Arabic source text

📘 শারহু আলফিয়্যাতিল ইরাকি - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)

📘 শারহু আলফিয়্যাতিল ইরাকি - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
تدليس التسوية هذا ليس منه أن يروي الثقة عن شخصين، عن راويين، أحدهما ثقة، والآخر ضعيف، فيسقط الضعيف، ويقتصر على الثقة، الإمام البخاري روى حديث: ((إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فلينفضه بصنفة إزاره)) من طريق مالك، وعبد الله بن عمر العمري المعروف بسوء الحفظ، اقتصر على مالك، يلام مالك يقال: أسقط ضعيف؟ يلام مالك؛ لأنه أسقط ضعيف؟ السند متصل من طريق مالك، يلام الإمام البخاري؛ لأنه أسقط العمري المكبر الضعيف؟ فلا يلام؛ لأن الحديث متصل بدونه، والقدر الزائد على الاتصال بالثقات ما له داعي، والعمري ليس من شرطه، فليس هذا من تدليس التسوية، إنما التدليس إسقاط من يحتاج إليه في السند، وهذا لا حاجة إليه، طيب.
نعرف تدليس التسوية إما بإخبار المدلس، أحياناً يخبر أنه أسقط، وإما بجزم النقاد على أنه لا يمكن أن يثبت هذا الحديث، وليس من حديث فلان عن فلان مباشرة، والنقاد لهم شفوف في اكتشاف مثل هذه الأمور؛ تحقيقاً لما وعد الله به من حفظ هذا الدين، المقصود أنه يعرف مثل هذا، وإلا من يتصور أن شخص في مثل هذا الظرف بيطلع عليه، فالشيخ ما عرف بتدليس؛ ثقة يروي عن ثقة بصيغة موهمة وبعدين؟ محمولة على الاتصال عند أهل العلم، لكن هل يشترط إذا وجد في الإسناد من عرف بتدليس التسوية مثل بقية بن الوليد والوليد بن مسلم، هل يشترط أن يكون مصرح بصيغة التحديث في الإسناد كله؛ لأنه ما من راويين إلا ويحتمل أنه أسقط بينهما واحد؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
إذن متى نعرف أنه ما دلس؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أنت افترض أن ما له إلا هذا الطريق،

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 17)

والرواة كلهم ثقات، وفيهم من يدلس تدليس تسوية، هل نقول: يشترط فيه أن يصرح بالسماع بالتحديث في جميع طبقات الإسناد؟ لأنه ما من طبقتين إلا ويحتمل أن هذا المدلس بقية بن الوليد، أو الوليد بن مسلم أنه أسقط واحداً من الاثنين، ما يشترط أن يكون شيخه في تدليس التسوية، ولو اشترط هذا ما بعد، لو اشترط هذا ما بعد، أبو الحسن بن القطان هو أول من سمى هذا النوع تدليس التسوية، فقال: سواه فلان، وكان القدماء من الأئمة يسمونه: تجويد، فيقولون: جوده فلان، جوده فلان، إيش معنى جوده؟ ذكر فيه الأجواد، اقتصر فيه على ذكر الأجواد، وحذف الأدنياء، الضعاف، فيقولون: جوده فلان، وابن القطان يقول: تسوية، سواه فلان، وينبعث من هذا سؤال: هل نقول: إن المصطلحات استقرت، فلا يزاد فيها؟ أو نقول: إن للمتأخر أن يسمي بعض الأنواع باسم لم يسبق إليه؟ ابن القطان سماه، واعتمده العلماء، سماه تدليس التسوية، أول من سماه، وهو متأخر ابن القطان، ابن القطان الفاسي، متأخر، وهو إمام، يعني قوله معتبر، لكن هل له أن يسميه باسم لا يعرف به عند المتقدمين، مجرد تسمية، وإلا الحقيقة واحدة، يعني نظير ذلك عندنا المجهول، المجهول مجهول عين، وهو من عرفت ذاته، عرف اسمه، واسم أبيه، وبلده، ولقبه لكنه مقل في الرواية، ما روى عنه إلا واحد، هذا سموه في الاصطلاح مجهول عين، هناك مجهول حال، عرف اسمه، واسم أبيه، ونسبته، وكنيته، وبلده، وروى عنه أكثر من واحد، لكنه ما يعرف بجرح، ولا تعديل، هذا قالوا: مجهول حال، أنا أقول: أشد من جهالة مجهول العين، ومجهول الحال المبهم مثلاً، المبهم مجهول، أو المهمل الذي لا يستطاع الوصول إليه، لم يستطع الوصول إليه، وسميته أنا مجهول الذات، هل ألام على هذه التسمية، بمعنى أني جئت باصطلاح جديد، لكن ما غيرت من الواقع شيئاً، كما أن ابن القطان جاء باسم جديد لهذا النوع من أنواع التدليس، الواقع ما تغير منه شيء، ونص على أن هذا مبهم فيما يعرفه به أهل العلم، والأمثلة هي الأمثلة، وقلت مثلاً: هو أشد من جهالة العين، وجهالة الحال، فحري به أن يسمى مجهول الذات، ماشي؟ وإلا ما هو بماشي؟ نعم؟
طالب: ما فيه إشكال.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 18)

