ألوان من البدع متفرقات
بدع الخطبة - بدع رفع الصوت في الصلاة على النبي - بدع الجنائز - بدع الحج - بدع التحية ودخول المنازل - السؤال عما لا يغنيه - إظهار الإشارة في المواجيد - التلحين في القراءة والأذان - الصياح عند سماع القرآن - الموسيقى والغناء وما شابههما من اللهو - الحذف بالبندق - مضغ العلك - القمار والطاولة والشطرنج - ستر الحيطان بالحرير - استطلاع الغيب - كشف العورات - الاجتماع في المآتم - الوسوسة في الوضوء - الوسوسة في نية الصلاة - التساهل في المكاسب - أتباع هوى النفس - دخول الحمام بغير مئزر - زخرفة المساجد - شغل طرقات الناس - حب المدح وطلب الحمد
فصل
بدع الخطبة
ومن البدع في الخطبة أشياء، فمن ذلك دق الخطيب المنبر عند صعوده ثلاث مرات بأسفل سيفه دقاً مزعجاً.
ومنها: تباطؤه في الصعود واشتغاله بالدعاء قبل الإقبال على الناس، والسلام عليهم، ورفع يديه عند الدعاء، فبدعة قديمة.
ومنها الالتفات يميناً وشمالاً عند قوله آمركم وأنهاكم، وعند الصلاة على النبي (، ولا أصل لشيء من ذلك، بل السنة الإقبال على الناس من أول الخطبة إلى آخرها، قال الشافعي رضي الله عنه: ويقبل الخطيب بوجهه على الناس، ولا يلتفت يميناً وشمالاً.
رفع الصوت في الصلاة على النبي
وتكلفهم رفع الصوت في الصلاة على النبي (، وذلك جهل، فإن الصلاة على النبي (إنما هو دعاء له، والأدعية جميعها السنة فيها الإسرار دون الجهر، وحيث يسن الجهر فهو لمصلحة كدعاء القنوت، وكذا ترسل المؤذنين بالأذان، وأذان الآحاد متفرقين يوم الجمعة بدعة.
ومنها أن يكون الخطيب لابساً ثياب سواد يغلب عليه الإبريسم، أو ممسكاً بيده مُحلّى بذهب فهو حرام. فأما السواد الذي ليس فيه إبريسم، فليس بمذموم، وليس بمحبوب، إذ أحب الزيّ إلى الله البياض.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)
فصل
بدع الجنائز
ومن البدع ما يفعل في الجنائز من ترك الإسراع، والقرب منها، والإنصات فيها، وقراءة القرآن معها بالألحان، وعدم التفكر فيما هم صائرون إليه، بل يتكلمون باللغو، وحديث الدنيا، وقد قال النبي) : " أسرعوا الجنازة؛ فإن تكن صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تكن سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم ".
وعن إبراهيم النخعي رحمه الله. أنه كان يقول: انشطوا بجنائزكم، ولا تدبوا دبيب اليهود النصارى.
وجاء عن النبي (أنه كان إذا اتبع جنازة أكثر الصمت ورؤى عليه الكآبة وأكثر حديث النفس ".
وقال الفضيل: كانوا إذا اجتمعوا في جنازة يعرف ذلك فيهم ثلاثة أيام.
ورأى ابن مسعود رضي الله عنه رجلاً يضحك في جنازة، فقال: أتضحك مع الجنازة لا أكلمك أبداً.
وعن سعيد بن المسيب رضي الله عنه، قال في مرضه: إياي وحاديهم هذا الذي له يقول: استغفروا له يغفر الله لكم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)
وكرهه الحسن، والنخعي، وابن جبير، وأحمد، وإسحق. وسمع ابن عمر قائلاً يقول ذلك، فقال: لا غفر الله لك.. وإنما كرهوه لما فيه من التشويش على المشيعين المتفكرين في المعاد.
وسئل سفيان بن عيينة عن السكوت في الجنازة: ماذا يجيء به؟ قال: تذكر به حال يوم القيامة، ثم تلا قوله تعالى: (وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همساً) .
قال قتادة: بلغنا أن أبا الدرداء رضي الله عنه نظر إلى رجل يضحك في جنازة، فقال له: أما كان فيك رأيت من هول الموت ما يشغلك عن الضحك؟! وكان مطرف يلقى الرجل من خاصة أهله في الجنازة فعسى أن يكون غائباً فما يزيده على السلام، ثم يعرض عنه انشغالاً بما هو فيه.
