Arabic source text

📘 হাকীকাতুস সুন্নাহ ওয়াল বিদাআহ = আল-আমরু বিল ইত্তিবা ওয়ান নাহয়ু আনিল ইবতিদা (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

📘 حقيقه السنة والبدعة = الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع (الجلال السيوطي - ت 911 هـ)

📘 হাকীকাতুস সুন্নাহ ওয়াল বিদাআহ = আল-আমরু বিল ইত্তিবা ওয়ান নাহয়ু আনিল ইবতিদা (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
كريمته من مبتدع فقد قطع رحمها.
وقال: من جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة، وإذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت أن يغفر الله له! وقال محمد بن نصر الحارثي: من أصغى بسمعه إلى صاحب بدعة نُزعت منه العصمة، ووكل إلى نفسه.
وقال الليث بن سعد: لو رأيت صاحب هوى يمشي على الماء ما قبلته.
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: أما إنه قد قصد لو رأيته يمشي في الهواء ما قبلته.
وسأل رجل عمر بن عبد العزيز عن الأهواء، فقال: الزم دين الصبي في المكتب، والْهُ عما سوى ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

‌‌مدلول البدع عند مالك بن أنس
وقال مالك بن أنس: إياكم والبدع، قيل: يا أبا عبد الله، وما البدع؟ قال: أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته، ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان. وقالوا: لو كان الكلام علماً لتكلم فيه الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام، ولكنه باطل يدل على باطل.
وسئل سفيان الثوري عن الكلام، فقال: دع الباطل، أين أنت من الحق؟ اتبع السنة، ودع البدعة.
وقال: وجدت الأمر بالاتباع.
وقال: عليكم بما عليه الحمالون والنساء في البيوت والصبيان في المكاتب من الإقرار والعمل.
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك خير له من أن يلقاه بشيء من الأهواء.
وقال أيضاً: لأن يبتلى المرء بما نهى الله عنه ما خلا الشرك بالله خير له من أن يبتليه بالكلام.
وقال ما ابتدأ أحد بالكلام فأفلح. وقال أيضاً: حكمي في أصحاب الكلام أن يضربوا بالجريد، ويحملوا على الإبل، ويطاف بهم في العشائر والقبائل، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلام.
وقال مالك: بئس القوم هؤلاء أهل الأهواء لا يسلم عليهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

وقال أبو الحسن البغوي: قد مضت الصحابة والتابعون وأتباعهم وعلماء السنة على معاداة أهل البدع ومهاجرتهم.
وقال ابن عمر في أهل القدر: خبرهم أني برئ منهم وأنهم برآء مني.
وقال أبو قلابة: لا تجالسوا أصحاب الأهواء، فإني لا آمن من أن يغمسوكم في ضلالهم ويُلبسوا عليكم بعض ما تعرفون.
وقال سفيان: من سمع بدعة فلا يحكها لجلسائه ولا يلقها في قلوبهم.
وقال أبو الحسن البغوي: قد كفر بعض أهل العلم طوائف منهم، فروي عن جماعة من السلف تكفير من قال بخلق القرآن، وروي ذلك عن مالك، وابن عُيَيْنة وابن المبارك، والليث بن سعد، ووكيع بن الجراح،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

وناظر الإمام الشافعي لحفص الفرد، وكان يسميه لحفص الفرد، فقال: القرآن مخلوق، فقال الشافعي: كفرت بالله العظيم.
وقال محمد بن إسماعيل البخاري: نظرت في كلام اليهود والنصارى والمجوس، فما رأيت قوماً أضل في كفرهم من الجهمية، وإني لاستجهل من لا يكفرهم إلا من لا يعرف كفرهم وقال: ما باليت صليت خلف اليهود والنصارى.
وحكي عن عبد الله بن أحمد عن أبيه، فيمن قال بخلق القرآن: أنه لا يصلى خلفه الجمعة ولا غيرها، إلا أنه لا يدع إتيانها، فإن صلى أعاد الصلاة.
وقال مالك بن أنس: من يبغض أحداً من أصحاب النبي (، وكان في قلبه عليهم غلّ، فليس له حق في فئ المسلمين، ثم قرأ: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى) إلى قوله: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان) . الآية.
وذكر بين يديه رجل ينتقص أصحاب رسول الله (فقرأ مالك هذه الآية: (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم) إلى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

