلاً ضعيفاً، المرسل ضعيف، وإذا كان المرسل خفيف الضعف يقبل الانجبار، والضعيف الذي يسنده من غير رجال المرسل الأول، نعم سواء كان متصلاً، وفيه من مُس بضرب من التجريح الخفيف، يكون ضعيفاً ضعفاً محتملاً، يقبل الانجبار، فيرتقي للحسن لغيره، هذه القاعدة.
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 34)
قلنا: إنه يشترط في الراوي ثلاثة شروط: أن يكو ن من الكبار، أن لا يروي إلا عن ثقة، فإذا سمى من روى عنه لم يسم مجهولاً، ولا مرغوباً عن الرواية عنه، ومن إذا شارك، إذا شرك أحداً من الحفاظ لم يخالفه، وأن يكون للمرسل حديث مرسل شاهد يقويه، من مرسل، أو مسند، أو يفتي به عوام أهل العلم، أو يشهد له قول صحابي، في شروط الإمام الشافعي: له شاهد يقويه من مسند، وتقدم قو ل الناظم -رحمه الله تعالى-:
لكن إذا صح لنا مخرجه … بمسند أو مرسل يخرجه
جاء الاستدراك الذي سأله الأخ، يقول: ما حاجتنا إلى هذا المرسل، ونحن وجدناه مسنداً متصلاً؟ كيف نحتاج إلى المرسل؟ يقو ل الناظم -رحمه الله تعالى-: "فإن يقل" على وجه الخدش في الاعتضاد بمسند، في اعتضاد المسند بالمرسل، قد يقول قائل: "فالمسند المعتمد"، ولا حاجة لنا حينئذٍ بالمرسل، مو بهذا سؤالك؟
فإن يقل فالمسند المعتمد … فقل دليلان به يعتضد
"فقل دليلان به يعتضد" المسند دليل برأسه، والمرسل الذي اعتضد بهذا المسند قويَ، وصار مقبولاً، فصار في المسألة أكثر من دليل بدل دليل واحد، بحيث يرجح هذان الدليلان على ما إذا ما وجد ما يخالفهما من دليل واحد، الآن المسند حجة برأسه، المرسل لما شهد هذه المسند تقوى؛ فصار في المسألة دليل واحد، أو دليلان؟
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 35)
شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح ألفية العراقي
مؤلف الأصل: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت 806هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 57 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)
شرح ألفية الحافظ العراقي (9)
المرسل - المنقطع والمعضل - العنعنة
الشيخ: عبد الكريم الخضير
الآن المسند حجة برأسه، المرسل لما شهد هذا المسند تقوى، فصار في المسألة دليل واحد أو دليلين؟ اثنين، لو عارضهما حديث واحد رجحا عليه.
فَإنْ يُقَلْ فَالمُسْنَدُ المُعْتَمَدُ … فَقُلْ دَلِيْلانِ بِهِ يُعْتَضَدُ
وَرَسَمُوا مُنْقَطِعاً عَنْ رَجُلِ … . . . . . . . . .
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 1)
"ورسموا" يعني أهل الحديث "منقطعاً عن رجل" منقطعاً قولهم: عن رجل أو شيخ، أو بعضهم، المقصود ما يبهم فيه الراوي، حدثنا فلان عن بعضهم، أو عن رجل، هذا المبهم الموجود في الإسناد رسمه بعضهم بأنه منقطع، وفي الأصول يعني في كتب الأصول كالبرهان لإمام الحرمين نعته تسميته بالمرسل، ومثله المهمل الذي لا يستطاع الوصول إلى حقيقته كمحمد مثلاً، المهمل إذا قال: حدثنا محمد، ولم نستطع تمييز محمد هذا سموه مرسل، وأبو داود في المراسيل أخرج المبهمات، أخرج بعض المبهمات في المراسيل، فكأنه يرى أن رواية المبهم مرسلة، لماذا؟ المرسل إسقاط، في راوٍ ساقط أو أكثر، والمبهم والمهمل موجود، قالوا: إن ذكره بما لا يتميز به مثل حذفه، عن رجل كأنه أسقطه، ماذا نستفيد من قولنا، أو من قول الراوي: عن رجل؟ يعني هل نستفيد من الإبهام؟ فيه فائدة؟ يعني لو بحثنا إسناد فيه راوٍ مبهم عن رجل أو عن شيخ نحكم عليه بإيش؟ بأنه ضعيف؛ لجهالة حال الراوي؛ لأن المبهم مجهول، بل هو من أشد أنواع الجهالة، كما سيأتي في أنواع المجهول، جهالة الحال، وجهالة العين، جهالة العين: إذا لم يروِ عنه إلا راوٍ واحد لكونه مقلاً، هذا يسمونه مجهول العين، وخلا عن التعديل، وجهالة الحال يكون معروف بالرواية، ويروي عنه أكثر من واحد، لكن لا يذكر فيه جرح ولا تعديل، ومجهول الحال ظاهراً وباطناً أو باطناً فقط، على ما سيِأتي تفصيله، لكن هذا مجهول الحال والعين والذات، فهو أشد أنواع الجهالة، إذا قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد الأنصاري أبو زيد المدني يمكن أن نقول: هذا مجهول ومذكور اسمه رباعي وكنيته وبلده يمكن أن نقول: مجهول، لماذا؟ لأنه لم يرو عنه إلا شخص واحد أو روى عنه جمع لكنه لم يعرف بجرح ولا تعديل نسميه مجهول فكيف إذا كانت الرواية عن رجل أو شيخ هذا مبهم أشد أنواع الجهالة فوجود هذا الرجل الذي لم يسمّ، أو الشيخ الذي لم يسم هذا ذكره مثل عدمه، ولذلك سموه منقطعاً، وبعضهم وصفه ونعته بالمرسل، هذه وجهة نظر من يقول: إنه مرسل أو منقطع، وأشار بعض تلامذة الناظم بقوله:
قلت الأصح أنه متصلُ … لكن في إسناده من يجهلُ
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2)
وهو متصل، لكن فيه مجهول، والخلاف لفظي وإلا معنوي؟ يعني سواء قلنا: مرسل أو متصل في مجهول هاه؟ النتيجة واحدة، كله الرد، النتيجة واحدة، لكن بناء عل اتصال الإسناد، وأن كل واحد ممن ذكر تلقاه عمن فوقه هو من حيث الاصطلاح متصل، نعم في إسناده مجهول، فمن خلال تطبيق القواعد هو متصل، وإن كانت النتيجة أن هذا الاتصال وجوده مثل عدمه، فتسميته بما لا يعينه لا تنفع، هناك من المبهمات أو من المهمل ما لا يستطاع الوصول إليه، كما لو قال: عن حامد، وعجزنا أن نميز حماد هل هو ابن زيد أو ابن سلمة؟ ما استطعنا أن نميز هذا لا يؤثر؛ لأن كل منهما ثقة، وقل مثل هذا لو قال: عن سفيان ولم نستطع أن نميز لا يضر، لكن الإشكال فيما إذا اشترك في هذا الاسم المهمل الذي لم نستطع تمييزه أكثر من راوٍ فيهم الثقة وفيهم الضعيف، فيرد الخبر من أجله، أو يتوقف في الحكم عليه حتى يتبين.
أمَّا الَّذِي أرْسَلَهُ الصَّحَابِيْ … فَحُكمُهُ الوَصْلُ عَلى الصَّوَابِ
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 3)
مرسل الصحابي: ما يرويه الصحابي عن صحابي آخر، مما لم يسمعه من النبي عليه الصلاة والسلام مباشرة، إما لصغر سنه، أو لغيبته، أو لتأخر إسلامه، فالصحابي الصغير الذي ما أدرك من حياة النبي عليه الصلاة والسلام إلا الشيء اليسير أكثر روايته بالوسائط عن النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأنه فاته من زمن الرسالة ومدة النبوة سنين ذكر فيها أحاديث ما حضرها، وكذلك من تأخر إسلامه فاته شيء كثير، وروى حديثاً كثيراً أكثر مما يحتمله مدة إسلامه، أو مدة إدراكه للرواية بعد كبره، أو حضوره مع النبي عليه الصلاة والسلام؛ لكثرة غيبته، فمثل هؤلاء يروون عن الصحابة، وأحاديثهم تسمى مراسيل الصحابة، وإذا كان ابن عباس لصغر سنه، وهو من أقرب الناس إلى النبي عليه الصلاة والسلام، ومن أحرص الناس على التلقي عن النبي عليه الصلاة والسلام رغم صغر سنه، فقد توفي النبي عليه الصلاة والسلام هو ابن ثلاثة عشر سنة يناهز البلوغ، ولما يحتلم، مع قربه من النبي عليه الصلاة والسلام وحصره ابن عم النبي عليه الصلاة والسلام، وزوج خالته، خالته أم المؤمنين ويبيت