ما فيه إشكال، أنا أقول: مثل الاصطلاحات التي يقرر أهل العلم أنه لا مشاحة في الاصطلاح، فمثل هذا الذي لا يغير من الواقع شيئاً، أما لو ترتب عليه تغيير من الواقع، وسميته باسم يقتضي قبوله مثلاً، فلا شك أن مثل هذا الاصطلاح يشاحح فيه، ما صرحوا بهذا لكنهم شددوا في قبول الأسانيد التي يوجد فيها من يدلس تدليس تسوية، صاروا على حذر من أن يكون قد أسقط أحداً في أي طبقة من طبقات الإسناد، ومن باب التحري أن لو اشترط أن يصرح في كل طبقة من طبقات الإسناد بالتحديث لما بُعد، طيب إذا صرح الراوي بالتحديث؛ فلا يخلو إما أن يكون أسقط، أو لم يسقط، إن لم يسقط انتهى الإشكال، وهذا الأصل في الثقات، لكن إن كان أسقط، هو الآن التدليس يشترط فيه أن يكون بصيغة محتملة بـ"عن"، و"أن"، و"قال" هذا دلس، وأسقط، وقال: حدثنا، هذا كذب، هذا كذب بلا شك، لكن احتمل العلماء من قول الحسن: حدثنا أبو هريرة، وقوله: خطبنا عتبة بن غزوان، إمام من أئمة المسلمين، تبي بعد تقول: كذب الحسن، مشكلة؛ لأن مثل هذه الأمور ينظر فيها إلى القول، وينظر فيها إلى القائل، يعني إذا نظرنا إلى القول لا نهدر القائل، لا بد أن يكون متأولاً، يعني خطب أهل بلده، وهو فيها، أو خطب أهل بلده مثلاً، وأشرنا سابقاً إلى أن هناك ما يسمى بمدرج المتن، وهو الإيش؟ تدليس المتن، تدليس المتن، وهو المدرج، تدليس يعني يضيف الراوي سواءٌ كان الصحابي، أو من دون الصحابي جملةً في الحديث من غير تمييز، من غير فصل بينها، وبين المرفوع، هذا نوع من أنواع التدليس، وحصل من الصحابة فمن دونهم، لكن هذا يعرف بجمع الطرق، وبتصريح الراوي، فقد يصرح أحياناً، وقد لا يصرح أحياناً، فهو لا يخفى على الأئمة -إن شاء الله تعالى-.
بقي شيء من مباحث التدليس؟ لأنه مهم جداً، مبحث التدليس في غاية الأهمية، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
صرح هو، أو في جميع الإسناد؟ ما يكفي، ما يكفي أن يصرح؛ لأنه احتمال أن يكون أسقط طبقة فوقه بطبقتين مثلاً، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 19)

ما لم يوجد التصريح في جميع الطبقات، ويكونوا ثقات، وأيضاً إن لم يوجد هذا التصريح يوجد هذا المسقط في طرق أخرى، ويكون ممن يقبله أهل العلم، وإلا فضعيف؛ لأنه شر أنواع التدليس.
طالب:. . . . . . . . .
إيش فيهم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا بد من أن يصرحوا، لا بد أن يصرح المكثر من التدليس، حتى أبو الزبير عن جابر لا بد أن يصرح في غير الصحيحين، في غير مسلم.
طالب: ولو عرف .. ؟
ولو عرف؛ ما لم .. ، هذا عامة أهل العلم على هذا، أنه لا بد أن يصرح، مادام عرف بالتدليس، فما المانع أن يسقط؟ يعني قبولنا للمدلسين في الصحيحين لا شك أنه من باب أن الصحيحين تلقتهما الأمة بالقبول لشدة تحري الإمامين، وما يحتف بهما مما يوجب القبول.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن نقرأ القرآن، وفينا الأعرابي، والعجمي فقال: ((اقرءوا فكل حسن، وسيجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح؛ يتعجلونه، ولا تأجلونه))، يقول: صححه الألباني في السلسلة برقم مائتين وتسعة وخمسين؛ هل في هذا دليل على أن الأداء في القرآن ليس بواجب، وما شرح الحديث؟

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 20)

أما بالنسبة لأول الأمر، فالأمر كذلك، القرآن نزل على النبي عليه الصلاة والسلام، وفي صحابته الكبير، والصغير، وفيهم من القبائل متعددة اللغات، وكل قبيلة تؤدي على ما يسهل عليها، ولذا جاء قراءة القرآن على سبعة أحرف؛ للتوسعة على الناس، السبعة الأحرف ليست هي القراءات السبع التي هي باقية إلى الآن؛ لا، السبعة الأحرف يختلف بعضها عن بعض في الحروف في الشكل، وبعضها في المعنى؛ هلم، أقبل، تعال، ففيه توسعة على الناس؛ لأن فيهم مثل ما سبق الكبير، والصغير، الكبير لا يطاوعه لسانه، الآن لو أن شخصاً أراد أن يقرأ القرآن، وهو عامي لا يقرأ، ولا يكتب، وعمره سبعون سنة، هل يطاوعه لسانه مثل ما يطاوع الصغير لسانه؟ لا يمكن، شخص شرع في حفظ القرآن، وترك ذلك من أجل كلمة يرددها عليه المقرئ، ولا يستطيع أن ينطقها كما هي: {كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى} [(6) سورة العلق]، ينطقها ليطقى، المقرئ يقول: ليطغى، يقول: ليطقى، ما في فائدة، وأيس، وترك القراءة، فلوحظ هذا في أول الأمر؛ لأنه ليس هناك تفريط، يعني ما فرط الكبير إلى أن كبر، فعجز، لا، القرآن نزل عليه وهو كبير، فيلاحظ أما الذي يفرط، ويضيع العمر، والفرص، ثم بعد ذلك يلتفت وهو كبير، مثل هذا يلزم، المقصود أن الأحرف السبعة تحتمل مثل هذا، وفيها توسعة، ثم لما حصل ما حصل من الاختلاف الذي كاد أن يهلك الناس بسببه؛ جمع عثمان -رضي الله تعالى عنه- المصاحف على قراءة واحدة، وهي التي ثبتت في العرضة الأخيرة، وعليها القراءات السبع، أو العشر المتواترة، وفي آخر الأمر، واستقرار الأمر، وفي العرضة الأخيرة لا يرد مثل هذا الكلام: ((كل حسن))، في قصة عمر مع هشام بن حكيم ما يدل على شيء من هذا، قال له: اقرأ، كان يقرأ على غير القراءة التي يقرأها عمر، فعمر -رضي الله تعالى عنه، وأرضاه- ما يحتمل مثل هذا الاختلاف، ما يتحمل، فأخذه بردائه، وأتى به النبي عليه الصلاة والسلام، وأخبره بما حصل، فقال: ((أرسله))، ثم قال له: ((اقرأ))، فقرأ، قال: ((هكذا أنزل))، ثم قال لعمر: ((اقرأ))، فقرأ، فقال: ((هكذا أنزل))؛ لأنه في أول الأمر فيه سعة، والأحرف سبعة، لكن السبعة التي أنزل بها القرآن في أول الأمر