قوله: (ليغيظ بهم الكفار) . ثم قال: من أصبح من الناس في قلبه غل على أحد من أصحاب رسول الله (فقد أصابته هذه الآية. وقال سفيان الثوري: من قدم علياً على أبي بكر وعمر فقد أزرى وقال أبو الحسن البغوي: وهذا الهجران والتبرُّء والمعاداة لأهل البدع والمخالفين في الأصول، أما الاختلاف في الفروع بين العلماء فاختلاف رحمة، أراد الله أن لا يكون على المؤمنين حرج في الدين. فعلى المسلم إذا رأى رجلاً يتعاطى شيئاً من الأهواء والبدع معتقداً ويتهاون بشيء من السنن أن يهجره ويتبرأ منه، ويتركه حياً وميتاً، فلا يسلم عليه إذا لقيه، ولا يُجيبه إذا ناداه.
والنهي عن الهجران فوق الثلاث فيما يقع بين الرجلين من التقصير في حقوق الصحبة دون ما كان في حق الدين، فإن هجر أهل البدع والأهواء دائم إلى أن يتوبوا.

‌‌كلمات جوامع
فعليك يا أخي باتباع السنة وقبولها، وموالاة أهلها، واجتناب البدع وردها، ومعاداة أهلها. قال أحدهم لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه: علمني كلمات

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

جوامع موانع فقال: لا تشرك بالله شيئاً، وزل مع القرآن حيث زال، ومن جاءك بالحق فاقبل منه وإن كان بعيداً بغيضاً، ومن جاءك بالباطل فرده عليه وإن كان قريباً حبيباً.
وعليك بما قال ابن عمر رحمه الله: ثلاث أحب لنفسي ولإخواني: هذه السُّنَّة أن يتعلموها ويسألوا عنها، والقرآن أن يتفقهوه ويسألوا عنه، ويدعوا الناس إلى الخير. وربما قال الأوزاعي رحمه الله تعالى: خمس كان عليها أصحاب النبي) : لزوم الجماعة، واتباع السنة، وعمارة المسجد، وتلاوة القرآن، والجهاد في سبيل الله عز وجل.
رزقنا الله الاتباع، وإحياء السنن، وجنبنا البدع والأهواء في السرّ والعلن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

‌‌‌‌فصل
‌‌في تمييز البدعة من السنة
‌‌ما السنة؟
اعلم رحمك الله إن السنة في اللغة الطريق، ولا ريب في أن أهل النقل والأثر، المتبعين آثار رسول الله (وآثار الصحابة، هم أهل السنة؛ لأنهم على تلك الطريق التي لم يحدث فيها حادث، وإنما وقعت الحوادث والبدع بعد رسول الله (وأصحابه.

‌‌ما البدعة؟
والبدعة عبارة عن فعلة تصادم الشريعة بالمخالفة، أو توجب التعاطي عليها بزيادة أو نقصان. وقد كان جمهور السلف يكرهون ذلك، وينفرون من كل مبتدع. وإن كان جائزاً حفاظاً للأصل، وهو الاتباع، وقد قال زيد بن ثابت لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما حين قالا له " اجمع القرآن ": كيف تفعلان شيئاً لم يفعله رسول الله (؟ وعن عبد الله بن أبي سلمة: أن سعد بن مالك رحمه الله تعالى سمع رجلاً يقول: " لبيك ذا المعارج " فقال: ما كنا نقول هذا على عهد رسول الله (.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

وعن أبي البحتري قال: أخبر رجل ابن مسعود رضي الله عنه أن قوماً يجلسون في المسجد بعد المغرب، فيهم رجل يقول: كبروا الله كذا، وسبحوا الله كذا وكذا، واحمدوا كذا وكذا. وقال عبد الله فإذا رأيتهم فعلوا ذلك فأتني فاخبرني بمجلسهم. فلما جلسوا أتاه الرجل فاخبره، فجاء عبد الله بن مسعود، فقال: والذي لا إله غيره لقد جئتم ببدعة ظلماً أو لقد فضلتم أصحاب محمد علماً! فقال عمر بن عتبة: نستغفر الله، فقال: عليكم بالطريق فالزموه ولئن أخذتم يميناً وشمالاً لتضلن ضلالاً بعيداً.
وعن عبد الله بن عون قال: كنا عند إبراهيم النخعي، فجاء رجل فقال: يا أبا عمر وأنا أدعو الله أن يشفيني، فرأيت أنه كرهه كراهية شديدة حتى عرفنا كراهية ذلك في وجهه. وذكر إبراهيم السنة، فرغب فيها، وذكرنا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