عندها، ولقربه من النبي عليه الصلاة والسلام صف في صلاة العيد، وأدرك من صفتها ما لم يدركه غيره لهذا القرب، إذا كان هذا ابن عباس بهذه المنزلة وبهذا المثابة اختلف فيما يرويه عن النبي عليه الصلاة والسلام بدون واسطة فقيل: أربعة أحاديث فقط، ما يروي عن النبي عليه الصلاة والسلام إلا أربعة أحاديث، الباقي كلها بواسطة، ومنهم من قال: عشرة، ومنهم من قال: عشرون، والحافظ ابن حجر يقول: تتبعتُ ما صرح ابن عباس بسماعه من النبي عليه الصلاة والسلام مما صح سنده أو حسن فبلغت الأربعين، وهو من المكثرين وكثير منها لا يصرح بالواسطة بينه وبين النبي عليه الصلاة والسلام، فهي من مراسيل الصحابة.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 4)
ماذا نقول عن هذه المراسيل؟ يعني حديث عائشة في قصة بدأ الوحي، هل أدركت بدأ الوحي؟ ما ولدت رضي الله عنها لكن الذي يغلب على الظن أنه سمعته من النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأنها تنقل عنه أنه قال: ((فضمني)) مما يدل على أن المتحدث النبي عليه الصلاة والسلام، فالذي يغلب على الظن أنها سمعته بدون واسطة، يعني أعاده لها، ولا يبعد أن يعيده لها، يعني هذا من أشهر الأخبار أول حدث مما يتعلق بالدين في حياته عليه الصلاة والسلام، لا يبعد أن يعيده عليها، وفي ألفاظه ما يدل على أنها سمعته منه مباشرة، المقصود أن بعض الأخبار التي يرويها الصغار تكون بواسطة، وهم يحذفون الواسطة، فيسمى عند أهل العلم مرسل الصحابي.
أما الذي أرسله الصحابي … فحكمه الوصل على الصوابِ
فحكمه الوصل المقتضي للاحتجاج به على الصواب، المشهور عند المحدثين؛ لأن الصحابي لا يروي إلا عن صحابي، والصحابي حجة ثقة، الصحابة كلهم عدول، ولو لم يسموا، فإذا كان الصحابي أرسله فالذي يغلب الظن أنه عن صحابي آخر، والصحابة كلهم عدول، فمرسل الصحابي حكمه الوصل في الاحتجاج، فهو حجة، ونقل على ذلك الاتفاق خلافاً لأبي إسحاق الإسفراييني الذي يقول: حكمه حكم المرسل العادي، احتمال أن الصحابي يروي عن تابعي، والتابعي احتمال أن يكون ثقة أو غير ثقة، فيرد ما يرد على مرسل غير الصحابي، هذا بالنسبة للصحابي الذي له رؤية وله رواية، أما الصحابي الذي ليس له سماع من النبي عليه الصلاة والسلام كمحمد بن أبي بكر الذي لم يدرك من حياة النبي عليه الصلاة والسلام إلا ثلاثة أشهر، ثلاثة أشهر فقط؛ لأن أمه أسماء بنت عميس ولدته في ذي الحليفة في حجة الوداع، فلم يدرك من حياة النبي عليه الصلاة والسلام إلا ثلاثة أشهر، مثل هذا الذي يغلب الظن أن مخالطته للتابعين أكثر من مخالطته للصحابة، فمثل هذا لا يقبل مرسله، وبهذا يلغز مرسل صحابي لا يقبله من يقبل مرسل الصحابة، وهو مرسل أو مرفوع تابعي يقبله من يرد المراسيل، وهو ما تقدم، مرسل أو حديث محمد بن أبي بكر لا يقبل، ومرفوع التنوخي رسول هرقل الذي سبقت الإشارة إليه مقبول، فيعايا بها من الجهتين، نقف على هذا، ونشوف الأسئلة.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 5)
يقول: ألا يمكن أن يكون المسند الذي وجدناه لمرسل ضعيفاً، فيكون المرسل شاهداً لهذا المسند الضعيف يقويه؟ فهو ضعيف يسانده ضعيف، فيكون الحديث تقوى بهذا، وخصوصاً إن كان الضيف يقبل الإنجبار؟
نعم، إذا كان ضعيفاً ويقبل الإنجبار، والمرسل يقبل الانجبار نص أهل العلم على أن المرسل مما ينجبر يكون دليل واحد له طرق، أما إذا كان المسند يثبت بنفسه فقل: دليلان به يعتضد، على ما تقدم.