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 21)

فيها توسعة، ثم لما ذلت الألسنة، والألسنة أخذت على القرآن، صاروا يستطيعون أن يقيموا الحروف مع اختلاف يسير بين لهجات القبائل مما تحتمله صورة الكلمة؛ بقي هذا الأمر الذي هو أصل القراءات السبع.
فمثل هذا الحديث يقال: إنه في أول الأمر: ((اقرءوا فكل حسن)).
يقول: هل في هذا دليل على أن الأداء في القرآن ليس بواجب؟
التوسعة فيما تحتمله الكلمة هذا تقتضيه القراءات المتواترة، أما ما لا تحتمله صورة الكلمة، ورسم المصحف الذي أجمع عليه الصحابة، وأرسله عثمان إلى الأمصار، فهذا لا تجوز القراءة به، إذا كانت خارجة عن هذه المصاحف الأربعة التي بعث بها عثمان إلى الأمصار، في هذه المصاحف شيء من الاختلاف، شيء من الاختلاف اليسير الذي قالوا: يحتمل مثل: {تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ} [(100) سورة التوبة]، و: {مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} [(25) سورة البقرة]، قالوا: إن المصاحف الثلاثة: تحتها الأنهار، وفي المصحف الشامي: من تحتها الأنهار، وإلا في مثل هذا الاختلاف لا يحتمله الرسم، ولولا وجود مثل هذا الحرف لقلنا: إن المصاحف العثمانية واحدة، والعلماء -كما سمعنا سابقاً- يقررون أن القراءة، وأن الصلاة لا تصح بقراءة خارجة عن مصحف عثمان؛ لأن الصحابة أجمعوا عليها، ولا يمكن أن يجمعوا على شيء إلا وقد اعتمدوا فيه على نص، اعتمدوا فيه على نص عن النبي عليه الصلاة والسلام، ولعل ما أجمعوا عليه هو ما ثبت في العرضة الأخيرة، في السنة الأخيرة من عمره عليه الصلاة والسلام.
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 22)

لا، لا الإمام إذا ارتج عليه، وعجز أن يأتي بالآية على وجهها، وهو إمام يصلي بالناس في الصلاة؛ يركع، يركع لا يبدل كلام الله، لا يبدل كلام الله، ولو كانت آية قريبة منها، أو آية مشابهة لها، تختلف عنها بحروف يسيرة، إذا ارتج عليه، ولا يجزم بأن هذه الآية الموجودة في هذا الموضع هي التي يقرأها لا يجوز له ذلك، بل عليه أن يركع، فالنبي عليه الصلاة والسلام شرع في القراءة، ثم أخذته سعلة فركع، إذا عجز عن القراءة يركع، ولا يبدل آية بآية، أو مقطع بمقطع، يعني كأن يقرأ في سورة المؤمنون مثلاً، ثم ارتج عليه، وعجز أن يأتي ينتقل إلى سورة أخرى، يعني بعد أن أخذ منها شيئاً، أما إذا كان في أول السورة مثلاً، وأراد أن يضرب عن قراءة هذه السورة، وينتقل إلى غيرها؛ لأنه عجز عنها، هذه محل نظر.
طالب:. . . . . . . . .
يرجع، يرجع فيصحح، يرجع فيصحح ما لم يطل الفصل.
في مسجد معمور بالمصلين في التراويح، أو في صلاة التهجد في آخر الليل، في واحد من المشايخ له كلمة في المسجد، فتكلم هذا الشيخ عن قصة موسى مع ابنتي صاحب مدين، والإمام يقرأ في أواخر القرآن، يعني السورة في القصص، وأظنه في ذلك اليوم يقرأ في يس، أو الصافات، فهذا الذي تكلم عن القصة، فقال: ليت إمامنا وفقه الله قرأ القصة من القرآن في الصلاة ليسمعها المصلون، ويتدبروها، ويتأملوا ما فيها، فشرع الإمام في الصلاة بعد الكلمة فقرأ القصة من سورة القصص، ثم انتقل إلى سورة يس، استجابة لرغبة الشيخ، يعني قرأ القصة فقط، ما قرأ من أول السورة، ولا من آخرها، قرأ القصة فقط، ثم انتقل إلى ما وقف إليه، مثل هذا فيه إشكال، وإلا ما فيه إشكال؟
طالب:. . . . . . . . .
في ركعة واحدة، في ركعة واحدة، لا، هذا لا يجوز هذا تلفيق، هذا تلفيق.
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 23)