وقال ثابت البناني: كنا نشهد الجنازة، فلا يرى إلا مقنعاً باكياً.
فهذا خوف هؤلاء السادات من الموت. وأما اليوم، فغالب من تراه يشهد الجنازة يلهون، ويضحكون، وما يتكلمون إلا في ميراثه، وماذا خلفه لورثته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)
فصل
بدع الحج
ومما اتبع في الحج أمور، منها: افتتان العوام بجبل عرفات، جعلوه أصلاً في الوقوف، يحرصون عليه دون بقاعها، ذلك خطأ. وإنما الأفضل الوقوف في موقف رسول الله (عند الصخرات عن يسار الجبل.
ومنها: إيقاد النيران عليه ليلة عرفة واهتمامهم بذلك باسطحابهم الشموع معهم من بلادهم واختلاط الرجال بالنساء في ذلك المكان صعوداً وهبوطاً بالشموع المشعلة. وهذه ضلالة، شابهوا فيها أهل الشرك في مثل ذلك الموقف الجليل. وإنما أحدثوا ذلك حين انقرض أكابر العلماء، حين تركوا سنة رسول الله (.
ومن ذلك حضورهم بعرفات قبل دخول وقت الوقوف، وإنما السنة السير في اليوم الثامن من مكة إلى منى والمبيت بها إلى يوم عرفة.
ومن البدع أيضاً: أكل العوام التمر الصيحاني في الروضة الشريفة بين المنبر والقبر، وطوافهم بالقبر الشريف، ولا يحل ذلك. وكذلك إلصاقهم بطونهم وظهورهم بجدار القبر، وتقبيلهم إياه بالصندوق الذي عند رأس النبي (، ومسحه باليد. وكل ذلك منهي عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)
فصل
بدع التحية والسلام
ومما أحدث قولهم: كيف أصبحت؟ وكيف أمسيت؟ قبل السلام وإنما السنة السلام أولاً.
وروى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله (قال: " إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس ثم إذا قام فليسلم، فليست الأولى بأحق من الثانية ".
وروى أبو داود عن رسول الله (وقال: " إذا لقى أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر، ثم لقيه فليسلم عليه أيضاً ".
وروي أيضاً عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله) : " إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام ".
والسلام تحية الله لعباده المؤمنين فيما بينهم، ولهم فيها أجر كثير، فقد روى أبو داود والترمذي، عن عمران بن حصين رضي الله، قال: كنا عند رسول الله (، فجاء رجل فقال: السلام عليكم، فرد النبي (وقال: " عشر "، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد النبي (، فقال: " عشرون " ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه فجلس، وقال: " ثلاثون ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)
وروى أبو داود أيضاً، عن معاذ بن أنس معناه، وزاد: ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فردّ عليه النبي (، وقال: " أربعون "، ثم قال لنا: " هكذا تكون الفضائل ".
فكان السلام شعارهم، وكانوا بعد السلام وبعد الرد يستخرج بعضهم من بعض الحمد والثناء.
وفي الموطأ عن أنس رضي الله عنه أنه سمع عمر وقد سلم على رجل، فقال: السلام عليكم، فرد السلام، ثم قال له عمر: كيف أنت؟ فقال: الرجل: أحمد الله إليك يا أمير المؤمنين، فقال عمر: ذلك الذي أردت منك.
وأما قول الرجل " كيف أصبحت " و" كيف أمسيت " بلا سلام، يشبه تحية أهل الجاهلية، وقد نهينا عن التشبه بهم؛ فروى أبو داود، عن عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: كنا نقول في الجاهلية: أنعم الله بك عيناً، وأنعم صباحاً، فلما كان الإسلام نهينا عن ذلك، وأمرنا بالسلام.
بدعة الانحناء
وقد يزيد بعض الجاهلين والعلماء والغافلين عن السنة على هذه البدعة أمراً منكراً، وهو الانحناء، وهو أمر منهي عنه، فروى الترمذي، عن أنس رضي الله عنه، قال: " سمعت رجلاً يقول لرسول الله) : يا رسول الله، الرجل يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: " لا "، قال أفيلتزمه ويقبله؟ قال: " لا " قال: أيأخذه بيده ويصافحه؟ قال: " نعم ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)
وروى الترمذي رضي الله عنه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنهم، قال: قال رسول الله) : " ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى، فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع، وتسليم النصارى الإشارة بالأكف ".
