وَلِأَنَّهُ إِذا جَازَ الِاجْتِهَاد فِي غيبَة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وخطؤه لَا يسْتَدرك فبحضرته أولى لِأَنَّهُ إِذا أَخطَأ استدرك خطأه فيحضر وينبه عَلَيْهِ
احْتَجُّوا بِأَن الحكم بِالِاجْتِهَادِ يعلم بغالب الظَّن فَلَا يجوز مَعَ إِمْكَان الرُّجُوع إِلَى الْعلم وَالْقطع
وَالْجَوَاب أَنه لَا يمْتَنع أَن يحكم الْحَاكِم بِغَلَبَة الظَّن وَإِن أمكن الرُّجُوع إِلَى الْعلم
أَلا ترى أَنه يجوز الْعَمَل بِخَبَر الْوَاحِد وَإِن أمكنه الرُّجُوع إِلَى خبر جمَاعَة يَقع الْعلم بخبرهم فَكَذَلِك يجوز أَن يحكم بِمَا بلغه عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَدِيما وَإِن أمكنه الرُّجُوع إِلَى قَوْله فَيقطع بِصِحَّتِهِ
وعَلى أَن الحكم بِحَضْرَتِهِ بِالِاجْتِهَادِ حكم بِالْعلمِ لِأَنَّهُ إِن أَخطَأ مَنعه فَيجب أَن يجوز ذَلِك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 520)