سورة مستقلة، وأحبها لأنها صفة الرحمن، وأخبره النبي عليه الصلاة والسلام، وأقره على ذلك، يقرأ أكثر من سورة ما في مانع، يقرأ أكثر من سورة، لكن يقرأ آيات، ثم ينتقل إلى آيات؛ ما يجي هذا، على كل حال إذا عجز عن شيء يتركه، العلماء يقولون: إذا عجز عن تعلم الفاتحة، إذا عجز عن تعلم الفاتحة يقرأ بقدرها إن استطاع من القرآن، وإلا فمن الذكر.
هذا يقول: ما معنى أن يترك تدليس المدلس، ولو من مرة واحدة مع أن البخاري ومسلماً يحتويان على ذلك، ويعمل بها؟
هذا رأي الإمام الشافعي أن المدلس إذا دلس مرة واحدة حكم عليه بأنه مدلس، وصنف مع المدلسين، صنف مع المدلسين، وإلا فما الضابط إن لم يقل بذلك، ونقل عنه التدليس، وأهل العلم يعدون مثل هذه الهفوة والزلة مرة واحدة أو شيء لا يؤثر، لكن هذا من احتياط الإمام الشافعي، والتنظير بالكذب، أنه إذا ثبت الكذب مرة واحدة في حديث النبي عليه الصلاة والسلام استحق هذه المرتبة، وهذا الوصف، ورد حديثه كله؛ لأن الكذب على النبي عليه الصلاة والسلام ليس كالكذب على غيره، والمسألة مثل ما سقنا في الدرس الماضي خلافية.
طالب:. . . . . . . . .
يعني يستخلف؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، يعني الإمام الأصلي يقرأ سورة، والمستخلف لا يحفظها، يقرأ في سورة، ثم سبقه الحديث، فاستخلف، نعم فاستخلف غيره، وهذا المستخلف لا يقرأ، لا يحفظ هذه السورة، فهل نقول: إن قراءة الإمامين قراءة واحدة؟ أو لكل إمام قراءته؟ هل نقول إنها قراءة واحدة، فإن استطاع أن يكمل وإلا يركع، كالإمام إذا ارتج عليه؟ أو نقول: إن لكل إمام حكمه في قراءته؟ والمتجه أنهما في حكم الإمام الواحد.
طالب:. . . . . . . . .
نعم، خلاص يركع، يركع مثل ما فعل النبي عليه الصلاة والسلام، أخذته سعلة فركع، يعني ما استطاع أن يقرأ.
طالب:. . . . . . . . .
قرأ من سورة أخرى؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني انتقل، ما يظهر، هذا تلفيق ذا، في ركعة واحدة، لكن في ركعتين له أن يقرأ من سورة والثانية من سورة كما جاء في ركعتي الصبح؛ يقرأ آية من البقرة، وآية من آل عمران، ما في بأس.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 24)

ذكرت في الدرس الماضي أن شعبة رحمه الله شدد في التدليس، أليس شعبة بن الحجاج موصوفاً عند الأئمة بهذا النوع وهو التدليس؟
لا، أبداً، شعبة أبعد الناس عن التدليس، ويكفينا تدليس المدلسين.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: قال الحافظ -رحمه الله تعالى-:

‌‌الشاذ
وذو الشذوذ ما يخالف الثقة … فيه الملا فالشافعي حققه
والحاكم الخلاف فيه ما اشترط … وللخليلي مفرد الراوي فقط
ورد ما قالا بفرد الثقة … كالنهي عن بيع الولا والهبة
وقول مسلم: روى الزهري … تسعين فردا كلها قوي
واختار فيما لم يخالف أن من … يقرب من ضبط ففرده حسن
أو بلغ الضبط فصحِّح أو بعد … عنه فمما شذ فاطرحه ورد
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فيقول الناظم -رحمه الله تعالى- بعد أن أنهى الكلام على التدليس يقول: "الشاذ" والشاذ في اللغة المنفرد عن الناس المبتعد عنهم، المخالف لهم، فإذا فارق الناس ببدنه سمي شاذاً، إذا انفرد عن الناس بمسكنه سمي شاذاً، إذا انفرد عن الناس بأفعاله قيل له: شاذ، إذا انفرد عن الناس بأقواله، في تصرفاته سمي شاذاً، فالشاذ هو المنفرد، والمتفرد عن الناس، إما بأقواله أو بأفعاله، أو بهيئته، أو ببدنه، هذا يسمونه الناس شاذ، وفي لغة العرب شاذ يعني منفرد، وأما تعريفه في الاصطلاح، فاختلف فيه على ثلاثة أقوال:
قول الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى-: وهو ما يرويه الثقة مخالفاً فيه الثقات.
أو قول الحاكم: ما يتفرد به الثقة.
أو قول الخليلي: ما يتفرد به الراوي، ثقة كان، أو غير ثقة.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 25)

يقول -رحمه الله تعالى-: "وذو الشذوذ" يعني الشاذ "وذو الشذوذ" ذو بمعنى صاحب، نركب عليها صاحب، صاحب الشذوذ "ما يخالف الثقة" تجي؟ تجي، وإلا ما تجي؟ صاحب الشذوذ ما يخالف الثقة؟ لا شك أن ذا الشذوذ هو الشاذ، لكن هل نقول: إنه هو صاحب الشذوذ؟ الكلام على الحديث، وإلا الراوي؟ التعريف للحديث أو للراوي؟ يعني هذا تعريف للراوي، أو لحديثه؟ يعني العلماء حينما يقولون: هذا حديث شاذ، يعني راويه شاذ، وإلا المروي شاذ؟
طالب: المروي.
هم يعرفون الحديث: الذي تفرد به راويه، وخالف فيه الناس، أو تفرد من غير مخالفة على الخلاف.
إذن ذو هذه ما معناها؟ لو كانت تعريف للراوي لقلنا: إن "ذو" بمعنى صاحب، صاحب الشذوذ، صاحب الحديث الشاذ، لكن التعريف للشاذ نفسه، للحديث الشاذ نفسه، مثل أخو التسوية، وشرها أخو التسوية، ماذا يكون معناها؟ "ذو" ما تأتي لمعنىً آخر؟ نعم، ذو طويت، يعني بمعنى الذي، نركب الذي بدل صاحب، ويش يصير؟ الذي وصف بالشذوذ، الذي وصف بالشذوذ، يعني الحديث الذي وصف بالشذوذ، يجي، وإلا ما يجي؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
دليله المقام، يقتضيه، احنا نعرف الحديث الشاذ، ما نعرف صاحب الحديث.
طالب: إيه لكن يمكن أن يقال في الشذوذ أخو التسوية، يعني تعبير عنها أخي بالصاحب، لكن المعنى تعبير … ، يعني في الأصل ما لها معنى .. ؟
هو ما في شك أن الصحبة، والأخوة قد تطلق على أدنى مناسبة، وأدنى ملابسة: ((لأنتن صواحب يوسف))، يعني بذلك أمهات المؤمنين، صواحب يوسف، وهن أمهات المؤمنين؛ لمشابهة من وجه بعيد، المقصود أن المصاحبة تطلق لأدنى مناسبة، لكن هل هنا مصاحبة؟ هل نقول: إن هذه مصاحبة بين القول، وقائله؟ لكن مقتضى اللفظ أننا إذا قلنا صاحب الشذوذ ما يخالف أننا نخبر عنه، أننا نخبر عن صاحب الشذوذ، ولا شك أن التابع، والوصف المتعقب لمتضايفين قد يكون للمضاف، وقد يكون للمضاف إليه، الوصف عموم التابع، المتعقب لمتضايفين قد يكون للمضاف، وقد يكون للمضاف إليه، فمثلاً: مررت بغلام زيد الفاضل، الفاضل الغلام، وإلا زيد؟ نعم بغلام زيد الفاضل، نعم؟