فالسلام واستخراج الحمد، والثناء بعد السلام، والمصافحة من تمام التحية، وهي من السنن وأفعال السلف الصالحين من الصحابة والتابعين؛ لما روى البخاري في صحيحه، عن قتادة، قال: قلت لأنس بن مالك: كانت المصافحة في أصحاب النبي (؟ قال: نعم.
وروى الترمذي، عن ابن مسعود، عن النبي (، قال: " إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمدا الله واستغفراه غفر لهما ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)
فصل
بدع دخول المنازل
ومما أحدث قول الداخل منزل الغير: " يا غلام، يا جارية ". وهذا فيه مخالفة لقول الله تعالى: (لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها) ، والاستئناس طلب الأنس؛ فيدق، أو يتنحنح، أو يحرك نعله؛ حتى يؤذن له، ويستأذن ثلاثاً؛ ففي الصحيحين، عن أبي موسى، قال: سمعت رسول الله (يقول: " الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك وإلا فارجع ".
وروى أبو داود، عن عبد الله بن بشر، قال: كان النبي (إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر، ويقول: " السلام عليكم، السلام عليكم ". وذلك أن الدور لم تكن يومئذ عليها ستور.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)
فصل
بدع متفرقات
السؤال عما لا يعنيه
ومن ذلك قول الرجل لأخيه: من أين جئت؟ وإلى أين تريد؟ وهو داخل في التجسس. ومن ذلك علم الكلام والجدل، وهو بدعة ومحدث، لم يكن في السلف الماضين.
التلحين في القراءة والآذان
ومن ذلك التلحين في القراءة والآذان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)
وقد روي أن رجلاً من المؤذنين قال لابن عمر: " إني أحبك في الله، فقال له: لكني أبغضك في الله، قال: لم؟ قال: لأنك تتغنى في الآذان وتأخذ عليه ".
الصياح عند سماع القرآن
ومن ذلك الصياح والغشى عند سماع القرآن والوعظ، وقد صح من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه، قال: " وعظنا رسول الله (موعظة وجلت منها القلوب، ودمعت منها العيون. ولم يقل صرخنا ولا غشينا، كما يفعله الجاهلون أهل البدع ".
الموسيقى والغناء وما شابههما من اللهو
ومن ذلك الرقص، والغناء في المساجد، وضرب الدف أو الرباب، أو غير ذلك من آلات الطرب.
فمن فعل ذلك في المسجد، فهو مبتدع، ضال، مستحق للطرد والضرب؛ لأنه استخف بما أمر الله بتعظيمه، قال الله تعالى: (في بيوت أذن الله أن ترفع " أي تعظم " ويذكر فيها اسمه) ، أي يتلى فيها كتابه. وبيوت الله هي المساجد؛ وقد أمر الله بتعظيمها، وصيانتها عن الأقذار، والأوساخ، والصبيان، والمخاط،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)
والثوم، والبصل، وإنشاد الشعر فيها، والغناء والرقص؛ فمن غنى فيها أو رقص فهو مبتدع، ضال مضل، مستحق للعقوبة.
الحذف بالبندق
ومن ذلك قوس البندق، وهو الجلاهق وقال الترمذي الحكيم: وفيما يروى أن النبي (نهى عن الحذف بالبندق، وقال: إنما ينهى عنه لأنه كالمثلة، ألا ترى أنه يصير المرمي به وقيذاً وقد تصير ميتة، وقتله إفساد. وقال أيضاً: ونهى عن اللعب بالحمام؛ لأنه أيضاً من أعمال قوم لوط، ويصد عن ذكر الله، وعن الصلاة، وقد روي أن قوم لوط كانت فيهم عشر خصال مذمومة، أهلكهم الله بسببها: كانوا يتضارطون في الطرقات، ويتغوطون فيها، وعلى شطوط الأنهار، ويرفعون ثيابهم قبل أن يجلسوا له، ويحذفون من مرّ بهم، وإذا اجتمعوا في مكان أظهروا المنكر بالضراط، والصفع على الرقاب، ويلعبون بالحمام الطيارة، ويرمون بالجلاهق وهو قوس البندق، وكشف العورات في الحمام، وشرب الخمر، وإتيان الذكور، وقص اللحية، وتطويل الشوارب، ومضغ العلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)
فصل
القمار والطاولة والشطرنج
ومن المنكرات اللعب بالنرد والشطرنج، واللعاب، وسائر أنواع القمار. وقد صح عن النبي (أنه قال: " من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله ".