يقول: ألا يتصور سماع الصحابي من كبار التابعين؟
بلى يتصور، لكنه لن يروي عن تابعي وهو يجد صحابي، وقد عاصر الصحابة وأمكن .... نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إلا رواية الأكابر عن الأصاغر، هذا موجود.
ما الضابط في معرفة كبار التابعين من دون غيرهم؟
هذا يمكن بمعرفة طبقات الرواة، وابن حجر بيّن في التقريب هذه الطبقات -رحمه الله تعالى-.
يقول: هل بالإمكان ذكر لطيفة الإسناد الموجودة في حديث التنوخي؛ لأنها لم تتضح؟
التنوخي رسول هرقل جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام في تبوك، وهو كافر، وانصرف كافراً، ولم يسلم إلا بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام، فحد الصحابي لا ينطبق عليه، من رأي النبي عليه الصلاة والسلام مؤمناً به، يعني حال كونه مؤمناً به، وهذا رآه حال كونه كافراً به، وأسلم بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام فهو تابعي وليس بصحابي، لكنه سمع من النبي عليه الصلاة والسلام مباشرة فليس فيه انقطاع.
يقول: أي التعاريف ترجح في تعريف المرسل؟ وما المقصود بمشاركة الحفاظ وإذا خالف في اللفظ فهل يرد؟
المشهور عند أهل العلم والذي جرى عليه الاصطلاح ومشوا عليه أن المرسل ما يرفعه التابعي إلى النبي عليه الصلاة والسلام، والمقصود بمشاركة الحفاظ إذا عرضت أحاديثه على أحاديث الحفاظ، يعني روى ما يرويه الناس، ولم يقع في رواياته هذه ما يخالف ما رواه من هو أثق منه، وإذا خالف باللفظ فهل يرد؟
لا يرد إذا كانت المخالفة يسيرة.
يقول: هل ابن عباس رضي الله عنه اشتهر بالرواية من أهل الكتاب؟ فبعضهم يرد قوله مثلاً: إن القرآن أنزل جملة واحدة إلى بيت العزة، ثم نزل منجماً على الوقائع بحجة أنه يأخذ عن أهل الكتاب، وهذا أمر غيبي؟
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 6)
ابن عباس نقل عن كعب، ولكنه أقل من غيره، وعلى كل حال ما يتعلق بالقرآن قد يكون في قوله قوة من أثر الدعوة النبوية.
يقول: هل المالكية يحتجون بالمرسل مطلقاً أم يقيدونه بإرسال الثقة الذي لا يروي إلا عن ثقة؟
إذا كان المرسل ليس بثقة يرد بسببه، وتكون الآفة منه.
هل قول العلماء عن حديث: ولا يصح إلا مرسلاً يعني أنه صحيح؟
لا، يعني الأصح والمرجح عند أهل العلم الإرسال، ولا يعني أنه صحيح، يعني الصحيح من القولين، لا الصحيح في حكم الخبر.
يقول: هل يجوز للخطيب أن يقول في خطبته: أقل الربا كأن يزني أحدكم ستة وثلاثين زنية علماً أنه كما أعرف ضعيف؟
الحديث سواء في اللفظ هذا أو ذاك مضعف عند أهل العلم، ومنهم من قواه وأثبته على أقل درجات القبول، ويبقى أنه إن ثبت فالمراد به التهويل من شأن الربا، والتشديد في أمره.
ما صحت حديث: ((البلاء موكل بالمنطق))؟
اللي أعرف أن هذا مستنبط من جملة أحاديث، مستنبط من قبل أهل العلم من جملة أحادث، يعني مثل من سأل عن الرجل يجد مع امرأته رجلاً أيقتله؟ هذا سؤال قبل أن تقع القصة، ثم وقع له، نسأل الله السلامة والعافية، قال أهل العلم: إن البلاء موكل بالمنطق، ومثل هذا السؤال لا يحسن المبادرة به، فإذا وقع نسأل الله السلامة والعافية سئل عنه.
يقول: هل من منهج الشيخ: حمود التويجري رحمه الله تصحيح الحديث الضعيف إذا ثبت في الواقع؟
اللي أعرف أنه رد على من نزل الأحاديث على الواقع والاختراعات، أظنه (إيضاح المحجة في الرد على صاحب طنجة) في هذا الموضوع.