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 26)

طالب: هي مثل معنى أخو التسوية، بالضبط، يعني أخو ليس له معنى الإطلاق، وإنما فقط لتحليته؟
يعني مقحمة؟
طالب: وأظن أنها في هذه أخص في الإقحام، يعني إقحامها يرد كثيراً "ذو" و"أخو".
هل من شاهد على هذا؟ وإذا قلنا: إنها مقحمة قلنا: زائدة، وسيستقيم الكلام بدونها، والشذوذ ما يخالف الثقة، وكلام صحيح، وشرها التسوية، يعني تدليس التسوية، هذا الكلام صحيح من حيث الجملة، لكن إلغاء الكلمة، هذا إلغاء للكلمة، والإلغاء إذا أمكن توجيه الكلمة، فهو خير من إلغائها، وعلى كل حال عندنا مضاف ومضاف إليه، وتعقبهما ما يمكن إعادته إلى المضاف، وما يمكن إعادته إلى المضاف إليه، فإذا قلت مثلاً: مررت بغلام زيد الفاضل، احتمل أن يعود الوصف إلى غلام، وأن يعود إلى زيد، لا سيما وأن الإعراب ما يبين، أما إذا بين الإعراب انتهى الإشكال: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو} [(27) سورة الرحمن]، هذا للمضاف، {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي} [(78) سورة الرحمن]، هذا يتبع المضاف إليه، هذا ما فيه إشكال إذا كان الإعراب بالحروف، لكن إذا كان الإعراب بالحركات، وحركة المضاف والمضاف إليه واحدة، كلاهما مجرور، هنا يقع الإشكال، ولا يحدده إلا السياق، السياق، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، ما يمكن؛ لأنه ليس بمرفوع، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا ما تحتمل، الاسم تبارك اسم ربك ذي، فـ"اسم" مرفوع.
طالب: احتمال.
ما يجي احتمال.
طالب: أحسن الله إليك.
ما تجي أبداً، هاه؟
طالب: أحسن الله إليك، هي أخو، وأبو، وذو، إذا ما يتركب المعنى الحقيقي كانوا يطلقونها على نفس الشيء، مثل جاء أبو فلان أبو الكلام، يعرف أنه ليس أبو الكلام، وإنما هو اللي يعني كلامه كثير، حتى صار كأنه هو أبو الكلام.
المهم عندنا أن يستقيم الكلام، فإذا قلنا: صاحب الشذوذ، فنحن نعرِّف الراوي، ولا نعرف المروي، والمقصود بالتعريف المروي، المقصود به الحديث الشاذ.
"وذو الشذوذ" اصطلاحاً: ما يخالف الراوي الثقة:
وذو الشذوذ ما يخالف الثقة … . . . . . . . . .

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 27)

الراوي الثقة "ما يخالف فيه الملا" الجماعة الثقات، بحيث لا يمكن الجمع، إذا خالف الثقة الجماعة الثقات، والملأ يطلق على العلية، وهنا العلية من الرواة هم الثقات "ما يخالف الثقة فيه الملا" والمراد الجماعة من الثقات، أو الواحد الأحفظ؛ لأنه ما يخالف من هو أرجح منه، سواءٌ كان في العدد، في الكثرة، أو في الأوصاف بحيث لا يمكن الجمع بالزيادة، أو النقص، في السند، أو في المتن، فإذا خالف من هو أرجح منه، إما بكثرة عدد، أو بوصف بأن يكون أحفظ منه، هذا يسمونه، يسمونه شاذ، فالشافعي حققه، الإمام الشافعي، يقول: ليس الشاذ من الحديث أن يروي ما لا يرويه الناس، وإنما الشاذ أن يروي ما يخالف فيه الناس، فاشترط الإمام الشافعي رحمه الله لتسمية الحديث شاذاً شرطين هما: أن يكون الراوي ثقة مع المخالفة، أن يكون الراوي ثقة مع مخالفة من هو أوثق منه، ويقابل الشاذ عند أهل العلم المحفوظ، فحديث الثقة المخالف شاذ، وحديث من خالفهم ممن هم أوثق منه يسمونه محفوظ "فالشافعي" بهذا التعريف "حققه" لأن العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد، كما قرره الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى-.
هذا التعريف الأول وهو الذي ارتضاه، وجرى عليه المتأخرون، فاشترطوا في الشاذ: أن يكون الراوي ثقة، وأن يخالف من هو أوثق منه.
والحاكم الخلاف فيه ما اشترط … . . . . . . . . .
"والحاكم الخلاف" للغير "فيه ما اشترط" بل عرفه بما انفرد به ثقة من الثقات، مجرد التفرد، تفرد ثقة من الثقات يكفي في تسمية الحديث شاذاً، هذا التفرد مجرد تفرد الثقة شذوذ عند الحاكم -رحمه الله تعالى-، وأما الشافعي عرفنا أنه يروي الثقة مع المخالفة، ما الذي ينطبق عليه التعريف اللغوي؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 28)