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: الشطرنج ميسر الأعاجم، ومر بقوم يلعبون بها فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ لأن يمس أحدكم جمراً حتى يطفأ خير له من أن يمسها. وقال أيضاً: صاحب الشطرنج اكذب الناس يقول أحدهم: قتلت، وما قتل، وقال الإمام مالك: بلغنا أن ابن عباس ولي مالاً ليتيم فوجدها فيه، فأحرقها.
وسئل محمد بن علي المعروف بالباقر عن الشطرنج، فقال: دعونا من هذه المجوسية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)
وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي) : أنه مر بقوم يلعبون بالشطرنج، فقال: " ما هذه الكوبة؟ ألم أنه عن هذا؟ لعن الله من فعل هذا ".
وعن أنس، عن النبي (، قال: " اللاعب بالشطرنج كالآكل لحم الخنزير، والناظر إليها كالغامس يده في دم الخنزير ".
وروى أبو بكر الآجري بإسناده إلى أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله) : " إذا مررتم بهؤلاء الذي يلعبون بهذه الأزلام: الشطرنج، والنرد، وما كان من اللهو، فلا تسلموا عليهم؛ فإنهم إذا اجتمعوا وأكبوا عليها الشيطان بجنوده فأحدقوا بهم، كلما ذهب واحد منهم يصرف بصره عنها لكزه الشيطان بجنوده فما يزالون يلفتونهم حتى يفترقوا كالكلاب اجتمعت على جيفة ثم تفرقت ". ولأنهم يكذبون عليها فيقولون: شاه شاه مات وفرس وفرزان وتقدم وتأخر وروي ابن أبي الدنيا بإسناده إلى واثلة بن الأسقع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)
أن رسول الله (قال: " إن لله في كل يوم ثلثمائة وستين نظرة إلى خلقه ليس لصاحب الشاه فيها نصيب "، وصاحب الشاه هو صاحب الشطرنج، وهو داخل في الميسر، وهو القمار.
الذي حرمه الله سواء كان بجُعلٍ أم لا وعن عمر بن عبد الله، قال: قلت للقاسم بن محمد: أرأيت الشطرنج ميسر هي؟ فقال: كل ما ألهى عن ذكر الله، وعن الصلاة، فهو ميسر.
ستر الحيطان بالحرير
ومن ذلك - أي من البدع - ستر الحيطان بستور الحرير ونحوها؛ لأن ذلك سرف وخيلاء.
وروى الخلال عن علي بن الحسين، قال: " نهى رسول الله (أن تستر الجدر ".
وروى مسلم في الصحيح: أن عائشة رضي الله عنها قالت: خرج النبي (في سفر، فأخذت غطاء فتسرت به على الباب، فلما قدم النبي (ورآه عرفت الكراهة في وجهه، فجذبه حتى هتكه، ثم قال: " إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين ". والنمط كالبساط والعباءة ونحوها، فإذا كانت هذه كراهيته لذلك فكيف لو رأى ما يصنع اليوم من ستر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)
الحيطان بالحرير ونحوه.
استطلاع الغيب
ومن البدع استعلام حوادث الأمور من المنجمين، والضوارب بالحصاء والشعير، ونحو ذلك. وقد قال الله عز وجل لنبيه) : (قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون) .
وقد ورد عن النبي (أنه قال: " من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد (".
والعراف من يتعاطى معرفة الشيء المسروق، ومكان الضالة، ونحوها؛ والكاهن المنجم ومن يدعي علم الأشياء المغيبات.
كشف العورات
ومن البدع والمنكر كشف العورات في الحمامات.
الاجتماع في المآتم
ومن البدع الاجتماع لعزاء الميت، قال الشافعي رضي الله عنه: وأكره المآتم وهو اجتماع الرجال والنساء لما فيه من تجديد الحزن، وكذا اجتماع الرجال على القبر اليوم الثاني والثالث. ومن ذلك السجع في الدعاء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)
فصل
الوسوسة في الوضوء
ومن ذلك الوسوسة في الوضوء، والغسل، وتنظيف الثياب، ونحو ذلك بالزيادة والإسراف وصب الماء على المشروع، والتنطع في ذلك، والتعمق والتشديد، وقد قال النبي) : " هلك المتنطعون " قالها ثلاثاً، والمتنطعون المتعمقون المتشددون في غير موضع التشديد المبالغون في الأمور. وقد توضأ النبي (ثلاثاً، وقال: " هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم " وقال: " إن للوضوء شيطاناً يقال له الولهان، فاتقوا وسواس الماء " فمن أسرف في صب الماء والزيادة على الثلاث فهو مبتدع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)
فصل
الوسوسة في نية الصلاة
ومن البدع أيضاً الوسوسة في نية الصلاة، ولم يكن ذلك من فعل النبي (ولا أصحابه، كانوا لا ينطقون بشيء من نية الصلاة سوى التكبير. وقد قال الله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) .