ما أحدث الناس فكرهه، وقال فيه.
وجاء أصحاب الحديث إلى ذي النون، فسألوه عن الخطرات والوساوس، فقال: أنا لا أتكلم في شيء من هذا، فإن هذا محدث، سلوني عن شيء من الحديث أو الصلاة.
وقال محمد بن زياد: رأى ذي النون عليَّ خفا أحمر فقال: انزع هذا يا بني، فإنه شُهْرَة، ما لبسه رسول الله (، إنما لبس رسول الله (خفين أسودين ساذجين.
فقد تبين لك أن القوم كانوا يتحرزون عن بدعة، وإن لم يكن بها بأس لئلا يحدثوا ما لم يكن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

فصل

‌‌محدثات وبدع لا تصادم الشريعة
وقد جرت محدثات لا تصادم الشريعة؛ ولم تتعاط عليها، فلم يروا بفعلها بأساً بل قال بعضهم: إنها قربة وهو صحيح كما رُوي أن الناس كانوا يصلون في رمضان وحداناً، وكان الرجل يصلي فيصلي بصلاته الجماعة، فجمعهم عمر رضي الله عنه، فلما خرج فرآهم قال: نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من هذه - يعني صلاة آخر الليل.
وكان الناس يقومون أوله. وقال الحسن: القصص بدعن ونعمت البدعة؛ كم من أخ يستفاد، ودعوة تُستجاب.

‌‌أنواع البدع
والحوادث تنقسم إلى: بدعة مستحسنة، وإلى بدع مستقبحة،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: البدعة بدعتان: بدعة محمودة، وبدعة مذمومة، فما وافق السنة فهو محمود، وما خالف السنة فهو مذموم. واحتج بقول عمر رضي الله عنه: نعمت البدعة هذه. وقال الإمام الشافعي أيضاً رضي الله تعالى عنه: المحدثات في الأمور ضربان: أحدهما ما حدث يخالف كتاباً أو سنة أو أثراً أو إجماعاً فهذه البدعة الضلالة. والثاني: ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا فهي محدثة غير مذمومة. وقد قال عمر في قيام شهر رمضان نعمت البدعة هذه يعني أنها محدثة لم تكن وإذا كانت فليس فيها ردّ لما مضى وقال بعضهم: وإنما كان ذلك لأن النبي (حثّ على قيام شهر رمضان وفعله هو (، واقتدى به بعض الصحابة ليلة بعد أخرى، فهي مشروعة في الأصل. وكذا قول الحسن في القصص: نعم البدعة؛ لأن الواعظ مشروع، ومتى استند المحدث إلى أصل مشروع لم يذم.

‌‌متى تكون البدعة حسنة؟
فالبدعة الحسنة متفق على جواز فعلها والاستحباب لها رجاء الثواب لمن حسنت نيته فيها، وهي كل مبتدع موافق لقواعد الشريعة غير مخالف لشيء، ولا يلزم من فعله محظور شرعي، وذلك نحو بناء المنابر، والربط والمدارس، وخانات السبيل، وغير ذلك من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

أنواع البر التي لم تعهد في صدر الإسلام؛ فإنه موافق لما جاءت به الشريعة من اصطناع المعروف والمعاونة على البر والتقوى. وما يُعد من البدع الحسنة: التصانيف في العلوم النافعة الشرعية على اختلاف فنونها، وتعيين قواعدها، وتفسير الكتاب العزيز، وجمع الأخبار النبوية، وتفسيرها، والكلام على الأسانيد والمتون، وتتبع كلام العرب واستخراج علوم جمَّة منه، فذلك كله وما شاكله من علوم حسنة ظاهر فائدته، معين على معرفة أحكام الله، وفهم معاني كلامه، وسنة رسوله. وكل ذلك مأمور به لا يلزم من فعله محظور شرعي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله في شرح قوله) : " كل مُحدَث بدعة " هذا خاص في بعض الأمور دون بعض، وهو كل شيء أحدث على غير مثال أصل من أصول الدين، وعلى غير مقياسه. وأما ما كان منها مبنياً على قواعد الأصول ومردود إليها، فليس ببدعة ولا ضلالة. وأما إذا كانت البدعة كالمتمم، فقد اعتقد نقص الشريعة، فإذا كانت مضادة فهي أعظم شيء لم يكن من قبل في الشريعة لا مستند لهم فيه.