تعريف الحاكم هو مجرد تفرد عن الناس؟ نعم، يعني إذا قيل: شذ فلان، وسكن بعيداً عن الناس، وانفرد بمسكنه عنهم، وإن كان يوافقهم في جميع تصرفاتهم، يأكل مما يأكلون، ويشرب مما يشربون، ويلبس مما يلبسون، ويسكن ما يسكنون، لكنه انفرد عنهم، لكن لو قدر أنه مع انفراده عنهم نعم، بنى بيتاً على طراز يخالفهم، وركب مركوباً يخالف مركوبهم، ولبس ما يخالف ملبوسهم، هذا قلنا: إنه مثل، ينطبق عليه تعريف الشافعي، أما مجرد أن يتفرد عنهم، ويبعد عنهم هذا يطابق تعريف الحاكم.
ذكر الحاكم أن الشاذ بهذا التعريف، بمجرد تفرد الثقة يغاير المعلل، من حيث أن المعلل وقف فيه على العلة، وقف على علته الدالة على جهة الوهم، والشاذ لم يوقف فيه على علة، وإنما وقف فيه على مجرد التفرد، يعني تفرد بحديث لا يرويه غيره، طيب، هل يستوي تفرد الثقة برواية الحديث كاملاً، أو برواية جملة منه؟ أيهما أقرب بأن يوصف بالشذوذ، حديثاً كاملاً يرويه هذا الراوي، وهو ثقة لا يرويه غيره، وحديث يرويه مع الناس لكنه يزيد فيه جملة يتفرد بها عن غيره؟ أيهما أقرب إلى الوصف بالشذوذ؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، الثاني يتضمن مخالفة، الجملة صحيحة: أن غيره ما تعرض لذكرها ولا لنفيها، لكن عدم ذكر المجموع، أو الجماعة لها قد تعل به هذه الزيادة، والكبار يعلون بمثل هذا، فمثلاً على ما سيأتي في زيادات الثقات فيه تداخل بين هذه الموضوعات، زيادة: ((إنك لا تخلف الميعاد))، ((إن الله يحب التوابين، ويحب المتطهرين))، في من قال: هذه زيادة الثقة، وما تعرض لنفيها، ولا تخالف، قبلها، ومن قال: إن ترك الأكثر لها دليل على أن من ذكرها لم يحفظ، فهي غير محفوظة، إذن هي شاذة، وقيل بهذا، فمثل هذه الدقائق ينتبه لها، الأئمة الكبار ما يحكمون بحكم عام مطرد، وإن كان المتأخرون يحكمون لها، من يقبل زيادات الثقات على ما سيأتي يقبل مثل هذه باطراد، فأقول: إن الزيادة زيادة جملة في الحديث وصفها بالشذوذ أولى من وصف حديث كامل بالشذوذ، الذي يطلق عليه الحاكم الشذوذ "وللخليلي"، "والحاكم الخلاف فيه ما اشترط" ما اشترط الخلاف، بل عرف الشاذ بما انفرد به ثقة من الثقات "وللخليلي" أبي يعلى الخليل بن عبد الله:

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 29)

. . . … وللخليلي مفرد الراوي فقط
يعني الشاذ هو مفرد الراوي فقط، ثقة كان، أو غير ثقة، فإذا تفرد الراوي برواية خبر؛ فإن كان ثقة توقف فيه، عند الخليلي، وإن كان غير ثقة رد، الثقة يتوقف في خبره، نعم، يتوقف، وعلى كل حال كلاهما شاذ، لكن ما يتفرد به الثقة يتوقف فيه، وما يتفرد به غير الثقة يرد.
كلام الحاكم وهو تفرد الثقة، أو الخليلي تفرد الراوي ثقة، أو غير ثقة، هل يؤيده صنيع الأئمة؟ أما من حيث أحكامهم على الحديث، فقد يطلقون الشذوذ على شيء من هذا، قد يطلقون، قد يقولون بإزاء حديث تفرد به راويه: هذا حديث غير محفوظ، يعني شاذ، لكن ألا يوجد في الصحيحين ما تفرد بروايته راويه؟ يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: "ورد ما قالا" يعني ولكن رد ابن الصلاح "ما قالا" الحاكم والخليلي "بفرد الثقة" المخرج في الصحيحين:
. . . . . . . . . … كالنهي عن بيع الولاء والهبة
لأن تعدد الرواة ليس بشرط لا للصحة مطلقاً، ولا للشيخين في صحيحيهما، فالصحيحان فيهما الغرائب، فيهما الأفراد "كالنهي عن بيع الولاء والهبة" لا يُعرف إلا من طريق واحد، وأول حديث في البخاري: ((إنما الأعمال بالنيات)) تفرد به رواته، وآخر حديث في الصحيح حديث أبي هريرة: ((كلمتان خفيفتان على اللسان)) –أيضاً- تفرد به رواته في أربع طبقات، وبهذا يرد كلام الحاكم، وكلام الخليلي.
طالب:. . . . . . . . .
هو في تعريف الشافعي، في تعريف الشافعي، يعني ومن باب أولى الحاكم؛ لأن الحاكم إذا كان يشترط شرطاً واحداً، فمن باب أولى أن يدخل في تعريفه ما زاد على هذا الشرط.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
نعم، لأنه هم تكلموا فيه، محمد بن قدامة في سنن أبي داود، نعم هو متكلم فيه، لكن الأصل العام يؤيد هذا، وهو أن اليد اليمين لمثل هذا العمل الجليل، نعم.
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 30)