يقول: المراسيل إذا تعددت طرقها -نقل عن شيخ الإسلام- المراسيل إذا تعددت طرقها وخلت من المواطئة قصداً أن. . . . . . . . . بغير قصد. . . . . . . . . إن كانت صحيحة قطعاً هل توجب العلم على ذلك؟
المقصود أن مثل هذا مما يعتضد به، إذا جاء من وجوه أخرى، وخلت هذه الوجوه عن المواطئة، بمعنى أنها تباينت طرقها فهي صحيحة.
يقول: قرأت في فتح الباري لابن حجر أن ممن انتقد الصحيحين أبو مسعود الدمشقي، وأبو علي الغساني فمن هاذان العالمان؟ وما هي الكتب التي ألفاها في نقد الصحيحين؟
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 7)
لهما استدراك مثلما استدرك الدارقطني، وهما معروفان، أبو علي الجياني له معرفة وخبرة وعناية بالصحيح بصحيح البخاري، وأيضاً على صحيح مسلم، وله المبهمات، وله في المهملات في أسانيد البخاري الشيء الكثير، ومثل ابن مسعود الدمشقي لهم عناية في الصحيح، ولهم انتقادات، ولكن لا يعني أنهما مصيبان في كل ما يقولان.
هل يقبل المرسل إذا كان على شروط الشافعي؟ أو ماذا الأرجح عندكم؟
المرسل رده ليس بيقين، إنما سببه الجهل بحال الراوي، وبحثنا مسألة الراوي المجهول، وهذا من أهم المسائل التي تبحث في مثل هذا، الراوي المجهول هل الجهالة ضعف، يعني تصريح بجهالة الراوي؟ هل هي قدح وجرح فيه؟ أو هي عدم علم بحاله؟ هل هي جرح؟ إذا قيل في الراوي: مجهول، أو هي عدم علمٍ بحاله، وعلى هذا فهل نقول: إن لفظ مجهول من ألفاظ التجريح؟ أو هي بين التعديل والترجيح عدم علم بحال الراوي؟ في مراتب الجرح يذكر مجهول في مراتب الجرح، سواء كانت عند ابن أبي حاتم، أو عند ابن الصلاح أو النووي أو العراقي أو الذهبي أو ابن حجر، يذكرون المجهول في مراتب الجرح، فعلى هذا هي قدح في الراوي، ويكون الرد لجهالة راويه، وإذا قلنا بالقول الثاني: إن الجهالة عدم علم بحال الراوي، وعليه يدل كلام ابن حجر في النخبة في شرحها "ومن المهم معرفة أحوال الرواة تعديلاً أو تجريحاً أو جهالة" فجعل الجهالة قسيم للتعديل والتجريح، فعلى هذا لا يجزم بضعف الخبر لراوٍ قيل فيه: إنه مجهول حتى تتبين حاله هل هو مجروح أو معدل؟ ويدل على ذلك قول أبي حاتم في كثير من الرواة: "فلان مجهول أي لا أعرفه" وإذا كانت الجهالة عدم علم بحال الراوي فإنه يتوقف الخبر، فإذا ارتفعت، إذا وجد ما يرجح أحد جانبي التردد في حال الراوي، فإن حديثه ينجبر، والشروط التي اشترطها الإمام الشافعي قوية ترجح أن هذا المجهول رجحت عدلته على ضعفه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 8)
يقول: هناك من يفرق بين النظرية وبين ما تكون قاعدة يبنى عليها حيث يقول: إن النظرية قد تختلف من حين لآخر، وعليه فلا يكون هناك على تنزيل هذه النظرية على أية أو حديث شيء من التلاعب أو التناقض في الآية والحديث؛ لأن هذا إنما هو قدح في صاحب النظرية لا في الآية أو في الحديث وعليه يقول: إن هذا إنما هو مما يقوي النظرية فليس من. . . . . . . . .؟
هذا الكلام ليس بصحيح، يعني إذا نزلنا الخبر القطعي اليقيني على أمر محتمل للنفي والإثبات فإننا نعرض النص للنفي والإثبات، لا نكن إمعات، قالوا: صعدنا إلى الكواكب، ووصلنا إلى القمر، وقنا: صدقوا، وسعينا جاهدين لتأويل النصوص، ثم بعد ذلك وجد من يكذب منهم هذه الأخبار، ثم نقول بعد ذلك: لا ما وصلوا، بعد ذلك سمعنا قبل سنين، يعني في حرب اللي يسمونها ثلاثة وسبعين، وعداوة اليهود ظاهرة للمسلمين، سمعنا من يقول بتبرئة اليهود من دم المسيح، فوجد من المسلمين من يكذب هذه التبريئة لا تصير علومنا قابلة للاهتزاز، يعني نخالف القرآن على شان عداوة اليهود، لا، نقول: وجد من يبرأ اليهود من دم المسيح من النصارى، ثم يأتي من المسلمين من يقول: لا لا قتلوه، قتله اليهود، والله -جل وعلا- ينفي هذا في القرآن، فالنصوص يجب أن تصان عن مثل هذا.