‌‌البدعة المستقبحة
فالبدعة المستقبحة هي ما كان مخالفاً للشريعة أو ملتزماً لمخالفتها، وذلك منقسم إلى محرم ومكروه، ويختلف ذلك باختلاف الوقائع، وبحسب ما به مخالفة الشريعة تارة ينتهي ذلك إلى ما يوجب التحريم، وتارة لا يتجاوز كراهة التنزيه. وكل فقيه موفق يتمكن بعون الله من التمييز بين القسمين مهما رسخت قدمه في إيمانه وعلمه.

‌‌أقسام البدع المستقبحة
وهذه البدع المستقبحة تنقسم إلى قسمين: أحدهما: في العقائد المؤدية إلى الضلال والخسران، مثلها الاعتراض على ما أحدثه أهل الضلالة والظلمة.
وأهل الفرق الضالة ست، وقد انقسمت كل فرقة منها اثني عشر فرقة، فذلك اثنان وسبعون فرقة، هم الذين أخبر النبي (أنهم في النار، ولسنا نحن هنا بصدد بيانها، ولكن من لزوم السنة والجماعة وأعرض عن أصول هذه البدع وفروعها كان في الفرقة الناجية بفضل الله تعالى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

القسم الثاني: في الأفعال من البدع المستقبحة: وهو المراد من هذا الباب، وينقسم قسمين: قسم تعرف العامة والخاصة أنه بدعة محدثة، إما محرمة، وإما مكروهة.
وقسم يظنه معظمهم عبادات، وقربان، وطاعات وسنناً:

‌‌الخلوة بالنساء الأجنبيات ومصاحبتهن من البدع التي يمكن أن تؤدي إلى الهلاك
فمن القسم الأول ما قد وقع فيه طائفة من جهال العوام المنابذين لشريعة الإسلام، التاركين الاقتداء بأئمة الدين. وهو ما يفعله طائفة من المنتمين إلى الفقر، الذي حقيقته الافتقار من الإيمان، من مؤاخاة النسوان الأجانب والخلوة بهن. وهذا حرام باتفاق المسلمين، ومستحل هذا كافر، وفاعله على طريق التهاون به عاص، ضال، مضل، مارق من الدين، ومفارق لجماعة المسلمين، أبعد الله فاعله؛ فإن النظر إلى النساء الأجانب، والخلوة بهن، وسماع كلامهن، حرام على كل بالغ ما خلا ذي الرحم المحرم بالكتاب، والسنة، وإجماع الأمة. وليس هذا موضع استقصاء الدليل عليه، وإنما المراد تبيين الدليل والبدع والتحذير منها، وليس هذا يخفى على مسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

‌‌‌‌فصل
‌‌معاشرة الأحداث والنظر إلى الغلمان
من البدع المهلكة ومن ذلك معاشرة الأحداث. وقد كان السلف يبالغون في الإعراض عن المُرْد.. وصحبة الأحداث أقوى حبائل الشيطان.
قال أبو بكر الرازي؛ قال أبو يوسف بن حسين: نظرت في آفات الخلق فعرفت من أين أتت، رأيت أنه من صحبة الأحداث ومعاشرة الأضداد.
قال أبو عبد الله الجلاء: كنت واقفاً أنظر إلى غلام نصراني حسن الوجه، كأنما أفرغ في قالب الجمال، فمر بي أبو عبد الله، فقال: أيش وقوفك هنا؟ فقلت: يا عم ترى هذه الصورة تعذب في النار مع ما أعطيت من الحسن والجمال؟ فضرب بيده على كتفه، قال لتجدن غبَّها ولو بعد حين. قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