لا، لا هذا تعريف الخليلي؛ لأنه فيه كلام ما هو بثقة، فيه كلام، هذا تعريف الخليلي، وإن قلت: إن فيه مخالفة، فيه مخالفة؛ لأن الأكثر رووه بإطلاق: "يعقد التسبيح بأنامله" لكن تشتمل على مخالفة من وجه، وموافقة من وجه، على ما سيأتي في زيادات الثقات، كما مثلوا بحديث: ((وجعلت تربتها))، "جعلت تربتها" فيه موافقة: ((جعلت لي الأرض))؛ لأن التربة نوع من أنواع الأرض، واليمين فرد من أفراد الأنامل، أو أفراد من أفراد الأنامل، ففيها موافقة من وجه، ومخالفة من وجه، ويأتي تقرير ذلك -إن شاء الله تعالى- فيما بعد يعني في زيادات الثقات.
ورد ما قالا بفرد الثقة … كالنهي عن بيع الولا والهبة
وقول مسلم روى الزهري … . . . . . . . . .
يعني وكذا رده ابن الصلاح بقول الإمام مسلم في الأيمان والنذور من صحيحه: "روى الزهري تسعين فرداً" يعني نحو تسعين، وفي بعض النسخ: "سبعين". تقديم التاء أصح، تسعين فرداً لا يشارك الزهري فيها أحد، تفرد بها الزهري "كلها قوي" الزهري إمام حافظ، حتى قال بعضهم: إنه لا يحفظ له خطأٌ، وإن كان هذا بعيداً لكن يدل على تمام حفظه، وضبطه، وإتقانه.
. . . . . . . . . … تسعين فرداً كلها قوي
لا شك أنه ما دام راوٍ، واحدٍ، ثقة يتفرد بتسعين، إذا كان الزهري، وهو إمام حافظ يتفرد بهذا العدد من الأحاديث، وكلها قوية، يدل على أن تفرد الثقة، مجرد التفرد من غير مخالفة لا يدخل في الشذوذ، وبهذا رد ابن الصلاح على الحاكم، والخليلي "واختار" من؟ ابن الصلاح، واختار ابن الصلاح ما استخرجه، واستنبطه من صنيع الأئمة "واختار فيما لم يخالف" فيما لم يخالف الراوي الذي يروي ما لا يتضمن مخالفة، اختار ابن الصلاح أن هذا له أحوال، إن كان تام الضبط له حكمه، وإن كان دونه له حكم، وإن كان غير ضابط فله حكم، هذا الذي يتفرد، ويروي ما لا يرويه الناس يتفاوت تبعاً لقوة ضبطه، وضعفه:
واختار فيما لم يخالف أن من … يقرب من ضبط. . . . . . . . .

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 31)

يعني تام "ففرده حسن" إذا كان يقرب من الضبط التام، يعني ليس ضابطاً ضبطاً تاماً، إنما هو قريب من الضبط التام، يعني خف ضبطه قليلاً عن التام "ففرده حسن، أو بلغ الضبط" يعني التام "فصحح" ما تفرد به "أو بعد عنه" يعني عن الضبط التام، فهذا تفرده "مما شذ فاطرحه ورد" فاطرحه ورد ما وقع لك من حديثه الذي تفرد به، ما الذي اختاره ابن الصلاح؟ اختار تقسيم الرواة الذين يتفردون بالأحاديث، فإن كان الراوي الذي تفرد بالحديث يقرب ضبطه من التام هذا "فرده حسن" فرده حسن، والذي يبلغ الضبط التام تفرده، وما تفرد به صحيح، والذي يبعد عن الضبط التام تفرده ضعيف، يقول:
واختار فيما لم يخالف أن من … يقرب من ضبط ففرده حسن
أو بلغ الضبط. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
يعني التام "فصحح" حديثه الذي تفرد به "أو بعد عنه" بأن لم يكن ضابطاً أصلاً "فمما شذ" يعني ففرده مما شذ "فاطرحه ورد" ما تفرد به، فالشاذ المردود على هذا، الشاذ المردود على هذا، قسمان: قسم ما تضمن المخالفة، ما تضمن المخالفة، فهو شاذ، وإن كان راويه ثقة، على تعريف الإمام الشافعي، والثاني فرد من لا يحتمل تفرده، فرد من لا يحتمل تفرده، وهذا شاذ، هذا الشاذ، ويأتي توضيحه في المنكر؛ لأنه قريب منه، نعم.
طالب: فاطرحه ورد.
رد ما وقع لك من مفرداته؛ لأن هذا لا يحتمل تفرده.
طالب: يعني من الشاذ، كأنه ورَدَّ، يعني.
ورَدَّ؟
طالب: إيه.
فاطرحه، ورَدَّ؛ كيف؟
طالب: ورَدَّ كأنه ضمير يعود …
ممكن، من الذي يقوله الشارح من؟
طالب:. . . . . . . . .
من هو؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش اللي معاك؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟ العراقي نفسه، العراقي نفسه، والذي وقع في اللبس التسمية "فتح المغيث" وهي ليست لشرح العراقي، غلط "فاطرحه ورُدَّ" يقول: ورُد هو أمر معطوف على قوله: فاطرحه، من أين جبت الكلام اللي أنت قلت؟ هاه؟ من أين أتيت بكلامك؟
طالب:. . . . . . . . .
ورد، أمر معطوف على قوله: فاطرحه، قال ابن الصلاح: فخرج من ذلك أن الشاذ المردود قسمان.
طالب:. . . . . . . . .
في إيش؟ هذا اختياره، هذا اختياره، ويأتي في المنكر توضيحه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 32)

ليشمل، ليشمل راوي الصحيح، وراوي الحسن، مثل ما قالوا في زيادة الثقة، يعني الثقة يراد به أعم من الثقة المخرِج للصدوق، نعم أعم من ذلك، وإنما هو رد ما تفرد به الراوي المقبول ليشمل راوي الصحيح، وراوي الحسن على ما سيأتي.
المنكر.
المنكر
والمنكر الفرد كذا البرديجي … أطلق والصواب في التخريج
إجراء تفصيل لدى الشذوذ مر … فهو بمعناه كذا الشيخ ذكر
نحو: ((كلوا البلح بالتمر)) الخبر … ومالك سمى ابن عثمان عمر
قلت: فماذا؟ بل حديث نزعه … خاتمه عند الخلا ووضعه
طالب: أحسن الله إليك، قبل الدخول في موضوع المنكر، الحاكم والخليلي ما رواه ما انفرد به الثقة عن ماذا؟ عن جماعة، أو عن ثقة واحد؟
لا، المقصود في طبقة من الطبقات تفرد به هذا الراوي، إيه سواءٌ كان عن جماعة، أو عن واحد.
طالب: الشافعي مفهوم كلامه أن ما خالف به الثقات، الثقة مخالفاً للثقات، لكن ..
لكن هذا الراوي تفرد به، تفرد به يقال: شاذ، ولذلك ردوا عليهم حديث الأعمال بالنيات شاذ؟ هو شاذ؟ على رأي الحاكم شاذ.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 33)

شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح ألفية العراقي
مؤلف الأصل: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت 806هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 57 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)

‌‌شرح ألفية الحافظ العراقي (12)
(المنكر - الاعتبار والمتابعات والشواهد - زيادات الثقات)

الشيخ/ عبد الكريم الخضير
ولذلك ردوا عليهم، حديث الأعمال بالنيات شاذ؟ هو شاذ؟ على رأي الحاكم شاذ، تفرد به الرواة، تفردوا به في أربع طبقات؛ لأنه لا يثبت إلا من حديث عمر، ولا يثبت عن عمر إلا من حديث علقمة، ولا عن علقمة إلا من حديث محمد بن إبراهيم التيمي، ولا عنه إلا من طريق يحيى بن سعيد، وقل مثل هذا في آخر حديث، نفس اللا .. ، التفرد في أربع طبقات، فرد مطلق، ويأتي في الأفراد أيضاً، يأتي بيانه في الأفراد.
المنكر اسم مفعول من أنكر، واسم الفاعل مُنْكِر، والمنكر اسم مفعول ويقابله المعروف، إذا كان الشاذ يقابله المحفوظ، فالمنكر يقابله المعروف.
والمنكر الفرد يعني المنكر الحديث الفرد، وهو الذي لا يعرف متنه من غير جهة راويه:
المنكر الفرد كذا البرديجي … أطلق والصواب في التخريج
" الحافظ أبو بكر أحمد بن هارون البرديجي، الذي مر ذكره، "كذا البرديجي أطلق" يعني أطلق على الحديث الفرد منكر، "والصواب في التخريج" يعني في المروي كذلك، والصواب في التخريج يعني في المروي كذلك "إجراء تفصيل لدى الشذوذ مر" إجراء تفصيل لدى الشذوذ يعني عند الشذوذ فيما تقدم في كلام ابن الصلاح، وأنه قسمان: الفرد المخالف، وليس الفرد على إطلاقه كما قرر البرديجي، وقريب منه كلام الحاكم، إجراء تفصيل لدى الشذوذ مر، فعلى هذا ينقسم إلى قسمين، فالمنكر بمعنى الشاذ، فهو بمعناه، إذن إذا كان المنكر بمعنى الشاذ فأقسامه أقسامه، وسبق في الشاذ أنه قسمان؛ الشاذ المردود قسمان: الفرد المخالف، والفرد إذا كان لا يحتمل تفرد راويه، إذا كان راويه ممن لا يحتمل تفرده، والصواب في التخريج إجراء تفصيل لدى الشذوذ مر "فهو بمعناه" فهو يعني المنكر بمعناه يعني بمعنى الشاذ "كذا الشيخ ذكر" الشيخ من؟ ابن الصلاح.
أحياناً يجمع بين اللفظين في الحكم على حديث واحد، فالذهبي أحياناً يقول: هذا حديث شاذ منكر، فماذا يكون المعنى؟ إذا قال: شاذ منكر؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 1)

يحمل على هذا؟ أولاً: الشذوذ الذي ذكرناه بأقوال العلماء فيه، يعني من خلال ما قرأناه، الشذوذ الذي مر بنا كله في التفرد، إما مع المخالفة، أو مع غيرها، فمرده إلى المتن، وإلا إلى الإسناد؟ تفرد الراوي، والحكم على متنه، الحكم على متنه؛ لأنه تفرد به راويه، لكن يقولون، يجعلون الشذوذ في المتن، والشذوذ في الإسناد، وسيأتي الشذوذ في المتن، والشذوذ في الإسناد في المنكر؛ لأنه بمعناه، فإذا قلنا: هذا حديث شاذ، وقلنا: حديث منكر، ما يفرق عند بعضهم، عند ابن الصلاح لا فرق بينهما، فإذا قال الذهبي هذا حديث شاذ منكر؛ يعني مثل لو قال: صحيح مقبول، يأتي بألفاظ مترادفة، إذا جيء بألفاظ مترادفة إذا قلنا أن رأي الحافظ الذهبي رحمه الله هو رأي ابن الصلاح، أنهما بمعنىً واحد، لكن إذا قلنا بما اختاره المتأخرون، وصار عرفاً واصطلاحاً عندهم أن الشاذ مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه، والمنكر مخالفة الضعيف للثقات؛ يرد هذا وإلا ما يرد؟ يرد كلام الذهبي وإلا ما يرد؟ إذا قلنا أنهما متباينان؛ ما يمكن أن نجمع بين متباينين، وإذا قلنا هما متداخلان أمكن؛ واضح وإلا ما هو بواضح؟ إذا قلنا: هما متباينان، الشاذ له حقيقة تخالف حقيقة المنكر، وهذا الذي تبناه المتأخرون، واعتمدوه ولم يذكروا غيره، عند المتأخرين ما في غير هذا، وفي أحكامهم على الأحاديث يعتمدون هذا، بينما في أحكام المتقدمين يطلقون النكارة والتفرد والشذوذ بإزاء معنىً واحد، ونرجع إلى ما قرر سابقاً في الصحيح أن الشذوذ ينافي الصحة أو لا ينافيها؟ ما هم يشترطون انتفاء الشذوذ لصحة الخبر؟
عن مثله من غير ما شذوذ … وعلة قادحة فتوذي

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 2)