وقال الشافعي رحمه الله: الوسوسة في نية الصلاة والطهارة من جهل بالشرع أو خبل في العقل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)
فصل
التساهل في المكاسب وألوان التعاملات
ومن ذلك التساهل في المكاسب، وترك التحري فيها، والكلام فيما لا يعني، والخوض في الباطل، والغيبة، والنميمة، والاستماع إليها، وسوء الظن لأجلها، والنظر إلى ما يلهي.
الاستماع إلى الغناء
والإصغاء إلى اللهو من الغناء والمزامير وآلات الطرب. وقد جاء عن النبي) : " من استمع إلى قينة صُبّ في أذنه الآنك يوم القيامة " والقينة المغنية، وكذلك المغني. والآنك: الرصاص المذاب.
وقال الشعبي: لعن المغني والمُغَنّى له - يعني أن اللعنة تنزل على المغني والمستمع إليه، وكذا السماع إلى الكذب، وقول الزور.
اتباع هوى النفس
ومن ذلك الجلوس في مجالس البطالين، والمشي في هوى النفس، وكذا التعصب في هوى النفس، وشدة الحرص على الدنيا.
دخول الحمام بغير مئزر
ودخول الحمام بغير مئزر. وقد قال صلى الله عليه وسلم: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بإزار "
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)
وقال علي رضي الله عنه: " من كشف عورته أعرض الله عنه ".
وهذه الأمور كلها فسوق.
شغل الطريق بغير حق
ومن ذلك البيع والشراء على الطريق إذا كان يضر المارة. وكان الورعون لا يشترون منهم.
ومن ذلك إخراج الرواسن والميازيب إلى الطريق، وطرح قشور البطيخ والرش على الطريق.
زخرفة المساجد
ومن ذلك زخرفة المساجد، وتخلية المصاحف، وكثرة المساجد في المحلة الواحدة.
ألوان من المستحدثات
ومما أحدث الموائد، وإنما كانوا يأكلون على السفر.
وكذا المناخل، والأشنان، والشبع، وتشييد البنيان بالجص والآجر، ونقش الأبواب. وكانوا يكرهون النظر إلى ذلك.
ألوان من بدع اللباس
ومنها الثياب الرقاق، وكانوا يقولون: الثياب الرقاق ثياب الفساق، ومن رقَّ ثوبه رقَّ دينه. ومن البدع أيضاً: تطويل الثياب في الكم، وكان كم النبي (إلى الرسغ، وهو م
فصل اليد، وكان يقول: "
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)
ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار ". وكان يقول: " من جر ثوبه من خيلاء لم ينظر الله إليه ". وكان يقول: " أزرة المؤمن إلى أنصاف الساقين ". ودخل شاب على عمر رضي الله عنه، فإذا إزاره يمس الأرض، فقال له عمر ارفع إزارك؛ فهو أتقى لثوبك، وأتقى لربك. فتطويل الثياب شعار المتكبرين والمرحين.
ذو الوجهين
ومن ذلك: اختلاف السريرة والعلانية. وكان السلف إذا كلموا أحداً وسلموا عليه، سلمت له قلوبهم، فلا يتكلمون فيه إلا بخير في غيبته وحضوره. وإذا تكلموا في أحد لبدعة أو لفسق يعظونه. وإذا مدحوا أحداً بقول لم يذموه بفعل. وإذا ذموه بفعل لم يمدحوه بقول؛ لأن ذا اللسانين واختلاف الوجهين واختلاف السر والعلانية نفاق، كان بعض السلف يقول: ما ذكر عندي إنسان إلا مثلته جالساً، فقلت في غيبته ما أحب أن يسمع. وقال الآخر: ما ذكر عندي رجل إلا صورت نفسي في مثاله فكلما أحب أن يقال لي قلته له.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)