فوجدت غبها بعد أربعين سنة، أنسيت القرآن، وعن أبي الأديان، قال: كنت مع أستاذي أبي بكر الدقاق، فمر بي حدث، فنظرت إليه فرآني أنظر إليه، فقال: لتجدن غب هذه النظرة ولو بعد حين. فبقيت عشرين سنة وأنا أراعي ذلك فما أجد ذلك الغب؛ فنمت ليلة وأنا مفكر فيما قال لي الأستاذ، فأصبحت وأنا قد أنسيت القرآن. هذه عقوبة للمتهاونين بذلك في الدنيا والآخرة أدهى وأمر.
وأما أصحاب الحزم والعزم فبالغوا في الإعراض عنه، كان أبو سفيان الثوري لا يدع أمرد يجيء له يجالسه. وقال يحيى بن معين: ما طمع أمر بصحبتي.
وكذلك الإمام أحمد، ودخل سفيان الحمام، فدخل عليه غلام حسن الوجه، فقال: " أخرجوه أخرجوه فإني أرى مع كل امرأة شيطان، ومع كل صبيح بضعة عشر شيطاناً ". وقال محمد بن أحمد: دخلنا على محمد بن الحسين، وكان يقال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

عنه: إنه ما رفع رأسه إلى السماء منذ أربعين سنة، ومعنا غلام حسن، فجلس بين يديه، فقال: قم من حذائي. وأجلسه من خلفه.
واعلم يا أخي أن كل من فاته العلم تخبط؛ فإن حصل له العلم وفاته العمل كان أشد تخبطاً. ومن استعمل أدب الشرع مثل قوله تعالى: (قُلّ للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) الآية، فمتى غض بصره في البداية سلم مما يصعب أمره في النهاية؛ فقد ورد النهي عن مجالسة المردان. وأوصى العلماء بذلك، فلا يغتر مغتر فيكون العطف عليه أسرع، والهلاك أقرب من حاجبيه إلى عينيه. وليس هذا موضع استقصاء ما ورد في ذلك من النهي والزجر، ولو استقصينا ما ورد في ذلك لطال الكلام، وإنما المراد بيان ما أحدث من البدع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

والضلال.
فصل

‌‌السماع والرقص والوجد تسقط المروءة
ومن ذلك ما أحدث من السماع والرقص والوجد. وفاعل ذلك ساقط المروءة، مردود الشهادة، عاصٍ لله ولرسوله.
وهو محظور قال الله عز وجل: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) .
قال ابن مسعود: واللهو هنا: الغناء.
وكذلك قال عكرمة، ومجاهد، والحسن، وسعيد بن جبير، وقتادة، وإبراهيم.
وقال تعالى: (وأنتم سامدون) .
قال ابن عباس: هو الغناء.
وكذلك قال مجاهد: يقول أهل اليمن: سمد فلان إذا غنّى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

وقال تعالى: (واستفزز من استطعت منهم بصوتك) .
قال مجاهد: هو الغناء والمزامير.
وعن نافع، قال: كنت مع ابن عمر في طريق، فسمع زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنيه، وعدل عن الطريق، وقال: رأيت رسول الله (سمع زمارة راعٍ فصنع كذلك ياأخي.
فإذا كان هذا فعلهم في حق صوت ليس بمطرب يخرج مستمعه عن حد الاعتدال، فكيف بسماع صوت أهل هذا الزمان ومزمرتهم؟ وقد نهى رسول الله (عن شراء المغنيات وعن بيعهن، وقال: " ثمنهن حرام ". والأحاديث والآثار في ذلك كثيرة، وليس هذا موضع استقصاء ما ورد في ذلك.
واعلم وفقك الله لطاعته أن الأشعار التي ينشدها المغنون اليوم يصفون فيها المستحسنات، والخمر، والقَدّ، والعين، وغير ذلك، مما يحرك الطباع، ويخرجها عن الاعتدال، ويثير كامنها من حيث اللهو، وهو حرام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

قال الطبري رحمه الله: أجمع علماء الأنصار على كراهة الغناء، والمنع عنه. وهذا منعهم منه مع أنه كان في زمانهم منه ما يتعلق بالزهديات المليحة، فكيف لو رأوا ما أحدثوا في هذا الزمان فيه من الزيادات القبيحة. فاحذره يا أخي، واقتد بالسلف الصالح. فقد قال ابن عباس رضي الله عنه: الغناء يُنبتُ النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل.
وسأل رجل القاسم بن محمد عن الغناء فقال: أنهاك عنه، وأكرهه لك. فقال: حرام هو؟ فقال: يا أخي إذا ميّز الله الحق من الباطل في أيهما تجعل الغناء؟ وكتب عمر بن عبد العزيز إلى مؤدب ولده: ليكن أول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)