ما أفضل ذيول كشف الظنون؟
معروف الذيل المعروف في مجلدين كبار، مطبوع معه، وكذلك هدية العارفين.
. . . . . . . . . أسماء الكتب والمصنفين، كلها مطبوعة في سلسلة، ستة مجلدات كبار.
ما هي أسباب الإرسال عند التابعين؟
أسباب الإرسال على ما سيأتي في أسباب التدليس، إما لكونه يريد الاختصار في الإسناد، أو يتفنن في سياق الأسانيد مرة يسند ومرة يرسل، أو لكون من يروي عنه أصغر منه فيأنف في الرواية عنه، أو لكون من يروي عنه من التابعين قد يكون في مكان لا يليق ذكره به لئلا يتسبب في ترك العمل بالحديث، قد يكون في مجتمع لا يريدون مثل هذا الراوي، أو مثلاً في مجتمع نواصب مثلاً والخبر من حديث آل البيت مثلاً أو العكس، فهو يريد أن يعمل بالحديث، ويتلقى عنه الحديث، أو إذا كان بعد من التابعين، وكثر خصومه ومخالفوه قد يحذفه لهذه الغرض.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 9)
يقول: هل نتعلم مصطلح الحديث لكي نعرف مصطلحات المحدثين، وحكمهم على الأحاديث، أم إذا تمكنا من هذا الفن نحكم على الأحاديث؟
أقول: لا يمنع أن لطالب العلم في مرحلة الطلب يتمرن ويخرج بعض الأحاديث، وينظر في الأسانيد، ويعرض على أهل الاختصاص، لا لإفادة الآخرين، وإنما ليستفيد بنفسه، لا مانع من ذلك، وكلما تجاوز مرحلة زاد في التخريج والنظر في الأسانيد حتى يتأهل.
هذه أسئلة كثيرة من الانترنت تعرض غداً -إن شاء الله تعالى-.
اللهم صل على محمد …
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا يقول: خوارم المروءة إلى ماذا ترجع؛ لأنه قد تكون خوارم المروءة مختلفة من بلد إلى بلد، مثل تداول بعض أهل العلم أن من نظر خلفه وهو يمشي في الطريق بكثرة فقد أتى خارم من خوارم المروءة، لكن هل يطبق هذا الآن؟
خوارم المروءة هي ما ينتقد على الشخص من قبل الأسوياء الذين سلمت فطرهم، وهي تختلف من بلد إلى بلد وهي في الأصل لا تتناولها النصوص في المنع، لكن الناس يعيبون على فاعلها كالأكل في الأسواق مثلاً، أو سرعة المشي أو غير ذلك مما يعاب به الإنسان من الجري من غير حاجة، أو حاسر الرأس في بلد اعتاد الناس ستر رؤوسهم، أو يمشي على هيئة لا تناسب مثله كالشيخ يمشي مشية الصبيان، أو العكس، كله هذا مما يخرم المروءة عند أهل العلم، وليس لها ضابط إلا أنها مما يعاب على الإنسان في بلده، ولو كان سائغاًَ في بلد آخر، وهي تختلف باختلاف البلدان والأزمان والأشخاص.
يقول: هناك حديث في زيارة نصارى نجران للنبي عليه الصلاة والسلام، جاء وفد منهم في سنة الوفود سنة تسع، يقول: وأذن النبي صلى الله عليه وسلم لهم بالصلاة في المسجد، فما تخريج هذا الحديث وصحته؟
أما زيارتهم عام الوفود فهذا أمر معروف، وأما إذنه لهم بالصلاة في المسجد فلا أعرفه، ودخول الكافر المسجد للمصلحة الراجحة يقرره أهل العلم أنه لا بأس به لا سيما إذا رجي إسلامه مثل ثمامة بن أثال حيث ربطه النبي عليه الصلاة والسلام في المسجد؛ ليرى ما عليه المسلمون من تسامح، وحسن خلق، و .... في التعامل، وهذا حقيقة مكنه من الإطلاع على ذلك من كثب ومن قرب بحيث في النهاية أسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 10)